المذهب المالكي

العقيدة الأشعرية

التصوف

أربعون حديثا في اصطناع المعروف

دليل العالم المؤطر في ميثاق العلماء

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

الإيجابية بدل العدمية

والمقصود بذلك أن يكون منهج الخطيب في خطبته قائما على فتح باب الأمل في الحياة. وألا يحشر في خطبته ما يسمى عند الْمُحَدِّثين بـ(أحاديث الفتن) حشراً، غير مقرونة بما يوازنها من الأحاديث الأخرى التي تقابلها، كأحاديث الأمل والعمل، من مثل حديث الفسيلة(1)، ونحوه مما في معناه ؛ حتى ليظنن الإنسان بأن الدنيا قد انتهت! وما بقي لعامل ما يعمل! فيكون ذلك ميئسا للمصلين، ومقنطا للعاملين !

هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى فقد تكون العدمية بمعنى تيئيس الناس من الصلاح والإصلاح! وتصوير وضع الأرض بما لا يُرْجَى له شفاءٌ ولا دواء! وكأننا في ظلمات لا فجر لها! وفتن لا نهاية لها! والحال أن الدنيا متقلبة بين صلاح وفساد على سنة الابتلاء الأزلية، التي وضعها الله عليها.
"ولن تجد لسنة الله تبديلا" الفتح الآية 23
وفي الحديث: (إذا سمعت الرجل يقول: "هلك الناس"؛ فهو أهلكهم!) (2) ومثل هذا من النصوص كثير.
وإنما الإيجابية في الخطاب قائمة على إيقاظ الهمم ببعث الأمل، والترغيب في العمل. هذا هو المنهج النبوي الحق. والنظر المتوازي المعتدل إلى حال الزمان وأهله، فلا بطر لأي حق، ولا هضم لمظاهر الخير في الأمة، ولا غمط لبوادر الصلاح فيها. والنقد الإيجابي للسلبيات المقابلة، يجب أن يكون مقرونا بالإشادة بالإيجابيات؛ حتى يبقى باب الأمل مفتوحا أمام القلوب إلى الخير أبدا.

(1) أخرجه أحمد 191/3 والبخاري في الأدب المفرد 168 والضياء المقدسي 7/264 وصححه

(2) الموطأ 2/984 وأحمد 2/342 ومسلم 2623

للاطلاع أيضا

الدور الإجتماعي للإمام والخطيب

الإختصار والتركيز في خطبة الجمعة

خطبة الجمعة ودور الخطيب

خلاصات عملية حول ضوابط خطبة الجمعة

الضوابط الموضوعية

خطبة الجمعة عبادة وصناعة

وظائف الإمامة على المستوى الاجتماعي

توجيهات أمير المؤمنين للعلماء

العمل على تمتين العلاقات الاجتماعية بين الناس

السعي في الصلح بين المتخاصمين ونشر المحبة والسلام بين الناس

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "للا أسماء" بالرباط
facebook twitter youtube