وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
مديرية المساجد المندوبيات الجهوية
مساجد المغرب
الثلاثاء 17 محرّم 1441هـ الموافق لـ 17 سبتمبر 2019

الصور

صور يوم المساجد
 
الوعظ والإرشاد الديني
تنظيم مهام القيمين الدينيين
معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات
المذكرات

المفكرة

لا أحداث
islamaumaroc

خطبة الجمعة بأبيدجان ليوم 05 يونيو 2015

خطبة الجمعة بأدبيدجان ليوم 05 يونيو 2015

خطبة الجمعة التي ألقيت بحضرة أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس أعزه الله  بالمسجد الكبير ريفييرا بأبيدجان عاصمة الكوت ديفوار ليوم 17 شعبان 1436 ه الموافق لـ 05 يونيو 2015

الخطبة الأولى بالمسجد الكبير بأبيدجان

الحمد لله رب العالمين، البر الرؤوف الرحيم، القائل كما في الحديث القدسي الجليل: ألا من مستغفر فأغفر له، أشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله أهل الشرف والدين، وعلى أصحابه المهتدين، وعلى كل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

     يقول تعالى في محكم الكتاب "والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"

أقسم سبحانه وهو البر الكريم "بالعصر" والعصر هو الزمان والوقت، أو هو وقت صلاة العصر التي تأكدت المحافظة عليها لكونها هي الصلاة الوسطى كما عند الجمهور، وقسم الله تعالى بشيء يدل على عظم قدره، ليفطن الإنسان إلى الأهمية البالغة التي ينبغي إعطاؤها للوقت، ومسابقة الزمان بفعل الخير، وتحقيق ما خلق الإنسان من أجله ألا وهو عمارة الأرض والإصلاح فيها.

أقسم الله تعالى بالزمان وعظمه على أن الإنسان يكون من الخاسرين أعمالا إلا إذا توفر على خصلتين، وتشبث بكلمتين، ألا وهما الإيمان بالله تعالى اعتقادا ويقينا قلبيا، وإقرارا بذلك لسانا بالنطق بكلمة التوحيد، وتصديقا لذلك بالعمل الدال على طاعة المولى عز وجل فيما أمر ونهى.

لأن الإيمان ما وقر في الصدر وصدقه العمل، ثم بعد أن يأتي الإنسان بهذا الإيمان واليقين، المصحوب بالعمل الصالح، لابد لكي يكون من المفلحين أن يكون من الذين يوصي بعضهم بعضا بالاستمساك بالحق، والحق واضح جلي قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك".

ثم يكون كذلك من الذين يوصي بعضهم بعضا بالصبر، والصبر باب عظيم من أبواب النجاح والفلاح في الدين والدنيا والآخرة. ومنه الصبر على المنهيات فلا يقربها، ومنه الصبر على الملمات والمصائب، فيتحملها، ومنه الصبر على إساءات وسفاسف المخلوقين فيتجاهلها، ومنه الصبر على تحمل المشاق في سبيل الأمور العظام حتى يكون تحققها، فمن جمع بين هذه الخصال التي هي إيمان راسخ، وعمل صالح، واستمساك بالحق والإيصاء به للغير، ثم الصبر بأنواعه وأقسامه والتواصي به، كان من المفلحين، ولم يكن من الخاسرين، برا بقسم الله تعالى الذي أقسم على ذلك.

فهذه مسالك الخير كله جمعها الله تعالى في هذه السورة القصيرة المبنى، العظيمة المعنى، حتى قيل عنها أنه لو لم ينزل من القرآن غيرها لكانت كافية.

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وسنة سيد الأولين والآخرين، وغفر لي ولكم ولسائر المومنين. آمين

الخطبة الثانية بالمسجد الكبير بأبيدجان

الحمد لله حمدا كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وأصلي وأسلم أكمل صلاة وأتم سلام على سيد الأنام، ومصباح الظلام، سيدنا محمد وعلى آله الذين أذهب عنهم رجس الشيطان، وأصحابه الذين حملوا رسالة الرحيم الرحمن، وعلى تابعيهم ومن تبعهم بالبر والإحسان.

أما بعد:

فإن من أوصاف المومنين، أن يكونوا مستبشرين بما يرد عليهم من نعم الله وفضله، قال تعالى: "يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المومنين".

وإن من هذه النعم الجليلة علينا، ومن فضل الله الواصل إلينا، قدوم أمير المومنين، سبط النبي الأمين، سيدنا محمد السادس أطال الله بقاءه، فإن من محامده الأثيرة، وأياديه البيضاء الكثيرة، أن عودنا تفقده لأحوالنا، وزيارته لبلدنا المرة بعد المرة، يذكي في القلوب إيمانا ويقينا، ويحض على عمل الصالحات مشاريعا وبنيانا، ويضرب المثل لكافة الناس في الصبر والجلد على تحمل المشاق في سبيل الله تعالى، موصيا الجميع بمقاله وحاله بالحق والصبر.

فنسأل الله تعالى أن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، فقد نطقت كل الألسنة له بالثناء والدعاء، وألسن المومنين، شهود رب العالمين، فأرزقه اللهم السلامة الدائمة، والعافية التامة، والنعمة الشاملة. اللهم اجعله مفتاحا للخير، مغلاقا للشر، وأجر على يديه ما تقر به عينه، ويهنأ عيشه ويطيب خاطره، ويتضاعف به أجره. ووفق اللهم رئيس بلدنا السيد الحسن وتارا لما يعود على البلاد والعباد نفعه، اللهم إنا نسألك من خزائن فضلك التي لا تنفد، ومن مواهب عطائك التي لا تعد، ومن رحمتك التي وسعت كل شيء ما تنصلح به أحوالنا في الدين والدنيا والآخرة.

اللهم اغفر لنا ما لا يسعه إلا عفوك، وارحمنا وارحم والدينا وارحم موتانا وارحم من علمنا وارحم جميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك ونبيك، أحب الخلق إليك سيدنا محمد، وعلى آله المبرئين، وصحابته المهتدين، وتُبَّاعِهم من الصلحاء والعلماء إلى يوم الدين.

ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

لمشاهدة التسجيل المرئي لصلاة الجمعة لأمير المؤمنين بالمسجد الكبير ريفييرا بأبيدجان المرجو الضغط هنا
للاطلاع على خطبة الجمعة الملقاة بحضرة أمير المؤمنين  بالمسجد الكبير ريفييرا بأبيدجان المرجو الضغط هنا

للاطلاع أيضا

خطبة الجمعة : الهجرة النبوية

خطبة الجمعة : الأمر بصدقة أو معْروف أو إِصلاح بين الناس

خطبة الجمعة : حجة وداع رسول الله صلى الله عليه وسلم

خطبة الجمعة : البيعة في الإسلام

خطبة الجمعة: مقام الإنسان عند ربه

خطبة الجمعة : الحج ونصيب غير الحجاج من منافعه

خطبة الجمعة : خطبة حجة الوداع

خطبة الجمعة : موقع الذكر من مناسك الحج

خطبة الجمعة : منافع الحج

خطبة الجمعة : الإحرام بالحج والعمرة

للمزيد من المقالات