السبت 22 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ 24 غشت 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

محمد بنكيران: موضوع الكلام عن الحديث النبوي الدرس الحادي عشر من الدروس الحديثية

darss11 001

ملخص الدرس الحادي عشر من سلسلة برنامج الدروس الحديثية حول موضوع الكلام في الحديث النبوي الشريف وعن الحديث النبوي الشريف لفضيلة الأستاذ محمد بنكيران أستاذ الحديث بجامعة ابن طفيل

خصص الأستاذ محمد بنكيران حلقة الدرس الحادي عشر من سلسلة برنامج الدروس الحديثية للحديث عن مداخل الكلام عن الحديث النبوي الشريف من خلال التطرق لعدة مفاهيم متعلقة بالحديث الشريف من قبيل التقعيد والتأصيل والاصطلاح والتفقه والتصنيف والصناعة الحديثية.

بدأ فضيلة الأستاذ محمد بنكيران هذا الدرس بالحديث عن جهود العلماء ومصنفاتهم في علوم الحديث، مؤكدا أن هذه الجهود والمصنفات ساهمت في بروز مداخل الكلام عن الحديث النبوي الشريف من خلال التقعيد والتأصيل والاصطلاح والتفقه والتصنيف.

وقد أكد الأستاذ أهمية مدخل الصناعة الحديثية معتبرا إياه من لب مداخل الكلام عن الحديث النبوي الشريف لأنه متعلق بسؤال التصحيح والتضعيف في الحديث، وما يتعلق بذلك من إبراز للجهود المضنية والطاقة المستفرغة من طرف العلماء في سبيل الإجابة عن هذا السؤال.

ثم بعد ذلك انتقل فضيلة الأستاذ للحديث عن بعض الأحاديث النبوية الشريفة وكيفية تعامل المحدثين معها في إطار المدخل الأول المتعلق بالصناعة الحديثية، بغية تسليط مزيد من الضوء على جهود العلماء الكرام في تأسيس أحكامهم وبناء نقدهم الحديثي لهذه المتون.

وقد اختار فضيلة الأستاذ الحديث النبوي الشريف الذي أخرجه الإمام مَالك في الموطأ عن ابْن شِهاب، عَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رسول اللَّهِ صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلمَ قالَ:" لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ". مشيرا إلى أن معنى هذا الحديث النبوي الشريف يدور حول بناء الذات وتوجيه النفس البشرية من خلال تعديل طباعها، ولذلك تم تخريجه في مؤلفات متعلقة بمواضيع تهذيب النفوس، كما استعرض الأستاذ الفاضل لمختلف روايات هذا الحديث مذكرا بأقوال النقاد المتعلقة بهذه الروايات ومبرزا مداخل النظر النقدي في إطار الصناعة الحديثية. ثم تحدث بعد ذلك عن الحديث الثاني لأنس ابن مالك رضي الله عنه "لا يُؤْمِنُ أَحدُكُمْ حتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". وقد أكد الأستاذ في سياق بيان معنى هذا الحديث أن الحديث يروم بناء الإنسان في علاقته بالأخر، مبرزا كلام العلماء في رواة هذا الحديث الشريف حيث تحدث عن راوي هذا الحديث قتادة بن دعامة السدوسي باعتباره متقنا لحديث أنس رضي الله عنه ومتخصصا فيه، وباعتباره أيضا من أحد أثبات وأساطين الحديث النبوي الشريف كما ورد عن ابن المديني رحمه الله، كما تحدث عن رواية شعبة رضي الله عنه لنفس الحديث وذلك في إطار إبراز مختلف رواياته.

أما بخصوص المدخل الثاني للحديث النبوي الشريف، فقد تحدث الأستاذ الفاضل عن مدخل الأسانيد باعتبارها نوعا من الأنساق المحفوظة والمحصورة والمضبوطة عند كبار المحدثين والتي على ضوء موافقتها أو مخالفتها يتم إعمال النظر النقدي في إطار ضبط الحديث النبوي الشريف للحكم على مدى ضعف أو صحة الحديث، وقد أورد الأستاذ الفاضل حديث أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ:" سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ "، إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ "كمثال لحديث محكوم عليه بالضعف من طريق هذا النظر النقدي رغم كونه مسلسلا بالرواة التقاة العدول، وذلك نظير كون موسى ابن عقبة لا توجد له رواية عن سهيل ابن أبي صالح. ثم أورد بعد ذلك كلام كبار المحدثين عن علة هذا الإسناد، مبرزا رواية الحديث من طريق عون ابن عتبة للدلالة على طرق نقد الإسناد. وقد اختتم الأستاذ الفاضل هذه النماذج بحديث أنس مرفوعا " ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات..." كمثال لطريقة أخرى من نقد الحديث والمتعلقة بالتفرد برواية الحديث ومخالفة الأقران. وقد أبرز الأستاذ مجمل أقوال نقاد الحديث في إسناد هذا الحديث ورجاله وكذا رواياته المختلفة.

وفي ختام درسه أورد الأستاذ الفاضل نموذجا اخر وهو حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه حول كون الله في السماء والذي يخالف متنه النسق العام للشريعة والهدي النبوي في إسلام الناس.

الكلمات المفتاح:

الصناعة الحديثية؛ النقد الحديثي؛ التصحيح والتضعيف؛ الأسانيد؛ نقاد الحديث؛ التقاة؛ العدول؛ طرق الحديث؛ الحديث المعلول؛ طرق نقد الحديث؛ مخارج الحديث؛ حديث الأثبات؛ التفرد؛ مخالفة الأقران.

التسجيل المرئي للدرس الذي ألقاه الأستاذ محمد بنكيران حول موضوع الكلام في الحديث النبوي الشريف

للاطلاع أيضا

المصطفى زمهني : الصحابة الكرام منزلتهم وعدالتهم وخدمتهم للحديث الدرس الثلاثون من الدروس الحديثية

محمد مشان : مكانة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الدرس الثامن والعشرون من الدروس الحديثية

توفيق الغلبزوري: أطوار علوم الحديث من النشأة إلى اليوم الدرس التاسع والعشرون من الدروس الحديثية

محمد ناصيري : منهج النقاد في تطبيق قواعد الجرح والتعديل الدرس السادس والعشرون من الدروس الحديثية

محمد بنكيران : الحديث النبوي وقضية الإستعمال الدرس الرابع والعشرون من الدروس الحديثية

توفيق الغلبزوري: "حسن فهم الحديث وتفقهه الدرس السابع عشر من الدروس الحديثية"

توفيق الغلبزوري: علم الجرح والتعديل الدرس السابع والعشرون من الدروس الحديثية

محمد عز الدين المعيار الإدريسي : قول أهل الحديث متفق عليه الدرس الإثنان والعشرون

إدريس ابن الضاوية : قواعد نقد الحديث عند الإمام مالك الدرس العشرون من الدروس الحديثية

محمد مشان: مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث النبوي الدرس الخامس والعشرون من الدروس الحديثية

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الحسن الثاني بتطوان ويتقبل التهاني بالمناسبة السعيدة
facebook twitter youtube