اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

مراعاة التكريم الإلهي للإنسان

مما امتازت به الشريعة الإسلامية في تكريمها للإنسان أنها بوأته مقام الاستخلاف في الأرض ليعمرها بالخير ويحميها من الفساد، ويستثمر في ذلك ما هيأ الله له فيها من العوالم والمعايش حتى يمكّن فيها لسنن الاستخلاف بإقامة الحق والعدل والإصلاح.

ولهذا لم يكن تمييز الله للإنسان في مقامات الحياة الدنيا بالشكل أو اللون وإنما كان بالعلم ومدى التحكم في قوانين الكون كما قال: "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم"(البقرة:30-33)

وهذا التمييز بالعلم والتحكم في سنن الله الكونية هو معيار التفاضل بين الناس في الدنيا، وهو المعيار الموضوعي لنهضة الشعوب وتقدمها، كما أنه في الوقت ذاته ميزان خيرية الأمة الإسلامية إذ به يحصل لها التمكين في الأرض وإدراك مقام الريادة والشهادة على الناس.

كما كرم الله الإنسان بأن ضمن له حقوقا في «حفظ الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال» وأنزلها منزلة الضرورات التي لا يجوز إهدارها أو التنازل عنها حتى يستحق الإنسان مقام الاستخلاف في الأرض، ويكون قادراً على حماية الحضارة والمجتمع من الفساد. 

للاطلاع أيضا

الوفاء بالعهود والمواثيق

الإسلام ينعم في ظل الحوار وحسن الجوار

لزوم النمط الأوسط ونبذ ظاهرة الغلو والتطرف

ترك الدخول في المضايق المثيرة للفتن

مراعاة التكريم الإلهي للإنسان

رعاية حقوق الإنسان كما قررها الإسلام

حق الحياة

حق الحرية والعيش الكريم

رعاية حق الإنسان في المساواة

حِرمة الدماء والأموال والأعراض

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "للا أسماء" بالرباط
facebook twitter youtube