الاثنين 12 ربيع الآخر 1441هـ الموافق لـ 9 ديسمبر 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

توفيق الغلبزوري: "حسن فهم الحديث وتفقهه الدرس السابع عشر من الدروس الحديثية"

 14 01

ملخص الدرس السابع عشر من سلسلة الدروس الحديثية للأستاذ توفيق الغلبزور ي حول موضوع: "حسن فهم الحديث وتفقهه".

تحدث الأستاذ في هذا الدرس عن أهمية فهم الحديث وتفقهه فقها سليما حيث طرح بعض الإشكالات مثل كيف نفهم الحديث فهما سليما؟ وكيف نفهه فقها صحيحا.

وقد دعا المهتمين بدراسات الحديث إلى الاهتمام بهذا الجانب لما له من دور كبير من تجنب سوء الفهم الذي ينتج عنها كوارث في التدين وإلزام الناس بأحكام وتشريعات لا سند صحيح وإنما مبناه على الهوى والتشهي.

وفي هذا الشأن ذهب إلى أن من الفئات الواجب عليها بالاهتمام بدراسات الحديث وتفقهه وتفهمه الفقهاء لأن الفقهاء هم الذين ينتجون الأحكام للناس وذكر بعض الأسباب التي توجب على الفقهاء معرفة علم الحديث مثل معرفة الرجال، ومعرفة الصحيح من الضعيف، والتجريح والتعديل وغير ذلك.

وبعد هذا جلب نصوصا من الأحاديث، وقسمها إلى: أحاديث صحيحة وعليها العمل، وأحاديث صحيحة لكن ليس عليها العمل عندنا في المذهب، وأحاديث ضعيفة لكن عليها العمل، وأحاديث ضعيفة متروكة ليس عليها العمل، وقد جلبت للدين أمورا لا يقبلها عقل سليم بلها أن تكون موافقة لروح الدين والشرع. ومحاور الدرس هي:

  • مقدمة تمهيدية
  • الأسباب الموجبة للفقيه بمعرفة علم الحديث وفقه الحديث
  • نماذج من الأحاديث التي تبين أهمية معرفة علم الحديث وفقهه

بالنسبة للنقط الأولى فقد تعرض الأستاذ في البداية إلى بيان أهمية حسن تفهم الحديث فهما سليما وتفقهه فقها صحيحا، فذكر أن هناك جملة من الأمور التي تجعلنا ندعو إلى ذلك. من جملة الأمور التي ذكر هي أن معظم المشتغلين اليوم بالحديث يتخطفون حديثا واحدا فيبدؤون باستنباط الأحكام من حديث واحد دون جمع أحاديث الباب. وعلى هذا انتشرت فتاوى كثيرة حتى سارت عندنا ما يعرف بفوضى الفتاوى.

الأمر الثاني الذي ذكر هو ان الفقهاء القدامى كان لهم ضعف بارز في علم الحديث ومصطلحه مثل علم الجرح والتعديل، ولهذا نجد عندهم أحاديث ضعيفة ومكذوبة وقد بنوا عليها القناطير من الأحكام الشرعية التي أدت إلى أحكام مخالفة لروح الدين.

وبناء على ذلك ظهر ما يسمى بالإسرائيليات التي نجدها بكثرة في كتب التفاسير التي نبها عليها بعض المفسرين منهم: الإمام أبو عبد الله القرطبي في كتابه الجامع وكذلك الإمام ابن العربي في كتابه الأحكام وفي كتبه الأخرى.

كما أنه من جملة أسباب ظهور الطوائف كان هو سوء الفهم للأحاديث واختلاق بعضها الآخر.

ومن هذا المنطلق يقول الأستاذ بأن الفقيه لا بد له أن يعرف الحديث وعلومه ثم بعد ذلك تفقهه وتفهمه الفهم السليم والصحيح.

يقول سفيان الثوري وسفيان بن عيينة "لو كان أحدنا قاضيا لجلدنا بالجريد فقيها لا يتعلم الحديث ومحدثا لا يتعلم الفقه. فالفقيه لا بد له من معرفة الحديث ومعرفة الفقه.

النقطة الثانية: ثم بعد ذلك انطلق إلى النقطة الثانية وهي الأسباب الملزمة للفقيه بمعرفة ذلك، من جملة هاته الأسباب:

  • السنة مستقلة بتشريع الأحكام، بمعنى أن القرآن لم يرد بكل ما يتعلق بالأحكام بل هناك أحكام ذكرت في السنة فقط. ولهذا فإن الفقيه لأخذ حكم من حديث ما يجب عليه أن ينظر إلى ذلك الحديث من ناحية سنده ومتنه ومعانيه وفقهه إلى غير ذلك.
  • جل أحكام الفقه المستنبطة هي ثابتة من السنة.
  • يقول تعالى: "إنا نحن نزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم...".
  • جميع العلوم عندنا تحتاج للسنة؛ فالأصولي يحتاج للسنة، وكذلك اللغوي، والفقيه، والصوفي، والمفسر إلى غير ذلك.
  • يقول صلى الله عليه وسلم: "تركتكم فيكم شيئين

النقطة الثالثة: ذكر هنا أحاديث كثيرة التي بالإضافة إلى لزوم معرفة علم الحديث فيها تحتاج أيضا إلى معرفة الفقه؛ وقد قسم هذه الأحاديث إلى عدة أنواع من ناحية صحتها وضعفها وما يجب العمل به وإن كان ضعيفا وما ليس عليه العمل في المذهب وإن كان صحيحا.

  • الأحاديث الصحيحة وعليها العمل كأحاديث التداوي:

أخرج البخاري: "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء" وحديث مسلم: "لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل".

وحديث أسامة بن شريك الذي يقول: أتيت رسول الله صلى عليه وسلم ثم قعدت وصحابته كأن على رؤوسهم الطير، فجاء الأعراب من هنا وها هنا فقالوا: أنتداوا، قال: تداووا عباد الله، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد وهو الهرم؛ وفي رواية: الموت.

قال الترمذي: حديث حسن صحيح. والحديث الصحيح: "من تطبب ولم يعرف منه طب فإنه ضامن".

فهاته الأحاديث كلها شارحة لبعضها وتتطلب معرفة الفقه لأخذ حكم منها ولا يقتصر فقط على ألفاظها وإن كانت صحيحة.

  • الأحاديث الصحيحة لكن ليس عليها العمل.

أحاديث تحية المسجد: فقد أخرج البخاري عن جابر جاء رجل إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس، فقال النبي له: أصليت يا فلان: قال فقم فاركع ركعتين.

وفي مسلم سماه وهو سليك الغطفاني: "...فجلس، فقال النبي ياسليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما". فهذان الحديثان يجب النظر في الحديث والفقه وما عليه المذهب. وقد عرض فقهاء المذهب هذه الأحاديث على القرآن، مثل قوله تعالى: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون". فهناك من قاء إن المقصود بالقرآن: الخطبة.

كما عرضوها على قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قلت لصاحبك أنصت، والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت". وقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي تخطى رقاب الناس والنبي يخطب، فقال له رسول الله:

"اجلس فقد آذيت وآنيت"، ولم يأمره بتحية المسجد.

  • وكذلك عمل أهل المدينة المتواتر. وهذه الأدلة اقوى من الأدلة الأخرى.
  • أحاديث ضعيفة وعليها العمل ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: "من أذن فهو مقيم"، رواه أبو داود.
  • الأحاديث الباطلة ليس عليها عمل كالأحاديث التي تكرس دونية المرأة، من قبيل حديث: "أخروهن من حيث أخرهن الله" وحديث: شاوروهن وخالفوهن وحديث: لا تسكنوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن المغزل وسورة النور، وأكثروا لهن من قول لا فغن نعم تعلم كثرة المسألة. هاته الأحاديث ليست من قوله صلى الله عليه وسلم ولا أصل لها أبدا.

الكلمات المفتاح

فهم الحديث، تفقه الحديث، مختلف الحديث، الحديث، الصحيح، الضعيف، التفهم، التفقه.

التسجيل المرئي للدرس الذي ألقاه الأستاذ توفيق الغلبزور ي في موضوع حسن فهم الحديث

للاطلاع أيضا

المصطفى زمهني : الصحابة الكرام منزلتهم وعدالتهم وخدمتهم للحديث الدرس الثلاثون من الدروس الحديثية

محمد مشان : مكانة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الدرس الثامن والعشرون من الدروس الحديثية

توفيق الغلبزوري: أطوار علوم الحديث من النشأة إلى اليوم الدرس التاسع والعشرون من الدروس الحديثية

محمد ناصيري : منهج النقاد في تطبيق قواعد الجرح والتعديل الدرس السادس والعشرون من الدروس الحديثية

محمد بنكيران : الحديث النبوي وقضية الإستعمال الدرس الرابع والعشرون من الدروس الحديثية

توفيق الغلبزوري: علم الجرح والتعديل الدرس السابع والعشرون من الدروس الحديثية

محمد عز الدين المعيار الإدريسي : قول أهل الحديث متفق عليه الدرس الإثنان والعشرون

إدريس ابن الضاوية : قواعد نقد الحديث عند الإمام مالك الدرس العشرون من الدروس الحديثية

محمد مشان: مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث النبوي الدرس الخامس والعشرون من الدروس الحديثية

المصطفى زمهني: متى يعمل بالحديث الضعيف الدرس الثالث والعشرون من الدروس الحديثية

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يترأس بالرباط حفلا دينيا بمناسبة الذكرى الواحدة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
facebook twitter youtube