وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الأربعاء 15 ذو الحجة 1441هـ الموافق لـ 5 غشت 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة المزمل: الآيات ( 9 - 17): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة المزمل 9 17

درس سورة المزمل: الآيات: 9 - 17 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 7)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ قُدْرَةَ اللهِ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ وَجَزَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ القِيَمَ النَّبَوِيَّةَ فِي مُعَامَلَةِ الْمُنْكِرِينَ لِدَعْوَتِهِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ قِيمَةَ الصَّبْرِ وَالاِحْتِسَابِ فِي مُقَابَلَةِ الْأَذَى.

تمهيد:

بَعْدَ أَنْ أَمَرَاللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ بِأَنْ يَتَّخِذَهُ وَكِيلًا، بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَقْتَضِيهِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَاقِبَةَ تَفْوِيضِ الأَمْرِ إِلَيْهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالاِحْتِسَابِ، حَيْثُ أَمَرَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا يَقُولُهُ الْمُشْرِكُونَ المُنْكِرُونَ لِدَعْوَتِهِ.
فَمَاذَا أَعَدَّ اللهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُعَانِدِينَ؟ وَمَا الْعِبَرُ وَالْقِيَمُ الْمُسْتَخْلَصَةُ مِنَ الآيَاتِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

المزمل 9 17

[سورة المزمل: 9 - 17]

الفهم:

الشرح:

قُيُودًا ثِقَالًا :

المزمل 11

غَيْرَ سَائِغٍ فِي الْحَلْقِ :

المزمل 12

رَمْلًا مُجْتَمِعًا :

المزمل 13 2

سَائِلًا بَعْد اجْتِمَاعِهِ :

المزمل 13 3

عِظَةٌ لِلْخَلْقِ :

المزمل 17

استخلاص مضامين الآيات:

  1. مَا الْغَايَةُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالصَّبْرِ عَلَى إِذَايَةِ الْمُشْرِكِينَ؟
  2. بِمَ ذَكَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ لِلرُّجُوعِ عَنْ كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ؟

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَسْلِيَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَطَمْأَنَتُهُ

بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَتَفْوِيضِ أَمْرِهِ إِلَيْهِ؛ أَمَرَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ عَلَى مَا يَقُـولُهُ الْمُشْرِكُونَ، حَيـْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَـى:

المزمل 9

أَيْ: اِصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُهُ كُفَّارُ مَكَّةَ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَكَاذِيبَ تُؤْذِيكَ

المزمل 9 2

أَيْ: لَا تَتَعَرَّضْ لَهُمْ، وَلَا تَشْتَغِلْ بِمُوَاجَهَتِهِمْ، وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا لَا جَزَع فِيهِ

المزمل 10 2

قَوْلُهُ:

المزمل 10 4

مَعْطُوفٌ عَلَى الْيَاءِ فِي

المزمل 10 3

أَوْ مَفْعُولٌ مَعَهُ، وَالْمَعْنَى: واُتْرُكْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أَصْحَابِ التَّنَعُّمِ فِي الدُّنْيَا، وَهُمْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ، وَلَا تَهْتَمَّ بِهِـمْ، فأَنَـا كَافِيكَهُـمْ

المزمل 10 5

وَدَعْهُمْ مُدَّةً قَلِيلَةً مِن الزَّمَنِ وَسَيَتِمُّ الِانْتِقَامُ مِنْهُمْ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

لقمان 23

لقمان: 23


ثم بَيَّنَ سُبْحَانَهُ مَا يَنْتَظِرُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِيـنَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعـَذَابِ بَقَوْلِـهِ:

المزمل 11 2

أَيْ: قُيُودًا ثِقَالًا جَمْعُ(نِكْلٍ) بِكَسْرِ النُّونِ

المزمل 11 3

أَيْ: نَارًا مُحْرِقَةً

المزمل 12 2

يَغَصُّ بِهِ آكِلُهُ وَلاَ يُسِيغُهُ، وَهُوَ الزَّقُّومُ، أَوْ الضَّرِيعُ، أَوْ الْغِسْلِين، أَوْ شَوْكٌ مِنْ نَارٍ، لَا يَخْرُجُ وَلَا يَنْزِلُ

المزمل 12 3

مُؤْلِمًا زِيَادَةً عَلَى مَا ذُكِرَ لِمَنْ كَذَّبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

المزمل 13 2

أَيْ: يَوْمَ تُزَلْزَلُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ

المزمل 13 3

أَيْ: وَتَصِيرُ الْجِبَالُ رَمْلًا سَائِلًا بَعْد اجْتِمَاعِهِ، وَهُوَ مِنْ هَالَ يَهِيلُ، وَأَصْلُهُ مَهْيُولٌ، اسْتُثْقِلَتِ الضَّمَّةُ عَلَى الْيَاءِ فَنُقِلَتْ إلَى الْهَاءِ، وَحُذِفَتْ الْوَاوُ ثَانِي السَّاكِنَيْنِ لِزِيَادَتِهَا، وَقُلِبَتْ الضَّمَّةُ كَسْرَةً لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ.

ثانيا: إِرْشَادُ مُشْرِكِي قُرَيْش إِلَى الاِعْتِبَارِ بِأَحْوَالِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ

بَعْدَ أَنْ خَوَّفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ بِأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَذَّرَهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِمَّا حَلَّ بِبَعْضِ الأُمَمِ السَّابِقَةِ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهَا لِأَنْبِيَائِهَا حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 14

يَا أَهْل مَكَّة

المزمل 14 2

هُوَ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم

المزمل 14 3

يَوْم الْقِيَامَة بِمَا يَصْدُر مِنْكُمْ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ عِصْيَانٍ

المزمل 14 4

هُوَ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

المزمل 15 2

أَيْ:أًهْلَكْنَاهُ هَلاَكاً شَدِيدًا.
ثُمَّ عَادَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ إِلَى تَخْوِيفِهِمْ مَرَّةً أُخْرَى بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا فِيهِ مِنْ أَهْوَالٍ، فَقَـالَ اللهُ تَعَالَـى:

المزمل 16 2

المزمل 16 3

مَفْعُـولُ

المزمل 16 4

، وَالْكَلاَمُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ: تَخَافُونَ عَذَابَ يَوْمٍ. وَالْمَعْنَى: بِأَيِّ حِصْنٍ تَتَحَصَّنُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ

المزمل 16 5

جَمْعُ أَشْيَبٍ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وُصِفَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ هَوْلِهِ، وَالأَصْلُ فِي شِينِ شِيبًا الضَّمُّ، وَكُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ، وَيُقَال فِي الْيَوْم الشَّدِيدِ: يَوْمٌ يُشِيبُ نَوَاصِيَ الْأَطْفَالِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُون الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ الْحَقِيقَةَ

المزمل 16

أَيْ: السَّمَاءُ ذَاتُ انْفِطَارٍ، أَيْ: ذَاتُ انْشِقَاقٍ بِذَلِكَ الْيَوْمِ لِشِدَّتِهِ

المزمل 16 7

أَيْ: كَانَ وَعْدُهُ تَعَالَى بِمَجِيءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَائِنًا لَا مَحَالَةَ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 17 2

أَيْ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الْمَخُوفَةَ عِظَةٌ لِلْخَلْقِ، وَهُـوَ قَوْلُـهُ:

المزمل 11 3

، ثُـمَّ قَـالَ سُبْحَـانَـهُ:

المزمل 17 3

أَيْ: طَرِيقًا إلى اللهِ بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • الله تَعَالَى يَنْصُرُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ.
  • مَا حَلَّ بِالأُمَمِ السَّابِقَةِ، الَّتِي كَذَّبَتْ أَنْبِيَاءَهَا دُرُوسٌ لِلاِعْتِبَارِ وَالاِتِّعَاظِ.
  • مِنْ مَهَامِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الشَّهَادَةُ عَلَى أُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
  • مَنْ أَرَادَ الفَلَاحَ فِي الدُّنْيَا وَالنَّجَاةَ فِي الْآخِرَةِ، فَعَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ وَالاِسْتِقَامَةِ.

أتخلق وأتزكى المزمل 9 17

التقويم

  1. كَيْفَ أَمَرَاللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعَامِلَ الْمُشْرِكِينَ؟
  2. بِمَ تَوَعَّدَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ؟
  3. مَا الْحِكْمَةُ مِنَ التَّذْكِيرِ بِجَزَاءِ الْجَاحِدِينَ الْمُعْتَدِينَ؟

الاستثمار

قَالَ الطَّاهِرُبْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ: «فَالْهَجْرُ الْجَمِيلُ هُوَ الَّذِي يَقْتَصِرُ صَاحِبُهُ عَلَى حَقِيقَةِ الْهَجْرِ، وَهُوَ تَرْكُ الْمُخَالَطَةِ، فَلَا يَقْرِنُهَا بِجَفَاءٍ آخَرَ أَوْ أَذًى، وَلَمَّا كَانَ الْهَجْرُ يَنْشَأُ عَنْ بُغْضِ الْمَهْجُورِ، أَوْ كَرَاهِيَةِ أَعْمَالِهِ، كَانَ مُعَرَّضًا لِأَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ أَذًى مِنْ سَبٍّ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ فَأَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ بِهَجْرِ الْمُشْرِكِينَ هَجْرًا جَمِيلًا، أَيْ: أَنْ يَهْجُرَهُمْ وَلَا يَزِيدَ عَلَى هَجْرِهِمْ سَبًّا أَوِ انْتِقَامًا. وَهَذَا الْهَجْرُ هُوَ إِمْسَاكُ النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مُكَافَأَتِهِمْ بِمِثْلِ مَا يَقُولُونَهُ، مِمَّا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

المزمل 9 2

وَلَيْسَ مُنْسَحِبًا عَلَى الدَّعْوَةِ لِلدِّينِ، فَإِنَّهَا مُسْتَمِرَّةٌ؛ وَلَكِنَّهَا تَبْلِيغٌ عَنِ اللهِ تَعَالَى، فَلَا يُنْسَبُ إِلَى النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم».[التحرير والتنوير:29 /268].

  1. مَا مَعْنَى الْهَجْرِ الْجَمِيلِ؟
  2. كَيْفَ يَهْجُرُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ؟

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَة 18 مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).

للاطلاع أيضا

كتاب: التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس المصادر والمراجع من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين.

فهرس الأعلام من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (41 - 50): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (29 - 40): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (16 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المرسلات: الآيات (1 - 15): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (29 - 31): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (23 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الإنسان: الآيات (15 - 22): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube