الأحد 3 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ 21 يناير 2018

العقيدة الأشعرية

التصوف

أربعون حديثا في اصطناع المعروف

مقدمة

الخلق كلهم عيال الله

إن لِله عبادا خلقهم لحوائج الناس

إن الله عز وجل خلق خلقا لحوائج الناس

من قضى لأخيه حاجة

من مشى في عون أخيه ومنفعته

من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان

من قضى لأخيه حاجة كمن عبد الله عمره

لا يرى أحد من أخيه عورة فيسترها 

من فرج على مؤمن كربة

من فرج عن مؤمن 

من مشى مع أخيه في حاجة

من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة

إن لله عبادا اختصهم بالنعم لمنافع العباد

من أضاف مؤمنا

من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا

أيُّمَا وَالٍ أوْ قاضٍ أُغلق بابهُ عن ذي الحاجة

إذا جاءني طالب حاجة فاشفعوا

من أغاث ملهوفا

إن الله يُحبُّ إغاثة اللَّهفان

كُلُّ مَعروفٍ صَدَقَةٌ

إدخالك السرور على أخيك

من فرج على أخيه كربة

المسلم أخو المسلم

من أغاث ملهوفا

أن تُدخِل على أخيك المؤمن سروراً

أفضل الصدقة صدقة اللسان

إذا عاد المسلم أخاه أو زاره

المؤمن مرآة أخيه المؤمن

ما يقول الأسد في زئيره

من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرحمة

من أنعش حقاًّ بِلِسانه

لا يَضَعُ اللهُ الرَّحمة إلاَّ عَلى رَحِيم

من أٌّقال مُسلِماً عَثرّتَه

طُوبَى لمن جَعلتُ مَفاتح الخيْر على يَديْه

إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي

مَثلُ المؤمِنين فيما بيْنهم كَمَثل البُنيان

ما مِن مُسلِمٍ يُعَزِّي أخاهُ بمُصِيبَة

ألا أُخبِركُم بأفضلَ من الصَّلاة والصِّيام

مَنْ عَفا في الدُّنيا بَعدَ قُدرَةٍ

من مشى مع أخيه في حاجةٍ كان كصيام شهرٍ أوِ اعتكافِه

دليل العالم المؤطر في ميثاق العلماء

تقديم

ديباجة في شرعية الميثاق وأهميته

المقاصد الكلية العامة للميثاق، وأهدافه الفرعية الخاصة

شروط أساسية لنجاح التكوين، ومنهجية التواصل مع الأئمة

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

رعاية حق الإنسان في المساواة

 وهذا الأصل قرَّرَتْه الشريعة ونادت به المواثيق العالمية، وأساس هذه المساواة في النشأة وفي أصل الخلقة. فالناس جميعاً أبناء آدم وحواء كما قال تعالى: "ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير"(الحجرات:13)

وهذه الآية تقرر أن الاختلاف في الألوان والأجناس، وبين الشعوب والقبائل، لا يراد به مطلقاً أي تمييز بين أسود وأبيض، وعظيم ووضيع، فالكل أمام الله سواء، والكل عباد الله وخلقه، لا يتمايزون بأحسابهم وأنسابهم ولا بأوضاعهم الاجتماعية، وإنما يتمايزون في الدنيا بالعلم والعمل الصالح، وفي الدنيا والآخرة بالتقوى.

وهذا المعنى نفسه هو ما قرره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بالْآبَاءِ ؛ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ» ([1])

كما أكد ذلك صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع التي كانت دستورا مجملا لرسالة الإسلام والتي ذكّر فيها بإقرار مبدأ المساواة بين الناس ورعاية حقوق النساء في قوله صلى الله عليه وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى. أَبَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ

دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَـذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا. أَبَلَّغْـتُ ؟ قَالُـوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِب»!([2]).

 على أن هذا الإعلان التاريخى عن مبدأ المساواة لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد شعارات، وإنما يجب تطبيقه في شتى المجالات.

 فقد جاء أسامة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أحب الناس إليه- يشفع في فاطمة بنت الأسود المخزومية وكانت قد سرقت قطيفة وحلية ووجب تطبيق حد السرقة عليها بقطع يدها.. لكن النبي صلى الله عليه وسلم غضب غضباً شديداً وأبى ذلك. فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِم الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا! « ([3]).

وأقيم الحدّ على المخزومية. 

  كما أنصف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قبطيا مصريا ضربه ابن عمرو بن العاص والي مصر آنذاك، واستدعى عمر الضارب والمضروب ومعهما عمرو بن العاص والد الضارب، ثم أعطى عمر ابن الخطاب السوط للمصري المعتدى عليه وأمره أن يقتص لنفسه من ابن حاكم مصر ويضربه - أمام أبيه - كما ضربه..

وهكذا كان المجتمع المسلم الأول مستظلاً بظل المساواة كما قررها القرآن والسنة النبوية، فعم العدل والإنصاف جميع طبقات المجتمع، ونشأت على ذلك أجيال يحترم فيها كل إنسان حق غيره ويحافظ عليه.



[1]- أخرجه أبو داود في الأدب 4452، والترمذي في المناقب 3891، و قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
[2]- أخرجه أحمد في المسند 22391، والبيهقي في شعب الإيمان: 5137.
[3]- أخرجه البخاري، في أحاديث الأنبياء: 3216.

للاطلاع أيضا

الوفاء بالعهود والمواثيق

الإسلام ينعم في ظل الحوار وحسن الجوار

لزوم النمط الأوسط ونبذ ظاهرة الغلو والتطرف

ترك الدخول في المضايق المثيرة للفتن

مراعاة التكريم الإلهي للإنسان

رعاية حقوق الإنسان كما قررها الإسلام

حق الحياة

حق الحرية والعيش الكريم

حِرمة الدماء والأموال والأعراض

رعاية حقوق المستضعفين في الأرض

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

برقية تعزية من أمير المؤمنين إلى الخليفة العام للطريقة المريدية بالسنغال إثر وفاة المرحوم الشيخ سيدي المختار إمباكي
مفكرة الوزارة
لا أحداث
facebook twitter youtube