وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الأربعاء 14 ربيع الآخر 1441هـ الموافق لـ 11 ديسمبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سورة ق: الآيات ( 12 - 18): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

 سورة ق 12 18

درس في التفسير سورة ق: الآيات ( 12 - 18) من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 24)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف ألفاظ ومضامين الآيات موضوع الدرس.
  2. أن أستنتج من الآيات قدرة الله على البعث بعد الموت.
  3. أن أستحضر عظمة الله تعالى من خلال كمال قدرته وإحاطة علمه بكل شيء.

تمهيد:

بعد الحديث عن إنكار مشركي قريش لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به، يقص القرآن الكريم في الآيات موضوع الدرس على نبيه قصص بعض الأمم السابقة التي كذَّبت أنبياءها قبل مشركي قريش، وهم: قومُ نوح، وأصحاب الرس، وثمود، وعاد، وفرعون، وقوم لوط، وأصحاب الأيكة، وقوم تُبَّع الحِمْيَري، فحق عليهم وعيد الله وعقابه، ثم أكدت الآيات قدرة الله على إعادة خلق الإنسان بعد موته، وأن علمه عز وجل محيط بكل شيء.
فلماذا قص الله سبحانه خبر تكذيب هذه الأمم لأنبيائها؟ وكيف أقام الحجة على وقوع البعث؟

الآيات:

قال تعالى:

ق 12 18

ق: 12 - 18

الفهم:

الشرح:

أصحاب الرس: أصحاب بئر كانوا مقيمين حولها يعبدون الأصنام.
تبع: هو رجل صالح  من حمير باليمن.
وعيد: فحل بهم الهلاك.
أفعيينا: أفَعَجَزْنا.
بالخلق الأول: خلق الإنسان أول مرة من النطفة.
لبس: شك.
خلق جديد: البعث.
ما توسوس به نفسه: تحدثه نفسه.
حبل الوريد: عرق كبير في العنق، والمراد قرب علم الله واطلاعه على عبده.
يتلقى: تلقي الكلام: حفظه وكتابته.
المتلقين: الملكان الحافظان الكاتبان للأعمال.
قعيد: قاعد.
عتيد: حاضر.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بين(ي) دلالة ذكر الأقوام السابقين في الآيات.
  2. استخرج(ي) من الآيات ما يدل على قدرته عز وجل على إحياء الإنسان بعد الموت.

التفسير

 اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: تكذيب بعض الأقوام السابقين لأنبيائهم وجزاؤهم:

ما زال الكلام مستمرا في تقرير عقيدة البعث والجزاء، وإثبات النبوة للرسول صلى الله عليه وسلم، فبعد الحديث عن إنكار مشركي قريش لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وللبعث والجزاء، يخبرنا القرآن الكريم في الآيات موضوع الدرس بأنه قبل تكذيب هؤلاء وجحودهم كذبت مجموعة من الأمم السابقة أنبياءها وما جاءت به من عقيدة وشريعة، فحق عليهم العذاب الذي توعدهم الله تعالى به، قال تعالى:

ق 12

أي: إن هؤلاء الأقوام المذكورين كلهم كذبوا رسلهم فحق عليهم الوعيد أي: الهلاك، وهم:
قوم نوح: كذبوا رسولهم نوحا عليه السلام، فأغرقهم الله بالطوفان.
أصحاب الرس: وهم قوم كانت لهم بئر عظيمة وهي الرس، بعث إليهم نبيا فجعلوه في الرس وردموا عليه فأهلكهم الله.
ثمود: وهم قوم صالح، كذبوا رسولهم صالحا عليه السلام، فأهلكهم الله بالصيحة.
عاد: وهم قوم هود، كذبوا رسولهم هودا عليه السلام فأهلكهم الله بالريح العقيم.
فرعون: المراد به فرعون موسى، كذب موسى وهارون عليهما السلام، فأغرقه الله وقومه في البحر.
إخوان لوط: أي: قوم لوط، أصروا على الكفر والفسوق وإتيان الفاحشة، ولم يستجيبوا لدعوة نبي الله لوط عليه السلام، فجعل الله عالي بلادهم سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل.
أصحاب الأيكة: الأيكة الشجر الملتف، والمراد بأصحاب الأيكة قوم شعيب، سموا بذلك لأنهم كانوا يعبدون تلك الأشجار، كذبوا رسولهم شعيبا عليه السلام، فأهلكهم الله بالرجفة وعذاب يوم الظلة.
قوم تبع: أهل أوثان يعبدونها، وتبع رجل صالح  من حمير باليمن، أسلم ودعا قومه إلى الإِسلام فكذَّبوه، فأهلكهم الله.
وكل هؤلاء الأقوام كذبوا رسل الله فيما جاءوا به، فحق عليهم أن ينزل بهم ما أوعدهم الله به من العذاب الأليم.

ثانيا: كمال قدرة الله وإحاطة علمه:

بعد أن ذكر المولى عز وجل كفار قريش بتكذيب أقوام سابقين لرسلهم وحلول وعيد الله بهم، عاد ليقيم لهم الحجة على قدرة الله على البعث وإحياء الناس بعد الموت، فقال تعالى:

ق 15

أي: هل أعجز الله خلق الناس ابتداء، حتى يشك هؤلاء المشركون في قدرته تعالى على إعادة الخلق من جديد؟ والجواب: لا. لا يعجزنا ذلك، فنحن قادرون على الخلق الثاني كقدرتنا على الخلق الأول، فما دام أنه تعالى لم يصعب عليه خلق البشر ابتداء، فإنه لا يصعب عليه إعادة بعثهم، لأن الإعادة أسهل من الابتداء، قال صلى الله عليه وسلم: «قَالَ الله : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لاَ أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا» [صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: الله الصمد].
ومقصود الآية الاستدلال بقدرة الله تعالى على الخلق الأول على قدرته على البعث، والهمزة للإنكار

ق 15 2

أي: هم في شك من البعث، وإنما أنكروا هذا الخلق الجديد لأنه كان غير معروف عند الكفار المخاطبين، وعرف الخلق الأول لأنه معروف معهود.
ثم يؤكد المولى عز وجل كمال قدرته على بعث الأموات من القبور يوم القيامة، بخلق الإنسان، وإحاطة علمه به وبكل أموره وأحواله فيقول:

ق 16

أي: أن الله تعالى الذي تنكرون قدرته على بعث الأموات من قبورهم هو الذي خلق الإنسان، وأنشأه من العدم، وأنه عالم بجميع أحواله وأعماله وأموره، حتى إنه ليعلم ما يتردد في نفسه من فكر، وما تحدثه به نفسه من عمل، خيرا كان أو شرا، وذلك أخفى الأشياء، وقد جاء في الحديث الشريف: عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ». [صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا في الأيمان]
و

ق 16 2

واحد الوريدين وهما: عرقان كبيران يوجدان في عنق الإنسان، أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال، وهذا مثل في فرط القرب، والمراد به: قرب علم الله واطلاعه على عبده.

ق 17

العامل في «إذ» هو نحن أقرب، وقيل: مضمر تقديره: اذكر، فالله تعالى عالم بجميع أحوال الإنسان. ومع ذلك فإنه وكل بذلك ملكين عن يمينه وعن شماله يرقبانه ويترصدانه، ويحصيان عليه كل قول أو عمل ويكتبانه. ملك عن اليمين يكتب الحسنات، وملك عن الشمال يكتب السيئات.
و

ق 17 2

بمعنى قاعد، وإنما أفرده وهما اثنان لأن التقدير: عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد من المتلقيين، فحذف أحدهما لدلالة الآخر عليه، وقال الفراء: لفظ قعيد يدل على الاثنين والجماعة فلا يحتاج إلى حذف.

ق 18

أي: ما يصدر عن الإنسان من لفظ أو كلمة إلا ولديه ملك حاضر معه، مراقب لأعماله يثبتها في صحيفته.
وعموم الآية يقتضي أن الملكين يكتبان جميع أعمال الإنسان، ولذلك قال الحسن وقتادة: يكتبان جميع الكلام فيثبت الله من ذلك الحسنات والسيئات ويمحو غير ذلك، وقال عكرمة: إنما تكتب الحسنات والسيئات لا غير.
وتهدف هذه الآيات إلى تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم من خلال تذكيره بما لاقاه إخوته الأنبياء السابقون من الإنكار والجحود لدعوتهم، وتأكيد قدرة الله عز وجل على بعث الإنسان بعد موته، ومحاسبته على أفعاله التي يعلمها الله سبحانه الذي لا تخفى عليه خافية، وكل ذلك يتضمن دعوة للجاحدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم للاعتبار.

التقويم:

  1. ما الغاية من تذكير الآيات بتكذيب الأمم السابقة وإهلاكها؟
  2. استنتج (ي) من الآيات دليل قدرة الله تعالى على إحياء الناس بعد موتهم وخلقهم من جديد.
  3. كيف يتقوى إيمانك بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وما أثر ذلك في حياتك؟

الاستثمار:

جاء في كتاب الرقاق من صحيح البخاري: بَابُ حِفْظِ اللِّسَانِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» وَقَوْلِهِ تَعَالَى:

ق 18 2

ق: 18

وساق أحاديث كثيرة، منها:

  • حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ»
  • وحديثه أيضا، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ».
  1. استنتج(ي) من هذه النصوص أهمية حفظ اللسان.
  2. بين(ي) عقوبة عدم التحرز في الكلام.

الإعداد القبلي:

اقرأ(ئي) الآيات 19 - 26 من سورة (ق) وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح(ي) الكلمات الآتية:

ق 18 3

ق 18 4

ق 18 5

ق 18 6

ق 18 7

ق 18 8

ق 18 9

ق 18 10

ق 18 11

  • استخرج(ي) من الآيات بعض أهوال الموت والبعث والنشور.

للاطلاع أيضا

سورة لقمان: الآيات ( 19 - 20): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة لقمان: الآيات ( 15 - 18): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة لقمان: الآيات ( 11 - 14): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة لقمان: الآيات ( 5 - 10): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة لقمان: الآيات ( 1 - 4): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

كتاب : التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الأولى التعليم الإعدادي العتيق

سورة ق: الآيات ( 41 - 45): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 36 - 40): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 27 - 35): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة ق: الآيات ( 19 - 26): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube