وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الاثنين 22 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق لـ 17 فبراير 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة الجن: الآيات ( 24 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة الجن 24 28

درس سورة الجن: الآيات: 24 - 28 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 5)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ تَحَقُّقَ وَعْدِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَوَعِيدِهُ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ اسْتِئْثَارَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِعِلْمِ الْغَيْبِ.
  3. أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ.

تمهيد:

أَخْبَرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كُلَّمَا سَمِعُوا وَعْدَ اللهِ بِالنَّصْرِ لِلْمُومِنِينَ، أَوْ وَعِيدَهُ بِالهَزِيمَةِ أَوِ العَذَابِ لِلْمُشْرِكِينَ، سَخِرُوا مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَبْعَدُوهُ، فَبَيَّنَ اللهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّ وَعْدَهُ سَيَتَحَقَّقُ لَا مَحَالَةَ، وَسَيَتَأَكَّدُ الْمُشْرِكُونَ مِمَّا وُعِدُوا بِهِ؛ لِأَنَّ مَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يُطْلِعُهُ عَلَيْهِ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.
فَلِمَاذَا يَسْتَبْعِدُ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَتَحَقَّقَ وَعْدُ اللهِ؟ وَمَا الْغَايَةُ مِنْ إِطْلَاعِ اللهِ رُسُلَهُ عَلَى بَعْضِ الأُمُورِ الْغَيْبِيَّةِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

الجن من 24 إلى 28

سورة الجن: 24 - 28

الفهم:

الشرح:

غَايَةً وَأَجَلًا :

الجن 25 1

يَجْعَلُ وَيُسَيِّرُ :

الجن 27

مَلَائِكَةً حَفَظَةً :

الجن 27 7

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بِمَ وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ فِي شَأْنِ الْمُنْكِرِينَ لِنُبُوَّتِهِ؟
  2. أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ صِفَةً مِنْ صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَّأْكِيدُ تَحَقُّقِ وَعْدِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَوَعِيدِهِ

كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَسْتَهْزِئُونَ مِنْ وَعْدِ اللهِ لِنَبِيِّهِ وَلِلمُسْلِمِينَ بِالنَّصْرِ، وَمِنْ وَعِيدِهِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالْهَزِيمَةِ وَالخِذْلَانِ، وَيَسْتَضْعِفُونَ الْمُسْلِمِينَ وَيَسْتَقِلُّونَ عَدَدَهُمْ

الجن 24 7

فَقـَوْلُهُ:

الجن 24 8

ابْتِدَائِيَّةٌ فِيهَا مَعْنَى الْغَايَةِ لِمُقَدَّرٍ قَبْلهَا، أَيْ: لَا يَزَالُونَ عَلَى كُفْرهمْ إلَى أَنْ يَرَوْا مَا يُوعَدُونَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَسَيَعْلَمُونَ عِنْد حُلُولِهِ بِهِمْ - يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلّ أَعْوَانًا، أَهُمْ أَمِ الْمُؤْمِنُونَ؟ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْوَعْدَ سَيَتَحَقَّقُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ،أَوْ أَنَا أَمْ هُمْ؟ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَعْدِ هُوَ عَذَابُ الْآخِرَةِ.ونَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ مَرْيَمَ:

مريم 75 76

مَرْيَمَ: 76-75
وَفِي تَحَدٍّ مِنْهُمْ وَاسْتِهْزَاءٍ بِوَعْدِ اللهِ وَإِنْكَارٍ لِوُقُوعِهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: مَتَى هَذَا الوَعْدُ؟ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

الجن 25 8

أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُنْكِرِينَ: مَا أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ بِهِ مِنْ الْعَذَابِ أَمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَجْعَلُ لَهُ غَايَةً وَأَجَلًا لَا يَعْلَمهُ إلَّا هُوَ؟ لَكِنَّ وُقُوعَهُ مُتَيَقَّنٌ لاَ رَيْبَ فِيهِ؛ لِأَنَّ اللهَ قَدْ وَعَدَ بِهِ، وَهُوَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ.إِلاَّ أَنَّ وَقْتَ وُقُوعِهِ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِالتَّحْدِيدِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ، إِلَّا مَا أَطْلَعَهُ اللهُ عَلَيْهِ بِالْوَحْيِ.

ثَانِيًا: لَا يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ

بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُخْبِرَ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّ وُقُوعَ مَا يَعِدُهُمْ بِهِ فِي عِلْمِ اللهِ وَحْدَهُ؛ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَولِهِ:

الجن 26

: أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ وَحْدَهُ يَعْلَمُ مَا غَابَ عَنِ الْعِبَادِ، فَلَا يُطْلِعُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ

الجن 27

أَيْ: مَنِ اخْتَارَهُ اللهُ وَارْتَضَاهُ مِنَ الرُّسُلِ، فَإِنَّهُ يُطْلِعُهُ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ مُعْجِزَةً لَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ

الجن 27 10

أَيْ: يَجْعَلُ لَهُ وَيَخُصُّهُ بَمَزِيدٍ مِنَ الْمَلَائِكَة يَحْفَظُونَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فِي جُمْلَةِ الْوَحْيِ.
ثُمَّ بَيَّنَ الحَقُّ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْحِكْمَةَ مِنْ إِرْسَالِ مَلَائِكَةٍ مَعَ الرُّسُلِ، هِيَ أَنْ يَحْفَظُوا الْوَحْيَ مِنَ الْكَهَنَةِ وَالشَّيَاطِينِ، حَتَّى لَا يَزِيدُوا أَوْ يَنْقُصُوا فِيهِ، بِقَوْلِـهِ:

الجن 28 10

أَيْ: لِيَعْلَمَ اللهُ عِلْمَ ظُهُورٍ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ، وَ

الجن 28

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: «أَنَّهُ»، وَقَدْ جَمَعَ الضَّمِيرَ فِـي

الجن 28 1

وَفِي

الجن 28 2

مُرَاعَاةً لِمَعْنَى

الجن 27 1.
وقَوْلُهُ تَعَالَى:

الجن 28 3

مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّر، أَيْ: فَعَلِمَ ذَلِكَ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ

الجن 28 4

مْيِيزٌ، وَهُوَ مُحَوَّل مِنَ الْمَفْعُولِ، وَالْأَصْلُ أَحْصَى عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ.قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: «أَيْ: أَحَاطَ بِعَدَدِ كُلِّ شَيْءٍ وَعَرَفَهُ وَعَلِمَهُ فَلَمْ يُخْفَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ» [تفسير القرطبي: 19/31].
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم سَيَنْدَمُ عَلَى إِنْكَارِهِ وَيُحَاسَبُ عَلَيْهِ.
  • أَنَّ اللهَ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ وَحْدَهُ بِعِلْمِ الْغَيْبِ، وَأَطْلَعَ رُسُلَهُ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُ.
  • أَنَّ مَا يُخْبِرُ بِهِ الْكَهَنَةُ وَالسَّحَرَةُ وَالْمُنَجِّمُونَ؛ لَيْسَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ.
  • أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَالِمٌ بِأَحْوَالِنَا، وَرَقِيبٌ عَلَى سِرِّنَا وَعَلَانِيَتِنَا، وَهُوَ مَا يَقْتَضِي اسْتِحْضَارَ مُرَاقَبَتِهِ سُبْحَانَهُ في كُلِّ شُؤُونِنَا.


أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى
 أَتَفَكَّرُ فِي أسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى فَأَزْدَادُ حُبّاً لله تَعَالَى وَتَعْظِيماً لَهُ:

أتخلق وأتزكى سورة الجن 24 28

التقويم

  1. مَتَى يَتَيَقَّنُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَنَّ مَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم حَقٌّ وَصِدْقٌ؟
  2. كَيْفَ يَحْفَظُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يُوحِي بِهِ لِلرُّسُلِ مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ؟
  3. مَا هِيَ آثَارُ مَعْرِفَتِي بِإِحَاطَةِ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى سُلُوكِي؟

الاستثمار

أَرْبِطُ المَضَامِينَ الوَارِدَةَ فِي الْجَدْوَلِ بِالآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ:

المضامين الواردة في سورة الجن

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 8 مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).

للاطلاع أيضا

سورة المزمل: الآية 18: كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المزمل: الآيات ( 9 - 17): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المزمل: الآيات ( 1 - 8): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الجن: الآيات ( 18 - 23): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الجن: الآيات ( 13 - 17): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الجن: الآيات ( 8 - 12): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الجن: الآيات ( 1 - 7): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube