القراءة الجماعية وسيلة من وسائل العرض في حلقة أبي الدرداء الصحابي الجليل

الأربعاء 20 نوفمبر 2013

واجهة مقال للدكتور عبد الهادي حميتو من مجلة الجذوة

د. عبد الهادي حميتو، أستاذ باحث خريج دار الحديث الحسنية، مجلة الجذوة، العدد الأول، السنة 2013


وقد اقترن إسم أبي الدرداء – رضي الله عنه – عند أهل الشام بما عرف عندهم باسم "الدراسة" فذكر الحافظ الذهبي أنه "هو الذي سن الحلق للقراءة"[1].

وتقدم قول الإمام النووي نقلا عن أبي داود: "كان أبو الدرداء يدرس القرآن معه نفر يقرأون جميعا"[2].

وقال الحافظ الذهبي في ترجمة أبي الدرداء من كتاب معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار: "قال سويد بن عبد العزيز: كان أبو الدرداء إذا صلى الغداة في جامع دمشق اجتمع الناس للقراءة عليه، فكان يجعلهم عشرة عشرة، وعلى كل عشرة عريفا، ويقف في المحراب يرمقهم ببصره، فإذا غلط أحدهم رجع إلى عريفه، فإذا غلط عريفهم رجع إلى أبي الدرداء فسأله عن ذلك. قال: وكان ابن عامر – من القراء السبعة وقارئ أهل الشام – عريفا على عشرة – كذا قال سويد – فلما مات أبو الدرداء خلفه ابن عامر"[3].

وعن سلام بن مشكم – كاتب أبي الدرداء – قال: قال لي أبو الدرداء: اعدد من يقرأ عندي القرآن، فعددتهم ألفا وستمائة ونيفا، وكان لكل عشرة منهم مقرئ، وكان أبو الدرداء يكون عليهم قائما، وإذا أحكم الرجل منهم تحول إلى أبي الدرداء رضي الله عنه.: قال لي أبو الدرداء: اعدد من يقرأ عندي القرآن، فعددتهم ألفا وستمائة ونيفا، وكان لكل عشرة منهم مقرئ، وكان أبو الدرداء يكون عليهم قائما، وإذا أحكم الرجل منهم تحول إلى أبي الدرداء رضي الله عنه[4].



[1] - سير أعلام النبلاء للذهبي (2/249).

[2] - التبيان ص 57.

[3] - معرفة القراء الكبار (1/38-39).

[4] - معرفة القراء (1/67) وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (1/425-426) ترجمة رقم 1790.