الأربعاء 8 رمضان 1442هـ الموافق لـ 21 أبريل 2021

العقيدة الأشعرية

التصوف

اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

الضوابط الصناعية لخطبة الجمعة

المحور الأول: النظرية الاندماجية للشأن الديني

المحور الثاني: الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

المحور الثالث: تدبير الشـأن الديني ومراعاة المحيط الدولي

المحور الرابع: مراعاة المذهب في العبادات والأحكام

المحور الخامس: نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل: تأصيل وتخريج

المحور السادس: خطبة الجمعة ودور الخطيب

الضوابط الصناعية

والخطبة بما هي صناعة - أي فن مكتسب - لابد من مراعاة قواعدها الفنية. وإلا فإن صعود المنبر بدون ذلك يعتبر مجازفة ومغامرة خاسرة. والنتيجة عزوف فريق - من غير أهل الأعذار - عن حضور أول الوقت لسماع الخطبة، والتخلف إلى حدود وقت الصلاة لإدراك الركعتين فقط! وربما تخلفوا عنها كلية بسبب ذلك! فيبوء بوزرهم دون أن ينقص من أوزارهم شيئا

إنه لابد إذا أردنا أن يكون الخطاب مرغوبا فيه ؛ من أن نسعى إلى تحسين أدائنا ما استطعنا، وإتقان الخطبة من جميع نواحيها، مما ذكرنا في الضوابط الموضوعية والصناعية وغيرها. والجانب الصناعي فيها له أهمية كبرى، بحيث إذا التزم به الخطيب أمكنه أن يعوض النقص الذي قد يعتري خطبته من جهة أخرى! ومن المعلوم جدا في هذا الشأن أن خطباء قد لا تجد لخطبهم مضمونا ذا بال، أو ربما وجدت لهم أخطاء منهجية، ومعرفية، وحدثوا بأحاديث باطلة، أو غير ذلك من الآفات؛ ولكنهم نظراً لإتقانهم الجانب الصناعي من خطبتهم يكون لهم أكبر الأثر في النفوس! هذا أمر مشاهد محسوس. أما إذا أتقن الإمام عمله ذاك من جميع النواحي؛ فإنه يكون محل احترام العامة والخاصة، مقبولا لدى الجميع. 

وأهم ما ينبغي للخطيب مراعاته من الناحية الصناعية والفنية ما يلي: 

مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون

القوانين المنظمة

خلاصة القول في معاملة غير المسلمين

المحور الأول: النظرية الاندماجية للشأن الديني

المحور الثاني: الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

المحور الثالث: تدبير الشـأن الديني ومراعاة المحيط الدولي

خلاصة القول في معاملة غير المسلمين

وخلاصة القول في معاملة غير المسلمين فأيا كان نوع غير المسلم، مواطنا من أهل الكتاب، أو مستأمنا قادما إلى بلاد الإسلام للسياحة، أو العلاج، أو السفارة أو غيرها، وأيًّا كانت مواقف غير المسلمين من الإسلام فإن الأصل في علاقة الإسلام بغير المسلمين هو السلام لما يلي:

  1- لأن هذا الدين يرفض العنف في أي تعامل مع الناس، بل يقدم بديلاً عنه هو الرفق، والكلمة الطيبة، والدعوة بالحكمة، والمجادلة بالتي هي أحسن، كما هو ثابت في القرآن الكريم، وسنن النبي صلى الله عليه وسلم، وسلوك صحابته وخلفائه الراشدين. مما كان له أثره في انتشار الإسلام.

  2- حين يُضطر المسلمون للدفاع عن أنفسهم وأعراضهم وأموالهم وعقيدتهم يلتزمون بوصايا الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه، فلا يتعرضون لمن لا يستطيع حمل السلاح من الصبيان والنساء والشيوخ والرهبان.

  3- الرفق والرحمة بوجه عام هما التوجيه والأمر الذي أمر به المسلمون في تعاملهم مع الناس، بل حتى مع الحيوان الأعجم، والطير، والحشرات، - حيث يعتبر الإسلام الرفق في كل الأمور هو طريق الخير، بل هو الخير كله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: « مَنْ حُرِمَ الرِّفْقَ حُرِمَ الْخَيْرَ أَوْ مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ »([2]).

4- إن السلام بالنسبة لدعوة الإسلام هو المناخ الأمثل والأنسب لتحقيق انتشار الإسلام، وقبول الناس له بمجرد أن تتاح لهم فرصة التعرف عليه وتأمل تعاليمه، بحيث لو خلي بين الناس وبين ما يدرسون من سمو تعاليمه لما اختاروا غير ذلك، لأن شريعة هذا الدين والمثل العليا التي جاء بها منسجمة مع الفطرة الإنسانية، كافية لجذب الناس إليه ودخولهم فيه..

وقد كان انتشار الإسلام ودخول دول شرق وجنوب شرق آسيا فيه خير شاهد على ذلك، حيث لم توجه الأمة إليهم جيوشا، ولا دخل المسلمون معهم في قتال، وإنما دخلوا فيه بالقدوة الحسنة لبسطاء تجار المسلمين الذين ذهبوا إلى تلك البلاد، ورأى الناس فيهم نموذجا يُحتذى للتاجر الأمين، والأجير الصدوق: لا يخدع، ولا يغش، ولا يعتدي على حرمات الناس، فدخلوا في الإسلام بلا سيوف، ولا رماح، وبلا إكراه، ولا ضغط، وكانوا من أتباعه إلى اليوم.

والمأساة أن بقي المسلمون على تخلفهم العلمي، فلم ينهضوا كما نهض الغرب.. وفقدوا في الوقت نفسه التميز الروحي والإيماني الذي كان يقود حياتهم ويغري الآخرين على اتباع خطاهم، فكان الانحطاط، وتوارى العطاء الحضاري والإيجابي للمسلمين فخسروا وخسر معهم العالم كله.

فبدل أن تكون علاقة العالم دوله وشعوبه بعضها ببعض، قائمة على السلام والتعاون والتكافل الاجتماعي، تقوى تيار الصراع، وخلق أعداء متوهمين، ومحاولة قهرهم والسيطرة عليهم، وأدى ذلك إلى استهلاك طاقات وثروات العالم في التنافس في إنتاج ما أصبح يهدد الحياة والحضارة الإنسانية الحاضرة بل الجنس البشري كله بالدمار والفناء.

ولو طبق ما جاء به الإسلام في أصول العلاقة بين الناس، لكان لمسار الحياة منهج أقوم وأسلم، توجه فيه كل الطاقات والثروات إلى علاج آلام الإنسان، وإتاحة الفرصة له لعيش هادئ مطمئن، بدل أن تتبدد الطاقات والثروات في إنتاج وسائل الدمار والخراب، ووضع الحياة كلها على حافة الهاوية.

[2]- أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب: 4696.

المحور الرابع: مراعاة المذهب في العبادات والأحكام

المحور الخامس: نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل: تأصيل وتخريج

المحور السادس: خطبة الجمعة ودور الخطيب

مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون

القوانين المنظمة

الضوابط المنهجية لخطبة الجمعة ودور الخطيب

المحور الأول: النظرية الاندماجية للشأن الديني

المحور الثاني: الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

المحور الثالث: تدبير الشـأن الديني ومراعاة المحيط الدولي

المحور الرابع: مراعاة المذهب في العبادات والأحكام

المحور الخامس: نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل: تأصيل وتخريج

المحور السادس: خطبة الجمعة ودور الخطيب

الضوابط المنهجية

يعتبر هذا العصر عصر انتشار المعلومات والإقناع المعلوماتي بامتياز، ومن هنا فالتأثير الخطابي يجب أن يكون مراعيا لذلك. فإنما الميدان ميدان منافسة مفهومية

وعليه ، فإن أهم أسلوب للخطابة ليوم الجمعة هو الأسلوب القائم على الاستفادة من الصناعة الإعلامية، بتوظيف كل الأدوات الأسلوبية والمناهج الخطابية ذات التأثير القوي والناجح، مما لا تكون ردود فعله معاكسة لدى الجمهور، ومنها:


الضوابط الصناعية

مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون

القوانين المنظمة

خلاصات عملية لمحور نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل

المحور الأول: النظرية الاندماجية للشأن الديني

المحور الثاني: الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

المحور الثالث: تدبير الشـأن الديني ومراعاة المحيط الدولي

المحور الرابع: مراعاة المذهب في العبادات والأحكام

المحور الخامس: نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل: تأصيل وتخريج

خلاصات عملية 

  • 1) الأقوال الفقهية تستند إلى دليل وتُبنى عليه .
  • 2) لا يقال في الأقوال الفقهية التي لم يتم الاطلاع على دليلها إنها بدعة، أو أنها أمر لا دليل له .
  • 3) الأدلة الفقهية لا تنحصرعند المالكية في قطعيات الآيات والأحاديث، أو ظواهرها، بل هي أنواع تصل إلى أكثر من ستة عشر دليلا.
  • 4) ترك العمل بظواهر بعض الأحاديث لدى هذا الفقيه أو ذاك يكون بسبب الأدلة المعارضة، أو لداع من الدواعي الأصولية .
  • 5) ليس كل حديث صحيح الثبوت والنقل موجبا للعمل والتطبيق، فقد يكون منسوخا أو مخصصا أو معارَضا .
  • 6) غالب الأعمال التي جرى بها العمل عندنا في المغرب تتخرج على أدلة عامة تندرج فيها بالعموم وأدلة خاصة تشهد لها .
  • 7) عدد من هذه الأعمال لا يفعلها الناس باعتقاد أنها سنن شرعية منقولة، وإنما بنية مشروعيتها الدينية العامة ولمقاصد تعليمية وتربوية، كالدعاء جماعة عقب الصلوات، وترتيب قراءة الحزب عقب صلاة الصبح وصلاة المغرب .
  • 8) الأئمة الراتبون في المساجد نائبون عن الإمام الأعظم، ولذلك يتعين في حقهم الاقتصار أمام الناس على اختيارات أمير المؤمنين الفقهية، المشهورة في المذهب وما جرى به العمل تجنبا ل لاختلاف

المحور السادس: خطبة الجمعة ودور الخطيب

مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون

القوانين المنظمة

مقدمة دليل الإمام والخطيب والواعظ

مقدمة الدليل

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه

تقديم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد المرسلين، سيدنا محمد النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد،

فيسعد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن تصدر "دليل الإمام والخطيب والواعظ" ; إسهاما منها في ترشيد العمل الديني بالمملكة المغربية حرسها الله.

وهذا "الدليل" يتضمن عروضا تأصيلية وقواعد عملية; تتعلق بوظيفة الإمامة شكلا ومضمونا;

وقد كتب بعض مادته عدد من العلماء; بينما كتبت بعض مواده الأخرى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية;

ثم راجعه المجلس العلمي الأعلى وصادق عليه;

وهو يهدف إلى:

  • صيانة وظائف المساجد وحرمتها;
  • ضمان الطمأنينة اللازمة للمصلين ورواد المسجد;
  • إرشاد الأئمة والخطباء والوعاظ إلى قواعد جامعة وموحَّدة يتحقق بها الهدفان السابقان;
  • تعميق التواصل بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبين الأئمة والخطباء والوعاظ والمرشدين، وسائر القيمين الدينيين، بما يخدم المصلحة العليا للأمة.
  • والهدف من كل ما ذُكر حماية الوحدة العقدية والمذهبية والسلوكية الدينية للمملكة المغربية.

أما موجبات وضع هذا الدليل فنجملها فيما يلي:

  • ضرورة وضع  مرجع بين يدي الأئمة والقيمين الدينيين، يذكر بالثوابت المغربية في الشأن الدين، ويوحد الاختيارات في جزئياتها، ويساعد على الالتزام بها;
  • تطوير وظيفة الإمامة والخطابة والوعظ بالمملكة المغربية شكلا ومضمونا;
  • تشجيع القيمين الدينيين على تعميق معارفهم وإتقان أدائهم;
  • تعميق فهم طبيعة الوظائف الشرعية بالمملكة المغربية، من حيث هي نيابة عن الأمة بكل مكوناتها، وأمانة متلقاة عن أمير المؤمنين;
  • تعميق الشعور بجسامة مسؤولية هذه الوظائف دينا ودنيا;
  • توحيد التصورات في مجال الوعظ والإرشاد على منهجية واحدة;
  • الإسهام في التأطير المنهجي للأئمة وللخطباء، وحثهم على التكوين الذاتي المستمر، وعلى متابعة المستجدات العلمية في إطار الثوابت المغربية;
  • تسهيل العمل بالمذهب المالكي بعرض منهجيته العامة عرضا مبسط، مع بيان خلفيته الفكرية والثقافية والاجتماعية.

ومن أجل بلوغ تلك الغايات جاء الدليل بما يلي:

  • أ‌- وضع خلاصات عملية تساعد الأئمة والخطباء وسائر القيمين الدينيين على تمثل العقيدة الأشعرية، وفقه الإمام مالك، والتصوف كما تمثله المغاربة;
  • ب‌- تقنين أحكام أساسية في مجال فقه العبادات، مما جرى به العمل في المغرب، وشكل خصوصيته الحضارية في هذا المجال، درءا للمفاسد، وتحقيقا للمصلحة، وجمعا للكلمة.

وقد كان الباعث على وضع هذا الدليل مراعاة الاعتبارات الآتية:

  • أمور المساجد من جملة المصالح العظمى التي تحتاج إلى تدبير ؛
  • تدبير شؤون المساجد يدخل ضمن التدبير العام لشؤون الدين ؛
  • التدبير العام لشؤون الدين مرجوع فيه إلى أمير المؤمنين جملة وتفصيلا؛
  • الوزارة تصدر في ضبط إجراءات تدبير الدين عن توجيهات أمير المؤمنين؛
  • الأئمة هم المؤتمنون على تسيير المساجد، وعلى ما يجري فيها من أمور التوجيه، سواء في الصلوات أو الخطب أو دروس الوعظ والإرشاد؛
  • الإمام في المسجد نائب عن الأمة بما هو نائب عن أمير المؤمنين؛ لذلك لا بد أن تكون التربية داخل المساجد منسجمة مع الاختيارات المذهبية والسياسية للأمة التي يجسد تدبيرها توجيه أمير المؤمنين، ولا يجوز أن تستعمل المساجد للخروج عن هذه الإختيارات أو معارضتها.

المحور الأول: النظرية الاندماجية للشأن الديني

المحور الثاني: الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

المحور الثالث: تدبير الشـأن الديني ومراعاة المحيط الدولي

المحور الرابع: مراعاة المذهب في العبادات والأحكام

المحور الخامس: نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل: تأصيل وتخريج

المحور السادس: خطبة الجمعة ودور الخطيب

مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون

القوانين المنظمة

17 مارس 2006: مصادقة المجلس العلمي الأعلى على دليل الإمام والخطيب والواعظ

تمت المصادقة على دليل الإمام والخطيب والواعظ بتاريخ 16 صفر 1437هـ (17 مارس 2006) في رسالة وجهها الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى السيد محمد يسف إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق.

نص الرسالة التي وجهها الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى السيد محمد يسف إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق بالمصادقة على دليل الإمام والخطيب والواعظ 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي المصطفى الأمين، وعلى آله وصحابته أجمعين.

سيادة الأستاذ أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، فإن المجلس الأعلى الذي تلقى بتقدير رغبتكم في المصادقة على دليل الإمام والخطيب والواعظ قبل طبعه وتوزيعه على المستفيدين منه ; يسعده كل السعادة أن ينوه بهذه المبادرة المباركة، ويحيي هذا التقليد الأصيل، الذي تضعون عبر هذه الاستشارة حجر زاويته، ويرى في هذا العمل الحكيم خطوة ثابتة على طريق العمل الإسلامي المنظم، ذي الأهداف المسطرة، والمقاصد الواضحة والمحددة، المؤسسة على تحديد الأولويات، وحصر الثوابت والاختيارات، كيلا يزيغ البصر عنها، أو تتشابه على الناس مسالكها وطرقها.

ولا يخامرنا – سيادة الوزير- شك في أن هذه الآلية (الدليل) على صغر حجمها ستكون –إن شاء الله- منطلقا لعمل علمي رصين، وسلوك عملي منضبط، وتفكير وتدبير وحدوي، لا مجال معه لأي اختلاف يفرق ولا يجمع ولا ينفع، ويتسع معه المجال للاختلاف الذي فيه رحمة للناس وتوسعة على العباد.

لقد تولى إعداد المادة العلمية والإجرائية الأولى لهذا الدليل، ثلة من الفقهاء المتمرسين ممن جمعوا بين الفقه النظري والعمل الميداني، فأودعوه خلاصة ما علموه، وثمرة ما جربوه.

ولم تكُفَّ – مع ذلك- يد الإصلاح عن تعهده بالتقويم والتصحيح والتهذيب والتنقيح، حتى توطأت أكنافه، واستبانت لكل ذي عينين معالمه وآفاقه.

وللمزيد من التحقيق والتوثيق، وحرصا على إشراك كل الأطراف المعنية بهذا الشأن، وخاصة المؤسسة العلمية الشرعية العليا بالمملكة، أبا سيادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إلا أن يؤصل لتقليد نبيل، بعرض مشروع "دليل الإمام والخطيب والواعظ" على المجلس العلمي الأعلى للنظر فيه والمصادقة عليه.

وأدرك المجلس بُعدَ هذه المبادرة ورحب بها أيما ترحيب، وبادر بتشكيل لجنة علمية للنظر في مضامين "الدليل" ومحتوياته، وتقصي كلياته وجزئياته، فعكفت عليه بإخلاص، وأضافت إليه ما رأته نافعا مكملا، ونظرت في نقوله ونصوصه وشواهده، فأصلت وخرجت ووثقت وعدلت.

وبعد الاطلاع على المشروع في صيغته بعد المراجعة الشاملة والتقصي الدقيق، تبين أن هذا الدليل- بحمد الله متكامل ومستوف لأهم المقتضيات العلمية والعملية، وهو بذلك يلبي حاجيات الأطر الشرعية، ويوحد التصورات ويحدد الضوابط ; وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يمثل نموذجا معرفيا صحت معانيه، وقويت أركانه ومبانيه، وسلمت شواهده ونقوله من التحري، وتناسقت أفكاره، وترابطت أجزاؤه.

وبناء عليه، فإنه يسعد المجلس العلمي الأعلى أن يبارك ميلاد هذا العمل العلمي والعملي المفيد، وينوه به، ويصادق عليه; سائلين البارئ تعالى أن يجعل النفع والانتفاع به شاملا، ويثيب بجزيل فضله الساعين في توفير شروط إنجازه، وتيسير ظروف طبعه وتوزيعه، فإنه ولي ذلك والقادر عليه، آمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وحرر بالرباط، في 16 صفر 1437هـ الموافق لـ 17 مارس 2006م.

محمد يسف

الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى

للاطلاع على دليل الإمام والخطيب والواعظ أنظر هذا الرابط

 

فهرس موضوعات دليل الإمام والخطيب والواعظ

 dalil al imam 400 216

فيما يلي الفهرس الموضوعي  لدليل الإمام والخطيب والواعظ:

الفهرس الموضوعي لدليل الإمام والخطيب والواعظ

المحور الأول: النظرية الاندماجية للشأن الديني (41)

خلاصات عملية (61)

المحور الثاني: الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية (63)

خلاصات عملية(79)

المحور الثالث: تدبير الشـأن الديني ومراعاة المحيط الدولي (80)

خلاصات عملية(102)

المحور الرابع: مراعاة المذهب في العبادات والأحكام (103)

خلاصات عملية (112) 

المحور الخامس: نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل: تأصيل وتخريج (113)

خلاصات عملية (128)

المحور السادس: خطبة الجمعة ودور الخطيب (129)

خلاصات عملية (150)

خلاصات عملية (161)

مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون (163)

القوانين المنظمة (ملاحق)

إحياء التراث الإسلامي

يمثل التراث الحبسي المخطوط، جانبا حيويا من الحضارة الإسلامية للمملكة وعنصرا أساسيا من عناصر هويتها ومقومات ذاكرتها الوطنية، ودعامة أساسية للبحث العلمي، تعمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على تعزيزه بالكتب العلمية النفيسة، من خلال  تشجيع العلماء والمفكرين على نشر بحوثهم ودراساتهم، وجعلها في متناول الطلبة والباحثين وكل المهتمين بالدراسات الإسلامية. 

  • الإصدارات 
  • توزيع المصحف المحمدي الشريف
  • توزيع مطبوعات الوزارة
  • المعارض
  • المكتبات الوقفية
  • اقتناء المؤلفات
  • إعادة طبع الكتب
  • فهرسة الخزانات الحبسية

 

دليل الإمام والخطيب والواعظ

 dalil al imam 400 216

كان الباعث على وضع دليل الإمام والخطيب والواعظ مراعاة الاعتبارات الآتية:

  • أمور المساجد من جملة المصالح العظمى التي تحتاج إلى تدبير ؛
  •  تدبير شؤون المساجد يدخل ضمن التدبير العام لشؤون الدين ؛
  •  التدبير العام لشؤون الدين مرجوع فيه إلى أمير المؤمنين جملة وتفصيلا ؛
  •  الوزارة تصدر في ضبط إجراءات تدبير الدين عن توجيهات أمير المؤمنين؛
  •  الأئمة هم المؤتمنون على تسيير المساجد، وعلى ما يجري فيها من أمور التوجيه، سواء في الصلوات أو الخطب أو دروس الوعظ والإرشاد؛
  •  الإمام في المسجد نائب عن الأمة بما هو نائب عن أمير المؤمنين ؛
  • وفيما يلي تعريف بهذا الدليل وتقديم له وعرض لمواده :

الفهرس الموضوعي لدليل الإمام والخطيب والواعظ

المحور الأول: النظرية الاندماجية للشأن الديني

المحور الثاني: الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

المحور الثالث: تدبير الشـأن الديني ومراعاة المحيط الدولي

المحور الرابع: مراعاة المذهب في العبادات والأحكام

المحور الخامس: نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل: تأصيل وتخريج

المحور السادس: خطبة الجمعة ودور الخطيب

مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون

القوانين المنظمة

ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون

المحور الأول: النظرية الاندماجية للشأن الديني

المحور الثاني: الوعظ والإرشاد من التنمية الروحية إلى التنمية الوطنية

المحور الثالث: تدبير الشـأن الديني ومراعاة المحيط الدولي

المحور الرابع: مراعاة المذهب في العبادات والأحكام

المحور الخامس: نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل: تأصيل وتخريج

المحور السادس: خطبة الجمعة ودور الخطيب

مجمل ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون

من أجل أن يؤدي المسجد رسالته المعهودة منذ بني أول مسجد في الإسلام، ويتواصل أداؤها على أكمل وجه وأحسنه، أصبحت الحاجة تقتضي تدوين بعض القواعد العامة التي دأب عليها أهل المغرب منذ عهود وأجيال، قواعد تذكر بإرشادات وتوجيهات غايتها المحافظة على أجواء الخشوع وروح الطمأنينة وهي الضوابط التالية :


القوانين المنظمة

إمارة المؤمنين

جلالة الملك يترأس حفل إطلاق مشروع تعميم الحماية الاجتماعية وتوقيع الاتفاقيات الأولى المتعلقة به
مفكرة الوزارة
لا أحداث
facebook twitter youtube