الجمعة 6 جمادى الآخر 1439هـ الموافق لـ 23 فبراير 2018

العقيدة الأشعرية

التصوف

أربعون حديثا في اصطناع المعروف

مقدمة

الخلق كلهم عيال الله

إن لِله عبادا خلقهم لحوائج الناس

إن الله عز وجل خلق خلقا لحوائج الناس

من قضى لأخيه حاجة

من مشى في عون أخيه ومنفعته

من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان

من قضى لأخيه حاجة كمن عبد الله عمره

لا يرى أحد من أخيه عورة فيسترها 

من فرج على مؤمن كربة

من فرج عن مؤمن 

من مشى مع أخيه في حاجة

من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة

إن لله عبادا اختصهم بالنعم لمنافع العباد

من أضاف مؤمنا

من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا

أيُّمَا وَالٍ أوْ قاضٍ أُغلق بابهُ عن ذي الحاجة

إذا جاءني طالب حاجة فاشفعوا

من أغاث ملهوفا

إن الله يُحبُّ إغاثة اللَّهفان

كُلُّ مَعروفٍ صَدَقَةٌ

إدخالك السرور على أخيك

من فرج على أخيه كربة

المسلم أخو المسلم

من أغاث ملهوفا

أن تُدخِل على أخيك المؤمن سروراً

أفضل الصدقة صدقة اللسان

إذا عاد المسلم أخاه أو زاره

المؤمن مرآة أخيه المؤمن

ما يقول الأسد في زئيره

من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرحمة

من أنعش حقاًّ بِلِسانه

لا يَضَعُ اللهُ الرَّحمة إلاَّ عَلى رَحِيم

من أٌّقال مُسلِماً عَثرّتَه

طُوبَى لمن جَعلتُ مَفاتح الخيْر على يَديْه

إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي

مَثلُ المؤمِنين فيما بيْنهم كَمَثل البُنيان

ما مِن مُسلِمٍ يُعَزِّي أخاهُ بمُصِيبَة

ألا أُخبِركُم بأفضلَ من الصَّلاة والصِّيام

مَنْ عَفا في الدُّنيا بَعدَ قُدرَةٍ

من مشى مع أخيه في حاجةٍ كان كصيام شهرٍ أوِ اعتكافِه

دليل العالم المؤطر في ميثاق العلماء

تقديم

ديباجة في شرعية الميثاق وأهميته

المقاصد الكلية العامة للميثاق، وأهدافه الفرعية الخاصة

شروط أساسية لنجاح التكوين، ومنهجية التواصل مع الأئمة

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

التعارف الروحي أساس الاندماج الوطني

تلك إذن هي الأرضية المنطلق للعمل الديني الساعي إلى إصلاح العمران البشري. ومن هنا كان أساسُ الاجتماع العمراني راجعا في الإسلام إلى تحقيق مفهوم التعارف الروحي، وتأسيس أعراف الخير والصلاح في الأمة. وعمل المرشد على ذلك فيه خير الأمة وصلاحها؛ دينا ودنيا. وبيان ذلك كما يلي:

يقول الله تعالى في آية التعارف العظمى:"يا ايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير"(الحجرات:13)

فهذه الآية العظيمة مرجع فيما نحن فيه؛ من أن التعارف الاجتماعي إنما هو وسيلة للتعارف الروحي، وأن هذا هو أساس قوة ذاك. أي أن عقد الغاية على تمتين التعارف الروحي يجعل للتعارف الاجتماعي مغزى تعبديا أيضا. وبذلك يكون أقوى وأمتن. والوسيلة يُعطاها حكم المقصد، كما يقول الفقهاء في قواعدهم. ومن هنا قولنا بأن التعارف الروحي أساس الاندماج الوطني. إذ المواطنة ترجع بالأمة إلى أعراق منسجمة وثقافة مندمجة، في إطار رابطة الدين التي هي منشأ التعارف الروحي. ومن هناك نشأ ما نسميه بـ"الرحم الوطنية الكبرى"، التي تراكمت ثقافتها الأسرية عبر التاريخ.

وما أدق كلام ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية المذكورة، حيث قال رحمه الله: (جميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية إلى آدم وحواء - عليهما السلام - سواء. وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة الله تعالى، ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال تعالى - بعد النهي عن الغيبة واحتقار بعض الناس بعضا - مُنَبِّهاً على تساويهم في البشرية: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"؛ أي: ليحصل التعارف بينهم، كل يرجع إلى قبيلته (...) وقوله تعالى: )إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ( أي: إنما تتفاضلون عند الله تعالى بالتقوى لا بالأحساب)!([1]) فآل أمر التعارف إلى المعنى الروحي من بعد ما بدأ اجتماعيا. ولهذا ساقالحديث الذي أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى اللهعليه وسلم قال: "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم؛ فإن صلة الرحممحبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر !" ([2]).

والرحم في الإسلام معنى تعبدي صرف، مرجعه قوله تعالى: يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا" النساء 1

فالرحم معنىً يُتَّقَى كما يُتقى اللهُ جل جلاله، أي أنها رابطة في الله تُحفظ لها حقوقها حفظا في سياق عبادة الله تعالى.

فآل "التعارف" في نهاية المطاف إلى معنى التكامل والانسجام، على مستوى المعاني الروحية، وإلى تأسيس أعراف الخير في العلاقات الاجتماعية؛ عبادةً لله الواحد القهار. وإنما "يتعارف" الناس على قِيَمٍ معينة، يحددها الدين أو العرف أو الثقافة أو غير ذلك. والإسلام حدد قيم الخير والجمال في الأمة، وبين فضائل الأعمال والأخلاق، وأسس عليها نظرية العمران البشري الإسلامية.



[1]- تفسير ابن كثير: 4/218.

[2]- أخرجه الترمذي 1979 والحاكم 4/178، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.

 

للاطلاع أيضا

الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

الوعظ والإرشاد تنميةٌ روحيةٌ

تنمية الروح أساس التنمية البشرية

معَالِمُ التنمية الوطنية في سياق الوعظ والإرشاد

الإخلاص للأسرة الوطنية الكبرى

الإيمان بالوطن محبةً وخدمةً

الإيجابية الإنتاجية

الوعظ والإرشاد وصناعة النفسية الاستيعابية

خلاصات عملية حول الوعظ والإرشاد

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

 أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "ولد الحمرا" بالدار البيضاء
facebook twitter youtube