وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الاثنين 21 ذو القعدة 1441هـ الموافق لـ 13 يوليو 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh

الفقه: مَصَارِفُ الزَّكَاةِ وَأحْكَامُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

 مصارف الزكاة وأحكام زكاة الفطر

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الثامن (8) حول مَصَارِفُ الزَّكَاةِ وَأحْكَامُ زَكَاةِ الْفِطْرِ.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ الْأَصْنَافَ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ. 
  •  2. أَنْ أُدْرِكَ أَحْكَامَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وحِكْمَتَهَا.
  •  3. أَنْ أَسْتَشْعِرَ فَضْلُ الزَّكَاةِ فِي رِعَايَةِ حَقِّ اللهِ وَحُقُوقِ الْعِبَادِ.

تمهيد

بَيَّنَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ الْأَصْنَافَ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ حَتَّى تُصْرَفَ فِي وُجُوهِ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ وَالْحَاجَةِ رِعَايَةً لِحُقُوقِهِمْ؛ سَوَاءٌ فِي زَكَاةِ الْأَمْوَالِ أَوْ فِي زَكَاةِ الفِطْرِ التِي اهْتَمَّتِ الشَّرِيعَةُ كَذَلِكَ بِبَيَانِ أَحْكَامِهَا وَحِكَمِهَا.

فَمَا الْأَصْنَافُ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ؟ وَمَا هِيَ أَحْكَامُ زَكَاةِ الْفِطْرِ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ: 

مَصْرِفُهَا الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ *** غَازٍ وَعِتْقٌ عَامِلٌ مَدِينُ
مُؤَلَّفُ الْقَلْبِ وَمُحْتَاجٌ غَرِيبْ *** .............
فَصْلٌ زَكَاةُ الْفِطْرِ صَاعٌ وَتَجِبْ *** عَنْ مُسْلِمٍ وَمَنْ بِرِزْقِهِ طُلِبْ
مِنْ مُسْلِمٍ بِجُلِّ عَيْشِ الْقَوْمِ *** لِتُغْنِ ... مُسْلِماً فِي الْيَوْمِ

الفهم 

الشرح

  • مُرِيبٌ: مَشْكُوكٌ فِي أَمْرِهِ.
  • صَاعٌ: اَلصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ (حَفَنَاتٍ بِيَدَيْنِ مُتَوَسِّطَتَيْنِ غَيْرِ مَقْبُوضَتَيْنِ وَلَا مَبْسُوطَتَيْنِ).

استخلاص مضامين النظم 

  • 1. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْأَبْيَاتِ اَلْأَصْنَافَ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ.
  • 2. أُحَدِّدُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ؟
  • 3. أُبَيِّنُ مِنْ خِلاَلِ الْأَبْيَاتِ الْحِكْمَةَ مِنْ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: اَلْأَصْنَافُ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ

الَّذِين تُدْفَعُ لَهُمْ الزَّكَاةُ هُمُ الأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:     

سورة التوبة -الآية 60

وَلاَ يُطْلَبُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِجَمِيعِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، بَلْ يَجُوزُ إِعْطَاؤُهَا لِصِنْفٍ أَوْ صِنْفَيْنِ، فاللَّامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

جزء من سورة التوبة- الآية 60

لِبَيَانِ الْمَصْرِفِ وَالْاِسْتِحْقَاقِ لَا لِلْمِلْكِ. وَتَفْصِيلُ الْأَصْنَافِ كَالتَّالِي:

  • اَلْفَقِيرُ؛ وَهُوَ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً لَا يَكْفِيهِ لِعَامهِ؛ فَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَا يُتِمُّ بِهِ كِفَايَةَ عَامِهِ.
  • اَلْمِسْكِينُ؛ وَهُوَ مَنْ لَا يَمْلِكُ قُوتَ يَوْمِهِ. وَفِي حُكْمِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ قَالَ النَّاظِمُ: (مَصْرِفُهَا الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ: «مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ فَقِيرٌ صُدِّقَ مَا لَمْ يَكُنْ حَالُهُ يُوحِي بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَمَنِ ادَّعَى أَنَّ لَهُ عِيَالًا لِيَأْخُذَ لَهُمْ كُشِفَ عَنْ حَالِهِ، وَإِن كَانَ مَعْرُوفاً بِالْمَالِ كُلِّفَ بَيَانَ ذَهَابِ مَالِهِ». وَعَلَيْهِ نَبَّهَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَلَمْ يُقْبَلْ مُرِيبْ).

  • اَلْغازي في سَبِيلِ الله تَحْتَ رَايَةِ إِمَامِ المُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

جزء 2 من سورة التوبة- الآية 60

  •  تَحْرِيرُ الرِّقَابِ، وَهَذَا مِنْ مَحَاسِنِ الإسْلَامِ فقَدْ دَعَا إِلَى تَحْرِيرِ الإِنْسَانِ مِنْ كُلِّ أشْكَالِ الرِّقِّ لِتَخْلُصَ العُبُودِيَّةُ لِلهِ تَعَالَى، وتَتَحَقَّقَ كَرَامَةُ الإِنْسَانِ.
  •  اَلْعَامِلُ عَلَيْهَا؛ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ بِجَلْبِهَا وَتَفْرِيقِهَا. وَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ غَنِيّاً؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهَا عَلَى أَنَّهَا أُجْرَتُهُ.
  •  اَلْمَدِينُ؛ وَهُوَ: الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ بِالْغَارِمِينَ؛ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ اسْتَدَانَهُ فِي مُبَاحٍ، وَعَجَزَ عَنْ تَسْدِيدِهِ أُعْطِيَ مِنَ الزَّكَاةِ.
  • اَلْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ؛ وَهُمْ حَدِيثُو العَهْدِ بِالْإِسْلَامِ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ إكْرَاماً لَهُمْ، وتَأْلِيفاً لِقُلُوبِهِمْ.
  • اَلْمُسَافِرُ الْغَرِيبُ؛ وَهُوَ الْمُرَادُ بِابْنِ السَّبِيلِ؛ فَتُدْفَعُ لَهُ كِفَايَتُهُ وَلَوْ كَانَ غَنِيّاً بِبَلَدِهِ؛ لِيَسْتَعِينَ بِذَلِكَ عَلَى الْوُصُولِ لِبَلَدِهِ أَوْعَلَى اسْتِدَامَةِ سَفَرِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ رَدُّهَا إِذَا وَصَلَ إِلَى بَلَدِهِ. وَفِي حُكْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَالْمُسَافِرِ قَالَ النَّاظِمُ: (مُؤَلَّفُ الْقَلْبِ وَمُحْتَاجٌ غَرِيبْ).

ثَانِياً: أَحْكَامُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

زَكَاةُ الْفِطْرِ صَدَقَةٌ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ عِنْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ، طُعْمَةً لِلْمَسَاكِينَ وَطُهْرَةً للصَّائِمِ. وَسُمِّيَتْ زَكَاةَ الْفِطْرِ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَ مِنْ رَمَضَانَ يَوْمَ الْعِيدِ سَبَبٌ لوُجُوبِهَا؛ وَبَيَانُ أَحْكَامِهَا فِي الْآتِي:

1. حُكْمُهَا :

زَكَاةُ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ...». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر].

 2. قَدْرُهَا :

اَلْمِقْدَارُ الَّذِي يُخْرَجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعٌ؛ وَهُوَ: أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ مِنْ طَعَامٍ بِمُدِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر صاعا من طعام]. وَفِي قَدْرِهَا قَالَ النَّاظِمُ: (فَصْلٌ زَكَاةُ الْفِطْرِ صَاعٌ).

 3. عَلَى مَن تَجِبُ؟

تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا قَدَرَ عَلَى أَدَائِهَا؛ فَيُخْرِجُهَاعَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادٍ إِذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ. وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَتَجِبْ ** عَنْ مُسْلِمٍ وَمَنْ بِرِزْقِهِ طُلِبْ ** مِنْ مُسْلِمٍ).

4. مِمَّ تُخْرَجُ؟

يُخْرِجُهَا الْمُسْلِمُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ؛ فَإِنْ كَانَ قُوتُهُ أَفْضَلَ مِنْ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ وَيُجْزِئُهُ؛ وَإِنْ كَانَ دُونَ قُوتِ الْبَلَدِ أَخْرَجَ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ. وَهَذَا مَا أَشَارَ لَهُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (بِجُلِّ عَيْشِ الْقَوْمِ).

5. لِمَنْ تُدْفَعُ؟

تَخْتَصُّ زَكاةُ الْفِطْرِ بِالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ، فَلَا تُدْفَعُ لِلْأَصْنَافِ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهَا طُهْرَةٌ للصَّائِمِ وَطُعْمَةٌ لِلْمَسَاكِينَ.

6. هَلْ يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا نَقْداً؟

اَلْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهَا تُخْرَجُ مِن قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ؛ لَكِن تُجْزِئُ الْقِيمَةُ عَمَّنْ أَخْرَجَهَا نَقْداً، وَقَدْ أَصْدَرَتِ الْأَمَانَةُ الْعَامَّةُ لِِلْمَجْلِس الْعِلْمِيّ الْأَعْلَى فَتْوَى تَتَضَمَّنُ جَوَازَ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِالْقِيمَةِ.

7. مَتَى تُخْرَجُ؟ 

فِي وَقْتِ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَوْلَانِ:

  • اَلْأَوَّلُ: إِخْرَاجُهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ إِلَى حِينِ الْغُدُوِّ لِلْمُصَلَّى؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل العيد]
  • اَلثَّانِي: إِخْرَاجُهَا قَبْلَ الْعِيدِ بِمُدَّةٍ يَسِيرَةٍ كَالْيَوْمِ وَاليَوْمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ: «وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة على الحر والمملوك]

وَالْمُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الذَّهَابِ إِلَى الْمُصَلَّى.

8. هَلْ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا؟

لَا تَسْقُطُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنِ الْمُسْلِمِ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا، بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِهِ أَبَداً حَتَّى يُخْرِجَهَا وَلَوْ مَضَى عَلَيْهَا سَنَوَاتٌ، وَيَأْثَمُ مَنْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ لِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِي.

9. مَكَانُ إِخْرَاجِهَا:

تُخْرَجُ زَكَاةُ الْفِطْرِ حَيْثُمَا صَامَ الْإِنْسَانُ؛ وَلَا يُعْدَلُ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ إِخْرَاجُهَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِهِ، فَإِنْ أَخْرَجَهَا أَهْلُهُ عَنْهُ أَجَزَأَهُ.

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  •  سَدُّ حَاجَاتِ الْمُحْتَاجِينَ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمَدِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.
  •  تَطْهِيرُ الصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ. 
  •  إِغْنَاءُ الْمُحْتَاجِ عَنِ السُّؤَالِ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ بإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ.

التقويم

  • 1. أُوَضِّحُ الْغَايَةَ مِن تَحْدِيدِ الشَّرْعِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ.
  • 2. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْ فَرْضِ زَكَاةِ الْفِطْرِ بَعْدَ رَمَضَانَ.
  • 3. أَسْتَشْهِدُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ زَكَاةِ الْفِطْرِ مِنْ أَبْيَاتِ الدَّرْسِ.

الاستثمار

أَقْرَأُ فَتْوَى الْأَمَانَةِ الْعَامَّةِ لِلْمَجْلِسِ الْعِلْمِيِّ الْأَعْلَى فِي إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قِيمَةً وَأَبْحَثُ عَنْ أَدِلَّتِهَا.

الإعـداد القـبلي

 أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُحَدِّدُ حُكْمَ صِيَامِ رَمَضَانَ وَشُرُوطَهُ.
  • 2. أُبَيِّنُ الْفَرْقَ بَيْنَ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيََّ لِمَا يَلِي: رَمَضَانَ - أَحْرَى.

 

 

 مصارف الزكاة وأحكام زكاة الفطر

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الثامن (8) حول مَصَارِفُ الزَّكَاةِ وَأحْكَامُ زَكَاةِ الْفِطْرِ.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ الْأَصْنَافَ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ. 
  •  2. أَنْ أُدْرِكَ أَحْكَامَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وحِكْمَتَهَا.
  •  3. أَنْ أَسْتَشْعِرَ فَضْلُ الزَّكَاةِ فِي رِعَايَةِ حَقِّ اللهِ وَحُقُوقِ الْعِبَادِ.

تمهيد

بَيَّنَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ الْأَصْنَافَ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ حَتَّى تُصْرَفَ فِي وُجُوهِ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ وَالْحَاجَةِ رِعَايَةً لِحُقُوقِهِمْ؛ سَوَاءٌ فِي زَكَاةِ الْأَمْوَالِ أَوْ فِي زَكَاةِ الفِطْرِ التِي اهْتَمَّتِ الشَّرِيعَةُ كَذَلِكَ بِبَيَانِ أَحْكَامِهَا وَحِكَمِهَا.

فَمَا الْأَصْنَافُ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ؟ وَمَا هِيَ أَحْكَامُ زَكَاةِ الْفِطْرِ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ: 

مَصْرِفُهَا الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ *** غَازٍ وَعِتْقٌ عَامِلٌ مَدِينُ
مُؤَلَّفُ الْقَلْبِ وَمُحْتَاجٌ غَرِيبْ *** .............
فَصْلٌ زَكَاةُ الْفِطْرِ صَاعٌ وَتَجِبْ *** عَنْ مُسْلِمٍ وَمَنْ بِرِزْقِهِ طُلِبْ
مِنْ مُسْلِمٍ بِجُلِّ عَيْشِ الْقَوْمِ *** لِتُغْنِ ... مُسْلِماً فِي الْيَوْمِ

الفهم 

الشرح

  • مُرِيبٌ: مَشْكُوكٌ فِي أَمْرِهِ.
  • صَاعٌ: اَلصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ (حَفَنَاتٍ بِيَدَيْنِ مُتَوَسِّطَتَيْنِ غَيْرِ مَقْبُوضَتَيْنِ وَلَا مَبْسُوطَتَيْنِ).

استخلاص مضامين النظم 

  • 1. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْأَبْيَاتِ اَلْأَصْنَافَ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ.
  • 2. أُحَدِّدُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ؟
  • 3. أُبَيِّنُ مِنْ خِلاَلِ الْأَبْيَاتِ الْحِكْمَةَ مِنْ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: اَلْأَصْنَافُ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ

الَّذِين تُدْفَعُ لَهُمْ الزَّكَاةُ هُمُ الأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:     

سورة التوبة -الآية 60

وَلاَ يُطْلَبُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِجَمِيعِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، بَلْ يَجُوزُ إِعْطَاؤُهَا لِصِنْفٍ أَوْ صِنْفَيْنِ، فاللَّامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

جزء من سورة التوبة- الآية 60

لِبَيَانِ الْمَصْرِفِ وَالْاِسْتِحْقَاقِ لَا لِلْمِلْكِ. وَتَفْصِيلُ الْأَصْنَافِ كَالتَّالِي:

  • اَلْفَقِيرُ؛ وَهُوَ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً لَا يَكْفِيهِ لِعَامهِ؛ فَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَا يُتِمُّ بِهِ كِفَايَةَ عَامِهِ.
  • اَلْمِسْكِينُ؛ وَهُوَ مَنْ لَا يَمْلِكُ قُوتَ يَوْمِهِ. وَفِي حُكْمِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ قَالَ النَّاظِمُ: (مَصْرِفُهَا الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ)

قَالَ اللَّخْمِيُّ: «مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ فَقِيرٌ صُدِّقَ مَا لَمْ يَكُنْ حَالُهُ يُوحِي بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَمَنِ ادَّعَى أَنَّ لَهُ عِيَالًا لِيَأْخُذَ لَهُمْ كُشِفَ عَنْ حَالِهِ، وَإِن كَانَ مَعْرُوفاً بِالْمَالِ كُلِّفَ بَيَانَ ذَهَابِ مَالِهِ». وَعَلَيْهِ نَبَّهَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَلَمْ يُقْبَلْ مُرِيبْ).

  • اَلْغازي في سَبِيلِ الله تَحْتَ رَايَةِ إِمَامِ المُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

جزء 2 من سورة التوبة- الآية 60

  •  تَحْرِيرُ الرِّقَابِ، وَهَذَا مِنْ مَحَاسِنِ الإسْلَامِ فقَدْ دَعَا إِلَى تَحْرِيرِ الإِنْسَانِ مِنْ كُلِّ أشْكَالِ الرِّقِّ لِتَخْلُصَ العُبُودِيَّةُ لِلهِ تَعَالَى، وتَتَحَقَّقَ كَرَامَةُ الإِنْسَانِ.
  •  اَلْعَامِلُ عَلَيْهَا؛ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ بِجَلْبِهَا وَتَفْرِيقِهَا. وَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ غَنِيّاً؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهَا عَلَى أَنَّهَا أُجْرَتُهُ.
  •  اَلْمَدِينُ؛ وَهُوَ: الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ بِالْغَارِمِينَ؛ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ اسْتَدَانَهُ فِي مُبَاحٍ، وَعَجَزَ عَنْ تَسْدِيدِهِ أُعْطِيَ مِنَ الزَّكَاةِ.
  • اَلْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ؛ وَهُمْ حَدِيثُو العَهْدِ بِالْإِسْلَامِ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ إكْرَاماً لَهُمْ، وتَأْلِيفاً لِقُلُوبِهِمْ.
  • اَلْمُسَافِرُ الْغَرِيبُ؛ وَهُوَ الْمُرَادُ بِابْنِ السَّبِيلِ؛ فَتُدْفَعُ لَهُ كِفَايَتُهُ وَلَوْ كَانَ غَنِيّاً بِبَلَدِهِ؛ لِيَسْتَعِينَ بِذَلِكَ عَلَى الْوُصُولِ لِبَلَدِهِ أَوْعَلَى اسْتِدَامَةِ سَفَرِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ رَدُّهَا إِذَا وَصَلَ إِلَى بَلَدِهِ. وَفِي حُكْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَالْمُسَافِرِ قَالَ النَّاظِمُ: (مُؤَلَّفُ الْقَلْبِ وَمُحْتَاجٌ غَرِيبْ).

ثَانِياً: أَحْكَامُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

زَكَاةُ الْفِطْرِ صَدَقَةٌ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ عِنْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ، طُعْمَةً لِلْمَسَاكِينَ وَطُهْرَةً للصَّائِمِ. وَسُمِّيَتْ زَكَاةَ الْفِطْرِ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَ مِنْ رَمَضَانَ يَوْمَ الْعِيدِ سَبَبٌ لوُجُوبِهَا؛ وَبَيَانُ أَحْكَامِهَا فِي الْآتِي:

1. حُكْمُهَا :

زَكَاةُ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ...». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر].

 2. قَدْرُهَا :

اَلْمِقْدَارُ الَّذِي يُخْرَجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعٌ؛ وَهُوَ: أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ مِنْ طَعَامٍ بِمُدِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر صاعا من طعام]. وَفِي قَدْرِهَا قَالَ النَّاظِمُ: (فَصْلٌ زَكَاةُ الْفِطْرِ صَاعٌ).

 3. عَلَى مَن تَجِبُ؟

تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا قَدَرَ عَلَى أَدَائِهَا؛ فَيُخْرِجُهَاعَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادٍ إِذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ. وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَتَجِبْ ** عَنْ مُسْلِمٍ وَمَنْ بِرِزْقِهِ طُلِبْ ** مِنْ مُسْلِمٍ).

4. مِمَّ تُخْرَجُ؟

يُخْرِجُهَا الْمُسْلِمُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ؛ فَإِنْ كَانَ قُوتُهُ أَفْضَلَ مِنْ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ وَيُجْزِئُهُ؛ وَإِنْ كَانَ دُونَ قُوتِ الْبَلَدِ أَخْرَجَ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ. وَهَذَا مَا أَشَارَ لَهُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (بِجُلِّ عَيْشِ الْقَوْمِ).

5. لِمَنْ تُدْفَعُ؟

تَخْتَصُّ زَكاةُ الْفِطْرِ بِالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ، فَلَا تُدْفَعُ لِلْأَصْنَافِ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهَا طُهْرَةٌ للصَّائِمِ وَطُعْمَةٌ لِلْمَسَاكِينَ.

6. هَلْ يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا نَقْداً؟

اَلْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهَا تُخْرَجُ مِن قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ؛ لَكِن تُجْزِئُ الْقِيمَةُ عَمَّنْ أَخْرَجَهَا نَقْداً، وَقَدْ أَصْدَرَتِ الْأَمَانَةُ الْعَامَّةُ لِِلْمَجْلِس الْعِلْمِيّ الْأَعْلَى فَتْوَى تَتَضَمَّنُ جَوَازَ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِالْقِيمَةِ.

7. مَتَى تُخْرَجُ؟ 

فِي وَقْتِ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَوْلَانِ:

  • اَلْأَوَّلُ: إِخْرَاجُهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ إِلَى حِينِ الْغُدُوِّ لِلْمُصَلَّى؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل العيد]
  • اَلثَّانِي: إِخْرَاجُهَا قَبْلَ الْعِيدِ بِمُدَّةٍ يَسِيرَةٍ كَالْيَوْمِ وَاليَوْمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ: «وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة على الحر والمملوك]

وَالْمُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الذَّهَابِ إِلَى الْمُصَلَّى.

8. هَلْ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا؟

لَا تَسْقُطُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنِ الْمُسْلِمِ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا، بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِهِ أَبَداً حَتَّى يُخْرِجَهَا وَلَوْ مَضَى عَلَيْهَا سَنَوَاتٌ، وَيَأْثَمُ مَنْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ لِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِي.

9. مَكَانُ إِخْرَاجِهَا:

تُخْرَجُ زَكَاةُ الْفِطْرِ حَيْثُمَا صَامَ الْإِنْسَانُ؛ وَلَا يُعْدَلُ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ إِخْرَاجُهَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِهِ، فَإِنْ أَخْرَجَهَا أَهْلُهُ عَنْهُ أَجَزَأَهُ.

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  •  سَدُّ حَاجَاتِ الْمُحْتَاجِينَ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمَدِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.
  •  تَطْهِيرُ الصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ. 
  •  إِغْنَاءُ الْمُحْتَاجِ عَنِ السُّؤَالِ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ بإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ.

التقويم

  • 1. أُوَضِّحُ الْغَايَةَ مِن تَحْدِيدِ الشَّرْعِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ.
  • 2. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْ فَرْضِ زَكَاةِ الْفِطْرِ بَعْدَ رَمَضَانَ.
  • 3. أَسْتَشْهِدُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ زَكَاةِ الْفِطْرِ مِنْ أَبْيَاتِ الدَّرْسِ.

الاستثمار

أَقْرَأُ فَتْوَى الْأَمَانَةِ الْعَامَّةِ لِلْمَجْلِسِ الْعِلْمِيِّ الْأَعْلَى فِي إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قِيمَةً وَأَبْحَثُ عَنْ أَدِلَّتِهَا.

الإعـداد القـبلي

 أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُحَدِّدُ حُكْمَ صِيَامِ رَمَضَانَ وَشُرُوطَهُ.
  • 2. أُبَيِّنُ الْفَرْقَ بَيْنَ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيََّ لِمَا يَلِي: رَمَضَانَ - أَحْرَى.

 

 

الفـقه: مَا يُضَمُّ مِنْ أَمْوَالِ الزَّكَاة

 ما يضم من أموال الزكاة

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس السابع (7) حول مَا يُضَمُّ مِنْ أَمْوَالِ الزَّكَاة.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ الْأَصْنَافَ الَّتِي يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ في الزَّكَاةِ.
  •  2. أَنْ أُدْرِكَ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَصْنَافِ، وَكَيْفِيَّةَ إِخْرَاجِ زَكَاتِهَا.
  •  3. أَنْ أُدْرِكَ الحِكْمَةَ مِنْ ضَمِّ بَعْضِ الْأَصْنَافِ فِي الزَّكَاةِ

تمهيد

 قَدْ يَكُونُ بَعْضُ الْأَصْنَافِ نَاقِصاً عَنِ النِّصَابِ الَّذِي تجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَحَتَّى لَا يَضِيعَ الْفُقَرَاءُ شَرَعَتِ الشَّرِيعَةُ ضَمَّ بَعْضِ الْأَصْنَافِ إِلَى بَعْضٍ.

فَمَا الْأَصْنَافُ الَّتِي يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ؟ وَمَا كَيْفِيَّةُ إِخْرَاجِ زَكَاتِهَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ: 

وَيَحْصُلُ النِّصَابُ مِنْ صِنْفَيْنِ *** كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مِنْ عَيْنِ
وَالضَّأْنُ لِلْمَعْزِ وَبُخْتٌ لِلْعِرَابْ *** وَبَقَرٌ إِلَى الْجَوَامِيسِ اصْطِحَابْ
وَالْقَمْحُ لِلشَّعِيرِ لِلسُّلْتِ يُصَارْ *** كَذَا الْقَطَانِي وَالزَّبِيبُ وَالثِّمَارْ

الفهم

الشرح

  • اَلْجَوَامِيسُ: مُفْرَدُهُ جَامُوسٌ، نَوْعٌ مِنَ الْبَقَرِ بِالْمَشْرِقِ.
  • اَلسُّلْتُ: نَوْعٌ مِنَ الشَّعِيرِ لاَ قِـشْرَ لَهُ.
  • يُصَارُ: يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ.

استخلاص مضامين النظم

  •  1. أَسْتَخْلِصُ حُكْمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الأَصْنَافِ.
  •  2. أُحَدِّدُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِمَّا قَدْرُهُ: ثَلَاثُونَ شَاةً وَثَلَاثُونَ مِعْزَةً.
  •  3. أُلَخِّصُ مَا فِي الْأَبْيَاتِ مِنَ الأَصْنَافِ الَّتِي يَجُوزُ الضَّمُّ بَيْنَهَا.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

 أَوَلاً : اَلضَّمُّ بَيْنَ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ

لَا يُشْتَرَطُ فِي كَمَالِ النِّصَابِ كَوْنُهُ مِن صِنْفٍ وَاحِدٍ، بَل لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ أَوْ مِنْ صِنْفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَذَلِكَ حَسَبَ التَّفْصِيلِ الْآتِي:

1. اَلضَّمُّ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ

لاَ فَرْقَ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ بَيْنَ كَوْنِهَا صِنْفاً وَاحِداً أَوْ مُلَفَّقةً مِنْ صِنْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؛ فَمَن كَانَ عِنْدَهُ نِصْفُ النِّصَابِ مِنَ الذَّهَبِ (عَشَرَةُ دَنَانِيرَ)، وَالنِّصْفُ الآخَرُ مِنَ الْفِضَّةِ (مائَةُ دِرْهَمٍ)، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِاكْتِمَالِ النِّصَابِ.

وَهَذَا قَوْلُ النَّاظِمِ:

(وَيَحْصُلُ النِّصَابُ مِنْ صِنْفَيْنِ *** كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مِنْ عَيْنِ).

2. اَلضَّمُّ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ

لَا فَرْقَ فِي زَكَاةِ المَاشِيَةِ بَيْنَ كَوْنِ نِصَابِ الْغَنَمِ كُلِّهِ ضَأْناً، أَوْ كُلِّهِ مَعْزاً أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا؛ كَعِشْرِينَ مِن كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلَا بَيْنَ كَوْنِ نِصَابِ الْإِبِلِ كُلِّهِ عِرَاباً، أَوْ كُلِّهِ بُخْتاً أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا؛ كَاثْنَيْنِ مِنَ العِرَابِ وَثَلَاثَةٍ مِنَ الْبُخْتِ، وَلَا بَيْنَ كَوْنِ نِصَابِ الْبَقَرِ كُلِّهِ بَقَراً، أَوْ كُلِّهِ جَوَامِيسَ أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا؛ كَخَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا. وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

(وَالضَّأْنُ لِلْمَعْزِ وَبُخْتٌ لِلْعِرَابْ *** وَبَقَرٌ إِلَى الْجَوَامِيسِ اصْطِحَابْ).

3. اَلضَّمُّ فِي زَكَاةِ الْـحَرْثِ

 لَا فَرْقَ فِي زَكَاةِ الْحَرْثِ بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ كُلِّهِ قَمْحاً أَوْ شَعِيراً أَوْ سُلْتاً، وَبَيْنَ كَوْنِهِ مُلَفَّقاً مِنَ الثَّلَاثَةِ، أَوْ مِنِ اثْنَيْنِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ أَنْوَاعٌ لِجِنْسٍ وَاحِدٍ، وَلَا فِي الْقَطَانِي بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، أَوْ مُلَفَّقاً مِن نَوْعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَا فِي الزَّبِيبِ بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ كُلِّهِ أَحْمَرَ، أَوْ كُلِّهِ أَسْوَدَ، أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا، وَلَا فِي التَّمْرِ بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ كُلِّهِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ     أَوْ أَكْثَرَ. وَإِلَى اَلْجَمْعِ فِي زَكَاةِ الْحَرْثِ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

(وَالْقَمْحُ لِلشَّعِيرِ لِلسُّلْتِ يُصَارْ *** كَذَا الْقَطَانِي وَالزَّبِيبُ وَالثِّمَارْ).

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  •  طَاعَةُ الْمُؤْمِنِ بِأَدَاءِ مَا أَوْجَبَهُ اللهُ مِنَ الزَّكَاةِ فِيمَا يُضَمُّ مِنَ الْأَصْنَافِ. 
  • تَوْسِيعُ قَاعِدَةِ التَّضَامُنِ فِي الْمُجْتَمَعِ بضَمِّ الْأَصْنَافِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ.

التقويم

  • 1. كَيْفَ أُخْرِجُ زَكَاةَ ثَلَاثِينَ شَاةً مِنَ الضَّأْنِ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْمَعْـزِ؟
  • 2. مِنْ أَيِّ صِنْفٍ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ مَنْ مَلَكَ خَمْسَةَ قَنَاطِيرَ مِنَ الْقَمْحِ وَقِنْطَارَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ؟ وَكَمْ يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ ذَلِكَ؟
  • 3. كَيْفَ يُزَكِّي مَنْ حَصَدَ ثَلَاثَةَ قَنَاطِيرَ مِنَ الحِمَّصِ وَسِتَّةً مِنَ الْقَمْحِ؟
  • 4. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْ ضَمِّ بَعْضِ الْأَصْنَافِ فِي الزَّكَاةِ إِلَى بَعْضٍ.

الاستثمار

وجوب زكاة الحرث

أَبْحَثُ عَنْ وَجْهِ الاِسْتِدْلَالِ بالْآيَةِ عَلَى جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ أَصْنَافِ الْحُبُوبِ.

الإعـداد القـبلي

 أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي :

  • 1. أُحَدِّدُ الْأَصْنَافَ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ.
  • 2. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَأُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْهَا.

 

 

 

 ما يضم من أموال الزكاة

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس السابع (7) حول مَا يُضَمُّ مِنْ أَمْوَالِ الزَّكَاة.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ الْأَصْنَافَ الَّتِي يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ في الزَّكَاةِ.
  •  2. أَنْ أُدْرِكَ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَصْنَافِ، وَكَيْفِيَّةَ إِخْرَاجِ زَكَاتِهَا.
  •  3. أَنْ أُدْرِكَ الحِكْمَةَ مِنْ ضَمِّ بَعْضِ الْأَصْنَافِ فِي الزَّكَاةِ

تمهيد

 قَدْ يَكُونُ بَعْضُ الْأَصْنَافِ نَاقِصاً عَنِ النِّصَابِ الَّذِي تجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَحَتَّى لَا يَضِيعَ الْفُقَرَاءُ شَرَعَتِ الشَّرِيعَةُ ضَمَّ بَعْضِ الْأَصْنَافِ إِلَى بَعْضٍ.

فَمَا الْأَصْنَافُ الَّتِي يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ؟ وَمَا كَيْفِيَّةُ إِخْرَاجِ زَكَاتِهَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ: 

وَيَحْصُلُ النِّصَابُ مِنْ صِنْفَيْنِ *** كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مِنْ عَيْنِ
وَالضَّأْنُ لِلْمَعْزِ وَبُخْتٌ لِلْعِرَابْ *** وَبَقَرٌ إِلَى الْجَوَامِيسِ اصْطِحَابْ
وَالْقَمْحُ لِلشَّعِيرِ لِلسُّلْتِ يُصَارْ *** كَذَا الْقَطَانِي وَالزَّبِيبُ وَالثِّمَارْ

الفهم

الشرح

  • اَلْجَوَامِيسُ: مُفْرَدُهُ جَامُوسٌ، نَوْعٌ مِنَ الْبَقَرِ بِالْمَشْرِقِ.
  • اَلسُّلْتُ: نَوْعٌ مِنَ الشَّعِيرِ لاَ قِـشْرَ لَهُ.
  • يُصَارُ: يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ.

استخلاص مضامين النظم

  •  1. أَسْتَخْلِصُ حُكْمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الأَصْنَافِ.
  •  2. أُحَدِّدُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِمَّا قَدْرُهُ: ثَلَاثُونَ شَاةً وَثَلَاثُونَ مِعْزَةً.
  •  3. أُلَخِّصُ مَا فِي الْأَبْيَاتِ مِنَ الأَصْنَافِ الَّتِي يَجُوزُ الضَّمُّ بَيْنَهَا.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

 أَوَلاً : اَلضَّمُّ بَيْنَ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ

لَا يُشْتَرَطُ فِي كَمَالِ النِّصَابِ كَوْنُهُ مِن صِنْفٍ وَاحِدٍ، بَل لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ أَوْ مِنْ صِنْفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَذَلِكَ حَسَبَ التَّفْصِيلِ الْآتِي:

1. اَلضَّمُّ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ

لاَ فَرْقَ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ بَيْنَ كَوْنِهَا صِنْفاً وَاحِداً أَوْ مُلَفَّقةً مِنْ صِنْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؛ فَمَن كَانَ عِنْدَهُ نِصْفُ النِّصَابِ مِنَ الذَّهَبِ (عَشَرَةُ دَنَانِيرَ)، وَالنِّصْفُ الآخَرُ مِنَ الْفِضَّةِ (مائَةُ دِرْهَمٍ)، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِاكْتِمَالِ النِّصَابِ.

وَهَذَا قَوْلُ النَّاظِمِ:

(وَيَحْصُلُ النِّصَابُ مِنْ صِنْفَيْنِ *** كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مِنْ عَيْنِ).

2. اَلضَّمُّ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ

لَا فَرْقَ فِي زَكَاةِ المَاشِيَةِ بَيْنَ كَوْنِ نِصَابِ الْغَنَمِ كُلِّهِ ضَأْناً، أَوْ كُلِّهِ مَعْزاً أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا؛ كَعِشْرِينَ مِن كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلَا بَيْنَ كَوْنِ نِصَابِ الْإِبِلِ كُلِّهِ عِرَاباً، أَوْ كُلِّهِ بُخْتاً أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا؛ كَاثْنَيْنِ مِنَ العِرَابِ وَثَلَاثَةٍ مِنَ الْبُخْتِ، وَلَا بَيْنَ كَوْنِ نِصَابِ الْبَقَرِ كُلِّهِ بَقَراً، أَوْ كُلِّهِ جَوَامِيسَ أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا؛ كَخَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا. وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

(وَالضَّأْنُ لِلْمَعْزِ وَبُخْتٌ لِلْعِرَابْ *** وَبَقَرٌ إِلَى الْجَوَامِيسِ اصْطِحَابْ).

3. اَلضَّمُّ فِي زَكَاةِ الْـحَرْثِ

 لَا فَرْقَ فِي زَكَاةِ الْحَرْثِ بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ كُلِّهِ قَمْحاً أَوْ شَعِيراً أَوْ سُلْتاً، وَبَيْنَ كَوْنِهِ مُلَفَّقاً مِنَ الثَّلَاثَةِ، أَوْ مِنِ اثْنَيْنِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ أَنْوَاعٌ لِجِنْسٍ وَاحِدٍ، وَلَا فِي الْقَطَانِي بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، أَوْ مُلَفَّقاً مِن نَوْعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَا فِي الزَّبِيبِ بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ كُلِّهِ أَحْمَرَ، أَوْ كُلِّهِ أَسْوَدَ، أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا، وَلَا فِي التَّمْرِ بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ كُلِّهِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ     أَوْ أَكْثَرَ. وَإِلَى اَلْجَمْعِ فِي زَكَاةِ الْحَرْثِ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

(وَالْقَمْحُ لِلشَّعِيرِ لِلسُّلْتِ يُصَارْ *** كَذَا الْقَطَانِي وَالزَّبِيبُ وَالثِّمَارْ).

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  •  طَاعَةُ الْمُؤْمِنِ بِأَدَاءِ مَا أَوْجَبَهُ اللهُ مِنَ الزَّكَاةِ فِيمَا يُضَمُّ مِنَ الْأَصْنَافِ. 
  • تَوْسِيعُ قَاعِدَةِ التَّضَامُنِ فِي الْمُجْتَمَعِ بضَمِّ الْأَصْنَافِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ.

التقويم

  • 1. كَيْفَ أُخْرِجُ زَكَاةَ ثَلَاثِينَ شَاةً مِنَ الضَّأْنِ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْمَعْـزِ؟
  • 2. مِنْ أَيِّ صِنْفٍ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ مَنْ مَلَكَ خَمْسَةَ قَنَاطِيرَ مِنَ الْقَمْحِ وَقِنْطَارَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ؟ وَكَمْ يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ ذَلِكَ؟
  • 3. كَيْفَ يُزَكِّي مَنْ حَصَدَ ثَلَاثَةَ قَنَاطِيرَ مِنَ الحِمَّصِ وَسِتَّةً مِنَ الْقَمْحِ؟
  • 4. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْ ضَمِّ بَعْضِ الْأَصْنَافِ فِي الزَّكَاةِ إِلَى بَعْضٍ.

الاستثمار

وجوب زكاة الحرث

أَبْحَثُ عَنْ وَجْهِ الاِسْتِدْلَالِ بالْآيَةِ عَلَى جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ أَصْنَافِ الْحُبُوبِ.

الإعـداد القـبلي

 أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي :

  • 1. أُحَدِّدُ الْأَصْنَافَ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ.
  • 2. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَأُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْهَا.

 

 

 

الفقه: حَوْلُ الرِّبْحِ والنَّسْلِ وَمَا لَا زَكَاةَ فِـيه

 الربح والنسل وما لا زكاة فيه

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس السادس (6) حَوْلُ الرِّبْحِ والنَّسْلِ وَمَا لَا زَكَاةَ فِـيه.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ وَكَيْفِيَّةَ زَكَاةِ الْأَرْبَاحِ وَالنَّسْلِ.
  •  2. أَنْ أتَعَرَّفَ الْأَصْنَافَ الَّتِي لاَ تُزَكَّى.
  •  3. أَنْ أُدْرِكَ الْحِكْمَةَ مِن عَدَمِ إيجَابِ الزَّكَاةِ فِيمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ.

تمهيد

أَوْجَبَ الشَّرْعُ الزَّكَاةَ فِي الْأُصُولِ الْمَالِيَّةِ وَالأنعَامِ، كَمَا أَوْجَبَهَا فِيمَا يَتْبَعُهَا مِنْ أَرْبَاحٍ وَنَسْلٍ. وَاسْتَثْنَى السَّادَةُ الْمَالِكِيَّةُ مِنَ الزَّكَاةِ أَصْنَافاً؛ لِعَدَمِ اشْتِمَالِهَا عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي تُنَاطُ بِهَا الزَّكَاةُ.

فَمَا حُكْمُ زَكَاةِ الْأَرْبَاحِ وَالنَّسْلِ؟ وَمَا هِيَ الْأَصْنَافُ الَّتِي لاَ تُزَكَّى؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ: 

وَحَوْلُ الْأَرْبَاحِ وَنَسْلٍ كَالْأُصُولْ *** وَالطَّارِي لَا عَمَّا يُزَكَّى أَنْ يَحُولْ
وَلاَ يُزَكَّى وَقَصٌ مِنَ النَّعَمْ *** كَذَاكَ مَا دُونَ النِّصَابِ وَلْيُعَمْ
وَعَسَلٌ فَاكِهَةٌ مَعَ الْخُضَرْ *** إِذْ هِيَ فِي الْمُقْتَاتِ مِمَّا يُدَّخَرْ

الفهم

الشرح

  •  وَقَصٌ: هُوَ مَا بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ.
  • اَلْمُقْتَاتُ: مَا اتَّخَذَهُ النَّاسُ قُوتاً لَهُمْ يَقْتَاتُونَهُ وَيَعِيشُونَ بِهِ.
  • يُدَّخَرُ: يُخَبَّأُ؛ وَالْمُرَادُ مَا يَطُولُ بَقَاؤُهُ دُونَ أَنْ يَفْسُدَ.

استخلاص مضامين النظم

  • 1. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ الْمُرَادَ مِنْ تَشْبِيهِ الرِّبْحِ وَالنَّسْلِ بِأُصُولِهِمَا.
  • 2. أُحَدِّدُ مِنَ الْأَبْيَاتِ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَضَابِطَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

 أَوَّلاً: حَوْلُ رِبْحِ الْمَالِ

اَلرِّبْحُ: مَا زَادَ عَلَى ثَمَنِ الشَّيْءِ الْمُشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ بِسَبَبِ الْبَيْعِ، وَالْحَوْلُ الْمُعْتَبَرُ فِي الرِّبْحِ هُوَ: حَوْلُ أَصْلِ هَذَاالْمَالِ، وَلَا فَرْقَ:

  • بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الرِّبْحِ نِصَاباً؛ كَمَنْ عِنْدَهُ مَبْلَغٌ مَالِيٌّ يُسَاوِي النِّصَابَ وأَقَامَ عِنْدَهُ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً بَقِيَتْ عِنْدَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ بَاعَهَا بِقَدْرِ النِّصَابِ، فَإِنَّهُ يُزَكِّي حِينَئِذٍ الْأَصْلَ وَرِبْحَهُ؛
  • وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ بَالِغٍ لِلنِّصَابِ؛ كَمَنْ عِنْدَهُ مَبْلَغٌ مَالِيٌّ دُونَ النِّصَابِ أَقَامَ عِندَهُ بَعْضَ الْحَوْلِ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، ثُمَّ بَاعَهَاعِندَ كَمَالِ الْحَوْل بِقَدْر النِّصَابِ، فَيُزَكِّي حِينَئِذٍ؛ لِتَقْدِيرِ الرِّبْحِ كَامِناً فِي أَصْلِهِ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ.

ثَانِياً: حَوْلُ نَسْلِ الْأَنْعَامِ

اَلْمُعْتَبَرُ فِي حَوْلِ نَسْلِ الْأَنْعَامِ هُوَ حَوْلُ أُمَّهَاتِهَا. وَلاَ فَرْقَ:

  • بَيْنَ أَن تَكُونَ الْأُمَّهَاتُ أَقَلَّ مِنَ النِّصَابِ؛ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُونَ مِنَ الْغَنَمِ، فَتَوَالَدَتْ عِنْدَ قُرْبِ الْحَوْلِ وَصَارَتْ أَرْبَعِينَ وَلَوْ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا كُلِّهَا؛ لِأَنَّ حَوْلَ مَا وَلَدَتْهُ حَوْلُ أُمَّهَاتِهَا.
  • وَبَيْنَ أَن تَكُونَ الأُمَّهَاتُ نِصَاباً: كَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَمَانُونَ شَاةً، فَلَمَّا قَرُبَ تَمَامُ الْحَوْلِ تَوَالَدَتْ وَصَارَتْ مِائَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ فَإِنَّهُ تََجِبُ فِيهَا شَاتَانِ؛ لِأَنَّ حَوْلَ النَّسْلِ حَوْلُ الأُمَّهَاتِ. وَفِي حُكْمِ زَكَاةِ الرِّبْحِ وَالنَّسْلِ قَالَ النَّاظِمُ: (وَحَوْلُ الَارْبَاحِ وَنَسْلٍ كَالْأُصُولْ).

ثَالِثاً: مَا لاَ يُزَكَّى

هُنَاكَ أَمْوَالٌ لَا تَدْخُلُهَا الزَّكَاةُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْمَالِكِيَّةِ؛ مِنْهَا:

  • 1. اَلطَّارِئُ عَلَى الْمَاشِيَةِ؛ وَهُوَ: مَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَاشِيَةِ مِنْ غَيْرِ وِلَادَةٍ بَلْ بِشِرَاءٍ أَوْ إِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ، فَإِذَا طَرَأَ عَلَى مَا لَا يُزَكَّى مِنْهَا؛ لِكَوْنِهِ أَقَلَّ مِنَ النِّصَابِ فَإِنَّهُ لَاتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَقْتَ طُرُوِّهِ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَى مَجْمُوعِهَا؛ فَيَسْتَقْبِلُ بِالجَمِيعِ: مَا كَانَ عِنْدَهُ وَمَا طَرَأَ عَلَيْهِ حَوْلًا مِنْ حِينِ كَمَالِ النِّصَابِ؛ فمَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُونَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، وَأَقَامَتْ عِنْدَهُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً، ثُمَّ اشْتَرَى عَشَرَةً أُخْرَى أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَوْ وَرِثَهَا، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ حَوْلًا بِالْجَمِيعِ. وَفِي هَذَا قَوْلُ النَّاظِمِ: 

           (وَالطَّارِي لَا عَمَّا يُزَكَّى أَنْ يَحُولْ).

  • 2. اَلْوَقَصُ؛ وَهُوَ: مَا بَيْن الْفَرْضَيْنِ مِنْ زَكَاةِ النَّعَمِ؛ فَلَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. فَمَن كَانَ عِنْدَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ مِنَ الْغَنَمِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَالثَّمَانُونَ الَّتِي بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ والْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ وَقَصٌ لَا زَكَاةَ فِيهَا. وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَلَا يُزَكَّى وَقَصٌ مِنَ النَّعَمْ).
  • 3. مَا دُونَ النِّصَابِ؛ فَلَاتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ فِي جَمِيعِ مَا يُزَكَّى مِنَ الْأَمْوَالِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ». [الموطأ، كتاب الزكاة، ما تجب فيه الزكاة]. وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (كَذَاكَ مَا دُونَ النِّصَابِ وَلْيُعَمْ)
  • 4. الْعَسَلُ؛ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْعَسَلِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ قَالَ: «جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنىً: أَنْ لاَ يَأْخُذَ مِنَ الْعَسَلِ وَلاَ مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةً». [الموطأ، كتاب الزكاة، ما جاء في صدقة الرقيق، والخيل، والعسل]. قَالَ الْبُخَارِيُّ: «وَلَمْ يَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي العَسَلِ شَيْئاً». [صحيح  البخاري، كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء].
  • 5. اَلْفَوَاكِهُ وَالْخُضَرُ؛ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَجِبُ فِيمَا يُقْتَاتُ وَيُدَّخَرُ، وَالْفَوَاكِهُ وَالْخُضَرُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْخَضْرَاوَاتِ، وَهِيَ الْبُقُولُ؟ فَقَالَ: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ». [سنن الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الخضراوات] وَقَالَ مَالِكٌ: «اَلسُّنَّةُ الَّتِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ: اَلرُّمَّانِ، وَالتِّينِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ...» [الموطأ، كتاب الزكاة، ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول]. وَفِي كُلِّ ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ:

          (وَعَسَلٌ فَاكِهَةٌ مَعَ الْخُضَرْ *** إِذْ هِيَ فِي الْمُقْتَاتِ مِمَّا يُدَّخَرْ).

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  •  يُسْرُ الْإِسْلَامِ وَحِكْمَتُهُ فِي عَدَمِ إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الْأَمْوَالِ.
  • اَلرِّفْقُ بِالْفُقَرَاءِ وَالْمُحْتَاجِينَ فِي إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي الرِّبْحِ وَالنَّسْلِ.

التقويم

  •  1. أُوَضِّحُ كَيْفَ يُزَكِّي شَخْصٌ رِبْحَ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ بَعْدَمَا تَاجَرَ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَاماً كَامِلًا وَهِيَ نِصَابٌ فَأَكْثَرُ؟ 
  •  2. كَيْفَ أُزَكِّي ثَلَاثِين شَاةً وَلَدَتْ عِشْرِينَ أُخْرَى قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ؟
  •  3. أَمْلَأُ الْجَدْوَلَ بَعْدَ نَقْلِهِ إِلَى الدَّفْتَرِ بِمَا يُنَاسِبُ مِنَ الْجَوَابِ:

العدد والنوع

الاستـثمار

المال الطارئ

أَقْرَأُ النَّصَّ وَأُبْرِزُ مِنْهُ حُكْمَ زَكَاةِ الْمَالِ الطَّارِئِ عَلَى مَا يُزَكَّى وَمَا لاَ يُزَكَّى.

الإعـداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي :

  • 1. أُحَدِّدُ الْأَصْنَافَ الَّتِي يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.
  • 2. أُبَيِّنُ كَيْفِيَّةَ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْأَصْنَافِ الَّتِي يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِمَا يَلِي: بُخْـتٌ -اَلْعِـرَابُ.

 

 الربح والنسل وما لا زكاة فيه

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس السادس (6) حَوْلُ الرِّبْحِ والنَّسْلِ وَمَا لَا زَكَاةَ فِـيه.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ وَكَيْفِيَّةَ زَكَاةِ الْأَرْبَاحِ وَالنَّسْلِ.
  •  2. أَنْ أتَعَرَّفَ الْأَصْنَافَ الَّتِي لاَ تُزَكَّى.
  •  3. أَنْ أُدْرِكَ الْحِكْمَةَ مِن عَدَمِ إيجَابِ الزَّكَاةِ فِيمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ.

تمهيد

أَوْجَبَ الشَّرْعُ الزَّكَاةَ فِي الْأُصُولِ الْمَالِيَّةِ وَالأنعَامِ، كَمَا أَوْجَبَهَا فِيمَا يَتْبَعُهَا مِنْ أَرْبَاحٍ وَنَسْلٍ. وَاسْتَثْنَى السَّادَةُ الْمَالِكِيَّةُ مِنَ الزَّكَاةِ أَصْنَافاً؛ لِعَدَمِ اشْتِمَالِهَا عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي تُنَاطُ بِهَا الزَّكَاةُ.

فَمَا حُكْمُ زَكَاةِ الْأَرْبَاحِ وَالنَّسْلِ؟ وَمَا هِيَ الْأَصْنَافُ الَّتِي لاَ تُزَكَّى؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ: 

وَحَوْلُ الْأَرْبَاحِ وَنَسْلٍ كَالْأُصُولْ *** وَالطَّارِي لَا عَمَّا يُزَكَّى أَنْ يَحُولْ
وَلاَ يُزَكَّى وَقَصٌ مِنَ النَّعَمْ *** كَذَاكَ مَا دُونَ النِّصَابِ وَلْيُعَمْ
وَعَسَلٌ فَاكِهَةٌ مَعَ الْخُضَرْ *** إِذْ هِيَ فِي الْمُقْتَاتِ مِمَّا يُدَّخَرْ

الفهم

الشرح

  •  وَقَصٌ: هُوَ مَا بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ.
  • اَلْمُقْتَاتُ: مَا اتَّخَذَهُ النَّاسُ قُوتاً لَهُمْ يَقْتَاتُونَهُ وَيَعِيشُونَ بِهِ.
  • يُدَّخَرُ: يُخَبَّأُ؛ وَالْمُرَادُ مَا يَطُولُ بَقَاؤُهُ دُونَ أَنْ يَفْسُدَ.

استخلاص مضامين النظم

  • 1. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ الْمُرَادَ مِنْ تَشْبِيهِ الرِّبْحِ وَالنَّسْلِ بِأُصُولِهِمَا.
  • 2. أُحَدِّدُ مِنَ الْأَبْيَاتِ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَضَابِطَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

 أَوَّلاً: حَوْلُ رِبْحِ الْمَالِ

اَلرِّبْحُ: مَا زَادَ عَلَى ثَمَنِ الشَّيْءِ الْمُشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ بِسَبَبِ الْبَيْعِ، وَالْحَوْلُ الْمُعْتَبَرُ فِي الرِّبْحِ هُوَ: حَوْلُ أَصْلِ هَذَاالْمَالِ، وَلَا فَرْقَ:

  • بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الرِّبْحِ نِصَاباً؛ كَمَنْ عِنْدَهُ مَبْلَغٌ مَالِيٌّ يُسَاوِي النِّصَابَ وأَقَامَ عِنْدَهُ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً بَقِيَتْ عِنْدَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ بَاعَهَا بِقَدْرِ النِّصَابِ، فَإِنَّهُ يُزَكِّي حِينَئِذٍ الْأَصْلَ وَرِبْحَهُ؛
  • وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ بَالِغٍ لِلنِّصَابِ؛ كَمَنْ عِنْدَهُ مَبْلَغٌ مَالِيٌّ دُونَ النِّصَابِ أَقَامَ عِندَهُ بَعْضَ الْحَوْلِ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، ثُمَّ بَاعَهَاعِندَ كَمَالِ الْحَوْل بِقَدْر النِّصَابِ، فَيُزَكِّي حِينَئِذٍ؛ لِتَقْدِيرِ الرِّبْحِ كَامِناً فِي أَصْلِهِ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ.

ثَانِياً: حَوْلُ نَسْلِ الْأَنْعَامِ

اَلْمُعْتَبَرُ فِي حَوْلِ نَسْلِ الْأَنْعَامِ هُوَ حَوْلُ أُمَّهَاتِهَا. وَلاَ فَرْقَ:

  • بَيْنَ أَن تَكُونَ الْأُمَّهَاتُ أَقَلَّ مِنَ النِّصَابِ؛ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُونَ مِنَ الْغَنَمِ، فَتَوَالَدَتْ عِنْدَ قُرْبِ الْحَوْلِ وَصَارَتْ أَرْبَعِينَ وَلَوْ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ، وَجَبَ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا كُلِّهَا؛ لِأَنَّ حَوْلَ مَا وَلَدَتْهُ حَوْلُ أُمَّهَاتِهَا.
  • وَبَيْنَ أَن تَكُونَ الأُمَّهَاتُ نِصَاباً: كَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَمَانُونَ شَاةً، فَلَمَّا قَرُبَ تَمَامُ الْحَوْلِ تَوَالَدَتْ وَصَارَتْ مِائَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ فَإِنَّهُ تََجِبُ فِيهَا شَاتَانِ؛ لِأَنَّ حَوْلَ النَّسْلِ حَوْلُ الأُمَّهَاتِ. وَفِي حُكْمِ زَكَاةِ الرِّبْحِ وَالنَّسْلِ قَالَ النَّاظِمُ: (وَحَوْلُ الَارْبَاحِ وَنَسْلٍ كَالْأُصُولْ).

ثَالِثاً: مَا لاَ يُزَكَّى

هُنَاكَ أَمْوَالٌ لَا تَدْخُلُهَا الزَّكَاةُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْمَالِكِيَّةِ؛ مِنْهَا:

  • 1. اَلطَّارِئُ عَلَى الْمَاشِيَةِ؛ وَهُوَ: مَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَاشِيَةِ مِنْ غَيْرِ وِلَادَةٍ بَلْ بِشِرَاءٍ أَوْ إِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ، فَإِذَا طَرَأَ عَلَى مَا لَا يُزَكَّى مِنْهَا؛ لِكَوْنِهِ أَقَلَّ مِنَ النِّصَابِ فَإِنَّهُ لَاتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَقْتَ طُرُوِّهِ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَى مَجْمُوعِهَا؛ فَيَسْتَقْبِلُ بِالجَمِيعِ: مَا كَانَ عِنْدَهُ وَمَا طَرَأَ عَلَيْهِ حَوْلًا مِنْ حِينِ كَمَالِ النِّصَابِ؛ فمَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُونَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، وَأَقَامَتْ عِنْدَهُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً، ثُمَّ اشْتَرَى عَشَرَةً أُخْرَى أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَوْ وَرِثَهَا، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ حَوْلًا بِالْجَمِيعِ. وَفِي هَذَا قَوْلُ النَّاظِمِ: 

           (وَالطَّارِي لَا عَمَّا يُزَكَّى أَنْ يَحُولْ).

  • 2. اَلْوَقَصُ؛ وَهُوَ: مَا بَيْن الْفَرْضَيْنِ مِنْ زَكَاةِ النَّعَمِ؛ فَلَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. فَمَن كَانَ عِنْدَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ مِنَ الْغَنَمِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَالثَّمَانُونَ الَّتِي بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ والْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ وَقَصٌ لَا زَكَاةَ فِيهَا. وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَلَا يُزَكَّى وَقَصٌ مِنَ النَّعَمْ).
  • 3. مَا دُونَ النِّصَابِ؛ فَلَاتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ فِي جَمِيعِ مَا يُزَكَّى مِنَ الْأَمْوَالِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ». [الموطأ، كتاب الزكاة، ما تجب فيه الزكاة]. وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (كَذَاكَ مَا دُونَ النِّصَابِ وَلْيُعَمْ)
  • 4. الْعَسَلُ؛ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْعَسَلِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ قَالَ: «جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنىً: أَنْ لاَ يَأْخُذَ مِنَ الْعَسَلِ وَلاَ مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةً». [الموطأ، كتاب الزكاة، ما جاء في صدقة الرقيق، والخيل، والعسل]. قَالَ الْبُخَارِيُّ: «وَلَمْ يَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي العَسَلِ شَيْئاً». [صحيح  البخاري، كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء].
  • 5. اَلْفَوَاكِهُ وَالْخُضَرُ؛ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَجِبُ فِيمَا يُقْتَاتُ وَيُدَّخَرُ، وَالْفَوَاكِهُ وَالْخُضَرُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْخَضْرَاوَاتِ، وَهِيَ الْبُقُولُ؟ فَقَالَ: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ». [سنن الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الخضراوات] وَقَالَ مَالِكٌ: «اَلسُّنَّةُ الَّتِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ: اَلرُّمَّانِ، وَالتِّينِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ...» [الموطأ، كتاب الزكاة، ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول]. وَفِي كُلِّ ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ:

          (وَعَسَلٌ فَاكِهَةٌ مَعَ الْخُضَرْ *** إِذْ هِيَ فِي الْمُقْتَاتِ مِمَّا يُدَّخَرْ).

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  •  يُسْرُ الْإِسْلَامِ وَحِكْمَتُهُ فِي عَدَمِ إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الْأَمْوَالِ.
  • اَلرِّفْقُ بِالْفُقَرَاءِ وَالْمُحْتَاجِينَ فِي إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي الرِّبْحِ وَالنَّسْلِ.

التقويم

  •  1. أُوَضِّحُ كَيْفَ يُزَكِّي شَخْصٌ رِبْحَ خَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ بَعْدَمَا تَاجَرَ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَاماً كَامِلًا وَهِيَ نِصَابٌ فَأَكْثَرُ؟ 
  •  2. كَيْفَ أُزَكِّي ثَلَاثِين شَاةً وَلَدَتْ عِشْرِينَ أُخْرَى قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ؟
  •  3. أَمْلَأُ الْجَدْوَلَ بَعْدَ نَقْلِهِ إِلَى الدَّفْتَرِ بِمَا يُنَاسِبُ مِنَ الْجَوَابِ:

العدد والنوع

الاستـثمار

المال الطارئ

أَقْرَأُ النَّصَّ وَأُبْرِزُ مِنْهُ حُكْمَ زَكَاةِ الْمَالِ الطَّارِئِ عَلَى مَا يُزَكَّى وَمَا لاَ يُزَكَّى.

الإعـداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي :

  • 1. أُحَدِّدُ الْأَصْنَافَ الَّتِي يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.
  • 2. أُبَيِّنُ كَيْفِيَّةَ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْأَصْنَافِ الَّتِي يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِمَا يَلِي: بُخْـتٌ -اَلْعِـرَابُ.

 

الفقه: أَحْكَامُ زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ

 أحكام زكاة البقـر والغـنم

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الخامس (5) حول أَحْكَامُ زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ زَكَاةِ الْبَقَرِ.
  •  2. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ زَكَاةِ الْغَنَمِ.
  •  3. أَنْ أُدْرِكَ حِكَمَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَآثَارهَا الْإِيمَانِيَّةِ والاجْتِمَاعِيَّة.

تمهيد

مِنْ أَصْنَافِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُحَقِّقُ زَكَاتُهَا التَّكَافُلَ الِاجْتِمَاعِيَّ الْأَنْعَامُ، خُصُوصاً الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ.

فَمَا نِصَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ؟ وَمَا نِصَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ؟ وَمَا السِّنُّ والْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ مِنْهُمَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

عِجْلٌ تَبِيعٌ فِي ثَلاَثِينَ بَقَرْ *** مُسِنَّةٌ فِي أَرْبَعِينَ تُسْتَطَرْ
وَهَكَذَا مَا ارْتَفَعَتْ ثُمَّ الْغَنَمْ *** شَاةٌ لِأَرْبَعِينَ مَعْ أُخْرَى تُضَمّْ
فِي وَاحِدٍ عِشْرِينَ يَتْلُو وَمِاْئَةْ *** وَمَعْ ثَمَانِينَ ثَلَاثٌ مُجْزِئَةْ
وَأَرْبَعاً خُذْ مِنْ مِئِينَ أَرْبَعِ *** شَاةٌ لِكُلِّ مِاْئَةٍ إِنْ تُرْفَعِ

الفهم

الشرح

  • تُسْتَطَرُ: تُكْتَبُ؛ يُقَالُ: اِسْتَطَرَ أَيْ كَتَبَ.
  • تُضَمُّ: تُجْمَعُ.

 استخلاص مضامين النظم

  •  1. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنَ الْبَقَرِ إِذَا بَلَغَتْ مِائَةَ بَقَرَةٍ.
  •  2. أُحَدِّدُ الْقَدْرَ الْمُخْرَجَ مِنَ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَثَلَاثاً وَعِشْرِينَ شَاةً.
  •  3. أُلَخِّصُ مِنَ الْأَبْيَاتِ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

 أَوَّلًا: أحْكَامُ زَكَاة الْبَقَرِ

لاَ زَكَاةَ فِي الْبَقَرِ إِلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَجَبَ فِيهَا عِجْلٌ تَبِيعٌ، وَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ، وَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ، وَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَهَكَذَا...

وَفِي الْجَدْوَلِ التَّالِي تَلْخِيصٌ لِزَكَاةِ الْبَقَرِ:

عدد البقر

وَدَلِيلُ زَكَاةِ الْبَقَرِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلاَثِينَ بَقَرَةً تَبِيعاً أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً». [سنن الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر]


وَإِلَى حُكْمِ زَكَاةِ الْبَقَرِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

(عِجْلٌ تَبِيعٌ فِي ثَلاَثِينَ بَقَرْ***مُسِنَّةٌ فِي أَرْبَعِينَ تُسْتَطَرْ ***وَهَكَذَا مَا ارْتَفَعَتْ)

ثَانِياً: أَحْكَامُ زَكَاةِ الْغَنَمِ

 لَا زَكَاةَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ؛

  • فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ، وَلَا يَزَالُ يُعْطِي وَاحِدَةً إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ
  • فَإِذَا بَلَغْتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ؛
  • فَإِذَا بَلَغْتْ مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ؛
  • فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِائَةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ. ثُمَّ لَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا الْمِئُونَ، فَلَا يَزَالُ يُعْطِي أَرْبَعاً إِلَى أَنْ تَكْمُلَ خَمْسُمِائَةٍ فَفِيهَا خَمْسُ شِيَاهٍ، ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى سِتِّمِائَة فَفِيهَا سِتُّ شِيَاهٍ، وَهَكَذَا فِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ؛ وَالْجَدْوَلُ التَّالِي يُلَخِّصُ زَكَاةَ الْغَنَمِ:

عدد الغنم

وَاللَّازِمُ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْأَنْعَامِ إِنَّمَا هُوَ الْوَسَطُ، فَلَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ أَمْوَالِ النَّاسِ؛ كَالبَهَائِمِ الَّتِي تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ ذَكراً كَانَتْ أَوْ أُنْثَى، وَكَالْفَحْلِ الْمُعَدِّ لِلضِّرَابِ، وَكَذَاتِ الْوَلَدِ، وَذَاتِ اللَّبَنِ؛ كَمَا لَاتُؤْخَذُ شِرَارُهَا: كَالسَّخْلَةِ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ، وَكَالْعَجْفَاءِ، وَهِيَ الْمَرِيضَةُ، وَكَذَاتِ الْعَيْبِ مُطْلَقاً.

وَدَلِيلُ وُجُوبِ زَكَاةِ الْغَنَمِ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِيهِ: «... وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ،

فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاَثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاَثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم]. وَفِي زَكَاةِ الْغَنَمِ قَالَ النَّاظِمُ:


(ثُمَّ الْغَنَمْ شَاةٌ لِأَرْبَعِينَ *** إِلَى قَوْلِهِ: شَاةٌ لِكُلِّ مِاْئَةٍ إِنْ تُرْفَعِ)

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

عَدْلُ الْإِسْلَامِ فِي إِخْرَاجِ الْوَسَطِ فِي زَكَاةِ الْأَنْعَامِ، حَيْثُ لَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ أَمْوَالِ النَّاسِ، كَمَا لَا تُؤْخَذُ شِرَارُهَا وَذَوَاتُ الْعُيُوبِ مِنْهَا.

التقويم

1- أُوَضِّحُ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ وَالْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ  حَسَبَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:

حكم عدد الأنعام

الاستـثمار

السخل

أَشْرَحُ مَا تَحْتَهُ خَطٌّ، وَأَسْتَخْرِجُ الْأَحْكَامَ الْوَارِدَةَ فِي النَّصِّ.

الإعـداد القبلي

 أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأَقُومُ بِالْآتِي :

  • 1. أَبْحَثُ عَنْ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ الْأَرْبَاحِ وَالنَّسْلِ.
  • 2. أَبْحَثُ عَنِ الْأَصْنَافَ الَّتِي لاَ تُزَكَّى.
  • 3. أَشْرَحُ مَايأْتِي: الطَّارِي - يَحُولْ.

 

 أحكام زكاة البقـر والغـنم

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الخامس (5) حول أَحْكَامُ زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ زَكَاةِ الْبَقَرِ.
  •  2. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ زَكَاةِ الْغَنَمِ.
  •  3. أَنْ أُدْرِكَ حِكَمَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَآثَارهَا الْإِيمَانِيَّةِ والاجْتِمَاعِيَّة.

تمهيد

مِنْ أَصْنَافِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُحَقِّقُ زَكَاتُهَا التَّكَافُلَ الِاجْتِمَاعِيَّ الْأَنْعَامُ، خُصُوصاً الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ.

فَمَا نِصَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ؟ وَمَا نِصَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ؟ وَمَا السِّنُّ والْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ مِنْهُمَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

عِجْلٌ تَبِيعٌ فِي ثَلاَثِينَ بَقَرْ *** مُسِنَّةٌ فِي أَرْبَعِينَ تُسْتَطَرْ
وَهَكَذَا مَا ارْتَفَعَتْ ثُمَّ الْغَنَمْ *** شَاةٌ لِأَرْبَعِينَ مَعْ أُخْرَى تُضَمّْ
فِي وَاحِدٍ عِشْرِينَ يَتْلُو وَمِاْئَةْ *** وَمَعْ ثَمَانِينَ ثَلَاثٌ مُجْزِئَةْ
وَأَرْبَعاً خُذْ مِنْ مِئِينَ أَرْبَعِ *** شَاةٌ لِكُلِّ مِاْئَةٍ إِنْ تُرْفَعِ

الفهم

الشرح

  • تُسْتَطَرُ: تُكْتَبُ؛ يُقَالُ: اِسْتَطَرَ أَيْ كَتَبَ.
  • تُضَمُّ: تُجْمَعُ.

 استخلاص مضامين النظم

  •  1. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنَ الْبَقَرِ إِذَا بَلَغَتْ مِائَةَ بَقَرَةٍ.
  •  2. أُحَدِّدُ الْقَدْرَ الْمُخْرَجَ مِنَ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَثَلَاثاً وَعِشْرِينَ شَاةً.
  •  3. أُلَخِّصُ مِنَ الْأَبْيَاتِ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

 أَوَّلًا: أحْكَامُ زَكَاة الْبَقَرِ

لاَ زَكَاةَ فِي الْبَقَرِ إِلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَجَبَ فِيهَا عِجْلٌ تَبِيعٌ، وَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ، وَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ، وَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَهَكَذَا...

وَفِي الْجَدْوَلِ التَّالِي تَلْخِيصٌ لِزَكَاةِ الْبَقَرِ:

عدد البقر

وَدَلِيلُ زَكَاةِ الْبَقَرِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلاَثِينَ بَقَرَةً تَبِيعاً أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً». [سنن الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر]


وَإِلَى حُكْمِ زَكَاةِ الْبَقَرِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

(عِجْلٌ تَبِيعٌ فِي ثَلاَثِينَ بَقَرْ***مُسِنَّةٌ فِي أَرْبَعِينَ تُسْتَطَرْ ***وَهَكَذَا مَا ارْتَفَعَتْ)

ثَانِياً: أَحْكَامُ زَكَاةِ الْغَنَمِ

 لَا زَكَاةَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ؛

  • فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ، وَلَا يَزَالُ يُعْطِي وَاحِدَةً إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ
  • فَإِذَا بَلَغْتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ؛
  • فَإِذَا بَلَغْتْ مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ؛
  • فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِائَةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ. ثُمَّ لَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا الْمِئُونَ، فَلَا يَزَالُ يُعْطِي أَرْبَعاً إِلَى أَنْ تَكْمُلَ خَمْسُمِائَةٍ فَفِيهَا خَمْسُ شِيَاهٍ، ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى سِتِّمِائَة فَفِيهَا سِتُّ شِيَاهٍ، وَهَكَذَا فِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ؛ وَالْجَدْوَلُ التَّالِي يُلَخِّصُ زَكَاةَ الْغَنَمِ:

عدد الغنم

وَاللَّازِمُ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْأَنْعَامِ إِنَّمَا هُوَ الْوَسَطُ، فَلَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ أَمْوَالِ النَّاسِ؛ كَالبَهَائِمِ الَّتِي تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ ذَكراً كَانَتْ أَوْ أُنْثَى، وَكَالْفَحْلِ الْمُعَدِّ لِلضِّرَابِ، وَكَذَاتِ الْوَلَدِ، وَذَاتِ اللَّبَنِ؛ كَمَا لَاتُؤْخَذُ شِرَارُهَا: كَالسَّخْلَةِ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ، وَكَالْعَجْفَاءِ، وَهِيَ الْمَرِيضَةُ، وَكَذَاتِ الْعَيْبِ مُطْلَقاً.

وَدَلِيلُ وُجُوبِ زَكَاةِ الْغَنَمِ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِيهِ: «... وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ،

فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاَثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاَثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم]. وَفِي زَكَاةِ الْغَنَمِ قَالَ النَّاظِمُ:


(ثُمَّ الْغَنَمْ شَاةٌ لِأَرْبَعِينَ *** إِلَى قَوْلِهِ: شَاةٌ لِكُلِّ مِاْئَةٍ إِنْ تُرْفَعِ)

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

عَدْلُ الْإِسْلَامِ فِي إِخْرَاجِ الْوَسَطِ فِي زَكَاةِ الْأَنْعَامِ، حَيْثُ لَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ أَمْوَالِ النَّاسِ، كَمَا لَا تُؤْخَذُ شِرَارُهَا وَذَوَاتُ الْعُيُوبِ مِنْهَا.

التقويم

1- أُوَضِّحُ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ وَالْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ  حَسَبَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:

حكم عدد الأنعام

الاستـثمار

السخل

أَشْرَحُ مَا تَحْتَهُ خَطٌّ، وَأَسْتَخْرِجُ الْأَحْكَامَ الْوَارِدَةَ فِي النَّصِّ.

الإعـداد القبلي

 أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأَقُومُ بِالْآتِي :

  • 1. أَبْحَثُ عَنْ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ الْأَرْبَاحِ وَالنَّسْلِ.
  • 2. أَبْحَثُ عَنِ الْأَصْنَافَ الَّتِي لاَ تُزَكَّى.
  • 3. أَشْرَحُ مَايأْتِي: الطَّارِي - يَحُولْ.

 

الفقه: زَكَاةُ الْإِبِلِ (نِصَابُهَا وَسِنُّهَا)

 زكاة الإبل- نصابها وسنها

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الرابع (4) حول زَكَاةُ الْإِبِلِ: نِصَابُهَا وَسِنُّهَا.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ نِصَابَ زَكَاةِ الْإِبِلِ وَسِنَّهَا.
  •  2. أَنْ أَتَعَرَّفَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا .
  •  3. أَنْ أُدْرِكَ حِكَمَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَأَثَرَهَا.

تمهيد

لَا شَكَّ أَنَّ الْإِسْلاَمَ قَائِمٌ عَلَى أَسَاسِ أَنَّ الدِّينَ لاَ يَنْفَصِلُ عَنْ وَاقِعِ الْحَيَاةِ، وَأَنَّهُ يَعْمِدُ إِلَى إِسْعَادِ النَّاسِ وَضَمَانِ حَاجَتِهِمُ الْمَعَاشِيَّةِ؛ وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِمَّا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ الَّتِي تُعَدُّ مِنْ أَعْظَمِهَا غَنَاءً.

فَمَا هِيَ طَرِيقَة ُإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْإِبِلِ؟ وَمَا هُوَ نِصَابُهَا؟ وَمَا الْوَاجِبُ فِيهَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

فِي كُلِّ خَمْسَةِ جِمَالٍ جَذَعَةْ *** مِنْ غَنَمٍ بِنْتُ الْمَخَاضِ مُقْنِعَةْ
فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَابْنَةُ اللَّبُونْ *** فِي سِتَّةٍ مَعَ الثَّلَاثِينَ تَكُونْ
سِتّاً وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ كَفَتْ *** جَذَعَةٌ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَفَتْ
بِنْتَا لَبُونٍ سِتَّةً وَسَبْعِينْ *** وَحِقَّتَانِ وَاحِداً وَتِسْعِينْ

وَمَعْ ثَلاَثِينَ ثلَاثٌ أَيْ بَنَاتْ *** لَبُونٍ أَوْ خُذْ حِقَّتَيْنِ بِافْتِيَاتْ
إذَا الثَّلَاثِينَ تَلَتْهَا الْمِاْئَةُ *** فِي كُلِّ خَمْسِينَ كَمَالاً حِقَّةُ
وَكُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتٌ لِلَّبُونْ *** وَهَكَذَا مَا زَادَ أَمْرُهُ يَهُونْ

الفهم

الشرح

  • جَذَعَةٌ: مِنَ الضَّأْنِ مَا بَلَغَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ، وَمِنَ الْإِبِلِ، مَا بَلَغَ أَرْبَعَ سَنَوَاتٍ وَدَخَلَ فِي الْخَامِسَةِ.
  • اِبْنَةُ اللَّبُونِ: بِنْتُ النَّاقَةِ إِذَا دَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ.

استخلاص مضامين النظم

  • 1. أَسْتَخْلِصُ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ الْإِبِلِ قَبْلَ بُلُوغِهَا الْعَدَدَ (25).
  • 2. أُلَخِّصُ مَا فِي الْأَبْيَاتِ مِنْ أَحْكَامِ زَكَاةِ الْإِبِلِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

 أَوَّلاً: زَكَاةُ الْإِبِلِ

تَنْقَسِمُ زَكَاةُ الْإِبِلِ إِلَى قِسْمَيْنِ:

1. زَكَاةٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا

لَا زَكَاةَ فِي الْإِبِلِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْساً، فَإِذَا بَلَغَتْهَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، شَاةٌ عَنْ كُلِّ خَمْسٍ. وَهَكَذَا حَتَّى تَبْلُغَ خَمْساً وَعِشْرِينَ. وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (فِي كُلِّ خَمْسَةِ جِمَالٍ جَذَعَةْ *** مِنْ غَنَمٍ). وَذَلِكَ وَفْقَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:

زكاة من غير جنسها 1

 2 - زَكَاةٌ مِنْ جِنْسِهَا

فَإِذَا بَلَغَتِ الْإِبِلُ خَمْساً وَعِشْرِينَ فَمَا فَوْقُ وَجَبَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ جِنْسِهَا، وَذَلِكَ حَسَبَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:

زكاة من جنسها

فَإِذَا تَجَاوَزَتِ الْإِبِلُ مِائَةً وَثَلَاثِينَ وَجَبَ إِخْرَاجُ حِقَّةٍ عَنْ كُلِّ خَمْسِينَ نَاقَةً، وَبِنْتِ لَبُونٍ عَنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ، وَهَكَذَا....

وَالدَّلِيلُ عَلَى زَكَاةِ الْإِبِلِ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ  هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ؛ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلاَ يُعْطِ؛ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ، فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ، مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ؛ إِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى؛ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَثَلاَثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى؛ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتّاً وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ؛ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ؛ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا؛ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم].

وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمُ:

(بِنْتُ الْمَخَاضِ مُقْنِعَةْ *** إِلَى قَوْلِهِ: وَهَكَذَا مَا زَادَ أَمْرُهُ يَهُونْ)

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

مِنْ مَقَاصِدِ تَشْرِيعِ الزَّكَاةِ فِي الإسْلَامِ دَفْعُ حَاجَةِ الْفَقِيرِ وَسَدُّ خَلَّتِهِ، وَتَحْقِيقُ الْأُلْفَةِ وَالْمَوَدَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.

التقويم

1- أُحَدِّدُ القَدْرَ الوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ وَحُكْمَهُ وَنَوْعَهُ حَسَبَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:

القدر الواجب

الاستثمار

نص الاستثمار 1

 

 أَقْرَأُ النَّصَّ وَأَذْكُرُ مَا اسْتَفَدْتُهُ مِنْهُ، وَأُقَارِنُ ذَلكَ بِمَا فِي الدَّرْسِ.

الإعداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي :

  • 1. أُحَدِّدُ نِصَابَ زَكَاة الْبَقَرِ وَالْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا.
  • 2. أُبَيِّنُ نِصَابَ زَكَاةَ الْغَنَمِ وَالْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا.
  • 3. أَبْحَثُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَِّ لِمَا يَلِي: تَبِيعٌ - مُسِنَّةٌ - مُجْزِئَةْ.

 

 زكاة الإبل- نصابها وسنها

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الرابع (4) حول زَكَاةُ الْإِبِلِ: نِصَابُهَا وَسِنُّهَا.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ نِصَابَ زَكَاةِ الْإِبِلِ وَسِنَّهَا.
  •  2. أَنْ أَتَعَرَّفَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا .
  •  3. أَنْ أُدْرِكَ حِكَمَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَأَثَرَهَا.

تمهيد

لَا شَكَّ أَنَّ الْإِسْلاَمَ قَائِمٌ عَلَى أَسَاسِ أَنَّ الدِّينَ لاَ يَنْفَصِلُ عَنْ وَاقِعِ الْحَيَاةِ، وَأَنَّهُ يَعْمِدُ إِلَى إِسْعَادِ النَّاسِ وَضَمَانِ حَاجَتِهِمُ الْمَعَاشِيَّةِ؛ وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِمَّا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ الَّتِي تُعَدُّ مِنْ أَعْظَمِهَا غَنَاءً.

فَمَا هِيَ طَرِيقَة ُإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْإِبِلِ؟ وَمَا هُوَ نِصَابُهَا؟ وَمَا الْوَاجِبُ فِيهَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

فِي كُلِّ خَمْسَةِ جِمَالٍ جَذَعَةْ *** مِنْ غَنَمٍ بِنْتُ الْمَخَاضِ مُقْنِعَةْ
فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَابْنَةُ اللَّبُونْ *** فِي سِتَّةٍ مَعَ الثَّلَاثِينَ تَكُونْ
سِتّاً وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ كَفَتْ *** جَذَعَةٌ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَفَتْ
بِنْتَا لَبُونٍ سِتَّةً وَسَبْعِينْ *** وَحِقَّتَانِ وَاحِداً وَتِسْعِينْ

وَمَعْ ثَلاَثِينَ ثلَاثٌ أَيْ بَنَاتْ *** لَبُونٍ أَوْ خُذْ حِقَّتَيْنِ بِافْتِيَاتْ
إذَا الثَّلَاثِينَ تَلَتْهَا الْمِاْئَةُ *** فِي كُلِّ خَمْسِينَ كَمَالاً حِقَّةُ
وَكُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتٌ لِلَّبُونْ *** وَهَكَذَا مَا زَادَ أَمْرُهُ يَهُونْ

الفهم

الشرح

  • جَذَعَةٌ: مِنَ الضَّأْنِ مَا بَلَغَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ، وَمِنَ الْإِبِلِ، مَا بَلَغَ أَرْبَعَ سَنَوَاتٍ وَدَخَلَ فِي الْخَامِسَةِ.
  • اِبْنَةُ اللَّبُونِ: بِنْتُ النَّاقَةِ إِذَا دَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ.

استخلاص مضامين النظم

  • 1. أَسْتَخْلِصُ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ الْإِبِلِ قَبْلَ بُلُوغِهَا الْعَدَدَ (25).
  • 2. أُلَخِّصُ مَا فِي الْأَبْيَاتِ مِنْ أَحْكَامِ زَكَاةِ الْإِبِلِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

 أَوَّلاً: زَكَاةُ الْإِبِلِ

تَنْقَسِمُ زَكَاةُ الْإِبِلِ إِلَى قِسْمَيْنِ:

1. زَكَاةٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا

لَا زَكَاةَ فِي الْإِبِلِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْساً، فَإِذَا بَلَغَتْهَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، شَاةٌ عَنْ كُلِّ خَمْسٍ. وَهَكَذَا حَتَّى تَبْلُغَ خَمْساً وَعِشْرِينَ. وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (فِي كُلِّ خَمْسَةِ جِمَالٍ جَذَعَةْ *** مِنْ غَنَمٍ). وَذَلِكَ وَفْقَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:

زكاة من غير جنسها 1

 2 - زَكَاةٌ مِنْ جِنْسِهَا

فَإِذَا بَلَغَتِ الْإِبِلُ خَمْساً وَعِشْرِينَ فَمَا فَوْقُ وَجَبَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ جِنْسِهَا، وَذَلِكَ حَسَبَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:

زكاة من جنسها

فَإِذَا تَجَاوَزَتِ الْإِبِلُ مِائَةً وَثَلَاثِينَ وَجَبَ إِخْرَاجُ حِقَّةٍ عَنْ كُلِّ خَمْسِينَ نَاقَةً، وَبِنْتِ لَبُونٍ عَنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ، وَهَكَذَا....

وَالدَّلِيلُ عَلَى زَكَاةِ الْإِبِلِ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ  هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ؛ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلاَ يُعْطِ؛ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ، فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ، مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ؛ إِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى؛ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَثَلاَثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى؛ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتّاً وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ؛ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ؛ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا؛ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم].

وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمُ:

(بِنْتُ الْمَخَاضِ مُقْنِعَةْ *** إِلَى قَوْلِهِ: وَهَكَذَا مَا زَادَ أَمْرُهُ يَهُونْ)

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

مِنْ مَقَاصِدِ تَشْرِيعِ الزَّكَاةِ فِي الإسْلَامِ دَفْعُ حَاجَةِ الْفَقِيرِ وَسَدُّ خَلَّتِهِ، وَتَحْقِيقُ الْأُلْفَةِ وَالْمَوَدَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.

التقويم

1- أُحَدِّدُ القَدْرَ الوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ وَحُكْمَهُ وَنَوْعَهُ حَسَبَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:

القدر الواجب

الاستثمار

نص الاستثمار 1

 

 أَقْرَأُ النَّصَّ وَأَذْكُرُ مَا اسْتَفَدْتُهُ مِنْهُ، وَأُقَارِنُ ذَلكَ بِمَا فِي الدَّرْسِ.

الإعداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي :

  • 1. أُحَدِّدُ نِصَابَ زَكَاة الْبَقَرِ وَالْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا.
  • 2. أُبَيِّنُ نِصَابَ زَكَاةَ الْغَنَمِ وَالْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا.
  • 3. أَبْحَثُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَِّ لِمَا يَلِي: تَبِيعٌ - مُسِنَّةٌ - مُجْزِئَةْ.

 

الفقه: زكاة عروض التجارة

 زكاة عروض التجارة

درس في مادة الفـقـه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الثالث (3) حول زكاة عروض التجارة.

أهداف الدرس

  • 1. أَنْ أَتَعَرَّفَ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ. 
  • 2. أَنْ أُدْرِكَ الْفَرْقَ بَيْنَ زَكَاةِ الْمُحْتَكِرِ وَزَكَاةِ الْمُدِيرِ مِنَ التُّجَّارِ. 
  • 3. أَنْ أُدْرِكَ حِكَمَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَآثارَهَا الِاجْتِمَاعِيَّةَ.

تمهيد

مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكاةُ عُرُوضُ التِّجَارَةِ، وَالتِّجَارَةُ نَوْعَانِ: تِجَارَةُ إِدَارَةٍ، وَتِجَارَةُ احْتِكَارٍ.

فَمَا كَيْفِيَّةُ إِخْرَاجِ زَكَاةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ؟ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ زَكَاةِ الْمُحْتَكِرِ وَالْمُدِيرِ مِنَ التُّجَّارِ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وَالْـعَـرْضُ ذُو الـتَّجْرِ وَدَيْـنُ مَنْ أَدَارْ *** قِـيـمَـتُهَا كَالْـعَـيْـنِ ثُـمَّ ذُو احْـتِـكَــارْ
زَكَّــــى لِـقَــبْـضِ ثَــمَـــنٍ أَوْ دَيْـنِ *** عَــيْـناً بِـشَــــرْطِ الْـحَـوْلِ لِلْأَصْــلَـيْـنِ

الفهم

الشرح

  • اَلْعَرْضُ: مَا سِوَى النَّقْدَيْنِ مِمَّا لَمْ تَجِب الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ. 
  • ذُو احْتِكَارٍ: اَلَّذِي يَتَرَبَّصُ بِسِلْعَـتِهِ الْأَسْعَارَ الْمُنَاسِبَةَ لَهُ.
  • اَلْحَوْلُ: اَلْعَامُ، يُقَالُ: حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِذَا مَضَى عَلَيْهِ الْعَامُ.

استخلاص مضامين النظم

  • 1. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْمَتْنِ أَنْوَاعَ الْعُرُوضِ وَأَنْوَاعَ التُّجَّارِ.
  • 2. أُحَدِّدُ كَيْفِيَّةَ زَكَاةِ الْعُرُوضِ وَدَيْنِ التَّاجِرِ الْمُدِيرِ. 
  • 3. أُلَخِّصُ مَا فِي الْبَيْتَيْنِ مِنْ أَحْكَامِ زَكَاةِ التَّاجِرِ الْمُدِيرِ وَالْمُحْتَكِرِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: زَكَاةُ عُرُوضِ التِّجَارَةِ

1. أَنْوَاعُ الْعَرْضِ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ:

  • أ- عَرْضُ قِنْيَةٍ؛ وَهُوَ: مَا يَقْتَنِيهِ الْمَرْءُ لاِسْتِعْمَالِه فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِ. وَهَذَا لاَ زَكَاةَ فِيهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلاَمِهِ صَدَقَةٌ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة].
  • ب- عَرْضُ تِجَارَةٍ فَقَطْ؛ وَهُوَ: مَايَشْتَرِيهِ الْمَرْءُ وَيَعْرِضُهُ لِلْبَيْعِ. وَهَذَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِحَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ». [سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها من زكاة]
  • ج– عَرْضُ تِجَارَةٍ وَقِنْيَةٍ؛ وَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِنِيَّةِ التِّجَارَةِ فِيهِ.
  • د– عَرْضٌ لِلْغَلَّةِ وَالْكِرَاءِ؛ وَلاَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، بَلْ فِي غَلَّتِهِ بِشَرْطِهَا.

2. التِّجَارَةُ نَوْعَانِ، وَهِيَ:

  • أ- تِجَارَةُ إِدَارَةٍ؛ وَهِيَ: أَنْ لَا تَسْتَقِرَّ السِّلْعَةُ بِيَدِ صَاحِبِهَا، بَلْ يَبِيعُهَا بِمَا يَجِدُ مِنَ الرِّبْحِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً، كَأَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ وَجَالِبِي السِّلَعِ مِنَ الْبُلْدَانِ.
  • ب- تِجَارَةُ احْتِكَارٍ؛ وَهُوَ: أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ وَلَا يَبِيعَهَا حِينَهَا، بَل يَرْصُدُ بِهَا السُّوقَ فَيُمْسِكُهَا حَتَّى يَجِدَ الرِّبْحَ الْمُنَاسِبَ، وَلَوْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ أَعْوَاماً.

ثَانياً: شُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي عُرُوض التِّجَارَةِ

تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ عَلَى كُلِّ مَنْ مَلَكَهَا، مُدِيراً كَانَ أَوْ مُحْتَكِراً، إِذَا تَوَفَّرَتِ الشُّرُوطُ التَّالِيَةُ:

1. أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ قَدْ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ؛ ؛ فَلَا زَكَاةَ فِي عَرْضِ الْهِبَةِ وَالْمِيرَاثِ حَتَّى يَبِيعَهُ وَيَسْتَقْبِلَ بِثَمَنِهِ حَوْلًا.

2. أَن يَنْوِيَ بِالْعُرُوض الَّتِي اشْتَرَاهَا التِّجَارَةَ، ، أَوْ يَنْوِيَ التِّجَارَةَ وَالاِقْتِنَاءَ؛ فَإِنْ لَم يَنْوِ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبِيعَ وَيَسْتَقْبِلَ بِالثَّمَنِ حَوْلاً.

3. أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْمَدْفُوعُ فِي الْعَرْضِ نَقْداً أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ عَرْضَ قِنْيَةٍ، فَلَا زَكَاةَ حَتَّى يَبِيعَهُ وَيَسْتَقْبِلَ بِثَمَنِه حَوْلًا.

ثَالثاً: كَيْفِيَّةُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ التِّجَارِيَّةِ

 كيفية إخراج الزكاة**

رَابِعاً: زَكَاةُ الدَّيْنِ

اَلدَّيْنُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهُ مُدِيراً أَوْ مُحْتَكِراً:

1. إنْ كَانَ مُدِيراً قَوَّمَ الدُّيُونَ الْمَرْجُوَّ خَلَاصُهَا وَزَكَّاهَا مَعَ الْجَمِيعِ. وَكَيْفِيَّةُ التَّقْوِيمِ: أَن يُقَوِّمَ الْعَرْضَ بِالثَّمَنِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ بِهِ وَيُزَكِّيَ تِلْكَ الْقِيمَةَ؛ لِحَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ عُثمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَان يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ، حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ. وَفِي زَكَاةِ الْمُدِيرِ قَالَ النَّاظِمُ:

(وَالْعَرْضُ ذُو التَّجْرِ وَدَيْنُ مَنْ أَدَارْ *** قِيمَـتُهـَا كَالْعَـيْـنِ...).

2. إِنْ كَانَ مُحْتَكِراً فَإِنَّهُ يُزَكِّي دَيْنَهُ بِشُرُوطٍ نُجْمِلُهَا فِيمَا يَلِي: 

  • أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مُتَرَتِّباً عَنْ أَصْلٍ كَانَ بِيَدِ الْمُحْتَكِرِ، فَإِنْ تَرَتَّبَ عَنْ أَصْلٍ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ، كَدَيْنٍ وَرِثَهُ، اِسْتَقْبَلَ بِهِ الْحَوْلَ بَعْدَ قَبْضِهِ.
  • أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الدَّيْن مَالًا أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ؛ فَإِنْ كَان أَصْلُهُ عَرْضَ قِنْيَةٍ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِهِ الْعَامَ بَعْدَ قَبْضِهِ.
  • أَنْ يَقْبِضَهُ؛ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ.
  • أَنْ يَكُونَ الْمَقْبُوضُ عَيْناً؛ فَلَوْ قَبَضَهُ عَرْضاً لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ فِيهِ.

فَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ زَكَّاهُ زَكَاةً وَاحِدَةً بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلِ أَصْلِهِ، لاَ حَوْلِ الدَّيْنِ؛ فَلَوْ مَكَثَ عِنْدَهُ نِصَابٌ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ دَايَنَ بِهِ شَخْصاً، فَأَقَامَ عِنْدَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أَخَذَهُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ؛ لِتَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ أَصْلِ الدَّيْنِ. وَكَذَا لَوْ بَقِيَ عِنْدَ الْمَدِينِ أَعْوَاماً فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ إِذَا قَبَضَهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ. وَفِي هَذَا قَالَ النَّاظِمُ:

(ثُمَّ ذُو احْتِكَارْ *** زَكَّى لِقَبْضِ ثَمَنٍ أَوْ دَيْنِ *** عَيْناً بِشَرْطِ الْحَوْلِ لِلْأَصْلَيْنِ)

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  • عَدْلُ الْإِسْلَامِ فِي تَشْرِيعِ الزَّكَاةِ بِنَاءً عَلَى تَرْوِيجِ الْمَالِ وَاسْتِثْمَارِهِ.
  • تَيْسِيرُ الْإِسْلَامِ فِي عَدَمِ إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِيمَا لَمْ يُسْتَثْمَرْ مِنَ الْأَمْوَالِ.

التقويم

  •  1. أُوَضِّحُ مَعْنَى الْعَرْضِ وَأَنْوَاعَهُ.
  •  2. بَاعَ رَجُلٌ سَيَّارَتَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهَا سِلْعَةً لِيُتَاجِرَ بِهَا؛ فَمَا وَقْتُ زَكَاتِهَا؟
  •  3. أَسْتَشْهِدُ عَلَى نَوْعَيْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ بِمَا يُنَاسِبُهُ مِنْ أَبْيَاتِ الدَّرْسِ.
  • 4. أُبَيِّنُ كَيْفِيَّةَ زَكَاةِ الدَّيْنِ عِندَ الْمُحْتَكِرِ وَالْمُدِيرِ.

الاستـثمار

موضوع مختصر حول فائدة التجارة

الإعـداد القبلي

 أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُحَدِّدُ زَكَاةَ الْإِبِلِ وَنِصَابَهَا وَسِنَّهَا.
  • 2. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا فِي كُلِّ نِصَابٍ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِمَا يَلِي: حِقَّةٌ - بِنْتُ مَخَاضٍ.

 زكاة عروض التجارة

 زكاة عروض التجارة

درس في مادة الفـقـه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الثالث (3) حول زكاة عروض التجارة.

أهداف الدرس

  • 1. أَنْ أَتَعَرَّفَ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ. 
  • 2. أَنْ أُدْرِكَ الْفَرْقَ بَيْنَ زَكَاةِ الْمُحْتَكِرِ وَزَكَاةِ الْمُدِيرِ مِنَ التُّجَّارِ. 
  • 3. أَنْ أُدْرِكَ حِكَمَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَآثارَهَا الِاجْتِمَاعِيَّةَ.

تمهيد

مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكاةُ عُرُوضُ التِّجَارَةِ، وَالتِّجَارَةُ نَوْعَانِ: تِجَارَةُ إِدَارَةٍ، وَتِجَارَةُ احْتِكَارٍ.

فَمَا كَيْفِيَّةُ إِخْرَاجِ زَكَاةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ؟ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ زَكَاةِ الْمُحْتَكِرِ وَالْمُدِيرِ مِنَ التُّجَّارِ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وَالْـعَـرْضُ ذُو الـتَّجْرِ وَدَيْـنُ مَنْ أَدَارْ *** قِـيـمَـتُهَا كَالْـعَـيْـنِ ثُـمَّ ذُو احْـتِـكَــارْ
زَكَّــــى لِـقَــبْـضِ ثَــمَـــنٍ أَوْ دَيْـنِ *** عَــيْـناً بِـشَــــرْطِ الْـحَـوْلِ لِلْأَصْــلَـيْـنِ

الفهم

الشرح

  • اَلْعَرْضُ: مَا سِوَى النَّقْدَيْنِ مِمَّا لَمْ تَجِب الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ. 
  • ذُو احْتِكَارٍ: اَلَّذِي يَتَرَبَّصُ بِسِلْعَـتِهِ الْأَسْعَارَ الْمُنَاسِبَةَ لَهُ.
  • اَلْحَوْلُ: اَلْعَامُ، يُقَالُ: حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِذَا مَضَى عَلَيْهِ الْعَامُ.

استخلاص مضامين النظم

  • 1. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْمَتْنِ أَنْوَاعَ الْعُرُوضِ وَأَنْوَاعَ التُّجَّارِ.
  • 2. أُحَدِّدُ كَيْفِيَّةَ زَكَاةِ الْعُرُوضِ وَدَيْنِ التَّاجِرِ الْمُدِيرِ. 
  • 3. أُلَخِّصُ مَا فِي الْبَيْتَيْنِ مِنْ أَحْكَامِ زَكَاةِ التَّاجِرِ الْمُدِيرِ وَالْمُحْتَكِرِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: زَكَاةُ عُرُوضِ التِّجَارَةِ

1. أَنْوَاعُ الْعَرْضِ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ:

  • أ- عَرْضُ قِنْيَةٍ؛ وَهُوَ: مَا يَقْتَنِيهِ الْمَرْءُ لاِسْتِعْمَالِه فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِ. وَهَذَا لاَ زَكَاةَ فِيهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلاَمِهِ صَدَقَةٌ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة].
  • ب- عَرْضُ تِجَارَةٍ فَقَطْ؛ وَهُوَ: مَايَشْتَرِيهِ الْمَرْءُ وَيَعْرِضُهُ لِلْبَيْعِ. وَهَذَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِحَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ». [سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها من زكاة]
  • ج– عَرْضُ تِجَارَةٍ وَقِنْيَةٍ؛ وَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِنِيَّةِ التِّجَارَةِ فِيهِ.
  • د– عَرْضٌ لِلْغَلَّةِ وَالْكِرَاءِ؛ وَلاَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، بَلْ فِي غَلَّتِهِ بِشَرْطِهَا.

2. التِّجَارَةُ نَوْعَانِ، وَهِيَ:

  • أ- تِجَارَةُ إِدَارَةٍ؛ وَهِيَ: أَنْ لَا تَسْتَقِرَّ السِّلْعَةُ بِيَدِ صَاحِبِهَا، بَلْ يَبِيعُهَا بِمَا يَجِدُ مِنَ الرِّبْحِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً، كَأَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ وَجَالِبِي السِّلَعِ مِنَ الْبُلْدَانِ.
  • ب- تِجَارَةُ احْتِكَارٍ؛ وَهُوَ: أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ وَلَا يَبِيعَهَا حِينَهَا، بَل يَرْصُدُ بِهَا السُّوقَ فَيُمْسِكُهَا حَتَّى يَجِدَ الرِّبْحَ الْمُنَاسِبَ، وَلَوْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ أَعْوَاماً.

ثَانياً: شُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي عُرُوض التِّجَارَةِ

تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ عَلَى كُلِّ مَنْ مَلَكَهَا، مُدِيراً كَانَ أَوْ مُحْتَكِراً، إِذَا تَوَفَّرَتِ الشُّرُوطُ التَّالِيَةُ:

1. أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ قَدْ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ؛ ؛ فَلَا زَكَاةَ فِي عَرْضِ الْهِبَةِ وَالْمِيرَاثِ حَتَّى يَبِيعَهُ وَيَسْتَقْبِلَ بِثَمَنِهِ حَوْلًا.

2. أَن يَنْوِيَ بِالْعُرُوض الَّتِي اشْتَرَاهَا التِّجَارَةَ، ، أَوْ يَنْوِيَ التِّجَارَةَ وَالاِقْتِنَاءَ؛ فَإِنْ لَم يَنْوِ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبِيعَ وَيَسْتَقْبِلَ بِالثَّمَنِ حَوْلاً.

3. أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْمَدْفُوعُ فِي الْعَرْضِ نَقْداً أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ عَرْضَ قِنْيَةٍ، فَلَا زَكَاةَ حَتَّى يَبِيعَهُ وَيَسْتَقْبِلَ بِثَمَنِه حَوْلًا.

ثَالثاً: كَيْفِيَّةُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ التِّجَارِيَّةِ

 كيفية إخراج الزكاة**

رَابِعاً: زَكَاةُ الدَّيْنِ

اَلدَّيْنُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهُ مُدِيراً أَوْ مُحْتَكِراً:

1. إنْ كَانَ مُدِيراً قَوَّمَ الدُّيُونَ الْمَرْجُوَّ خَلَاصُهَا وَزَكَّاهَا مَعَ الْجَمِيعِ. وَكَيْفِيَّةُ التَّقْوِيمِ: أَن يُقَوِّمَ الْعَرْضَ بِالثَّمَنِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ بِهِ وَيُزَكِّيَ تِلْكَ الْقِيمَةَ؛ لِحَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ عُثمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَان يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ، حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ. وَفِي زَكَاةِ الْمُدِيرِ قَالَ النَّاظِمُ:

(وَالْعَرْضُ ذُو التَّجْرِ وَدَيْنُ مَنْ أَدَارْ *** قِيمَـتُهـَا كَالْعَـيْـنِ...).

2. إِنْ كَانَ مُحْتَكِراً فَإِنَّهُ يُزَكِّي دَيْنَهُ بِشُرُوطٍ نُجْمِلُهَا فِيمَا يَلِي: 

  • أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مُتَرَتِّباً عَنْ أَصْلٍ كَانَ بِيَدِ الْمُحْتَكِرِ، فَإِنْ تَرَتَّبَ عَنْ أَصْلٍ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ، كَدَيْنٍ وَرِثَهُ، اِسْتَقْبَلَ بِهِ الْحَوْلَ بَعْدَ قَبْضِهِ.
  • أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الدَّيْن مَالًا أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ؛ فَإِنْ كَان أَصْلُهُ عَرْضَ قِنْيَةٍ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِهِ الْعَامَ بَعْدَ قَبْضِهِ.
  • أَنْ يَقْبِضَهُ؛ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ.
  • أَنْ يَكُونَ الْمَقْبُوضُ عَيْناً؛ فَلَوْ قَبَضَهُ عَرْضاً لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ فِيهِ.

فَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ زَكَّاهُ زَكَاةً وَاحِدَةً بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلِ أَصْلِهِ، لاَ حَوْلِ الدَّيْنِ؛ فَلَوْ مَكَثَ عِنْدَهُ نِصَابٌ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ دَايَنَ بِهِ شَخْصاً، فَأَقَامَ عِنْدَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أَخَذَهُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ؛ لِتَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ أَصْلِ الدَّيْنِ. وَكَذَا لَوْ بَقِيَ عِنْدَ الْمَدِينِ أَعْوَاماً فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ إِذَا قَبَضَهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ. وَفِي هَذَا قَالَ النَّاظِمُ:

(ثُمَّ ذُو احْتِكَارْ *** زَكَّى لِقَبْضِ ثَمَنٍ أَوْ دَيْنِ *** عَيْناً بِشَرْطِ الْحَوْلِ لِلْأَصْلَيْنِ)

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  • عَدْلُ الْإِسْلَامِ فِي تَشْرِيعِ الزَّكَاةِ بِنَاءً عَلَى تَرْوِيجِ الْمَالِ وَاسْتِثْمَارِهِ.
  • تَيْسِيرُ الْإِسْلَامِ فِي عَدَمِ إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِيمَا لَمْ يُسْتَثْمَرْ مِنَ الْأَمْوَالِ.

التقويم

  •  1. أُوَضِّحُ مَعْنَى الْعَرْضِ وَأَنْوَاعَهُ.
  •  2. بَاعَ رَجُلٌ سَيَّارَتَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهَا سِلْعَةً لِيُتَاجِرَ بِهَا؛ فَمَا وَقْتُ زَكَاتِهَا؟
  •  3. أَسْتَشْهِدُ عَلَى نَوْعَيْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ بِمَا يُنَاسِبُهُ مِنْ أَبْيَاتِ الدَّرْسِ.
  • 4. أُبَيِّنُ كَيْفِيَّةَ زَكَاةِ الدَّيْنِ عِندَ الْمُحْتَكِرِ وَالْمُدِيرِ.

الاستـثمار

موضوع مختصر حول فائدة التجارة

الإعـداد القبلي

 أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُحَدِّدُ زَكَاةَ الْإِبِلِ وَنِصَابَهَا وَسِنَّهَا.
  • 2. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا فِي كُلِّ نِصَابٍ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِمَا يَلِي: حِقَّةٌ - بِنْتُ مَخَاضٍ.

 زكاة عروض التجارة

نُصُب الزكاة والواجب فيها (زكاة الحبوب والثمار والنقود)

 نصـب الزكاة والواجب فيها - زكاة الحبوب والثمار والنقـود

 درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الثاني (2) حول نُصُب الزكاة والواجب فيها (زكاة الحبوب والثمار والنقود).

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ نِصَابَ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالنُّقُودِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالنُّقُودِ.
  • أَنْ أَتَمَثَّلَ هَذِهِ الْأَحْكَامَ فِي حَيَاتِي.

تمهيد

الزَّكَاةُ جِسْرُ الْإِيمَانِ الَّذِي يَرْبِطُ بَيْنَ دَلَائِلِ الِاعْتِقَادِ وَوَاقِعِ الْحَيَاةِ؛ وَهِيَ الرُّكْنُ الَّذِي يُحَقِّقُ بِهِ الْمُسْلِم الغَنِيُّ مَقَامَ العُبودِيَّةِ لله تَعَالَى فِي مَالِهِ ويَزْدَادُ بِهِ إِيمَاناً وَبَركَةً، وَقَدْ بَيَّنَ الشَّرْعُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ، كَمَا بَيَّنَ النِّصَابَ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهُ.

فمَا النِّصَابُ؟ وَمَا النِّصَابُ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الزَّكَاةُ فِي الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالنُّقُودِ؟ وَمَا الْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ فِي كُلِّ نَوْعٍ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ الله:

وَهِيَ فِي الثِّمَارِ وَالْحَبِّ الْعُـشُرْ *** أَوْ نِصْفُهُ إِنْ آلَةَ السَّقْيِ يَجُرّ
خَمْسَةُ أَوْسُقٍ نِصَابٌ فِيهِمَا *** فِي فِـضَّةٍ قُـلْ مِاْئَتَانِ دِرْهَمَا
عِشْرُونَ دِينَاراً نِصَابٌ فِي الذَّهَـبْ *** وَرُبُعُ الْعُـشُرِ فِـيهِـمَا وَجَـبْ

الفهم

الشرح

  • أَوْسُـقٍ: جَمْعُ وَسْقٍ، وَهُوَ سِتُّونَ صَاعاً، وَالصَّاعُ: أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
  • نِصَابٌ: اَلنِّصَابُ مِنَ الْمَالِ: اَلْقَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَهُ، وَهُوَ الْحَدُّ الْأدَنَى مِنَ الْغِنَى الشَّرْعِيِّ وَهُوَ مِلْكُ النِّصَابِ.

استخلاص مضامين النظم 

  • 1. أُفَصِّلُ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْأَبْيَاتُ مِنْ أَنْصِبَةِ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالنُّقُودِ.
  • 2. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْأَبْيَاتِ اَلْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ.
  • 3. أُحَدِّدُ مِنْ خِلَالِ الْبَيْتِ الثَّالِثِ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ النُّقُودِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلًا: نِصَابُ زَكَاةِ الْـحُبُوبِ وَالثِّمَارِ

نِصَابُ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً، وَمِقْدَارُ الصَّاعِ أَرْبَعُ حَفَنَاتٍ، وَقَدْرُ نِصَابِ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ بِالْمَوَازِينِ الْمُعَاصِرَةِ سِتُّ مِئَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَخَمْسُونَ كِيلُو غْرَاماً (653 كلغ).

وَفِي التَّحْدِيدِ بِالْكَيْلِ قَالَ النَّاظِمُ: (خَمْسَةُ أَوْسُقٍ نِصَابٌ فِيهِمَا).

ثَانِياً: زَكَاةُ الْعَيْنِ (الذَّهَب وَالْفِضَّة)

  • 1. نِصَابُ الذَّهَبِ: عِشْرُونَ دِينَاراً؛ وَبِالذَّهَبِ الْخَالِصِ غَيْرِ الْمُصَنَّعِ (85) غْرَاماً مِنَ الذَّهَبِ. وَقِيلَ: عَلَيْهِ يُقَدَّرُ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الْعُمْلَاتِ الْوَرَقِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُسَايِرُ لِتَقَلُّبَاتِ الْأَسْوَاقِ، وَالَّذِي تُقَاسُ عَلَيْهِ الْأَوْرَاقُ النَّقْدِيَّةُ.
  • 2. نِصَابُ الْفِضَّةِ: مِائَتَانِ مِنَ الدَّرَاهِمِ الشَّرْعِيَّةِ؛ وَوَزْنُ الدِّرْهَمِ 2,975غ أَوْ 3,12غ. وَقِيلَ: بِالْفِضَّةِ يُقَدَّرُ مَا يَقُومُ مَقَامَها مِنَ الْعُمْلَاتِ الْوَرَقِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي التَّقْوِيمِ؛ فَقِيَاسُ الْأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ عَلَيْهَا مِنْ خِلاَلِ ضَرْبِ مَا

يُسَاوِيهِ سِعْرُ الْغْرَامِ فِي (595 أَوْ 624 عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ).

وَالْأَوَّلُ مِنْ نِصَابَيِ الْفِضَّةِ أَحْوَطُ لِحَقِّ الْفَقِيرِ وَأَبْرَأُ لِذِمَّةِ الْغَنِيِّ. وَالْقِيَاسُ عَلَى الْفِضَّةِ قِيَاسٌ عَلَى أَصْلٍ، وَعَلَى الذَّهَبِ قِيَاسٌ عَلَى فَرْعٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: «لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ نَقْلِ الْآحَادِ الْعُدُولِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ» [الاستذكار لابن عبد البر 3/135]

وَعَلَيْهِ فَالْقَدْرُ الْمَالِيُّ الَّذِي يُمْكِنُنَا بِهِ شِرَاءُ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ هُوَ نِصَابُ الْأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ؛ فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَفِي بَيَانِ نِصَابِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ النَّاظِمُ:

فِي فِضَّةٍ قُلْ مِاْئَتَانِ دِرْهَمَا *** عِشْرُونَ دِينَاراً نِصَابٌ فِي الذَّهَبْ

ثَالِثاً: اَلْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ فِي الزَّكَاةِ

يَتَنَوَّعُ اَلْقَدْرُ الْمُخْرَجُ مِنَ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ إِلَى قِسْمَيْنِ:

  • 1. اَلْعُشُرُ فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ بِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ الْعُيُونِ أَوْ كَانَ عَثَرِيّاً.
  • 2. نِصْفُ الْعُشُرِ فِيمَا سُقِىَ بِمَشَقَّةٍ كَالدَّوَابِّ وَالدِّلاَءِ وَغَيْرِهِا مِنْ آلاَتِ السَّقْيِ الْعَصْرِيَّةِ، وَذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيّاً الْعُشُرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشُرِ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء]

وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

وَهِيَ فِي الثِّمَارِ وَالْحَبِّ الْعُشُرْ *** أَوْ نِصْفُهُ إِنْ آلَةَ السَّقْيِ يَجُرّ

وَيَتَحَدَّدُ الْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يُمَاثِلُهُمَا مِنَ الْعُمُلاَتِ الْوَرَقِيََّةِ فِي رُبُعِ الْعُشُرِ؛ فَفِي كُلِّ (100) مَثَلاً (2.5)؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً فَصَاعِداً نِصْفَ دِينَارٍ، وَمِنَ الْأَرْبَعِينَ دِينَاراً دِينَاراً» [سنن ابن ماجة، كتاب الزكاة، باب زكاة الورق والذهب]؛ وَلِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «... وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ - يَعْنِي فِي الذَّهَبِ - حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَاراً؛ فَإِذَا كَانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَاراً، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ؛ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ». [سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة]

وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (وَرُبُعُ الْعُشُرِ فِيهِمَا وَجَبْ).

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  • اِعْتِمَادُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عُمْلَةً أَصْلِيَّةً شَرْعِيَّةً.
  • إِلْحَاقُ الْأَمْوَالِ الْوَرَقِيَّةِ بِالْفِضَّةِ؛ لِاسْتِنَادِهَا لأَدِلَّةٍ شَرْعِيَّةٍ.

  التقويم

  • 1. أُحَدِّدُ قَدْرَ الزَّكَاةِ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مَرَّ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَتُسَاوِي النِّصَابَ فَأَكْثَرَ.
  • 2. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْمُخْرَجَ مِنْ خَمْسِينَ قِنْطَاراً مِنَ الْقَمْحِ مَسْقِيَّةٍ بِالْآلَةِ.
  • 3. أُوَضِّحُ أَدِلَّةَ اعْتِبَارِ الْفِضَّةِ الْمِقْيَاسَ فِي نِصَابِ الْأَمْوَالِ الْوَرَقِيََّةِ الْيَوْمَ.

الاستثمار

أَعْتَمِدُ مُكْتَسَبَاتِي وَمَرَاجِعِي، وَأَمْلَأُ الْجَدْوَلَ التَّالِيَ بَعْدَ نَقْلِهِ إِلَى دِفْتَرِي: الجدول

 الإعـداد القـبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُبَيِّنُ زَكَاةَ عُرُوضِ التِّجَارَةِ.
  • 2. أُحَدِّدُ الْفَرْقَ بَيْنَ زَكَاةِ الْمُحْتَكِرِ وَزَكَاةِ الْمُدِيرِ مِنَ التُّجَّارِ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيََّ لِمَا يَلِي: اَلْعَرْضُ - أَدَارَ.

 نُصُب الزكاة والواجب فيها (زكاة الحبوب والثمار والنقود) 

 نصـب الزكاة والواجب فيها - زكاة الحبوب والثمار والنقـود

 درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الثاني (2) حول نُصُب الزكاة والواجب فيها (زكاة الحبوب والثمار والنقود).

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ نِصَابَ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالنُّقُودِ.
  • أَنْ أُدْرِكَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالنُّقُودِ.
  • أَنْ أَتَمَثَّلَ هَذِهِ الْأَحْكَامَ فِي حَيَاتِي.

تمهيد

الزَّكَاةُ جِسْرُ الْإِيمَانِ الَّذِي يَرْبِطُ بَيْنَ دَلَائِلِ الِاعْتِقَادِ وَوَاقِعِ الْحَيَاةِ؛ وَهِيَ الرُّكْنُ الَّذِي يُحَقِّقُ بِهِ الْمُسْلِم الغَنِيُّ مَقَامَ العُبودِيَّةِ لله تَعَالَى فِي مَالِهِ ويَزْدَادُ بِهِ إِيمَاناً وَبَركَةً، وَقَدْ بَيَّنَ الشَّرْعُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ، كَمَا بَيَّنَ النِّصَابَ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهُ.

فمَا النِّصَابُ؟ وَمَا النِّصَابُ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الزَّكَاةُ فِي الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالنُّقُودِ؟ وَمَا الْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ فِي كُلِّ نَوْعٍ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ الله:

وَهِيَ فِي الثِّمَارِ وَالْحَبِّ الْعُـشُرْ *** أَوْ نِصْفُهُ إِنْ آلَةَ السَّقْيِ يَجُرّ
خَمْسَةُ أَوْسُقٍ نِصَابٌ فِيهِمَا *** فِي فِـضَّةٍ قُـلْ مِاْئَتَانِ دِرْهَمَا
عِشْرُونَ دِينَاراً نِصَابٌ فِي الذَّهَـبْ *** وَرُبُعُ الْعُـشُرِ فِـيهِـمَا وَجَـبْ

الفهم

الشرح

  • أَوْسُـقٍ: جَمْعُ وَسْقٍ، وَهُوَ سِتُّونَ صَاعاً، وَالصَّاعُ: أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
  • نِصَابٌ: اَلنِّصَابُ مِنَ الْمَالِ: اَلْقَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَهُ، وَهُوَ الْحَدُّ الْأدَنَى مِنَ الْغِنَى الشَّرْعِيِّ وَهُوَ مِلْكُ النِّصَابِ.

استخلاص مضامين النظم 

  • 1. أُفَصِّلُ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْأَبْيَاتُ مِنْ أَنْصِبَةِ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالنُّقُودِ.
  • 2. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْأَبْيَاتِ اَلْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ.
  • 3. أُحَدِّدُ مِنْ خِلَالِ الْبَيْتِ الثَّالِثِ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ النُّقُودِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلًا: نِصَابُ زَكَاةِ الْـحُبُوبِ وَالثِّمَارِ

نِصَابُ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً، وَمِقْدَارُ الصَّاعِ أَرْبَعُ حَفَنَاتٍ، وَقَدْرُ نِصَابِ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ بِالْمَوَازِينِ الْمُعَاصِرَةِ سِتُّ مِئَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَخَمْسُونَ كِيلُو غْرَاماً (653 كلغ).

وَفِي التَّحْدِيدِ بِالْكَيْلِ قَالَ النَّاظِمُ: (خَمْسَةُ أَوْسُقٍ نِصَابٌ فِيهِمَا).

ثَانِياً: زَكَاةُ الْعَيْنِ (الذَّهَب وَالْفِضَّة)

  • 1. نِصَابُ الذَّهَبِ: عِشْرُونَ دِينَاراً؛ وَبِالذَّهَبِ الْخَالِصِ غَيْرِ الْمُصَنَّعِ (85) غْرَاماً مِنَ الذَّهَبِ. وَقِيلَ: عَلَيْهِ يُقَدَّرُ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الْعُمْلَاتِ الْوَرَقِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُسَايِرُ لِتَقَلُّبَاتِ الْأَسْوَاقِ، وَالَّذِي تُقَاسُ عَلَيْهِ الْأَوْرَاقُ النَّقْدِيَّةُ.
  • 2. نِصَابُ الْفِضَّةِ: مِائَتَانِ مِنَ الدَّرَاهِمِ الشَّرْعِيَّةِ؛ وَوَزْنُ الدِّرْهَمِ 2,975غ أَوْ 3,12غ. وَقِيلَ: بِالْفِضَّةِ يُقَدَّرُ مَا يَقُومُ مَقَامَها مِنَ الْعُمْلَاتِ الْوَرَقِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي التَّقْوِيمِ؛ فَقِيَاسُ الْأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ عَلَيْهَا مِنْ خِلاَلِ ضَرْبِ مَا

يُسَاوِيهِ سِعْرُ الْغْرَامِ فِي (595 أَوْ 624 عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ).

وَالْأَوَّلُ مِنْ نِصَابَيِ الْفِضَّةِ أَحْوَطُ لِحَقِّ الْفَقِيرِ وَأَبْرَأُ لِذِمَّةِ الْغَنِيِّ. وَالْقِيَاسُ عَلَى الْفِضَّةِ قِيَاسٌ عَلَى أَصْلٍ، وَعَلَى الذَّهَبِ قِيَاسٌ عَلَى فَرْعٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: «لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ نَقْلِ الْآحَادِ الْعُدُولِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ» [الاستذكار لابن عبد البر 3/135]

وَعَلَيْهِ فَالْقَدْرُ الْمَالِيُّ الَّذِي يُمْكِنُنَا بِهِ شِرَاءُ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ هُوَ نِصَابُ الْأَوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ؛ فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَفِي بَيَانِ نِصَابِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ النَّاظِمُ:

فِي فِضَّةٍ قُلْ مِاْئَتَانِ دِرْهَمَا *** عِشْرُونَ دِينَاراً نِصَابٌ فِي الذَّهَبْ

ثَالِثاً: اَلْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ فِي الزَّكَاةِ

يَتَنَوَّعُ اَلْقَدْرُ الْمُخْرَجُ مِنَ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ إِلَى قِسْمَيْنِ:

  • 1. اَلْعُشُرُ فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ بِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ الْعُيُونِ أَوْ كَانَ عَثَرِيّاً.
  • 2. نِصْفُ الْعُشُرِ فِيمَا سُقِىَ بِمَشَقَّةٍ كَالدَّوَابِّ وَالدِّلاَءِ وَغَيْرِهِا مِنْ آلاَتِ السَّقْيِ الْعَصْرِيَّةِ، وَذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيّاً الْعُشُرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشُرِ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء]

وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

وَهِيَ فِي الثِّمَارِ وَالْحَبِّ الْعُشُرْ *** أَوْ نِصْفُهُ إِنْ آلَةَ السَّقْيِ يَجُرّ

وَيَتَحَدَّدُ الْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يُمَاثِلُهُمَا مِنَ الْعُمُلاَتِ الْوَرَقِيََّةِ فِي رُبُعِ الْعُشُرِ؛ فَفِي كُلِّ (100) مَثَلاً (2.5)؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً فَصَاعِداً نِصْفَ دِينَارٍ، وَمِنَ الْأَرْبَعِينَ دِينَاراً دِينَاراً» [سنن ابن ماجة، كتاب الزكاة، باب زكاة الورق والذهب]؛ وَلِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «... وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ - يَعْنِي فِي الذَّهَبِ - حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَاراً؛ فَإِذَا كَانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَاراً، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ؛ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ». [سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة]

وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (وَرُبُعُ الْعُشُرِ فِيهِمَا وَجَبْ).

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  • اِعْتِمَادُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عُمْلَةً أَصْلِيَّةً شَرْعِيَّةً.
  • إِلْحَاقُ الْأَمْوَالِ الْوَرَقِيَّةِ بِالْفِضَّةِ؛ لِاسْتِنَادِهَا لأَدِلَّةٍ شَرْعِيَّةٍ.

  التقويم

  • 1. أُحَدِّدُ قَدْرَ الزَّكَاةِ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مَرَّ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَتُسَاوِي النِّصَابَ فَأَكْثَرَ.
  • 2. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْمُخْرَجَ مِنْ خَمْسِينَ قِنْطَاراً مِنَ الْقَمْحِ مَسْقِيَّةٍ بِالْآلَةِ.
  • 3. أُوَضِّحُ أَدِلَّةَ اعْتِبَارِ الْفِضَّةِ الْمِقْيَاسَ فِي نِصَابِ الْأَمْوَالِ الْوَرَقِيََّةِ الْيَوْمَ.

الاستثمار

أَعْتَمِدُ مُكْتَسَبَاتِي وَمَرَاجِعِي، وَأَمْلَأُ الْجَدْوَلَ التَّالِيَ بَعْدَ نَقْلِهِ إِلَى دِفْتَرِي: الجدول

 الإعـداد القـبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُبَيِّنُ زَكَاةَ عُرُوضِ التِّجَارَةِ.
  • 2. أُحَدِّدُ الْفَرْقَ بَيْنَ زَكَاةِ الْمُحْتَكِرِ وَزَكَاةِ الْمُدِيرِ مِنَ التُّجَّارِ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيََّ لِمَا يَلِي: اَلْعَرْضُ - أَدَارَ.

 نُصُب الزكاة والواجب فيها (زكاة الحبوب والثمار والنقود) 

الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي

 الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة

يطيب لمديرية التعليم العتيق ومحو الأمية بالمساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن تضع بين أيدي الدارسين كتاب الفقه من منظومة الإمام ابن عاشر رحمه الله المسمى «المرشد المعين على الضروري من علوم الدين» بشرح مختصر الدر الثمين للعلامة محمد بن أحمد المشهور بميارة.

وقد جاء محتوى هذا الكتاب جامعا بين العلم بأحكام فقه الزكاة والصيام والحج على مذهب مالك رحمه الله تعالى، ودراسة مبادئ التصوف السني على مذهب الإمام الجنيد السالك رحمه الله؛ باعتبار الفقه والتربية الروحية مسلكين متكاملين مهمين في تحقيق مقصد التعبد علما وعملا، ظاهرا وباطنا، والترقي عبر مراتب الدين الثلاث لتزكية النفس وبلوغ مقام الإحسان الذي عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» [متفق عليه].

وقد سلكت المديرية في تحقيق أهداف مادة الكتاب مقاربة تربوية تجمع بين بيان الأحكام واستخلاص المفاهيم وتحليل المضامين وصولا إلى اكتساب معارف فقهية جديدة تعزز مكتسب الدارسين الفقهي، وتمكنهم من تنمية قدراتهم، واكتسابهم قيما تربوية تورث من التمس أسبابها، وامتثل أحكامها، وتخلق بآدابها، وتحقق بأسرارها الروحية، وحِكمها التعبدية، ومقاصدها الإيمانية والاجتماعية والإنسانية، الاستقامةَ والتحلِّيَ بمقامات اليقين، ونيل محبة الله تعالى ورضاه.

وفقكم الله تعالى وسدد إلى الخير خطاكم، وجعل سعيكم إلى النجاح سعيا مشكورا، إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه.

فهرست الموضوعات

كـفايات تدريس مادة الفقه بالسنة السادسة من التعـليم الإعـدادي العـتيـق

ينتظر في نهاية السنة الدراسية أن يكون المتعلم(ة) قادرا على:

  • استظهار النظم المقرر.
  • بيان معاني مفردات النظم المقرر ودلالة ألفاظه.
  • استخلاص المضامين والأحكام المتعلقة بالزكاة والصوم والحج.
  • استخراج المقاصد التربوية المتضمنة في النظم وشرحه.
  • التحلي بالمقامات السلوكية والتربوية.

 

 الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة

يطيب لمديرية التعليم العتيق ومحو الأمية بالمساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن تضع بين أيدي الدارسين كتاب الفقه من منظومة الإمام ابن عاشر رحمه الله المسمى «المرشد المعين على الضروري من علوم الدين» بشرح مختصر الدر الثمين للعلامة محمد بن أحمد المشهور بميارة.

وقد جاء محتوى هذا الكتاب جامعا بين العلم بأحكام فقه الزكاة والصيام والحج على مذهب مالك رحمه الله تعالى، ودراسة مبادئ التصوف السني على مذهب الإمام الجنيد السالك رحمه الله؛ باعتبار الفقه والتربية الروحية مسلكين متكاملين مهمين في تحقيق مقصد التعبد علما وعملا، ظاهرا وباطنا، والترقي عبر مراتب الدين الثلاث لتزكية النفس وبلوغ مقام الإحسان الذي عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» [متفق عليه].

وقد سلكت المديرية في تحقيق أهداف مادة الكتاب مقاربة تربوية تجمع بين بيان الأحكام واستخلاص المفاهيم وتحليل المضامين وصولا إلى اكتساب معارف فقهية جديدة تعزز مكتسب الدارسين الفقهي، وتمكنهم من تنمية قدراتهم، واكتسابهم قيما تربوية تورث من التمس أسبابها، وامتثل أحكامها، وتخلق بآدابها، وتحقق بأسرارها الروحية، وحِكمها التعبدية، ومقاصدها الإيمانية والاجتماعية والإنسانية، الاستقامةَ والتحلِّيَ بمقامات اليقين، ونيل محبة الله تعالى ورضاه.

وفقكم الله تعالى وسدد إلى الخير خطاكم، وجعل سعيكم إلى النجاح سعيا مشكورا، إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه.

فهرست الموضوعات

كـفايات تدريس مادة الفقه بالسنة السادسة من التعـليم الإعـدادي العـتيـق

ينتظر في نهاية السنة الدراسية أن يكون المتعلم(ة) قادرا على:

  • استظهار النظم المقرر.
  • بيان معاني مفردات النظم المقرر ودلالة ألفاظه.
  • استخلاص المضامين والأحكام المتعلقة بالزكاة والصوم والحج.
  • استخراج المقاصد التربوية المتضمنة في النظم وشرحه.
  • التحلي بالمقامات السلوكية والتربوية.

 

الفقه: الزكاة والأموال التي تجب فيها

 الزكاة والأموال التي تجب فيها الدرس 1

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الأول (1) حول اَلزَّكَاةُ وَالْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا.

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ الزَّكَاةِ وَالْأَمْوَالَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا.
  • أَنْ أَتَعَرَّفَ وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ صِنْفٍ.
  • أَنْ أُدْرِكَ الْحِكْمَةَ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الزَّكَاةِ.

تمهيد

اَلزَّكَاةُ هِيَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَتُعْنَى بِتَحْقِيقِ الْعُبُودِيَّةِ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَال لَدَى الْمُسْلِمِ، وتَحْقِيقِ التَّكَافُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ.

فَمَا الزَّكَاةُ؟ وَمَا حُكْمُهَا؟ وَمَا هِيَ الْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

فُـرِضَـتِ الـزَّكَـاةُ فِـــيـمَـا يُــرْتَــسَــمْ *** عَـــيْــنٍ وَحَـــبٍّ وَثِــمَــارٍ وَنَــعَـمْ
فِي الْعَـيْـنِ وَالْأَنْـعَـامِ حَـقَّـتْ كُـلَّ عَـام *** يَـكْـمُـلُ وَالْحَـبُّ بِالِافْـرَاكِ يُـرَام
وَالــتَّـمْـرُ وَالـزَّبِــيـبُ بِالـطِّـيـبِ وَفِي *** ذِي الزَّيْتِ مِنْ زَيْـتِهِ وَالْحَبُّ يَـفِي

الفهم

الشرح

  • اَلزَّكَاةُ: اَلنَّمَاءُ، يُقَالُ: زَكَا الزَّرْعُ إِذَا نَمَا.
  • يُرْتَسَمُ: يُكْتَبُ، يُقَالُ: رَسَمَ كَذَا أَيْ كَتَبَ.
  • عَيْنٍ: اَلْعَيْنُ تُطْلَقُ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
  • نَعَمْ: اَلنَّعَمُ مُفْرَدُ أَنْعَامٍ، وَهِيَ: الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ.
  • الْإِفْرَاكُ: اِسْتِغْنَاءُ السُّنْبُلِ عَنِ الْمَاءِ وَصَيْرُورَتُهُ صَالِحاً لِلْأَكْلِ.
  • يُرَامُ: يُقْصَدُ، يُقَالُ: رَامَ الشَّيْءَ إِذَا قَصَدَهُ.

استخلاص مضامين النظم

  • 1. أُحَدِّدُ مِنَ الأَبْيَاتِ حُكْمَ الزَّكَاةِ وَمَا تَجِبُ فِيه.
  • 2. أُبَيِّنُ حُكْمَ الزَّكَاةِ فِي النُّقُودِ وَمَتَى تَجِبُ فِيهَا.
  • 3. أَسْتَخْلِصُ وَقْتَ وُجُوبِ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْأَنْعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: تَعْرِيفُ الزَّكَاةِ وَحُكْمُهَا وَشُرُوطُهَا وَآدَابُهَا

1. تَعْرِيفُهَا 
  • أ- لُغَةً: اَلزِّيَادَةُ يُقَالُ: زَكَا الزَّرْعُ؛ إِذَا نَمَا وَكَثُرَ. وَسُمِّيَتْ صَدَقَةُ الْمَالِ زَكَاةً؛ لِأَنَّهَا تَعُودُ بِالْبَرَكَةِ فِي الْمَالِ وَتُنَمِّيهِ.
  • ب- وَاصْطِلَاحاً: إخْرَاجُ مَالٍ مَخْصُوصٍ مِنْ مَالٍ مَخْصُوصٍ بَلَغَ نِصَاباً لِمُسْتَحِقِّهِ إِنْ تَمَّ الْمِلْكُ وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى غَيْرِ الْمَعَادِنِ وَالْمُعَشَّرَاتِ.
2. حُكْمُهَا

اَلزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، قَالَ الله تَعَالَى:

سورة التوبة - الآية 104

 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَعَثَ مُعَاذاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ؛ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة]

3. شُرُوطُهَا

لِلزَّكَاةِ شُرُوطُ وُجُوبٍ، وَشُرُوطُ إِجْزَاءٍ، وَآدَابٌ، وَفِي الْجَدْوَلِ الآتِي بَيَانُ ذَلِكَ:

شروط وآداب الزكاة

ثَانِياً: الْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ

تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ، وَهِيَ:

1. الْعَـيْنُ:

وَهِيَ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا مِنَ الْأَوْرَاقِ اْلمَالِيَّةِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي وُجُوبِ زَكَاةِ الْمَالِ:

سورة التوبة- الآية 34

2. الْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ:

قَالَ الْجَزُولِيُّ: «الْحَرْثُ: اِسْمٌ لِجَمِيعِ فَوَائِدِ الْأَرْضِ مَا بَيْنَ حُبُوبٍ وَثِمَارٍ» قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي وُجُوبِ زَكَاةِ الْحَرْثِ:

 سورة الأنعام ج. من الآية 142

3. النَّـعَـمُ:

وَهِىَ: اَلْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «النَّعَمُ وَاحِدُ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ: الْأَمْوَالُ الرَّاعِيَةُ». وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ:

فُرِضَتِ الزَّكَاةُ فِيمَا يُرْتَسَمْ *** عَيْنٍ وَحَبٍّ وَثِمَارٍ وَنَعَمْ

ثَالِثاً: وَقْتُ وُجُوبِ الزَّكَاةُ

يَخْتَلِفُ وَقْتُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ حَسَبَ اخْتِلَافِ الْمُزَكَّى، وَذَلِكَ حَسَبَ الْآتِي:

1. لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ وَالْأَنْعَامِ إِلَّا بَعْدَ مُرُورِ الْحَوْلِ:

وَهُوَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِهَا فِيهِمَا؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ». [سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة]. وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (فِي الْعَيْنِ وَالْأَنْعَامِ حَقَّتْ كُلَّ عَامْ = يَكْمُلُ)

2. الْـحَرْثُ نَوْعَانِ:
  • أ- الْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ زَكَاتِهَا مُرُورُ الْعَامِ، بَلْ تَجِبُ فِي الْحُبُوبِ بِالْإِفْرَاكِ أَيْ «بُدُوِّ صَلَاحِهَا»، وَفِى التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ بِالطِّيبِ، وَإِنْ لَمْ يَكْمُلِ الْعَامُ. وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

           وَالْحَبُّ بِالِافْرَاكِ يُرَامْ *** وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ بِالطِّيبِ...

  • ب- ذَوَاتُ الزُّيُوتِ تُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِمََّا لَهُ زَيْتٌ مِنْ زَيْتِهِ إِذَا بَلَغَ حَبُّهُ النِّصَابَ، قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ: «وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشُرُ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَمَا لَمْ يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ». [الموطأ، كتاب الزكاة، زكاة الحبوب والزيتون]. وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَفِي ذِي الزَّيْتِ مِنْ زَيْتِهِ وَالْحَبُّ يَفِي) أَيْ بِالنِّصَابِ.

وَالْمُرَادُ بِالْحَبِّ: اَلْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالذُّرَةُ ...؛ وَالْقَطَانِي، وَمِنْها: اَلْفُولُ وَالْحِمَّصُ وَالْجُلُبَّانُ وَاللُّوبِيَاءُ وَالْعَدَسُ. وَيَدْخُلُ فِي ذِي الزَّيْتِ: الزَّيْتُونُ وَالْجُلْجُلَانُ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لَهُ زَيْتٌ.

وَضَابِطُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَنَّهُ: الْمُقْتَاتُ الْمُدَّخَرُ لِلْعَيْشِ غَالِباً. وَعَلَيْهِ فَلَا زَكَاةَ فِي الْبُقُولِ وَلَا فِي الْفَوَاكِهِ؛ كَالرُّمَّانِ وَالتِّينِ؛ وَكَذَلِكَ الْعَسَلُ.

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  • اسْتِدْرَارُ الْبَرَكَةِ فِي الْأَمْوَالِ بِأَدَاءِ حَقِّ اللهِ فِيهَا.
  • رَفْعُ دَرَجَاتِ المُزَكِّي عِنْدَ اللهِ تَعَالَى.
  • التَّضَامُنُ وَالتَّكَافُلُ بَيْنَ أَبْنَاءِ الْمُجْتَمَعِ الْوَاحِد.
  • تَطْهِيرُ الْمُجْتَمَعِ مِنَ الْأَنَانِيَّةِ وَالشُّحِّ وَالْبُخْلِ وَالْحِقْدِ وَالْكَرَاهِيَةِ.

التقويم

  • 1. أسْتَخْرِجُ حُكْمَ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَوَقْـتَهَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: 

 سورة الأنعام ج. من الآية 142

مَعَ بَيَانِ وَجْهِ ذَلِكَ.

  • 2. أُوَضِّحُ بَعْضَ الْحِكَمِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ.
  • 3. أَسْتَشهِدُ عَلَى كُلِّ صِنْفٍ مِمَّا يُزَكَّى بِمَا يُنَاسِبُهُ مِنْ أَبْيَاتِ الدَّرْسِ.

الاستـثمار

  • 1. قَالَ اللهُ تَعَالَى:

سورة التوبة - الآية 104

  • 2. عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ».
    [سنن الترمذي، أبواب الزهد، باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر]

أَتَأَمَّلُ الْآيَةَ وَالْحَدِيثَ، وَأَسْتَخْلِصُ مِنْهُمَا مَأْخَذَ حُكْمِ الزَّكَاةِ وَفَوَائِدَهَا.

الإعـداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُبَيِّنُ النِّصَابَ الْمُقَرَّرَ فِي زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالنُّقُودِ.
  • 2. أَذْكُرُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالنُّقُودِ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيََّ لِمَا يَلِي: آلَةَ السَّقْيِ - دِينَاراً.

 الزكاة والأموال التي تجب فـيها

 الزكاة والأموال التي تجب فيها الدرس 1

درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الأول (1) حول اَلزَّكَاةُ وَالْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا.

أهداف الدرس

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ الزَّكَاةِ وَالْأَمْوَالَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا.
  • أَنْ أَتَعَرَّفَ وَقْتَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ صِنْفٍ.
  • أَنْ أُدْرِكَ الْحِكْمَةَ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الزَّكَاةِ.

تمهيد

اَلزَّكَاةُ هِيَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَتُعْنَى بِتَحْقِيقِ الْعُبُودِيَّةِ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَال لَدَى الْمُسْلِمِ، وتَحْقِيقِ التَّكَافُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ.

فَمَا الزَّكَاةُ؟ وَمَا حُكْمُهَا؟ وَمَا هِيَ الْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

فُـرِضَـتِ الـزَّكَـاةُ فِـــيـمَـا يُــرْتَــسَــمْ *** عَـــيْــنٍ وَحَـــبٍّ وَثِــمَــارٍ وَنَــعَـمْ
فِي الْعَـيْـنِ وَالْأَنْـعَـامِ حَـقَّـتْ كُـلَّ عَـام *** يَـكْـمُـلُ وَالْحَـبُّ بِالِافْـرَاكِ يُـرَام
وَالــتَّـمْـرُ وَالـزَّبِــيـبُ بِالـطِّـيـبِ وَفِي *** ذِي الزَّيْتِ مِنْ زَيْـتِهِ وَالْحَبُّ يَـفِي

الفهم

الشرح

  • اَلزَّكَاةُ: اَلنَّمَاءُ، يُقَالُ: زَكَا الزَّرْعُ إِذَا نَمَا.
  • يُرْتَسَمُ: يُكْتَبُ، يُقَالُ: رَسَمَ كَذَا أَيْ كَتَبَ.
  • عَيْنٍ: اَلْعَيْنُ تُطْلَقُ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
  • نَعَمْ: اَلنَّعَمُ مُفْرَدُ أَنْعَامٍ، وَهِيَ: الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ.
  • الْإِفْرَاكُ: اِسْتِغْنَاءُ السُّنْبُلِ عَنِ الْمَاءِ وَصَيْرُورَتُهُ صَالِحاً لِلْأَكْلِ.
  • يُرَامُ: يُقْصَدُ، يُقَالُ: رَامَ الشَّيْءَ إِذَا قَصَدَهُ.

استخلاص مضامين النظم

  • 1. أُحَدِّدُ مِنَ الأَبْيَاتِ حُكْمَ الزَّكَاةِ وَمَا تَجِبُ فِيه.
  • 2. أُبَيِّنُ حُكْمَ الزَّكَاةِ فِي النُّقُودِ وَمَتَى تَجِبُ فِيهَا.
  • 3. أَسْتَخْلِصُ وَقْتَ وُجُوبِ إِخْرَاجِ زَكَاةِ الْأَنْعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: تَعْرِيفُ الزَّكَاةِ وَحُكْمُهَا وَشُرُوطُهَا وَآدَابُهَا

1. تَعْرِيفُهَا 
  • أ- لُغَةً: اَلزِّيَادَةُ يُقَالُ: زَكَا الزَّرْعُ؛ إِذَا نَمَا وَكَثُرَ. وَسُمِّيَتْ صَدَقَةُ الْمَالِ زَكَاةً؛ لِأَنَّهَا تَعُودُ بِالْبَرَكَةِ فِي الْمَالِ وَتُنَمِّيهِ.
  • ب- وَاصْطِلَاحاً: إخْرَاجُ مَالٍ مَخْصُوصٍ مِنْ مَالٍ مَخْصُوصٍ بَلَغَ نِصَاباً لِمُسْتَحِقِّهِ إِنْ تَمَّ الْمِلْكُ وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى غَيْرِ الْمَعَادِنِ وَالْمُعَشَّرَاتِ.
2. حُكْمُهَا

اَلزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، قَالَ الله تَعَالَى:

سورة التوبة - الآية 104

 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَعَثَ مُعَاذاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ؛ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة]

3. شُرُوطُهَا

لِلزَّكَاةِ شُرُوطُ وُجُوبٍ، وَشُرُوطُ إِجْزَاءٍ، وَآدَابٌ، وَفِي الْجَدْوَلِ الآتِي بَيَانُ ذَلِكَ:

شروط وآداب الزكاة

ثَانِياً: الْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ

تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ، وَهِيَ:

1. الْعَـيْنُ:

وَهِيَ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا مِنَ الْأَوْرَاقِ اْلمَالِيَّةِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي وُجُوبِ زَكَاةِ الْمَالِ:

سورة التوبة- الآية 34

2. الْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ:

قَالَ الْجَزُولِيُّ: «الْحَرْثُ: اِسْمٌ لِجَمِيعِ فَوَائِدِ الْأَرْضِ مَا بَيْنَ حُبُوبٍ وَثِمَارٍ» قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي وُجُوبِ زَكَاةِ الْحَرْثِ:

 سورة الأنعام ج. من الآية 142

3. النَّـعَـمُ:

وَهِىَ: اَلْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «النَّعَمُ وَاحِدُ الْأَنْعَامِ، وَهِيَ: الْأَمْوَالُ الرَّاعِيَةُ». وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ:

فُرِضَتِ الزَّكَاةُ فِيمَا يُرْتَسَمْ *** عَيْنٍ وَحَبٍّ وَثِمَارٍ وَنَعَمْ

ثَالِثاً: وَقْتُ وُجُوبِ الزَّكَاةُ

يَخْتَلِفُ وَقْتُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ حَسَبَ اخْتِلَافِ الْمُزَكَّى، وَذَلِكَ حَسَبَ الْآتِي:

1. لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ وَالْأَنْعَامِ إِلَّا بَعْدَ مُرُورِ الْحَوْلِ:

وَهُوَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِهَا فِيهِمَا؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ». [سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة]. وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (فِي الْعَيْنِ وَالْأَنْعَامِ حَقَّتْ كُلَّ عَامْ = يَكْمُلُ)

2. الْـحَرْثُ نَوْعَانِ:
  • أ- الْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ زَكَاتِهَا مُرُورُ الْعَامِ، بَلْ تَجِبُ فِي الْحُبُوبِ بِالْإِفْرَاكِ أَيْ «بُدُوِّ صَلَاحِهَا»، وَفِى التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ بِالطِّيبِ، وَإِنْ لَمْ يَكْمُلِ الْعَامُ. وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:

           وَالْحَبُّ بِالِافْرَاكِ يُرَامْ *** وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ بِالطِّيبِ...

  • ب- ذَوَاتُ الزُّيُوتِ تُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِمََّا لَهُ زَيْتٌ مِنْ زَيْتِهِ إِذَا بَلَغَ حَبُّهُ النِّصَابَ، قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ: «وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشُرُ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَمَا لَمْ يَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ». [الموطأ، كتاب الزكاة، زكاة الحبوب والزيتون]. وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَفِي ذِي الزَّيْتِ مِنْ زَيْتِهِ وَالْحَبُّ يَفِي) أَيْ بِالنِّصَابِ.

وَالْمُرَادُ بِالْحَبِّ: اَلْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالذُّرَةُ ...؛ وَالْقَطَانِي، وَمِنْها: اَلْفُولُ وَالْحِمَّصُ وَالْجُلُبَّانُ وَاللُّوبِيَاءُ وَالْعَدَسُ. وَيَدْخُلُ فِي ذِي الزَّيْتِ: الزَّيْتُونُ وَالْجُلْجُلَانُ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لَهُ زَيْتٌ.

وَضَابِطُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَنَّهُ: الْمُقْتَاتُ الْمُدَّخَرُ لِلْعَيْشِ غَالِباً. وَعَلَيْهِ فَلَا زَكَاةَ فِي الْبُقُولِ وَلَا فِي الْفَوَاكِهِ؛ كَالرُّمَّانِ وَالتِّينِ؛ وَكَذَلِكَ الْعَسَلُ.

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  • اسْتِدْرَارُ الْبَرَكَةِ فِي الْأَمْوَالِ بِأَدَاءِ حَقِّ اللهِ فِيهَا.
  • رَفْعُ دَرَجَاتِ المُزَكِّي عِنْدَ اللهِ تَعَالَى.
  • التَّضَامُنُ وَالتَّكَافُلُ بَيْنَ أَبْنَاءِ الْمُجْتَمَعِ الْوَاحِد.
  • تَطْهِيرُ الْمُجْتَمَعِ مِنَ الْأَنَانِيَّةِ وَالشُّحِّ وَالْبُخْلِ وَالْحِقْدِ وَالْكَرَاهِيَةِ.

التقويم

  • 1. أسْتَخْرِجُ حُكْمَ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَوَقْـتَهَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: 

 سورة الأنعام ج. من الآية 142

مَعَ بَيَانِ وَجْهِ ذَلِكَ.

  • 2. أُوَضِّحُ بَعْضَ الْحِكَمِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ.
  • 3. أَسْتَشهِدُ عَلَى كُلِّ صِنْفٍ مِمَّا يُزَكَّى بِمَا يُنَاسِبُهُ مِنْ أَبْيَاتِ الدَّرْسِ.

الاستـثمار

  • 1. قَالَ اللهُ تَعَالَى:

سورة التوبة - الآية 104

  • 2. عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ».
    [سنن الترمذي، أبواب الزهد، باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر]

أَتَأَمَّلُ الْآيَةَ وَالْحَدِيثَ، وَأَسْتَخْلِصُ مِنْهُمَا مَأْخَذَ حُكْمِ الزَّكَاةِ وَفَوَائِدَهَا.

الإعـداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُبَيِّنُ النِّصَابَ الْمُقَرَّرَ فِي زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالنُّقُودِ.
  • 2. أَذْكُرُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالنُّقُودِ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيََّ لِمَا يَلِي: آلَةَ السَّقْيِ - دِينَاراً.

 الزكاة والأموال التي تجب فـيها

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube