شروط تأسيس الصحة المعتمدة لاختيار الرواية عند الإمام مالك

الجمعة 06 سبتمبر 2013

معالم المنهج النقدي عند الإمام مالك، عن مجلة الجذوة، المجلس العلمي الأعلى، د.إدريس بن الضاوية رئيس المجلس العلمي المحلي للعرائش ، العدد الأول


يحمل مالك تأسيس الصحة المعتمدة في الاحتجاج والقبول الموجب للاعتبار على عدة شروط تباين في الجملة الشروط التي سار عليها أهل الاصطلاح المتأخرين، الذين صدروا في التعريفات ومعاني الاصطلاحات وما نتج عنها من تطبيقات عن اختيارات أبي عمرو ابن الصلاح صاحب المقدمة السائرة، هي: 

كان مالك يوصي طلابه بتقوى الله وطلب العلم عند أهله

  • الثقة في الدين المانعة من الكذب 

  • والثقة في الأداء المانعة من المخالفة

  • ‏والفقه لألفاظ المحمول الحامي من رواية النكر 

  •  التسنن الحامي من ابتداع المتفرقين 

  • والأداء للفظ على رسم مخرجه دون التصرف في ‏معانيه بتغيير ألفاظه عن أداء المتثبتين. 

  •  الموافقة لعمل أهل المدينة الممثل للسنة المتوارثة عن ‏النبي صلى الله عليه وسلم وعن تطبيقات أصحابه الذين تفرغوا لتبيين ما سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم بمدينته الشريفة. 

‏ولأجل هذا النظر المتفرد في الاشتراط للتصحيح أدى الوجادات عمن يثق في صحة أصله وسلامة دينه(4)، وروى مراسيل المتثبتين من التابعين وأتباعهم من أئمة النقل(5) الذين كانوا في تدينهم، وتسننهم، ومحل الاقتداء فيهم، على هدي الصحابة في اعتماد الأداء بالإرسال عمن يعدلون، وإما لتعدد من يؤدون عنهم ممن يقبلون، واما ‏للتفنن في الأداء عمن يزكون(6).

‏ورغب في مقابل ذلك عن أحاديث الموثقين التي لم تقو أمام ما خالفها من العمل أو لمن هو أكثر دلالات بالصدق،وقبل أحاديث بعض المضعفين ضعفا نسبيا بسبب بعض الأوهام اليسيرة العارضة لما تبين لهم أن شرط القبول تحقق في المنتقى من رواياتهم للاحتجاج بها لتراجم أبواب كتبه التي اختارها لجمهور أعماله. 

‏وقد اتفقت كلمة النقاد على التسليم له في منهج ‏الانتقاد، الذي اعتمده لتحقيق علم الإسناد، حتى قال فيه ابن عيينة: ما رأيت أحدا أجود أخذا للعلم من مالك.. رحم الله مالكا ما كان أشد انتقاده للرجال والعلماء(7) 

وقال فيه علي بن المديني: لا أعلم أحدا يقوم مقام مالك في ذلك(8).

 وقال أحمد بن صالح: ما أعلم أحدا فيه شئ ‏روى عن قوم ليس يترك منهم أحد(9). 

‏وقال فيه أبوحاتم ابن حبان: كان مالك رحمه الله ‏أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة، وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروى إلا ما صح، ولا يحدث

‏ إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك(10) . 

‏وقد علم من تصرفه في الرواية أنه حال بمنهجه في النقد دون مخالفة سنن المتقدمين ودون حمل الخطأ عن الراوين، أوالأداء عمن ليس له بأهل من المسندين بأمور

‏كثيرة،منها: 

أ- تحميل العلم المنتقى بطريق العرض المدني أحد أصح طرق التحمل عند أهل الحديث(11)، إذا كان العارض يحفظ كتابه(12) ويتثبت عند الإسماع(13).

و قد اختاره الإمام مالك لأته علمُ أهل بلده(14)، فكان ذلك يسوي بينه و بين السماع، ولا يرى عليه أية مزية(15)، ويقول : وليس العرض عندنا بأدنى من السماع(16). وينكر على من يقول لا يجزئ في التحمل إلا المشافهة(17)، ويشبهه بقراءة القرآن على القارئ(18)، ولم يمتنع من إجازة أداءه بصيغة التحديث الصريح(19)، ليورث بذلك سُنَّة التأسي بشيوخه الذي كانوا يُحّمِّلون به في الروضة الشريفة مثل: سعيد بن المسيب(20) وأبي سلمة بن عبد الرحمن(21) وعروة بن الزبير(22) والقاسم بن عبد الرحمن(23) وسالم أبي النضر(24)، وخارجة بن زيد(25)، وليمان بن يسار(29)، ونافع مولى ابن عمر(27)، ومن نقل عنهم مثل عبد الرحمن بن هرمز الأعرج(28) وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان(29) وربيعة بن عبد ابي الرحمن(30) والأنصار(31) وبحر العلم محمد بن مسلم بن شهاب الزهري(32).

 ثم لتفادي إسماع الخطأ بأداء ما يخالف اللفظ ‏المتحمل في هيئته فيحسب أداء صحيحا لمكانة مالك، ولمنزلة حديثه، ولتثبته المعروف في التصنيف وفي الإذن بالإسماع،وكان هذا اختياره في حق الأئمة الكبار الذي يتفرغون لإسماع الحديث أو إقراء القرآن. 

وقد كان العرض عليه بالمكان الذي هو أهل له، ولم يجادل أحد في اعتبار الحمل به، وإن كان جمهور أهل ‏المشرق وخراسان يقدمون السماع عليه'33)قال إسماعيل بن أبي أويس: سألت مالكا عن أصح السماع ، فقال: ةراءتك على العالم- أوقال المحدث- ، ثم قراءة المحدث عليك ، ثم أن يدفع إليك كتابه، فيقول: ارو هذا عني قال : ففلت لمالك: أقرأ عليك وأقول حدثني ? ‏قال: أولم يقل ‏ابن عباس: اقرأني أبي بن كعب ، وانما قرا علي أبي(34) . 

‏وقال يحيى بن حسان: كنا عند وهيب، فذكر حديثا عن ابن جريج ومالك عن عبد الرحمن بن القاسم، فقلت لصاحب لي: اكتب ابن جريج، ودع مالكا، وانما قلت ذلك، لأن مالكا كان يومئذ حياً، فسمعها وهيب فقال: دع مالكا، ما بين شرقها وغربها أحد آمن عندنا على ذلك من مالك، وللعرض على مالك، أحب إلي من السماع من غيره(35). 

‏وقد حمله الوثوق بالحمل عن طريق العرض للأصل المأذون فيه، المتحقق بشروط المعارضة المعتمدة في النقد للاستثبات من الوارد فيه على الوجه الموافق لهيئة الصدور أن يسوي بين التحديث والإخبار وأن يجيزلمن ‏يعرض عليه أن يقول حدثني(36) ، ويرضى إجازة المكتوب المعروض عليه، المتضمن لحمله المجموع من المسموع منه، ممن يوثق بأخذه، ونقله، ومقابلته، ويأذن بالأداء عنه بعد التأكد أن محتواها له بحق الحمل الصحيح الذي كتب له عن شيوخ العلم المسندين. 

قال أبو نعيم الحلبي: كنا عند مالك بن أنس فأتاه عثمان بن صالح أوصالح بن عثمان فقال له: يا أبا عبد الله: الرقعة، فأخرج رقعة، قال: قد نظرت فيها وهي من حديثي فاروها عني(37) وقال إسماعيل بن أبي أويس: سمعت مالكا يقول: جاءني يحيى بن سعيد الأنصاري فقال: يا أبا عبد الله، اكتب لي غرر حديث الزهري ابن شهاب، فكتب له ثلاثة قراطيس، ثم لقيته بها، فأخذها مني فقال له رجل: يا أبا عبد الله، قرأتها عليه ? قال: هو ‏كان أفقه من ذلك، بل أخذها عني وحدث بها(38) . 

‏ب . واشترط الحمل عن المعروف الجامع لأوصاف القبول العاصم من رواية النكر وأداء الخلف الذي لا يحتمل. 

‏ولذلك كان يوصي طلابه بتقوى الله، وطلب العلم عند ‏أهله(39) وقد حمله هذا الاشتراط الذي كان يعده دينا ‏يتعبد الله تعالى به، وينسب إليه القول بسببه على إحصاء أسماء الرواة المدنيين، وأن يعلم عدد رواياتهم والرواة عنهم ويفقه موافقاتهم ومخالفاتهم التي كانت من قبلهم أومن جهة العراقيين والشاميين، ومنزلة رواياتهم بين روايات غيرهم.. فكان بشهادة الأئمة النقدة وبتوصيف البزل المهرة، أثبت الناس فيهم، وأعرف الناس بأحوالهم حتى لم يكن يقبل قول غيره فيهم إذا خالف قوله كما قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين رحمهما الله تعالى(40) . 

‏قال إسماعيل بن أبي أويس: سمعت مالك بن أنس يقول: إن هذا العلم هو لحمك ودمك، وعنه تسأل يوم ‏القيامة، فانظرعن من تاخذه . وكان يرى سدا لذريعة ‏الحمل عن المرغوب عنه في الدين أو الحفظ ضعف من يروي عمن لا تقبل روايته لإدخاله في نقده في الدين ما ليس منه وإضافته للشريعة عمل يد المتروكين. وكان يقول: ‏من روى عن ضعيف فقد بدأ بنفسه(42).

‏قال أبوعمرابن عبد البر: لعلم الإسناد طرق يصعب سلوكها على من لم يصل بعنايته إليها يقطع كثيرا من أيامه فيها ومن اقتصرعلى حديث مالك رحمه الله فقد ‏كفى تعب التفتيش البحث ووضع يده من ذلك على عروة وثقى لا تنفصم لأن مالكا قد انتقد وانتقى وخلص ولم ‏يرو الاعن ثقة حجة(43). 

ج- واشترط الفقه لمعاني الألفاظ المحمولة في القراءة والعرض(44) حتى لا يحمل الجهل بها على رواية ما يخالف ما لا يجوز خلافه من شواذ الأحاديث المباينة للمنقول والمعقول،أو المخالفة للأصول(45)

قال عبد الله بن وهب في تطبيقات مالك لهذا الأصل في حمل العلم النبوي: نظرمالك إلى العطاف بن خالد ‏أبي صفوان القرشي(46) فقال: بلغني أنكم تأخذون من ‏هذا. فقلت: بلى. فقال: ما كنا نأخذ الحديث إلا من الفقهاء(47) أي الذين يعون معاني ألفاظ العلم المروي، وطبيعة الحكم المحمول فيها بعد معارضته بنظائره، ولحاظ ما يسعف بالحكم المناسب من مضمون سياقه.. 

‏وقال مطرف: قال لي مالك: عطاف يعاث، قلت: نعم، فأعظم ذلك وقال: لقد أدركت أناسا ثقات يحدثون ما يؤخذ عنهم. قلت: كيف لا قال: مخافة الزلل. وقال في رواية عنه: إنما يُكتب العلم عن قوم قد جرى فيهم العلم مثل: عبيد الله بن عمر وأشباهه(48)

إن هذا العلم هو لحمك ودمك، وعنه تسأل يوم القيامة، فانظر عمن تأخذ 

وقال أشهب بن عبد العزيز: سمعت مالكاً يقول: أدركت بالمدينة مشايخ أبناء مائة وأكثر فبعضهم قد حدثت بأحاديثه وبعضهم لم أحدث بأحاديثه كلها وبعضهم لم أحدث من أحاديثه شيئا ولم أترك الحديث عنهم لأنهم لم يكونوا شتات فيما حملوا إلا أنهم حملوا ‏شيئا لم يعقلوه(49). 
 
‏وقال ابن وهب: قال مالك: أدركت بهذه البلدة أقواما، ‏لو استسقى بهم القطر لسقوا، قد سمعوا العلم والحديث كثيراً، ما حدثت عن أحد منهم شيئا لأنهم كانوا ألزموا أنفسهم خوف الله والزهد، وهذا الشأن يعني الحديث والفتيا يحتاج إلى رجل معه تقى وورع وصيانة واتقان وعلم ‏وفهم، فيعلم ما يخرج من رأسه وما يصل إليه غدا(50). 
 
‏وقال لنا ابن أبي أويس: سمعت مالكا يقول: لم يقدم ‏علينا أحد من أهل العراق يشبه أيوب السختياني، قدم بلادنا فلم يسمع إلا ممن عندنا ثقة مأمون، وقد كان غيره يقدم فيسمع ممن لا تجوز شهادتهم على حزمة ‏كرات. فعلمنا أن علمه في الموضع الذي يعرف أنه نقي كما أنه في الموضع الذي لا يعرف أنه نقي.(51)  
 
‏ولكونه كان يحمل عن الأثبات ويأخذ عن الرواة الثقات ‏الذين يعرفون مايقولون، ويفقهون معاني من يروون،كان حجة في رفض رواية من تركه، وعمدة في رد أداء من رفضه(52). 
 
‏وكان أئمة النقد بعده لعلمهم بتحريه، يوثقون في الجملة من روى عنه مالك، ويكتفون بذلك في التعديل دون أن يتطلبوا شاهدا من .. معتمد آخرلاعتباراعتماده في وسائط الإسناد. 
 
‏قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال ‏سمعت سفيان ثانية ذكره فقال شيخ من الأنصار يعني ‏ضمرة قال أبي روى عنه مالك هو ثقة(53). 
 
‏وممن اختار هذا المذهب المدني في اشتراط الفقه ‏فيمن يؤخذ عنه العلم بعد المعرفة، سفيان الثوري الذي كان يقول: خذ الحلال والحرام من المشهورين في العلم، ‏وما سوى ذلك من المشيخة(54) . 
 
‏وأبوحاتم ابن حبان الذي قال: الثقة الحافظ إذا حدث ‏من حفظه وليس بفقيه، لا يجوز عندي الاحتجاج بخبره، لأن الحفاظ الذين رأيناهم أكثرهم كانوا يحفظون الطرق والأسانيد دون المتون، ولقد كنا نجالسهم برهة من دهرنا على المذاكرة، ولا أراهم يذكرون من متن الخبر إلا كلمة ‏واحدة يشيرون إليها ، وما رأيت على أديم الأرض من كان يحسن صناعة السنن، ويحفظ الصحاح بألفاظها، ويقود بزيادة كل لفظة تزاد في الخبر ثقة، حتى كأن السنن كلها نصب عينيه إلا محمد بن إسحق بن خزيمة - رحمة الله عليه - فقط. فإذا كان الثقة الحافظ لم يكن فقها وحدث من حفظه، فربما قلب المتن، وغير المعنى، حتى يذهب الخبرعن معنى ما جاء فيه، ويقلب إلى شئ ليس منه، وهولا يعلم، فلا يجوز عندي الاحتجاج بخبر من هذا نعته، إلا أن يحدث من كتاب، أويوافق الثقات فيما يرويه من متون الاخبار(55) . 
 
‏والحافظ السلفي الذي قال: الأصل في الطلب، الأخذ عن العلماء،والإقبال على مايرويه أعيان الفقهاء،وإن كانت رواياتهم نازلة من حيث العد والإحصاء،فنزولهم أولى من 
‏العلو عن الجهلة، على مذهب المحققين النقلة(56).

د.ومنع من الحمل عن المبتدعة، والأخذ عن المتفرقة، ‏كالخوارج والقدرية(57) ، ومن صدر عن مقولاتهم في ‏الاعتقاد ، وان كانوا متعبدين بالصدق في النقل،

والتبين يه الإخبار، ليلا يكون قصدهم، والحمل عنهم، والأداء لرواياتهم سببا لإقرارهم على اعتقادهم، أو طريقا للتأثير في من يحتاج إليهم من قاصديهم، والحاملين عنهم، أوموجبا من مواجب ترك فرض الإنكار عليهم، أو وسيلة من وسائل نصر ابتداعاتهم وافتراءاتهم. 
 
‏واشتهر عنه قوله: لا تأخذ العلم من أربعة وخذ ممن سوى ذلك ، لا تأخذ من سفيه معلن بالسفه وان كان أروى الناس، ولا تأخذ من كذاب يكذب في أحاديث الناس إذا جرب ذلك عليه، وان كان لا يتهم أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من شيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث(58). 
 
‏واستفاض عنه قوله: أدركت جماعة من أهل المدينة ما أخذت عنهم شيئأ من العلم، وأنهم ليؤخذ عنهم العلم، وكانوا أصنافاً ، فمنهم من كان يكذب في حديث الناس ولا يكذب في علمه، ومنهم من كان جاهلاً بما عنده، ومنهم من كان يزن برأي سوء ، فتركتهم لذلك(59). 
 
‏ولأجل ذلك كره من معمر بن راشد أخذه عن قتادة بن دعامة السدوسي الذي كان يرى القدر ويصيح به ‏صياحا(60) قال عبد الرزاق بن همام الصنعاني: سمعت ‏مالك يقول-وسألته عن معمر فقال- : إنه لولا. قال: قلت: لولا ماذا? ‏قال: لولا روايته عن قتادة(61). 
 
وهذا الموقف المعروف عنه في المبتدعة حمله على تضعيف جماعة من محدثي زمانه بسبب الخروج عن  إجماع أهل المدينة العقدي والفقهي والسياسي مثل: عكرمة البربري أبي عبد الله المدني مولى ابن عباس الذي كان يرى الخروج(62). وابراهيم بن أبي يحيى الذي كان يرى القدر(63). ومحمد بن إسحاق بن يسار الذي اتهم بالتشيع الشاذ والقدر(64). وعبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث المدني الذي كان يرى التخنيث والإرجاء(65).
 
ولم يستثن منهم إلا من تبين له صدقه، وتحقق له ضبطه، وتأكد أن الابتداع الذي حبسه في نفسه لم يتجاوز به أرنبة أنفه، ولم يجاوز موطئ قدمه، مثل: ثور بن يزيد الشامي، وداود بن الحصين وهما خارجيان وقدريان، وعدي بن ثابت وهو شيعي وقيل رافضي، ‏والصلت بن زبيد وهومرجئي. .(66)، ‏وثور يزيد الديلي الذي لما قدم المدينة وسمع مالك بنحلته بالخروج والنصب التي كان يُزَن بها نهى عن ‏مجالسته(67) ، لانه كان يجالس قوما ينالون من علي رضي ‏الله عنه، لكنه هو كان لا يسب(68) . وإنما كان رأيه وأما ‏الحديث فإنه ثمة كما قال يحيى بن سعيد القطان(69) . 
 
‏ولذلك قال ابن عبد البر: لم يتهمه أحد بالكذب، وكان ينسب إلى رأى الخوارج والقول بالقدر، ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك. قال أحمد بن حنبل: هو صالح الحديث وقد روى عنه مالك(70) . 
 
‏وقد عن لي بتتبع بعض تصرف مالك بالإبهام عند إرادة إسناد المتون إلى رواتها، أنه كان يتقصد كتم أسماء المبتدعة الخارجين في مجمل اعتقادهم عن مجمل اعتقاد العلماء المدنيين أهل الفتوى الموروث عن حملة العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لئلا يسمع طلابه منه عند ذكره لهم والتنويه برواياتهم والاستناد إلى معاني أخبارهم في أبواب العلم إسماعهم فيعرفوا أعيانهم ويتشوفوا لأدائهم، فيحملهم ذلك على قصدهم للسماع منهم بقصد إعلاء رواياتهم والتشوف بموافقة شيوخهم في أشياخهم، بحق مباشرة سماع العلم منهم، فيؤدي ذلك إلى تلقن بعض ما يمكن أن يشوش على عقيدتهم وأصول فهمهم المستفادة من إجماع أهل المدينة على عقيدة الصحابة التي تجمع إلى الإثبات تفويض المعنى إلى الله وعلى تولي جمهور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثناء عليهم، والتعبد برواياتهم وصحيح اجتهادهم، وعلى ضرورة بيعة الإمام الذي شأن الناس به جميع، لينتظم أمرهم وتستمر الحياة على وفاق. 

هـ -.ومنع من الحمل عمن لم يكن أهلا لوعي الرواية وصون حروفها، وضبط دلالة ألفاظها إلى وقت الأداء، واستحضار رجالها، ومعرفة وجه حملهم، وإدراك منازلهم ومنازل ما يورون.

وكان يقول: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه. لقد أدركت سبعين ممن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذه الأساطين، وأشار إلى المسجد ، فما أخذت عنهم شيئا ، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال لكان أمينا إلا أنهم لم يكونوا من ‏أهل هذا الشان(71) .
 
(وقد) أدركت جماعة من أهل المدينة ما أخذت عنهم شيئا من العلم، وأنهم ليؤخذ عنهم العلم، وكانوا أصنافا، فمنهم من كان يكذب في حديث الناس ولا يكذب في علمه، ومنهم من كان جاهلآ بما عنده، ومنهم من كان يزن برأي سوء، فتركتهم لذلك..(72)
 
وهذا الشأن يعني الحديث والفتيا، ‏يحتاج إلى رجل معه تقى وورع وصيانة وإتقان وعلم وفهم، فيعلم ما يخرج من رأسه وما يصل إليه غداً . فأما رجل بلا إتقان ولا معرفة فلا ينتفع به ولا هو حجة ولا يؤخذ عنهم. (و) ربما جلس إلينا الشيخ جل نهاره ما نأخذ عنه، ما بنا أن نتهمه ولكن لم يكن من أهل الحديث (73). 
 
‏وبسبب ذلك اطمأن متقلد مذهبه في النقد والاستدلال ‏إلى مرسله واحتج بمنقطعه خصوصا  خصوصا في مشيخته التي لا سفيه فيها بشهادته رحمه الله عندما قيل له وذكرحديثا : من حدثك بهذا? فقال: إنا لم نجالس السفهاء(74). 
‏وقد شهد بصدق هذا الحافظ ابن عبد البر في التمهيد وبين بالدليل صحة حديث من تقصد مالك حذف اسمه بداعي التفنن في الأداء، أو بداعي موافقة مخرجيه في كتم سماع من شهد لروايته الأثبات والعمل. 
‏وهذا المذهب الذي عرف مالك به وشهر في بالنقد ‏بسببه هو اختيار الفقهاء المدنيين المرجوع إليهم  في ‏الحكم على الأخبار وتحديد المرادات من الآثار، الذين مشى رحمه الله على رسمهم،واستن بسننهم،مثل شيخه أبي الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي المدني أبي عبد الرحمن التابعي الجليل، الذي كان يقول: أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون، لا يؤخذ عنهم العلم، كان يقال: ليس هم من أهله(75) . 
‏وشيخ شيوخه عروة بن الزبير الذي حكى عنه ابنه ‏هشام أنه كان يقول: إني لأسمع الحديث، فما يمنعني من ذكره إلا كراهية ان يسمع سامن فيقتدي بهـ أسمعه من الرجل لا أثق به  قد حدثه عمن أثق، وأسمعه من الرجل أثق به، قد حدث عمن لا أثق به(76) . 

‏و. ونهى عن الأخذ عمن لم مكن من أهل الديانة والوثاقة، وعمن لا يعرف نسبه، وتصرفه، واعتقاده، ولم تثبت شواهد  شواهد استقامته بالمعاينة والقرب، وعمن لم يكن معروفا بشدة الطلب ومجالسة الرجال، وحسن الاشتغال، وعمن لم تخبرروايته، ولم يعارض سماعه، بقصد التأكد من البراءة من المخالفة التي لا يجوزفي الرواية مثلها. 

‏وهذا مذهب أهل العلم المعتبرين الذين يأخذون بشرط الدين والوثاقة والوعي الذي لا تكون معه مخالفة ‏لمن لا يجوز خلافهم. 
 
‏قال الشافعي رحمه الله: وكان ابن سيرين والنخعي ‏وغيرواحد من التابعين يذهبون إلى ألا يقبلوا الحديث ‏إلا عن من عرف. 
 
‏قال الشافعي: وما لقيت أحدا من أهل العلم .ومنهم ‏مالك يخالف هذا المذهب(77) . 
 
‏ولأجل هذا روى مالك عن علماء المدينة الذين ‏عاشرهم، أو عاشر من عاشرهم، وخبر رواياتهم، أو دلت شواهد الموازنة أنهم أهل لأن يحمل عنهم، وترفع الآثارعن طريقهم، ويحتج بمعاني ما يروون. 
 
‏قال محمد بن الحسن الشيباني: كنت عند مالك، ‏فنظرالى أصحابه فقال: أنظروا أهل المشرق فأنزلوهم بمنزلة أهل الكتاب، إذا حدثوكم فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم. ثم التفت فرآني، فكأنه استحيى فقال: يا أبا عبد الله أكره أن تكون غيبة، فقال: هكذا أدركت أصحابنا يقولون(78) . 
 
‏وأسند ابن عدي في الكامل إلى معن بن عيس قوله: ‏أنبانا مالك بن أنس، عن عبد الله بن إدريس الأودي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه قال: بعث عمر بن الخطاب إلى عبد الله بن مسعود والى أبي الدرداء وإلى أبي مسعود الأنصاري فقال: ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ? فحبسهم بالمدينة حت استشهد. ثم قال: وهذا الحديث ‏لا يرويه عن مالك إلا معن. 
 
ومالك لم يرو عن أحد من الكوفيين إلا عن عبد الله بن ادريس، وهو كوفي،وهوعلى مذهبه، وهذا الحديث عن عبد الله عن شعبة مشهورفي تحريم المسكر وفي التشديد على الروافض، فروى عنه، وهذا الحديث عن عبد الله عن شعبة مشهور، وقد قال مالك: كما لم يرو أولونا عن أوليهم .قد كان علقمة والأسود ومسروق فلم يأخذ عنهم أحد منا(79) . كذلك لا يروي آخرونا عن آخريهم، ثم روى‏عنه(80) . لما علم خروجه بانتسابه إليه عن خلق بعض أهل ‏بلده في الرواية إسنادا ومعنى.. 
‏وبهذا النقد المتميز الموروث عمن تقدم من الموقعين عن الله تعالى في الحجاز للتحفظ مما يمكن أن يؤثرعلى صفاء السنة ونقاء ألفاظها ووثاقة مخارجها، اتفق على ترجيح أسانيد المدنيين وتقديمها على مرويات العراقيين والشاميين عند الاختلاف. 
 
‏قال البيهقي في معرفة السنن والآثار: فأما ترجيح رواية أهل الحجاز عند الاختلاف على رواية غيرهم، وأنهم أعلم بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم  من غيرهم، فإليه ذهب أكثر أهل العلم بالحديث . روينا عن زيد بن ثابت أنه قال: إذ ا رأيت أهل المدينة على شيء فاعلم أنه السنة . وقال مسعر: قلت لحبيب بن أبي ثابت : أيهما أعلم بالسنة، أهل الحجاز أم أهل العراق ? ‏قال : بل أهل الحجاز . وكان عبد الله بن المبارك يقول: حديث أهل المدينة أصح، وإسنادهم أقرب برجل . واحتج الشافعي في القديم في ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : تعلموا ‏من قريش ولا تعلموها ، وقدموها ولا تقدموها . . .(81)
 
وقد ‏أملى الشافعي رحمه الله في الجديد أحاديث في فضاثل قريش، والأنصاروسائرقباثل العرب، وقصده من ذلك ترجيح معرفتهم بالسنن على معرفة غيرهم(82). 

ز- وامتنع من الاعتماد على حديث الآحاد في أبواب العلم إذا لم يبرأ من مخالفة الأقران في أداء الأسانيد وسياقة الألفاظ، وعنه أخذ النقاد من الفقهاء منهج الاختيار في النصوص المعتمدة للاحتجاج كالشافعي والبخاري ومسلم ومن سلك مسلكهما من جماع السنة في زمن التدوين المرتب. 

وقد أبان عن ذلك أشهب بن عبد العزيز في قوله: سمعت مالكا يقول: أدركت بالمدينة مشايخ أبناء مائة وأكثر، فبعضهم قد حدثت بأحاديثه، وبعضهم لم أحدث بأحاديثه كلها، وبعضهم لم أحدث من أحاديثه شيئا، ولم أترك الحديث عنهم لأنهم لم يكونوا ثقات فيما حملوا ، إلا ‏أنهم حملوا شيئا لم يعقلوه(83) . 
 
‏فقول مالك رحمه الله: وبعضهم لم أحدث بأحاديثه كلها، يدل على المستوى العالي الذي كان عليه في نقد الأخبار وتمييز الآثار الذي كان يلحظ الاستثناءات في الروايات التي خرج فيها الراوي عن الحد الذي اشتهربه من الوثاقة التي وصف بها، باعتبارها ما كثرمنه، كما يتبين ذلك في بعض ما ذكره أبوالفضل بن عمارالشهيد في علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج، وفيمن ترجمهم ابن عدي في الكامل، ومن ذكرهم الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق، وما جمعه الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية.. 
 
 كان مالك يرجع عامة المخنلف فيه مما ذكره في أبواب موطئه إلى ما عليه عمل أهل المدينة.. 
‏وهذا هو سبيل التعليل الذي تميز به الاستثناءات في أسمعة الرواة، وقد لخص الحافظ ابن حجر شروط هذا المسلك المستفادة من صنيع مالك ومن تقلد منهجه في انتقاد الأخبار ممن أتى بعده في قوله: ..فالسبيل إلى معرفة سلامة الحديث من العلة.. أن تجمع طرقه، فإن اتفقت رواته واستووا ظهرت سلامته، وان ا ختلفوا أمكن ظهور العلة، فمدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف..
ولايقوم بذلك إلامن منحه الله فهما غائصا، واطلاعا حاويا ، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة(84) . 
 
‏وهذا من التحفظ الواجب قبل أداء الرواية، خشية أن يروج حديث الضعيف ضعفا كليا أو جزئيا، أو يشبه عليه خطأ الثقة إسنادا أو متنا، ولأجل ذلك صار حجة في تحديد ألفاظ الحديث في الموضوع المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد شهد له سفيان بن عيينة بذلك عندما قال:إنما كنا نتبع آثار مالك، وننظر الشيخ إن كان كتب عنه مالك كتبنا ‏عنه الأثر، وإلا تركناه(85)
 
‏ووصفه عبد الرحمن بن مهدي بأنه لا يخطئ في ‏الحديث . أي الذي يرويه من أصوله المحررة بمنهج ‏المعارضة، وأنه ما بقي على وجه الأرض آمن على حديث رسول  الله صلى الله عليه وسلم منه، وجزم أنه لا يقدم عليه في صحة الحديث احدا(86) .. 

إني أستحيي من الله أن أطأ تربة فيها نبي الله بحافر دابة

‏ح . وأحاط الرواية حملا وأداء بمواجب الإجلال، لتنشئة الجيل المقتنع بأهمية الاقتداء على تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل تصرفاته، وتوقير سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحكام احترامه، ومثبيت حق تقديره، علر طريقة محدثي المدينة المتبوعين، الذين ورث عنهم صحيح العلم، ‏وطريقة سياسة العلم. 

‏وقد ألهم هذا التقدير وهو في أيام الطلب التي لا يكون ‏فيها للطالب استقلال في الاختيارالمخالف لما عليه جمهور الأكفاء من الطلاب. وقد أخبر بذلك عبد العزيز بن 
‏عبد الله في قوله: سئل مالك، أسمع من عمروبن دينار ? فقال: رأيته يحدث والناس قيام يكتبون،فكرهت أن أكتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قاثم(87).
 
ومطرف بن عبد الله أبو مصعب المدني في قوله: وكان مالك إذا أتاه الناس ‏خرجت إليهم الجارية فتقول لهم: يقول لكم الشيخ: تريدون الحديث أو المسائل( فإن قالوا : المسائل، خرج إليهم فأتاهم، وإن قالوا : الحديث، قال لهم: اجلسوا ، ودخل مغتسله فاغتسل وتطيب، ولبس ثيابا جددا، ولبس ساجة . وهي نوع من الملاحف . وتعمم، ووضع على رأسه طويلة -لباس الرأس-، وتلقى له المنصة، فيخرج إليهم وقد لبس وتطيب وعليه الخشوع، ويوضع عود، فلا يزال ‏يبخر حتى يفرغ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(88).
 
‏خالد بن نزار في قوله: سألت مالكا عن شئ وكان ‏متكئا فقال: حدثني يحيى بن سعيد ،عن سعيد بن المسيب، ثم استوى جالسا وتجلل بكساء -وقال استغفرالله فقلت له في ذلك. فقال: إن العلم أجل من ذلك، ما حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متكئ(89). 
 
‏وقول عبد الرحمن بن مهدي: مشيت مع مالك يوما إلى العقيق من المسجد فسألته عن حديث فانتهرني، وفي رواية فالتفت إلي وقال لي: كنت في عيني أجل من هذا أتسألني عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ع ونحن نمشي. فقلت: إنا لله، ما أراني إلا وقد سقطت من عينه. فلما قعد في مجلسه بعدت منه فقال: ادن ها هنا ، فدنوت، فقال: قد ظننت أنا أدبناك، تسألني عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أمشي، سل عما تريد هاهنا(90) .
 
‏ولم يشأ أن يجعل له في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مُستمليا ‏يعيد على  الناس ما يعرض في مجلسه من أنواع علوم الحديث مع احتياجه إليه لكثرة من كان يحضر درسه من المدنيين، ونزاع القبائل، لأنه كان يعد ذلك من سوء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  الذي استوى عنده حياته ومماته في وجوب التعزيز والتوقير، وغض الصوت بحضرته عند الإسماع والتحديث. 
‏قال القروي لما كثر الناس على مالك قيل له: لو ‏جعلت مستمليا يسمع الناس. قال: قال الله تعالى: ياايها الذين ىمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول" الحجرات 2 (91) وحرمته حيا وميتا سواء.
 
‏وبلغ من تعظيمه للنبي صلى الله عليه وسلم، وتقديره لأرض الهجرة شرفها الله وعظم، أنه كان يستحيي أن يركب  دابة بالمدينة لدفع المشقة المظنونة لبلوغ الجهة التي يريدها ، وكان يقول معلنا عن أدبه المعظم لقدرنبيه الذي استوى عنده وجوده ‏وتوليه: إس أستحير من الله أن أطأ تربة فيها نبي الله ‏بحافر دابة(92). وعلى هذا السنن في التخلق بتقدير كبار الكبار كان أعلام شيوخه الذي أخذ عنهم الأدب والعلم مثل: محمد بن المنكدر التيمي، وجعفرالصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(93) .

الهوامش

  • 1- تهذيب الكمال 14 1 ‏/27
  • 2 ‏- انظر تذكرة الحفاظ 212 ‏/ 1 
  • 3 ‏- المعرفة والتاريخ 353 ‏/ 1 ‏و 714 وتاريخ بغداد 421 ‏/ 4 ‏وتاريخ دمشق 6/154
  • 4 ‏- العلل لأحمد بن حنبل 219 ‏/ 1 
  • 5 ‏- وهوقول عيسى بن إبان واختيار أبي بكر الرازي والبزدوي وأكثر المتأخرين من الحنفية وقال القاضي عبد الوهاب المالكي هذا هو الظاهر من المذهب عندي. جامع التحصيل 33 
  • 6 ‏- وقد عرض ابن عبد البر شواهده المتعددة في  كتابه النفيس : التمهيد لما به الموطأ من المعاني والأسانيد.
  • 7 ‏- ترتيب المدارك 38 ‏/ 1 
  • 8 ‏- ترتيب المدارك 38 ‏/ 1 
  • 9 ‏- ترتيب المدارك 38 ‏/ 1 
  • 10 ‏- الثقات 459 ‏/ 7 
  • 11- فمذهب معظم علماء الحجازوالكوفة التسوية بينهما وهومذهب ابن عباس الذي قال: من كان له علم فليقرأ علي فإن إقراري له كقراءتي عليه ومذهب مالك وأصحابه وأشياخه من أهل المدينة وعلمائها. سير أعلام النبلاء 355 ‏/ 3.
  • 12- علل مالك هذا الاشتراط في قوله : لايؤخذ العلم عمن هذه الصفة صفته، لأني أخاف أن يزاد في  كتبه بالليل . انظر شرح العلل لابن رجب
  • 13- ترتيب المدارك 28 ‏/ 2 
  • 14-طبقات ابن سعد القسم المتمم لتابعي المدينة ومن بعدهم 439 
  • 15-المحدث الفاصل برقم 397 
  • 16-طبقات ابن سعد القسم المتمم لتابعي المدينة ومن بعدهم 437
  • 17-طبقات ابن سعد القسم المتمم لتابعي المدينة ومن بعدهم 439
  • 18-طبقات ابن سعد القسم المتمم لتابعي المدينة ومن بعدهم 438
  • 19-المحدث الفاصل برقم 474
  • 20-ترتيب المدارك 20 ‏/ 2 
  • 21-ترتيب المدارك 20 ‏/ 2 
  • 22-المحدث الفاصل برقم 407‏ وترتيب المدارك 20/2
  • 23-ترتيب المدارك 20/2
  • 24-ترتيب المدارك 20/2
  • 25-ترتيب المدارك 20/2
  • 26 ‏- ترتيب المدارك 20 ‏/ 2  
  • 27 -ترتيب المدارك 20 ‏/ 2 
  • 28 ‏-ترتيب المدارك 20 ‏/ 2
  • 29- ترتيب المدارك 20 ‏/ 2 
  • 30 ‏- ترتيب المدارك 20 ‏/ 2 
  • 31 ‏- ترتيب المدارك 20 ‏/ 2 
  • 32 ‏-المعرفة والتاريخ 827 ‏/ 2
  • 33 الإلماع للقاضي عياض 
  • 34 ‏- المحدث الفاصل برقم 449 
  • 35 ‏- أخرجه ابن أبي حاتم في الجرح 15/1، وأورده القاضي عياض في ترتيب المدارك 1/65 والمزي في تهذيب الكمال 116/27.
  • 36 ‏- انظر التسوية بين حدثنا وأخبرنا للطحاوي ورقة 2 
  • 37 ‏-الطيوريات 843 ‏/ 3 
  • 38 ‏- المحدث الفاصل برقم 450 ‏وترتيب المدارك 27 ‏/ 2
  • 39- ترتيب المدارك 69 ‏/ 2 
  • 40‏- انظر شرح العلل لابن رجب 80 ‏
  • 41‏- المحدث الفاصل برقم 383 
  • 42 ‏- ترتيب المدارك 69 ‏/ 2 
  • 43 ‏-التمهيد 60 ‏/ 1 
  • 44 ‏-قال الشافعي: قرأت الموطأ على مالك ولم يكن يقرأ عليه إلا من فهم العلم وجالس أهله، وكنت قد سمعت من ابن عيينة والزنجي وغيرهما من المكيين ولم يبلغ أحد في العلم مبلغ مالك لحفظه واتقانه وصيانته. انظر ترتيب المدارك 30 ‏/ 2 
  • 45 ‏- ولم يجز النقاد الحمل عن الجاهل بأحاديث أصله خشية أن تشتبه عليه فيدعي مع طول الأمد ما ليس له، أو يدخل غيره في  أحاديثه ما ليس له بمسلك التلقين والإضافات المقصودة المخالفة لمخرج الحديث لاختيار مستوى الضبط  والحفظ لمحتوى الأصول، إلا اعتمد على مفيد عنهم، حافظ على أسماعاتهم ، متحر عن معرفة، لا عن تقليد من لا يستحق التقليد والاقتداء. وانظر للاستزادة جزء شرط القراءة على الشيوخ للحافظ السلفي 
  • 46 ‏-قال فيه ابن حبان: العطاف بن خالد بن عبد الله  القرشى ( 2 ‏) : ‏كنيته أبوصفوان المخزومي ، من أهل المدينة،ولد سنة إحدى وتسعين يروي عن نافع وغيره من الثقات مالا يشبه حديثهم، وأحسبه كان يؤتى ذلك من سوء حفظه، فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته إلا فيما وافق الثقات.كان مالك بن  أنس لا يرضاه. كتاب المجروحين 93 ‏( / 2
  • 47‏-ترتيب المدارك 139/1
  • 48 ‏- الضعفاء الكبير للعقيلي 425/3  ‏وتهذيب التهذيب 198/7
  • 49 ‏- التمهيد 67 ‏/ 1 
  • 50 ‏-ترتيب المدارك 
  • 51 ‏- الكامل لابن عدي 61/1
  • 52 ‏- انظرالضعفاء الكبير1/14
  • 53 ‏- العلل لأحمد ابن حنبل 196 ‏/ 1 
  • 54 ‏-المحدث الفاصل برقم ، وجزء شرط القراءة على الشيوخ للحافظ ‏السلفي ورقة 8 
  • 55 ‏-كتاب المجروحين لابن حبان 93 ‏/ 1 
  • 56 ‏-جزء شرط القراءة على الشيوخ للحافظ السلفي  ورقة 8 
  • 57 ‏-ترتيب المدارك 47 ‏/ 2 
  • 58 ‏-المعرفة والتاريخ 684 ‏/ 1 ‏والكامل 92 ‏/1 والكفاية116وسيرأعلام ‏النبلاء 67 ‏/ 8 ‏واتحاف السالك برواة الموطأ عن الإمام مالك 82 
  • 59 ‏-ترتيب المدارك 155 ‏/ 1 
  • 60 ‏-المعرفة والتاريخ 280 ‏/ 2 ‏و 281 ‏
  • 61‏-المعرفة والتاريخ 2 ‏/ 281
  • 62 ‏-تهذيب التهذيب 238 ‏/ 7 
  • 63 ‏- الجرح والتعديل 19/1
  • 64 ‏-سير أعلام النبلاء 42 ‏/ 7 ‏قال أبوزرعة الدمشقي ‏رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه، منهم: سفيان، وشعبة، وابن عيينة،والحمدان، وابن المبارك، وابراهيم بن سعد، وروى ‏عنه من القدماء: يزيد بن أبي حبيب.وقد اختبره أهل الحديث فرأوا ‏صدقا وخيرا مع مدح ابن شهاب له، وقد ذاكرت دحيما قول مالك، فرأى 
  • ‏أن ذلك ليس للحديث، إنما هو لأنه اتهم بالقدر. 
  • 65 ‏-فتح الملك العلي 69 
  • 66 ‏-فتح الباري 394
  • 67 ‏- فتح الباري 394/ 1 
  • 68 ‏-التمهيد لابن عبد البر1 ‏/ 2 
  • 69-التمهيد لابن عبد البر1 ‏/ 2 
  • 70 ‏-الكامل لابن عدي 91 ‏/ 1 ‏وترتيب المدارك 155/1 واللفظ منه
  • 71 ‏- ترتيب المدارك 155 ‏/ 1 
  • 72 ‏- ترتيب المدارك 155 ‏/ 1 
  • 73 ‏-ترتيب المدارك 127/1 وانظر 31 ‏/ 2 
  • 74 ‏-المحدث الفاصل برقم 363 ‏والكامل 136 ‏/1
  • 75 ‏- الكامل 56 ‏/ 1 ‏وجامع التحصيل  76 
  • 76 ‏-المحدث الفاصل 428 
  • 77 ‏- قال الذهبي
  • 78- هذا القول من الإمام قاله لأنه لم يكن اعتناء بأحوال بعض القوم ولا خبر تراجمهم وهذا فوالورع، ألا تراه لما خبر حال أيوب السختياني العراقي احتج به وكذلك حميد الطويل وغيره واحد ممن روى عنهم وأهل العراق كغيرهم فيهم الثقة الحجة والصدوق والفقيه والمقرئ والعابد وفيهم الضعيف والمتروك والمتهم وفي الصحيحين 
  • شيءكثيرجدا ‏من رواية العراقيين رحمهم الله وفيهم من التابعين كمثل علقمة ومسروق وعبيدة والحسن وابن سيرين والشعبي وابراهيم ثم الحكم وقتادة ومنصور وأبي اسحاق وابن عون ثم مسعر وشعبة وسفيان والحمادين وخلائق أضعافهم رحم الله الجميع، سير أعلام النبلاء.
  • 79 ‏- العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل 294 ‏/1 والتاريخ الكبير ‏لابن أبي خيثمة 443
  • 80 ‏-العلل لأحمد ابن حنبل 294/ 1 ‏والكامل لابن عدي 5 ‏/ 1 
  • 81 ‏- معرفة السنن والآثار رقم 29
  • 82 ‏- معرفة السنن والآثار رقم 30
  • 83 ‏-التمهيد 67/1
  • 84-النكت 711/2
  • 85 ‏- تاريخ ابن أبي خيثمة 227/3 والانتقاء 53
  • 86-ترتيب المدارك 153/1
  • 87 ‏-إتحاف السالك 157 
  • 88 ‏- ترتيب المدارك 14 ‏/ 2 
  • 89 ‏-ترتيب المدارك 18 ‏/ 2
  • 90 ‏-ترتيب المدارك 25 ‏/ 2 
  • 91 ‏- ترتيب المدارك 26 ‏/ 2 
  • 92 ‏- ترتيب المدارك 53 ‏/ 2 
  • 93 ‏-ترتيب المدارك 52 ‏/ 2