موقف الإمام مالك من القراءة الجماعية وتوجيه العلماء له

الثلاثاء 19 نوفمبر 2013

د. عبد الهادي حميتو، أستاذ باحث خريج دار الحديث الحسنية، مجلة الجذوة، العدد الأول، السنة 2013


ولعل أقوى حجة يحتج بها المحتجون لمنع القراءة الجماعية هي ما نقل عن مالك – رحمه الله – من كراهيتها فيما نقله الإمام الونشريسي عن أبي إسحاق الشاطبي حيث قال: "وسئل أبو إسحاق الشاطبي عن قراءة الحزب بالجمع، هل يتناوله قوله – عليه السلام -: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم" كما وقع لبعض الناس أو هو بدعة؟ فأجاب: أن مالكا سئل عن ذلك فكرهه، وقال: لم يكن من عمل الناس، قال: وفي العتبية: سئل مالك عن القراءة في المسجد – يعني على وجه مخصوص كالحزب ونحوه – فقال – لم يكن بالأمر القديم، وإنما هو شيء أحدث – يعني لأنه لم يكن في زمن الصحابة والتابعين – قال: ولن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها..."[1].



[1] - المعيار المعرب للونشريسي (11/112)