وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الجمعة 9 شعبان 1441هـ الموافق لـ 3 أبريل 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة المدثر: الآيات ( 48 - 55): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة المدثر 48 55

درس سورة المدثر: الآيات ( 48 - 55) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 14)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ إِعْرَاضَ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْقُرْآنِ، وَمَا اشْتَرَطُوهُ لِلْإِيمَانِ بِهِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ التَّصْوِيرَ الْقُرْآنِيَّ الْعَجِيبَ لِحَالَةِ إِعْرَاضِ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْحَقِّ.
  3. أَنْ أَتَّعِظَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وََأَلْتَزِمَ تَقْوَى اللهِ وَطَاعََتَهُ.

تمهيد:

مَا زَالَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ تَتَحَدَّثُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَمَوْقِفِهِمْ مِنَ ِالدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، حَيْثُ قَابَلُوهَا بِالْإِعْرَاضِ وَاشْتِرَاطِ الشُّرُوطِ؛ لِأَنَّهُـمْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ، فَلَا يَتَّعِظُونَ بِالْمَوَاعِظِ، فَحَادُوا عَنْ طَرِيقِ الْهِدَايَةِ وَسَلَكُوا سَبِيلَ الْغِوَايَةِ، فَجَانَبُوا تَقْوَى اللهِ وَحُرِمُوا مَغْفِرَتَهُ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفَرَةِ.
فَلِمَاذَا لَا يَنْتَفِعُ الْمُشْرِكُونَ بِالْقُرْآنِ وَمَا فِيهِ مِنْ مَوَاعِظَ؟ وَمَاذَا يَقْتَضِي الاِتِّعَاظُ بِهِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

المدثر 48 55

سورة المدثر: 48 -55

الفهم:

الشرح:

الِاتِّعَاظِ  :

المدثر 48

اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَسَدِ  :

المدثر 50

قَرَأَهُ فَاتَّعَظَ بِهِ  :

المدثر 54

استخلاص مضامين الآيات:

  1. أَصِفُ حَالَ مُشْرِكِي مَكَّةَ مَعَ الْقُرْآنِ وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ مَوَاعِظَ.
  2. أُوَضِّحُ سَبَبَ عَدَمِ اِتِّعَاظِ الْمُشْرِكِينَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: إِعْرَاضُ الْمُشْرِكِينَ عَنِ الْقُرْآنِ وَأَسْبَابُ ذَلِكَ

بَعْدَ ذِكْرِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مُوجِبَاتِ الاِتِّعَاظِ بِالْقُرْآنِ وَالاِسْتِجَابَةِ لِأَحْكَامِهِ، جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ لِتُؤَكِّدَ إِصْرَارَ مُشْرِكِي مَكَّةَ مَعَ ذَلِكَ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنِ الْقُرْآنِ وَالنُّفُورِ مِنْهُ، وَتُبَيِّنَ أَسْبَابَ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المدثر 48 2

 قولُه:

المدثر 48 3

 مُبْتَدَأ، وَ

المدثر 48 4

جَارٌّ وَمَجْرُورٌ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرُهُ، وَقَوْلُـهُ:

المدثر 48 6

حَالٌ مِنَ الضَّمِير فِي

المدثر 48 5

، وَالْمَعْنَى: أَيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَهُمْ فِي إعْرَاضهمْ عَنِ الِاتِّعَاظِ؟ وَإِعْرَاضُهُمْ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ جُحُودِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ لَهُ، وَمِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْعَمَلِ بِمَا فِيهِ.
وَقَدْ شَبَّهَهُمْ فِي إِعْرَاضِهِمْ عَنِ الْقُرْآن بِالْحُمُرِ النَّافِرَةِ حَيْثُ قَـالَ اللهُ تَعَالَـى:

المدثر 49 50

أَيْ: أَنَّ حَالَتَهُمْ فِي إِعْرَاضِهِمْ عَنِ الاِتِّعَاظِ بالْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَوَاعِظِ كَحَالَةِ حُمُرٍ وَحْشِيَّةٍ هَرَبَتْ مِنْ أَسَدٍ أَشَدَّ الْهَرَبَ.
ثُمَّ بَيَّنَ بَعْضَ أَسْبَابِ إِعْرَاضِهِمِ فَقَالَ:

المدثر 51

أَيْ: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ كِتَابٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى بِاتِّبَاعِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِمْ:

الإسراء 93

الإسراء: 93
وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ وَجَمَاعَةً مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، لَنْ نُؤْمِنَ بِكَ حَتَّى تَأْتِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا بِكِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ عُنْوَانُهُ: مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى فُلَانٍ ابْنِ فُلَانٍ، وَنُؤْمِنُ فِيهِ بِاِتِّبَاعِكَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صَادِقًا، لَيُصْبِحَنَّ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا صَحِيفَةٌ فِيهَا بَرَاءَتُهُ مِنَ النَّارِ.[حاشية الصاوي على الجلالين: 254/3].
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ:

المدثر 52

رَدْعٌ لَهُمْ عَمَّا أَرَادُوهُ مِنِ اقْتِرَاحِ الْآيَاتِ

المدثر 52 2

أَيْ: بَلْ لَا يَخَافُونَ عَذَابَ الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ خَافُوا النَّارَ لَمَا اقْتَرَحُوا الْآيَاتِ، يَقُولُ الطَّبَرِي: «يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا الْأَمْرُ كَمَا يَزْعُمُونَ مِنْ أَنَّهُمْ لَوْ أُوتُوا صُحُفًا مُنَشَّرَةً صَدَّقُوا

المدثر 52 3

يَقُولُ: لَكِنَّهُمْ لَا يَخَافُونَ عِقَابَ اللهِ، وَلَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ؛ فَذَلِكَ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ تَذْكِرَةِ اللهِ، وَهَوَّنَ عَلَيْهِمْ تَرْكَ الاِسْتِمَاعِ لِوَحْيِهِ وَتَنْزِيلِهِ».[تفسير الطبري: 43/24].

ثانيا: الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ كِتَابُ عِظَةٍ وَاعْتِبَارِ

بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى عَدَمَ اتِّعَاظِهِمْ بِالْقُرْآنِ وَمَا فِيهِ مِنْ مَوَاعِظَ، بَيَّنَ أَنَّ الْقُرْآنَ تَذْكِرَةٌ لِمَنْ يَتَّعِظُ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى:

المدثر 53

اسْتِفْتَاحٌ

المدثر 53 2

أَيْ: الْقُـرْآنَ

المدثر 53 3

عِظَةٌ

المدثر 53 4

قَرَأَهُ فَاتَّعَظَ بِهِ.
ثُمَّ رَدَّ اللهُ تَعَالَى الْمَشِيئَةَ إِلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ:

المدثر 55

بِالتَّاء والْيَـاءِ

المدثر 55 2

أَيْ: لَا يَذْكُرُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَّعِظُونَ بِهِ، إِلَّا فِي حَالٍ أَرَادَ اللهُ حُصُولَ ذَلِكَ مِنْهُمْ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المدثر 55 3

أَيْ: هُوَ أَهْلٌ بِأَنْ يُتَّقَى، وَأَهْلٌ بِأَنْ يَغْفِرَ لِمَنِ اتَّقَاهُ. قَالَ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِي: «أَيْ: هُوَ حَقِيقٌ بِأَنْ يَتَّقِيَهُ عِبَادُهُ وَيَخَافُوا عِقَابَهُ فَيُؤْمِنُوا وَيُطِيعُوا، وَحَقِيقٌ بِأَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ مَا سَلَفَ مِنْ كُفْرِهِمْ إِذَا آمَنُوا وَأَطَاعُوا» [مفاتيح الغيب، لفخر الدين الرازي: 718/30].
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • مِنْ أَسْبَابِ انْحِرَافِ الْإِنْسَانِ عَدَمُ إِيمَانِهِ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ.
  • عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَتَّعِظَ بالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، المَوْعِظَةِ الكُبْرَى لِكُلِّ قَلْبٍ حَيٍّ.
  • اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَهْلٌ لِلتَّقْوَى لِمَا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ نِعَمٍ.
  • اللهُ تَعَالَى أَهْلٌ لِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِ مَنْ تَابَ مِنْ عِبَادِهِ.

أتخلق وأتزكى القرآن الكريم نور قلبي.

التقويم

  1. مَاذَا طَلَبَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيُؤْمِنُوا بِهِ؟
  2. كَيْفَ صَوَّر اللهُ تَعَالَى فِرَارَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ؟
  3. مَا سَبَبُ كُفْرِهِمْ وَجُحُودِهِمْ؟

الاستثمار

عَنْ مُعَاذٍ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ؟» فَقَالَ مُعَاذٌ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال َصلى الله عليه وسلم: «حَقُّ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا»، ثُمَّ قَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوهُ؟» فَقَالَ مُعَاذٌ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ»
[صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب من جاهد نفسه في طاعة الله].

  1. مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟
  2. مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 12  مِنْ سُورَةِ الْقِيَامَةِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي مُسْتَعِيناً بِتَوْجِيهَاتِ الأُسْتِاذِ(ة):

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ: 

القيامة 10

القيامة 8

القيامة 5

القيامة 2

  • أَتَحَدَّثُ عَنِ الْإِيمَانِ بِوُقُوعِ الْبَعْثِ وَأَدِلَّةِ قُدْرَةِ اللهِ عَلَى ذَلِكَ.

للاطلاع أيضا

كتاب: التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس المصادر والمراجع من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين.

فهرس الأعلام من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (41 - 50): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (29 - 40): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (16 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (1 - 15): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (29 - 31): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (23 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (15 - 22): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube