وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الاثنين 22 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق لـ 17 فبراير 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة الجن: الآيات ( 8 - 12): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الجن 8 12

درس سورة الجن: الآيات: 8 - 12 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 2)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ مَنْعَ الْجِنِّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
  2. أنْ أَسْتَنْتِجَ أَحْوَالَ الْجِنِّ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِهِ لِقَوْمِهِمْ.
  3. أَنْ أَسْتَشْعِرَ فَضْلَ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ بِالْبِعْثَةِ النَّبَوِيَّةِ.

تمهيد:

بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَثَرَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى الْجِنِّ، حَيْثُ آمَنُوا بِهِ وَاعْتَقَدُوا وَحْدَانِيَّةَ مُنْزِلِهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَأْتِي هَذِهِ الْآيَاتُ لِسَرْدِ أُمُورٍ جَدِيدَةٍ أَدْرَكَهَا الْجِنُّ تُنْبِئُ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، مِنْ قَبِيلِ مَنْعِهِمْ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ، وَحَيْرَتِهِمْ فِي مَا يُرادُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ.
فكَيْفَ مَنَعَ اللهُ الْجِنَّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ؟ وَمَا الْقِيَمُ الْعَقَدِيَّةُ الَّتِي يُمْكِنُ اِسْتِخْلَاصُهَا مِنْ ذَلِكَ؟

الآيات:

الجن من 8 إلى 12

الفهم:

الشرح:

حُرَّاسًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَهَا بِشِدَّةٍ :

الجن 8

نُجُومًا مُحْرِقَةً :

الجن 8 1

مُعَدّاً لِيُرْمَى بِهِ مَنْ حَاوَلَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ :

الجن 9

خَيْرًا :

الجن 10

استخلاص مضامين الآيات:

  1. مِمَّ مُنِعَ الْجِنُّ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟
  2. أُبَيِّنُ حَالَ الْجِنِّ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِهِ لِقَوْمِهِمْ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: اِعْتِرَافُ الْجِنِّ بِمَنْعِهِمْ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ عِنْدَ بِعْثَةِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

مَا زَالَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ تُتَابِعُ حَدِيثَ الْجِنِّ عَنِ الرِّسَالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ وَمَا جَاءَتْ بِهِ مِنْ مُعْجِزَاتٍ، وَمَا صَحَّحَتْهُ مِنْ مُعْتَقَدَاتٍ، فَأَخْبَرُوا أَنَّهُ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ مُنِعُوا مِمَّا دَأَبُوا عَلَيْهِ قَبْلَ بِعْثَتِهِ صلى الله عليه وسلم مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ حَيْثُ قَالُوا:

الجن 8 2

أَيْ: وَإِنَّهُ حِينَمَا أرَدْنَا اسْتِرَاقَ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا كَانَتْ عَادَتُنَا، وَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ بِالْحُرَّاسِ الْأَقْوِيَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَحْرُسُونَهَا مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِالشُّهُبِ أَيْ: بالنُّجُومِ الْمُحْرِقَةِ الَّتِي تَمْنَعُ كُلَّ مَنْ أَرَادَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ، مَعَ أَنَّ هَذِهِ كَانَتْ عَادَتَنَا قَبْلَ الْبِعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ

الجن 9 1

أَيْ: وَإِنَّا كُنَّا قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم نَقْعُدُ مِنَ السَّمَاءِ مَقَاعِدَ لِنَسْتَمِعَ وَنَتَرَصَّدَ أَخْبَارَهَا

الجن 9 2

أَيْ: فَلَمْ يَعُدْ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ الْآنَ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يُرِيدُ ذَلِكَ يَجِدُ شِهَابًا أُرْصِدَ لَهُ لِيُرْمَى بِهِ لِمَنْعِهِ مِنَ السَّمَاعِ

الجن 10 1

أَيْ: وَإِنَّا الآنَ لَا نَدْرِي بَعْدَ أَنْ كُنَّا نَسْتَرِقُ السَّمْعَ مِنَ السَّمَاءِ فَمُنِعْنَا مِنْ ذَلِكَ، هَلْ هُوَ شَرٌّ أُرِيدَ بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا.

ثَانِيًا: إِخْبَارُ الْـجِنِّ عَنِ انْقِسَامِهِمْ إِلَى صَالِـحِينَ وَغَيْرِ صَالِـحِينَ

بَعْدَ اعْتِرَافِ الْجِنِّ بِمَا حَلَّ بِهِمْ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَخْبَرُوا عَنْ حَالِهِمْ بَعْدَ هَذِهِ الْبِعْثَةِ وَاسْتِمَاعِهِم الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ، وَأَنَّهُمُ انْقَسَمُوا إِلَى فَرِيقَيْنِ: صَالِحِينَ وَغَيْرِ صَالِحِيـنَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 11

أَيْ: بَعْدَ اسْتِمَاعِنَا لِلْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِهِ إِلَى قَوْمِنَا، فَقَدْ صِرْنَا فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ صَالِحِينَ وَغَيْرِ صَالِحِينَ

الجن 12

الجن 12 1

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: «أَنَّهُ»، وَالمُرَادُ بالظَّنِّ هُنَا: الْيَقِينُ، أَيْ: أَيْقَنَّا أَنَّهُ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ فِي الْأَرْضِ أَيْ: لَنْ نَفُوتَهُ إِنْ أَرَادَ بِنَا أَمْرًا، كَائِنِينَ فِي الْأَرْضِ أَوْ هَارِبِينَ مِنْهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُدْرِكَنَا فِي أَيِّ مَكَانٍ كُنَّا.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَفِظَ كِتَابَهُ الكَرِيمَ مِنْ كُلِّ تَحْرِيفٍ، وَجَعَلَهُ سَبِيلَ الصَّلَاحِ.
  • أَنَّ الْبِعْثَةَ المُحَمَّدِيَّةَ جَاءَتْ لِتَصْحِيحِ الْمُعْتَقَدَاتِ وَإِبْطَالِ أَقْوَالِ الْكَهَنَةِ.
  • كَمَالُ قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء.

أتخلق وأتزكى

الصّلَاحُ ثَمَرَةُ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وسَبِيلُ نَيْـلِ رِضَا الله تَعَالَى وَمُرَافَقَةِ الأنبيَاءِ والصِّدِّيقِيـنَ والصَّالحِينَ فِي الجَنَّةِ.

2

التقويم

  1. أُوَضِّحُ كَيْفَ مَنَعَ اللهُ الْجِنَّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ.
  2. أَصِفُ حَالَ الْجِنِّ بَعْدَ الْبِعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ.
  3. أَسْتَنْتِجُ الْقِيَمَ الْعَقَدِيَّةَ الْوَارِدَةَ فِي الْآيَاتِ.

الاستثمار

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآن اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، وَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا

الجن 1 2

فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّـهِ صلى الله عليه وسلم:

الجن 1

وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الجِنِّ».
[صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الجهر بقراءة صلاة الفجر].

  1. أَسْتَخْلِصُ الْغَايَةَ مِنْ مَنْعِ الْجِنِّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ.
  2. أَسْتَنْتِجُ مَقْصِداً مِنْ مَقَاصِدِ القُرآنِ الْكَرِيمِ.

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 13 - 17 مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ وَأَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

الجن 13

الجن 13 1

الجن 16

الجن 17 

للاطلاع أيضا

سورة المزمل: الآية 18: كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المزمل: الآيات ( 9 - 17): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة المزمل: الآيات ( 1 - 8): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الجن: الآيات ( 24 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الجن: الآيات ( 18 - 23): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الجن: الآيات ( 13 - 17): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الجن: الآيات ( 1 - 7): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube