اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

الدور الإجتماعي للإمام والخطيب

ليس دور الإمام والخطيب مقتصرا على إمامة الناس فحسب؛ بل هو في حقيقة أمره إمام لهم أيضا في المجال الاجتماعي العام بالمعنى الشامل للكلمة. فهو مرجعهم ومناط مشورتهم في كل شؤونهم الدينية والدنيوية سواء. كذلك هو، وكذلك كان عبر التاريخ.

 وهذا معنى الانتصاب للإمامة الدينية عند العلماء. ذلك أن الإمامة قدوة دينية وخلقية قبل أن تكون وظيفة محرابية أو منبرية. فالابتلاء الاجتماعي - بما هو سلوك خلقي رفيع - هو أساس نجاح الإمام أو عدمه. ومن هنا من دعاء عباد الرحمن: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما"(الفرقان:74(

فإمامة المتقين قائمة أساسا على نيل صاحبها درجة عالية جدا من الصفة نفسها؛ حتى يكون أهلا للائتمام به فيها. وكفى بذلك امتحانا وابتلاء.

ذلك هو الأساس الذي به نال إبراهيم الخليل - عليه السلام - ما نال عند الله من إمامة الناس، قال عز وجل: "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين"(البقرة: 124(

فالإمامة إذن هي عَهْدُ اللهِ إلى خلقه، مَنْ نَقَصَهُ شيئا فقد ظلم! وإنما التوفية والإتمام أن يقوم الإنسان بحقها، على المستوى التعبدي المحض، وعلى المستوى الاجتماعي العام.

وبما أن أمير المؤمنين هو الإمام الأعظم، وهو أول من يُنَاطُ به عهدُ الله في مجال العمران البشري؛ فقد كان - حفظه الله - أولَ مُبادرٍ إلى تأسيس التوجه الاجتماعي في العمل الديني، بما اشتهر عنه - أعزه الله ونصره - من خُلُقٍ اجتماعي عالٍ ، وسلوك تعاطفي رفيع، وبما مارس من اندماج فعلي في الوجدان الشعبي؛ لتمتين روابط المجتمع المغربي، وتقوية أواصره الوطنية. وكل ذلك بمنهج ديني تعبدي محض ! 

للاطلاع أيضا

الدور الإجتماعي للإمام والخطيب

الإختصار والتركيز في خطبة الجمعة

خطبة الجمعة ودور الخطيب

خلاصات عملية حول ضوابط خطبة الجمعة

الضوابط الموضوعية

خطبة الجمعة عبادة وصناعة

وظائف الإمامة على المستوى الاجتماعي

توجيهات أمير المؤمنين للعلماء

العمل على تمتين العلاقات الاجتماعية بين الناس

السعي في الصلح بين المتخاصمين ونشر المحبة والسلام بين الناس

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "للا أسماء" بالرباط
facebook twitter youtube