وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الاثنين 10 صفر 1442هـ الموافق لـ 28 سبتمبر 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة المزمل: الآية 18: كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة المزمل 18

درس سورة المزمل: الآية 18 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 8)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَسْبَابَ التَّخْفِيفِ عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي قِيَامِ اللَّيْلِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ يُسْرَ الْإِسْلَامِ وَمُرَاعَاتِهِ لِأَحْوَالِ النَّاسِ وَقُدُرَاتِهِمْ.
  3. أَنْ أَقْتَدِيَ بِالصَّحَابَةِ الْكِرَامِ فِي التَّأَسِّي بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

تمهيد:

حِينَ نُزُولِ أَوَّلِ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، دَاوَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَصَحَابَتُهُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَتْ هَذِهِ الآيةُ مُخْبِرَةً بِتَخْفِيفِ وُجُوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ عَلَيْهِمْ إِلَى قِيَامِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ.
فَمَا هِيَ أَعْذَارُ التَّخْفِيفِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَحَابَتِهِ؟ وَكَيْفَ أَتَأَسَّى بِهِمْ فِي تَمَامِ الطَّاعَةِ وَالاِسْتِجَابَةِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

المزمل 18

[سورة المزمل: 18]

الفهم:

الشرح:

يُحْصِي  :

المزمل 18 2

رَجَعَ بِكُمْ إلَى التَّخْفِيفِ  :

المزمل 18 3

سَافِرُونَ  :

المزمل 18 28

يَطْلُبُونَ مِنْ رِزْقِهِ بِالتِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا  :

المزمل 18 4

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بِمَ أَثْنَى اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ؟
  2. أُبَيِّنُ سَبَبَ نَسْخِ وُجُوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً:الثَّنَاءُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَحَابَتِهِ وَالتَّخْفِيفُ عَنْهُمْ

لَمَّا نَزَلَ أَوَّلُ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، دَاوَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، وَقَامَ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ تَأَسِّيًا بِهِ، حَتَّى كَانَ الوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَرْبِطُ الْحَبْلَ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الكَرِيمَةُ لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُمْ، وَنُسِخَ الْوُجُوبُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِأَوَّلِ السُّورَةِ، حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 18 5

 أَيْ: إنَّ رَبّك يَا مُحَمَّدُ يَعْلَم أَنَّك تَقُومُ أَقَـلّ مِنْ ثُلُثَـيِ اللَّيْلِ وَنِصْفِـهِ وَثُلُثِـهِ. قُـرِئَ

المزمل 18 6

 بِالْجَرِّ مَعْطُوفًا عَلَى ثُلُثَيْ، وَبِالنَّصْبِ مَعْطُوفًا عَلَى أَدْنَى، وَقِيَامُهُ كَذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مَا أُمِرَ بِهِ أَوَّلَ السُّورَةِ

المزمل 18 7

مَعْطُوفٌ عَلَى الضَمِيرِالْمَرْفُوعِ فِي تَقُومُ، وَجَازَ مِنْ غَيْر تَأْكِيدٍ لِلْفَصْلِ، وَقِيَامُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ كَذَلِكَ لِلتَّأَسِّي بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى مِنَ اللَّيْل وَكَمْ بَقِيَ مِنْهُ، فَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ احْتِيَاطًا، فَقَامُوا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهمْ سَنَة أَوْ أَكْثَرَ، فَخَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 18 8

، أَيْ: يُحْصِي سَاعَاتِهِمَا،قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: «أَيْ يَعْلَمُ مَقَادِيرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى حَقَائِقِهَا، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ بِالتَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْخَطَأُ».[تفسير القرطبي: 53/19]

المزمل 18 9

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، أَيْ: أَنَّهُ

المزمل 18 10

أَيْ: اللَّيْلُ لِتَقُومُوا فِيمَا يَجِبُ الْقِيَامُ فِيهِ إلَّا بِقِيَامِ جَمِيعِهِ، وَذَلِكَ يَشُقُّ عَلَيْكُمْ

المزمل 18 11

رَجَعَ بِكُمْ إلَى التَّخْفِيف، وَهُوَ قَوْلُهُ:

المزمل 18 12

أَيْ: فِي الصَّلَاة بِأَنْ تُصَلُّوا مَا تَيَسَّرَ.

ثانيا: أَسْبَابُ التَّرْخِيصِ وَنَسْخِ وُجُوبِ الْقِيَامِ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ

بَعْدَ أَنْ أثْنَى اللهُ تَعَالَى عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِنَسْخِ وُجُوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ عَنِ الْأُمَّةِ، ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَسْبَابٍ لِهَذَا التَّخْفِيفِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَعَمَّنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ، وَهِيَ: المَرَضُ، وَالسَّفَرُ، وَالْجِهَادُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 18 13

المزمل 18 14

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: عَلِمَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ سَيُوجَدُ مِنْكُمْ مَرْضَى لَا يَقْدِرُونَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ، وَآخَرُونَ يُسَافِرُونَ في الْأَرْضِ

المزمل 18 15

أَيْ: يَطْلُبُونَ مِنْ رِزْقِهِ بِالتِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا

المزمل 18 16

وَكُلٌّ مِنَ الْفِرَقِ الثَّلَاثَةِ، أَيْ: الْمَرْضَى، وَالمُسَافِرِينَ لِلتِّجَارَةِ، وَالْمُجَاهِدِينَ، يَشُقُّ عَلَيْهِمْ مَا ذُكِرَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ؛ فَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِقِيَامِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

المزمل 18 17

تَأْكِيدٌ لِمَا تَقَدَّمَ، أَيْ: فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ تُصَلُّوا مَا تَيَسَّرَلَكُمْ

المزمل 18 18

أَيْ: الْمَفْرُوضَةَ

المزمل 18 19

أَيْ: الْوَاجِبَةَ فِي أَمْوَالِكُمْ

المزمل 18 20

بِأَنْ تُنْفِقُـوا مَـا سِـوَى الْمَفْرُوضِ مِنَ الْمَـالِ فِي سَبِيلِ الْخَيْـرِ عَنْ طِيـبِ قَلْبٍ

المزمل 18 21

أَيْ: مِمَّا خَلَّفْتُمْ وَرَاءَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَقَوْلُهُ:

المزمل 18 24

ضَمِيرُ فَصْلٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا بَعْدَ ضَمِيرِ الْفَصْلِ وَهُوَ

المزمل 18 22

مَعْرِفَةً، فَهُوَ يُشْبِهُهَا لِامْتِنَاعِهِ مِنَ التَّعْرِيفِ، قَالَ الصَّاوِي: «أي: لِأَنَّهُ اسْمُ تَفْضِيلٍ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ دُخُولُ «أل» عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ

المزمل 18 24

لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا، وَهُنَا

المزمل 18 25

 مُقَدَّرَةٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: هُوَ مَعْرِفَةٌ لَوْلَا الْمَانِعُ، وَهُوَ كَوْنُهُ مَقْرُونًا بِـ

المزمل 18 23

المزمل 18 26

أَيْ: اطْلُبُوا مَغْفِرَتَهُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِكُمْ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَخْلُو مِنْ تَفْرِيطٍ يُوجِبُ حَجْبَهُ عَنْ بَرَكَاتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَا يُزِيلُ ذَلِكَ الحِجَابَ إِلَّا الاِسْتِغْفَارُ»[حاشية الصاوي على الجلالين: 249/3].

المزمل 18 27

أَيْ: للمؤمنين.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا يَأْتِي:

  • عِلْمُ اللهِ تَعَالَى مُحِيطٌ بِأَقْوَالِنَا وَأَفْعَالِنَا وَحَرَكَاتِنَا وَسَكَنَاتِنَا.
  • حِرْصُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ عَلَى الاِقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
  • التَّكَالِيفُ الشَّرْعِيَّةُ تَكُونُ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَةِ الْإِنْسَانِ، والْمَشَقَّةُ تَجْلُبُ التَّيْسِيرَ.
  • كُلُّ مَا يُقَدِّمُهُ الْمُؤْمِنُ مِنْ طَاعَاتٍ واسْتِغْفَارٍ يَجِدُ ثَوَابَهُ عِنْدَ اللهِ مُضَاعَفاً.


أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى

الاِسْتِغْفَارُ ذِكْرٌ وَمُنَاجَاةٌ وَتَوْبَةٌ، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِليْهِ آناءَ الَّليْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ.

أتحلق وأتزكى المزمل 18

التقويم

  1. مَا الْحِكْمَةُ مِنْ إِخْبَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِعِلْمِهِ بِقِيَامِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ؟
  2. أَذْكُرُ الْأَعْذَارَ الَّتِي نَسَخَ اللهُ بِسَبَبِهَا وُجُوبَ قِيَامِ اللَّيْلِ تَخْفِيفاً عَلَى النَّاسِ.
  3. أُبَيِّنُ الْمَقْصُودَ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ.

الاستثمار

 عَدَّدَ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ مَضَامِينَ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ،أَرْبِطُ هَذِهِ الْمَضَامِينِ بِالآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَفْقَ الْجَدْوَلِ الآتِي:

مضامين السورة

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَات 1 - 7 مِنْ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:  

المدثر 1

المدثر 5

المدثر 6

  • أُعَرِّفُ بِسُورَةِ الْمُدَّثِّرِ، وَأُبَيِّنُ التَّوْجِيهَاتِ الْإِلَهِيَةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْوَارِدَةَ فِي بِدَايَةِ السُّورَةِ.

للاطلاع أيضا

كتاب: التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس المصادر والمراجع من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين.

فهرس الأعلام من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (41 - 50): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (29 - 40): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (16 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (1 - 15): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (29 - 31): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (23 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (15 - 22): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube