وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

السبت 25 ذو الحجة 1441هـ الموافق لـ 15 غشت 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

الفـقه: أَحْكَامُ الصِّيَامِ

 أحكام الصيام

درس في مادة الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس التاسع (9) حول أَحْكَامُ الصِّيَامِ.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ الصِّيَام.
  •  2. أَنْ أُدْرِكَ الْفَرْقَ بَيْنَ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ .
  •  3. أَنْ أَسْتَحْضِرَ الْأَسْبَابَ الشَّرْعِيَّةَ لِثُبُوتِ شَهْرِ رَمَضَانَ.

تمهيد

اَلصَّوْمُ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْعَظِيمَةِ؛ وَهُوَ نَوْعَانِ: وَاجِبٌ، وَتَطَوُّعٌ؛ وَمِنَ الْوَاجِبِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَقَدْ وَضَعَ الشَّرْعُ لِثُبُوتِهِ عَلَامَاتٍ.

فَمَا صِيَامُ الْفَرْضِ؟ وَمَا صِيَامُ التَّطَوُّعِ؟ وَمَا حُكْمُ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ وَمَا الْعَلَامَاتُ الَّتِي يَثْبُتُ بِهَا شَهْرُ رَمَضَانَ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ: 

صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَجَبَا *** فِي رَجَبٍ شَعْبَانَ صَوْمٌ نُدِبَا
كَتِسْعِ حِجِّةٍ وَأَحْرَى الْآخِرْ *** كَذَا الْمُحَرَّمُ وَأَحْرَى الْعَاشِرْ
وَيَثْبُتُ الشَّهْرُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالْ *** أَوْ بِثَلَاثِينَ قُبَيْلاً فِي كَمَالْ

الفهم

الشرح

  • اَلْهِلَالُ: اَلْقَمَرُ عِنْدَ مَا يَبْدُو أَوَّلَ الشَّهْرِ.
  • قُـبَيْلاً: تَصْغِيرُ قَبْلَ، ضِدُّ بَعْدَ.

استخلاص مضامين النظم

  • 1. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْمَتْنِ حُكْمَ صِيَامِ رَمَضَانَ.
  • 2. فِي الْأَبْيَاتِ أَيَّامٌ يُنْدَبُ الصَّوْمُ فِيهَا؛ فَمَا هِيَ؟
  • 3. أُبَيِّنُ مَا فِي الْأَبْيَاتِ مِنَ الْعَلَامَاتِ الَّتِي يَثْبُتُ بِهَا شَهْرُ رَمَضَانَ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

 أَوَّلاً: تَعْرِيفُ الصِّيَام وَحُكْمُهُ وَأَنْوَاعُهُ

1. تَعْرِيفُ الصِّيَامِ

اَلصِّيَامُ فِي اللُّغَةِ: مُطْلَقُ الإِمْسَاكِ وَالكَفُّ؛ فَكُلُّ مَنْ أَمْسَكَ عَنْ شَيْءٍ يُقَالُ فِيهِ: صَائِمٌ عَنْهُ، كَمَنْ أَمْسَكَ عَنِ الْكَلَامِ فَهُوَ صَائِمٌ عَنْهُ.

وَفِي الشَّرْعِ: الْإِمْسَاكُ عَنْ شَهْوَتَيِ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ بِنِيَّةِ التَّقَـرُّبِ إلى الله تعالى.

2. حُكْمُ صِيَامِ رَمَضَانَ

صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ. دَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى:

سورة البقرة الآيتان 182 183

البقرة: 182-183

، وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

سورة البقرة الآية 184

البقرة: 184

، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «بُنِيَ الْإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». [صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب قول النبي: بني الإسلام على خمس] وَإِلَى حُكْمِ صِيَامِ رَمَضَانَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَجَبَا).

ثَانِياً: ثُبُوتُ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ

يَثْبُتُ دُخُولُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ رُؤْيَةً مُسْتَفِيضَةً، أَوْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ، أو بإِكْمَالِ عِدَّةِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْماً؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ». [صحيح البخاري، كتاب الصيام، باب قول النبي: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا]

وَإِلَى بَيَانِ مَا يَثْبُتُ بِهِ دُخُولُ شَهْرِ رَمَضَانَ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
(وَيَثْبُتُ الشَّهْرُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالْ *** أَوْ بِثَلاَثِينَ قُبَيْلاً فِي كَمَالْ).

ثَالِثاً: اَلصِّيَامُ الْمُسْتَحَبُّ 

مِنَ الشُّهُورِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ الصَّوْمُ فِيهَا:

  • رَجَبٌ؛ لِقَوْلِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِي رَجَبٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ:

«كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ». [صحيح مسلم كتاب الصيام، باب صيام النبي في غير رمضان، واستحباب أن لا يخلي شهرا عن صوم]

  • شَهْرُ شَعْبَانُ، وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنَ الصِّيَامِ فِيهِ لَاسِيَّمَا نِصْفُهُ الْأَوَّلَ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «مَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ». [السنن الكبرى البيهقي، كتاب الصيام، باب الرخصة في ذلك بما هو أصح من حديث العلاء]
  • صَوْمُ التِّسْعِ الأَوَّلِ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُ صَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْهَا، وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ؛ لِقَوْلِ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِيَامُ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرُ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْغَدَاةِ». [سنن النسائي الكبرى، كتاب الصيام، كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر]
  • صِيَامُ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ؛ وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُ صَوْمِ الْعَاشِرِ مِنْهُ وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا سُئِلَ: أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟: «وأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، صِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ». [صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم]، وَفِي صِيَامِ النَّدْبِ قَالَ النَّاظِمُ: (فِي رَجَبٍ شَعْبَانَ صَوْمٌ نُدِبَا ... إلى...: كَذَا الْمُحَرَّمُ وَأَحْرَى الْعَاشِرْ).

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ: 

  • اكْتِسَابُ التَّقْوَى وَضَبْطُ النَّفْـسِ وَالْجَوَارِحِ.
  • تَنْبِيهُ الصَّائِمِ عَلَى مُوَاسَاةِ الْمُحْتَاجِ وَرَحْمَتِهِ.
  • اِسْتِحْبَابُ الْإِكْثَارِ مِنْ صِيَامِ النَّفْلِ.

التقويم

  • 1. أُبَيِّنُ الْحِكَمَ الْمَقْصُودَةَ مِنَ الصِّيَامِ.
  • 2. أُحَدِّدُ الْأَيَّامَ الَّتِي يُنْدَبُ إِلَى صَوْمِهَا أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهَا مَعَ الِاسْتِدْلَالِ.
  • 3. أُوَضِّحُ الطَّرِيقَةَ الَّتِي يَثْبُتُ بِهَا دُخُولُ شَهْرِ رَمَضَانَ.

الاستثمار

حديثا رمضان

أَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى الْحَدِيثَيْنِ وَأَشْرَحُ مَعْنَى الْجُمَلِ الْآتِيَةِ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَاباً - فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ - وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ- وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ.

الإعـداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُحَدِّدُ فَرَائِضَ الصِّيَامِ وَأُبَيِّنُ شُرُوطَهُ وَمَوَانِعَهُ.

 

 

للاطلاع أيضا

الفقه: اَلْحَجُّ وَأَرْكَانُه

الفقه: قَضَاءُ النَّفْلِ وَأَنْوَاعُ الْكَفَّارَة

الفقه: الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ

الفقه: اَلنِّيَّةُ فِي الصِّيَامِ وَمَنْدُوبَاتُهُ

الفقه: مَكْرُوهَاتُ الصِّيَام

الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي

الفـقه: أَحْكَامُ الصِّيَامِ (تَتِمَّةٌ)

الفقه: مَصَارِفُ الزَّكَاةِ وَأحْكَامُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

الفـقه: مَا يُضَمُّ مِنْ أَمْوَالِ الزَّكَاة

الفقه: حَوْلُ الرِّبْحِ والنَّسْلِ وَمَا لَا زَكَاةَ فِـيه

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube