وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الجمعة 9 شعبان 1441هـ الموافق لـ 3 أبريل 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة المدثر: الآيتان ( 30 - 31): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة المدثر الآيتان 30 31

درس سورة المدثر: الآيتان ( 30 - 31) من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 12)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ عَدَدَ حُرَّاسِ جَهَنَّمَ وَصِفَاتِهِمْ وَخَلْقَهمْ وَالْحِكْمَةَ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ كَمَالَ قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنُفُوذَ إِرَادَتِهِ فِي خَلْقِهِ.
  3. أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَأَزْدَادَ تَصْدِيقًا بِكُلِّ مَا جَاءَ فِيهِ.

تمهيد:

تَحَدَّثَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَنْ جَزَاءِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَأَنَّهُ سَيُصْلِيه سَقَرَ الَّتِي مِنْ صِفَاتِهَا أَنَّهَا لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ، لِيُبَيِّنَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ عَدَدَ حُرَّاسِهَا، وَمَوْقِفَ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ، مُبَيِّنًا الْحِكْمَةَ الشَّرْعِيَّةَ مِنْ ذَلِكَ.
فَمَا هُوَ عَدَدُ حُرَّاسِ سَقَرَ؟ وَمَا الْحِكْمَةُ مِنْ جَعْلِهِمْ بِهَذَا الْعَدَدِ؟ وَكَيْفَ يَتَلَقَّى الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

المدثر 30 31

سورة المدثر: 30 -31

الفهم:

الشرح:

عَدَدَهُمْ :

المدثر 31

ضَلَالًا :

المدثر 31 2

تَصْدِيقًا :

المدثر 31 3

استخلاص مضامين الآيات:

  1. أَتَعَرَّفُ عَدَدَ حُرَّاسِ جَهَنَّمَ وَصِفَاتِهِمْ.
  2. أَسْتَخْرِجُ الْحِكْمَةَ مِنْ جَعْلِ حُرَّاسِ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَتَانِ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً:عَدَدُ حُرَّاسِ جَهَنَّمَ وَصِفَاتُهُمْ

لَمَّا بَيَّنَ الحَقُّ سُبْحَانَهُ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ بَعْضَ أَوْصَافِ سَقَرَ، وَأَنَّهَا لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ، وَأَنَّهَا لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ، بَيَّنَ عَدَدَ خَزَنَتِهَا فَقَالَ:

المدثر 30

أَيْ: تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا، وَهُمْ خَزَنَتُهَا. وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ قَوِيًّا شَدِيدَ الْبَأْسِ: أَنَا أَكْفِيكُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ، وَاكْفُونِي أَنْتُمْ اثْنَيْنِ اسْتِهْزَاءً مِنْهُ بِقِلَّةِ عَدَدِ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ:

المدثر 31 6

أَيْ: فَلَا يُطَاقُونَ كَمَا يَتَوَهَّمُهُ الْمُشْرِكُونَ، فَلَمْ نَجْعَلْهُمْ مِنَ الْبَشَرِ حَتَّى تَقْدِرُوا عَلَى مُصَارَعَتِهِمْ وَمُغَالَبَتِهِمْ كَمَا تَتَوَهَّمُونَ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى:

المدثر 31 5

: «أَيْ: زَبَانِيَةً غِلَاظًا شِدَادًا. وَذَلِكَ رَدٌّ عَلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ حِينَ ذُكِرَ عَدَدُ الْخَزَنَةِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا يَسْتَطِيعُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْكُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَتَغْلِبُونَهُمْ؟ فَقَالَ اللهُ:

المدثر 31 4

أَيْ: شَدِيدِي الْخَلْقِ لَا يُقَاوَمُونَ وَلَا يُغَالَبُونَ». [تفسير ابن كثير: 269/8].

ثانيا: الْحِكْمَةُ مِنْ جَعْلِ عَدَدِ حُرَّاسِ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ

بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ حُرَّاسَ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنِّ وَلَا مِنَ الْإِنْسِ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؛ بَيَّنَ الْحِكْمَةَ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ جَعْلِهِمْ تِسْعَةَ عَشَرَ بِقَوْلِهِ:

المدثر 31 7

أَيْ: وَمَا ذَكَرْنَا عِدَّتَهُمْ وَأَنَّهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ إلَّا لِيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبَ فِتْنَةٍ وَضَلَالٍ لِلَّذِينَ كَفَرُوا، بِأَنْ يَقُولُوا: لِمَ كَانُوا تِسْعَةَ عَشَرَ؟ قَالَ الصَّاوِي: «وَإِنَّمَا صَارَ هَذَا الْعَدَدُ فِتْنَةً لَهُمْ مِنْ وَجْهَيْنِ:
الأَوَّلُ: أَنَّ الْكُفَّارَ يَسْتَهْزِئُونَ وَيَقُولُونَ: لِمَ لَا يَكُونُونَ أَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ؟
وَالثَّانِي: أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ قَلِيلٌ، كَيْفَ يَتَوَلَّى تَعْذِيبَ أَكْثَرِ الْعَالَمِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، مِنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللهُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ؟» [حشية الصاوي: 253/3].
وَقَدْ تَرَتَّبَ عَنِ افْتِتَانِ الْمُشْرِكِينَ بِعَدَدِ الزَّبَانِيَةِ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ، وَهِيَ:
أَوَّلُهَا:

المدثر 31 8

أَيْ: لِيَسْتَبِينَ وَيَتَيَقَّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ - وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا الْيَهُودُ - صِدْقَ النَّبِيِّ ﷺ فِي كَوْنِهِمْ تِسْعَةَ عَشَرَ الْمُوَافِقِ لِمَا فِي كُتُبِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ يَجِدُونَ هَذَا الْعَدَدَ فِي كُتُبِهِمْ.
وَثَانِيهَا:

المدثر 31 9

أَيْ: وَيَزْدَاد الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب تَصْدِيقًا لِمُوَافَقَةِ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِمَا فِي كِتَابِهِمْ.
وَثَالِثُهَا:

المدثر 31 10

أَيْ: وَلَا يَشُكُّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ مِنْ غَيْرِهمْ فِي عَدَدِ الْمَلَائِكَةِ.
وَرَابِعُهَا:

المدثر 31 11

أَيْ: وَلِيَقُولَ الذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ شَكٌّ وَهُمُ الْمُنُافِقُونَ بِالْمَدِينَةِ، وَالْكَافِرُونَ بِمَكَّة: مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا الْعَدَدِ حَالَةَ كَوْنِهِ مَثَلًا؟ وَقَدْ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ لِغَرَابَتِهِ فَلَمْ تَسَعْهُ عُقُولُهُمْ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المدثر 31 16

أَيْ: مِثْلَ إِضْلَال مُنْكِرِ هَذَا الْعَدَدِ وَهَدْيِ مُصَدِّقِهِ، فاللهُ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ إِضْلَالَهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ هِدَايَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المدثر 31 13

أَيْ: وَمَا يَعْلَمُ الْمَلَائِكَةَ فِي قُوَّتِهِمْ وَأَعْوَانِهِمْ إِلاَّ اللهُ عَزَّ وَجَلّ َ

المدثر 31 14

أَيْ: وَمَا سَقَرُ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ لَيَتَذَكَّرُوا وَيَعْلَمُوا كَمَالَ قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنَ هَذِهِ الْآيَتَيْن مَا يَأْتِي:

  • أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ، وَأَنَّ أَفْعَالَهُ مَنُوطَةٌ بِحِكْمَةٍ يَعْلَمُهَا سُبْحَانَهُ.
  • أَنَّ شِعَارَ الْمُؤْمِنِ هُوَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللهِ، وَشِعَارَ مَرْضَى القُلُوبِ الاِعْتِرَاضُ عَلَى اللهِ وَالاِسْتِهْزَاءُ بِأَحْكَامِهِ وَأَخْبَارِهِ.
  • أَنَّ عَلَى الْإِنْسَانِ أَخْذَ الْعِبْرَةِ وَالذِّكْرَى مِنْ سُنَنِ اللهِ لِيَزْدَادَ إِيمَانًا وَيَقِينًا.

أتخلق وأتزكى أزداد إيمانا

التقويم

  1. أُبَيِّنُ مَوْقِفَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ ذِكْرِ عَدَدِ الزَّبَانِيَةِ.
  2. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ الرَّبَّانِيَّةُ مِنْ ذِكْرِ عَدَدِ حُرَّاسِ سَقَرَ.
  3. مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:

المدثر 31 17

الاستثمار

قَــالَ الزَّمَخْـشَــرِيُّ: - رحمـه اللـه - عِـنْـدَ  قَـوْلِـهِ تعَالَـى:

المدثر 31 15
«فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ ذُكِرَ الذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ، وَالسُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وَلَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ نِفَاقٌ، وَإِنَّمَا نَجَمَ بِالْمَدِينَةِ؟
قُلْتُ: مَعْنَاهُ وَلِيَقُولَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُنَجِّمُونَ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ بالمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَالْكَافِرُونَ بِمَكَّةَ:مَاذَا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ إلاَّ إِخْبَارٌ بِمَا سَيَكُونُ كَسَائِرِ الإِخْبَارَاتِ بِالْغُيُوبِ، وَذَلِكَ لاَ يُخَالِفُ كَوْنَ السُّورَةِ مَكِّيَّةٌ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمَرَضِ: الشَّكُّ وَالِارْتِيَابُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ كَانَ أَكْثَرُهُمْ شَاكِّينَ وَبَعْضُهُمْ كَانُوا قَاطِعِينَ بِالْكَذِبِ».[الكشاف للزمخشري: 652/4].

  1. مَا مَعْنَى المَرَضِ فِي الآيَةِ؟
  2. مَاذَا اسْتَشْكَلَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي ذَلِكَ؟
  3. مَا وَجْهُ الإِعْجَازِ الْقُرْآنِيِّ فِي الآيَةِ؟

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 32 - 47 مِنْ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

المدثر 33

المدثر 34

المدثر 35

المدثر 38

المدثر 46

  • أَسْتَنْتِجُ مِـنَ الْآيَـاتِ بَعْضَ الأَفْعَالِ التِي قَدْ تُؤَدِّي بِصَاحِبِهَا إِلَى دُخُولِ سَقَرَ.

للاطلاع أيضا

كتاب: التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس المصادر والمراجع من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين.

فهرس الأعلام من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (41 - 50): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (29 - 40): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (16 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (1 - 15): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (29 - 31): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (23 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (15 - 22): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube