الاثنين 1 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ 20 نوفمبر 2017
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

ضرورات التقيد بالمذهب الواحد و مقتضياته

إذا تركنا جانبا النقاشات العلمية بين الفقهاء والأصوليين حول حكم التقيد بمذهب واحد، وحكم الانتقال من مذهب لآخر وحكم التلفيق([1])، فإن الذي استقر عليه العمل في مشارق الدنيا ومغاربها ومنذ القرن الرابع فما بعد، تقيد الناس أفرادا وبلادا بأحد المذاهب المعروفة والمتبوعة بمن فيهم علماؤهم وفقهاؤهم وأمراؤهم وخاصتهم وعامتهم، وحاشا أن يكون كل هؤلاء وعلى مدى هذه العصور على ضلال.

وإن جمع الناس على أمر واحد درءا للفتنة، وجمعا للكلمة والشمل، له سوابق في الثقافة الفقهية والسياسية الإسلامية منذ عصر الصحابة رضوان الله عليهم، ومن ذلك جمع عمر رضي الله عنه الناس على قارئ واحد في التراويح لما رآهم أوزاعا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجمع عثمان الناس على مصحف واحد لما وصله اختلاف الناس في قراءات القرآن، وحاول أبو جعفر المنصور حمل الناس على مذهب فقهي واحد منذ خلافته، وروى ذلك عن المهدي أيضا([2]).

وبالإضافة إلى ما تقدم واستنادا إليه فإن تقيد الناس بمذهب واحد على مستوى قطر أو مجتمع متحضر ومتماسك ومتعاون تقتضيه وتمليه ضرورات نذكر منها:

 [1]- انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، وعمدة التحقيق في التقليد والتلفيق للعلامة محمد سعيد الباني، وخلاصة التحقيق في بيان حكم التقليد والتلفيق للشيخ عبد الغني النابلسي.

[2]- انظر ذلك في ترتيب المدارك لعياض رحمه الله ج 1 ص 192-193ط دار مكتبة الحياة.

للاطلاع أيضا

معنى المذهب

المذاهب الفقهية

اختيار المذهب المالكي في الغرب الإسلامي واستقراره

ضرورات التقيد بالمذهب الواحد و مقتضياته

الضرورة الاجتماعية

الضرورة التعليمية التربوية المنهجية

الضرورة القضائية التشريعية

الضرورة السياسية

التقيد بالمذهب الواحد أداة لصيانة الإرث الثقافي الوطني

التقيد بالمذهب الواحد أداة لتحقيق الأمن الروحي

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد حسان بالرباط
facebook twitter youtube