الأربعاء 14 ربيع الآخر 1441هـ الموافق لـ 11 ديسمبر 2019

منجزات مديرية الشؤون الإسلامية سنة 2017

ركب الحاج

 

الدروس الحسنية

الصور

صورة من مكتبة مركز التوثيق والأنشطة الثقافية بمكناس

مذكرات

اتفاقيات

المفكرة

لا أحداث

منشورات الوزارة: متحف التراث الديني بمدرسة لوقش بتطوان

الفئة:      علوم مختلفة
المؤلف:      وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية
عدد الصفحات:      0
الغلاف:      no-img_eng.gif
الموضوع:     

وظيفة المتاحف الأثرية هي أن تقدم للناس في الحاضر آثارا يتعلمون منها من خلال شواهد مادية ناطقة، فوائد تخص التاريخ، التاريخ الذي يبعث على إكبار الحضارة وما لزم لإقامتها من قيم الإيمان والتفاني في العمل والإصرار والصبر والإبداع.


 

و لعل متحف الحياة الدينية الذي أقامته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدرسة لوقش بتطوان ينجح في تقديم نماذج من صنف الشواهد المذكورة، والواقع أن مضمون المتحف ينسحب على التعليم الذي كان الصورة الوحيدة للتعليم في الماضي، إذ يهيئ لحياة الإيمان والصيانة كما يهيئ لتأطير الحياة  التي تمس متطلبات الناس في هذه الحياة ،من تعليم يتخرج منه العلماء والقضاة وغيرهم من الأطر، وبموازاة لمتطلبات حياة التدبير كان جانب من الحياة ينصب على الجوانب الروحية والأخلاقية التي تنفك عن الجوانب الأخرى في تاريخ المغاربة.

و المأمول أن يكتشف الزوار المغاربة لهذا المتحف القيمة التربوية والغنية للآثار المادية لحياة أجدادهم فيتأملوها من جهة ويعملوا على إغناء مادة هذا المتحف من جهة أخرى، و لا يستبعد أن تقوم في جهات أخرى من المملكة متاحف متشابهة.

و ستظل القيمة الكبرى لهذا المتحف هي الفكرة المنسجمة التي يقدمها ما بين المنطلقات و المآلات في حياة الناس كما كانت منتظمة من خلال نظرتهم إلى الحياة من خلال التوحيد وتوابعه، ما بين جمالية وفعالية.

وقد قام وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية ،الدكتور أحمد التوفيق،بالإشراف على إنشاء متحف التراث الديني،بمدرسة لوقش ليكون واجهة حضارية تعرض وتوثق وتصون مختلف مظاهر التراث الديني بالمغرب،باعتبار هذا التراث جزءا لا يتجزأ من الحياة الإسلامية بالمملكة.و المعرض يقوم من هذا المنطلق،بتعريف الزائر بمختلف مظاهر الحياة الدينية الإسلامية، وهو بذلك يجسد الدور التقليدي للمؤسسات الدينية التعليمية، و القانونية و الاجتماعية، وكذا الخيرية فيما تجسد الآثار و المخطوطات و الوثائق المعروضة بالمتحف ،حياة المسجد و الزوايا الصوفية، و إدارة الأوقاف و العدل لها.و بتعبير آخر،تجسد مراحل تعليم المسلم "من المهد إلى اللحد.

يعتبر المتحف الكائن بمدرسة لوقش متحفا وطنيا للمملكة المغربية، و هو يضم معروضات جمعت من مستودعات و مكتبات وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، ومن المساجد و الزوايا، و الأضرحة و المدارس الدينية،وكذا المجموعات الخاصة من مختلف مناطق المغرب ما بين سنة 2004 و 2011 .و يساهم هذا المتحف في حفظ جزء من التراث الثقافي و الديني للمغرب، من عمليات السرقة و تهريب الآثار، كما يلبي رغبات أصحاب الأوقاف الأصلية في حفظ هذه الآثار و العناية بها.

و من مميزات هذا المتحف أيضا توفره على مجموعة من المقتنيات الخاصة بالفقهاء و أعلام التصوف التي حافظ الأحفاد عليها.لذا فهي تحفظ إضافة إلى دلالتها التاريخية و الاجتماعية، قيمة و بركة خاصتين.

لقد خصصت قاعات العرض العشر للمعالم الأساسية في المغرب،ومنها تجهيزات المساجد و الأوقاف و المدارس الدينية و نظام المدرسة، و علم التوقيت و التصوف في المغرب، و الحياة الفكرية و العدل، و تفاعلها مع المجتمع،

و جهزت ثلاث من اصل عشر قاعات من قاعات المعرض، بأغراض تجسد شكل حجرة الدرس في المدرسة القرآنية، و غرفة المؤقت بالمسجد، و الزاوية الصوفية أو الضريح. و يعد هذا المتحف سابقة من نوعه في المغرب، لما يعيره من اهتمام خاص بالمواد المرتبطة بالعبادات و العلم و الفقه.إذ نادرا ما نجد تجهيزات المساجد ، كالمنبر و كرسي الوعظ و الإرشاد، و المصابيح و النعوش و الألواح و الساعات والنافورات، و المكاتب و المخطوطات و الوثائق، و صور طلبة العلم معروضة. في حين خصصت ، ف=قاعة المعرض الأخيرة، لتوثيق مدرسة لوقش، باعتبارها أحد المآثر التاريخية، و برنامج الترميم الذي خضعت مؤخرا، و ذلك بعرض التصاميم الهندسية و الصور . و تضم هذه القاعة آثارا من مدينة تطوان و مدرسة لوقش يرجع تاريخها إلى القرن 12هـ/ 18 م، وهي عبارة عن قطع من أوان فخارية و قطع أثرية أخرى وجدت في كل من المدرسة و المسجد.