محمد ناصيري : منهج النقاد في تطبيق قواعد الجرح والتعديل الدرس السادس والعشرون من الدروس الحديثية

الإثنين 17 يونيو 2019

dars 26 mohammed naciri 2

خصص الأستاذ محمد ناصيري أستاذ مادة الحديث بدارالحديث الحسنية هذا الدرس السادس والعشرين (26) من سلسلة الدروس الحديثية لموضوع منهج النقاد في تطبيق قواعد الجرح والتعديل.

وقد تحدث الأستاذ الفاضل في هذا الدرس عن جانب من مرونة منهج النقاد في تطبيق قواعد الجرح والتعديل من خلال عدم الاقتصار فقط على التمسك الحرفي بتلك القواعد العقلية والشروط الموضوعية، والبحث أيضا عن الأحوال والطرائق والملابسات التي يمكن أن تساهم في إدخال الوهم لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك كله في إطار مرونة النقد الحديثي.

وفي مستهل درسه، تحدث الأستاذ الفاضل عن أهمية قواعد علوم الحديث الشريف في مجال ضبط المرويات الحديثية من خلال الشروط الخمسة المتعلقة بالضبط والعدالة واتصال السند وخلوه من الشذوذ والغرابة وما يستلزم ذلك من دراية بالجوانب المميزة لمنهج النقاد في تطبيق القواعد مما هو معروف في بابي الجرح والتعديل.

وقد تحدث الأستاذ الفاضل عن مفاهيم الثقة والضعف والكذب والتفرد والغرابة في الحديث، مبينا بعضا من المعاني المميزة للنقد الحديثي.

وفي إطار سعيه إلى إبراز جانب المرونة في تطبيق القواعد، قام الأستاذ الفاضل بإيراد نموذج من الأخبار التي تبين بجلاء عمل النقاد في مجال الحديث الشريف. حيث تحدث عن الحديث الذي أورده الحاكم في المستدرك أن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال: نظر النبي -صلى الله عليه واله وسلم -إلى فقال: " يا علي، أنت سيد في الدنيا، سيد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي ".

وقد أشار الأستاذ الفاضل أنه رغم تأكيد الحاكم على كون هذا الخبر صحيحا على شرط الشيخين وإجماع النقاد على كون أبي الأزهر ثقة وأن تفرد الثقة بالحديث صحيح وفقا للأصول، إلا أن الخلل في وضع هذا الحديث يأتي من جهة عبد الرزاق الصنعاني حيث أن له أحاديث مناكير عن معمر وفيه تشيع. كما أكد الأستاذ أن سَوق هذا النموذج يؤكد أنه رغم كون النقاد متفقون على صفة الثقة في رواة هذا الخبر إلا أن النقاد لم يكونوا يكتفون بتطبيق القواعد حرفيا بل كانوا يتميزون بمعاملة كل طريق بحسب الأحوال والقرائن قصد التأكد من عدم تسلل الوهم والخلل لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم انتقل الأستاذ بعد ذلك للحديث عن معنى الخبر، حيث تحدث عن بعض العبارات الواردة في الخبر   والدالة على مناقب سيدنا على رضي الله عنه، مشيرا إلى أن هناك من الغلاة من وظف هذا الخبر والعبارات الواردة فيه من أجل الطعن والغمز واللمز بالصحابة رضوان الله عليهم بعد الحادثة التي وقعت بين سيدنا علي وسيدنا معاوية رضي الله عنهما.

وفي إطار بيان هذا الأمر أشار الأستاذ إلى المرويات الأخرى التي وردت فيها مثل هذه العبارات، مؤكدا أن مناقب سيدنا على رضي الله عنه تغني عن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وأن الصحابة رضوان الله عليهم كلهم عدول.

الكلمات المفتاح

 الجرح والتعديل؛ النقد الحديثي؛ الثقة؛ تفرد الثقة؛ الحديث الغريب؛ الحديث الضعيف؛ شروط الحديث الصحيح؛

التسجيل المرئي للدرس الحديثي الذي ألقاه الأستاذ محمد ناصيري حول منهج النقاد في تطبيق قواعد الجرح والتعديل