المذهب المالكي

العقيدة الأشعرية

التصوف

أربعون حديثا في اصطناع المعروف

دليل العالم المؤطر في ميثاق العلماء

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

الإخلاص للأسرة الوطنية الكبرى

 إن من أهم المعالم التي ينبغي أن يتحلى بها الوعظ والإرشاد في العمل الديني ؛ الارتباط بمفهوم الوطن، بما هو أسرة واحدة، ورَحِمٌ مشتركة. وذلك بجعل الخطاب الوعظي مربيا على الإخلاص للأمة. ولا يتحقق ذلك للعبد إلا إذا ارتقى إخلاصه إلى مستوى الإيمان. وهنا تكون المصالح العليا للبلاد هي الراجحة في جميع اختياراته، وكل مواقفه وتصوراته وتصرفاته. وبذلك يتحقق بأخلاق الوطنية الحقة والمواطنة المندمجة. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحن إلى مكة ويقول: (ما أطيبك من بلد ! وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنتُ غيرك!)([1])

وفقه الواجبات الكفائية يخدم هذه الحقيقة في الإسلام، لمن أحسن الاستفادة من مقاصده ومعانيه الكلية. إذ العاملُ بالواجب الكفائي متجردٌ من حظه، داخلٌ في خدمة دينه، قائم بحق ربه؛ بخدمة حقوق خَلْقِه. وهذا من أجَلِّ المعاني وأرفعها في الدين، في مجال تزكية الأنفس، بما يجعلها فانية عن حظها باقية بشهود حق ربها. ولذلك لما فكر المسلمون في الحقوق؛ فكروا أول ما فكروا في الرعاية لحقوق الله ؛ لأن القائم بحق الله قائم بحق خلقه بالضرورة. وفي هذا السياق تكون مقولة "حقوق الإنسان" -بالمنظور الإسلامي- مندرجة ضمن مفهوم التعبد أصالةً.



[1]- أخرجه أحمد 4/305 والترمذي 3925 وقال هذا حسن غريب من هذا الوجه، وابن ماجه 3108 والطبراني 10/270 والحاكم في المستدرك 3/7 وقال هذا حديث صحيح الإسناد.

للاطلاع أيضا

الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

الوعظ والإرشاد تنميةٌ روحيةٌ

تنمية الروح أساس التنمية البشرية

التعارف الروحي أساس الاندماج الوطني

معَالِمُ التنمية الوطنية في سياق الوعظ والإرشاد

الإيمان بالوطن محبةً وخدمةً

الإيجابية الإنتاجية

الوعظ والإرشاد وصناعة النفسية الاستيعابية

خلاصات عملية حول الوعظ والإرشاد

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "للا أسماء" بالرباط
facebook twitter youtube