الاثنين 4 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ 22 يناير 2018
آخر المقالات

العقيدة الأشعرية

التصوف

أربعون حديثا في اصطناع المعروف

مقدمة

الخلق كلهم عيال الله

إن لِله عبادا خلقهم لحوائج الناس

إن الله عز وجل خلق خلقا لحوائج الناس

من قضى لأخيه حاجة

من مشى في عون أخيه ومنفعته

من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان

من قضى لأخيه حاجة كمن عبد الله عمره

لا يرى أحد من أخيه عورة فيسترها 

من فرج على مؤمن كربة

من فرج عن مؤمن 

من مشى مع أخيه في حاجة

من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة

إن لله عبادا اختصهم بالنعم لمنافع العباد

من أضاف مؤمنا

من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا

أيُّمَا وَالٍ أوْ قاضٍ أُغلق بابهُ عن ذي الحاجة

إذا جاءني طالب حاجة فاشفعوا

من أغاث ملهوفا

إن الله يُحبُّ إغاثة اللَّهفان

كُلُّ مَعروفٍ صَدَقَةٌ

إدخالك السرور على أخيك

من فرج على أخيه كربة

المسلم أخو المسلم

من أغاث ملهوفا

أن تُدخِل على أخيك المؤمن سروراً

أفضل الصدقة صدقة اللسان

إذا عاد المسلم أخاه أو زاره

المؤمن مرآة أخيه المؤمن

ما يقول الأسد في زئيره

من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرحمة

من أنعش حقاًّ بِلِسانه

لا يَضَعُ اللهُ الرَّحمة إلاَّ عَلى رَحِيم

من أٌّقال مُسلِماً عَثرّتَه

طُوبَى لمن جَعلتُ مَفاتح الخيْر على يَديْه

إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي

مَثلُ المؤمِنين فيما بيْنهم كَمَثل البُنيان

ما مِن مُسلِمٍ يُعَزِّي أخاهُ بمُصِيبَة

ألا أُخبِركُم بأفضلَ من الصَّلاة والصِّيام

مَنْ عَفا في الدُّنيا بَعدَ قُدرَةٍ

من مشى مع أخيه في حاجةٍ كان كصيام شهرٍ أوِ اعتكافِه

دليل العالم المؤطر في ميثاق العلماء

تقديم

ديباجة في شرعية الميثاق وأهميته

المقاصد الكلية العامة للميثاق، وأهدافه الفرعية الخاصة

شروط أساسية لنجاح التكوين، ومنهجية التواصل مع الأئمة

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

الوعظ والإرشاد وصناعة النفسية الاستيعابية

 عندما يؤمن الإنسان بوطنه فإنه يتبنى شعبه، سواء في ذلك حسناته وخطاياه! كيف ذلك؟

كل الناس يحبون أن يحمدوا على فعل الحسنات، ولكنهم يتبرؤون من السيئات، والمؤمن بوطنه وحده يتبناها؛ بمعنى أنه يراها جزءا منه، ومن مشاكله هو، لا من مشاكل غيره. فيبادر إلى علاجها بإيجابية وصدق، كما يعالج جرحا في جسده أو ألما في قلبه. فلا تنقلب ملاحظاته في هذا الشأن عداوة للمجتمع، وبغضا له! بل تكون محبة له وإشفاقا عليه! وهو معنى أصيل في الإسلام، أصله قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(اُنْصُرْ أخَاك ظالِماً أو مظلوماً، فقال رجلٌ: يا رسول الله! أنْصُرُهُ إذا كان مظلوماً، أفرأيتَ إذا كان ظالماً؛ كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإنَّ ذلك نَصْرُهُ!)([1])

 فهو إذن "أخوك"، حتى ولو كان مخطئاً وظالِماً، وما ينبغي إقراره على الخطأ، ولكن لا يجوز - في الآن نفسه - التنكر له ومقاطعته، بل نُصلح خطأه تربويا. وهذا كمال مفهوم المواطنة في بُعدها الاستيعابي، القائم على الحوار والمناصحة والمحبة. وهو معنى "النصيحة" في قول رسول الله صلى الله عليـه وسلـــم: (الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم.)([2])

وعندما يكون ذلك عملا استيعابيا صادقا حقا؛ فإنه لا يكون استفزازيا ولا عشوائيا ولا انتقاميا، بل يكون عملا علاجيا حكيما، هادئا مطمئنا؛ بما ترسخ لدى صاحبه من نفسية استيعابية إيجابية تجاه وطنه وأمته. ويترتب عن ذلك -بصورة تلقائية- علاج النفسية المضادة، وهي (نفسية الانغلاق) و(نفسية الصدام) في المجال الديني والسياسي والاجتماعي.

وإنما يستعين الواعظ أو المرشد على تحقيق تلك المقاصد، في خطابه التربوي والتعليمي -إضافة إلى مجهوداته الشخصية في التحصيل للحكمة والمتابعة للمستجدات في الحقل الديني- بتحقيق التواصل المستمر مع التوجهات الوطنية العامة للبلاد، ومعرفة الأمراض الاجتماعية، وطبائعها العقدية، وتجلياتها الدينية، مما تهب ريحه على البلاد والعباد، من هنا وهناك.

 وإنما يتم ذلك للواعظ والمرشد بما يلي:

  • مراعاة التوجيهات السامية لأمير المؤمنين في الشأن الديني والوطني ؛
  • التواصل الدائم مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجالس العلمية؛ لضبط التصورات والتوجهات العامة لما فيه خير البلاد والعباد ؛
  • الاقتراب من المواطنين، وخاصة فئة الشباب منهم، والإنصات إليهم، وتلبية حاجاتهم العلمية والتعبدية، وإرواء عطشهم الروحي، بما يعمر حياتهم بالإيجابية، ويقضي على ردود الفعل العدمية. وتلك هي المهمة العظيمة والمسؤولية الكبرى التي ناطها أمير المؤمنين بالعلماء.

وعليه، فمما يجدر التذكير به في هذا الإطار، ما ورد ضمن الخطاب السامي الذي ألقاه أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس - أعزه الله وأيده - توجيها للمجالس العلمية بالمغرب، حيث قال جلالته في سياق تحديد وظائفها: (لتقوم من خلال انتشارها عبر التراب الوطني بتدبير الشأن الديني عن قرب، وذلك بتشكيلها من علماء مشهود لهم بالإخلاص لثوابت الأمة ومقدساتها، والجمع بين فقه الدين والانفتاح على قضايا العصر، حاثين إياهم على الإصغاء إلى المواطنين، ولاسيما الشباب منهم، بما يحمي عقيدتهم وعقولهم من الضالين المضلين!)([3]).



[1]- أخرجه أحمد 3/201 والدارمي 2/401 والبخاري 2443 والترمذي 2255 والطبراني في الأوسط 1/203 والبيهقي 6/94.
[2]- أخرحه الحميدي 837 وأحمد 4/102 ومسلم 55 والنسائي 4197 وأبو داود 4944 والطبراني 1262.
[3]- من خطاب جلالته غداة تنصيب المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية بفاس. الجمعة 30 أبريل 2004.

للاطلاع أيضا

الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

الوعظ والإرشاد تنميةٌ روحيةٌ

تنمية الروح أساس التنمية البشرية

التعارف الروحي أساس الاندماج الوطني

معَالِمُ التنمية الوطنية في سياق الوعظ والإرشاد

الإخلاص للأسرة الوطنية الكبرى

الإيمان بالوطن محبةً وخدمةً

الإيجابية الإنتاجية

خلاصات عملية حول الوعظ والإرشاد

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

برقية تعزية من أمير المؤمنين إلى الخليفة العام للطريقة المريدية بالسنغال إثر وفاة المرحوم الشيخ سيدي المختار إمباكي
مفكرة الوزارة
لا أحداث
facebook twitter youtube