وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الأربعاء 9 ربيع الآخر 1442هـ الموافق لـ 25 نوفمبر 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

الفقه: مَكْرُوهَاتُ الصِّيَام

 مكروهات الصيام

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الحادي عشر (11) حول مَكْرُوهَاتُ الصِّيَام.

أهداف الدرس

  • 1. أَنْ أَتَعَرَّفَ مَكْرُوهَاتِ الصِّيَامِ.
  • 2. أَنْ أُدْرِكَ مَا يُبَاحُ فِي الصِّيَامِ .
  • 3. أَنْ أَتَجَنَّبَ الْمَكْرُوهَاتِ فِي صِيَامِي

تمهيد

يَمْتَنِعُ الْمُسْلِمُونَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَنْ سَائِرِ الْمُفَطِّرَاتِ نَهَاراً، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يَصْدُرُ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ مَكْرُوهَاتٌ تَتَنَافَى وَقُدْسِيَّةَ الصِّيَامِ فِي رَمَضَانَ، أَوْ أُمُورٌ يُغْتَفَرُ وُقُوعُهَا فِي الصِّيَامِ.

فَمَا مَكْرُوهَاتُ الصِّيَامِ؟ وَمَا الْأَشْيَاءُ الْمُغْتَفَرَةُ في الصِّيَامِ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ: 

وَيُكْرَهُ اللَّمْسُ وَفِكْرٌ سَلِمَا *** دَأْباً مِنَ الْمَذْيِ وَإلَّا حَرُمَا
وَكَرِهُوا ذَوْقَ كَقِدْرٍ وَهَذَرْ *** غَالِبُ قَيْءٍ وَذُبَابٍ مُغْتَفَرْ
غُبَارُ صَانِعٍ وَطُرْقٍ وَسِوَاكْ *** يَابِسٍ اِصْبَاحُ جَنَابَةٍ كَذَاكْ

الفهم

الشرح

  • اللَّمْسُ: الْمَسُّ بِالْيَدِ، يُقَالُ: لَمَسَهُ إِذَا مَسَّهُ.
  • هَذَرٌ: الْهَذَرُ، الْكَلَامُ الَّذِي لاَ يُعْبَأُ بِهِ وَلاَ فَائِدَةَ مِنْهُ مِثْلُ الْهَذَيَانِ.

استخلاص مضامين النظم 

1- أَسْتَخْلِصُ حُكْمَ التَّفَكُّرِ الَّذِي لَا يُؤَدِّي إِلَى خُرُوجِ الْمَذْيِ فِي الصِّيَامِ.
2- أُحَدِّدُ مِنْ خِلَالِ الْأَبْيَاتِ مَكْرُوهَاتِ الصِّيَامِ.
3- أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْأَبْيَاتِ الْأُمُورَ الْمُغْتَفَرَةَ فِي الصِّيَامِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي: 

أَوَّلاً: مَكْرُوهَاتُ الصِّيَامِ

مَكْرُوهَاتُ الصِّيَامِ؛ هِيَ: الْأُمُورُ الَّتِي يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ فِعْلُهَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، وَلَكِنْ يَبْقَى صِيَامُهُ صَحِيحاً؛ وَهِيَ:

1. لَـمْسُ الزَّوْجَةِ؛ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ اللَّمْسِ، بِلَذَّةٍ؛ وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي:

  • أ- إِذَا تَيَقَّنَ الصَّائِمُ أَنَّ عَادَتَهُ السَّلَامَةُ مِنْ خُرُوجِ الْمَذْيِ فَفِعْلُهُ مَكْرُوهٌ.
  • ب- إِنْ كَانَ يَعْلَمُ مِن نَفْسِهِ عَدَمَ السَّلَامَةِ مِنْ خُرُوجِ الْمَذْيِ فَفِعْلُهُ حَرَامٌ.
  • ج- إِذَا شَكَّ فِي السَّلَامَةِ مِنْ خُرُوجِ الْمَذْيِ فَقِيلَ: حَرَامٌ، وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ. قَالَ مَالِكٌ: «لَا أُحِبُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُقَبِّلَ، فَإِنْ قَبَّلَ فِي رَمَضَانَ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَإِنْ قَبَّلَ فَأَمْذَى فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ» [الاستذكار، ج 3 ص 293].وَإِلَى حُكْمِ اللَّمْسِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

(وَيُكْرَهُ اللَّمْسُ وَفِكْرٌ سَلِمَا *** دَأْباً مِنَ الْمَذْيِ وَإلاَّ حَرُمَا).

2. ذَوْقُ الصَّائِمِ لِلطَّعَامِ؛ فَيُكْرَهُ لِلصَّائِمِ ذَوْقُ الْقِدْرِ مِنَ الْمِلْحِ وَكُلِّ مَا لَهُ طَعْمٌ كَذَوْقِ الْعَسَلِ وَمَضْغِ الطَّعَامِ لِلصَّبِيِّ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «لاَ بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ أَوِ الشَّيْءَ». [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب اغتسال الصائم]  ولِذَلِكَ كُرِهَ لِلصَّائِمِ الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ.

3. اَلْهَذَرُ؛ فَيُكْرَهُ لِلصَّائِمِ كَثْرَةُ الْكَلَامِ وَالثَّرْثَرَةُ لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

سورة المومنون الآية 3

المومنون: 3

، وَقَالَ سُبْحَانَهُ:

سورة الفرقان الآية 72

الفـرقان: 72

 كَمَا يجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَجَنَّبَ الْكَلَامَ الْمُحَرَّمَ مِثْلَ: الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ». [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم]. وَفِي ذَوْقِ الطَّعَامِ وَهَذَرِ الْكَلَامِ قَالَ النَّاظِمُ: (وَكَرِهُوا ذَوْقَ كَقِدْرٍ وَهَذَرْ).

ثَانِياً: مُغْـتَـفَـرَاتُ الصِّيَامِ

هُنَاكَ أُمُورٌ اغْـتَـفَـرَ الشَّرْعُ وُقُوعَهَا أَوْ صُدُورَهَا مِنَ الصَّائِمِ؛ وَهِيَ:

1. الْقَيْءُ الْـخَارِجُ مِنْ فَمِ الصَّائِمِ غَـلَبَةً؛ فَيُغْتَفَرُ، وَلَيْسَ فِيهِ قَضَاءٌ، مَا لَمْ يَرجِعْ مِنْهُ شَيْءٌ مَقْدُورٌ عَلَى طَرْحِهِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ذَرَعَهُ قَيْءٌ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ». [سنن أبي داود، كتاب الصيام، باب الصائم يستقيء عامداً]

2. الذُّبَابُ الدَّاخِلُ فِي الْفَمِ غَلَبَةً؛ فَيُغْتَفَرُ وَلَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ عَلَى الصَّائِمِ؛ لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ وَمَسْلُوبُ الاِخْتِيَارِ؛ لِقَوْلِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: «إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ». [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا]

3. غُبَارُ الطُّرُقِ وَالصُّنَّاعِ؛ إِذَا دَخَلَ جَوْفَ الصَّائِمِ، كَغُبَارِ الدَّقِيقِِ، وَغُبَارِ الطَّرِيقِ، وَتَصْنِيعِ الْجِبْسِ، وَتَفْتِيتِ الْحِجَارَةِ؛ كُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ؛ إِذْ لَا طَاقَةَ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَحْتَرِزَ مِنْهُ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:

سورة التغابن الآية 16

التغابن: 16

4. اَلِاسْتِيَاكُ بِالسِّوَاكِ الْيَابِسِ الَّذِي لَايَتَحَلَّلُ؛ فَيُغْتَفَرُ وَلَا يُؤَثِّرُ فِي الصِّيَامِ؛ لِقَوْلِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ، مَا لاَ أُحْصِي أَوْ أَعُدُّ». [البخاري، كتاب الصوم، باب سواك الرطب واليابس للصائم]

5. إِصْبَاحُ الصَّائِمِ بِالْـجَنَابَةِ؛ بِحَيْثُ لَمْ يَغْتَسِلْ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.فَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ لِلصَّائِمِ وَصِيَامُهُ صَحِيحٌ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَيَصُومُ». [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب الصائم يصبح جنبا]

وَفِي هَذِهِ الْأُمُورِ قَالَ النَّاظِمُ: (غَالِبُ قَيْءٍ .. إلى: اِصْبَاحُ جَنَابَةٍ كَذَاكْ) 

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:  

  • حِفْظُ الْعِبَادَةِ مِمَّا يُبْطِلُهَا أَوْ يَنْقُصُ ثَوَابَهَا أَوْ يُعَرِّضُهَا لِلْكَرَاهَةِ.
  • الْحِرْصُ عَلَى نَظَافَةِ الْجَسَدِ وَوِقَايَتِهِ مِنَ الْعَوَالِقِ.

التقويم

  • 1. أُبَيِّنُ مَكْرُوهَاتِ الصِّيَامِ، وَحُكْمَ التَّلَبُّسِ بِهَا.
  • 2. أُبْرِزُ الْمُغْتَفَرَاتِ الَّتِي يُعْفَى عَنْهَا أَثْنَاءَ الصِّياَمِ.
  • 3. أَسْتَشْهِدُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَكْرُوهَاتِ مِنْ أَبْيَاتِ الْمَتْنِ.

الاستـثمار

أبيات المكروهات

أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْأَبْيَاتِ بَعْضَ الْآدَابِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَتَّصِفَ بِهَا الصَّائِمُ، وَأَسْتَدِلُّ عَلَيْهَا بِمَا يُنَاسِبُ مِنْ مُكْتَسَبَاتِي الْمَعْرِفِيَّةِ.

الإعـداد القـبلي 

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُحَدِّدُ مَنْدُوبَاتِ الصِّيَامِ. 
  • 2. أُبَيِّنُ حُكْمَ النِّيَّةِ فِي الصِّيَامِ الْمُتَتَابِعِ فِي رَمَضَانَ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِمَا يَلِي: نَفَاهُ - تَعْجِيلٌ. 

 

للاطلاع أيضا

الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

لائحة الأعلام: كتاب الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

مبادئ التصوف وهوادي التعرف (تابع) التحلي بمقامات اليقين: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة

مبادئ التصوف وهوادي التعرف(تابع) من شروط التزكية : الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة

مبادئ التصوف وهوادي التعرف التوبة والتقوى: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

أحكام العمرة وآداب الزيارة الشريفة: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

ممنوعات الإحرام (تتمة): الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

ممنوعات الإحرام: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

العمل في أيام التشريق: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube