استمرارا في تنفيذ التعليمات المولوية السامية، لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، للنهوض ببرنامج محو الأمية بالمساجد وتوسيع دائرة الاستهداف به، لتشمل فئات مختلفة من المجتمع، وتنفيذا لاستراتيجية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الرامية إلى توسيع قاعدة المستفيدين من البرنامج، عملت الوزارة على استهداف نزلاء المؤسسات السجنية لدعم التواصل والتعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. بغرض تنمية معارف النزلاء ومهاراتهم الأبجدية والوظيفية والحياتية، وتأهيلهم وإعادة إدماجهم في المجتمع بشكل ناجع وفعال.

وفي هذا الإطار أعلنت مديرية التعليم العتيق ومحو الامية بالمساجد، أنها ستنظم خلال الأسبوع الاول من شهر ماي 2019 الاجتماع التكويني الثالث، يعقده المستشارون التربويون الإقليميون لفائدة مؤطري الدروس، وذلك بكافة جهات وأقاليم المملكة، حول العرض التربوي "التأطير بالمؤسسات السجنية".

فترى ما هو واقع التأطير بالمؤسسات السجنية؟ وما هي آفاق البرنامج وسبل الارتقاء بالعملية التربوية بهذه المؤسسات؟

هذا ما سوف يجيب عليه هذا العرض التربوي "التأطير بالمؤسسات السجنية"، وذلك من خلال المحاور التالية:

أولا: واقع الممارسة التربوية لبرنامج محو الأمية بالمساجد داخل المؤسسات السجنية

  • أبعاد العملية التربوية  بالمؤسسات السجنية
  • عناصر الممارسة التربوية بالمؤسسات السجنية
    • مؤطرو البرنامج بالمؤسسات السجنية
    • بنيات الاستقبال وفضاءات التعلم بالمؤسسات السجنية
    • الحصص التعليمية التعلمية بالفضاءات السجنية
    • زمن التعلم بالمؤسسات السجنية
    • العدة التربوية والتنظيمية
    • المستفيدون من البرنامج بالمؤسسات السجنية وخصائصهم
    • التقويم المستمر  والإشهادي
  • إكراهات التأطير التربوي بالمؤسسات السجنية وسبل تجاوزها

ثانيا: سبل الارتقاء ببرنامج محو الأمية بالمساجد داخل المؤسسات السجنية

خاتمة

العرض التربوي " التأطير بالمؤسسات السجنية "

أعلنت مديرية التعليم العتيق ومحو الأمية بالمساجد، أنها ستنظم خلال الفترة الممتدة من 04 مارس إلى 18 مارس (2019) اللقاء التربوي الثاني لفائدة مؤطري برنامج محو الأمية بالمساجد برسم الموسم الدراسي 2018-2019 وذلك بكافة جهات وأقاليم المملكة، وفق المحاور التالية:

محاور اللقاء التربوي الثاني لفائدة مؤطري برنامج محو الأمية بالمساجد

 

تعتبر الأنشطة الموازية جزءاً أساسيا من المنظومة التربوية الحديثة.فهي تعمل على تحقيق التوازن لدى الفرد، على المستوى النفسي والجسمي،وتكون مهارات و قيم تساعد على إنجاح الممارسة التربوية،وهي أيضا قناة مؤهلة لمشروع التعلم مدى الحياة.

تحفز الأنشطة الموازية بكل أشكالها ووسائلها التربوية المستفيدين وتدفع بهم للانخراط في العمل الجماعي،و تحمل المسؤولية، و التعاون و التضامن.

I- مصادر وممارسات في مجال الأنشطة الموازية

  1. الميثاق الوطني للتربية والتكوين
  2. التعليم العتيق ومحو الأميةبالمساجد
  3. قطاع الشباب والرياضة
  4.  قطاع التعاون الوطني

II– الأنشطة التربوية :  المفهوم والوظيفة

  1. التعريف اللغوي
  2. التعريف الاصطلاحي
  • معجم علوم التربية
  • دليل الحياة المدرسية
  • البرنامج الاستعجالي

III- أهداف الانشطة الموازية وأثرها على المستفيد

  1. الأهداف
  2. الخصائص
  3. المجالات

IV- مواصفات المنشط وأدواره في مجال الأندراغوجية

  1. المواصفات
  2.  المهام

V- التنشيط التربوي

  1. الاهداف
  2. الوظائف
  3. التقنيات والطرائق
  4. المعيقات

الوثيقة المرجعية للأنشطة الموازية ببرنامج محو الأمية بالمساجد

 الأهداف

  • التنشيط التربوي ممارسة يعتمدها المؤطر(ة)، بغرض خلق دينامية مستمرة تهدف إلى ما يلي:
  • تأهيل قدرات المستفيدين وتحفيزهم على الإبداع.
  • تأهيلهم  ليتواصلوا ويعبروا بحرية.
  • إكساب المستفيدين معارف ومهارات وخبرات مبنية على الإقتناع الذي يستند على التجربة والملاحظة وحل المشكلات.
  • دفع المستفيدين إلى الاعتماد على أنفسهم.

الوظائف

  • الترفيه والتسلية
  • تقويم وتهذيب السلوك
  • النقد والتعبير
  •  الاندماج والتكيف الاجتماعي
  • التواصلية
  • التعريف والتثقيف
  • التربية والتهذيب من خلال ترسيخ مجموعة من القيم والمبادئ
  • إشاعة روح التعاون والعمل الجماعي

التقنيات

يرتكز التنشيط على مجموعة من التقنيات. ويقصد بها ”مجموعة الإجراءات والآليات الموظفة لتنشيط الفصل المسجدي“ وهي تقنيات متعددة يختار منها المؤطرما يتناسب مع الموضوع؛

تتنوع أساليب وطرائق التكوين التفاعلية التي تتيح التقدم في التحصيل والانفتاح على معطيات المحيط، وذلك من خلال تأهيل نشيط قائم على مواجهة المشكلات والبحث عن حلول لها. ومن بين هذه الطرائق التي يمكن توظيفها في مجال تعليم الكبار ونقترح ما يلي:

1-التأهيل بحل المشكلات   (La résolution des problèmes)

أ- تقنية تعتمد على  مناقشة المشكلة واقتراح الحلول، ودراستها ثم اختيار أفضلها.

ب- الخطوات المنهجية

      الإحساس بالمشكل:   فمن خلال وضعية مشكلة يتبلور التحدي

  • البحث عن حلول:  انطلاقا من المعطيات، يتم اقتراح فرضيات ينبغي التأكد منها
  • تمحيص الحلول المقترحة:  التحقق من الحلول المقدمة، اعتمادا على تجارب المستفيدين، وبناء على أنشطة استقصاء للمحيط الاجتماعي، من خلال بيانات أو شهادات
  • تقويم النتائج واتخاذ القرار: التأكد من الحلول، التي تؤثر إيجابا  في اتجاهات وقناعات المستفيدين
  • تدوين النتائج: يدون المؤطر الاستنتاجات على السبورة

2- التعلم باستخدام العصف الذهني   Brainstorming

 أ-  تهدف تقنية الزوبعة الذهنية إلىإنتاج أفكار، أو إيجاد حلول لموقف أو وضعية – مشكلة

 ب-  الخطوات المنهجية    

  • تحديد المشكلة في عرض قصير لا يتجاوز 10 دقائق؛
  • يطلب من المستفيدين التعبير عن أفكارهم، دون تعليق؛
  • لا يسمح بمناقشة الأفكار أو التعقيب عليها؛
  • تسجيل كل الأفكار، مهما كانت بعيدة عن الموضوع؛
  • فحص مختلف الأفكار، مع شطب ما لا علاقة له بالموضوع؛
  • اختيار الحلول المناسبة وترتيب البدائل بمشاركة الحاضرين؛
  • تدوين النتائج: يدون المؤطر الاستنتاجات على السبورة.

  - 3  - التعلم بدراسة الحالات

      أ-   أسلوب قوامه تحليل حالة محددة تقدم في شكل وضعية ملموسة ذات صلة بحالات حقيقية مستمدة من المحيط الاجتماعي والثقافي للمستفيد

      ب -   الخطوات المنهجية

  • انتقاء الحالة بحيث تكون لها علاقة بحاجات واهتمامات المستفيدين؛
  • عرض الحالة وتوضيح مظاهرها وتحديد المشكلات التي تطرحها؛
  • البحث عن أسباب الحالة عن طريق استقصاء الواقع واستحضار الخبرة الذاتية؛
  • مناقشة الحالة في مختلف أبعادها وتوضيح الآثار الناجمة عنها؛
  • اقتراح حلول أكثر ملاءمة لتجاوز الحالة.

 ـ 4 ـ تقنية العينة أو البانيل

أ- يتدارس مستفيد ونقضية يلمون بموضوعها، بحضور مستفيد، يطرح أسئلة قصد التحليل والمناقشة، لتتضحالأفكارلدى الحاضرين.

ب- الخطوات المنهجية:   

 — ـ توزع المجموعة المسجدية إلى مجموعتين:
  ـ المجموعة  الأولى " العينة " وتمثل ربع ( ¼ )  الحاضرين، يجلس ونعلى شكل نصف دائرة أمام المجموعة الثانية، ويناط بها مهمة مناقشة الموضوع ( 10 دقائق)

—     المجموعة الثانية، تمثل ¾،وتناط بها مهمة الإنصات، وتسجيل الأسئلةثم طرحها بعد انتهاء المناقشة.

—     يتدخل المؤطر لتقديم  التوجيهاتكلما دعت الضرورةإلى ذلك

—     بعد الانتهاء من المناقشة، تتلقى المجموعة الأولى الأسئلة من المجموعة الثانية من خلال انتداب عضو منشط، ثم تجيب عنها ( 10 دقائق،)

تدون النتائج المحصل عليها منخلالالمناقشة

المعيقات

معيقات إنجاز الأنشطة الموازية

  من الملاحظ أن الوعي بالأنشطة الموازية لازال ضعيفا في العديد من المؤسسات التربوية سواء في أوساط المستفيدينأو فيأوساط مؤطري البرنامج ويعزى هذا الأمر إلى عدة معيقات.

 1- معيقات مرتبطة بالمستفيد

  • جدول الحصص لا يتناسب مع التوقيت المخصص لبرمجة هذه الأنشطة.
  • نوع النشاط الموازي قد لا يتلاءم مع رغبة المستفيدين وميولاتهم.
  • معيقات مرتبطة بالتنشيط
  • ضبابية أو غموض الأهداف.
  • التطرق لمواضيع هامشية.
  • غياب الانسجام بين الأهداف ومحتوى الأنشطة.

2- معيقات مرتبطة بالمؤطر

  • ضعف التمكن من مهارات التنشيط والتواصل؛
  • عدم الاهتمام بحاجات المستفيدين؛
  • ضعف الإلمام بالمبادئ الأساسية للأندراغوجيا وخصائص ديناميةالجماعة؛
  • طغيان شخصية المنشط (احتكارالكلمة، فرض تصوراته)
  • إغفال التخفيف من التوتر والضغط النفسي وحل النزاعات؛
  • عدم السيطرة على بعض المواقف السلبية:السخرية، أو الانطواء.

 المواصفات

  • القدرة على إيقاظ طاقات الجماعة وخلق الدافعية لدى أفرادها؛
  • القدرة على توفير مجال نفسي/اجتماعي يسمح بتحقيق الذات
  • القدرة على استثمار تجارب وخبرات المجموعة وتوظيفها في التنشيط
  • القدرة على  امتلاك المهارات والكفاءات بشكل يلائم حاجات المستفيد
  • القدرة على  مراعاة خصوصيات المتعلم
  • القدرة على الانتباه والإصغاء  
  • القدرة على بث روح المبادرة والحماس
  • القدرة على تذويب الفروق الفردية وتقريب التباعد
  • القدرة على الإبداع والتجديد في الأنشطة

المهام

هي مهام متعددة، منها:

  1. التهييء والإعداد: تحديد الأهداف، تحديد الأدوار.
  2. تقديم الموضوع: التحديد،البناء، الزمن.
  3. العمل على الإثارة والتحفيز: إثارة التفكيروالتواصل.
  4. بناء تصميم المناقشة: طرح المشكلات، التحليل،الاستنتاج.
  5.  تدبير حصة التنشيط: الإنصات،التلخيص، إعادة الصياغة، التدوين.

الأهداف

  • تجديد النشاط الذاتي  للمستفيدين
  • تقوية روح التعاون والتضامن الهادف
  • تحفيز المستفيد على المشاركة الفعالة
  • تنمية القدرة على التعبيروإبداء الرأي
  • تيسيرالتعامل مع المشكلات و المواقف
  • تخطيط النشاط عبر المشاركة الجماعية.
  • استثمار التغذية الراجعة في مراجعة أسلوب العمل
  • امتلاك المهارات والكفاءات بشكل يلائم حاجات المستفيد واهتماماته.

خصائص الأنشطة الموازية  وشروط إنجازها

 الخصائص

  • مراعاة خصوصيات المستفيدين
  • حصول المتعة الهادفة.
  • ترسيخ القيم المجتمعية، المحلية والجهوية والوطنية
  • الهدفية والنفعية للنشاط
  • الانطلاق من حاجات ورغبات المستفيدين
  • مساهمة المستفيدين بشكل فعال في إعدادها وإنجازها
  • التنوع والتوازن خلال إعداد الأنشطة

 

المجالات

 

 

 

 

 

 

التعريف اللغوي

تنتمي كلمة تنشيط إلى الجذر المعجمي (ن.ش.ط) وتفيد لغة حسب المعجم العربي الأساسي: نشط- ينشط- نشاط- تنشيط في عمله: طابت نفسه له بما يفيد التحفيز والرغبة والعزم على فعل الشيء (المعجم الاساسي)

التعريف الاصطلاحي

التنشيط هو ”جملة من العمليات التي يقوم بها فرد أو مجموعة من الأفراد بهدف إدخال تعديل على سلوك إنساني في إطار ثقافي أو تربوي وفق أهداف محددة.“

ينبغي التمييز بين مصطلحين يُستعمَلان في الحقل التربوي على نحو متقارب، وهما :مفهوم الأنشطة المندمجة ومفهوم الأنشطة الموازية.

أ- يُعرّف معجم «علوم التربية» الأنشطة الموازية بكونها «تشمل الأنشطة الفنية والرياضية والثقافية والاستطلاعية التي يقوم بها التلاميذ على هامش البرنامج الدراسي خارج المدرسة أو داخلها».

ب- يعرف دليل الحياة المدرسية الأنشطة المندمجة بكونها «أنشطة تتكامل مع الأنشطة الفصلية بفضل مقاربة التدريس بالكفايات، تسعى إلى تحقيق أهداف المنهاج، وتعطي هامشا أكبرَ للمبادرات الفردية والجماعية التي تهتمّ أكثر بالواقع المحلي والجهوي»،

ج- البرنامج الاستعجالي «تحويل بعض الأنشطة الفصلية الدراسية إلى أنشطة مندمجة يستدعي تنفيذُها فضاء مختلفا ومتدخلين متعددين، بإعداد مجزوءات خاصة بكل محور، جهويا أو وطنيا، وتخصيص أحياز زمنية مناسبة لها في أفق تفعيل مقتضيات  ما سمي حينئذ"المخطط الاستعجالي"في هذا الباب.

 الميثاق الوطني للتربية والتكوين

أرسى الميثاق الوطني للتربية والتكوين في المادة 106 مرجعية واضحة لأنشطة الدعم التربوي وأنشطة التفتح ضمن الأنشطة المدرسية.

يقصد بالأنشطة الموازية "مجموع الوسائل والبرامج الفنية والرياضية والثقافية والاستطلاعية التي تمارس خارج إطار الدرس".

تعتبر الأنشطة الموازية من الركائز الأساسية التي تجعل من المتعلم، يفجر طاقاته الكامنة، وتساعده على امتلاك مهارات جديدة، تمكنه من صقل مواهبه، والتعبير عن مكنوناته.

التعليم العتيق ومحو الأمية بالمساجد

تولي مديرية التعليم العتيق ومحو الأمية بالمساجد عناية فائقة للتنشيط التربوي .

وحرصا منها على تطوير هذه الأنشطة أحدثت لها جهازا خاصا يعمل وفق برامج سنوية ترمي إلى تحقيق أهداف واضحة تجعل الطلبة والتلاميذ في التعليم العتيق قادرين على الانخراط بطواعية وفعالية في كل الأوراش التربوية المساعدة على الاندماج في الوسط المدرسي بروح من الإبداع والتطور والتضامن والتسامح والانفتاح.

قطاع الشباب و الرياضة

تعتبر دار الشباب فضاءات للمعرفة والتكوين والتفتح فهي:

  • مؤسسة عمومية تربوية وثقافية واجتماعية،وفضاء  خصب لممارسة أنشطة مختلفة ومتنوعة.
  • تمكن الشباب من تعلم قيم التسامح، حيث تعد بمثابة مدرسة للتفاعل   الاجتماعي والتعود على تحمل المسؤولية.
  • تساعدهم على بلورة شخصيتهموتمكينهم من الوسائل الكفيلة بتنمية مؤهلاتهم.
  • تمنحهم فرصة التعبير عن أفكارهم، وتشجعهم على المشاركة في الأعمال الاجتماعية والاقتصادية لتنمية التضامن لديهم.

قطاع التعاون الوطني

أسس التعاون الوطني لجنة للأنشطة الثقافية والفنية داخل المؤسسات الاجتماعية،  تسعى الى تحقيق ما يلي:

  • ترسيخ مفهوم الأنشطة الموازية  في عقول المستفيدين وتفعيل أعمالها.
  • نهج سلوك تتبعي والبحث المتجدد في عالم التنشيط وأساليبه
  • تفعيل الأندية باعتبارها مجموعة من الأفراد متجانسة في ما بينها تجمعها ميولات وهوايات ومهارات متقاربة.

 فالأندية تعد الفضاء الوحيد الذي يهتم بالعملية الإبداعية لدى المستفيدين من المؤسسات الاجتماعية.