الخميس 19 شعبان 1440هـ الموافق لـ 25 أبريل 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

بيعة أهل طنجة والجيش الريفي وق

ورابعة البيعات المعقودة للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن تاريخا المحفوظة بمديرية الوثائق الملكية بيعة أهل طنجة والجيش الريفي وقواده. وهي مؤرخة في 13 صفر عام 1276هـ ومكتوبة بدون تزويق ولا زخرفة في كاغيط أبيض بمداد أسود سوى بعض كلمات كتبت بمداد أحمر، وتحت نص البيعة إشهاد عدول أربعة، وإعلام القاضي بأدائهم وقبوله.

الوثيقة 263 
وهذا نصها:

(263)

الحمد لله وحده 
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد المصطفى الكريم وآله وصحبه وسلم 
الحمد لله الذي جعل الملوك خلائف في الأرض، وأقام بهم النفل والفرض، وأجرى لهم بسابق علمه وإرادته، ما خص لهم على سائر خلقه من ولايته، وجعلهم شموسا وأقمارا، يقتدي بهم في بره وبحره ليلا ونهارا، سنة ماضية وسبيلا مسلوكا سلفا وجيلا فجيلا، "سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا"، أورث الأرض من شاء من عباده على كلمة التنزيل، وجعل قلوبهم بيده في التقلب والتبديل، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد المختار، وعلى آله وأصحابه المنتخبين الأخيار.

وبعد، فقد ثبت عندنا بطريق الاستفاضة والخبر المتواتر، على لسان كل وارد وصادر، أن سيدنا ومولانا أمير المؤمنين، وناصر شريعة جده سيد المرسلين، سيدنا ومولانا عبد الرحمن، قد اختار الله له ما عنده، وبلغ الأمر الذي قدره سبحانه لحياته وحده، وقبضه إليه مغتفرا لذنبه مطمئنا في الحالة التي أقرب ما يكون العبد من ربه، أسكنه الله فسيح جناته، ومنَّ عليه وعلينا برضاه ورضوانه وأمانه، وعظم فيه أجر الجميع، وأحله دار المقامة في المنزل الرفيع.

وقد تقرر عندنا منذ زمان، وتحقق بالدليل والبرهان، أن ولي عهده من بعده، لديانته وحزمه ورشده، هو ولده الإمام، العلامة الهمام، البطل المقدام، العلي الهمة، القوي العزمة، ذو الأخلاق الطاهرة، والمآثر الفاخرة، واحد عصره، والفذّ المنفرد في دهره، صاحب الخلق الحسن، والرأي السديد المستحسن، صاحب المجد التليد، والعنصر المجيد، الطالع الأسعد، الشجاع الأنجد، والمظفر الأمجد، أبو المكارم سيدنا ومولانا محمد، بن أمير المؤمنين مولانا عبد الرحمن الشريف، الطاهر المنيف، حاز المعالي كبيرا عن كبير، وجرى لغايات الكمال فنالها أميرا عن أمير، فبادر إذ ذاك أهل ثغر طنجة حرسها الله، مغتنمين الأجر والفوز من الله، من الشرفاء والعلماء والأمراء، والجيش الريفي وقواده والتجار والأمناء، وبايعوه على الكتاب والسنة، وما شرعه الرسول وسنه، مبايعة كاملة تامة، شاملة عامة، على السمع والطاعة، وملازمة السنة والجماعة، اتباعا لما أمر به الملك العلام، وحض عليه سيد الأنام، لقوله عليه الصلاة والسلام: "من مات وليست في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، وأجبر أن الله اختص بهذا الأمر قريشا، وأنزل عليه في محكم ذكره: "يؤتي الحكمة من يشاء".

نصره الله ونصر عساكره، وقطع به الفئة الكافرة الفاجرة، ووجهه لما فيه الخير والسداد، وأرشده لما فيه صلاح البلاد والعباد، وأمده بالمعونة والتمكين، والعناية والفتح المبين، بجاه سيد الأولين والآخرين، وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم الدين.

شهد على من ذكر بما فيه عنهم بأكمله وعرفهم في ثالث صفر الخير سنة ست وسبعين ومئتين وألف. 
عبد ربه تعالى...مفرج...(وشكله) 
وأفقر العبيد إلى الله تعالى: أحمد بن محمد بن إدريس لطف الله به (وشكله). 
وعبيد ربه سبحانه وتعالى...الفلوس الحسنى (وشكله) 
الحمد لله 
أدى الشهود الأربعة فقبلوا وأعلم به عبد ربه محمد...الهسكوري (وشكله). 

للاطلاع أيضا

بيعة علماء الحديث : للسلطان مولاي الحسن الأول

بيعة قبيلة الحشم : للسلطان مولاي الحسن الأول

بيعة قبيلة مسفيوة : للسلطان مولاي الحسن الأول

بيعة قادة الجيش : للسلطان مولاي الحسن الأول

بيعة أهل مراكش : للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن

بيعة أهل السويرة : للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن

بيعة تطوان : للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن

بيعة سجلماسة وقبائلها الصحراوية : للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن

بيعة أهل فاس : للسلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان

رسالة القرن: الحسن الثاني

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

إعادة تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لفاس : إرادة ملكية ثابتة للمحافظة على هذه الحاضرة الألفية

المذهب المالكي

العقيدة الأشعرية

التصوف

facebook twitter youtube