Error
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_coolfeed, 1
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_content, 1
  • Error loading component: com_content, 1

من مقالة تحت عنوان في الحاجة إلى استئناف التجديد في العلوم الإسلامية، د.سعيد شبار، مجلة الجذوة، العدد الأول، المجلس العلمي الأعلى‏ ‏، أبريل 2013


‏إن تمركز العلم على في ذاته يجعله يقلص إمكان انفتاحه على غيره من العلوم، وإن كان ممكنا في فترات تاريخية ما، أن يكون المفسر محدثا وأصوليا وفقيها ومتكلما، و أن يجمع إلى ذلك علوم طبيعية وكونية أو إنسانية، فإن هذا في حالة ضعف الأمة الثقافي والحضاري لم يعد ممكنا البتة. وإن كانت التخصصات الدقيقة الآن، لدى الغربيين بالأصل ثم لدينا بالتبع، قد أنهكت المعرفة والثقافة وأفقدتها خصائص وقيم التواصل والتكامل والتكافل الحقيقي، وباتت الحاجة ملحة إلى ضروب من التركيب جديدة بعد عمليات التفكيك التي تعرضت لها. فإن ثقافتنا مدعوة أكثر من غيرها للقيام بشيء من ذلك. وهو ما يقتضي تجاوزا للمشكلات والآفات المتقدمة ولمشكلة التكرار والدوران المحلي كذلك.

‏فالتكرار في بعض العلوم ظاهرة ملحوظة بشكل بارز إلى الآن، ومساهمة بشكل أساس في الوهن الثقافي والحضاري العام. هذا مع استثناء الجهود والإضافات النوعية وان ندرت كصنيع الأئمة المؤسسين الإمام مالك والإمام الشافعي.. إلى الإمام الشاطبي وابن تيمية وابن خلدون وابن رشد.. وغيرهم، إلى المدارس الإصلاحية الحديثة في شرق العالم الإسلامي وغربه. لكن لا يمكن للعلوم أن تكون رافدا للنهضة الحضارية والثقافية في الأمة ومساهمة في المعمار الكوني، وحركة التجديد والإبداع فيها استثناءات منقطعة وليست أصولا مطردة، خصوصا إذا علم أن هذا الانقطاع يمتد عبر قرون كتلك التي تفصل الشاطبي عن الشافعي وكتلك التي تفصلنا عن الشاطبي وقل مثل ذلك في باقي الاستثناءات الأخرى.

‏ولقد كان ولا يزال الاهتمام بتاريخ العلوم أكثر من العلوم نفسها سببا من أسباب هذه الآفة، وذلك واضح في كتب ومقررات علوم القرآن والسنة والفقه والأصول والعقيدة وغيرها، نكاد نجد فيها نفس المعلومات غالبا. ونعتقد أنه لو قلب الأمر وكان الاشتغال على نصوص القرآن والسنة أصلا وعلى تاريخهما فرعا وليس العكس كما هو متداول، لأمكن للعلوم وللثقافة والمعرفة الإسلامية أن تغتني وتتجدد باستمرار، هذا مع ما يستلزمه ذلك من ضرورة التأهيل والمران العلمي والمنهجي على الاشتغال بالنصوص فقها واستنباطا. ولأمكن أن نبني علوما أو نستأنف بناءها بدل الدوران الدائم في تاريخ هذا العلم أو ذاك، والذي ينبغي أن يحتل الحيز المناسب له في معرفة العلم نشأة وتطورا، وموضوعا ومنهجا.