الوضوء وأحكامه (تتمة): درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

الجمعة 07 ديسمبر 2018

ens trad alfiqh cours 3

درس الوضوء وأحكامه من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري، درس الفقه للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 3)

أَهْدَافُ الدَّرسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضَائِلَ الْوُضُوءِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ التَّخْلِيلِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ.
  • أَنْ أَتَمَثَّلَ أَحْكَامَ الْوُضُوءِ وَآدَابَهُ.

تَمْهِيدٌ

مِنْ خَصَائِصِ الْإِسْلَامِ؛ السَّعْيُ إِلَى الْإِتْقَانِ فِي العَمَلِ، وَمِنْ ذَلِكَ اهْتِمَامُهُ بِشَأْنِ الطَّهَارَةِ وَالنَّظَافَةِ، الَّذِي يَتَجَلَّى فِي الصِّفَةِ الْكَامِلَةِ لِعِبَادَةِ الْوُضُوءِ.
فَمَا هِيَ الْفَضَائِلُ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا الصِّفَةُ الصَّحِيحَةُ لِلْوُضُوءِ ؟ وَمَا حُكْمُ التَّخْلِيلُ الَّذِي يَتَجَلَّى بِهِ اهْتِمَامُ الْإِسْلَامِ بِالنَّظَافَةِ فِي أَعْمَالِ الْوُضُوءِ ؟

اَلـْمَتـْـنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَفَضَائِلُهُ: التَّسْمِيَةُ، وَالسِّوَاكُ، وَالزَّائِدُ عَلَى الْغَسْلَةِ الْأُولَى فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَالْبَدَاءَةُ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَتَرْتِيبُ السُّنَنِ، وَقِلَّةُ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.

وَيَجِبُ تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ، ويُسْتَحَبُّ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، وَيَجِبُ تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْخَفِيفَةِ فِي الْوُضُوءِ دُونَ الْكَثِيفَةِ، وَيَجِبُ تَخْلِيلُهَا فِي الْغُسْلِ، وَلَوْ كَانَتْ كَثِيفَةً.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • التَّسْمِيَةُ : قَوْلُ الْمُتَوَضِّئِ: (بِسْمِ اللَّهِ).
  • السِّوَاكُ : الاِسْتِيَاكُ بِعُودِ شَجَرِ الْأَرَاكِ وَنَحْوِهِ.
  • تَخْلِيلٌ : إِدْخَالُ أَصَابِعِ إِحْدَى الْيَدَيْنِ فِي أَصَابِعِ الْيَدِ الأُخْرَى أَوْ فِي
  • أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ لِلتَّدْلِيكِ.
  • الْكَثِيفَةُ : الْكَثِيرَةُ الَّتِي اِلْتَفَّ شَعَرُهَا وَدَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ 

  • حَدِّدِ(ي) الأَحْكَامَ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا الفَقْرَةُ الأُولَى مِنَ الْمَتْنِ.
  • بَيِّنْ(ي) نَوْعِيَّةَ الأَحْكَامِ الَّتِي تَنَاوَلَتْهَا الفَقْرَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْمَتْنِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:

أَوَّلاً: فَضَائِلُ الْوُضُوءِ

ِلِلوُضُوءِ فَضَائِلُ تَكْمِيلِيَّةٌ، وَتُسَمَّى الْمَنْدُوبَاتِ، وَهِيَ مَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ وَلَمْ يُؤَكِّدْ عَلَى طَلَبِهِ، وَيُثَابُ فَاعِلُهُ وَلَا يُعَاقَبُ تَارِكُهُ، وَهِيَ دُونَ السُّنَنِ فِي الْمَرْتَبَةِ، وَهِيَ:

  • 1.التَّسْمِيَةُ أَوَّلَ الْوُضُوءِ؛ وَهِيَ: قَوْلُ: (بِسْمِ اللَّهِ) وَحِكْمَتُهَا: اَلاِسْتِعَانَةُ وَالتَّبَرُّكُ وَاسْتِحْضَارُ فَضِيلَةِ الْإِخْلاَصِ
  • 2.الاِسْتِيَاكُ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ؛ وَحِكْمَتُهُ تَطْيِيبُ الْفَمِ لِلْمُنَاجَاةِ
  • الْبَدْءُ بِمُقَدَّمِ الْأَعْضَاءِ فِي الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ.3
  • الْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ فِي الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ؛ وَحِكْمَتُهُ الْمُبَالَغَةُ فِي إِسْبَاغِ الطَّهَارَةِ.4
  • تَرْتِيبُ السُّنَنِ فِيمَا بَيْنَهَا، وَالْإِتْيَانُ بِهَا مَعَ الْفَرَائِضِ عَلَى تَرْتِيبِ آيَةِ الْوُضُوءِ.5
  • تَقْلِيلُ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا يَكْفِي لِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ؛ وَحِكْمَتُهُ التَّرْبِيَةُ عَلَى عَدَمِ الْإِسْرَافِ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ.6
  • التَّيَامُنُ؛ وَهُوَ تَقْدِيمُ الْأَيْمَنِ مِنَ الْأَعْضَاءِ عَلَى الْأَيْسَرِ، وَحِكْمَتُهُ تَشْرِيفُ الْمَيَامِنِ.7

وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ: (وَفَضَائِلُهُ: التَّسْمِيَةُ، وَالسِّوَاكُ، وَالزَّائِدُ عَلَى الْغَسْلَةِ الْأُولَى فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَالْبَدَاءَةُ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَتَرْتِيبُ السُّنَنِ، وَقِلَّةُ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى).

ثَانِياً : حُكْمُ التَّخْلِيلِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ

مِنْ أَحْكَامِ الْوُضُوءِ: وُجُوبُ تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَاللِّحْيَةِ فِي الْوُضُوءِ إِن كَانَتْ خَفِيفَةً، وَفِي الْغُسْلِ وَلَوْ كَانَتْ كَثِيفَةً، وَاشْتَهَرَ الْقَوْلُ بِاسْتِحْبَابِ التَّخْلِيلِ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ، أَمَّا فِي الْغُسْلِ فَيَجِبُ فِيهِ كَمَا يَجِبُ فِي اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ، وَفِي ذَلِكَ تَرْبِيَةٌ عَلَى الْاِهْتِمَامِ بِالطَّهَارَةِ وَالنَّظَافَةِ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ: (وَيَجِبُ تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ، ويُستَحَبُّ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، وَيَجِبُ تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْخَفِيفَةِ فِي الْوُضُوءِ دُونَ الْكَثِيفَةِ، وَيَجِبُ تَخْلِيلُهَا فِي الْغُسْلِ، وَلَوْ كَانَتْ كَثِيفَةً).

اَلتَّقْوِيمُ

  • حَدِّدْ(ي) فَضَائِلَ الْوُضُوءِ الْمُسْتَفَادَةَ مِنَ الدَّرْسِ.
  • بَيِّنْ(ي) أَيْنَ يَتَجَلَّى إِتْقَانُ الطَّهَارَةِ وَالنَّظَافَةِ فِي هَذِهِ الْفَضَائِلِ؟
  • اُذْكُرْ(ي)حُكْمَ التَّخْلِيلِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ.
  • يَحْرِصُ أَحَدُنَا عَلَى النَّظَافَةِ، فَيَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ بِإِسْرَافٍ، فَمَا رَأْيُك فِي هَذَا السُّلُوكِ ؟

اَلْاِسْتِثْمَارُ

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ آللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي نَعْلَيْهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ». [صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب التيمن فِي الطهور وغيره].

اِقْرَإِ(ئي) الحَدِيثَ، وَحَدِّدْ(ي) مِنْ خِلَالِهِ الأَشْيَاءَ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا التَّيَامُنُ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ القَادِمِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي:

  • عَرِّفْ(ي) نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ، وَبَيِّنْ(ي) أَقْسَامَهَا.
  • اُذْكُرِ(ي) الأَشْيَاءَ الَّتِي تَمْنَعُهَا نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ.