وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
التعليم العتيق ومحو الامية المندوبيات الجهوية
المدارس العتيقة
الأربعاء 14 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ 17 يوليو 2019
منجزات مديرية التعليم العتيق لسنة 2017

haml alquraa alkarim

  

برنامج محو الأمية بالمساجد

prix mohammed vi alphabetisation 4

الصور

صاحبة السمو الملكي الأميرة للاخديجة في الكتاب القرآني

مذكرات

قوانين

لا توجد أي مقالات

خدمات

islamaumaroc

بنية المصحف المحضري- منهج إنجازه

الغاية هي أن تنقل إلى القارئ من خلال هذا المصحف الصورة الماثلة الراهنة لمختلف المستويات القِرائية، وفي مختلف الجهات والمحاضر المغربية، وذلك حسب الأعراف المحضرية التقليدية المتوارثة، التي تحافظ على النمط المغربي المعهود في هذا النوع من التعليم في مختلف مراحله ومستوياته المتتالية، وذلك باعتبار النقط التالية:

1- أن الترتيب المراعى في هذا المصحف المحضري هو ترتيب مقصود وجار على وفق الأسلوب المعهود المتبع في التعليم القرائي في المغرب منذ مئات السنين، ويبتدئ كما يجده القارئ ماثلا أمامه:

  • بالمرحلة الأولى، وهي مرحلة (الألياف)، وتسمى بالجهات المتكلمة بالأمازيغية: "إد ليفه" وتمثل أولى خطوات الطفل في الكتاب، حيث يتعلم الحروف الهجائية بملاحظة أشكالها وصورها؛
  • ثم بملاحظة الفوارق بينها بالنقط وعددها ومواضعها، ثم يمرّ إلى المرحلة التي بعدها، وهي مرحلة (ألف أنصاب) أو (الهجاء) وتبدأ بملاحظة الحروف وتسميتها بأسمائها؛
  • ثم بملاحظة ضبطها بالحركات والسكون؛
  • ثم بتهجية الكلمات المفردة. وكل ذلك يتم من خلال كتابة سورة الفاتحة والتدرب فيها على الهجاء، والمفروض أن ينتقل بعد هذا إلى حفظ السور القصار، كأواخر سور (حزب سَبّح) قبل أن يبدأ بحزب سبح، ويستمر في الحفظ على هذا الترتيب صاعدا مع سور الحزب إلى آخرها؛
  • ثم يبدأ أول الحزب الموالي (عَمَّ يتساءَلُون) إلى أن ينتهي منه، فينتقل إلى (حزب قل أوحى إلي) وهكذا.

2- هنا محاولة لتجسيد جميع المراحل والمستويات في ختمة واحدة، وذلك جرياً على سبيل الاختصار، الغرض هو التمثيل لكل مرحلة بطائفة من الأحزاب.

3- وقع التمثيل بالألواح التي اشتمل عليها (حزب سبح) لمرحلة تعلم السور القصار، وجملتها ثمان وعشرون سورة، وهي أول ما يحفظه الطفل من القرآن الكريم. والعادة أن صاحب المحضرة يكتبها بخطه التعليمي الواضح تيسيرا على المتعلم، ولأن الطفل المتعلم يستكمل فيها المعرفة بالهجاء، ويتعرف على جملة من المصطلحات الإملائية مثل المدّ والحَمل والإمالة والتنوين والألف المحذوفة والزوائد، وغير ذلك. وقد روعي نسبيا أن يكون القدر المكتوب في لوح المبتدئ يسيرا، مراعاة لسنه ومستواه، فالألواح الأولى من (حزب سبح) تمثل هذه المرحلة.

4- لم يتأت في هذا المصحف استعمال (مرحلة التحناش) وهي أول مرحلة يمسك فيها الطفل بالقلم، ويتابع بخطه على التكريس الذي هو خط دقيق يعمل الطفل على محاكاته وتتبعه بقلمه. والعادة أن تكرّس للطفل ثلاثة أسطر بقلم الرصاص إن توفر، أو بمؤخرة قلم القصب الحادة إن تعذر قلم الرصاص، ويسمى أيضا بالتكراج، ويبتدئ عادة في نحو الحزب الثالث: (قل أوحيَ). وربما جاء الطفل من مدرسة أو من كتّاب آخر قد تعلم فيه بالتكراج حتى أصبح قادرا على الكتابة بالمحاكاة، فَيُنقَل حينئذ إلى مرحلة الإملاء: (الإفتاء) دون إعادة المرحلة.

5- تبتدئ مرحلة (الإفتاء) في الغالب من (حزب قل أوحي) وهي مرحلة يقوم فيها المتعلم بكتابة لوحه من إملاء المعلم. ويُفتي له (الطالب) ثلاثة أسطر أو أربعة، ثم يأخذُ منه اللوحة فيتمّها بخطه، وفي أثناء الكتابة يعلمه بعض جزئيات الرسم والضبط، ويمتحنه في حفظها. (انظر رقم 37 - 38 والأرقام: 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 - 51 - 52 - 53 - 54 - 55 - 56 - 57 - 58 - 59 - 60 - 61 - 62 - 63 - 64 - 65 - 66 - 67 - 68 - 69 - 70 - 71 - 72 إلى 78).

6- يراعى في الأحزاب الستة الأولى مستوى الحفظ عند الطفل، ولذلك لا يبلغ به المعلم (كتابة الثمن) أي: ثمن حزب من الأحزاب الستين المقسم إليها القرآن إلا إذا رأى عنده قابلية واستعدادا زائدا، وإلا أخر ذلك إلى أن يبلغ (حزب الرحمن) وهو الحزب السابع فما بعده. (انظر الألواح من رقم 101 إلى 164 (من حزب الرحمن إلى حزب فنبذناه) أي: إلى أن يبلغ ربع القرآن). وإذا أخطأ التلميذ في رسم كلمة أو ضبطها صححها له في موضعها من السطر دون حاجة إلى إبرازها في أعلى اللوح أو أسفله.

7- خصصت الأحزاب الخمسة عشر الموالية من حزب فنبذناه بالعراء، إلى حزب طه لمرحلة كتابة الربع، بمعنى أن يحفظ كل يوم ربع الحزب ويمحوه في غداة يومه. والعادة أن المتعلم يكتبه بنفسه كاملا عن طريق (الإفتاء). فإذا فرغ من كتابته قرأ (أسواره) أي: ما سبق له أن حفظ من السور السابقة القديمة، ريثما يصحح له (الطالب) لوحه، ويصلح أخطاءه في أعلى اللوحة أو أسفلها بقلم غليظ، ويتعمد تغليظ موضع الخطأ ليرسخ في ذاكرة المتعلم، ولا يُصلح الأخطاء في موضعها من السطر إلا إذا كانت بسيطة ولا تتعلق بالرسم. (انظر في إصلاح الأخطاء الأرقام 178 - 179 - 180 - 187 - 188 - 195 - 196 - 207).

8- تذيل الألواح بالأنصاص والنظائر (الأخوتات) أي: القواعد المنظومة حول المتشابهات التي ينبغي على المتعلم التنبه إليها بمختلف سياقاتها، وخصوصا فيما يتعلق بأحكام الرسم والضبط والتجويد، وتكون مناسبة لما في اللوحة، ولاسيما إذا أخطأ في أحكامها ومراعاتها صاحب اللوحة. انظر مثلا رقم 178 - 179 - 180 - 187 - 195.

9-خصصت الأحزاب الموالية لسورة طه إلى آخر سورة الأعراف لكتابة النصف، أي: كتابة ربع حزب في كل جهة من اللوح، وتصحيحه، وحفظه، وعرضه على الشيخ، ومحوه في غداة كل يوم، مع حفظ الأنصاص والنظائر المتعلقة برسمه وضبطه وقواعد تجويده، ونسخ المتعلم له في دفتره الخاص.

والعادة أن يعتني المتعلم في هذه المرحلة بالكتابة وتجويد الخط مع زيادة التحري في مراعاة قواعد الرسم والضبط، ويمتعض كثيرا لما يلاحظ المعلم عليه في لوحته من الأخطاء لأن المطلوب منه في هذا المستوى ألا تكثر أخطاؤه.

10- يقوم الفقيه (الطالب) بتصحيح الألواح جميعا، ويتأكد الأمر في حقه عُرفا عند التلاميذ أصحاب الربع والنصف، وعليه حينئذ أن يرسم بقلمه على حركات أواخر الكلم وسكناتها، دلالة على أنه راجع الكلمة وتأكد من صواب رسمها وضبطها، كما أن عليه أن يضع علامة الوقف في مواضعها حسب وقف الإمام الهبطي1 الذي عليه العمل، وهذا بالنسبة لمن يكتبون الربع والنصف. أما أصحاب الثمن أو أقل فلا يتأكد في حقهم وضع علامات الوقف، لقراءتهم بوصل الكلمات في الغالب.

11- في المستويات العالية حين يصفو لوح التلميذ من الأخطاء، يعتني المصحح بوضع (السَّطر)، وهو كتابة أعداد ورود الكلمات في القرآن ونظائرها فيما يعرف عند الطلبة باسم (جَرّ السطر) أو (الحطّيات) وتشتهر بها منطقة سوس ومنطقة جبالة.

انظر نماذج من ذلك من مدرسة المنَيْزلة بإقليم تارودانت وبلاد هوارة بسوس في الأرقام: 279 - 280 - 283 - 284 - 285 - 286 - 287 - 288 مصححة بقلم فقيه مدرسة المنَيْزلة الحاج إبراهيم بن أحمد الأنصاري.

ومثلها ببلاد عبدة بإقليم آسفي بزاوية سيدي الراضي بقلم إمام المدرسة الحاج أحمد بن محمد جُميل في الأرقام: 209 - 210 - 211 - 212 - 220 - 224.

ومثلها في مدرسة سيدي الزوين بقلم القارئ السيد أحمد بلحاج الكسيمي في الأرقام: 183-184-185-186-189-190-191-192-193-194 وفي مدرسة سيدي المختار بأولاد ابن السبع إقليم شيشاوة عند الفقيه محمد آيت عبد الله برقم 305 - 306 - 307 - 308.

وكذلك عند السيد الحسين آيت بوبكر بمسجد النواصر الشتوي بشيشاوة في الأرقام: 201 - 202 - 203 - 204. وعند السيد إذ إبراهيم التامري في رقم 230/229.

12- وفي المستويات العالية أيضا عند أصحاب نصف الحزب حين يصفو لوح التلميذ يذيّل (الطالب) الألواح بمجموعة من الأنصاص: (شواهد الرسم والضبط) وتمثل الرصيد العلمي الموازي في الثقافة القرآنية وعلى قدر ثراء محفوظ (الطالب) تكون نباهته ويكون ذيوع صيته في جهته، وكذلك يفتخر التلاميذ الآخذون عنه بسعة محفوظهم، ووفرة نصوصهم، وينعكس ذلك في حذقهم وجودة محفوظهم كما ينعكس في السجلات التي يدونون فيها من الألواح ما يعتبر بالنسبة إليهم من نفيس ما يحوزونه إلى خزائنهم من ذكريات شيوخهم بعد تمام الفصال ومغادرة المكان من الذخائر الثمينة.

ويلاحظ المتتبع لدرجة اهتمام الطلبة بهذا التراث المكتوب والمحفوظ نوعا من التراجع في مستوى الرغبة فيه وبذل الجهد في تحصيله، مما جعله معرضا للضياع على ماله من قيمة علمية ومزية تعليمية، ولكن مع هذا لا نزال نلاحظ عند كثير من المشايخ في المراكز المشهورة بقية مشجعة وهم يحاولون بثها في تلاميذهم وطلبتهم. وقد تجلى أثر ذلك في النماذج التي تضمنها هذا المصحف في الأرقام: 226 - 227 - 228 - 229 - 230 - 231 - 232 - 235 - 236 - 273 - 274 - 275 - 287 - 288 إلى آخرها.

13- في الجهات الشمالية والشرقية من المغرب يضيف الطلبة عند كتابة الألواح وشكلها رموزا تدل على أهم قواعد التجويد، ويكتبونها مع علامات الشكل وذلك لمساعدة القارئ على معرفة الحكم الأدائي المطلوب في اللفظ، فهم يضعون مثلا حرف "ت" على ما بعد الهمزة من كلمة "ءامنوا" و"ءاتيناهم وأوحي والايمان" للدلالة على توسط المد. ويضعون حرف "ق" فوق الراء من "مِرْية" و"سراجا" و"إكراههن" للدلالة على ترقيق الراء بسبب الكسرة. كما يضعون حرف "خ" في عكس ذلك على الراء من "الفراق" و "صراط" و "ضرارا" للدلالة على تفخيمها. انظر مثلا الأرقام: 241-242-243-244 من إقليم الرشيدية ضواحي الريصاني، وكذا في مدينة فاس في الأرقام 245-246-247 -248. وكذا في ضواحي شفشاون في رقم 261-262.

14- خُصص ما بعد الحزب الخامس والأربعين من هذا المصحف التعليمي للمستويات العليا من الحياة التعليمية، وهي على قسمين: الأول: مستوى من صفت ألواحهم من الخطإ ويكتبون حزبا إلا ربعا يوميا، والثاني مستوى أصحاب الروايات، فمثلنا للأولين باثنتي عشرة لوحة اشتملت على تسعة أحزاب، وهي من حزب "ولو أننا" إلى آخر حزب "لن تنالوا البر"، واتبعنا نفس الترتيب التصاعدي كما يجري به العمل في التعليم. انظر الألواح ابتداء من رقم 289 إلى 300.

15- أما القسم الأخير من المصحف ويشتمل على ستة أحزاب في ستة ألواح بمعدل حزب في كل لوحة، فيمثل مستوى التخرج في

حفظ القراءات بأنواعها المعروفة في المدرسة المغربية، فتم التمثيل لرواية قالون عن نافع بحزب "قل أؤنبئكم" وهو رقم 301.

وتم التمثيل لقراءة ابن كثير المكي بحزب "ألم ذلك" وهو رقم 302.

ولقراءة أبي عمرو بن العلاء البصري بحزب "وإذا لقوا" وهو رقم 303.

ولقراءة حمزة بحزب "سيقول" وهو برقم 304.

ولقراءة العشر الكبير بحزب "واذكروا الله" وهو برقم 305.

ولقراءة العشر الصغير في طرق الرواية عن نافع بحزب "تلك الرسل" برقم 306.

16- خصصت الأحزاب الستة الأخيرة من المصحف المحضري لإعطاء صورة مختصرة عن مرحلة الروايات، وهي المرحلة الأخيرة التي بها تختم الحياة التعليمية وبها يكون الحصول على الإجازة المعبر عنها بالفِصال على المستوى العالي، الذي يطلق على صاحبه اسم الوصف الذي يناسب درجته حسب القراءة التي حذق فيها، فإذا أتمها جميعا أطلق عليه اسم القارئ العشراوي: أي حافظ القراءات العشر الكبرى والصغرى، وهي المنزلة التي لا يبلغها ويمهر فيها إلا الحُذاق، وقد برز فيها المغاربة، واختصوا فيها بالنبوغ ولاسيما في "العشر الصغير" الخاص بقراءة نافع ورواياتها وطرقها، فإن المعرفة بها واستمرار تواترها يعود الفضل فيه إلى أئمة أهل المغرب من عهد الشيخ أبي عبد الله ابن غازي (ت 919هـ) رحمه الله إلى زمننا هذا حيث لمع في إتقانها شيخ القراءات سابقا بمدرسة سيدي الزوين بالحوز المراكشي الحاج علال القاسمي العشراوي رحمه الله، الذي تلقى عنه عدد من الآخذين عنه هذه القراءات خلال تصدره لإفادتها بمدرسة آيت أورير أولا ثم بمدرسة سيدي الزوين بحوز مراكش إلى أن لقي ربه -رحمه الله- حول عام 1416هـ-1996م، فإليه بعد الله تعالى يرجع الفضل في إنعاشها وتجديد ما اندرس من علومها في هذه الجهات.

وما يزال طائفة من تلاميذه يواصلون أداء هذه الرسالة ويحاولون المحافظة على تواترها واستمرار القراءة بها وصلا للحاضر بالماضي وحفاظا على هذه الروايات المتعلقة بكتاب الله وتراثنا القرآني المجيد من الدثور والاندراس.


1- هو الإمام أبو عبد الله محمد بن أبي جمعة الهبطي السماتي من تلاميذ الشيخ أبي عبد الله محمد بن غازي المكناسي، وهو الذي ينسب إليه تقييد الوقف الذي يقرأ به المغاربة وتصحح به الألواح، ويكتب في المصاحف. توفي الإمام الهبطي سنة 930هـ ـ1524م.

للاطلاع أيضا

الأهداف العامة لمادة التفسير وعلوم القرآن للطور الإعدادي العتيق

الأهداف العامة لمادة التفسير والقراءات للطور الثانوي العتيق

الأهداف العامة لمادة التفسير للطور الابتدائي العتيق

المسيرة القرآنية

التسجيلات الصوتية للمقرئين

الترتيب المرعي في المصحف المحضري التعليمي

الهدف من هذا المصحف التوثيقي التعليمي

دخول رواية ورش إلى الأقطار والحواضر المغربية

الرواية المقروء بها في المغرب

الرموز المصطلح عليها عند القراء في المغرب لضبط الروايات

للمزيد من المقالات