محمد مشان: مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث النبوي الدرس الخامس والعشرون من الدروس الحديثية

الجمعة 14 يونيو 2019

drass1904

ملخص الدرس الخامس والعشرون من سلسلة الدروس الحديثية للأستاذ محمد مشان حول موضوع مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث النبوي

ألقى الأستاذ محمد مشان رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات الفداء-مرس السلطان، الدرس الخامس والعشرون في موضوع "مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث النبوي. وقد استهل الأستاذ الفاضل الدرس بعرض بعض فضائل السيّدة عائشة رضي الله عنها ومكانتها في حفظ السنة النبوية، فذكر أنه كان لأمهات المؤمنين-رضي الله عنهن فضل عظيم في تبليغ الدين، ونشر السنة النبوية بين الناس، وخاصة بين النساء.

وقد جمع الله لعائشة رضي الله عنها أم المؤمنين من الفضائل ما لم يجمع لغيرها، فهي زوج رسول الله، وهي راوية الحديث ومن المكثرات؛ وكانت أحب نساء رسول الله إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد بيّن العلماء في ترجمتها ما لها من مناقب وفضائل.

وأجمعت الأمة على شرفها وعلمها وتميزها بين نساء العالمين.

فمما ورد في فضلها حديث مشهور، غير أن العلماء تكلموا فيه، وهو قول رسول الله صلى الله وسلم: "حذوا شطر دينكم عن الحُميراء"، إشارة إلى عائشة. عاشت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها بعد رسول الله ونشرت حديثه، وهي من المكثرين في الرواية والفتوى، فقد روت عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم علماً كثيراً، وقامتْ بدور كبير في رواية السنة النبوية وفي توثيقها، وتعتبر رائدة في هذا المجال؛ لقربها من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فوعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من ألف حديث شريف، روتها عنه بكل دقة وضبط وإتقان؛ ولذلك جاءت روايتها للسنة النبوية المطهرة متميزة؛ لإتيانها على السماع والقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفاق مسندها رضي الله عنها ألفين ومائتين وعشرة أحاديث.

ثم بين الأستاذ المحاضر أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها استطاعت بفضل علمها وذكائها أ تستدرك على كثير من الصحابة، فقد بين الإمام بدر الدين الزركشي في كتابه "الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة" عدة مواقف استدركت أم المؤمنين عائشة فيها على كثير من الصحابة في الرواية، وباجتهادها وآرائها.

كما ذكر الأستاذ محمد مشان أن مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها تظهر في كونها تبوأت مكانة علمية رفيعة جعلتها أعظم وأكبر عالمات عصرها، والمرجع العلمي الأصيل الذي يرجع إليه كبار الصحابة فيما يغمض عليهم ويستشكل. فقد ثبت رجوع أكابر الصحابة مثل عمر وعثمان وعلي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وغيرهم في الكثير من المسائل التي كانت تشكل عليهم الى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فكانت تفصل بينهم بالحكم الشرعي كما قال ابو موسى الأشعري: " ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديث قط، فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علما".

التسجيل المرئي للدرس السادس عشر من الدروس الحديثية الذي ألقاه الأستاذ محمد مشان حول موضوع مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث النبوي