الخميس 4 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ 23 نوفمبر 2017

المذهب المالكي

العقيدة الأشعرية

التصوف

أربعون حديثا في اصطناع المعروف

دليل العالم المؤطر في ميثاق العلماء

أدلة سنية السدل في الصلاة

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

الوعظ والإرشاد تنميةٌ روحيةٌ

إذا كانت وظيفة الوعظ التزكية في الإسلام فإن غايته المقاصدية إذن هي تحقيق تنمية روحية للمؤمن؛ بنقله من حال الغفلة إلى حال الذكرى، أو بترقيته إلى مدارج الإيمان تذكرةً وتربية. ومن هنا ارتبط مصطلح "الوعظ" في القرآن بهذه الغاية تصريحا، كما في قوله تعالى: ذلك يوعظ به من كان منكم يومن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون"(البقرة:232)

وقوله تعالى: "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمومنين"(يونس:57)

وقوله سبحانه: "وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمومنين"(هود:120)

وقال جل وعلا: "يعظكم لعلكم تذكرون" (النحل:90)

 إلى غير ذلك من النصوص التي تكشف عن مفهوم الوعظ؛ بما هو تربية إيمانية، وتزكية روحية؛ حَدّاً وغايةً.

وأما الإرشاد في المجال الديني ؛ فإنه آيل في النهاية إلى المعنى الأول، أي الموعظة.

وقد أفاد لفظ الإرشاد معنى التعليم صريحا في الحديث الذي أخرجه الحاكم في مستدركه([1]) من طريق أبي الدرداء: أن رجلا لحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لمن حوله "أرشدوا أخاكم" أي علِّموه.

فبيان الأصول الإيمانية، والأحكام الشرعية، وتعليم ما يصلح وما لا يصلح، من أمور العبادات والمعاملات؛ إنما غايته في الحقيقة عبادة الله ونيل رضاه، والتخلق بأخلاق التقوى والورع. فالْتَقَى مَفْهُومَا "الوعظ والإرشاد" في النهاية على غاية واحدة، وإن اختلفت صورهما العملية، ووسائلهما التربوية والتوجيهية.

ومن هنا؛ فقد استعمل القرآن مصطلح "الرشد" ومشتقاته في سياق التربية والتعليم، وكذا في سياق الهداية؛ بما هي نتيجة لهما. قال تعالى في سياق التعليم، في قصة موسى مع الخضر عليهما السلام: "قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا"(الكهف:66)

وقال في سياق الهداية: "من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا"(الكهف:17)

وقال على لسان الجن: "فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا"(الجن:1-2)

فغاية الوعظ والإرشاد إذن إنما هي تنمية حقائق الإيمان، وتطهير الأنفس ومجاهدتها في الله؛ تعليماً وتزكيةً.



[1]- مستدرك الحاكم 2/439 وقال عقيبه: صحيح لإسناد..

 

للاطلاع أيضا

الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

تنمية الروح أساس التنمية البشرية

التعارف الروحي أساس الاندماج الوطني

معَالِمُ التنمية الوطنية في سياق الوعظ والإرشاد

الإخلاص للأسرة الوطنية الكبرى

الإيمان بالوطن محبةً وخدمةً

الإيجابية الإنتاجية

الوعظ والإرشاد وصناعة النفسية الاستيعابية

خلاصات عملية حول الوعظ والإرشاد

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

إقامة صلاة الاستسقاء يوم الجمعة المقبل بمختلف جهات وأقاليم المملكة
facebook twitter youtube