الثلاثاء 2 ربيع الأول 1439هـ الموافق لـ 21 نوفمبر 2017
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

وحدة الموضوع والفكرة

من أركان الخطبة وضروراتها الصناعية أن يكون لها موضوع محدد. فبعض الخطباء لا يهتم بهذه القضية، فيتكلم في كل شيء..! وتكون النتيجة أن الناس لا يخرجون من عنده بأي شيء! نظرا لتبعثر أفكار ما ألقى من كلام، وعدم انسجامه في نفسه. وإنما وحدة الموضوع تعصم الخطبة من التبعثر، وتصونها من التمزق وعدم الانسجام. وعليه؛ يكون تحديد الموضوع هو أول شيء ينبغي أن يفكر فيه الخطيب؛ حتى إذا تحدد له ذلك؛ اختار له المناسبَ من الأدلة القرآنية والحديثية، دون الغرق في الإكثار. وإنما يورد من ذلك الأوضح والأبين، والأوفق للموضوع دلالةً وسياقا. أما حشو الخطبة بالنصوص من الآيات والأحاديث؛ فإنه يفرق شملها ويمزق وحدتها. نظرا لكون النصوص قد تكون ذات مقاصد شتى، ومساقات شتى، والإكثار منها يفرق على الخطيب فكرته، ويذهب بالمستمعين طرائقَ قِدَداً. وإنما الحكمة اختيار آية واحدة، أو حديث واحد، ثم الشروع في بيان المراد من خلال ذلك بصورة مركزة.

ومما ينبغي التنبيه إليه في هذا السياق - علاوة على "وحدة الموضوع" - العمل على "وحدة الفكرة"، وهذه مسألة أخرى، تندرج ضمن الأولى وتحت إطارها، لكنها متميزة عنها؛ لأن الموضوع وإن كان واحدا؛ فكثيرا ما يمكن تجزيئه إلى عدة قضايا وأفكار. والخطيب يطمع أن يحيط بكامل موضوعه خلال خطبة واحدة، وهو أمر مستحيل! فلا يمكنك أن تقول كل شيء في الخطبة الواحدة والموضوع الواحد، بل يجب أن تجعل الفكرة الرئيسية للموضوع هي محط الاهتمام وأساس الكلام. وبهذا يمكنك أن تجعل في الموضوع الواحد عدة خطب لعدة جمع، على حسب الحاجة والظروف.

للاطلاع أيضا

الدور الإجتماعي للإمام والخطيب

الإختصار والتركيز في خطبة الجمعة

خطبة الجمعة ودور الخطيب

خلاصات عملية حول ضوابط خطبة الجمعة

الضوابط الموضوعية

خطبة الجمعة عبادة وصناعة

وظائف الإمامة على المستوى الاجتماعي

توجيهات أمير المؤمنين للعلماء

العمل على تمتين العلاقات الاجتماعية بين الناس

السعي في الصلح بين المتخاصمين ونشر المحبة والسلام بين الناس

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد حسان بالرباط
facebook twitter youtube