وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
مديرية المساجد
مساجد المغرب
منجزات مديرية المساجد لسنة 2015

الصور

صور يوم المساجد
الوعظ والإرشاد الديني
تنظيم مهام القيمين الدينيين
معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات
المذكرات
islamaumaroc
Print Email

خطبة الجمعة بالمسجد الكبير بدكار

priere du vendredi11 11

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، والوزير الأول السينغالي السيد محمد بون عبد الله ديون، صلاة الجمعة ليوم 11 صفر 1438(11 نونبر 2016) بالمسجد الكبير بدكار، وفيما يلي نص الخطبة :

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي خلق البشرية من آدم و حواء، وجعل من نسلهما شعوبا وقبائل وأمما، لا يستغني بعضهم عن بعض، ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمر بالتعاون على البر والتقوى، ونهى عن التعاون على الإثم والعدوان، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ومصطفاه وحبيبه، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإيمان وإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد، أيها المسلمون، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير﴾.

هذا النداء الرباني، هو نداء عام لكل الناس، أي لكل البشر، بقطع النظر عن انتماءاتهم أو قومياتهم أو أوطانهم، وقول الحق سبحانه ﴿إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾ تنصيص على أصل النوع البشري، فهم إخوة في الإنسانية، إخوة في البشرية، وهذا المعنى العظيم في هذه الآية هو الذي ضمنه النبي صلـى الله عليه وسلم  في خطبة حجة الوداع عندما قال: "يا أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، و لا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى".

أيها المومنون، إن هدف دعوة الإسلام هو سعادة الإنسان وعزته وكرامته، والوسيلة إلى تلك السعادة ملء القلوب بالهدى والطهـر، والإيمان واليقين، والحب والوئام، فتأتلف الأفئدة في عروة وثقى لا انفصام لها.

وهذه المبادئ العظيمة هي التي ذكر بها مولانا أمير المومنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه التاريخي، من العاصمة السنغالية دكار،بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين للمسيرة الخضراء، فيما يتعلق بالتعاون مع بلدان إفريقيا، ومما قاله حفظه الله «كما أن هذا البلد العزيز، أي السنغال، كان دائما في طليعة المدافعين، عن الوحدة الترابية للمملكة، ومصالحها العليا...وقد اخترت السنغال أيضا، لمكانته المتميزة في إفريقيا، بفضل نموذجه، الديمقراطي التاريخي، واستقراره السياسي والاجتماعي، وديناميته الاقتصادية....فهذا الخطاب، من هذه الأرض الطيبة، تعبير عن الأهمية الكبرى التي نوليها لقارتنا». انتهى النطق الملكي الكريم.

أيها المومنون، إن التعاون غريزة وفطرة في أنواع مختلفة من عالم الأحياء، والإنسان، وهو سيد هذه الأحياء، يجب أن يكون تعاونه أوثق وأعمق، لأنه خير من يدرك بعقله الذي ميزه الله به، أن الجماعة خير من الفرقة، وأن التعاون أجدى وأنفع للفرد والجماعة.

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي خاتم النبيئين وإمام المرسلين، وأجارنا من عذابه المهين، آمين والحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية

الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، صـلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه في الأولين والآخرين.

أيها الإخوة المومنون،  إن مبادئ الدين عملية، وتوجيهاته إرشادات أساسية، فلا يجوز أن تتكرر على مسامعنا آيات قرآنية وأحاديث نبوية تتناول المبادئ والتوجيهات، فنتعامل معها تعاملنا مع الكلام المتكرر المألوف، بل نحاسب أنفسنا في حركاتنا وسكناتنا على مدى العمل بتلك الآيات والأحاديث، ومن أهم ما ينبغي العمل به قيم الإسلام في التعاون على البر والتقوى.

وإن بلداننا وشعوبنا بحاجة ماسة إلى ثمرات هذا التعاون في الميادين المختلفة، وإذا دعانا قادتنا إلى العمل بما أمر الله به في ميدان التعاون فإنهم يكونون قد أدوا أمانتهم وعلينا نحن جميعا واجب الانخراط العملي والخلقي في هذا التعاون لما فيه من خيري الدنيا والآخرة.

أيها المسلمون، تأتي الزيارة الميمونة لمولانا أمير المومنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية، حفظه الله إلى جمهورية السنغال لتجسيد مبادئ التعاون بين الدول والشعوب، وتمتين وشائج المحبة والأخوة والقربى.

وتعيش السنغال هذه الأيام، قيادة وشعبا، وأمير المومنين بين ظهرانينا، أياما مجيدة خالدة، مستبشرة بما ستخلفه هذه الزيارة المباركة من آثار حميدة وفوائد جمة على البلدين في جميع المجالات.

فاللهم احفظ قائدي البلدين مولانا محمد السادس، وفخامة الرئيس مكي صال وكن لهما درعا واقية من كل سوء، ووفقهما لكل خير، وأعنهما في جميع ما هما بصدده من جلائل الأعمال وروائع المنجزات.

إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما صليت وباركت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.

وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن جميع صحابته الأبرار، المهاجرين والأنصار، وعن أزواجه وذريته وسائر آل بيته الطيبين الأطهار، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأعل كلمة الحق والدين، واجعل بلدنا آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين.

التسجيل المرئي لصلاة الجمعة لأمير المؤمنين بالمسجد الكبير بدكار

للاطلاع أيضا

خطبة الجمعة: سورة الفاتحة

خطبة الجمعة: أهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام

خطبة الجمعة حول معجزة الإسراء والمعراج

خطبة الجمعة: فضل عمارة المساجد

خطبة الجمعة في السلامة الطرقية

خطبة الجمعة في تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم

خطبة الجمعة: التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم

خطبة الجمعة: فريضة الزكاة

خطبة الجمعة في صيام رمضان

خطبة الجمعة: الدين النصيحة

للمزيد من المقالات