وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
مديرية المساجد المندوبيات الجهوية
مساجد المغرب
الأحد 10 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ 18 نوفمبر 2018

الصور

صور يوم المساجد
 
الوعظ والإرشاد الديني
تنظيم مهام القيمين الدينيين
معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات
المذكرات

المفكرة

لا أحداث
islamaumaroc

خطبة الجمعة بالمسجد الكبير بدكار ليوم 22 ماي 2015

 خطبة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بدكار ليوم 22 ماي 2015

خطبة الجمعة التي القيت بحضرة امير المومنين جلالة الملك محمد السادس اعزه الله بالمسجد الكبير بداكار يوم الجمعة 3 شعبان 1436 ه الموافق ل 22 ماي 2015

الخطبة الاولى

الحمد لله مثل ما حمد به نفسه، وأضعاف ما حمده به الحامدون. وسبحه المسبحون، ومجده الممجدون، واستغفره المستغفرون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، الملك الحق المبين، المتعزز بالعظمة والكبرياء، المتفرد بالبقاء. وأشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله، أعظم النبيئين دعوة، وأفضلهم شفاعة، وأرفعهم درجة، وأقربهم منزلة، وأوضحهم حجة، صلى الله عليه وسلم وعلى آله المطهرين، وأصحابه الطيبين، وعلى جميع الأنبياء المرسلين.

أما بعد:

روى الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة."

إن الله تعالى بعظيم جوده، وإحسانه وكرمه، وسع على الانسان، وفسح له في الأمل، وبشره بشارات من وقف عندها علم يقينا عظم منة الله على عباده، وأثر رحمته الشاملة الواسعة عليهم. وحكم سبحانه بمقتضى الحديث القدسي المذكور، أن كل من توجه إليه بصدق النية وصفاء الباطن، فإن الله تعالى يقبله ويتجاوز عنه على ما يصدر منه من قبيح الفعال، وذميم الخصال.

فإن محل نظر الله تعالى من عبده قلبه، قال الله تعالى " إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا".

فإذا اطلع الله تعالى على قلب فوجده عامرا بالإخلاص والصدق، منطويا على الإقرار بالوحدانية لله، معترفا بالعجز والتقصير، فتوجه إلى خالقه بطلب العفو والغفران، والتجاوز والرضوان فإن الله تعالى يعفو عنه ويغفر له، ويتجاوز ويرضى عنه، وعدا من الله لا يخلف، والله لا يخلف وعده تعالى وتنزه.

فهذه بارقة عظيمة، ومنحة إلهية  نفيسة، تدعو الآيسين إلى الأمل والمخطئين إلى التوبة، والعاصين إلى الطاعة، وتحبب إلى الناس خالقهم ودينهم. وتعمر حياتهم بالأنفاس الإيمانية، والروح النورانية. وترد على المقنطين والميئسين والمتشددين، بأن الله أرحم منهم بعباده، وأقدر منهم على نفاذ مراده.

وإن مثل هذه البوارق تزيد في النفوس عزما، وفي مضمار العمل حزما، لاسيما إذا انضافت إليها مثل هذه البادرة السعيدة، ألا وهي حلول صاحب المجد والشرف أمير المومنين صاحب الجلالة مولانا محمد السادس، الذي حل بهذه الديار السنغالية، حلول خير وبركة، تؤمه السعادة، وتصحبه السلامة، وتنزل بحلوله أنواء اليمن والبركة وتهب نسائم البشر والسعادة، وتزدهر بوجوده مشاريع النماء والزيادة، فناهيك به من ملك صالح مصلح، مقتف لنهج سلفه الكرام وآبائه العظام، إذ لازال أهل دكار، يذكرون بمزيد الفخر والعرفان، زيارة والده المنعم مولانا المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، مفتتحا هذا المسجد العظيم المبارك عام 1964. فأحله اللهم دار الكرامة، وارزق وارثه النصر والعافية والسلامة. وأيد رئيس دولتنا السيد مكي صال ووفقه لما تحبه وترضاه. آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، حمدا متواصلا متلاحقا إلى يوم الدين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله المطهرين وأصحابه أئمة الهدى والدين.

أما بعد:

فإن لحمة الدين، لحمة عظيمة، ورابطة قوامها الأخوة في الله تعالى. بين أناس تعاقدت على المحبة قلوبهم، وتعاهدت على الوفاء ذممهم. وإن من ملامح هذه المحبة وهذا الوفاء، ما كتبه المغرب والسنغال قيادة وشعبا على مر التاريخ من أخوة كاملة، ومحبة صادقة ووفاء دائم. قال النبي صلى الله عليه وسلم، "وكونوا عباد الله إخوانا".

فنسأل الله تعالى ان يديم هذه الأخوة ويباركها، ويجزي راعييها والداعيين إليها صاحب الجلالة أمير المومنين مولانا محمد السادس، وفخامة الرئيس مكي صال.

وخير ما نجعله مسك ختام كلامنا. وجوهر حديثنا وتوجهنا الصلاة والسلام على شفيع الأنام، ومصباح الظلام سيدنا ونبينا ومولانا محمد. اللهم صل عليه في حضرة ذاتك الأبدية، بأتم الصلوات الزكية، صلاة كاملة تامة بك ومنك وإليك، وسلم سلاما تاما عاما شاملا لأنواع كمالات قدسك، ونب عنا بمحص فضلك الكريم في الصلاة عليه وعلى آله وسلم تسليما عدد إحاطة علمك. وارض اللهم عن ساداتنا أصحابه البررة الكرام اجمعين، خصوصا منهم الخلفاء الأربعة الراشدين، والعشرة المبشرين وزوجات رسولك أمهات المومنين. وباقي الأنصار والمهاجرين اللهم انفعنا بمحبتهم وثبتنا على نهجهم وطريقتهم. واحشرنا في زمرتهم.

اللهم غنا نسألك من فضلك العميم وخيرك الجسيم. لسائر أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن تعمها يا مولانا في الدين والدنيا والآخرة، بما يقر عين نبيك ويرضيه، وأنت القائل له في محكم التنزيل، "ولسوف يعطيك ربك فترضى".

اللهم أصلح أحوالنا وأحوال سائر المسلمين آمين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

للاطلاع أيضا

خطبة الجمعة : الإيمان باليوم الآخر

خطبة الجمعة: العقيدة الأشعرية عقيدة أهل السنة والجماعة

خطبة الجمعة: العقيدة الصحيحة

خطبة الجمعة: فضل العلم والتعلم والتعليم

خطبة الجمعة حول الهجرة النبوية الشريفة

خطبة الجمعة: ذكر الله، الاستقامة ومحاسبة النفس

خطبة الجمعة: النظر إلى ملكوت الله

صلاة الجمعة: البيعة الشرعية لأمير المؤمنين

خطبة الجمعة: الكلمة الطيبة

خطبة الجمعة: فضل المدينة المنورة وآداب زيارتها

للمزيد من المقالات