وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الثلاثاء 5 جمادى الآخرة 1442هـ الموافق لـ 19 يناير 2021
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

أحكام العمرة وآداب الزيارة الشريفة: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

أحكام العمرة وآداب الزيارة الشريفة: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

درس في مادة الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الخامس والعشرون (25) حول أحكام العمرة وآداب الزيارة الشريفة.

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • 1 .  أَنْ أَتَعَرَّفَ الْعُمْرَةَ وَحُكْمَهَا وَصِفَتَهَا.
  • 2 .  أَنْ أَتَبَيَّنَ آدَابَ زِيَارَةِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ.
  • 3 .  أَنْ أَتَمَثَّلَ آدَابَ تَعْظِيمِ الْحُرُمَاتِ وَالرُّجُوعِ إِلَى الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ.

تَمْهِيدٌ

شُرِعَ إِلَى جَانِبِ الْحَجِّ الْمَفْرُوضِ حَجُّ التَّطَوُّعِ، كَمَا سُنَّتِ الْعُمْرَةُ لِلِاسْتِزَادَةِ مِنَ الْخَيْر، وَشُرِعَ لِكُلِّ ذَلِكَ آدَابٌ تَابِعَةٌ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهَا وَالْحِرْصُ عَلَيْهَا.
فَمَا الْعُمْرَةُ؟ وَمَا حُكْمُهَا وَصِفَتُهَا وَأَحْكَامُهَا؟ وَمَا الْآدَابُ الْمَطْلُوبَةُ فِي النُّسُكَيْنِ؟ وَمَا آدَابُ زِيَارَةِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ؟

اَلنَّظْمُ

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

حَجٍّ وَفِي التَّنْعِيمِ نَدْباً أَحْرِمَا   وَسُنَّتِ الْعُمْرَةُ فَافْعَلْهَا كَما
تَحِلَّ مِنْهَا وَالطَّوَافَ كَثِّرَا   وَإِثْرَ سَعْيِكَ احْلِقَنْ وَقَصِّرَا
لِجَانِبِ الْبَيْتِ وَزِدْ فِي الْخِدْمَةْ   مَا دُمْتَ فِي مَكَّةَ وَارْعَ الْحُرْمَهْ
عَلَى الْخُرُوجِ طُفْ كَمَا عَلِمْتَا   وَلَازِمِ الصَّفَّ فَإِنْ عَزَمْتَا
وَنِيَّةٍ تُجَبْ لِكُلِّ مَطْلَبِ   وَسِرْ لِقَبْرِ الْمُصْطَفَى بِأَدَبِ
ثُمَّ إِلَى عُمَرَ نِلْتَ التَّوْفِيقْ   سَلِّمْ عَلَيْهِ ثُمَّ سِرْ لِلصِّدِّيقْ
فِيهِ الدُّعَا فَلَا تَمَلَّ مِنْ طِلاَبْ   وَاعْلَمْ بِأَنَّ ذَا الْمَقَامَ يُستَجَابْ
وَسَلْ شَفَاعَةً وَخَتْماً حَسَناَ   وَسَلْ شَفَاعَةً وَخَتْماً حَسَناَ
إِلَى الْأَقاَرِبِ وَمَنْ بِكَ يَدُورْ   وَادْخُلْ ضُحىً وَاصْحَبْ هَدِيَّةَ السُّرُورْ

 اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

التَّنْعِيمُ: اِسْمُ مَوْضِعٍ قُرْبَ أَطْرَافِ الْحَرَمِ.
الْحُرْمَةُ: مَا عَظَّمَهُ اللهُ تَعَالَى وَأَمَرَ بِتَعْظِيمِهِ وَعَدَمِ انْتِهَاكِهِ.
الصَّفُّ: صَفُّ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مَعَ الْإِمَامِ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ

  • 1 .  أُحَدِّدُ مِنَ النَّظْمِ حُكْمَ الْعُمْرَةِ وَصِفَتَهَا.
  • 2 .  أُبَيِّنُ مِنَ النَّظْمِ الْآدَابَ الْمَطْلُوبَةَ حِينَ أَدَاءِ النُّسُكِ وَبَعْدَهُ.
  • 3 .  أَسْتَخْلِصُ مِنَ النَّظْمِ آدَابَ زِيَارَةِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَقَبْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: صِفَةُ الْعُمْرَةِ وَحُكْمُهَا

الْعُمْرَةُ: عِبَادَةٌ ذَاتُ إِحْرَامٍ وَسَعْيٍ وَطَوَافٍ. وَهِيَ: سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ؛ فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَاجِبَةٌ الْعُمْرَةُ؟ قَالَ: «لاَ، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ». [السنن الكبرى للبيهقي، باب من قال العمرة تطوع] 

وَتَقَدَّمَ أَنَّ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهَا جَمِيعُ الْعَامِ، وَيُكْرَهُ تَكْرَارُهَا فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَأَجَازَ ذَلِكَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ.

وَيُسْتَحَبُّ الْإِحْرَامُ بِهَا مِنَ التَّنْعِيمِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاجِّ بِالْإِفْرَادِ، وَهُوَ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ النَّاظِمُ؛ لِأَنَّهُ الرَّاجِحُ فِي الْمَذْهَبِ، وَأَمَّا الْمُتَمَتِّعُ فَقَدْ دَخَلَ مَكَّةَ مُحْرِماً مِنَ الْمِيقَاتِ بِعُمْرَةٍ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ الْيَوْمَ طَلَبًا لِلتَّيْسِيرِ؛ لِأَنَّ الْحَاجَّ لَا يَتَحَكَّمُ فِي رِحْلَةِ الْحَجِّ الَّتِي تَحْكُمُهَا ضَوَابِطُ إِدَارِيَّةٌ؛ وَكَذَلِكَ الْحَاجُّ بِالْقِرَانِ فَقَدْ أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ لِقِرَانِهِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.

وَمِنْ أَدِلَّةِ الْإِحْرَامِ مِنَ التَّنْعِيمِ: حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ، وَأَرْجِعُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِي إِلَى التَّنْعِيمِ ... [السنن الكبرى للنسائي، ج 6 ص 413]

وَصِفَةُ الْعُمْرَةِ فِي الْإِحْرَامِ وَاسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ وَالتَّنْظِيفِ، وَفِيمَا يَلْبَسُهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ وَالصَّيْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَفِي التَّلْبِيَةِ وَالطَّوَافِ وَالرَّمَلِ وَالرُّكُوعِ بَعْدَهُ وَالْسَّعْيِ بَعْدَهُ كَالْحَجِّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ: (فَافْعَلْهَا كَمَا حَجٍّ). 

وَتَخْتَلِفُ عَنْهُ فِي أَنَّ أَرْكَانَهَا تَنْحَصِرُ فِي ثَلَاثَةٍ: اَلْإِحْرَامُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ، وَأَنَّ التَّحَلُّلَ مِنْهَا يَكُونُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ السَّعْيِ بِالْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ؛ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَإِثْرَ سَعْيِكَ احْلِقَنْ أَوْ قَصِّرَا تَحِلَّ مِنْهَا).

ثَانِياً: أَحْكَامُ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ

تَنْقَسِمُ أَعْمَالُ الْعُمْرَةِ بِاعْتِبَارِ أَحْكَامِهَا إِلَى ثَلاثَةِ أَقْسَامٍ: أَرْكَانٌ لَا تُجْبَرُ، وَوَاجِبَاتٌ تُجْبَرُ، وَسُنَنٌ لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهَا. فَأَرْكَانُهَا ثَلاثَةٌ: الْإِحْرَامُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ. وَوَاجِبَاتُهَا الْمُنْجَبِرَةُ بِالدَّمِ كَالْحَجِّ فِيمَا يَسْتَوِيَانِ فِيهِ، وَمِنْهَا الْحِلَاقُ؛ فَيُجْبَرُ بِالدَّمِ إِذَا تَرَكَهُ حَتَّى رَجَعَ لِبَلَدِهِ، أَوْ طَالَ الزَّمَنُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مُوجِبَاتِ الدَّمِ. وَأَمَّا السُّنَنُ وَالْمُسْتَحَبَّاتُ فَكَالْحَجِّ أَيْضاً فِيمَا يَسْتَوِيَانِ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ.

ثَالِثاً: آدَابُ مَا بَعْدَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالزِّيَارَةِ الشَّرِيفَةِ

1 .  آدَابُ مَا بَعْدَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛

لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ آدَابٌ تَابِعَةٌ يَنْبَغِي إِتْيَانُهَا؛ فَيُسْتَحَبُّ لِلْآفَاقِيِّ مَا يَلِي:

  • أ .  أَنْ يُكْثِرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَمِنْ شُرْبِ مَاءِ زَمْزَمَ، مَا دَامَ بِمَكَّةَ لِتَعَذُّرِ هَذِهِ الْعِبَادَةِ الْعَظِيمَةِ عَلَيْهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا
  • ب .  أَنْ يُرَاعِيَ حُرْمَةَ مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةَ لِجَانِبِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ مُبَارَكًا؛ فَيَتَجَنَّبُ فِيهِ الرَّفَثَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَيُكْثِرُ فِيهِ مِنْ فِعْلِ الطَّاعَاتِ، وَيُلَازِمُ فِيهِ الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِ الْبِرِّ. عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمانٍ، إِلَّا أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ فِي هَذَا الْمَكَانِ أَكْثَرَ، لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الطَّاعَةَ تَعْظُمُ بالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَيَكْثُرُ ثَوابُهَا.
  • ج .  أَنْ يَطُوفَ إِنْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ طَوَافَ الْوَدَاعِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَعْلُومَةِ مِنَ الِابْتِدَاءِ بتَقْبِيلِ الْحَجَرِ إِلَى آخِرِ صِفَةِ الطَّوَافِ. وَقَدْ سُئِلَ الْإمَامُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ: أَيُّهُمَا أَحَبٌّ إِلَيْكَ: الْمُجَاوَرَةُ أَوِ الْقُفُولُ؟ فَقَالَ: السُّنَّةُ: اَلْحَجُّ، ثُمَّ الْقُفُولُ. 

2- زِيَارَةُ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَالْقَبْرِ الشَّرِيفِ؛

يُنْدَبُ لِلْحَاجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ:

  • أ .  أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ مِنْ كُدىً، وَيَقْصِدَ زِيَارَةَ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ؛ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا، وَفَضِيلَةٌ مُرَغَّبٌ فِيهَا، وَزِيَارَةَ قَبْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضاً لِأَدَاءِ أَدَبِ السَّلَامِ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَقَاصِدِ الشَّرِيفَةِ؛ مُرَاعِياً الْإِكْثَارَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنُّزُولَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ. فَإِذَا وَصَلَ الْمَسْجِدَ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ إِنْ كَانَ وَقْتاً يَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَإِلَّا بَدَأَ بِالْقَبْرِ الشَّرِيفِ؛ وَتكُونُ صَلَاتُهُ فِي مِحْرَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ قَدَرَ، أَوْ فِي الرَّوْضَةِ، أَوْ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَوَاضِعِ. ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إِلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ، وَلَا يَلْتَصِقُ بِهِ، وَيَسْتَقْبِلُهُ وَهُوَ مُتَّصِفٌ بِالذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ وَالِانْكِسَارَ وَالْفَاقَةِ وَالِاضْطِرَارِ، وَيَسْتَشْعِرُ أَنَّهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ، فَيَبْدَأُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ؛ قَالَ مَالِكٌ: فَيَقُولُ: اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ؛ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. وَكَرِهَ مَالِكٌ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ الْوُقُوفَ بِالْقَبْرِ كُلَّمَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْمَسْجِدَ وَخَرَجَ؛ قَالَ: وَلَا بَأْسَ لِمَنْ قَدِمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ، أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الْقَبْرِ، فَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَدْعُوَ لَهُ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
  • ب . أَنْ يَزُورَ الْبَقِيعَ وَالْقُبُورَ الْمَشْهُورَةَ فِيهِ، وَمَسْجِدَ قُبَاءٍ، وَيَتَوَضَّأَ مِنْ بِئْرِ أَرِيسٍ، وَيَشْرَبَ مِنْهَا؛ وَعَدَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمُقَامَ عِنْدَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ لِيَغْتَنِمَ مُشَاهَدَتَهُ أَكْثَرَ، وَلِأَنَّهَا لَا تُمْكِنُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَقَامِ.
  • ج . أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ بِالتَّوْفِيقِ وَالْوَحْدَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ وَالْخَتْمِ بِالْحُسْنَى فِي الدُّنْيَا، وَنَيْلِ الشَّفَاعَةِ الْعُظْمَى فِي الْآخِرَةِ؛ يُلَازِمُ ذَلِكَ فِي كُلِّ حِينٍ، رَاجِياً أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ.
  • د . أَنْ يُعَجِّلَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ وَبَلَدِهِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اَلسَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وِجْهَتِهِ فَلْيَعْجَلْ إِلَى أَهْلِهِ». [الموطأ، ما يؤمر به من العمل في السفر، ج 2 ص 344]
  • هـ .  أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ نَهَاراً، وَلَا يَطْرُقَهُمْ لَيْلاً، كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ؛ وَالْأَفْضَلُ أَوَّلُ النَّهَارِ ضُحىً، كَمَا قَالَ النَّاظِمُ: (وَادْخُلْ ضُحىً).
  • و .  أَنْ يَسْتَصْحِبَ هَدِيَّةً يُدْخِلُ بِهَا السُّرُورَ عَلَى أَقَارِبِهِ وَمَنْ يَدُورُ بِهِ مِنَ الْحَشَمِ وَنَحْوِهِمْ؛ وَذَلِكَ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَلْحَقْهُ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ. وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَاصْحَبْ هَدِيَّةَ اَلسُّرُورْ إِلَى اَلْأَقَارِبِ وَمَنْ بِكَ يَدُورْ).

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا اَلدَّرْسِ:

  • عِظَمُ الزَّمانِ وَالْمَكَانِ مَدْعَاةٌ إِلَى الْجِدِّ فِي الطَّاعَةِ وَالتَّحَفُّظِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ.
  • تَعْظِيمُ حُرْمَةِ الْبَيْتِ يَقْتَضِي اغْتِنَامَ الْأَوْقَاتِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ الْمُتَنَوِّعَةِ.
  • لِلْمَدِينَةِ حُرْمَةٌ كَمَا أَنَّ لِمَكَّةَ حُرْمَةً.

التقويم

  • 1 .  حَاجَّانِ مَغْرِبِيَّانِ أَحَدُهُمَا مُتَمَتِّعٌ وَالثَّانِي مُفْرِدٌ، أُبَيِّنُ وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ وَمَوْضِعَهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
  • 2 . أَضَعُ خُطَاطَةً أُلَخِّصُ فيها الْآدَابَ التَّابِعَةَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَآدَابَ زِيَارَةِ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ.
  • 3 .  أَنْقُلُ الْجَدْوَلَ وَأُبْدِي مَوْقِفِي مِنَ السُّلُوكَاتِ الْآتِيَةِ:

أحكام العمرة وآداب الزيارة الشريفة: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

 اَلْاِسْتِثْمَارُ

أَوْرَدَ الشَّارِحُ مَيَّارَةُ عَنْ خَلِيلٍ رَحِمَهُمَا اللهُ قَوْلَهُ: وَلْتَعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ تَكْثِيرَ أَسْبَابِ الْمَغْفِرَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللهَ رَحِيمٌ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنَّهُ إِذَا أَخْطَأَ الْعَبْدَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْمَغْفِرَةِ لَا يُخْطِئُهُ سَبَبٌ آخَرُ.
[الدر الثمين شرح المرشد المعين، بتصرف]

أَذْكُرُ مَجْمُوعَةً مِنْ أَسْبَابِ اِلْمَغْفِرَةِ اِلْوَارِدَةِ فِي اِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.

الإعداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1 .  أبْحَثُ عَنِ الغَايَةِ مِنْ خَتْمِ ابْنِ عَاشِر لِمَتْنِهِ بِكِتَابِ مَبادِئ التَّصَوُّفِ وَهَوَادِي التَّعَرُّفِ.
  • 2 .  أَذْكُرُ تَرْجَمَةَ الْإِمَامِ الْجُنَيْدِ السَّالِكِ رَحِمَهُ اللهُ مُبَيِّناً بَعْضَ مَنَاقِبِهِ.

للاطلاع أيضا

الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

لائحة الأعلام: كتاب الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

مبادئ التصوف وهوادي التعرف (تابع) التحلي بمقامات اليقين: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة

مبادئ التصوف وهوادي التعرف(تابع) من شروط التزكية : الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة

مبادئ التصوف وهوادي التعرف التوبة والتقوى: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

ممنوعات الإحرام (تتمة): الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

ممنوعات الإحرام: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

العمل في أيام التشريق: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

العمل في مزدلفة ومنى ويوم النحر: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

 
الإعدادي
 

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

الثانوي

التفسير

الحديث

علوم الحديث

  • علوم الحديث من متن نخبة الفكر بشرح نزهة النظر لابن حجر العسقلاني للسنة الثانية ثانوي

اصول الفقه

  •  أصول الفقه من منظومة مرتقى الوصول إلى الضروري في علم الأصول لابن عاصم للسنة الأولى ثانوي

الفرائض

  •  الفرائض من مختصر الشيخ خليل بشرح الخرشي للسنة الثانية ثانوي

التوقيت

 
  • التوقيت من منظومة المقنع بشرح المطلع على مسائل المقنع لمحمد بن سعيد المرغتي للسنة الأولى ثانوي

المنطق

 
  • المنطق من نظم السلم للأخضري بشرح القويسني للسنة الأولى ثانوي