العناية بنشر القرآن الكريم وتعلمه وتلاوته

الإثنين 13 أغسطس 2012

مؤسسة محمد السادس لطباعة المصحف الشريفالقرآن الكريم هو الفاتح الأعظم الذي دخل به الإسلام إلى المغرب، وبه تعمق في عقول أهله ووجدانهم، فقد التقت في نشره همة عامة الناس وخاصتهم، مع حرص أمراء المؤمنين الذين جعلوا هذا النشر في مقدمة واجباتهم في حماية الملة والدين.

وقد اقترن دور القرآن في إقامة الدين بدوره في نشر الثقافة المرتبطة به، وهي الثقافة العربية، لغة ومضمونا، بين أهل المغرب، ولا سيما الأمازيغ(البربر)الذين تعد قصة التحامهم بالقرآن ملحمة وجدانية قد لا يوجد لها نظير. تتجلى هذه القصة في حرص خصوصي على الحفظ التام للكتاب بمختلف قراءاته، مع ما يستتبعه ذلك من تكريس الأعمار وإفناء المهج ونمو ثقافة اجتماعية حول المساجد في ارتباط مع هذه المهمة المتفانية.

 ومع ما للمغاربة من تعلق خاص بالقرآن الكريم، تلاوة وحفظا ورسما وتفسيرا، فإنهم دأبوا في مساجدهم على التزام قراءة الحزبين الراتبين، حزب ما بعد  الفجر وحزب ما بعد المغرب، برواية ورش عن نافع، وعلى هذه القراءة تكون المصاحف الموزعة في مساجدهم، وذلك توحيدا لمنهج تعلم المبتدئين وتسهيلا لاستماع العامة، علما بأن المغاربة، ولا سيما في مساجد البادية، وإلى يومنا هذا، من الماهرين في القراءات الأخرى، حتى إن منهم من يتقن سبعا فيسمى بالسباعي، أو من يتقن عشرا فيسمى بالعشراوي.

ومن مميزات المغاربة المتعلقة بالقرآن قراءاتهم الجماعية الجهرية التي ترددها جنبات المساجد بالحواضر، كما ترددها في البوادي سفوح الجبال والوديان وبهذه القراءات تقوى حضور القرآن الكريم في بيئة تطلب بالكتاب المبين الهداية وفهم الدين، كما تطلب به التبرك والشفاء ونور العرفان. 

وفيما يلي بعض مظاهر عناية العهد المحمدي الزاهر بخدمة القرآن الكريم نشرا وتعلما وتلاوة:  

 

من كتاب محمد السادس إمارة المؤمنين في عشرة تجليات