الثلاثاء 2 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ 21 نوفمبر 2017
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

الإسلام ينعم في ظل الحوار وحسن الجوار

إن الإسلام دين خاطب القلوب والعقول بدلائل التوحيد ونسمات الإيمان، وحرص على إقناع الناس بالحكمة ودعوتهم بالتي هي أحسن. ولم يكن الإكراه الفكري والعقدي أبدا سبيلا لدعوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كما أنه لم يُعرف في تاريخ المصلحين دعوة انتشرت بحد السيف وقهر السلطان.

ومن المعروف في تاريخ الحضارة الإسلامية أن دعوة الإسلام ظلت تنعم بعهود الرخاء والسلام وتنتعش في ظلالها أكثر مما حصل من ذلك في عهود الفتن وأحداث المنابذة والخصام.

ولذلك هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة لما أصبحت دار حرب وفتنة للمسلمين، واستقر بالمدينة لينعم المسلمون بنعمة السلم والحرية، ولم تكن المنابذة وحد السيف في تاريخ الأمة إلا استثناء ودفاعا عن الأنفس، كما قال تعالى: "أذن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير"(الحج:39)

وقد تحقق للإسلام انتشار واسع في ظل هدنة الحديبية، لأن ما يتحقق في ظل الأمن والسلم لا يتحقق بالسيف والإكراه.

ولذلك حرص الإسلام على دعوة غير المسلمين بالحوار وحسن الجوار وجمال الأخلاق، وسار على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والأئمة الراشدون، فكان أكثر من أسلم من العجم وسكان الأمم المجاورة في مراحل السلم بين المسلمين وغيرهم، وذلك بسبب انسياب الدعوة والتأثر بأخلاق المسلمين والتفاعل الحضاري بين المجتمع الإسلامي وغيره من المجتمعات.

ومن ثم فإنه لا حقيقة لما روجه بعض المغرضين في كتب التاريخ من أن الإسلام انتشر بحد السيف، لأنَّ من تفحص تاريخ الحضارة الإسلامية وجد عكس ذلك. والأصل الثابت كما قرره القرآن قوله تعـالـى:"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي"(البقرة:256)

للاطلاع أيضا

الوفاء بالعهود والمواثيق

الإسلام ينعم في ظل الحوار وحسن الجوار

لزوم النمط الأوسط ونبذ ظاهرة الغلو والتطرف

ترك الدخول في المضايق المثيرة للفتن

مراعاة التكريم الإلهي للإنسان

رعاية حقوق الإنسان كما قررها الإسلام

حق الحياة

حق الحرية والعيش الكريم

رعاية حق الإنسان في المساواة

حِرمة الدماء والأموال والأعراض

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد حسان بالرباط
facebook twitter youtube