وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الاثنين 22 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق لـ 17 فبراير 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh

سورة المزمل: الآية 18: كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة المزمل 18

درس سورة المزمل: الآية 18 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 8)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَسْبَابَ التَّخْفِيفِ عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي قِيَامِ اللَّيْلِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ يُسْرَ الْإِسْلَامِ وَمُرَاعَاتِهِ لِأَحْوَالِ النَّاسِ وَقُدُرَاتِهِمْ.
  3. أَنْ أَقْتَدِيَ بِالصَّحَابَةِ الْكِرَامِ فِي التَّأَسِّي بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

تمهيد:

حِينَ نُزُولِ أَوَّلِ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، دَاوَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَصَحَابَتُهُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَتْ هَذِهِ الآيةُ مُخْبِرَةً بِتَخْفِيفِ وُجُوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ عَلَيْهِمْ إِلَى قِيَامِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ.
فَمَا هِيَ أَعْذَارُ التَّخْفِيفِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَحَابَتِهِ؟ وَكَيْفَ أَتَأَسَّى بِهِمْ فِي تَمَامِ الطَّاعَةِ وَالاِسْتِجَابَةِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

المزمل 18

[سورة المزمل: 18]

الفهم:

الشرح:

يُحْصِي  :

المزمل 18 2

رَجَعَ بِكُمْ إلَى التَّخْفِيفِ  :

المزمل 18 3

سَافِرُونَ  :

المزمل 18 28

يَطْلُبُونَ مِنْ رِزْقِهِ بِالتِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا  :

المزمل 18 4

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بِمَ أَثْنَى اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ؟
  2. أُبَيِّنُ سَبَبَ نَسْخِ وُجُوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً:الثَّنَاءُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَحَابَتِهِ وَالتَّخْفِيفُ عَنْهُمْ

لَمَّا نَزَلَ أَوَّلُ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، دَاوَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، وَقَامَ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ تَأَسِّيًا بِهِ، حَتَّى كَانَ الوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَرْبِطُ الْحَبْلَ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الكَرِيمَةُ لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُمْ، وَنُسِخَ الْوُجُوبُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِأَوَّلِ السُّورَةِ، حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 18 5

 أَيْ: إنَّ رَبّك يَا مُحَمَّدُ يَعْلَم أَنَّك تَقُومُ أَقَـلّ مِنْ ثُلُثَـيِ اللَّيْلِ وَنِصْفِـهِ وَثُلُثِـهِ. قُـرِئَ

المزمل 18 6

 بِالْجَرِّ مَعْطُوفًا عَلَى ثُلُثَيْ، وَبِالنَّصْبِ مَعْطُوفًا عَلَى أَدْنَى، وَقِيَامُهُ كَذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مَا أُمِرَ بِهِ أَوَّلَ السُّورَةِ

المزمل 18 7

مَعْطُوفٌ عَلَى الضَمِيرِالْمَرْفُوعِ فِي تَقُومُ، وَجَازَ مِنْ غَيْر تَأْكِيدٍ لِلْفَصْلِ، وَقِيَامُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ كَذَلِكَ لِلتَّأَسِّي بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى مِنَ اللَّيْل وَكَمْ بَقِيَ مِنْهُ، فَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ احْتِيَاطًا، فَقَامُوا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهمْ سَنَة أَوْ أَكْثَرَ، فَخَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 18 8

، أَيْ: يُحْصِي سَاعَاتِهِمَا،قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: «أَيْ يَعْلَمُ مَقَادِيرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى حَقَائِقِهَا، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ بِالتَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْخَطَأُ».[تفسير القرطبي: 53/19]

المزمل 18 9

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، أَيْ: أَنَّهُ

المزمل 18 10

أَيْ: اللَّيْلُ لِتَقُومُوا فِيمَا يَجِبُ الْقِيَامُ فِيهِ إلَّا بِقِيَامِ جَمِيعِهِ، وَذَلِكَ يَشُقُّ عَلَيْكُمْ

المزمل 18 11

رَجَعَ بِكُمْ إلَى التَّخْفِيف، وَهُوَ قَوْلُهُ:

المزمل 18 12

أَيْ: فِي الصَّلَاة بِأَنْ تُصَلُّوا مَا تَيَسَّرَ.

ثانيا: أَسْبَابُ التَّرْخِيصِ وَنَسْخِ وُجُوبِ الْقِيَامِ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ

بَعْدَ أَنْ أثْنَى اللهُ تَعَالَى عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِنَسْخِ وُجُوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ عَنِ الْأُمَّةِ، ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَسْبَابٍ لِهَذَا التَّخْفِيفِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَعَمَّنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ، وَهِيَ: المَرَضُ، وَالسَّفَرُ، وَالْجِهَادُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 18 13

المزمل 18 14

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: عَلِمَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ سَيُوجَدُ مِنْكُمْ مَرْضَى لَا يَقْدِرُونَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ، وَآخَرُونَ يُسَافِرُونَ في الْأَرْضِ

المزمل 18 15

أَيْ: يَطْلُبُونَ مِنْ رِزْقِهِ بِالتِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا

المزمل 18 16

وَكُلٌّ مِنَ الْفِرَقِ الثَّلَاثَةِ، أَيْ: الْمَرْضَى، وَالمُسَافِرِينَ لِلتِّجَارَةِ، وَالْمُجَاهِدِينَ، يَشُقُّ عَلَيْهِمْ مَا ذُكِرَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ؛ فَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِقِيَامِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

المزمل 18 17

تَأْكِيدٌ لِمَا تَقَدَّمَ، أَيْ: فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ تُصَلُّوا مَا تَيَسَّرَلَكُمْ

المزمل 18 18

أَيْ: الْمَفْرُوضَةَ

المزمل 18 19

أَيْ: الْوَاجِبَةَ فِي أَمْوَالِكُمْ

المزمل 18 20

بِأَنْ تُنْفِقُـوا مَـا سِـوَى الْمَفْرُوضِ مِنَ الْمَـالِ فِي سَبِيلِ الْخَيْـرِ عَنْ طِيـبِ قَلْبٍ

المزمل 18 21

أَيْ: مِمَّا خَلَّفْتُمْ وَرَاءَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَقَوْلُهُ:

المزمل 18 24

ضَمِيرُ فَصْلٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا بَعْدَ ضَمِيرِ الْفَصْلِ وَهُوَ

المزمل 18 22

مَعْرِفَةً، فَهُوَ يُشْبِهُهَا لِامْتِنَاعِهِ مِنَ التَّعْرِيفِ، قَالَ الصَّاوِي: «أي: لِأَنَّهُ اسْمُ تَفْضِيلٍ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ دُخُولُ «أل» عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ

المزمل 18 24

لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا، وَهُنَا

المزمل 18 25

 مُقَدَّرَةٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: هُوَ مَعْرِفَةٌ لَوْلَا الْمَانِعُ، وَهُوَ كَوْنُهُ مَقْرُونًا بِـ

المزمل 18 23

المزمل 18 26

أَيْ: اطْلُبُوا مَغْفِرَتَهُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِكُمْ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَخْلُو مِنْ تَفْرِيطٍ يُوجِبُ حَجْبَهُ عَنْ بَرَكَاتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَا يُزِيلُ ذَلِكَ الحِجَابَ إِلَّا الاِسْتِغْفَارُ»[حاشية الصاوي على الجلالين: 249/3].

المزمل 18 27

أَيْ: للمؤمنين.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا يَأْتِي:

  • عِلْمُ اللهِ تَعَالَى مُحِيطٌ بِأَقْوَالِنَا وَأَفْعَالِنَا وَحَرَكَاتِنَا وَسَكَنَاتِنَا.
  • حِرْصُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ عَلَى الاِقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
  • التَّكَالِيفُ الشَّرْعِيَّةُ تَكُونُ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَةِ الْإِنْسَانِ، والْمَشَقَّةُ تَجْلُبُ التَّيْسِيرَ.
  • كُلُّ مَا يُقَدِّمُهُ الْمُؤْمِنُ مِنْ طَاعَاتٍ واسْتِغْفَارٍ يَجِدُ ثَوَابَهُ عِنْدَ اللهِ مُضَاعَفاً.


أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى

الاِسْتِغْفَارُ ذِكْرٌ وَمُنَاجَاةٌ وَتَوْبَةٌ، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِليْهِ آناءَ الَّليْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ.

أتحلق وأتزكى المزمل 18

التقويم

  1. مَا الْحِكْمَةُ مِنْ إِخْبَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِعِلْمِهِ بِقِيَامِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ؟
  2. أَذْكُرُ الْأَعْذَارَ الَّتِي نَسَخَ اللهُ بِسَبَبِهَا وُجُوبَ قِيَامِ اللَّيْلِ تَخْفِيفاً عَلَى النَّاسِ.
  3. أُبَيِّنُ الْمَقْصُودَ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ.

الاستثمار

 عَدَّدَ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ مَضَامِينَ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ،أَرْبِطُ هَذِهِ الْمَضَامِينِ بِالآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَفْقَ الْجَدْوَلِ الآتِي:

مضامين السورة

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَات 1 - 7 مِنْ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:  

المدثر 1

المدثر 5

المدثر 6

  • أُعَرِّفُ بِسُورَةِ الْمُدَّثِّرِ، وَأُبَيِّنُ التَّوْجِيهَاتِ الْإِلَهِيَةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْوَارِدَةَ فِي بِدَايَةِ السُّورَةِ.

 سورة المزمل 18

درس سورة المزمل: الآية 18 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 8)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَسْبَابَ التَّخْفِيفِ عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي قِيَامِ اللَّيْلِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ يُسْرَ الْإِسْلَامِ وَمُرَاعَاتِهِ لِأَحْوَالِ النَّاسِ وَقُدُرَاتِهِمْ.
  3. أَنْ أَقْتَدِيَ بِالصَّحَابَةِ الْكِرَامِ فِي التَّأَسِّي بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

تمهيد:

حِينَ نُزُولِ أَوَّلِ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، دَاوَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَصَحَابَتُهُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَتْ هَذِهِ الآيةُ مُخْبِرَةً بِتَخْفِيفِ وُجُوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ عَلَيْهِمْ إِلَى قِيَامِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ.
فَمَا هِيَ أَعْذَارُ التَّخْفِيفِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَحَابَتِهِ؟ وَكَيْفَ أَتَأَسَّى بِهِمْ فِي تَمَامِ الطَّاعَةِ وَالاِسْتِجَابَةِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

المزمل 18

[سورة المزمل: 18]

الفهم:

الشرح:

يُحْصِي  :

المزمل 18 2

رَجَعَ بِكُمْ إلَى التَّخْفِيفِ  :

المزمل 18 3

سَافِرُونَ  :

المزمل 18 28

يَطْلُبُونَ مِنْ رِزْقِهِ بِالتِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا  :

المزمل 18 4

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بِمَ أَثْنَى اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ؟
  2. أُبَيِّنُ سَبَبَ نَسْخِ وُجُوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَةُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً:الثَّنَاءُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَحَابَتِهِ وَالتَّخْفِيفُ عَنْهُمْ

لَمَّا نَزَلَ أَوَّلُ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، دَاوَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، وَقَامَ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ تَأَسِّيًا بِهِ، حَتَّى كَانَ الوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَرْبِطُ الْحَبْلَ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الكَرِيمَةُ لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُمْ، وَنُسِخَ الْوُجُوبُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِأَوَّلِ السُّورَةِ، حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 18 5

 أَيْ: إنَّ رَبّك يَا مُحَمَّدُ يَعْلَم أَنَّك تَقُومُ أَقَـلّ مِنْ ثُلُثَـيِ اللَّيْلِ وَنِصْفِـهِ وَثُلُثِـهِ. قُـرِئَ

المزمل 18 6

 بِالْجَرِّ مَعْطُوفًا عَلَى ثُلُثَيْ، وَبِالنَّصْبِ مَعْطُوفًا عَلَى أَدْنَى، وَقِيَامُهُ كَذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مَا أُمِرَ بِهِ أَوَّلَ السُّورَةِ

المزمل 18 7

مَعْطُوفٌ عَلَى الضَمِيرِالْمَرْفُوعِ فِي تَقُومُ، وَجَازَ مِنْ غَيْر تَأْكِيدٍ لِلْفَصْلِ، وَقِيَامُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ كَذَلِكَ لِلتَّأَسِّي بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى مِنَ اللَّيْل وَكَمْ بَقِيَ مِنْهُ، فَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ احْتِيَاطًا، فَقَامُوا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهمْ سَنَة أَوْ أَكْثَرَ، فَخَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 18 8

، أَيْ: يُحْصِي سَاعَاتِهِمَا،قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: «أَيْ يَعْلَمُ مَقَادِيرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى حَقَائِقِهَا، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ بِالتَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْخَطَأُ».[تفسير القرطبي: 53/19]

المزمل 18 9

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، أَيْ: أَنَّهُ

المزمل 18 10

أَيْ: اللَّيْلُ لِتَقُومُوا فِيمَا يَجِبُ الْقِيَامُ فِيهِ إلَّا بِقِيَامِ جَمِيعِهِ، وَذَلِكَ يَشُقُّ عَلَيْكُمْ

المزمل 18 11

رَجَعَ بِكُمْ إلَى التَّخْفِيف، وَهُوَ قَوْلُهُ:

المزمل 18 12

أَيْ: فِي الصَّلَاة بِأَنْ تُصَلُّوا مَا تَيَسَّرَ.

ثانيا: أَسْبَابُ التَّرْخِيصِ وَنَسْخِ وُجُوبِ الْقِيَامِ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ

بَعْدَ أَنْ أثْنَى اللهُ تَعَالَى عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِنَسْخِ وُجُوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ عَنِ الْأُمَّةِ، ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَسْبَابٍ لِهَذَا التَّخْفِيفِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَعَمَّنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ، وَهِيَ: المَرَضُ، وَالسَّفَرُ، وَالْجِهَادُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 18 13

المزمل 18 14

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: عَلِمَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ سَيُوجَدُ مِنْكُمْ مَرْضَى لَا يَقْدِرُونَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ، وَآخَرُونَ يُسَافِرُونَ في الْأَرْضِ

المزمل 18 15

أَيْ: يَطْلُبُونَ مِنْ رِزْقِهِ بِالتِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا

المزمل 18 16

وَكُلٌّ مِنَ الْفِرَقِ الثَّلَاثَةِ، أَيْ: الْمَرْضَى، وَالمُسَافِرِينَ لِلتِّجَارَةِ، وَالْمُجَاهِدِينَ، يَشُقُّ عَلَيْهِمْ مَا ذُكِرَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ؛ فَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِقِيَامِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

المزمل 18 17

تَأْكِيدٌ لِمَا تَقَدَّمَ، أَيْ: فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ تُصَلُّوا مَا تَيَسَّرَلَكُمْ

المزمل 18 18

أَيْ: الْمَفْرُوضَةَ

المزمل 18 19

أَيْ: الْوَاجِبَةَ فِي أَمْوَالِكُمْ

المزمل 18 20

بِأَنْ تُنْفِقُـوا مَـا سِـوَى الْمَفْرُوضِ مِنَ الْمَـالِ فِي سَبِيلِ الْخَيْـرِ عَنْ طِيـبِ قَلْبٍ

المزمل 18 21

أَيْ: مِمَّا خَلَّفْتُمْ وَرَاءَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَقَوْلُهُ:

المزمل 18 24

ضَمِيرُ فَصْلٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا بَعْدَ ضَمِيرِ الْفَصْلِ وَهُوَ

المزمل 18 22

مَعْرِفَةً، فَهُوَ يُشْبِهُهَا لِامْتِنَاعِهِ مِنَ التَّعْرِيفِ، قَالَ الصَّاوِي: «أي: لِأَنَّهُ اسْمُ تَفْضِيلٍ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ دُخُولُ «أل» عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ

المزمل 18 24

لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا، وَهُنَا

المزمل 18 25

 مُقَدَّرَةٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: هُوَ مَعْرِفَةٌ لَوْلَا الْمَانِعُ، وَهُوَ كَوْنُهُ مَقْرُونًا بِـ

المزمل 18 23

المزمل 18 26

أَيْ: اطْلُبُوا مَغْفِرَتَهُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِكُمْ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَخْلُو مِنْ تَفْرِيطٍ يُوجِبُ حَجْبَهُ عَنْ بَرَكَاتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَا يُزِيلُ ذَلِكَ الحِجَابَ إِلَّا الاِسْتِغْفَارُ»[حاشية الصاوي على الجلالين: 249/3].

المزمل 18 27

أَيْ: للمؤمنين.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا يَأْتِي:

  • عِلْمُ اللهِ تَعَالَى مُحِيطٌ بِأَقْوَالِنَا وَأَفْعَالِنَا وَحَرَكَاتِنَا وَسَكَنَاتِنَا.
  • حِرْصُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ عَلَى الاِقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
  • التَّكَالِيفُ الشَّرْعِيَّةُ تَكُونُ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَةِ الْإِنْسَانِ، والْمَشَقَّةُ تَجْلُبُ التَّيْسِيرَ.
  • كُلُّ مَا يُقَدِّمُهُ الْمُؤْمِنُ مِنْ طَاعَاتٍ واسْتِغْفَارٍ يَجِدُ ثَوَابَهُ عِنْدَ اللهِ مُضَاعَفاً.


أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى

الاِسْتِغْفَارُ ذِكْرٌ وَمُنَاجَاةٌ وَتَوْبَةٌ، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِليْهِ آناءَ الَّليْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ.

أتحلق وأتزكى المزمل 18

التقويم

  1. مَا الْحِكْمَةُ مِنْ إِخْبَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِعِلْمِهِ بِقِيَامِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ؟
  2. أَذْكُرُ الْأَعْذَارَ الَّتِي نَسَخَ اللهُ بِسَبَبِهَا وُجُوبَ قِيَامِ اللَّيْلِ تَخْفِيفاً عَلَى النَّاسِ.
  3. أُبَيِّنُ الْمَقْصُودَ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ.

الاستثمار

 عَدَّدَ الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ مَضَامِينَ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ،أَرْبِطُ هَذِهِ الْمَضَامِينِ بِالآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَفْقَ الْجَدْوَلِ الآتِي:

مضامين السورة

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَات 1 - 7 مِنْ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:  

المدثر 1

المدثر 5

المدثر 6

  • أُعَرِّفُ بِسُورَةِ الْمُدَّثِّرِ، وَأُبَيِّنُ التَّوْجِيهَاتِ الْإِلَهِيَةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْوَارِدَةَ فِي بِدَايَةِ السُّورَةِ.

سورة المزمل: الآيات ( 9 - 17): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة المزمل 9 17

درس سورة المزمل: الآيات: 9 - 17 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 7)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ قُدْرَةَ اللهِ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ وَجَزَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ القِيَمَ النَّبَوِيَّةَ فِي مُعَامَلَةِ الْمُنْكِرِينَ لِدَعْوَتِهِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ قِيمَةَ الصَّبْرِ وَالاِحْتِسَابِ فِي مُقَابَلَةِ الْأَذَى.

تمهيد:

بَعْدَ أَنْ أَمَرَاللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ بِأَنْ يَتَّخِذَهُ وَكِيلًا، بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَقْتَضِيهِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَاقِبَةَ تَفْوِيضِ الأَمْرِ إِلَيْهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالاِحْتِسَابِ، حَيْثُ أَمَرَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا يَقُولُهُ الْمُشْرِكُونَ المُنْكِرُونَ لِدَعْوَتِهِ.
فَمَاذَا أَعَدَّ اللهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُعَانِدِينَ؟ وَمَا الْعِبَرُ وَالْقِيَمُ الْمُسْتَخْلَصَةُ مِنَ الآيَاتِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

المزمل 9 17

[سورة المزمل: 9 - 17]

الفهم:

الشرح:

قُيُودًا ثِقَالًا :

المزمل 11

غَيْرَ سَائِغٍ فِي الْحَلْقِ :

المزمل 12

رَمْلًا مُجْتَمِعًا :

المزمل 13 2

سَائِلًا بَعْد اجْتِمَاعِهِ :

المزمل 13 3

عِظَةٌ لِلْخَلْقِ :

المزمل 17

استخلاص مضامين الآيات:

  1. مَا الْغَايَةُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالصَّبْرِ عَلَى إِذَايَةِ الْمُشْرِكِينَ؟
  2. بِمَ ذَكَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ لِلرُّجُوعِ عَنْ كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ؟

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَسْلِيَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَطَمْأَنَتُهُ

بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَتَفْوِيضِ أَمْرِهِ إِلَيْهِ؛ أَمَرَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ عَلَى مَا يَقُـولُهُ الْمُشْرِكُونَ، حَيـْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَـى:

المزمل 9

أَيْ: اِصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُهُ كُفَّارُ مَكَّةَ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَكَاذِيبَ تُؤْذِيكَ

المزمل 9 2

أَيْ: لَا تَتَعَرَّضْ لَهُمْ، وَلَا تَشْتَغِلْ بِمُوَاجَهَتِهِمْ، وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا لَا جَزَع فِيهِ

المزمل 10 2

قَوْلُهُ:

المزمل 10 4

مَعْطُوفٌ عَلَى الْيَاءِ فِي

المزمل 10 3

أَوْ مَفْعُولٌ مَعَهُ، وَالْمَعْنَى: واُتْرُكْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أَصْحَابِ التَّنَعُّمِ فِي الدُّنْيَا، وَهُمْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ، وَلَا تَهْتَمَّ بِهِـمْ، فأَنَـا كَافِيكَهُـمْ

المزمل 10 5

وَدَعْهُمْ مُدَّةً قَلِيلَةً مِن الزَّمَنِ وَسَيَتِمُّ الِانْتِقَامُ مِنْهُمْ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

لقمان 23

لقمان: 23


ثم بَيَّنَ سُبْحَانَهُ مَا يَنْتَظِرُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِيـنَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعـَذَابِ بَقَوْلِـهِ:

المزمل 11 2

أَيْ: قُيُودًا ثِقَالًا جَمْعُ(نِكْلٍ) بِكَسْرِ النُّونِ

المزمل 11 3

أَيْ: نَارًا مُحْرِقَةً

المزمل 12 2

يَغَصُّ بِهِ آكِلُهُ وَلاَ يُسِيغُهُ، وَهُوَ الزَّقُّومُ، أَوْ الضَّرِيعُ، أَوْ الْغِسْلِين، أَوْ شَوْكٌ مِنْ نَارٍ، لَا يَخْرُجُ وَلَا يَنْزِلُ

المزمل 12 3

مُؤْلِمًا زِيَادَةً عَلَى مَا ذُكِرَ لِمَنْ كَذَّبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

المزمل 13 2

أَيْ: يَوْمَ تُزَلْزَلُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ

المزمل 13 3

أَيْ: وَتَصِيرُ الْجِبَالُ رَمْلًا سَائِلًا بَعْد اجْتِمَاعِهِ، وَهُوَ مِنْ هَالَ يَهِيلُ، وَأَصْلُهُ مَهْيُولٌ، اسْتُثْقِلَتِ الضَّمَّةُ عَلَى الْيَاءِ فَنُقِلَتْ إلَى الْهَاءِ، وَحُذِفَتْ الْوَاوُ ثَانِي السَّاكِنَيْنِ لِزِيَادَتِهَا، وَقُلِبَتْ الضَّمَّةُ كَسْرَةً لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ.

ثانيا: إِرْشَادُ مُشْرِكِي قُرَيْش إِلَى الاِعْتِبَارِ بِأَحْوَالِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ

بَعْدَ أَنْ خَوَّفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ بِأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَذَّرَهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِمَّا حَلَّ بِبَعْضِ الأُمَمِ السَّابِقَةِ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهَا لِأَنْبِيَائِهَا حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 14

يَا أَهْل مَكَّة

المزمل 14 2

هُوَ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم

المزمل 14 3

يَوْم الْقِيَامَة بِمَا يَصْدُر مِنْكُمْ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ عِصْيَانٍ

المزمل 14 4

هُوَ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

المزمل 15 2

أَيْ:أًهْلَكْنَاهُ هَلاَكاً شَدِيدًا.
ثُمَّ عَادَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ إِلَى تَخْوِيفِهِمْ مَرَّةً أُخْرَى بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا فِيهِ مِنْ أَهْوَالٍ، فَقَـالَ اللهُ تَعَالَـى:

المزمل 16 2

المزمل 16 3

مَفْعُـولُ

المزمل 16 4

، وَالْكَلاَمُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ: تَخَافُونَ عَذَابَ يَوْمٍ. وَالْمَعْنَى: بِأَيِّ حِصْنٍ تَتَحَصَّنُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ

المزمل 16 5

جَمْعُ أَشْيَبٍ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وُصِفَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ هَوْلِهِ، وَالأَصْلُ فِي شِينِ شِيبًا الضَّمُّ، وَكُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ، وَيُقَال فِي الْيَوْم الشَّدِيدِ: يَوْمٌ يُشِيبُ نَوَاصِيَ الْأَطْفَالِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُون الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ الْحَقِيقَةَ

المزمل 16

أَيْ: السَّمَاءُ ذَاتُ انْفِطَارٍ، أَيْ: ذَاتُ انْشِقَاقٍ بِذَلِكَ الْيَوْمِ لِشِدَّتِهِ

المزمل 16 7

أَيْ: كَانَ وَعْدُهُ تَعَالَى بِمَجِيءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَائِنًا لَا مَحَالَةَ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 17 2

أَيْ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الْمَخُوفَةَ عِظَةٌ لِلْخَلْقِ، وَهُـوَ قَوْلُـهُ:

المزمل 11 3

، ثُـمَّ قَـالَ سُبْحَـانَـهُ:

المزمل 17 3

أَيْ: طَرِيقًا إلى اللهِ بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • الله تَعَالَى يَنْصُرُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ.
  • مَا حَلَّ بِالأُمَمِ السَّابِقَةِ، الَّتِي كَذَّبَتْ أَنْبِيَاءَهَا دُرُوسٌ لِلاِعْتِبَارِ وَالاِتِّعَاظِ.
  • مِنْ مَهَامِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الشَّهَادَةُ عَلَى أُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
  • مَنْ أَرَادَ الفَلَاحَ فِي الدُّنْيَا وَالنَّجَاةَ فِي الْآخِرَةِ، فَعَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ وَالاِسْتِقَامَةِ.

أتخلق وأتزكى المزمل 9 17

التقويم

  1. كَيْفَ أَمَرَاللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعَامِلَ الْمُشْرِكِينَ؟
  2. بِمَ تَوَعَّدَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ؟
  3. مَا الْحِكْمَةُ مِنَ التَّذْكِيرِ بِجَزَاءِ الْجَاحِدِينَ الْمُعْتَدِينَ؟

الاستثمار

قَالَ الطَّاهِرُبْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ: «فَالْهَجْرُ الْجَمِيلُ هُوَ الَّذِي يَقْتَصِرُ صَاحِبُهُ عَلَى حَقِيقَةِ الْهَجْرِ، وَهُوَ تَرْكُ الْمُخَالَطَةِ، فَلَا يَقْرِنُهَا بِجَفَاءٍ آخَرَ أَوْ أَذًى، وَلَمَّا كَانَ الْهَجْرُ يَنْشَأُ عَنْ بُغْضِ الْمَهْجُورِ، أَوْ كَرَاهِيَةِ أَعْمَالِهِ، كَانَ مُعَرَّضًا لِأَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ أَذًى مِنْ سَبٍّ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ فَأَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ بِهَجْرِ الْمُشْرِكِينَ هَجْرًا جَمِيلًا، أَيْ: أَنْ يَهْجُرَهُمْ وَلَا يَزِيدَ عَلَى هَجْرِهِمْ سَبًّا أَوِ انْتِقَامًا. وَهَذَا الْهَجْرُ هُوَ إِمْسَاكُ النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مُكَافَأَتِهِمْ بِمِثْلِ مَا يَقُولُونَهُ، مِمَّا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

المزمل 9 2

وَلَيْسَ مُنْسَحِبًا عَلَى الدَّعْوَةِ لِلدِّينِ، فَإِنَّهَا مُسْتَمِرَّةٌ؛ وَلَكِنَّهَا تَبْلِيغٌ عَنِ اللهِ تَعَالَى، فَلَا يُنْسَبُ إِلَى النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم».[التحرير والتنوير:29 /268].

  1. مَا مَعْنَى الْهَجْرِ الْجَمِيلِ؟
  2. كَيْفَ يَهْجُرُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ؟

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَة 18 مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).

 سورة المزمل 9 17

درس سورة المزمل: الآيات: 9 - 17 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 7)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ قُدْرَةَ اللهِ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ وَجَزَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ القِيَمَ النَّبَوِيَّةَ فِي مُعَامَلَةِ الْمُنْكِرِينَ لِدَعْوَتِهِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ قِيمَةَ الصَّبْرِ وَالاِحْتِسَابِ فِي مُقَابَلَةِ الْأَذَى.

تمهيد:

بَعْدَ أَنْ أَمَرَاللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ بِأَنْ يَتَّخِذَهُ وَكِيلًا، بَيَّنَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَقْتَضِيهِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَاقِبَةَ تَفْوِيضِ الأَمْرِ إِلَيْهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالاِحْتِسَابِ، حَيْثُ أَمَرَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا يَقُولُهُ الْمُشْرِكُونَ المُنْكِرُونَ لِدَعْوَتِهِ.
فَمَاذَا أَعَدَّ اللهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُعَانِدِينَ؟ وَمَا الْعِبَرُ وَالْقِيَمُ الْمُسْتَخْلَصَةُ مِنَ الآيَاتِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

المزمل 9 17

[سورة المزمل: 9 - 17]

الفهم:

الشرح:

قُيُودًا ثِقَالًا :

المزمل 11

غَيْرَ سَائِغٍ فِي الْحَلْقِ :

المزمل 12

رَمْلًا مُجْتَمِعًا :

المزمل 13 2

سَائِلًا بَعْد اجْتِمَاعِهِ :

المزمل 13 3

عِظَةٌ لِلْخَلْقِ :

المزمل 17

استخلاص مضامين الآيات:

  1. مَا الْغَايَةُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالصَّبْرِ عَلَى إِذَايَةِ الْمُشْرِكِينَ؟
  2. بِمَ ذَكَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ لِلرُّجُوعِ عَنْ كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ؟

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَسْلِيَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَطَمْأَنَتُهُ

بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَتَفْوِيضِ أَمْرِهِ إِلَيْهِ؛ أَمَرَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ عَلَى مَا يَقُـولُهُ الْمُشْرِكُونَ، حَيـْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَـى:

المزمل 9

أَيْ: اِصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُهُ كُفَّارُ مَكَّةَ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَكَاذِيبَ تُؤْذِيكَ

المزمل 9 2

أَيْ: لَا تَتَعَرَّضْ لَهُمْ، وَلَا تَشْتَغِلْ بِمُوَاجَهَتِهِمْ، وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا لَا جَزَع فِيهِ

المزمل 10 2

قَوْلُهُ:

المزمل 10 4

مَعْطُوفٌ عَلَى الْيَاءِ فِي

المزمل 10 3

أَوْ مَفْعُولٌ مَعَهُ، وَالْمَعْنَى: واُتْرُكْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أَصْحَابِ التَّنَعُّمِ فِي الدُّنْيَا، وَهُمْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ، وَلَا تَهْتَمَّ بِهِـمْ، فأَنَـا كَافِيكَهُـمْ

المزمل 10 5

وَدَعْهُمْ مُدَّةً قَلِيلَةً مِن الزَّمَنِ وَسَيَتِمُّ الِانْتِقَامُ مِنْهُمْ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

لقمان 23

لقمان: 23


ثم بَيَّنَ سُبْحَانَهُ مَا يَنْتَظِرُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِيـنَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعـَذَابِ بَقَوْلِـهِ:

المزمل 11 2

أَيْ: قُيُودًا ثِقَالًا جَمْعُ(نِكْلٍ) بِكَسْرِ النُّونِ

المزمل 11 3

أَيْ: نَارًا مُحْرِقَةً

المزمل 12 2

يَغَصُّ بِهِ آكِلُهُ وَلاَ يُسِيغُهُ، وَهُوَ الزَّقُّومُ، أَوْ الضَّرِيعُ، أَوْ الْغِسْلِين، أَوْ شَوْكٌ مِنْ نَارٍ، لَا يَخْرُجُ وَلَا يَنْزِلُ

المزمل 12 3

مُؤْلِمًا زِيَادَةً عَلَى مَا ذُكِرَ لِمَنْ كَذَّبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

المزمل 13 2

أَيْ: يَوْمَ تُزَلْزَلُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ

المزمل 13 3

أَيْ: وَتَصِيرُ الْجِبَالُ رَمْلًا سَائِلًا بَعْد اجْتِمَاعِهِ، وَهُوَ مِنْ هَالَ يَهِيلُ، وَأَصْلُهُ مَهْيُولٌ، اسْتُثْقِلَتِ الضَّمَّةُ عَلَى الْيَاءِ فَنُقِلَتْ إلَى الْهَاءِ، وَحُذِفَتْ الْوَاوُ ثَانِي السَّاكِنَيْنِ لِزِيَادَتِهَا، وَقُلِبَتْ الضَّمَّةُ كَسْرَةً لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ.

ثانيا: إِرْشَادُ مُشْرِكِي قُرَيْش إِلَى الاِعْتِبَارِ بِأَحْوَالِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ

بَعْدَ أَنْ خَوَّفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ بِأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَذَّرَهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِمَّا حَلَّ بِبَعْضِ الأُمَمِ السَّابِقَةِ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهَا لِأَنْبِيَائِهَا حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 14

يَا أَهْل مَكَّة

المزمل 14 2

هُوَ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم

المزمل 14 3

يَوْم الْقِيَامَة بِمَا يَصْدُر مِنْكُمْ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ عِصْيَانٍ

المزمل 14 4

هُوَ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

المزمل 15 2

أَيْ:أًهْلَكْنَاهُ هَلاَكاً شَدِيدًا.
ثُمَّ عَادَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ إِلَى تَخْوِيفِهِمْ مَرَّةً أُخْرَى بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا فِيهِ مِنْ أَهْوَالٍ، فَقَـالَ اللهُ تَعَالَـى:

المزمل 16 2

المزمل 16 3

مَفْعُـولُ

المزمل 16 4

، وَالْكَلاَمُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ: تَخَافُونَ عَذَابَ يَوْمٍ. وَالْمَعْنَى: بِأَيِّ حِصْنٍ تَتَحَصَّنُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ

المزمل 16 5

جَمْعُ أَشْيَبٍ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وُصِفَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ هَوْلِهِ، وَالأَصْلُ فِي شِينِ شِيبًا الضَّمُّ، وَكُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ، وَيُقَال فِي الْيَوْم الشَّدِيدِ: يَوْمٌ يُشِيبُ نَوَاصِيَ الْأَطْفَالِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُون الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ الْحَقِيقَةَ

المزمل 16

أَيْ: السَّمَاءُ ذَاتُ انْفِطَارٍ، أَيْ: ذَاتُ انْشِقَاقٍ بِذَلِكَ الْيَوْمِ لِشِدَّتِهِ

المزمل 16 7

أَيْ: كَانَ وَعْدُهُ تَعَالَى بِمَجِيءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَائِنًا لَا مَحَالَةَ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 17 2

أَيْ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الْمَخُوفَةَ عِظَةٌ لِلْخَلْقِ، وَهُـوَ قَوْلُـهُ:

المزمل 11 3

، ثُـمَّ قَـالَ سُبْحَـانَـهُ:

المزمل 17 3

أَيْ: طَرِيقًا إلى اللهِ بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • الله تَعَالَى يَنْصُرُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ.
  • مَا حَلَّ بِالأُمَمِ السَّابِقَةِ، الَّتِي كَذَّبَتْ أَنْبِيَاءَهَا دُرُوسٌ لِلاِعْتِبَارِ وَالاِتِّعَاظِ.
  • مِنْ مَهَامِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الشَّهَادَةُ عَلَى أُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
  • مَنْ أَرَادَ الفَلَاحَ فِي الدُّنْيَا وَالنَّجَاةَ فِي الْآخِرَةِ، فَعَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ وَالاِسْتِقَامَةِ.

أتخلق وأتزكى المزمل 9 17

التقويم

  1. كَيْفَ أَمَرَاللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعَامِلَ الْمُشْرِكِينَ؟
  2. بِمَ تَوَعَّدَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ؟
  3. مَا الْحِكْمَةُ مِنَ التَّذْكِيرِ بِجَزَاءِ الْجَاحِدِينَ الْمُعْتَدِينَ؟

الاستثمار

قَالَ الطَّاهِرُبْنُ عَاشُورٍ رَحِمَهُ اللهُ: «فَالْهَجْرُ الْجَمِيلُ هُوَ الَّذِي يَقْتَصِرُ صَاحِبُهُ عَلَى حَقِيقَةِ الْهَجْرِ، وَهُوَ تَرْكُ الْمُخَالَطَةِ، فَلَا يَقْرِنُهَا بِجَفَاءٍ آخَرَ أَوْ أَذًى، وَلَمَّا كَانَ الْهَجْرُ يَنْشَأُ عَنْ بُغْضِ الْمَهْجُورِ، أَوْ كَرَاهِيَةِ أَعْمَالِهِ، كَانَ مُعَرَّضًا لِأَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ أَذًى مِنْ سَبٍّ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ؛ فَأَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ بِهَجْرِ الْمُشْرِكِينَ هَجْرًا جَمِيلًا، أَيْ: أَنْ يَهْجُرَهُمْ وَلَا يَزِيدَ عَلَى هَجْرِهِمْ سَبًّا أَوِ انْتِقَامًا. وَهَذَا الْهَجْرُ هُوَ إِمْسَاكُ النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مُكَافَأَتِهِمْ بِمِثْلِ مَا يَقُولُونَهُ، مِمَّا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

المزمل 9 2

وَلَيْسَ مُنْسَحِبًا عَلَى الدَّعْوَةِ لِلدِّينِ، فَإِنَّهَا مُسْتَمِرَّةٌ؛ وَلَكِنَّهَا تَبْلِيغٌ عَنِ اللهِ تَعَالَى، فَلَا يُنْسَبُ إِلَى النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم».[التحرير والتنوير:29 /268].

  1. مَا مَعْنَى الْهَجْرِ الْجَمِيلِ؟
  2. كَيْفَ يَهْجُرُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ؟

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَة 18 مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).

سورة المزمل: الآيات ( 1 - 8): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة المزمل 1 8

درس سورة المزمل: الآيات: 1 - 8 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 6)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ الصَّلاَةِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ عَظَمَةَ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَفَضْلَ ذِكْرِ اللهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ.
  3. أَنْ أَحْرِصَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.

تمهيد:

سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ، وَقَدِ افْتُتِحَتْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِقِيَامِ اللَّيْلِ وَتَرْتِيلِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَإِشْعَارِهِ بِجَلَالِ مَا سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَعَظَمَتِهِ، كُلُّ ذَلِكَ غَايَتُهُ إِعْدَادُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِمُهِمَّتِهِ الْعَظِيمَةِ، وَهِيَ النُّبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ.
فَمَا فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ وَمَا وَاجِبِي نَحْوَ كِتَابِ اللهِ وَذِكْرِه وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

المزمل 1 8

[سورة المزمل: 1 - 8]

الفهم:

الشرح:

الْمُتَلَفِّفُ فِي ثِيَابِهِ مِنَ الْخَوْفِ، وَالْمُرَادُ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم :

المزمل 1

الْقِيَامَ بَعْدَ النَّوْمِ :

المزمل 5

تَصَرُّفًا فِي أَشْغَالِكَ :

المزمل 6

وَكِّلْهُ عَلَى أُمُورِكَ :

المزمل 8

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بِمَ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَاتِ؟
  2. بِمَ أَشْعَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ الْكَرِيمَ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَاتِ؟

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: أَمْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِقِيَامِ اللَّيْلِ

افْتُتِحَتْ سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ بِنِدَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، لِيُذَكِّرَهُ بِاللَّحْظَةِ الَّتِي فَاجَأَهُ فِيهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِنْزَالِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ، حَيْثُ جَاءَ يَرْجُفُ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، لِيُخْبِرَهَا بِمَا حَصَلَ لَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 1 2

النِّدَاءُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْلُ

المزمل 1 3

الْمُتَزَمِّلُ، أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الزَّايِ بَعْدَ قَلْبِهَا زايًا، أَيْ: يَا أَيُّهَا الْمُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ إِثْرَ مَجِيءِ الْوَحْيِ لَهُ، خَوْفًا مِنْهُ لِهَيْبَتِهِ

المزمل 1 4

أَيْ: قُمِ اللَّيْلَ لِلصَّلَاةِ وَالعِبَادَةِ،

المزمل 1 5

اِسْتِثْنَاءٌ مِنَ اللَّيْلِ، أَيْ: إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُ، فَلَا يَتَعَلَّقُ إِيجَابُ الْقِيَامِ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ كُلِّهُ

المزمل 2

بَدَلٌ مِنْ قَلِيلًا بَدَلُ مُطَابَقَةٍ، وَقِلَّتُهِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْكُلّ، أَيْ: قُمْ نِصْفَهُ

المزمل 2 2

أَوْ أنْقُصْ مِنَ النِّصْفِ قَلِيلًا إِلَى الثُّلُثِ

المزمل 3

أَيْ: أَوْ زِدْ عَلَى النِّصْفِ إلَى الثُّلُثَيْنِ وَ

المزمل 3 1

لِلتَّخْيِيرِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَقُومَ نِصْفَ اللَّيْلِ أَوْ أَنْ يَنْقُصَ عَنِ النِّصْفِ إِلَى الثُّلُثِ، أَوْ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ إِلَى الثُّلْثَيْنِ

المزمل 3 2

أَيْ: وَتَثَبَّتْ فِي تِلَاوَتِهِ فِي أَثْنَاءِ قِيَامِكَ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: «أَيْ: اقْرَأْهُ عَلَى تَمَهُّلٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَوْنًا عَلَى فَهْمِ الْقُرْآنِ وَتَدَبُّرِهِ. وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَأُ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ».[تفسير ابن كثير: 8 /261].

ثَانِياً: إِشْعَارُالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَظَمَةِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَجَلَالِهِ

بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ بِتَدَبُّرٍ وَتَفَهُّمٍ؛ بَيَّنَ السَّبَبَ فِي هَذِهِ الأَوَامِرِ وَالتَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ، بِقَوْلِهِ:

المزمل 4

 أَيْ: إنا سَنُنْزِلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قُرْآنًا مَهِيبًا، أَوْ شَدِيدًا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّكَالِيفِ

المزمل 5 2

أَيْ: الْقِيَام بَعْدَ النَّوْمِ

المزمل 5 3

أَيْ: مُوَافَقَةُ السَّمْعِ لِلْقَلْبِ عَلَى تَفَهُّم الْقُرْآنِ

المزمل 5 4

أَيْ: وأَبْيَنُ قَوْلًا

المزمل 6 2

أَيْ: إنَّ لَكَ فِي النَّهَارِتَصَرُّفًا فِي أَشْغَالِكَ لَا تَفْرُغْ فِيهِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ

المزمل 7

أَيْ: قُلْ بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي ابْتِدَاء قِرَاءَتِكَ

المزمل 7 2

أَيْ: انْقَطِعْ

المزمل 7 3

مَصْدَرُ بَتَّلَ، جِيءَ بِهِ رِعَايَةً لِلْفَوَاصِلِ، وَهُوَ مَلْزُومُ التَّبَتُّـلِ، هُوَ

المزمل 8 2

أَيْ: مُوَكِّلًا لَهُ أُمُورَكَ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • اللَّيْلُ هُوَ أَحْسَنُ الْأَوْقَاتِ لِلصَّلَاةِ وَتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، لِحُضُورِ القَلْبِ وَصَفَاءِ النَّفْسِ فِيهِ.
  • الاِشْتِغَالُ بِاِلْعِبادَةِ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَصْرِفَ عَنِ السَّعْيِ فِي مَصَالِحِ الْمَعَاشِ.
  • قِيامُ اللَّيْلِ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ خَيْرُ مُعِينٍ عَلَى تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَتَقْوِيَةِ الصِّلَةِ بِاللهِ تَعَالَى.

أتخلق وأتزكى المزمل 1 8

التقويم

  1. مَا قَدْرُ قِيَامِ اللَّيْلِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ؟
  2. لِمَاذَا كَانَ اللَّيْلُ الوَقْتَ الأَفْضَلَ لِلصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآن؟
  3. مَا هِيَ آدَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآن وَمُوَاصَفَاتُهَا المُشَارُ إِلَيْهَا فِي الْآيَاتِ؟

الاستثمار

رَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: «كَانَتْ مَدًّا»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ ﴾ يَمُدُّ بِبِسْمِ اللهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ».
[صحيح البخاري، كتاب فضائل الْقُرْآن، باب مد القراءة].
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآن: اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا».[سنن أبي داود، كتاب الصلاة،باب استحباب الترتيل في القراءة].

  1. مَا مَعْنَى كَوْنِ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَدًّا؟
  2. أَتَحَدَّثُ عَنْ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَحِفْظِهِ، وَجَزَاءِ الْمَاهِرِينِ بِقِرَاءَتِهِ.

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 9 - 17 مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي مُسْتَعِيناً بِتَوْجِيهَاتِ الأُسْتِاذِ(ة):

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

المزمل 10

المزمل 11

المزمل 12

المزمل 13

المزمل 15

المزمل 16

  • أَسْتَنْتِجُ جَزَاءَ الْمُكَذِّبِينَ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ.

 سورة المزمل 1 8

درس سورة المزمل: الآيات: 1 - 8 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 6)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ فَضْلَ الصَّلاَةِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ عَظَمَةَ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَفَضْلَ ذِكْرِ اللهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ.
  3. أَنْ أَحْرِصَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.

تمهيد:

سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ، وَقَدِ افْتُتِحَتْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِقِيَامِ اللَّيْلِ وَتَرْتِيلِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَإِشْعَارِهِ بِجَلَالِ مَا سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَعَظَمَتِهِ، كُلُّ ذَلِكَ غَايَتُهُ إِعْدَادُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِمُهِمَّتِهِ الْعَظِيمَةِ، وَهِيَ النُّبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ.
فَمَا فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ وَمَا وَاجِبِي نَحْوَ كِتَابِ اللهِ وَذِكْرِه وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

المزمل 1 8

[سورة المزمل: 1 - 8]

الفهم:

الشرح:

الْمُتَلَفِّفُ فِي ثِيَابِهِ مِنَ الْخَوْفِ، وَالْمُرَادُ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم :

المزمل 1

الْقِيَامَ بَعْدَ النَّوْمِ :

المزمل 5

تَصَرُّفًا فِي أَشْغَالِكَ :

المزمل 6

وَكِّلْهُ عَلَى أُمُورِكَ :

المزمل 8

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بِمَ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَاتِ؟
  2. بِمَ أَشْعَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ الْكَرِيمَ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَاتِ؟

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: أَمْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِقِيَامِ اللَّيْلِ

افْتُتِحَتْ سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ بِنِدَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، لِيُذَكِّرَهُ بِاللَّحْظَةِ الَّتِي فَاجَأَهُ فِيهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِنْزَالِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ، حَيْثُ جَاءَ يَرْجُفُ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، لِيُخْبِرَهَا بِمَا حَصَلَ لَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» حَيْثُ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

المزمل 1 2

النِّدَاءُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْلُ

المزمل 1 3

الْمُتَزَمِّلُ، أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الزَّايِ بَعْدَ قَلْبِهَا زايًا، أَيْ: يَا أَيُّهَا الْمُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ إِثْرَ مَجِيءِ الْوَحْيِ لَهُ، خَوْفًا مِنْهُ لِهَيْبَتِهِ

المزمل 1 4

أَيْ: قُمِ اللَّيْلَ لِلصَّلَاةِ وَالعِبَادَةِ،

المزمل 1 5

اِسْتِثْنَاءٌ مِنَ اللَّيْلِ، أَيْ: إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُ، فَلَا يَتَعَلَّقُ إِيجَابُ الْقِيَامِ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ كُلِّهُ

المزمل 2

بَدَلٌ مِنْ قَلِيلًا بَدَلُ مُطَابَقَةٍ، وَقِلَّتُهِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْكُلّ، أَيْ: قُمْ نِصْفَهُ

المزمل 2 2

أَوْ أنْقُصْ مِنَ النِّصْفِ قَلِيلًا إِلَى الثُّلُثِ

المزمل 3

أَيْ: أَوْ زِدْ عَلَى النِّصْفِ إلَى الثُّلُثَيْنِ وَ

المزمل 3 1

لِلتَّخْيِيرِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَقُومَ نِصْفَ اللَّيْلِ أَوْ أَنْ يَنْقُصَ عَنِ النِّصْفِ إِلَى الثُّلُثِ، أَوْ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ إِلَى الثُّلْثَيْنِ

المزمل 3 2

أَيْ: وَتَثَبَّتْ فِي تِلَاوَتِهِ فِي أَثْنَاءِ قِيَامِكَ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: «أَيْ: اقْرَأْهُ عَلَى تَمَهُّلٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَوْنًا عَلَى فَهْمِ الْقُرْآنِ وَتَدَبُّرِهِ. وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَأُ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ».[تفسير ابن كثير: 8 /261].

ثَانِياً: إِشْعَارُالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَظَمَةِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَجَلَالِهِ

بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ بِتَدَبُّرٍ وَتَفَهُّمٍ؛ بَيَّنَ السَّبَبَ فِي هَذِهِ الأَوَامِرِ وَالتَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ، بِقَوْلِهِ:

المزمل 4

 أَيْ: إنا سَنُنْزِلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قُرْآنًا مَهِيبًا، أَوْ شَدِيدًا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّكَالِيفِ

المزمل 5 2

أَيْ: الْقِيَام بَعْدَ النَّوْمِ

المزمل 5 3

أَيْ: مُوَافَقَةُ السَّمْعِ لِلْقَلْبِ عَلَى تَفَهُّم الْقُرْآنِ

المزمل 5 4

أَيْ: وأَبْيَنُ قَوْلًا

المزمل 6 2

أَيْ: إنَّ لَكَ فِي النَّهَارِتَصَرُّفًا فِي أَشْغَالِكَ لَا تَفْرُغْ فِيهِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ

المزمل 7

أَيْ: قُلْ بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي ابْتِدَاء قِرَاءَتِكَ

المزمل 7 2

أَيْ: انْقَطِعْ

المزمل 7 3

مَصْدَرُ بَتَّلَ، جِيءَ بِهِ رِعَايَةً لِلْفَوَاصِلِ، وَهُوَ مَلْزُومُ التَّبَتُّـلِ، هُوَ

المزمل 8 2

أَيْ: مُوَكِّلًا لَهُ أُمُورَكَ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • اللَّيْلُ هُوَ أَحْسَنُ الْأَوْقَاتِ لِلصَّلَاةِ وَتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، لِحُضُورِ القَلْبِ وَصَفَاءِ النَّفْسِ فِيهِ.
  • الاِشْتِغَالُ بِاِلْعِبادَةِ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَصْرِفَ عَنِ السَّعْيِ فِي مَصَالِحِ الْمَعَاشِ.
  • قِيامُ اللَّيْلِ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ خَيْرُ مُعِينٍ عَلَى تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَتَقْوِيَةِ الصِّلَةِ بِاللهِ تَعَالَى.

أتخلق وأتزكى المزمل 1 8

التقويم

  1. مَا قَدْرُ قِيَامِ اللَّيْلِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ؟
  2. لِمَاذَا كَانَ اللَّيْلُ الوَقْتَ الأَفْضَلَ لِلصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآن؟
  3. مَا هِيَ آدَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآن وَمُوَاصَفَاتُهَا المُشَارُ إِلَيْهَا فِي الْآيَاتِ؟

الاستثمار

رَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: «كَانَتْ مَدًّا»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ ﴾ يَمُدُّ بِبِسْمِ اللهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ».
[صحيح البخاري، كتاب فضائل الْقُرْآن، باب مد القراءة].
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآن: اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا».[سنن أبي داود، كتاب الصلاة،باب استحباب الترتيل في القراءة].

  1. مَا مَعْنَى كَوْنِ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَدًّا؟
  2. أَتَحَدَّثُ عَنْ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَحِفْظِهِ، وَجَزَاءِ الْمَاهِرِينِ بِقِرَاءَتِهِ.

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 9 - 17 مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي مُسْتَعِيناً بِتَوْجِيهَاتِ الأُسْتِاذِ(ة):

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

المزمل 10

المزمل 11

المزمل 12

المزمل 13

المزمل 15

المزمل 16

  • أَسْتَنْتِجُ جَزَاءَ الْمُكَذِّبِينَ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ.

سورة الجن: الآيات ( 24 - 28): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة الجن 24 28

درس سورة الجن: الآيات: 24 - 28 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 5)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ تَحَقُّقَ وَعْدِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَوَعِيدِهُ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ اسْتِئْثَارَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِعِلْمِ الْغَيْبِ.
  3. أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ.

تمهيد:

أَخْبَرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كُلَّمَا سَمِعُوا وَعْدَ اللهِ بِالنَّصْرِ لِلْمُومِنِينَ، أَوْ وَعِيدَهُ بِالهَزِيمَةِ أَوِ العَذَابِ لِلْمُشْرِكِينَ، سَخِرُوا مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَبْعَدُوهُ، فَبَيَّنَ اللهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّ وَعْدَهُ سَيَتَحَقَّقُ لَا مَحَالَةَ، وَسَيَتَأَكَّدُ الْمُشْرِكُونَ مِمَّا وُعِدُوا بِهِ؛ لِأَنَّ مَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يُطْلِعُهُ عَلَيْهِ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.
فَلِمَاذَا يَسْتَبْعِدُ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَتَحَقَّقَ وَعْدُ اللهِ؟ وَمَا الْغَايَةُ مِنْ إِطْلَاعِ اللهِ رُسُلَهُ عَلَى بَعْضِ الأُمُورِ الْغَيْبِيَّةِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

الجن من 24 إلى 28

سورة الجن: 24 - 28

الفهم:

الشرح:

غَايَةً وَأَجَلًا :

الجن 25 1

يَجْعَلُ وَيُسَيِّرُ :

الجن 27

مَلَائِكَةً حَفَظَةً :

الجن 27 7

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بِمَ وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ فِي شَأْنِ الْمُنْكِرِينَ لِنُبُوَّتِهِ؟
  2. أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ صِفَةً مِنْ صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَّأْكِيدُ تَحَقُّقِ وَعْدِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَوَعِيدِهِ

كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَسْتَهْزِئُونَ مِنْ وَعْدِ اللهِ لِنَبِيِّهِ وَلِلمُسْلِمِينَ بِالنَّصْرِ، وَمِنْ وَعِيدِهِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالْهَزِيمَةِ وَالخِذْلَانِ، وَيَسْتَضْعِفُونَ الْمُسْلِمِينَ وَيَسْتَقِلُّونَ عَدَدَهُمْ

الجن 24 7

فَقـَوْلُهُ:

الجن 24 8

ابْتِدَائِيَّةٌ فِيهَا مَعْنَى الْغَايَةِ لِمُقَدَّرٍ قَبْلهَا، أَيْ: لَا يَزَالُونَ عَلَى كُفْرهمْ إلَى أَنْ يَرَوْا مَا يُوعَدُونَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَسَيَعْلَمُونَ عِنْد حُلُولِهِ بِهِمْ - يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلّ أَعْوَانًا، أَهُمْ أَمِ الْمُؤْمِنُونَ؟ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْوَعْدَ سَيَتَحَقَّقُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ،أَوْ أَنَا أَمْ هُمْ؟ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَعْدِ هُوَ عَذَابُ الْآخِرَةِ.ونَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ مَرْيَمَ:

مريم 75 76

مَرْيَمَ: 76-75
وَفِي تَحَدٍّ مِنْهُمْ وَاسْتِهْزَاءٍ بِوَعْدِ اللهِ وَإِنْكَارٍ لِوُقُوعِهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: مَتَى هَذَا الوَعْدُ؟ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

الجن 25 8

أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُنْكِرِينَ: مَا أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ بِهِ مِنْ الْعَذَابِ أَمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَجْعَلُ لَهُ غَايَةً وَأَجَلًا لَا يَعْلَمهُ إلَّا هُوَ؟ لَكِنَّ وُقُوعَهُ مُتَيَقَّنٌ لاَ رَيْبَ فِيهِ؛ لِأَنَّ اللهَ قَدْ وَعَدَ بِهِ، وَهُوَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ.إِلاَّ أَنَّ وَقْتَ وُقُوعِهِ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِالتَّحْدِيدِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ، إِلَّا مَا أَطْلَعَهُ اللهُ عَلَيْهِ بِالْوَحْيِ.

ثَانِيًا: لَا يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ

بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُخْبِرَ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّ وُقُوعَ مَا يَعِدُهُمْ بِهِ فِي عِلْمِ اللهِ وَحْدَهُ؛ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَولِهِ:

الجن 26

: أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ وَحْدَهُ يَعْلَمُ مَا غَابَ عَنِ الْعِبَادِ، فَلَا يُطْلِعُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ

الجن 27

أَيْ: مَنِ اخْتَارَهُ اللهُ وَارْتَضَاهُ مِنَ الرُّسُلِ، فَإِنَّهُ يُطْلِعُهُ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ مُعْجِزَةً لَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ

الجن 27 10

أَيْ: يَجْعَلُ لَهُ وَيَخُصُّهُ بَمَزِيدٍ مِنَ الْمَلَائِكَة يَحْفَظُونَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فِي جُمْلَةِ الْوَحْيِ.
ثُمَّ بَيَّنَ الحَقُّ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْحِكْمَةَ مِنْ إِرْسَالِ مَلَائِكَةٍ مَعَ الرُّسُلِ، هِيَ أَنْ يَحْفَظُوا الْوَحْيَ مِنَ الْكَهَنَةِ وَالشَّيَاطِينِ، حَتَّى لَا يَزِيدُوا أَوْ يَنْقُصُوا فِيهِ، بِقَوْلِـهِ:

الجن 28 10

أَيْ: لِيَعْلَمَ اللهُ عِلْمَ ظُهُورٍ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ، وَ

الجن 28

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: «أَنَّهُ»، وَقَدْ جَمَعَ الضَّمِيرَ فِـي

الجن 28 1

وَفِي

الجن 28 2

مُرَاعَاةً لِمَعْنَى

الجن 27 1.
وقَوْلُهُ تَعَالَى:

الجن 28 3

مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّر، أَيْ: فَعَلِمَ ذَلِكَ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ

الجن 28 4

مْيِيزٌ، وَهُوَ مُحَوَّل مِنَ الْمَفْعُولِ، وَالْأَصْلُ أَحْصَى عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ.قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: «أَيْ: أَحَاطَ بِعَدَدِ كُلِّ شَيْءٍ وَعَرَفَهُ وَعَلِمَهُ فَلَمْ يُخْفَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ» [تفسير القرطبي: 19/31].
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم سَيَنْدَمُ عَلَى إِنْكَارِهِ وَيُحَاسَبُ عَلَيْهِ.
  • أَنَّ اللهَ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ وَحْدَهُ بِعِلْمِ الْغَيْبِ، وَأَطْلَعَ رُسُلَهُ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُ.
  • أَنَّ مَا يُخْبِرُ بِهِ الْكَهَنَةُ وَالسَّحَرَةُ وَالْمُنَجِّمُونَ؛ لَيْسَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ.
  • أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَالِمٌ بِأَحْوَالِنَا، وَرَقِيبٌ عَلَى سِرِّنَا وَعَلَانِيَتِنَا، وَهُوَ مَا يَقْتَضِي اسْتِحْضَارَ مُرَاقَبَتِهِ سُبْحَانَهُ في كُلِّ شُؤُونِنَا.


أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى
 أَتَفَكَّرُ فِي أسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى فَأَزْدَادُ حُبّاً لله تَعَالَى وَتَعْظِيماً لَهُ:

أتخلق وأتزكى سورة الجن 24 28

التقويم

  1. مَتَى يَتَيَقَّنُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَنَّ مَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم حَقٌّ وَصِدْقٌ؟
  2. كَيْفَ يَحْفَظُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يُوحِي بِهِ لِلرُّسُلِ مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ؟
  3. مَا هِيَ آثَارُ مَعْرِفَتِي بِإِحَاطَةِ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى سُلُوكِي؟

الاستثمار

أَرْبِطُ المَضَامِينَ الوَارِدَةَ فِي الْجَدْوَلِ بِالآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ:

المضامين الواردة في سورة الجن

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 8 مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).

 سورة الجن 24 28

درس سورة الجن: الآيات: 24 - 28 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 5)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ تَحَقُّقَ وَعْدِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَوَعِيدِهُ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ اسْتِئْثَارَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِعِلْمِ الْغَيْبِ.
  3. أَنْ أُقَوِّيَ إِيمَانِي بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ.

تمهيد:

أَخْبَرَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كُلَّمَا سَمِعُوا وَعْدَ اللهِ بِالنَّصْرِ لِلْمُومِنِينَ، أَوْ وَعِيدَهُ بِالهَزِيمَةِ أَوِ العَذَابِ لِلْمُشْرِكِينَ، سَخِرُوا مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَبْعَدُوهُ، فَبَيَّنَ اللهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّ وَعْدَهُ سَيَتَحَقَّقُ لَا مَحَالَةَ، وَسَيَتَأَكَّدُ الْمُشْرِكُونَ مِمَّا وُعِدُوا بِهِ؛ لِأَنَّ مَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يُطْلِعُهُ عَلَيْهِ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.
فَلِمَاذَا يَسْتَبْعِدُ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَتَحَقَّقَ وَعْدُ اللهِ؟ وَمَا الْغَايَةُ مِنْ إِطْلَاعِ اللهِ رُسُلَهُ عَلَى بَعْضِ الأُمُورِ الْغَيْبِيَّةِ؟

الآيات:

قال الله تعالى:

الجن من 24 إلى 28

سورة الجن: 24 - 28

الفهم:

الشرح:

غَايَةً وَأَجَلًا :

الجن 25 1

يَجْعَلُ وَيُسَيِّرُ :

الجن 27

مَلَائِكَةً حَفَظَةً :

الجن 27 7

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بِمَ وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ فِي شَأْنِ الْمُنْكِرِينَ لِنُبُوَّتِهِ؟
  2. أَسْتَنْتِجُ مِنَ الْآيَاتِ صِفَةً مِنْ صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَّأْكِيدُ تَحَقُّقِ وَعْدِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَوَعِيدِهِ

كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَسْتَهْزِئُونَ مِنْ وَعْدِ اللهِ لِنَبِيِّهِ وَلِلمُسْلِمِينَ بِالنَّصْرِ، وَمِنْ وَعِيدِهِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالْهَزِيمَةِ وَالخِذْلَانِ، وَيَسْتَضْعِفُونَ الْمُسْلِمِينَ وَيَسْتَقِلُّونَ عَدَدَهُمْ

الجن 24 7

فَقـَوْلُهُ:

الجن 24 8

ابْتِدَائِيَّةٌ فِيهَا مَعْنَى الْغَايَةِ لِمُقَدَّرٍ قَبْلهَا، أَيْ: لَا يَزَالُونَ عَلَى كُفْرهمْ إلَى أَنْ يَرَوْا مَا يُوعَدُونَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَسَيَعْلَمُونَ عِنْد حُلُولِهِ بِهِمْ - يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلّ أَعْوَانًا، أَهُمْ أَمِ الْمُؤْمِنُونَ؟ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْوَعْدَ سَيَتَحَقَّقُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ،أَوْ أَنَا أَمْ هُمْ؟ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَعْدِ هُوَ عَذَابُ الْآخِرَةِ.ونَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ مَرْيَمَ:

مريم 75 76

مَرْيَمَ: 76-75
وَفِي تَحَدٍّ مِنْهُمْ وَاسْتِهْزَاءٍ بِوَعْدِ اللهِ وَإِنْكَارٍ لِوُقُوعِهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: مَتَى هَذَا الوَعْدُ؟ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

الجن 25 8

أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُنْكِرِينَ: مَا أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ بِهِ مِنْ الْعَذَابِ أَمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَجْعَلُ لَهُ غَايَةً وَأَجَلًا لَا يَعْلَمهُ إلَّا هُوَ؟ لَكِنَّ وُقُوعَهُ مُتَيَقَّنٌ لاَ رَيْبَ فِيهِ؛ لِأَنَّ اللهَ قَدْ وَعَدَ بِهِ، وَهُوَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ.إِلاَّ أَنَّ وَقْتَ وُقُوعِهِ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِالتَّحْدِيدِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ، إِلَّا مَا أَطْلَعَهُ اللهُ عَلَيْهِ بِالْوَحْيِ.

ثَانِيًا: لَا يَعْلَمُ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ

بَعْدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُخْبِرَ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّ وُقُوعَ مَا يَعِدُهُمْ بِهِ فِي عِلْمِ اللهِ وَحْدَهُ؛ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَولِهِ:

الجن 26

: أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ وَحْدَهُ يَعْلَمُ مَا غَابَ عَنِ الْعِبَادِ، فَلَا يُطْلِعُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ

الجن 27

أَيْ: مَنِ اخْتَارَهُ اللهُ وَارْتَضَاهُ مِنَ الرُّسُلِ، فَإِنَّهُ يُطْلِعُهُ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ مُعْجِزَةً لَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ

الجن 27 10

أَيْ: يَجْعَلُ لَهُ وَيَخُصُّهُ بَمَزِيدٍ مِنَ الْمَلَائِكَة يَحْفَظُونَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فِي جُمْلَةِ الْوَحْيِ.
ثُمَّ بَيَّنَ الحَقُّ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْحِكْمَةَ مِنْ إِرْسَالِ مَلَائِكَةٍ مَعَ الرُّسُلِ، هِيَ أَنْ يَحْفَظُوا الْوَحْيَ مِنَ الْكَهَنَةِ وَالشَّيَاطِينِ، حَتَّى لَا يَزِيدُوا أَوْ يَنْقُصُوا فِيهِ، بِقَوْلِـهِ:

الجن 28 10

أَيْ: لِيَعْلَمَ اللهُ عِلْمَ ظُهُورٍ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ، وَ

الجن 28

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: «أَنَّهُ»، وَقَدْ جَمَعَ الضَّمِيرَ فِـي

الجن 28 1

وَفِي

الجن 28 2

مُرَاعَاةً لِمَعْنَى

الجن 27 1.
وقَوْلُهُ تَعَالَى:

الجن 28 3

مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّر، أَيْ: فَعَلِمَ ذَلِكَ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ

الجن 28 4

مْيِيزٌ، وَهُوَ مُحَوَّل مِنَ الْمَفْعُولِ، وَالْأَصْلُ أَحْصَى عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ.قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: «أَيْ: أَحَاطَ بِعَدَدِ كُلِّ شَيْءٍ وَعَرَفَهُ وَعَلِمَهُ فَلَمْ يُخْفَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ» [تفسير القرطبي: 19/31].
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم سَيَنْدَمُ عَلَى إِنْكَارِهِ وَيُحَاسَبُ عَلَيْهِ.
  • أَنَّ اللهَ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ وَحْدَهُ بِعِلْمِ الْغَيْبِ، وَأَطْلَعَ رُسُلَهُ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُ.
  • أَنَّ مَا يُخْبِرُ بِهِ الْكَهَنَةُ وَالسَّحَرَةُ وَالْمُنَجِّمُونَ؛ لَيْسَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ.
  • أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَالِمٌ بِأَحْوَالِنَا، وَرَقِيبٌ عَلَى سِرِّنَا وَعَلَانِيَتِنَا، وَهُوَ مَا يَقْتَضِي اسْتِحْضَارَ مُرَاقَبَتِهِ سُبْحَانَهُ في كُلِّ شُؤُونِنَا.


أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى
 أَتَفَكَّرُ فِي أسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى فَأَزْدَادُ حُبّاً لله تَعَالَى وَتَعْظِيماً لَهُ:

أتخلق وأتزكى سورة الجن 24 28

التقويم

  1. مَتَى يَتَيَقَّنُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَنَّ مَا يُخْبِرُهُمْ بِهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم حَقٌّ وَصِدْقٌ؟
  2. كَيْفَ يَحْفَظُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يُوحِي بِهِ لِلرُّسُلِ مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ؟
  3. مَا هِيَ آثَارُ مَعْرِفَتِي بِإِحَاطَةِ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى سُلُوكِي؟

الاستثمار

أَرْبِطُ المَضَامِينَ الوَارِدَةَ فِي الْجَدْوَلِ بِالآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ:

المضامين الواردة في سورة الجن

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 1 - 8 مِنْ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).

سورة الجن: الآيات ( 18 - 23): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

الجن 18 23

درس سورة الجن: الآيات: 18 - 23 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 4)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَهَمِّيَةَ الْإِخْلَاصِ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْعِبَادَةِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ أَنَّ النَّفْعَ وَالضُّرَّ بِيَدِ اللهِ وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ قِيمَةَ الْإِخْلاَصِ فِي عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى.

تمهيد:

بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ جَزَاءَ مَنْ أَعْرَضَ عَنِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؛ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا أَوْحَى بِهِ لِنَبِيِّهِ فِي شَأْنِ الْمَسَاجِدِ، وَحُدُودِ مُهِمَّةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي كُلِّفَ بِهَا.
فَمَا هِيَ الْقِيَمُ الْعَقَدِيَّةُ وَالتَّعَبُّدِيَّةُ فِي الْآيَاتِ؟ وَمَا آثَارُهَا فِي تَصْحِيحِ عَقِيدَتِنَا وَتَقْوِيمِ سُلُوكِنَا؟

الآيات:

قال الله تعالى:

الجن من 18 إلى 23

سورة الجن: 18 - 23

الفهم:

الشرح:

يَعْبُدُهُ :

الجن 19

جَمْع لِبْدَةٍ، وهو مَا تَلَبَّدَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مِنْ شِدَّةِ الِازْدِحَامِ :

الجن 19 8

خَيْرًا :

الجن 21 7

مُلْتَجَأً :

الجن 22 7

استخلاص مضامين الآيات:

  1. أَسْتَخْلِصُ مَا أَوْحَاهُ اللهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَاتِ.
  2. أُبَيِّنُ رَدَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ الْمُنْكِرِينَ لِدَعْوَتِهِ.

التفسير

 اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَوْحِيدُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَإِخْلاَصُ الْعِبَادَةِ لَهُ وَحْدَهُ

مَا زَالَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ تُعَدِّدُ مَا أَوْحَى اللهُ بِهِ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَهُ أَنْ يُبَلِّغَهُ لِلنَّاسِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 18

المَسَاجِدُ مَوَاضِعُ الصَّلَاةِ، وَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى

الجن 1 2

أَيْ: وَقُلْ: أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلهِ

الجن 18 1

 ، أَيْ: فَلَا تَدْعُوا فِيهَا مَعَ اللهِ أَحَدًا بِأَنْ تُشْرِكُوا بِهِ غَيْرَهُ كَمَا فَعَلَ غَيْرُكُمْ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَالَ الصَّالِحِينَ مِنَ الْجِنِّ وَهُمْ يَسْتَمِعُونَ إِلَى قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلقُرْآنِ الكَرِيمِ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ:

 19 1

الضَّمِيرُ فِي

الجن 19 7

لِلشَّأْنِ وَهَمْزَةُ «إن» بِالْكَسْر عَلَى الِاسْتِئْنَاف، وَهِيَ رِوَايَةُ وَرْشٍ، وَبِالفَتْحِ عَلَى أَنَّ الجُمْلَةَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ

الجن 1 2

الْجِنّ: 1

، أَيْ: وَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ، وهو مُحَمَّد النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، يَعْبُدهُ بِبَطْنِ نَخْلٍ، وَهُوَمَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ

الجن 19 3

أَيْ: كَادَ الْجِنُّ الْمُسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ يَكُونُونَ كَاللِّبَدِ فِي رُكُوبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ازْدِحَامًا، حِرْصًا عَلَى سَمَاعِ الْقُرْآنِ. واللِّبَدُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَضَمِّهَا جَمْعُ لُبْدَةٍ بِالضَّمِّ وَالكَسْرِ، وَهِيَ مَا تَلَبَّدَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ لُبْدَةُ الْأَسَدِ، وَهِيَ الشَّعْرُ المُتَرَاكِمُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
ثُمَّ بَيَّنَ صلى الله عليه وسلم لِلنَّاسِ أَنَّهُ لَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ وَحْدَهُ، وَلَا يُشْرِكُ بِهِ غَيْرَهُ

الجن 20 1

أَيْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُجِيبًا لِلْكُفَّارِ فِي قَوْلِهِمْ: ارْجِعْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ: إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَحْدَهُ وَلَا أُشْرِكُ بِهِ غَيْرَهُ. فَقَوْلُهُ:

الجن 20 2

تَأْكِيدٌ لِمَا هُوَ مَفْهُومٌ مِنْ صِيغَةِ الْحَصْرِ، وَقُرِئَتْ: (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ.

ثَانِيًا: النَّفْعُ وَالضَّرُّ بِيَدِ اللهِ

بَعْدَ ذِكْرِهِ تَعَالَى بَعْضَ مَا أَوْحَى بِهِ إِلَى رَسُولِهِ، انْتَقَلَ إِلَى تَوْجِيهِ خِطَابٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِتَلْقِينِهِ مَا يَرُدُّ بِهِ عَلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ الَّذِينَ عَانَدُوهُ وَرَفَضُوا دَعْوَتَهُ، فَقَالَ:

الجن 21 1

أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ الَّذِينَ عَانَدُوكَ وَرَفَضُوا دَعْوَتَكَ: إِنَّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا أَضُرُّكُمْ بِهِ، وَلَا خَيْرًا أَنْفَعُكُمْ بِهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَمْلِكُ ذَلِكَ كُلَّهُ هُوَ اللهُ الَّذِي لَهُ مُلْكُ كُلِّ شَيْءٍ

الجن 22 1 1

أَيْ: قُلْ لَهُمْ: إِنَّنِي لَنْ يَمْنَعَنِي مِنْ عَذَابِ اللهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ إِنْ عَصَيْتُهُ

الجن 22 1

أَيْ: وَلَنْ أَجِدَ عِنْدَ غَيْرِهِ مُلْتَجَأً أَلْتَجِئُ إِلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

الجن 23

اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْعُولِ أَمْلِكُ، أَيْ: لَا أَمْلِكُ إلَّا الْبَلَاغَ إلَيْكُمْ

الجن 23 1

أَيْ: عَنْهُ

الجن 23 2

مَعْطُوفٌ عَلَى

الجن 23 3

وَمَا بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالِاسْتِثْنَاءِ اعْتِرَاضٌ لِتَأْكِيدِ نَفْـي الِاسْتِطَاعَـةِ

الجن 23 4

فِي التَّوْحِيدِ فَلَمْ يُؤْمِنْ

الجن 23 5

حَـالٌ مِنَ الضَّمِيرِ العَائِـدِ عَلَى

الجن 23 6

فِـي

الجن 23 7

رِعَايَةً لِمَعْنَاهَا، وَهِيَ حَال مُقَدَّرَةٌ، وَالْمَعْنَى: يَدْخُلُونَهَا مِقْدَارَ خُلُودِهِـمْ

الجن 23 8

أَيْ: مَاكِثِينَ ومُسْتَمِرِّينَ فِيهَا بِلَا زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • إِضَافَةُ الْمَسَاجِدِ لِلهِ يَدُلُّ عَلَى فَضْلِهَا وَضَرُورَةِ تَخْصِيصِهَا لِعِبَادَةِ اللهِ.
  • أَهَمِّيَةُ الْإِقْبَالِ عَلَى ذِكْرِ اللهِ وَالاِسْتِمَاعِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ.
  • أَنَّ النَّفْعَ وَالضُّرَّ بِيَدِ اللهِ، وَلَا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ مَهْمَا بَلَغَتْ دَرَجَتُهُ.
  • وُجُوبُ لُزُومِ طَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَالاِبْتِعَادِ عَنْ مَعْصِيَتِهِمَا.

أتخلق وأتزكى

2019 12 23 1

التقويم

  • مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:

الجن 19 3

  • بِمَ وَاجَهَ النَّبِيّ ُصلى الله عليه وسلم مُشْرِكِي مَكَّةَ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ دَعْوَتِهِ؟
  • كَيْفَ أَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْحُجَّةَ عَلَى النَّاسِ في الْآيَاتِ؟

الاستثمار

قال الله تعالى:

النور 36 37

النور: 36 - 37

  1. مَا هِيَ الْوَظِيفَةُ الأَسَاسِيَةُ لِبُيُوتِ اللهِ؟
  2. مَا هِيَ آدَابُ المَسَاجِدِ؟ وَكَيْفَ نُحَافِظُ عَلَى حُرْمَتِهَا؟

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 24 - 28 مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ: 

الجن 25

الجن 26

الجن 27

الجن 26 1 

أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْآيَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِحَاطَةِ عِلْمِ اللهِ بِكُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ.

الجن 18 23

درس سورة الجن: الآيات: 18 - 23 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 4)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَهَمِّيَةَ الْإِخْلَاصِ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْعِبَادَةِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ أَنَّ النَّفْعَ وَالضُّرَّ بِيَدِ اللهِ وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ قِيمَةَ الْإِخْلاَصِ فِي عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى.

تمهيد:

بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ جَزَاءَ مَنْ أَعْرَضَ عَنِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؛ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا أَوْحَى بِهِ لِنَبِيِّهِ فِي شَأْنِ الْمَسَاجِدِ، وَحُدُودِ مُهِمَّةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي كُلِّفَ بِهَا.
فَمَا هِيَ الْقِيَمُ الْعَقَدِيَّةُ وَالتَّعَبُّدِيَّةُ فِي الْآيَاتِ؟ وَمَا آثَارُهَا فِي تَصْحِيحِ عَقِيدَتِنَا وَتَقْوِيمِ سُلُوكِنَا؟

الآيات:

قال الله تعالى:

الجن من 18 إلى 23

سورة الجن: 18 - 23

الفهم:

الشرح:

يَعْبُدُهُ :

الجن 19

جَمْع لِبْدَةٍ، وهو مَا تَلَبَّدَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مِنْ شِدَّةِ الِازْدِحَامِ :

الجن 19 8

خَيْرًا :

الجن 21 7

مُلْتَجَأً :

الجن 22 7

استخلاص مضامين الآيات:

  1. أَسْتَخْلِصُ مَا أَوْحَاهُ اللهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْآيَاتِ.
  2. أُبَيِّنُ رَدَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ الْمُنْكِرِينَ لِدَعْوَتِهِ.

التفسير

 اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَوْحِيدُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَإِخْلاَصُ الْعِبَادَةِ لَهُ وَحْدَهُ

مَا زَالَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ تُعَدِّدُ مَا أَوْحَى اللهُ بِهِ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَهُ أَنْ يُبَلِّغَهُ لِلنَّاسِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 18

المَسَاجِدُ مَوَاضِعُ الصَّلَاةِ، وَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى

الجن 1 2

أَيْ: وَقُلْ: أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلهِ

الجن 18 1

 ، أَيْ: فَلَا تَدْعُوا فِيهَا مَعَ اللهِ أَحَدًا بِأَنْ تُشْرِكُوا بِهِ غَيْرَهُ كَمَا فَعَلَ غَيْرُكُمْ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَالَ الصَّالِحِينَ مِنَ الْجِنِّ وَهُمْ يَسْتَمِعُونَ إِلَى قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلقُرْآنِ الكَرِيمِ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ:

 19 1

الضَّمِيرُ فِي

الجن 19 7

لِلشَّأْنِ وَهَمْزَةُ «إن» بِالْكَسْر عَلَى الِاسْتِئْنَاف، وَهِيَ رِوَايَةُ وَرْشٍ، وَبِالفَتْحِ عَلَى أَنَّ الجُمْلَةَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ

الجن 1 2

الْجِنّ: 1

، أَيْ: وَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ، وهو مُحَمَّد النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، يَعْبُدهُ بِبَطْنِ نَخْلٍ، وَهُوَمَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ

الجن 19 3

أَيْ: كَادَ الْجِنُّ الْمُسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ يَكُونُونَ كَاللِّبَدِ فِي رُكُوبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ازْدِحَامًا، حِرْصًا عَلَى سَمَاعِ الْقُرْآنِ. واللِّبَدُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَضَمِّهَا جَمْعُ لُبْدَةٍ بِالضَّمِّ وَالكَسْرِ، وَهِيَ مَا تَلَبَّدَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ لُبْدَةُ الْأَسَدِ، وَهِيَ الشَّعْرُ المُتَرَاكِمُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
ثُمَّ بَيَّنَ صلى الله عليه وسلم لِلنَّاسِ أَنَّهُ لَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ وَحْدَهُ، وَلَا يُشْرِكُ بِهِ غَيْرَهُ

الجن 20 1

أَيْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُجِيبًا لِلْكُفَّارِ فِي قَوْلِهِمْ: ارْجِعْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ: إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَحْدَهُ وَلَا أُشْرِكُ بِهِ غَيْرَهُ. فَقَوْلُهُ:

الجن 20 2

تَأْكِيدٌ لِمَا هُوَ مَفْهُومٌ مِنْ صِيغَةِ الْحَصْرِ، وَقُرِئَتْ: (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ.

ثَانِيًا: النَّفْعُ وَالضَّرُّ بِيَدِ اللهِ

بَعْدَ ذِكْرِهِ تَعَالَى بَعْضَ مَا أَوْحَى بِهِ إِلَى رَسُولِهِ، انْتَقَلَ إِلَى تَوْجِيهِ خِطَابٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِتَلْقِينِهِ مَا يَرُدُّ بِهِ عَلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ الَّذِينَ عَانَدُوهُ وَرَفَضُوا دَعْوَتَهُ، فَقَالَ:

الجن 21 1

أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ الَّذِينَ عَانَدُوكَ وَرَفَضُوا دَعْوَتَكَ: إِنَّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا أَضُرُّكُمْ بِهِ، وَلَا خَيْرًا أَنْفَعُكُمْ بِهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَمْلِكُ ذَلِكَ كُلَّهُ هُوَ اللهُ الَّذِي لَهُ مُلْكُ كُلِّ شَيْءٍ

الجن 22 1 1

أَيْ: قُلْ لَهُمْ: إِنَّنِي لَنْ يَمْنَعَنِي مِنْ عَذَابِ اللهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ إِنْ عَصَيْتُهُ

الجن 22 1

أَيْ: وَلَنْ أَجِدَ عِنْدَ غَيْرِهِ مُلْتَجَأً أَلْتَجِئُ إِلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

الجن 23

اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْعُولِ أَمْلِكُ، أَيْ: لَا أَمْلِكُ إلَّا الْبَلَاغَ إلَيْكُمْ

الجن 23 1

أَيْ: عَنْهُ

الجن 23 2

مَعْطُوفٌ عَلَى

الجن 23 3

وَمَا بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالِاسْتِثْنَاءِ اعْتِرَاضٌ لِتَأْكِيدِ نَفْـي الِاسْتِطَاعَـةِ

الجن 23 4

فِي التَّوْحِيدِ فَلَمْ يُؤْمِنْ

الجن 23 5

حَـالٌ مِنَ الضَّمِيرِ العَائِـدِ عَلَى

الجن 23 6

فِـي

الجن 23 7

رِعَايَةً لِمَعْنَاهَا، وَهِيَ حَال مُقَدَّرَةٌ، وَالْمَعْنَى: يَدْخُلُونَهَا مِقْدَارَ خُلُودِهِـمْ

الجن 23 8

أَيْ: مَاكِثِينَ ومُسْتَمِرِّينَ فِيهَا بِلَا زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • إِضَافَةُ الْمَسَاجِدِ لِلهِ يَدُلُّ عَلَى فَضْلِهَا وَضَرُورَةِ تَخْصِيصِهَا لِعِبَادَةِ اللهِ.
  • أَهَمِّيَةُ الْإِقْبَالِ عَلَى ذِكْرِ اللهِ وَالاِسْتِمَاعِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ.
  • أَنَّ النَّفْعَ وَالضُّرَّ بِيَدِ اللهِ، وَلَا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ مَهْمَا بَلَغَتْ دَرَجَتُهُ.
  • وُجُوبُ لُزُومِ طَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَالاِبْتِعَادِ عَنْ مَعْصِيَتِهِمَا.

أتخلق وأتزكى

2019 12 23 1

التقويم

  • مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:

الجن 19 3

  • بِمَ وَاجَهَ النَّبِيّ ُصلى الله عليه وسلم مُشْرِكِي مَكَّةَ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ دَعْوَتِهِ؟
  • كَيْفَ أَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْحُجَّةَ عَلَى النَّاسِ في الْآيَاتِ؟

الاستثمار

قال الله تعالى:

النور 36 37

النور: 36 - 37

  1. مَا هِيَ الْوَظِيفَةُ الأَسَاسِيَةُ لِبُيُوتِ اللهِ؟
  2. مَا هِيَ آدَابُ المَسَاجِدِ؟ وَكَيْفَ نُحَافِظُ عَلَى حُرْمَتِهَا؟

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 24 - 28 مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  • أَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ: 

الجن 25

الجن 26

الجن 27

الجن 26 1 

أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْآيَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِحَاطَةِ عِلْمِ اللهِ بِكُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ.

سورة الجن: الآيات ( 13 - 17): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

الجن 13 17 

درس سورة الجن: الآيات: 13 - 17 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 3)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ بَعْضَ آثَارِ الاِسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
  2. أَنْ أَسْتَنْتِجَ بَعْضَ آثَارِ الْإِيمَانِ وَالاِسْتِقَامَةِ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
  3. أَنْ أُقَوِّيَ ثِقَتِي بِرَبِّي وَأَطْمَئِنَّ إِلَى عَدْلِهِ وَفَضْلِهِ.

تمهيد:

بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَ الْجِنُّ عَنْ بَعْضِ آثَارِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى مُعْتَقَدَاتِهِمْ، وَآخِرُهَا أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاعْتَقَدُوا كَمَالَ قُدْرَةِ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُ لَنْ يُنْجِيَهُمْ هَرَبُهُمْ مِمَّا يُرِيدُ اللهُ بِهِمْ؛ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَحْوَالًا أُخْرَى مِنْ أَحْوَالِهِمْ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
فَمَا هِيَ تِلْكَ الْأَحْوَالُ المَذْكُورَةُ فِي الْآيَاتِ؟ وَمَا هِيَ عَاقِبَةُ إِصْرَارِ كُفَّارِ مَكَّةَ عَلَى كُفْرِهِمْ بِالْإِسْلَامِ؟

الآيات:

الجن 13 17

سورة الجن 17-13

الفهم:

الشرح:

الْقُرْآنُ :

الجن 13

الْجَائِرُونَ :

الجن 14

قَصَدُوا هِدَايَةً :

الجن 14 1

لِنَخْتَبِرَهُمْ :

الجن 17

استخلاص مضامين الآيات:

  1. أَسْتَخْلِصُ عَاقِبَةَ الْمُومِنِ بِاللهِ عِنْدَ رَبِّهِ مِنْ خِلاَلِ الْآيَاتِ الكَرِيمَةِ.
  2. أُبَيِّنُ مَا وَعَدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ كُفَّارَ مَكَّةَ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَرْغِيبُ الْـجِنِّ لِقَوْمِهِمْ فِي الْإِيمَانِ، وَتَحْذِيرُهُمْ مِنَ الْكُفْرِ

مَا زَالَتِ الْآيَاتُ تَحْكِي أَقْوَالَ الْجِنِّ وَتُبَيِّنُ حَالَهُمْ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 13 1

أَيْ: وَإِنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْقُرْآنَ آمَنَّا بِهِ

الجن 13 2

قَوْلُهَ:

الجن 13 3

خَبَرٌ عَنْ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ «هُوَ» أَيْ: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَهُوَ لَا يَخَافُ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وِلاَ ظُلْمًا بِالزِّيَادَةِ فِي سَيِّئَاتِهِ.
لَكِنَّ الْجِنَّ لَمْ يَسْتِجِيبُوا جَمِيعًا لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، بَلْ مِنْهُمْ مَنْ أَسْلَمَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَصَرَّ عَلَى الْكُفْرِ، كَمَا أَخْبَرُوا بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ:

الجن 14 1

أَيْ: الْجَائِرُونَ بِكُفْرِهِمْ.وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ تَأْكِيدٌ وَتَفْصِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِه ِتَعَالَـى:

الجن 11 1

وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ جَزَاءَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، وَجَزَاءَ مَنْ جــَارَ، فَقَـالَ:

الجن 14 2

أَيْ: قَصَدُوا هِدَايَةً

الجن 15

أَيْ: وَأَمَّا الْجَائِرُونَ فَسَيَكُونُونَ وَقُودًا لِجَهَنَّمَ.

ثَانِيًا: تَرْغِيبُ اللهِ تَعَالَى لِمُشْرِكِي مَكَّةُ فِي الْإِسْلَامِ

بَعْدَ كُلِّ مَا حَكَاهُ الْجِنُّ عَنْ سَمَاعِهِمْ لِلقُرْآنِ، وَإِيمَانِهِمْ بِهِ وَكُفْرِ بَعْضِهِمْ؛ أَخْبَرَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ عَنْ حَالِ كُفَّارِ مَكَّةَ الَّذِينَ فَضَّلُوا الْكُفْرَ عَلَـى الْإِيمَـانِ، فَقَـالَ:

الجن 16 2

الجن 16 3

مُخَفَّفَة مِنَ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوفٌ، أَيْ: وَأَنَّهُمْ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى

الجن 1 2

فَهُوَ مِنَ جُمْلَةِ الْمُوحَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَلاَمُ اللهِ، أَيْ: وأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُمْ لَوِ اسْتَقَامُواعَلَى طَرِيقَةِ الْإِسْلَام لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً كَثِيرًا مِنَ السَّمَاءِ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا رُفِعَ الْمَطَر عَنْهُمْ سَبْعَ سِنِينَ. وَنَظِيرُهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى:

الأعراف 95

الْأَعْرَافِ: 95
ثُمَّ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى الْحِكْمَةَ مِنْ هَذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ:

الجن 17 3

أَيْ: لِنَخْتَبِرهُمْ فيه، فَنَعْلَمَ كَيْفَ سَيَكُونُ شُكْرُهُمْ عَلَى تِلْكَ النِّعَمِ عِلْمَ ظُهُـورٍ، وَالضَّمِيـرُ فِـي

الجن 17 4

عَائِدٌ عَلَى الْمَاءِ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَـى:

الجن 17 5

قُـرِئَـتْ

الجن 17 6

بِالنُّونِ وَالْيَاء، أَيْ: وَمَنْ يُعْرِضْ عَنِ الْقُرْآنِ وَمَا فِيهِ مِنْ أَحْكَامٍ نُدْخِلْهُ عَذَابًا شَاقًّا.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • أَنَّ الْجِنَّ كَالْإِنْسِ مِنْهُمْ مِنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ.
  • أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِ الاِطْمِئْنَانُ وَالثِّقَةُ فِي اللهِ، وَفِي عَدْلِهِ المُطْلَقِ.
  • أَنَّ مِنَ الرُّشْدِ تَحَرِّي الْحَقِّ وَالصَّوَابِ والصِّدْقِ ولُزُومِ طَرِيقِ الاِسْتِقَامَةِ.

أتخلق وأتزكى

2019 12 23

التقويم

  1. أُبَيِّنُ بَعْضَ آثَارِ سَمَاعِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى الْجِنِّ؟
  2. أُمَيِّزُ بَيْنَ جَزَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَجَزَاءِ الْقَاسِطِينِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى.
  3. أَسْتَنْتِجُ عَاقِبَةَ امْتِنَاعِ كُفَّارِ مَكَّةَ مِنَ الِاسْتِجَابَةِ لِلْإِسْلاَمِ.

الاستثمار

قال الله تعالى:

فصلت 29 31

فصلت: 26 - 31

الجن 16 2

الجن: 16

  1. أُوَضِّحُ مَعْنَى الِاسْتِقَامَةِ وَمُقَوِّمَاتِهَا.
  2. أُبَيِّنُ آثَارَ الِاسْتِقَامَةِ فِي الدُّنْيَا وَجَزَاءَ الْمُسْتَقِيمِ فِي الْآخِرَةِ.

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 18 - 23 مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي مُسْتَعِيناً بِتَوْجِيهَاتِ الأُسْتِاذ(ة).

  1. أَسْتَنْتِجُ مَا تَتَضَمَّنُهُ الْآيَاتُ مِنْ مَبَادِئِ التَّوْحِيدِ، وَالْإِخْلاَصِ فِي الْعِبَادَةِ.
  2. أَكْتُبُ إِنْشَاءً فِي خَمْسَةَ عَشَرَ سَطْراً أُبَيِّنُ فِيهِ بَعْضَ آدَابِ دُخُولِ الْمَسَاجِدِ.

الجن 13 17 

درس سورة الجن: الآيات: 13 - 17 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 3)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ بَعْضَ آثَارِ الاِسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
  2. أَنْ أَسْتَنْتِجَ بَعْضَ آثَارِ الْإِيمَانِ وَالاِسْتِقَامَةِ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
  3. أَنْ أُقَوِّيَ ثِقَتِي بِرَبِّي وَأَطْمَئِنَّ إِلَى عَدْلِهِ وَفَضْلِهِ.

تمهيد:

بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَ الْجِنُّ عَنْ بَعْضِ آثَارِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى مُعْتَقَدَاتِهِمْ، وَآخِرُهَا أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاعْتَقَدُوا كَمَالَ قُدْرَةِ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُ لَنْ يُنْجِيَهُمْ هَرَبُهُمْ مِمَّا يُرِيدُ اللهُ بِهِمْ؛ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَحْوَالًا أُخْرَى مِنْ أَحْوَالِهِمْ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
فَمَا هِيَ تِلْكَ الْأَحْوَالُ المَذْكُورَةُ فِي الْآيَاتِ؟ وَمَا هِيَ عَاقِبَةُ إِصْرَارِ كُفَّارِ مَكَّةَ عَلَى كُفْرِهِمْ بِالْإِسْلَامِ؟

الآيات:

الجن 13 17

سورة الجن 17-13

الفهم:

الشرح:

الْقُرْآنُ :

الجن 13

الْجَائِرُونَ :

الجن 14

قَصَدُوا هِدَايَةً :

الجن 14 1

لِنَخْتَبِرَهُمْ :

الجن 17

استخلاص مضامين الآيات:

  1. أَسْتَخْلِصُ عَاقِبَةَ الْمُومِنِ بِاللهِ عِنْدَ رَبِّهِ مِنْ خِلاَلِ الْآيَاتِ الكَرِيمَةِ.
  2. أُبَيِّنُ مَا وَعَدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ كُفَّارَ مَكَّةَ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: تَرْغِيبُ الْـجِنِّ لِقَوْمِهِمْ فِي الْإِيمَانِ، وَتَحْذِيرُهُمْ مِنَ الْكُفْرِ

مَا زَالَتِ الْآيَاتُ تَحْكِي أَقْوَالَ الْجِنِّ وَتُبَيِّنُ حَالَهُمْ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 13 1

أَيْ: وَإِنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْقُرْآنَ آمَنَّا بِهِ

الجن 13 2

قَوْلُهَ:

الجن 13 3

خَبَرٌ عَنْ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ «هُوَ» أَيْ: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَهُوَ لَا يَخَافُ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وِلاَ ظُلْمًا بِالزِّيَادَةِ فِي سَيِّئَاتِهِ.
لَكِنَّ الْجِنَّ لَمْ يَسْتِجِيبُوا جَمِيعًا لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، بَلْ مِنْهُمْ مَنْ أَسْلَمَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَصَرَّ عَلَى الْكُفْرِ، كَمَا أَخْبَرُوا بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ:

الجن 14 1

أَيْ: الْجَائِرُونَ بِكُفْرِهِمْ.وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ تَأْكِيدٌ وَتَفْصِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِه ِتَعَالَـى:

الجن 11 1

وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ جَزَاءَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، وَجَزَاءَ مَنْ جــَارَ، فَقَـالَ:

الجن 14 2

أَيْ: قَصَدُوا هِدَايَةً

الجن 15

أَيْ: وَأَمَّا الْجَائِرُونَ فَسَيَكُونُونَ وَقُودًا لِجَهَنَّمَ.

ثَانِيًا: تَرْغِيبُ اللهِ تَعَالَى لِمُشْرِكِي مَكَّةُ فِي الْإِسْلَامِ

بَعْدَ كُلِّ مَا حَكَاهُ الْجِنُّ عَنْ سَمَاعِهِمْ لِلقُرْآنِ، وَإِيمَانِهِمْ بِهِ وَكُفْرِ بَعْضِهِمْ؛ أَخْبَرَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ عَنْ حَالِ كُفَّارِ مَكَّةَ الَّذِينَ فَضَّلُوا الْكُفْرَ عَلَـى الْإِيمَـانِ، فَقَـالَ:

الجن 16 2

الجن 16 3

مُخَفَّفَة مِنَ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوفٌ، أَيْ: وَأَنَّهُمْ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى

الجن 1 2

فَهُوَ مِنَ جُمْلَةِ الْمُوحَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَلاَمُ اللهِ، أَيْ: وأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُمْ لَوِ اسْتَقَامُواعَلَى طَرِيقَةِ الْإِسْلَام لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً كَثِيرًا مِنَ السَّمَاءِ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا رُفِعَ الْمَطَر عَنْهُمْ سَبْعَ سِنِينَ. وَنَظِيرُهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى:

الأعراف 95

الْأَعْرَافِ: 95
ثُمَّ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى الْحِكْمَةَ مِنْ هَذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ:

الجن 17 3

أَيْ: لِنَخْتَبِرهُمْ فيه، فَنَعْلَمَ كَيْفَ سَيَكُونُ شُكْرُهُمْ عَلَى تِلْكَ النِّعَمِ عِلْمَ ظُهُـورٍ، وَالضَّمِيـرُ فِـي

الجن 17 4

عَائِدٌ عَلَى الْمَاءِ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَـى:

الجن 17 5

قُـرِئَـتْ

الجن 17 6

بِالنُّونِ وَالْيَاء، أَيْ: وَمَنْ يُعْرِضْ عَنِ الْقُرْآنِ وَمَا فِيهِ مِنْ أَحْكَامٍ نُدْخِلْهُ عَذَابًا شَاقًّا.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • أَنَّ الْجِنَّ كَالْإِنْسِ مِنْهُمْ مِنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ.
  • أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِ الاِطْمِئْنَانُ وَالثِّقَةُ فِي اللهِ، وَفِي عَدْلِهِ المُطْلَقِ.
  • أَنَّ مِنَ الرُّشْدِ تَحَرِّي الْحَقِّ وَالصَّوَابِ والصِّدْقِ ولُزُومِ طَرِيقِ الاِسْتِقَامَةِ.

أتخلق وأتزكى

2019 12 23

التقويم

  1. أُبَيِّنُ بَعْضَ آثَارِ سَمَاعِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى الْجِنِّ؟
  2. أُمَيِّزُ بَيْنَ جَزَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَجَزَاءِ الْقَاسِطِينِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى.
  3. أَسْتَنْتِجُ عَاقِبَةَ امْتِنَاعِ كُفَّارِ مَكَّةَ مِنَ الِاسْتِجَابَةِ لِلْإِسْلاَمِ.

الاستثمار

قال الله تعالى:

فصلت 29 31

فصلت: 26 - 31

الجن 16 2

الجن: 16

  1. أُوَضِّحُ مَعْنَى الِاسْتِقَامَةِ وَمُقَوِّمَاتِهَا.
  2. أُبَيِّنُ آثَارَ الِاسْتِقَامَةِ فِي الدُّنْيَا وَجَزَاءَ الْمُسْتَقِيمِ فِي الْآخِرَةِ.

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 18 - 23 مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي مُسْتَعِيناً بِتَوْجِيهَاتِ الأُسْتِاذ(ة).

  1. أَسْتَنْتِجُ مَا تَتَضَمَّنُهُ الْآيَاتُ مِنْ مَبَادِئِ التَّوْحِيدِ، وَالْإِخْلاَصِ فِي الْعِبَادَةِ.
  2. أَكْتُبُ إِنْشَاءً فِي خَمْسَةَ عَشَرَ سَطْراً أُبَيِّنُ فِيهِ بَعْضَ آدَابِ دُخُولِ الْمَسَاجِدِ.

سورة الجن: الآيات ( 8 - 12): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

سورة الجن 8 12

درس سورة الجن: الآيات: 8 - 12 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 2)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ مَنْعَ الْجِنِّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
  2. أنْ أَسْتَنْتِجَ أَحْوَالَ الْجِنِّ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِهِ لِقَوْمِهِمْ.
  3. أَنْ أَسْتَشْعِرَ فَضْلَ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ بِالْبِعْثَةِ النَّبَوِيَّةِ.

تمهيد:

بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَثَرَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى الْجِنِّ، حَيْثُ آمَنُوا بِهِ وَاعْتَقَدُوا وَحْدَانِيَّةَ مُنْزِلِهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَأْتِي هَذِهِ الْآيَاتُ لِسَرْدِ أُمُورٍ جَدِيدَةٍ أَدْرَكَهَا الْجِنُّ تُنْبِئُ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، مِنْ قَبِيلِ مَنْعِهِمْ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ، وَحَيْرَتِهِمْ فِي مَا يُرادُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ.
فكَيْفَ مَنَعَ اللهُ الْجِنَّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ؟ وَمَا الْقِيَمُ الْعَقَدِيَّةُ الَّتِي يُمْكِنُ اِسْتِخْلَاصُهَا مِنْ ذَلِكَ؟

الآيات:

الجن من 8 إلى 12

الفهم:

الشرح:

حُرَّاسًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَهَا بِشِدَّةٍ :

الجن 8

نُجُومًا مُحْرِقَةً :

الجن 8 1

مُعَدّاً لِيُرْمَى بِهِ مَنْ حَاوَلَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ :

الجن 9

خَيْرًا :

الجن 10

استخلاص مضامين الآيات:

  1. مِمَّ مُنِعَ الْجِنُّ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟
  2. أُبَيِّنُ حَالَ الْجِنِّ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِهِ لِقَوْمِهِمْ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: اِعْتِرَافُ الْجِنِّ بِمَنْعِهِمْ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ عِنْدَ بِعْثَةِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

مَا زَالَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ تُتَابِعُ حَدِيثَ الْجِنِّ عَنِ الرِّسَالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ وَمَا جَاءَتْ بِهِ مِنْ مُعْجِزَاتٍ، وَمَا صَحَّحَتْهُ مِنْ مُعْتَقَدَاتٍ، فَأَخْبَرُوا أَنَّهُ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ مُنِعُوا مِمَّا دَأَبُوا عَلَيْهِ قَبْلَ بِعْثَتِهِ صلى الله عليه وسلم مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ حَيْثُ قَالُوا:

الجن 8 2

أَيْ: وَإِنَّهُ حِينَمَا أرَدْنَا اسْتِرَاقَ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا كَانَتْ عَادَتُنَا، وَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ بِالْحُرَّاسِ الْأَقْوِيَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَحْرُسُونَهَا مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِالشُّهُبِ أَيْ: بالنُّجُومِ الْمُحْرِقَةِ الَّتِي تَمْنَعُ كُلَّ مَنْ أَرَادَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ، مَعَ أَنَّ هَذِهِ كَانَتْ عَادَتَنَا قَبْلَ الْبِعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ

الجن 9 1

أَيْ: وَإِنَّا كُنَّا قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم نَقْعُدُ مِنَ السَّمَاءِ مَقَاعِدَ لِنَسْتَمِعَ وَنَتَرَصَّدَ أَخْبَارَهَا

الجن 9 2

أَيْ: فَلَمْ يَعُدْ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ الْآنَ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يُرِيدُ ذَلِكَ يَجِدُ شِهَابًا أُرْصِدَ لَهُ لِيُرْمَى بِهِ لِمَنْعِهِ مِنَ السَّمَاعِ

الجن 10 1

أَيْ: وَإِنَّا الآنَ لَا نَدْرِي بَعْدَ أَنْ كُنَّا نَسْتَرِقُ السَّمْعَ مِنَ السَّمَاءِ فَمُنِعْنَا مِنْ ذَلِكَ، هَلْ هُوَ شَرٌّ أُرِيدَ بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا.

ثَانِيًا: إِخْبَارُ الْـجِنِّ عَنِ انْقِسَامِهِمْ إِلَى صَالِـحِينَ وَغَيْرِ صَالِـحِينَ

بَعْدَ اعْتِرَافِ الْجِنِّ بِمَا حَلَّ بِهِمْ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَخْبَرُوا عَنْ حَالِهِمْ بَعْدَ هَذِهِ الْبِعْثَةِ وَاسْتِمَاعِهِم الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ، وَأَنَّهُمُ انْقَسَمُوا إِلَى فَرِيقَيْنِ: صَالِحِينَ وَغَيْرِ صَالِحِيـنَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 11

أَيْ: بَعْدَ اسْتِمَاعِنَا لِلْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِهِ إِلَى قَوْمِنَا، فَقَدْ صِرْنَا فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ صَالِحِينَ وَغَيْرِ صَالِحِينَ

الجن 12

الجن 12 1

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: «أَنَّهُ»، وَالمُرَادُ بالظَّنِّ هُنَا: الْيَقِينُ، أَيْ: أَيْقَنَّا أَنَّهُ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ فِي الْأَرْضِ أَيْ: لَنْ نَفُوتَهُ إِنْ أَرَادَ بِنَا أَمْرًا، كَائِنِينَ فِي الْأَرْضِ أَوْ هَارِبِينَ مِنْهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُدْرِكَنَا فِي أَيِّ مَكَانٍ كُنَّا.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَفِظَ كِتَابَهُ الكَرِيمَ مِنْ كُلِّ تَحْرِيفٍ، وَجَعَلَهُ سَبِيلَ الصَّلَاحِ.
  • أَنَّ الْبِعْثَةَ المُحَمَّدِيَّةَ جَاءَتْ لِتَصْحِيحِ الْمُعْتَقَدَاتِ وَإِبْطَالِ أَقْوَالِ الْكَهَنَةِ.
  • كَمَالُ قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء.

أتخلق وأتزكى

الصّلَاحُ ثَمَرَةُ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وسَبِيلُ نَيْـلِ رِضَا الله تَعَالَى وَمُرَافَقَةِ الأنبيَاءِ والصِّدِّيقِيـنَ والصَّالحِينَ فِي الجَنَّةِ.

2

التقويم

  1. أُوَضِّحُ كَيْفَ مَنَعَ اللهُ الْجِنَّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ.
  2. أَصِفُ حَالَ الْجِنِّ بَعْدَ الْبِعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ.
  3. أَسْتَنْتِجُ الْقِيَمَ الْعَقَدِيَّةَ الْوَارِدَةَ فِي الْآيَاتِ.

الاستثمار

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآن اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، وَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا

الجن 1 2

فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّـهِ صلى الله عليه وسلم:

الجن 1

وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الجِنِّ».
[صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الجهر بقراءة صلاة الفجر].

  1. أَسْتَخْلِصُ الْغَايَةَ مِنْ مَنْعِ الْجِنِّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ.
  2. أَسْتَنْتِجُ مَقْصِداً مِنْ مَقَاصِدِ القُرآنِ الْكَرِيمِ.

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 13 - 17 مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ وَأَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

الجن 13

الجن 13 1

الجن 16

الجن 17 

سورة الجن 8 12

درس سورة الجن: الآيات: 8 - 12 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 2)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ مَنْعَ الْجِنِّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
  2. أنْ أَسْتَنْتِجَ أَحْوَالَ الْجِنِّ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِهِ لِقَوْمِهِمْ.
  3. أَنْ أَسْتَشْعِرَ فَضْلَ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ بِالْبِعْثَةِ النَّبَوِيَّةِ.

تمهيد:

بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهُ أَثَرَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى الْجِنِّ، حَيْثُ آمَنُوا بِهِ وَاعْتَقَدُوا وَحْدَانِيَّةَ مُنْزِلِهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَأْتِي هَذِهِ الْآيَاتُ لِسَرْدِ أُمُورٍ جَدِيدَةٍ أَدْرَكَهَا الْجِنُّ تُنْبِئُ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، مِنْ قَبِيلِ مَنْعِهِمْ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ، وَحَيْرَتِهِمْ فِي مَا يُرادُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ.
فكَيْفَ مَنَعَ اللهُ الْجِنَّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ؟ وَمَا الْقِيَمُ الْعَقَدِيَّةُ الَّتِي يُمْكِنُ اِسْتِخْلَاصُهَا مِنْ ذَلِكَ؟

الآيات:

الجن من 8 إلى 12

الفهم:

الشرح:

حُرَّاسًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْفَظُونَهَا بِشِدَّةٍ :

الجن 8

نُجُومًا مُحْرِقَةً :

الجن 8 1

مُعَدّاً لِيُرْمَى بِهِ مَنْ حَاوَلَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ :

الجن 9

خَيْرًا :

الجن 10

استخلاص مضامين الآيات:

  1. مِمَّ مُنِعَ الْجِنُّ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟
  2. أُبَيِّنُ حَالَ الْجِنِّ بَعْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِهِ لِقَوْمِهِمْ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: اِعْتِرَافُ الْجِنِّ بِمَنْعِهِمْ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ عِنْدَ بِعْثَةِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

مَا زَالَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ تُتَابِعُ حَدِيثَ الْجِنِّ عَنِ الرِّسَالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ وَمَا جَاءَتْ بِهِ مِنْ مُعْجِزَاتٍ، وَمَا صَحَّحَتْهُ مِنْ مُعْتَقَدَاتٍ، فَأَخْبَرُوا أَنَّهُ لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ مُنِعُوا مِمَّا دَأَبُوا عَلَيْهِ قَبْلَ بِعْثَتِهِ صلى الله عليه وسلم مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ حَيْثُ قَالُوا:

الجن 8 2

أَيْ: وَإِنَّهُ حِينَمَا أرَدْنَا اسْتِرَاقَ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا كَانَتْ عَادَتُنَا، وَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ بِالْحُرَّاسِ الْأَقْوِيَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَحْرُسُونَهَا مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِالشُّهُبِ أَيْ: بالنُّجُومِ الْمُحْرِقَةِ الَّتِي تَمْنَعُ كُلَّ مَنْ أَرَادَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ، مَعَ أَنَّ هَذِهِ كَانَتْ عَادَتَنَا قَبْلَ الْبِعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ

الجن 9 1

أَيْ: وَإِنَّا كُنَّا قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم نَقْعُدُ مِنَ السَّمَاءِ مَقَاعِدَ لِنَسْتَمِعَ وَنَتَرَصَّدَ أَخْبَارَهَا

الجن 9 2

أَيْ: فَلَمْ يَعُدْ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ الْآنَ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يُرِيدُ ذَلِكَ يَجِدُ شِهَابًا أُرْصِدَ لَهُ لِيُرْمَى بِهِ لِمَنْعِهِ مِنَ السَّمَاعِ

الجن 10 1

أَيْ: وَإِنَّا الآنَ لَا نَدْرِي بَعْدَ أَنْ كُنَّا نَسْتَرِقُ السَّمْعَ مِنَ السَّمَاءِ فَمُنِعْنَا مِنْ ذَلِكَ، هَلْ هُوَ شَرٌّ أُرِيدَ بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا.

ثَانِيًا: إِخْبَارُ الْـجِنِّ عَنِ انْقِسَامِهِمْ إِلَى صَالِـحِينَ وَغَيْرِ صَالِـحِينَ

بَعْدَ اعْتِرَافِ الْجِنِّ بِمَا حَلَّ بِهِمْ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَخْبَرُوا عَنْ حَالِهِمْ بَعْدَ هَذِهِ الْبِعْثَةِ وَاسْتِمَاعِهِم الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ، وَأَنَّهُمُ انْقَسَمُوا إِلَى فَرِيقَيْنِ: صَالِحِينَ وَغَيْرِ صَالِحِيـنَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 11

أَيْ: بَعْدَ اسْتِمَاعِنَا لِلْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِهِ إِلَى قَوْمِنَا، فَقَدْ صِرْنَا فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ صَالِحِينَ وَغَيْرِ صَالِحِينَ

الجن 12

الجن 12 1

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: «أَنَّهُ»، وَالمُرَادُ بالظَّنِّ هُنَا: الْيَقِينُ، أَيْ: أَيْقَنَّا أَنَّهُ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ فِي الْأَرْضِ أَيْ: لَنْ نَفُوتَهُ إِنْ أَرَادَ بِنَا أَمْرًا، كَائِنِينَ فِي الْأَرْضِ أَوْ هَارِبِينَ مِنْهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُدْرِكَنَا فِي أَيِّ مَكَانٍ كُنَّا.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَفِظَ كِتَابَهُ الكَرِيمَ مِنْ كُلِّ تَحْرِيفٍ، وَجَعَلَهُ سَبِيلَ الصَّلَاحِ.
  • أَنَّ الْبِعْثَةَ المُحَمَّدِيَّةَ جَاءَتْ لِتَصْحِيحِ الْمُعْتَقَدَاتِ وَإِبْطَالِ أَقْوَالِ الْكَهَنَةِ.
  • كَمَالُ قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء.

أتخلق وأتزكى

الصّلَاحُ ثَمَرَةُ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وسَبِيلُ نَيْـلِ رِضَا الله تَعَالَى وَمُرَافَقَةِ الأنبيَاءِ والصِّدِّيقِيـنَ والصَّالحِينَ فِي الجَنَّةِ.

2

التقويم

  1. أُوَضِّحُ كَيْفَ مَنَعَ اللهُ الْجِنَّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ.
  2. أَصِفُ حَالَ الْجِنِّ بَعْدَ الْبِعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ.
  3. أَسْتَنْتِجُ الْقِيَمَ الْعَقَدِيَّةَ الْوَارِدَةَ فِي الْآيَاتِ.

الاستثمار

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآن اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، وَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا

الجن 1 2

فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّـهِ صلى الله عليه وسلم:

الجن 1

وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الجِنِّ».
[صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الجهر بقراءة صلاة الفجر].

  1. أَسْتَخْلِصُ الْغَايَةَ مِنْ مَنْعِ الْجِنِّ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ مِنَ السَّمَاءِ.
  2. أَسْتَنْتِجُ مَقْصِداً مِنْ مَقَاصِدِ القُرآنِ الْكَرِيمِ.

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 13 - 17 مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ وَأَشْرَحُ الْعِبَارَاتِ الْآتِيَةَ:

الجن 13

الجن 13 1

الجن 16

الجن 17 

سورة الجن: الآيات ( 1 - 7): كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين

 سورة الجن الآيات 1 7

 درس سورة الجن: الآيات: 1 - 7 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 1)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ شُمُولَ رِسَالَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
  2. أَنْ أَسْتَنْتِجَ بَعْضَ أَسْبَابِ الضَّلَالِ وَالْجُحُودِ.
  3. أَنْ أَهْتَدِيَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَأُنَزِّهَ اللهَ تَعَالَى عَمَّا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ.

تمهيد:

سُورَةُ الْجِنِّ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ، سُمِّيَتْ بِسُورَةِ الْجِنِّ لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ بَعْضًا مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ عِنْدَ سَمَاعِ نَفَرٍ مِنْهُمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
فَمَاذَا فَعَلَ الْجِنُّ إِثْرَ اسْتِماعِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟ وَكَيْفَ يَكُونُ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَثَرٌ حَمِيدٌ فِي حَيَاتِي؟

الآيات:

الجن 1 7

الفهم:

الشرح:

النَّفَرُ: الْجَمَاعَةُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى عَشَرَةٍ :

الجن 1

الْإِيمَانِ وَالصَّوَابِ :

الجن 2

عَظَمَةُ رَبِّنَا وَجَلَالُهُ :

الجن 3

الشَّطَطُ: مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَالْخُرُوجُ عَنِ الصَّوَابِ :

الجن 4

يَسْتَعِيذُونَ وَيَحْتَمُونَ :

الجن 6

استخلاص مضامين الآيات:

  1. أُحَدِّدُ مَوْقِفَ الْجِنِّ عِنْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
  2. أُبَيِّنُ أَثَرَ الْإِيمَانِ بالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى مُعْتَقَدَاتِ الْجِنِّ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: إِيمَانُ الْجِنِّ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَاِهْتِدَاؤُهُمْ بِهَدْيِهِ

أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي بِدَايَةِ هَذِهِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ أَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيْهِ وَأَخْبَرَهُ بِاسْتِمَاعِ الْجِنِّ إِلَى قِرَاءَتِهِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فَآمَنُوا بِهِ وَاهْتَدَوْا بِهَدْيِهِ، حَيْثُ قَالَ سُبْحَانَهُ:

الجن 1 1

 أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّد لِلنَّاسِ: إِنَّنِي أُخْبِرْتُ بِالْوَحْيِ مِنَ اللهِ تَعَالَى:

الجن 1 2

الضَّمِيرُ فِي

الجن 1 3

لِلشَّأْنِ، أَيْ: اسْتَمَعَ لِقِرَاءَتِي عَدَدٌ مِنْ جِنّ نَصِيبِينَ بِالْيَمَـنِ أَوْ جِنِّ نَيْنَوَى، وَكَانُوا سَبْعَةً أَوْ تِسْعَةً، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم بِبَطْنِ نَخْلٍ، وَهُوَمَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّة وَالطَّائِفِ، وَهَؤُلَاءِ الْجِنُّ هُمُ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

الأحقاف 28

الأحقاف: 28

الجن 1 4

أَيْ: فَقَالُوا لِقَوْمِهِمْ لَمَّا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ: إنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِـهِ وَغَزَارَةِ مَعَانِيـهِ وَغَيْـرِ ذَلِـكَ، وَإِنَّ هَذَا الْقـُرْآنَ

الجن 2 1

أَيْ: يَهْدِي إِلَى الْإِيمَانِ وَالصَّوَابِ

الجن 2 2

أَيْ: صَدَّقْنَا أَنَّهُ كَلَامُ اللهِ

الجن 2 3

أَيْ: وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا بَعْدَ اليَوْمِ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِالْقُرْآنِ يَقْتَضِي الْإِيمَانَ بِكُلِّ مَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الدَّعْوَةِ إِلَى وَحْدَانِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

ثَانِياً: تَوْحِيدُ الْجِنِّ لله تَعَالَى وَتَنْزِيهُهُمْ لَهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ

بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنِ اسْتِمَاعِ الْجِنِّ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَإِيمَانِهِمْ بِهِ وَتَوْحِيدِهِمْ لِرَبِّهِمْ، بَيَّنَ تَنْزِيهَهُمْ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا يَنْسُبُهُ إِلَيْهِ سُفَهَاؤُهُمْ مِنَ الشَّرِيكِ، وَالصَّاحِبَةِ، وَالْوَلَدِ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 3 1

الضَّمِيرُ فِـي

الجن 3 2

هُنَا، وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ بَعْدَهُ لِلشَّأْنِ، أَيْ: تَنَزَّهَ جَلَالُ اللهِ وَعَظَمَتُهُ عَمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنَ الزَّوْجَةِ وَالوَلَدِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَتَّخِذْ زَوْجَةً وَلَا وَلَدًا؛ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالْغِنَى الْمُطْلَقِ، وَالْمُخَالَفَةِ لِلْحَوَادِثِ، فَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الْحَاجَةِ وَالمُمَاثَلَةِ لِلمَخْلُوقَاتِ، عَكْسَ مَا يَقُولُهُ السُّفَهَاءُ مِنَ الْجِنِّ، قَــالَ الله تَعَالَـى:

الجن 4 1

أَيْ: كَانَ يَقُولُ جَاهِلُنَا عَلَى اللهِ شَطَطًا حَيْثُ غَلَوْا فِي الْكَذِبِ بنِسْبَةِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَد ِلَهُ سُبْحَانَهُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِـمْ:

الجن 4 2

إِبْلِيسُ.

الجن 5 1

الجن 7 1

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَالْمَعْنَى: وَإِنَّنَا ظَنَنَّا أَنَّ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ لَنْ تَبْلُغَ بِهِمُ الْجُرْأَةُ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَى اللهِ بِوَصْفِهِ بِأَنَّ لَهُ زَوْجَةً وَوَلَدًا حَتَّى تَبَيَّنَ لَنَا كَذِبُهُمْ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 6

 أَيْ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَسْتَعِيذُونَ وَيَحْتَمُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ حِينَ يَنْزِلُونَ فِي سَفَرِهِمْ بِمَكَانٍ مَخُوفٍ، فَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ: أَعُوذُ بِسَيِّدِ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ شَرِّ سُفَهَائِهِ، فَزَادُوهُمْ بِعَوْذِهِمْ بِهِمْ طُغْيَانًا؛ لِأَنَّهُمْ اعْتَقَدُوا أَنَّ لَهُمْ فَضْلاً عَلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَقَالُوا: سُدْنَا الْجِنَّ وَالْإِنْـسالجن 7

الجن 7 1

 مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: أَنَّهُ، وَالْمَعْنَى: وَإِنَّ الْجِنَّ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْتُمْ يَا إِنْسُ، أَنَّهُ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ أَحَدًا بَعْدَ مَوْتِهِ. وَإِنْكَارُهُمْ لِلبَعْثِ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى اللهِ وَيَكْفُرُونَ بِهِ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • عَالَمِيَّةُ الْإِسْلَامِ وَشُمُولُ رِسَالَتِهِ لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
  • وَحْدَانِيَةُ اللهِ تَعَالَى وَغِنَاهُ غِنًى مُطْلَقًا.
  • مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ وَحْدَهُ أَمِنَ شُرُورَ الْخَلْـقِ، وَمَـنْ لاَذَ بِغَيْـرِهِ ازْدَادَ خَوْفاً وَإِثْماً.
  • القُرْآنُ الْكَرِيمُ كِتَابُ هِدَايَةٍ وَإِرْشَادٍ.

أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى

جَاءَ فِي الآَيَاتِ الكَرِيمَةِ أَنَّ القُرْآنَ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، فَكَيْفَ أُحَقِّقُ ذَلِكَ؟

أتخلق وأتزكى

التقويم

  1. أُبْرِزُ أَثَرَ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى الْجِنِّ.
  2. بَيِّنُ عَاقِبَةَ الاِسْتِعَانَةِ بِالجِنِّ وَمَوْقِفَ الإِسْلَاِم مِنْ ذَلِكَ.
  3. أَسْتَخْرِجُ الْقِيَمَ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا الْآيَاتُ.

الاستثمار

أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى سُورَةَ الْجِنِّ إِثْرَ سُورَةِ نُوحٍ، تَبْكِيتًا لِقُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ فِي كَوْنِهِمْ تَبَاطَؤُواْ عَـنِ الْإِيمَانِ، إِذْ كَانَتِ الْجِنُّ خَيْرًا مِنْهُمْ وَأَقْبَلَ لِلْإِيمَانِ، هَذَا وَهُمْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ ذَلِكَ فَبِنَفْسِ مَا سَمِعُوا الْقُرْآن اسْتَعْظَمُوهُ وَآمَنُوا بِهِ لِلْوَقْتِ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَمَطِ كَلَامِ النَّاسِ، بِخِلَافِ الْعَرَبِ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ وَعَرَفُوا كَوْنَهُ مُعْجِزًا، وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ مُكَذِّبُونَ لَهُ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حَسَدًا وَبَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ».

  1. مَا الْغَايَةُ مِنْ تَذْكِيرِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ بِسَمَاعِ الْجِنِّ لِلْقُرْآنِ وَتَصْدِيقِهِمْ بِهِ؟
  2. لِمَاذَا أَصَرَّ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ عَلَى عَدَمِ الْإِيمَانِ بالْقُرْآنِ، رَغْمَ نُزُولِهِ بِلُغَتِهِمْ وَمَجِيئِهِ عَلَى يَدِ رَسُولٍ مِنْهُمْ؟
  3. أَسْتَنْتِجُ الْحِكْمَةَ الإِلَهِيَةَ مِنْ إِيمَانِ فَرِيقٍ مِنَ الْجِنِّ بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. .

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 8 - 12 مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ، وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).

 سورة الجن الآيات 1 7

 درس سورة الجن: الآيات: 1 - 7 من كتاب التفسير من خلال تفسير الجلالين للسنة السادسة من التعليم الإبتدائي العتيق (الدرس 1)

أهداف الدرس:

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ شُمُولَ رِسَالَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
  2. أَنْ أَسْتَنْتِجَ بَعْضَ أَسْبَابِ الضَّلَالِ وَالْجُحُودِ.
  3. أَنْ أَهْتَدِيَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَأُنَزِّهَ اللهَ تَعَالَى عَمَّا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ.

تمهيد:

سُورَةُ الْجِنِّ مَكِّيَّةٌ، وَآيَاتُهَا ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ، سُمِّيَتْ بِسُورَةِ الْجِنِّ لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ بَعْضًا مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ عِنْدَ سَمَاعِ نَفَرٍ مِنْهُمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
فَمَاذَا فَعَلَ الْجِنُّ إِثْرَ اسْتِماعِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟ وَكَيْفَ يَكُونُ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَثَرٌ حَمِيدٌ فِي حَيَاتِي؟

الآيات:

الجن 1 7

الفهم:

الشرح:

النَّفَرُ: الْجَمَاعَةُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى عَشَرَةٍ :

الجن 1

الْإِيمَانِ وَالصَّوَابِ :

الجن 2

عَظَمَةُ رَبِّنَا وَجَلَالُهُ :

الجن 3

الشَّطَطُ: مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَالْخُرُوجُ عَنِ الصَّوَابِ :

الجن 4

يَسْتَعِيذُونَ وَيَحْتَمُونَ :

الجن 6

استخلاص مضامين الآيات:

  1. أُحَدِّدُ مَوْقِفَ الْجِنِّ عِنْدَ سَمَاعِهِمْ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
  2. أُبَيِّنُ أَثَرَ الْإِيمَانِ بالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى مُعْتَقَدَاتِ الْجِنِّ.

التفسير

اِشْتَمَلَتِ الْآيَاتُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: إِيمَانُ الْجِنِّ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَاِهْتِدَاؤُهُمْ بِهَدْيِهِ

أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي بِدَايَةِ هَذِهِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ أَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيْهِ وَأَخْبَرَهُ بِاسْتِمَاعِ الْجِنِّ إِلَى قِرَاءَتِهِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فَآمَنُوا بِهِ وَاهْتَدَوْا بِهَدْيِهِ، حَيْثُ قَالَ سُبْحَانَهُ:

الجن 1 1

 أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّد لِلنَّاسِ: إِنَّنِي أُخْبِرْتُ بِالْوَحْيِ مِنَ اللهِ تَعَالَى:

الجن 1 2

الضَّمِيرُ فِي

الجن 1 3

لِلشَّأْنِ، أَيْ: اسْتَمَعَ لِقِرَاءَتِي عَدَدٌ مِنْ جِنّ نَصِيبِينَ بِالْيَمَـنِ أَوْ جِنِّ نَيْنَوَى، وَكَانُوا سَبْعَةً أَوْ تِسْعَةً، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم بِبَطْنِ نَخْلٍ، وَهُوَمَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّة وَالطَّائِفِ، وَهَؤُلَاءِ الْجِنُّ هُمُ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

الأحقاف 28

الأحقاف: 28

الجن 1 4

أَيْ: فَقَالُوا لِقَوْمِهِمْ لَمَّا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ: إنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ فِي فَصَاحَتِـهِ وَغَزَارَةِ مَعَانِيـهِ وَغَيْـرِ ذَلِـكَ، وَإِنَّ هَذَا الْقـُرْآنَ

الجن 2 1

أَيْ: يَهْدِي إِلَى الْإِيمَانِ وَالصَّوَابِ

الجن 2 2

أَيْ: صَدَّقْنَا أَنَّهُ كَلَامُ اللهِ

الجن 2 3

أَيْ: وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا بَعْدَ اليَوْمِ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِالْقُرْآنِ يَقْتَضِي الْإِيمَانَ بِكُلِّ مَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الدَّعْوَةِ إِلَى وَحْدَانِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

ثَانِياً: تَوْحِيدُ الْجِنِّ لله تَعَالَى وَتَنْزِيهُهُمْ لَهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ

بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنِ اسْتِمَاعِ الْجِنِّ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَإِيمَانِهِمْ بِهِ وَتَوْحِيدِهِمْ لِرَبِّهِمْ، بَيَّنَ تَنْزِيهَهُمْ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا يَنْسُبُهُ إِلَيْهِ سُفَهَاؤُهُمْ مِنَ الشَّرِيكِ، وَالصَّاحِبَةِ، وَالْوَلَدِ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 3 1

الضَّمِيرُ فِـي

الجن 3 2

هُنَا، وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ بَعْدَهُ لِلشَّأْنِ، أَيْ: تَنَزَّهَ جَلَالُ اللهِ وَعَظَمَتُهُ عَمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنَ الزَّوْجَةِ وَالوَلَدِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَتَّخِذْ زَوْجَةً وَلَا وَلَدًا؛ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالْغِنَى الْمُطْلَقِ، وَالْمُخَالَفَةِ لِلْحَوَادِثِ، فَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الْحَاجَةِ وَالمُمَاثَلَةِ لِلمَخْلُوقَاتِ، عَكْسَ مَا يَقُولُهُ السُّفَهَاءُ مِنَ الْجِنِّ، قَــالَ الله تَعَالَـى:

الجن 4 1

أَيْ: كَانَ يَقُولُ جَاهِلُنَا عَلَى اللهِ شَطَطًا حَيْثُ غَلَوْا فِي الْكَذِبِ بنِسْبَةِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَد ِلَهُ سُبْحَانَهُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِـمْ:

الجن 4 2

إِبْلِيسُ.

الجن 5 1

الجن 7 1

مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَالْمَعْنَى: وَإِنَّنَا ظَنَنَّا أَنَّ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ لَنْ تَبْلُغَ بِهِمُ الْجُرْأَةُ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَى اللهِ بِوَصْفِهِ بِأَنَّ لَهُ زَوْجَةً وَوَلَدًا حَتَّى تَبَيَّنَ لَنَا كَذِبُهُمْ.
ثُمَّ قَالَ اللهُ تَعَالَى:

الجن 6

 أَيْ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَسْتَعِيذُونَ وَيَحْتَمُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنّ حِينَ يَنْزِلُونَ فِي سَفَرِهِمْ بِمَكَانٍ مَخُوفٍ، فَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ: أَعُوذُ بِسَيِّدِ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ شَرِّ سُفَهَائِهِ، فَزَادُوهُمْ بِعَوْذِهِمْ بِهِمْ طُغْيَانًا؛ لِأَنَّهُمْ اعْتَقَدُوا أَنَّ لَهُمْ فَضْلاً عَلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَقَالُوا: سُدْنَا الْجِنَّ وَالْإِنْـسالجن 7

الجن 7 1

 مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: أَنَّهُ، وَالْمَعْنَى: وَإِنَّ الْجِنَّ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْتُمْ يَا إِنْسُ، أَنَّهُ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ أَحَدًا بَعْدَ مَوْتِهِ. وَإِنْكَارُهُمْ لِلبَعْثِ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى اللهِ وَيَكْفُرُونَ بِهِ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا يَأْتِي:

  • عَالَمِيَّةُ الْإِسْلَامِ وَشُمُولُ رِسَالَتِهِ لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
  • وَحْدَانِيَةُ اللهِ تَعَالَى وَغِنَاهُ غِنًى مُطْلَقًا.
  • مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ وَحْدَهُ أَمِنَ شُرُورَ الْخَلْـقِ، وَمَـنْ لاَذَ بِغَيْـرِهِ ازْدَادَ خَوْفاً وَإِثْماً.
  • القُرْآنُ الْكَرِيمُ كِتَابُ هِدَايَةٍ وَإِرْشَادٍ.

أَتَخَـلَّــقُ وَأَتَـزَكَّــى

جَاءَ فِي الآَيَاتِ الكَرِيمَةِ أَنَّ القُرْآنَ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ، فَكَيْفَ أُحَقِّقُ ذَلِكَ؟

أتخلق وأتزكى

التقويم

  1. أُبْرِزُ أَثَرَ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَلَى الْجِنِّ.
  2. بَيِّنُ عَاقِبَةَ الاِسْتِعَانَةِ بِالجِنِّ وَمَوْقِفَ الإِسْلَاِم مِنْ ذَلِكَ.
  3. أَسْتَخْرِجُ الْقِيَمَ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا الْآيَاتُ.

الاستثمار

أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى سُورَةَ الْجِنِّ إِثْرَ سُورَةِ نُوحٍ، تَبْكِيتًا لِقُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ فِي كَوْنِهِمْ تَبَاطَؤُواْ عَـنِ الْإِيمَانِ، إِذْ كَانَتِ الْجِنُّ خَيْرًا مِنْهُمْ وَأَقْبَلَ لِلْإِيمَانِ، هَذَا وَهُمْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ ذَلِكَ فَبِنَفْسِ مَا سَمِعُوا الْقُرْآن اسْتَعْظَمُوهُ وَآمَنُوا بِهِ لِلْوَقْتِ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَمَطِ كَلَامِ النَّاسِ، بِخِلَافِ الْعَرَبِ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ وَعَرَفُوا كَوْنَهُ مُعْجِزًا، وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ مُكَذِّبُونَ لَهُ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حَسَدًا وَبَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ».

  1. مَا الْغَايَةُ مِنْ تَذْكِيرِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ بِسَمَاعِ الْجِنِّ لِلْقُرْآنِ وَتَصْدِيقِهِمْ بِهِ؟
  2. لِمَاذَا أَصَرَّ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ عَلَى عَدَمِ الْإِيمَانِ بالْقُرْآنِ، رَغْمَ نُزُولِهِ بِلُغَتِهِمْ وَمَجِيئِهِ عَلَى يَدِ رَسُولٍ مِنْهُمْ؟
  3. أَسْتَنْتِجُ الْحِكْمَةَ الإِلَهِيَةَ مِنْ إِيمَانِ فَرِيقٍ مِنَ الْجِنِّ بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. .

الإعداد القبلي

أَقْرَأُ الْآيَاتِ 8 - 12 مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ، وَأُنْجِزُ الأَسْئِلَة المُقْتَرَحَة مِنَ الأُسْتَاذ(ة).

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube