الأربعاء 4 ربيع الآخر 1440هـ الموافق لـ 12 ديسمبر 2018
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

أحكام الغسل: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 ahkam alghossl

درس أحكام الغسل، كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، مادة الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 6)

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ الْغُسْلَ وَفَرَائِضَهُ.
  2. أَنْ أَتَعَرَّفَ سُنَنَ الْغُسْلِ وَمَنْدُوبَاتِهِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ أَحْكَامَ الْغُسْلِ.

تمهيد

الطَّهَارَةُ قِسْمَانِ: صُغْرَى وَكُبْرَى، وَالْحَدَثُ أَيْضاً قِسْمَانِ: أَصْغَرُ وَأَكْبَرُ، وَقَدْ مَضَتْ أَحْكَامُ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى الَّتِي يُوجِبُهَا الْحَدَثُ الْأَ صْغَرُ، وَبَقِيَتْ أَحْكَامُ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى الَّتِي يُوجِبُهَا الْحَدَثُ الْأكْبَرُ، وَهِيَ الْغُسْلُ.
فَمَا هُوَ الْغُسْلُ؟ وَمَا فُرُوضُهُ وَسُنَنُهُ وَمُسْتَحَبَّاتُهُ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

فَصْلٌ فُرُوضُ الْغَسْلِ قَصْدٌ يُحْتَضَرْ *** فَوْرٌ عُمُومُ الدَّلْكِ تَخْلِيلُ الشَّعَرْ
فَتَابِعِ الْخَفِيَّ مِثْلَ الرُّكْبَتَيْنْ *** وَالِابْطِ وَالرُّفْغِ وَبَيْنَ الَالْيَتَيْنْ
وَصِل لِّمَا عَسُرَ بِالمِنْدِيلِ *** وَنَحْوِهِ كَالْحَبْلِ وَالتَّوْكِيلِ
سُنَنُهُ مَضْمَضَةٌ غَسْلُ الْيَدَيْنْ *** بَدْءاً وَالاِستِنْشَاقُ ثَقْبُ الُاذْنَيْنْ
مَنْدُوبُهُ الْبَدْءُ بِغَسْلِهِ الَاذَى *** تَسْمِيَةٌ تَثْلِيثُ رَأْسِهِ كَذَا
تَقْديمُ أَعْضَاءِ الْوُضُو قِلَّةُ مَا *** بَدْءٌ بِأَعْلَى وَيَمِينٍ خُذْهُمَا    

الفهم

الشَّرْحُ:

الْإِبْـطِ: بَاطِنُ الْمَنْكِبِ.
الرُّفْـغِ: مَفْصِلُ مَا بَيْنَ الْبَطْنِ وَالْفَخِذَ.
الْأَلْيَتَانِ: مَقْعَدَتَا الْوَرِكَيْنِ.

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ: 

  1. أُحَدِّدُ مِنَ الْمَتْنِ فَرَائِضَ الْغُسْلِ.
  2. أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْمَتْنِ سُنَنَ الْغُسْلِ وَمَنْدُوبَاتِهِ.

التحليل

يَتَنَاوَلُ هَذَا الدَّرْسُ مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: الغسل وفرائضه

تعريفه

الْغَسْلُ لُغَةً بِالْفَتْحِ: اسْمٌ لِلْفِعْلِ، وَبِالضَّمِّ: اسْمٌ لِلْمَاءِ، وَالْمُرَادُ هُنَا: الْفِعْلُ.
وَاصْطِلَاحاً: إِيصَالُ الْمَاءِ لِجَمِيعِ الْجَسَدِ بِنِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الدَّلْكِ.   
وَالْمُرَادُ: الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَنِ الْحَدَثِ الْأكْبَرِ، قَصْدَ رَفْعِهِ عَنِ الْبَدَنِ، وَاسْتِبَاحَةِ الْعِبَادَاتِ الْمَمْنُوعَةِ بِالْحَدَثِ.
وَهُوَ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

 elmaida 7

سورة المائدة، الآية:7

وَمِنْ حِكَمِ الْغُسْلِ: التَّنْظِيفُ، وَتَجْدِيدُ الْحَيَوِيَّةِ الْبَدَنِيَّةِ وَالرُّوحِيَّةِ، وَإِثَارَةُ النَّشَاطِ؛ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ تُؤَثِّرُ فِي جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْجَسَدِ، فَتُزَالُ آثَارُهَا بِالِاغْتِسَالِ.  

فَرَائِضُهُ

لِلْغُسْلِ أَرْبَعُ فَرَائِضَ:

  • النِّيَّةُ؛ وَهِي قَصْدُ الِاغْتِسَالِ لِرَفْعِ الْجَنَابَةِ عِنْدَ الشُّرُوعِ فيهِ. وَيِنْوِي الْمُغْتَسِلُ إِنْ كَانَ الْغُسْلُ وَاجِباً  مَا يَنْوِي فِي الْوُضُوءِ، إِلَّا أَنَّهُ هُنَا يَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ الْأكْبَرِ مَكَانَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَمَحَلُّ النِّيَّةِ الْقَلْبُ، فَلَا يُلْفَظُ بِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ، وَتَكُونُ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ؛ إِمَّا عِنْدَ إِزَالَةِ الْأَذَى إِنْ بَدَأَ بِهَا كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ، أَوْ عِنْدَ غَيْرِهَا مِمَّا بَدَأَ بِهِ، أَوْ عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إِزَالَةِ الْأَذَى إِذَا غَسَلَهُمَا بِنِيَّةِ رَفْعِ الْجَنَابَةِ. وَإِنْ نَوَى رَفْعَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ إِزَالَةِ الْأَذَى لَمْ يَحْتَجْ إِلَى إِعَادَةِ غَسْلِ مَحَلِّ الْأَذَى؛ لِأَنَّ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ تَنْدَرِجُ فِي الْغُسْلِ لِعَدَمِ تَوَقُّفِهِ عَلَى النِّيَّةِ، بَيْنَما لَا يَنْدَرِجُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فِي إِزَالَةِ الْأَذَى لِتَوَقُّفِهِ عَلَى النِّيَّةِ، كَمَا لَا تُجْزِئُ الْغَسْلَةُ الْوَاحِدَةُ لِغَسْلِ الْأَذَى وَغَسْلِ الْجَنَابَةِ؛ فَيَجِبُ تَقْدِيمُ طَهَارَةِ الْمَحَلِّ عَلَى غَسْلِ رَفْعِ الْحَدَثِ.
    وَمَنِ اِقْتَصَرَ عَلَى نِيَّةِ إِزَالَةِ الْأَذَى لَزِمَهُ إِعَادَةُ غَسْلِ مَحَلِّهِ بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهِيَ لُمْعَةٌ لَمْ تُغْسَلْ، يَلْزَمُ غَسْلُهَا بِنِيَّةِ جَدِيدَةٍ. وَهَذَا يَقْتَضِي إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ قَبْلَ طَهَارَةِ الْحَدَثِ. وَفِي الرِّسَالَةِ: « وَأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بَعْدَ أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْلِ مَا بِفَرْجِهِ أَوْ فِي جَسَدِهِ مِنَ الْأَذَى».
  • اَلْفَوْرُ؛ وَهُوَ: فِعْلُهُ فِي زَمَنٍ مُتَّصِلٍ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ.
  • الدَّلْكُ؛ وَهُوَ هُنَا كَالْوُضُوءِ؛ يَتَدَلَّكُ بِيدِهِ، فَإِنْ لَمْ تَصِلْ يَدُهُ لِبَعْضِ جَسَدِهِ دَلَكَهُ بِخِرْقَةٍ أَوْ حَبْلٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، أَوِ اسْتَنَابَ غَيْرَهُ مِمَّنْ تَجُوزُ لَهُ مُبَاشَرَتُهُ كَالزَّوْجَةِ، عَلَى أَيِّ مَوْضِعٍ عَجَزَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ الْمَعْجُوزُ عَنْهُ غَيْرَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ جَازَ أَنْ يُوَكِّلَ عَلَى دَلْكِهِ أَجْنَبِيّاً، وَإِنْ تَعَذَّرَ بِكُلِّ وَجْهٍ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ وَلَا بِخِرْقَةٍ، وَلَمْ تُمْكِنِ الِاسْتِنَابَةُ، سَقَطَ عَنْهُ. وَإِلَى هَذِهِ الِاسْتِنابَةِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَصِل لِّمَا عَسُرَ بِالْمِنْدِيلِ ***  وَنَحْوِهِ كَالْحَبْلِ وَالتَّوْكِيلِ).
  • تَخْلِيلُ الشَّعْرِ؛ وَيَجِبُ التَّخْلِيلُ فِي الْغُسْلِ سَواءٌ كَانَ كَثِيفاً أَوْ خَفِيفاً، وَسَواءٌ كَانَ شَعْرَ اللِّحْيَةِ أَوِ الرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَتَضْغَثُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا أَيْ تَضُمُّهُ وَتَجْمَعُهُ وَتُحَرِّكُهُ وَتَعْصِرُهُ مَرْبُوطاً أَوْ مَضْفُوراً، وَلَيْسَ عَلَيْهَا حَلُّ عِقَاصِهَا إِذَا كَانَ رِخْواً يَدْخُلُهُ الْمَاءُ، وَإِلَّا حَلَّتْهُ وُجُوباً لِيَدْخُلَهُ الْمَاءُ.
    وَيَجِبُ التَّخْلِيلُ مَعَ صَبِّ الْمَاءِ عَلَى الرَّأْسِ أَوْ بَعْدَهُ، وَيُسْتَحَبُّ قَبْلَهُ لِيَنْفَشَّ الشَّعَرُ فَيَدْخُلَهُ الْمَاءُ، وَلِتَنْسَدَّ مَسَامُّ الشَّعَرِ مَنْعاً لِلْبَرْدِ وَدَفْعاً لِلزُّكَامِ وَفِي هَذِهِ الْفُرُوضِ قَال النَّاظِم: (فَصْلٌ فُرُوضُ الْغَسْلِ... إلى: تَخْلِيلُ الشَّعَرْ).

ثَانِياً: سنن الغسل ومندوباته

سُنَنُهُ

سُنَنُ الْغُسْلِ خَمْسٌ، وَعَدَّهَا النَّاظِمُ أَرْبَعاً لِاسْتِلْزَامِ الِاسْتِنْشَاقِ لِلِاسْتِنْثَارِ، وَهِيَ: غَسْلُ الْيَدَيْنِ أَوَّلاً، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالِاسْتِنْثَارُ، وَمَسْحُ صِمَاخِ الْأُذُنَيْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي بَابِ الْوُضُوءِ. وَالْمُرَادُ بِالصِّمَاخِ: الثُّقْبَةُ الْكَائِنَةُ فِي الْأُذُنَيْنِ كَمَا عَبَّرَ النَّاظِمُ، وَأَمَّا غَيْرُ الصِّمَاخَيْنِ فَغَسْلُهُ وَاجِبٌ كَظَاهِرِ الْجَسَدِ. وَفِي هَذِهِ السُّنَنِ قَال النَّاظِم: (سُنَنُهُ مَضْمَضَةٌ... إلى: ثَقْبُ الُاذْنَيْنْ).

مَنْدُوبَاتُهُ

عَدَّ النَّاظِمُ مَنْدُوبَاتِ الْغُسْلِ سِتّاً، وَهِيَ:

  • اَلتَّسْمِيَةُ أَوَّلَ الْغُسْلِ، وَهِيَ: قَوْلُ بِسْمِ اللهِ.
  • اَلْبَدْءُ بِغَسْلِ النَّجَاسَةِ مِنَ الْبَدَنِ، لِيَقَعَ الْغُسْلُ عَلَى أَعْضَاءٍ طَاهِرَةٍ.
  • تَثْلِيثُ غَسْلِ الرَّأْسِ؛ أَيْ غَسْلُهُ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مِنَ الْمَاءِ.
  • تَقْدِيمُ غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ عَلَى غَسْلِ بَاقِي الْبَدَنِ، لِشَرَفِهَا عَلَى غَيْرِهَا.
  • اَلْبَدْءُ فِي الْغُسْلِ بِمَيَامِنِ الْجَسَدِ، لِشَرَفِ الْمَيَامِنِ عَلَى الْمَيَاسِرِ.
  • اَلتَّقْلِيلُ مِنَ الْمَاءِ حَسَبَ الْكِفَايَةِ وَالْمَعْرُوفِ دُونَ إِسْرَافٍ أَوْ إِخْلَالٍ.
  • وَفِي هَذِهِ الْمَنْدُوبَاتِ قَالُ النَّاظِمُ: (مَنْدُوبُهُ الْبَدْءُ... إلى: بِأَعْلَى وَيَمِينٍ خُذْهُمَا).

ثالثا أحكام أخرى في الغسل

تَعَدُّدُ النِّيَّةِ

نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأكْبَرِ تَنُوبُ عَنْ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ، فَيَحْصُلَانِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ؛ وَنِيَّةُ رَفْعِ الْجَنَابَةِ مَعَ قَصْدِ التَّبَرُّدِ أَوِ التَّعْلِيمِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ كُلِّ مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ جَائِزٌ وَمُجْزِئٌ، فَلَا يَضُرُّ قَصْدُ ذَلِكَ مَعَ نِيَّةِ رَفْعِ الْجَنَابَةِ.
وَقَدْ يَجْتَمِعُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ مَعَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ، وَالْمُكَلَّفُ مَطْلُوبٌ بِهِمَا مَعاً:
فَإِنْ نَوَى غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَنَوَى بِهِ النِّيَابَةَ عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ، أَجْزَأَ عَنْهُمَا مَعاً.
وَإِنْ نَوَى الْجَنَابَةَ وَالْجُمُعَةَ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ، أَجْزَأَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ.
وَإِنْ نَوَى الْجَنَابَةَ نَاسِياً لِلْجُمُعَةِ، أَجْزَأَهُ عَنِ الْجَنَابَةِ، دُونَ الْجُمُعَةِ؛ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إِعَادَةُ الْغُسْلِ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ.
وَإِنْ نَوَى الْجُمُعَةَ نَاسِيًا لِلْجَنَابَةِ لَمْ يُجْزِهِ عَنِ الْجَنَابَةِ وَلَاعَنِ الْجُمُعَةِ؛ فَيَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْغُسْلِ بِنِيَّةِ إِزَالَةِ الْجَنَابَةِ.

تَعْمِيمُ الدَّلْكِ

مِنْ أَحْكَامِ الْغُسْلِ وُجُوبُ مُرَاعَاةِ تَعْمِيمِ الدَّلْكِ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ بِالْمُحَافَظَةِ وَالْمُتَابَعَةِ لِلْمَغَابِنِ الَّتِي يَنْبُو عَنْهَا الْمَاءُ وَيُغْفَلُ عَنْهَا، مِنْ كُلِّ مَا هُوَ خَفِيٌّ فِي الْبَدَنِ، مِثْلُ طَيِّ الرُّكْبَتَيْنِ، وَعُمْقِ السُّرَّةِ، وَمَا تَحْتَ الْآبَاطِ، وَالرُّفْغِ مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ مِنَ الْمُقَدَّمِ، وَالشِّقِّ الَّذِي يَمْتَدُّ مَا بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ مِنْ مُنْتَهَى سِلْسِلَةِ الظَّهْرِ إِلَى مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مِنَ الْخَلْفِ، وَأَسَافِلِ الرِّجْلَيْنِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ مِنَ الْقَدَمِ، وَنَحْوِهَا.
وَفي ذَلِكَ كُلِّهُ قَال النَّاظِم: (فَتَابِعِ اِلْخَفِيَّ... إلى: وَالِابْطِ وَالرُّفْغِ وَبَيْنَ الَالْيَتَيْنْ).
وَمِنْ حِكْمَةِ الْأَمْرِ بِمُتَابَعَةِ مَغَابِنِ الْجَسَدِ الْمُبَالَغَةُ فِي النَّظَافَةِ وَالطَّهَارَةِ حَتَّى لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْ الْأَقْذَارِ اِلَّتِي تَعْلَقُ بِالْبَدَنِ إِلَّا نَالَهُ التَّطْهِيرُ، كَمَا يُفْهَمُ مِنَ اَلْآيَةِ:

 elmaida 7

سورة المائدة، الآية:7

 فَإِنَّ صِيغَـةَ الْأَمْرِ  

el maida aya 7

تُوحِي بِالْمُبَالَغَةِ فِي غَسْلِ جَمِيعِ الْبَدَنِ وَتَطْهِيرِهِ.

التقويم

  1. أُعَرِّفُ الْغُسْلَ.
  2. أَذْكُرُ فَرَائِضَ الْغُسْلِ وَسُنَنَهُ وَمَنْدُوبَاتِهِ.
  3. أَتَأَمَّلُ أَحْوَالَ النِّيَّةِ فِي الْغُسْلِ الْوَارِدَةَ فِي الْجَدْوَلِ اِلْآتِي، وَأَنْقُلُهُ إِلَى دِفْتَرِ التَّمَارِينِ مُجِيباً بِ: نَعَمْ أَوْ: لَا، فِي الْخَانَةِ الْمُنَاسِبَةِ حَسَبَ مَا اسْتَفدْتُهُ مِنَ الدَّرْسِ . 
الجواب السؤال
  هَلْ تُجْزِئُ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ الأَكْبَرِ عَنْ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الأَصْغَر؟ِ  
  هَلْ تُجْزِئُ نِيَّةُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ نِيَابَةً عَنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ؟  
  هَلْ تُجْزِئُ نِيَّةُ رَفْعِ الْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ؟  
  هَلْ تُجْزِئُ نِيَّةُ رَفْعِ الْجَنَابَةِ مَعَ نِسْيَانِ نِيَّةِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ؟  
  هَلْ تُجْزِئُ نِيَّةُ غُسْلِ الْجُمُعَةِ مَعَ نِسْيَانِ الْجَنَابَةِ؟  

الاستثمار

قَالَ الفَقِيهُ مُحَمَّدٌ الْعَرَبِيُّ الْقَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: يَجِبُ تَخْلِيلُ الشَّعْرِ وَلَوْ كَانَ كَثِيفاً، سَواءٌ كَانَ شَعْرَ الرَّأْسِ أَوْ غَيْرَهُ. وَمَعْنَى تَخْلِيلِهِ: أَنْ يَضُمَّهُ وَيَعْرُكَهُ عِنْدَ صَبِّ الْمَاءِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْبَشَرَةِ، فَلَا يَجِبُ إدْخَالُ أَصَابِعِهِ تَحْتَهُ، وَيَعْرُكُ بِهَا الْبَشَرَةَ، وَلَا يَجِبُ نَقْضُ الشَّعْرِ الْمَضْفُورِ إِلَّا إِذَا اَشْتَدَّ الضَّفْرُ، أَوْ كَانَ الضَّفْرُ بِخُيُوطٍ كَثِيرَةٍ تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إِلَى الْبَشَرَةِ أَوْ إِلَى بَاطِنِ الشَّعْرِ، فَيَجِبُ حِينَئِذٍ اِلنَّقْضُ، سَواءٌ فِي هَذَا شَعْرُ الْمَرْأَةِ أَوِ الرَّجُلِ.
[الخلاصة الفقهية، محمد العربي القروي: 1/91 ]

أُقَارِنُ النَّصَّ مَعَ مُكْتَسَبَاتِي مِنَ الدَّرْسِ مُبَيِّناً الْأَحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بتَخْلِيلِ اِلشَّعَرِ.

الإعداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُبَيِّنُ مَا يَلِي:

  1. صِفَةَ الْغُسْلِ الْوَاجِبَةَ وَالْمُسْتَحَبَّةَ.
  2. أَسْبَابَ الْغُسْلِ، وَمَمْنُوعَاتِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ .

للاطلاع أيضا

فرائض الصلاة (تتمة): كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

فرائض الصلاة: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام التيمم (تتمة): الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

التيمم أسبابه وأحكامه: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

صفة الغسل وموجباته: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

نواقض الوضوء: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

من أحكام الوضوء: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

سنن الوضوء وفضائله: الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشر ح ميارة الفاسي

فرائض الوضوء: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

للمزيد من المقالات

facebook twitter youtube