السبت 10 صفر 1440هـ الموافق لـ 20 أكتوبر 2018

العقيدة الأشعرية

التصوف

أربعون حديثا في اصطناع المعروف

جواب الهيئة العلمية للإفتاء حول استفتاء أمير المؤمنين في موضوع المصلحة المرسلة

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

التعارف الروحي أساس الاندماج الوطني

المحور الأول: النظرية الاندماجية للشأن الديني

المحور الثاني: الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

التعارف الروحي أساس الاندماج الوطني

تلك إذن هي الأرضية المنطلق للعمل الديني الساعي إلى إصلاح العمران البشري. ومن هنا كان أساسُ الاجتماع العمراني راجعا في الإسلام إلى تحقيق مفهوم التعارف الروحي، وتأسيس أعراف الخير والصلاح في الأمة. وعمل المرشد على ذلك فيه خير الأمة وصلاحها؛ دينا ودنيا. وبيان ذلك كما يلي:

يقول الله تعالى في آية التعارف العظمى:"يا ايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير"(الحجرات:13)

فهذه الآية العظيمة مرجع فيما نحن فيه؛ من أن التعارف الاجتماعي إنما هو وسيلة للتعارف الروحي، وأن هذا هو أساس قوة ذاك. أي أن عقد الغاية على تمتين التعارف الروحي يجعل للتعارف الاجتماعي مغزى تعبديا أيضا. وبذلك يكون أقوى وأمتن. والوسيلة يُعطاها حكم المقصد، كما يقول الفقهاء في قواعدهم. ومن هنا قولنا بأن التعارف الروحي أساس الاندماج الوطني. إذ المواطنة ترجع بالأمة إلى أعراق منسجمة وثقافة مندمجة، في إطار رابطة الدين التي هي منشأ التعارف الروحي. ومن هناك نشأ ما نسميه بـ"الرحم الوطنية الكبرى"، التي تراكمت ثقافتها الأسرية عبر التاريخ.

وما أدق كلام ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية المذكورة، حيث قال رحمه الله: (جميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية إلى آدم وحواء - عليهما السلام - سواء. وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة الله تعالى، ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال تعالى - بعد النهي عن الغيبة واحتقار بعض الناس بعضا - مُنَبِّهاً على تساويهم في البشرية: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"؛ أي: ليحصل التعارف بينهم، كل يرجع إلى قبيلته (...) وقوله تعالى: )إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ( أي: إنما تتفاضلون عند الله تعالى بالتقوى لا بالأحساب)!([1]) فآل أمر التعارف إلى المعنى الروحي من بعد ما بدأ اجتماعيا. ولهذا ساقالحديث الذي أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى اللهعليه وسلم قال: "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم؛ فإن صلة الرحممحبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر !" ([2]).

والرحم في الإسلام معنى تعبدي صرف، مرجعه قوله تعالى: يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا" النساء 1

فالرحم معنىً يُتَّقَى كما يُتقى اللهُ جل جلاله، أي أنها رابطة في الله تُحفظ لها حقوقها حفظا في سياق عبادة الله تعالى.

فآل "التعارف" في نهاية المطاف إلى معنى التكامل والانسجام، على مستوى المعاني الروحية، وإلى تأسيس أعراف الخير في العلاقات الاجتماعية؛ عبادةً لله الواحد القهار. وإنما "يتعارف" الناس على قِيَمٍ معينة، يحددها الدين أو العرف أو الثقافة أو غير ذلك. والإسلام حدد قيم الخير والجمال في الأمة، وبين فضائل الأعمال والأخلاق، وأسس عليها نظرية العمران البشري الإسلامية.

[1]- تفسير ابن كثير: 4/218

[2]- أخرجه الترمذي 1979 والحاكم 4/178، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد


المحور الثالث: تدبير الشـأن الديني ومراعاة المحيط الدولي

المحور الرابع: مراعاة المذهب في العبادات والأحكام

المحور الخامس: نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل: تأصيل وتخريج

المحور السادس: خطبة الجمعة ودور الخطيب

مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون

القوانين المنظمة

للاطلاع أيضا

الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

الوعظ والإرشاد تنميةٌ روحيةٌ

تنمية الروح أساس التنمية البشرية

معَالِمُ التنمية الوطنية في سياق الوعظ والإرشاد

الإخلاص للأسرة الوطنية الكبرى

الإيمان بالوطن محبةً وخدمةً

الإيجابية الإنتاجية

الوعظ والإرشاد وصناعة النفسية الاستيعابية

خلاصات عملية حول الوعظ والإرشاد

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "الكتبية" بمدينة مراكش
facebook twitter youtube