وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

السبت 12 ذو القعدة 1441هـ الموافق لـ 4 يوليو 2020
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh

سورة لقمان: الآيات ( 19 - 20): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

 سورة لقمان 19 20

درس سورة لقمان: الآيات: 19 - 20 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 5)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف معاني مفردات الآيتين ومضامينها العامة.
  2. أن أستنتج دلائل قدرة الله تعالى وفضله على خلقه.
  3. أن أتجنب الجدال العقيم المبني على الهوى والتقليد الأعمى.

تمهيد:

بعد تحذير الله تعالى الإنسان من الشرك، وحثه على مكارم الأخلاق المضمنة في وصايا لقمان الحكيم، أكد سبحانه على دلائل قدرته ووحدانيته، ونبه الإنسان إلى ما امتن به عليه من نعمه الظاهرة والباطنة، وذم من يخاصم بغير علم ويتبع الشيطان الرجيم في كل ما يوحي به إليه.
فما هي دلائل قدرة الله الشاهدة على وحدانيته ؟ وما هي الأفعال التي ذمها الله تعالى ونهى عنها  في الآيتين؟

الآيات:

قال تعالى:

لقمان 19 20

لقمان: 19 - 20

الفهم:

الشرح:

ذلّل :

 005

أتم وأكمل :

 006

يخاصم بغير علم :

 007

عذاب النار التي تستعر وتلتهب :

 008

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بماذا أنعم الله تعالى على الإنسان؟
  2. من ذم الله تعالى في هاتين الآيتين؟

التفسير

تضمنت هاتان الآيتان ما يأتي:  

أولا: إكرام الله تعالى للإنسان بنعمه الظاهرة والباطنة:

قال تعالى:

لقمان 2

أي: ألم تعلموا أيها الناس أن الله العظيم الجليل ذلل لكم ما في السموات من شمس وقمر ونجوم تستضيئون وتهتدون بها في ظلمات البر والبحر؛ ومن سحاب يحمل إليكم المطر فينتفع به الإنسان والأنعام وسائر المخلوقات. وسخر لكم ما في الأرض من ماء وشجر ودواب، وعمكم بنعمه الظاهرة على الأبدان والجوارح، والباطنة في العقول والقلوب.
وفي هذا تنبيه بالخلق على الخالق، ذلك أن تسخير هذه الأمور العظام من شمس وقمر ونجوم وسحاب وغيرها؛ إنما هو بمسخر وخالق وهو الله سبحانه وتعالى.
والاستفهام في

لقمان 3

تقرير لعدم الرؤية، حيث نزلهم منزلة من لم يروا آثار ذلك التسخير؛ لكونهم لم ينتفعوا بها في إثبات الوحدانية لله تعالى.
وقوله تعالى:

لقمان 3

أي: أكمل وأتم عليكم نعمه الكثيرة؛ لأن الإفراد يدل على الكثرة، مثل قوله تعالى:

لقمان 5

إبراهيم: 36

والظاهرة: معناها الواضحة، والباطنة: الخفية. فكم من نعمة في بدن الإنسان لا يعلمها إلا العلماء المتخصصون، وكم من نعمة لا يعلمها أهل عصر ثم تنكشف لمن بعدهم.

ثانيا: ذم من يجادل في الله بغير علم ويتمسك بتقاليد الآباء المخالفة للشرع:

قال تعالى:

لقمان 6

مع هذه النعم الكثيرة التي تفضل الله تعالى بها على الناس، تجد منهم من يجادل ويخاصم في الله وفي صفاته وأفعاله بغير علم ولا فهم، ولا دليل واضح ولا كتاب بين الحجة، فجدالهم ناشئ عن سوء نظر وسوء تفكير فيما تقتضيه الألوهية من الصفات كالوحدانية وغيرها.   
هؤلاء المجادلون في الله بغير علم ولا حجة يتمسكون بآرائهم الباطلة مهما وصلهم من حق وصواب، قال تعالى:

لقمان 7

أي: وإذا خوطب المجادلون في الله بالجهل والباطل، ودُعوا إلى اتباع ما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عبيه وسلم من شرع وهدى، أعرضوا عن ذلك وفضلوا تقليد ما كان عليه آباؤهم من شرك وعبادة للأصنام، حتى لو جرهم ذلك إلى عذاب السعير، قال تعالى:

لقمان 8

الاستفهام هنا  للإِنكار والتوبيخ، أي: أيتبعونهم بلا دليل ولو كانوا ضالين، حتى ولو كان الشيطان يدعوهم إلى النار المستعرة ذات العذاب الشديد؟ وهذا كقوله تعالى:

البقرة 196

البقرة: 169

أي: ولو كان آباؤهم المحتجون بصنيعهم على ضلالة، فلا عقل عندهم ولا هداية معهم.
وتقرر هذه الآيات وحدانية الله تعالى وقدرته على الخلق والإنعام، فإنه خلق السموات بما فيها من مخلوقاته العظيمة، وخلق الأرض وما فيها من نعمه التامة الكاملة لنفع الإنسان. ورغم تعدد الأدلة على قدرة الله تعالى ووحدانيته، فإن بعض الناس يجادلون ويخاصمون في الله تعالى وصفاته بغير حجة ولا علم ولا دليل يرشدهم ولا كتاب بين واضح يبين لهم الحق؛ وإذا طلب منهم اتباع ما أنزل على رسول الله صلى الله عبيه وسلم من آيات تمسكوا بتقليد آبائهم وأجدادهم حتى ولو كان الشيطان يقودهم إلى نار جهنم المستعرة، وفي هذا ذم للتقليد والجمود؛ لأنه إنكار للعقل وتعطيل له.

التقويم:

  1. استخرج (ي) من الآيتين ما يدل على قدرة الله تعالى.
  2. بين (ي) مظاهر إنعام الله تعالى على خلقه.
  3. لماذا ذم الله تعالى الجدال بغير علم في الآيتين؟

الاستثمار:

«الْجِدالُ مَوْضُوعُهُ فى اللُّغَةُ الْمُدَافَعَةُ، فَمِنْه مَكْرُوهٌ، وَمِنْه حَسَنٌ، فَمَا كَانَ مِنْه تَثْبِيتًا لِلْحَقَائِقِ وَتَثْبِيتًا لِلسُّنَنِ وَالْفَرَائِضِ فَهُوَ الْحَسَنُ، وَمَا كَانَ مِنْه عَلَى مَعْنَى الْاِعْتِذارِ وَالْمُدَافَعَاتِ لِلْحَقَائِقِ فَهُوَ الْمَذْمُومُ». [شرح صحيح البخاري لابن بطال : 10 /377].
«وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالسُّنَنِ وَالْفِقْهِ وَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ عَنِ الْكَفِّ عَنِ الْجِدَالِ وَالْمُنَاظَرَةِ فِيمَا سَبِيلُهُمُ اعْتِقَادُهُ بِالْأَفْئِدَةِ مِمَّا لَيْسَ تَحْتَهُ عَمَلٌ وَعَلَى الْإِيمَانِ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَالتَّسْلِيمِ لَهُ وَلِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ كُلِّهَا وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا وَإِنَّمَا يُبِيحُونَ الْمُنَاظَرَةَ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَمَا كَانَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا» [الاستذكار لابن عبد البر: 2 /513].
تأمل(ي) النصين ثم بين(ي) مجالات الجدال المحمود والمذموم.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيات: 21 - 25 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) العبارات الآتية:

لقمان 21

لقمان 21 2

لقمان 23

لقمان 23 1

  • استخرج (ي) من الآيات جزاء من انقاد لأمر الله تعالى وجزاء من كفر وجحد بآياته.

 سورة لقمان 19 20

درس سورة لقمان: الآيات: 19 - 20 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 5)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف معاني مفردات الآيتين ومضامينها العامة.
  2. أن أستنتج دلائل قدرة الله تعالى وفضله على خلقه.
  3. أن أتجنب الجدال العقيم المبني على الهوى والتقليد الأعمى.

تمهيد:

بعد تحذير الله تعالى الإنسان من الشرك، وحثه على مكارم الأخلاق المضمنة في وصايا لقمان الحكيم، أكد سبحانه على دلائل قدرته ووحدانيته، ونبه الإنسان إلى ما امتن به عليه من نعمه الظاهرة والباطنة، وذم من يخاصم بغير علم ويتبع الشيطان الرجيم في كل ما يوحي به إليه.
فما هي دلائل قدرة الله الشاهدة على وحدانيته ؟ وما هي الأفعال التي ذمها الله تعالى ونهى عنها  في الآيتين؟

الآيات:

قال تعالى:

لقمان 19 20

لقمان: 19 - 20

الفهم:

الشرح:

ذلّل :

 005

أتم وأكمل :

 006

يخاصم بغير علم :

 007

عذاب النار التي تستعر وتلتهب :

 008

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بماذا أنعم الله تعالى على الإنسان؟
  2. من ذم الله تعالى في هاتين الآيتين؟

التفسير

تضمنت هاتان الآيتان ما يأتي:  

أولا: إكرام الله تعالى للإنسان بنعمه الظاهرة والباطنة:

قال تعالى:

لقمان 2

أي: ألم تعلموا أيها الناس أن الله العظيم الجليل ذلل لكم ما في السموات من شمس وقمر ونجوم تستضيئون وتهتدون بها في ظلمات البر والبحر؛ ومن سحاب يحمل إليكم المطر فينتفع به الإنسان والأنعام وسائر المخلوقات. وسخر لكم ما في الأرض من ماء وشجر ودواب، وعمكم بنعمه الظاهرة على الأبدان والجوارح، والباطنة في العقول والقلوب.
وفي هذا تنبيه بالخلق على الخالق، ذلك أن تسخير هذه الأمور العظام من شمس وقمر ونجوم وسحاب وغيرها؛ إنما هو بمسخر وخالق وهو الله سبحانه وتعالى.
والاستفهام في

لقمان 3

تقرير لعدم الرؤية، حيث نزلهم منزلة من لم يروا آثار ذلك التسخير؛ لكونهم لم ينتفعوا بها في إثبات الوحدانية لله تعالى.
وقوله تعالى:

لقمان 3

أي: أكمل وأتم عليكم نعمه الكثيرة؛ لأن الإفراد يدل على الكثرة، مثل قوله تعالى:

لقمان 5

إبراهيم: 36

والظاهرة: معناها الواضحة، والباطنة: الخفية. فكم من نعمة في بدن الإنسان لا يعلمها إلا العلماء المتخصصون، وكم من نعمة لا يعلمها أهل عصر ثم تنكشف لمن بعدهم.

ثانيا: ذم من يجادل في الله بغير علم ويتمسك بتقاليد الآباء المخالفة للشرع:

قال تعالى:

لقمان 6

مع هذه النعم الكثيرة التي تفضل الله تعالى بها على الناس، تجد منهم من يجادل ويخاصم في الله وفي صفاته وأفعاله بغير علم ولا فهم، ولا دليل واضح ولا كتاب بين الحجة، فجدالهم ناشئ عن سوء نظر وسوء تفكير فيما تقتضيه الألوهية من الصفات كالوحدانية وغيرها.   
هؤلاء المجادلون في الله بغير علم ولا حجة يتمسكون بآرائهم الباطلة مهما وصلهم من حق وصواب، قال تعالى:

لقمان 7

أي: وإذا خوطب المجادلون في الله بالجهل والباطل، ودُعوا إلى اتباع ما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عبيه وسلم من شرع وهدى، أعرضوا عن ذلك وفضلوا تقليد ما كان عليه آباؤهم من شرك وعبادة للأصنام، حتى لو جرهم ذلك إلى عذاب السعير، قال تعالى:

لقمان 8

الاستفهام هنا  للإِنكار والتوبيخ، أي: أيتبعونهم بلا دليل ولو كانوا ضالين، حتى ولو كان الشيطان يدعوهم إلى النار المستعرة ذات العذاب الشديد؟ وهذا كقوله تعالى:

البقرة 196

البقرة: 169

أي: ولو كان آباؤهم المحتجون بصنيعهم على ضلالة، فلا عقل عندهم ولا هداية معهم.
وتقرر هذه الآيات وحدانية الله تعالى وقدرته على الخلق والإنعام، فإنه خلق السموات بما فيها من مخلوقاته العظيمة، وخلق الأرض وما فيها من نعمه التامة الكاملة لنفع الإنسان. ورغم تعدد الأدلة على قدرة الله تعالى ووحدانيته، فإن بعض الناس يجادلون ويخاصمون في الله تعالى وصفاته بغير حجة ولا علم ولا دليل يرشدهم ولا كتاب بين واضح يبين لهم الحق؛ وإذا طلب منهم اتباع ما أنزل على رسول الله صلى الله عبيه وسلم من آيات تمسكوا بتقليد آبائهم وأجدادهم حتى ولو كان الشيطان يقودهم إلى نار جهنم المستعرة، وفي هذا ذم للتقليد والجمود؛ لأنه إنكار للعقل وتعطيل له.

التقويم:

  1. استخرج (ي) من الآيتين ما يدل على قدرة الله تعالى.
  2. بين (ي) مظاهر إنعام الله تعالى على خلقه.
  3. لماذا ذم الله تعالى الجدال بغير علم في الآيتين؟

الاستثمار:

«الْجِدالُ مَوْضُوعُهُ فى اللُّغَةُ الْمُدَافَعَةُ، فَمِنْه مَكْرُوهٌ، وَمِنْه حَسَنٌ، فَمَا كَانَ مِنْه تَثْبِيتًا لِلْحَقَائِقِ وَتَثْبِيتًا لِلسُّنَنِ وَالْفَرَائِضِ فَهُوَ الْحَسَنُ، وَمَا كَانَ مِنْه عَلَى مَعْنَى الْاِعْتِذارِ وَالْمُدَافَعَاتِ لِلْحَقَائِقِ فَهُوَ الْمَذْمُومُ». [شرح صحيح البخاري لابن بطال : 10 /377].
«وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالسُّنَنِ وَالْفِقْهِ وَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ عَنِ الْكَفِّ عَنِ الْجِدَالِ وَالْمُنَاظَرَةِ فِيمَا سَبِيلُهُمُ اعْتِقَادُهُ بِالْأَفْئِدَةِ مِمَّا لَيْسَ تَحْتَهُ عَمَلٌ وَعَلَى الْإِيمَانِ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَالتَّسْلِيمِ لَهُ وَلِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ كُلِّهَا وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا وَإِنَّمَا يُبِيحُونَ الْمُنَاظَرَةَ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَمَا كَانَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا» [الاستذكار لابن عبد البر: 2 /513].
تأمل(ي) النصين ثم بين(ي) مجالات الجدال المحمود والمذموم.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيات: 21 - 25 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) العبارات الآتية:

لقمان 21

لقمان 21 2

لقمان 23

لقمان 23 1

  • استخرج (ي) من الآيات جزاء من انقاد لأمر الله تعالى وجزاء من كفر وجحد بآياته.

سورة لقمان: الآيات ( 15 - 18): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

 سورة لقمان 15 18

درس سورة لقمان: الآيات: 15 - 18 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 4)

أهداف الدرس:

1. أن أتعرف معاني الآيات ومضامينها العامة.
2. أن أستنتج قيمة وصايا لقمان لابنه في تقوية الصلة بالله تعالى.
3. أن أتمثل ما تضمنته الآيات من وصايا وحكم في تعاملي مع محيطي.

تمهيد:

واصلت هذه الآيات الكريمة الحديث عن وصايا لقمان لابنه في مجال التوحيد والعبادات والمعاملات والأخلاق، فبعد النهي عن الشرك بالله تعالى وما صاحبه من الحث على بر الوالدين والإحسان إليهما، قدمت هذه الآيات الكريمة مجموعة أخرى من الوصايا، شملت مراقبة الله تعالى في السر والعلن، كما تضمنت وصايا متعلقة بإقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على المصائب، ثم وصايا أخرى سلوكية وأخلاقية ترشد الإنسان للأسلوب الصحيح في التعامل مع الناس والتعايش معهم.
فما هي أهمية هذه الوصايا في تقوية صلة الإنسان بالله تعالى؟ وكيف تسهم في تهذيب أخلاقه وسلوكه؟

الآيات:

قال تعالى:

لقمان 15 18

لقمان: 15 - 18

الفهم:

الشرح:

الخردل نبات حَبُّه صغير جدا، يضرب به المثل في الصغر 

لقمان 15

 مما عزمه الله وأمر به

لقمان 20

 تمل عنقك افتخارا :

لقمان 17

 متبختر في مشيته، معتز بها

لقمان 19

 واجعل مشيك متوسطا بين الإسراع والبطء :

لقمان 18

استخلاص مضامين الآيات:

  1. حدد (ي) مظاهر قدرة الله وسعة علمه من خلال الآيات.
  2. استخرج (ي) من الآيات وصايا لقمان لابنه.

التفسير

ما زال سياق الآيات مستمرا في سرد وصايا لقمان لابنه، فبعد أن قدم لقمان لابنه وصايا تتعلق بتوحيد الله تعالى وما صاحب ذلك من البر بالوالدين والإحسان إليهما، انتقلت الآيات لتعرض ألوانا أخرى من الوصايا، وهي كالآتي:

أولا: استحضار مراقبة الله تعالى وعدم الاستخفاف بالأعمال مهما صغرت:

قال تعالى حكاية عن لقمان الحكيم:

لقمان 001

تابع لقمان الحكيم تقديم وصاياه لابنه، مكررا نداءه له بقوله

لقمان 15

 تجديدا لنشاطه وحثا له على الانتباه، بأن أعمال الإنسان مهما تناهت في الصغر بأن كانت قدر حبة خردل، وكانت – بصغرها هذا – في أخفى موضع كجوف صخرة، أو في أعلى مكان في السموات أو الأرض، فإن الله تعالى قادر على إحضارها، ومحاسبة صاحبها عليها يوم القيامة. فالله تعالى يطلع على بواطن الأمور ويصل علمه إلى كل شيء خفي.
والتعبير بالصخرة يدل على المبالغة. والتعبير بحبة من خردل، يدل على أن الله يأتي بالقليل والكثير، من أعمال العباد فعبّر بحبة الخردل ليدل على ما هو أكثر.

ثانيا: الأمر بإقامة الصلاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ذلك:

بعد نهي لقمان لابنه عن الشرك، وتنبيهه على قدرة الله تعالى وضرورة استحضار مراقبته، شرع في توجيهه لأداء العبادات وعمل الطاعات، قال الله تعالى حكاية عنه:

لقمان 002

تكرر النداء أيضا في هذه الآية لما فيه من تجديد نشاط السامع وتنبيهه. فحث فيه لقمان ابنه على إقامة الصلاة، والمراد بإقامة الصلاة: أداؤها كاملة بشروطها وأركانها وأوقاتها؛ وخصت الصلاة هنا دون سائر العبادات لمكانتها وأهميتها، لأنها عماد الدين وقاعدته الأساس، من حافظ عليها كان لما سواها أحفظ، ومن ضيعها كان لما سواها أضيع.
وبعد حث لقمان ابنه على إقامة الصلاة، أرشده إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطاعة الله تعالى في كل ما أوجب عليه، والنهي عن المنكر في كل ما حرم الله تعالى برفق ولين.
ومما ينبغي التنبيه إليه في هذا المقام أنه يجب على كل مرب أو معلم أو ناصح أو موجه لغيره أن يمتثل ذلك هو في نفسه فيأتمر بالمعروف ويزدجر عن المنكر قبل غيره. ولقد أحسن أبو الأسود الدؤلي حين قال:
ابْدَأْ بِنَفْسِك فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا                         فَإِذَا انْتَهَـتْ عَـنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ
مع العلم أن تغيير المنكر ثلاث درجات: باليد، وهذا خاص بالحاكم، وباللسان وهو دور العلماء، وبالقلب وهو لعامة الناس، لما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان..].
ثم حث لقمان ابنه على تحمل الأذى ومصائب الحياة وشدائدها عموما، أو الصبر على ما يصيبه بسبب الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر؛ فالصبر على المصائب من عزم الأمور، أي: مما أمر الله به على وجه العزم والإيجاب، أو من مكارم الأخلاق التي يعزم عليها أهل الحزم والجد. ولفظ العزم مصدر يراد به المفعول أي: من معزومات الأمور.

ثالثا: حسن الآداب مع الناس والتعامل معهم:

بعد نصائح لقمان لابنه بالعبادات السابقة، نهاه عن خصال ذميمة محرمة تتمثل في قوله تعالى:

لقمان 003

الصّعَر في اللغة: الميل، أي: لا تولّ الناس خدك وتعرض عنهم تكبرا عليهم واستعلاء. ولا تمش في الأرض متكبرا متخايلا مزهوا بقوتك، متبخترا ومعجبا بنفسك؛ فالله تعالى لا يحب المعجب بنفسه المتباهي على غيره.
وقوله سبحانه

لقمان 004

أي: اعتدل في مشيك، ولا تسرع إسراعا يدل على الطيش والخفة، ولا تبطئ إبطاء يدل على الفخر والكبر، واخفض صوتك فلا ترفعه أكثر من المطلوب وفيما لا فائدة فيه؛ فإن أقبح وأفظع الأصوات لصوت الحمير.
وقد قررت هذه الآيات وجوب مراقبة الله تعالى في السر والعلن، وعدم الاستخفاف بالأعمال مهما صغرت لأن الإنسان سيحاسب على أعماله يوم القيامة صغيرها وكبيرها. كما أكدت على وجوب إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يصيب الإنسان من أذى. ثم تناولت النهي عن مجموعة من الأخلاق السيئة، من تكبر واختيال ورفع للصوت، إرشادا للإنسان إلى إحسان التعامل مع الناس والكف عن أذاهم.

التقويم:

  1. ما هي أهمية استحضار مراقبة الله عز وجل ؟
  2. حدد (ي) ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  3. بين (ي) الآخلاق التي ينبغي الالتزام بها في التعامل مع الناس؟

الاستثمار:

رَوَى إِمَامُنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ). فَالتَّدَابُرُ الْإِعْرَاضُ وَتَرْكُ الْكَلَامِ وَالسَّلَامِ وَنَحْوِهِ. وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْإِعْرَاضِ تَدَابُرٌ لِأَنَّ مَنْ أَبْغَضْتَهُ أَعْرَضْتَ عَنْهُ وَوَلَّيْتَهُ دُبُرَكَ، وَكَذَلِكَ يَصْنَعُ هُوَ بِكَ. وَمَنْ أَحْبَبْتَهُ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَوَاجَهْتَهُ لِتَسُرَّهُ وَيَسُرُّكَ، فَمَعْنَى التَّدَابُرِ مَوْجُودٌ فِيمَنْ صَعَّرَ خَدَّهُ، وَبِهِ فَسَّرَ مُجَاهِدٌ الْآيَةَ. [تفسير القرطبي: 14 /70].

  1. بين (ي) من خلال النص الأخلاق الذميمة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  2. وضح (ي) معنى التدابر ثم استدل بالآيات موضوع الدرس على ذلك.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيتين: 19 - 20 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) العبارات الآتية:

لقمان 005

لقمان 006

لقمان 007

لقمان 008

  • استنتج (ي) كرم الله تعالى للإنسان من خلال هذه الآيات.

 سورة لقمان 15 18

درس سورة لقمان: الآيات: 15 - 18 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 4)

أهداف الدرس:

1. أن أتعرف معاني الآيات ومضامينها العامة.
2. أن أستنتج قيمة وصايا لقمان لابنه في تقوية الصلة بالله تعالى.
3. أن أتمثل ما تضمنته الآيات من وصايا وحكم في تعاملي مع محيطي.

تمهيد:

واصلت هذه الآيات الكريمة الحديث عن وصايا لقمان لابنه في مجال التوحيد والعبادات والمعاملات والأخلاق، فبعد النهي عن الشرك بالله تعالى وما صاحبه من الحث على بر الوالدين والإحسان إليهما، قدمت هذه الآيات الكريمة مجموعة أخرى من الوصايا، شملت مراقبة الله تعالى في السر والعلن، كما تضمنت وصايا متعلقة بإقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على المصائب، ثم وصايا أخرى سلوكية وأخلاقية ترشد الإنسان للأسلوب الصحيح في التعامل مع الناس والتعايش معهم.
فما هي أهمية هذه الوصايا في تقوية صلة الإنسان بالله تعالى؟ وكيف تسهم في تهذيب أخلاقه وسلوكه؟

الآيات:

قال تعالى:

لقمان 15 18

لقمان: 15 - 18

الفهم:

الشرح:

الخردل نبات حَبُّه صغير جدا، يضرب به المثل في الصغر 

لقمان 15

 مما عزمه الله وأمر به

لقمان 20

 تمل عنقك افتخارا :

لقمان 17

 متبختر في مشيته، معتز بها

لقمان 19

 واجعل مشيك متوسطا بين الإسراع والبطء :

لقمان 18

استخلاص مضامين الآيات:

  1. حدد (ي) مظاهر قدرة الله وسعة علمه من خلال الآيات.
  2. استخرج (ي) من الآيات وصايا لقمان لابنه.

التفسير

ما زال سياق الآيات مستمرا في سرد وصايا لقمان لابنه، فبعد أن قدم لقمان لابنه وصايا تتعلق بتوحيد الله تعالى وما صاحب ذلك من البر بالوالدين والإحسان إليهما، انتقلت الآيات لتعرض ألوانا أخرى من الوصايا، وهي كالآتي:

أولا: استحضار مراقبة الله تعالى وعدم الاستخفاف بالأعمال مهما صغرت:

قال تعالى حكاية عن لقمان الحكيم:

لقمان 001

تابع لقمان الحكيم تقديم وصاياه لابنه، مكررا نداءه له بقوله

لقمان 15

 تجديدا لنشاطه وحثا له على الانتباه، بأن أعمال الإنسان مهما تناهت في الصغر بأن كانت قدر حبة خردل، وكانت – بصغرها هذا – في أخفى موضع كجوف صخرة، أو في أعلى مكان في السموات أو الأرض، فإن الله تعالى قادر على إحضارها، ومحاسبة صاحبها عليها يوم القيامة. فالله تعالى يطلع على بواطن الأمور ويصل علمه إلى كل شيء خفي.
والتعبير بالصخرة يدل على المبالغة. والتعبير بحبة من خردل، يدل على أن الله يأتي بالقليل والكثير، من أعمال العباد فعبّر بحبة الخردل ليدل على ما هو أكثر.

ثانيا: الأمر بإقامة الصلاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ذلك:

بعد نهي لقمان لابنه عن الشرك، وتنبيهه على قدرة الله تعالى وضرورة استحضار مراقبته، شرع في توجيهه لأداء العبادات وعمل الطاعات، قال الله تعالى حكاية عنه:

لقمان 002

تكرر النداء أيضا في هذه الآية لما فيه من تجديد نشاط السامع وتنبيهه. فحث فيه لقمان ابنه على إقامة الصلاة، والمراد بإقامة الصلاة: أداؤها كاملة بشروطها وأركانها وأوقاتها؛ وخصت الصلاة هنا دون سائر العبادات لمكانتها وأهميتها، لأنها عماد الدين وقاعدته الأساس، من حافظ عليها كان لما سواها أحفظ، ومن ضيعها كان لما سواها أضيع.
وبعد حث لقمان ابنه على إقامة الصلاة، أرشده إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطاعة الله تعالى في كل ما أوجب عليه، والنهي عن المنكر في كل ما حرم الله تعالى برفق ولين.
ومما ينبغي التنبيه إليه في هذا المقام أنه يجب على كل مرب أو معلم أو ناصح أو موجه لغيره أن يمتثل ذلك هو في نفسه فيأتمر بالمعروف ويزدجر عن المنكر قبل غيره. ولقد أحسن أبو الأسود الدؤلي حين قال:
ابْدَأْ بِنَفْسِك فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا                         فَإِذَا انْتَهَـتْ عَـنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ
مع العلم أن تغيير المنكر ثلاث درجات: باليد، وهذا خاص بالحاكم، وباللسان وهو دور العلماء، وبالقلب وهو لعامة الناس، لما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان..].
ثم حث لقمان ابنه على تحمل الأذى ومصائب الحياة وشدائدها عموما، أو الصبر على ما يصيبه بسبب الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر؛ فالصبر على المصائب من عزم الأمور، أي: مما أمر الله به على وجه العزم والإيجاب، أو من مكارم الأخلاق التي يعزم عليها أهل الحزم والجد. ولفظ العزم مصدر يراد به المفعول أي: من معزومات الأمور.

ثالثا: حسن الآداب مع الناس والتعامل معهم:

بعد نصائح لقمان لابنه بالعبادات السابقة، نهاه عن خصال ذميمة محرمة تتمثل في قوله تعالى:

لقمان 003

الصّعَر في اللغة: الميل، أي: لا تولّ الناس خدك وتعرض عنهم تكبرا عليهم واستعلاء. ولا تمش في الأرض متكبرا متخايلا مزهوا بقوتك، متبخترا ومعجبا بنفسك؛ فالله تعالى لا يحب المعجب بنفسه المتباهي على غيره.
وقوله سبحانه

لقمان 004

أي: اعتدل في مشيك، ولا تسرع إسراعا يدل على الطيش والخفة، ولا تبطئ إبطاء يدل على الفخر والكبر، واخفض صوتك فلا ترفعه أكثر من المطلوب وفيما لا فائدة فيه؛ فإن أقبح وأفظع الأصوات لصوت الحمير.
وقد قررت هذه الآيات وجوب مراقبة الله تعالى في السر والعلن، وعدم الاستخفاف بالأعمال مهما صغرت لأن الإنسان سيحاسب على أعماله يوم القيامة صغيرها وكبيرها. كما أكدت على وجوب إقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يصيب الإنسان من أذى. ثم تناولت النهي عن مجموعة من الأخلاق السيئة، من تكبر واختيال ورفع للصوت، إرشادا للإنسان إلى إحسان التعامل مع الناس والكف عن أذاهم.

التقويم:

  1. ما هي أهمية استحضار مراقبة الله عز وجل ؟
  2. حدد (ي) ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  3. بين (ي) الآخلاق التي ينبغي الالتزام بها في التعامل مع الناس؟

الاستثمار:

رَوَى إِمَامُنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ). فَالتَّدَابُرُ الْإِعْرَاضُ وَتَرْكُ الْكَلَامِ وَالسَّلَامِ وَنَحْوِهِ. وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْإِعْرَاضِ تَدَابُرٌ لِأَنَّ مَنْ أَبْغَضْتَهُ أَعْرَضْتَ عَنْهُ وَوَلَّيْتَهُ دُبُرَكَ، وَكَذَلِكَ يَصْنَعُ هُوَ بِكَ. وَمَنْ أَحْبَبْتَهُ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَوَاجَهْتَهُ لِتَسُرَّهُ وَيَسُرُّكَ، فَمَعْنَى التَّدَابُرِ مَوْجُودٌ فِيمَنْ صَعَّرَ خَدَّهُ، وَبِهِ فَسَّرَ مُجَاهِدٌ الْآيَةَ. [تفسير القرطبي: 14 /70].

  1. بين (ي) من خلال النص الأخلاق الذميمة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  2. وضح (ي) معنى التدابر ثم استدل بالآيات موضوع الدرس على ذلك.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيتين: 19 - 20 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) العبارات الآتية:

لقمان 005

لقمان 006

لقمان 007

لقمان 008

  • استنتج (ي) كرم الله تعالى للإنسان من خلال هذه الآيات.

سورة لقمان: الآيات ( 11 - 14): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

 سورة لقمان 11 14

درس سورة لقمان: الآيات: 11 - 14 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 3)

أهداف الدرس:

  1. أن أنمي رصيدي اللغوي من خلال تعرف مفردات ومعاني الآيات.
  2. أن أدرك قيمة توحيد الله تعالى والبر بالوالدين.
  3. أن أتمثل المبادئ والقيم الحميدة التي ترشد إليها الآيات في سلوكي ومعاملاتي.

تمهيد:

بعد بيان الله تعالى فساد اعتقاد المعرضين عن القرآن الكريم الذين يعبدون غير الله تعالى ممن لا يخلق شيئا، وتقرير ظلمهم وضلالهم، انتقل سبحانه لبيان وصايا لقمان الحكيم الذي توصل إلى إثبات توحيد الله تعالى بمقتضى الحكمة، وقدم للناس وصايا ثمينة تدعو إلى مكارم الأخلاق وحسن التعامل مع الناس والنهي عن الخصال الذميمة التي تنشر الأحقاد والضغائن بين أفراد المجتمع الإنساني.
فما هي وصايا لقمان الحكيم التي تضمنتها آيات الدرس؟ وما هي الفوائد التي نستفيدها منها؟

الآيات:

قال تعالى:

سورة لقمان 11 14

لقمان: 11 - 14

الفهم:

الشرح:

اسم رجل حكيم  :

لقمان 11

الإِصابة في القول والعمل  :

لقمان 11 1

ضعفا على ضعف  :

لقمان 12

فطامه  :

لقمان 13 1

بذلا جهدهما وألحا عليك في حملك على الشرك  :

لقمان 14

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بماذا أنعم الله على عبده لقمان؟ وبماذا أمره؟
  2. حدد (ي) وصايا لقمان لابنه انطلاقا من الآيات.

التفسير

اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:

أولا: شكر الله تعالى على نعمه:

قال تعالى:

لقمان 10

افتتح الله تعالى هذه الآيات بحرفي توكيد: لام القسم و»قد»، للتنبيه على الإخبار بشيء مهم. ولُقْمان رجل ينطق بالحكمة، ولفظه غير منصرف؛ لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين. وجمهور المفسرين على أنه لم يكن نبيا، بل كان رجلا صالحا حكيما آتاه الله الفهم الدقيق والرأي الصائب، وحِكَمُه كثيرة مأثورة ومشهورة، وهذا ما يتأكد من خلال الآيات التي تناولت وصاياه، فلم يذكر فيها ما يدل على أنه نبي معضد بالوحي.
وقد أمره تعالى بشكره على ما أعطاه من الحكمة والرأي السديد الذي تعود فائدته على نفس الشاكر لا للمشكور، أما من كفر نعم الله تعالى وجحدها فإن الله تعالى غني لا يحتاج لشكر أحد، ولا يضره كفر أحد، وله الحمد في كل وقت وحين.

ثانيا: النهي عن الشرك بالله تعالى:

ذكر الله تعالى بعض وصايا لقمان لابنه التي استهلها بنهيه عن الشرك بالله وتنفيره منه، باعتباره من أكبر الكبائر، قال تعالى:

لقمان 11

 يخبر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن لقمان الحكيم قدم لابنه موعظة، حين قال له ناصحا مرشدا: يا بني، لا تشرك بالله أحداً، فإن الشرك أكبر أنواع الظلم وأعظمها لأنه يسوي بين الخالق والمخلوق، ولا يفعل ذلك إلا من لا يميز بعقله.

ثالثا: الأمر ببر الوالدين:

قال تعالى:

لقمان 12

هذه الآية والتي تليها اعتراض في أثناء وصية لقمان لابنه على وجه التأكيد تنبيها وإرشادا إلى حق يتعلق بالوالدين اللذين كانا سببا في وجود الولد، مما يوجب عليه برهما وطاعتهما بالمعروف.
وذكّر الله تعالى الإنسان على وجه الخصوص بما عانته أمه في الحمل ضَعفا على ضعف لأن الحمل كلما عظم ازدادت الحامل به ضعفا، ولما عانته في الولادة والرضاعة التي قد تصل مدتها عامين مع ما تكابده الأم بسبب الولد من الجهد والمشقة والعناء، مما يوجب عظيم حقها، الأمر الذي يفرض عليه تخصيصها بمزيد من العناية والرعاية، وجعل حقها أعظم من حق الأب؛ كما ورد في الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ» [صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة].
ثم أمر الله تعالى الإنسان بشكره سبحانه على نعمه التي تفضل بها عليه وشكر والديه، وذكّره بحتمية العودة والرجوع إليه ليجازيه بأفعاله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
ولما حث الله تعالى الإنسان على طاعة والديه، قيد سبحانه هذه الطاعة حتى لا يتوهم أنها مطلقة في كل شيء فقال سبحانه:

لقمان 13

أي: إن حملاك وأمراك بالإشراك بالله تعالى، فلا تطعهما فيما أمراك به، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ لكن هذا لا يمنعك من مصاحبتهما والإحسان إليهما وفاء بحقهما وتعبهما من أجلك، ولو كانا مشركين.
بعد هذا وجه الله الإنسان لأن يسلك طريق من رجع إلى الله بالتوحيد والطاعة وإخلاص العبادة لله وحده؛ لأن الخلق كلهم سيرجعون إِلى الله تعالى، حينها سيخبرهم بما فعلوه في الدنيا ويجازي كل عامل بعمله.
وقد نزل قوله تعالى:

لقمان 14

في أبي بكر - رضي الله عنه - وذلك أنه حين أسلم أتاه عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعثمان وطلحة والزبير، فقالوا لأبي بكر - رضي الله عنه - آمَنْتَ وَصَدَّقْتَ مُحَمَّدًا عليهِ الصلاةُ والسلامُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَعَمْ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ لِسَعْدٍ:

لقمان 15

يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. [أسباب النزول للواحدي، ص: 346].

والحكمةُ من ذكر الوصية بالوالدين - ضمن وصايا لقمان - تأكيد ما أفادته الآية الأولى من تقبيح أمر الشرك

لقمان 16

فكأنه تعالى يقول: مع أننا وصينا الإِنسان بوالديه، وأمرناه بالإِحسان إِليهما والعطف عليهما، وألزمناه طاعتهما بسبب حقهما العظيم عليه، مع كل هذا فقد نهيناه عن طاعتهما في حالة الشرك والعصيان، لأن الإِشراك بالله من أعظم الذنوب، وهو في نهاية القبح والشناعة. [صفوة التفاسير، للصابوني: 2/ 452].
وقد قررت هذه الآيات الكريمة مبدأ توحيد الله تعالى، ونددت بالشرك الذي اعتبرته ظلما عظيما. كما حثت على وجوب بر الوالدين والإحسان إليهما في غير معصية مقررة مبدأ «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، كما أرشدت إلى ضرورة اتباع سبيل المؤمنين للنجاة عند الرجوع إلى الله تعالى يوم القيامة.

التقويم:

  1. لماذا اعتبر الله تعالى الشرك ظلما عظيما؟
  2. لما ذا خصت الأم بمزيد من العناية في وصايا لقمان؟
  3.  كيف تستفيد من وصايا لقمان لابنه في محيطك الأسري؟

الاستثمار:

قال المفسرون: «نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

العنكبوت 8

العنكبوت: 8

فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ حَمْنَةُ: يَا سَعْدُ بَلَغَنِي أَنَّكَ صَبَوْتَ فَوَاللَّهِ لَا يُظِلُّنِي سَقْفُ بَيْتٍ مِنَ الضِّحِّ وَالرِّيحِ وَلَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَرْجِعَ إِلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهَا إِلَيْهَا، فَأَبَى سَعْدٌ، فَصَبَرَتْ هِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ تَأْكُلْ وَلَمْ تَشْرَبْ وَلَمْ تَسْتَظِلَّ بِظِلٍّ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا، فَأَتَى سَعْدٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّتِي فِي لُقْمَانَ  وَالْأَحْقَافِ». [أسباب النزول للواحدي، ص: 341-340].
بين (ي) من خلال النص حدود طاعة الوالدين.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيات: 15 - 18 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) العبارات التالية:

 15

 16

 17

لقمان 19

لقمان 18

  • استخرج (ي) من الآيات ما اشتملت عليه من وصايا.

 سورة لقمان 11 14

درس سورة لقمان: الآيات: 11 - 14 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 3)

أهداف الدرس:

  1. أن أنمي رصيدي اللغوي من خلال تعرف مفردات ومعاني الآيات.
  2. أن أدرك قيمة توحيد الله تعالى والبر بالوالدين.
  3. أن أتمثل المبادئ والقيم الحميدة التي ترشد إليها الآيات في سلوكي ومعاملاتي.

تمهيد:

بعد بيان الله تعالى فساد اعتقاد المعرضين عن القرآن الكريم الذين يعبدون غير الله تعالى ممن لا يخلق شيئا، وتقرير ظلمهم وضلالهم، انتقل سبحانه لبيان وصايا لقمان الحكيم الذي توصل إلى إثبات توحيد الله تعالى بمقتضى الحكمة، وقدم للناس وصايا ثمينة تدعو إلى مكارم الأخلاق وحسن التعامل مع الناس والنهي عن الخصال الذميمة التي تنشر الأحقاد والضغائن بين أفراد المجتمع الإنساني.
فما هي وصايا لقمان الحكيم التي تضمنتها آيات الدرس؟ وما هي الفوائد التي نستفيدها منها؟

الآيات:

قال تعالى:

سورة لقمان 11 14

لقمان: 11 - 14

الفهم:

الشرح:

اسم رجل حكيم  :

لقمان 11

الإِصابة في القول والعمل  :

لقمان 11 1

ضعفا على ضعف  :

لقمان 12

فطامه  :

لقمان 13 1

بذلا جهدهما وألحا عليك في حملك على الشرك  :

لقمان 14

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بماذا أنعم الله على عبده لقمان؟ وبماذا أمره؟
  2. حدد (ي) وصايا لقمان لابنه انطلاقا من الآيات.

التفسير

اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:

أولا: شكر الله تعالى على نعمه:

قال تعالى:

لقمان 10

افتتح الله تعالى هذه الآيات بحرفي توكيد: لام القسم و»قد»، للتنبيه على الإخبار بشيء مهم. ولُقْمان رجل ينطق بالحكمة، ولفظه غير منصرف؛ لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين. وجمهور المفسرين على أنه لم يكن نبيا، بل كان رجلا صالحا حكيما آتاه الله الفهم الدقيق والرأي الصائب، وحِكَمُه كثيرة مأثورة ومشهورة، وهذا ما يتأكد من خلال الآيات التي تناولت وصاياه، فلم يذكر فيها ما يدل على أنه نبي معضد بالوحي.
وقد أمره تعالى بشكره على ما أعطاه من الحكمة والرأي السديد الذي تعود فائدته على نفس الشاكر لا للمشكور، أما من كفر نعم الله تعالى وجحدها فإن الله تعالى غني لا يحتاج لشكر أحد، ولا يضره كفر أحد، وله الحمد في كل وقت وحين.

ثانيا: النهي عن الشرك بالله تعالى:

ذكر الله تعالى بعض وصايا لقمان لابنه التي استهلها بنهيه عن الشرك بالله وتنفيره منه، باعتباره من أكبر الكبائر، قال تعالى:

لقمان 11

 يخبر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن لقمان الحكيم قدم لابنه موعظة، حين قال له ناصحا مرشدا: يا بني، لا تشرك بالله أحداً، فإن الشرك أكبر أنواع الظلم وأعظمها لأنه يسوي بين الخالق والمخلوق، ولا يفعل ذلك إلا من لا يميز بعقله.

ثالثا: الأمر ببر الوالدين:

قال تعالى:

لقمان 12

هذه الآية والتي تليها اعتراض في أثناء وصية لقمان لابنه على وجه التأكيد تنبيها وإرشادا إلى حق يتعلق بالوالدين اللذين كانا سببا في وجود الولد، مما يوجب عليه برهما وطاعتهما بالمعروف.
وذكّر الله تعالى الإنسان على وجه الخصوص بما عانته أمه في الحمل ضَعفا على ضعف لأن الحمل كلما عظم ازدادت الحامل به ضعفا، ولما عانته في الولادة والرضاعة التي قد تصل مدتها عامين مع ما تكابده الأم بسبب الولد من الجهد والمشقة والعناء، مما يوجب عظيم حقها، الأمر الذي يفرض عليه تخصيصها بمزيد من العناية والرعاية، وجعل حقها أعظم من حق الأب؛ كما ورد في الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ» [صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة].
ثم أمر الله تعالى الإنسان بشكره سبحانه على نعمه التي تفضل بها عليه وشكر والديه، وذكّره بحتمية العودة والرجوع إليه ليجازيه بأفعاله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
ولما حث الله تعالى الإنسان على طاعة والديه، قيد سبحانه هذه الطاعة حتى لا يتوهم أنها مطلقة في كل شيء فقال سبحانه:

لقمان 13

أي: إن حملاك وأمراك بالإشراك بالله تعالى، فلا تطعهما فيما أمراك به، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ لكن هذا لا يمنعك من مصاحبتهما والإحسان إليهما وفاء بحقهما وتعبهما من أجلك، ولو كانا مشركين.
بعد هذا وجه الله الإنسان لأن يسلك طريق من رجع إلى الله بالتوحيد والطاعة وإخلاص العبادة لله وحده؛ لأن الخلق كلهم سيرجعون إِلى الله تعالى، حينها سيخبرهم بما فعلوه في الدنيا ويجازي كل عامل بعمله.
وقد نزل قوله تعالى:

لقمان 14

في أبي بكر - رضي الله عنه - وذلك أنه حين أسلم أتاه عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعثمان وطلحة والزبير، فقالوا لأبي بكر - رضي الله عنه - آمَنْتَ وَصَدَّقْتَ مُحَمَّدًا عليهِ الصلاةُ والسلامُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَعَمْ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ لِسَعْدٍ:

لقمان 15

يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. [أسباب النزول للواحدي، ص: 346].

والحكمةُ من ذكر الوصية بالوالدين - ضمن وصايا لقمان - تأكيد ما أفادته الآية الأولى من تقبيح أمر الشرك

لقمان 16

فكأنه تعالى يقول: مع أننا وصينا الإِنسان بوالديه، وأمرناه بالإِحسان إِليهما والعطف عليهما، وألزمناه طاعتهما بسبب حقهما العظيم عليه، مع كل هذا فقد نهيناه عن طاعتهما في حالة الشرك والعصيان، لأن الإِشراك بالله من أعظم الذنوب، وهو في نهاية القبح والشناعة. [صفوة التفاسير، للصابوني: 2/ 452].
وقد قررت هذه الآيات الكريمة مبدأ توحيد الله تعالى، ونددت بالشرك الذي اعتبرته ظلما عظيما. كما حثت على وجوب بر الوالدين والإحسان إليهما في غير معصية مقررة مبدأ «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، كما أرشدت إلى ضرورة اتباع سبيل المؤمنين للنجاة عند الرجوع إلى الله تعالى يوم القيامة.

التقويم:

  1. لماذا اعتبر الله تعالى الشرك ظلما عظيما؟
  2. لما ذا خصت الأم بمزيد من العناية في وصايا لقمان؟
  3.  كيف تستفيد من وصايا لقمان لابنه في محيطك الأسري؟

الاستثمار:

قال المفسرون: «نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

العنكبوت 8

العنكبوت: 8

فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ حَمْنَةُ: يَا سَعْدُ بَلَغَنِي أَنَّكَ صَبَوْتَ فَوَاللَّهِ لَا يُظِلُّنِي سَقْفُ بَيْتٍ مِنَ الضِّحِّ وَالرِّيحِ وَلَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَرْجِعَ إِلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهَا إِلَيْهَا، فَأَبَى سَعْدٌ، فَصَبَرَتْ هِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ تَأْكُلْ وَلَمْ تَشْرَبْ وَلَمْ تَسْتَظِلَّ بِظِلٍّ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا، فَأَتَى سَعْدٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّتِي فِي لُقْمَانَ  وَالْأَحْقَافِ». [أسباب النزول للواحدي، ص: 341-340].
بين (ي) من خلال النص حدود طاعة الوالدين.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيات: 15 - 18 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) العبارات التالية:

 15

 16

 17

لقمان 19

لقمان 18

  • استخرج (ي) من الآيات ما اشتملت عليه من وصايا.

سورة لقمان: الآيات ( 5 - 10): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

 لقمان الآيات 5 10

درس سورة لقمان: الآيات: 5 - 10 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 2)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف مفردات ومضامين الآيات موضوع الدرس.
  2. أن أقارن بين أحوال الناس في علاقتهم بالقرآن الكريم.
  3. أن أتمثل القيم والآداب التي ترشد إليها الآيات.

تمهيد:

بعد أن بين الله تعالى أن القرآن الكريم كتاب حكمة وهداية لعباده المحسنين، الذين أثنى عليهم بخير ووعدهم بالفوز والفلاح؛ انتقل سبحانه ليندد بصنف آخر من الناس أعرضوا عن القرآن وتمسكوا بالأخبار الباطلة فكان جزاؤهم العذاب المهين؛ وأكد وعده السابق بالفلاح والنجاح للمؤمنين المقبلين على تلاوته المتمسكين بأوامره والمنتهين عن نواهيه، والملتزمين بحدوده. ثم أعقب ذلك ببيان قوته الباهرة على خلق السماء بغير عمد تستند عليها، مما يدل على عظيم قدرته، ليوبخ بعدها المشركين الذين يتركون عبادة الخالق القادر المبدع، وينشغلون بعبادة المخلوق العاجز الضعيف.
فما هو جزاء المعرضين عن القرآن الكريم والمقبلين عليه؟ وما هي مظاهر قدرة الله تعالى؟

الآيات:

قال تعالى:

سورة لقمان من 5 10

لقمان: 10-5

الفهم:

الشرح:

الحديث الملهي عن الخير والمعروف  :

لقمان 5

يسخر من آيات الله ويستهزئ بها  :

لقمان 6

مذل  :

لقمان 5 1

رجع متكبرا، ومنعه العناد من الانتفاع بآيات الله كأنه لم يسمعها  :

لقمان 6 1

ثقلا يمنع من السمع كالصمم  :

لقمان 5 2

جبالا ثوابت أو شوامخ  :

لقمان 5 3

لئلا تضطرب وتتحرك  :

لقمان 5 4

بسط ونشر  :

لقمان 5 5

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بم وصف الله المعرضين عن القرآن وما هي عاقبة ذلك؟
  2. ما جزاء المؤمنين بآيات الله تعالى؟
  3. استنتج (ي) من الآيات ما يدل على وحدانية الله تعالى.

التفسير

اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:

أولا: إعراض بعض الناس عن القرآن:

لما ذكر الله تعالى، أوصاف المؤمنين السعداء وهم الّذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه، ذكر عقبه حال الأَشقياء الذين أعرضوا عن القرآن الكريم، ولم ينتفعوا بهديه، وأقبلوا على استماع الباطل من الحديث.
قال تعالى:

لقمان 02

 أي: ومن الناس من يعرض عن القرآن الكريم ويشتري باطل الحديث وما لا خير فيه من الكلام، ويقصه على الناس وينشره بينهم، ويحسِّنه عندهم؛ ليضلَّ الناس عن طريق الهدى إلى طريق الهوى، بغير بصيرة حيث يستبدل الضلال بالهدى والباطل بالحق، جهلًا منه بما هو عليه من إثم وما يرتكبه من جُرْم، ويتخذ آيات الله ووحيه سخرية، وهذا النوع من الناس ليس له من الله إلا عذاب يهينهم ويذلهم ويخزيهم.
والمقصود بشراء لهو الحديث هنا حبه واستحسانه، فالشراء هنا مجاز، مثل قوله تعالى:

البقرة 15

البقرة: 15
وَالْأَصَحُّ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ

لقمان 03

أَنَّهُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي تِجَارَةٍ إِلَى بِلَادِ فَارِسَ فَيَتَلَقَّى أَكَاذِيبَ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبْطَالِهِمْ فِي الْحُرُوبِ الْمَمْلُوءَةِ أُكْذُوبَاتٍ فَيَقُصُّهَا عَلَى قُرَيْشٍ فِي أَسْمَارِهِمْ وَيَقُولُ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ يُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثِ عَادٍ وَثَمُودَ فَأَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثِ رُسْتُمَ وَإِسْفِنْدِيَارَ وَبَهْرَامَ» [التحرير والتنوير، لابن عاشور: 21 /142].
تواصل الآيات الكريمة بيان حال المعرض عن ذكر الله وجزائه، قال سبحانه:

لقمان 04

أي: وإذا تليت على هذا الضَّال المعرض عن القرآن الكريم آيات الله، ولى عنها متكبرا وهو مبالغ في كبره، ويظهر للناس أنه لم يسمعها، وكأنه أصيب بصمم في أذنيه؛ فيأمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بإنذار هذا الإنسان بأنه سيلقى عذابا أليما يوم القيامة إن هو استمر على حاله.

ثانيا: بيان حال المؤمنين بآيات الله:

بعد بيان حال المعرضين عن القرآن الكريم، تعرضت الآيات، لبيان ما يقابل هذا الصنف من الناس وهم المؤمنون بآياته المقبلون عليها.
قال تعالى:

لقمان 05

 أي: إنَّ الذين آمنوا بالله وبآياته حق الإيمان وأخلصوا له بالأعمال الصالحة سيجزيهم الله تعالى بإدخالهم جنَّات يتنعمون فيها بأنواع النعم التي لا تنقطع؛ يعدهم بذلك وعدا حقا لا شك فيه، فالله تعالى لا يخلف وعده، وهو تعالى عزيز في ملكه لا يمنع من الإنعام على من أحسن وأطاع، حكيم في صنعه وتدبيره.

ثالثا: دليل وحدانية الله تعالى:

لما ذكر الله تعالى في الآية السابقة أنه عزيز حكيم، نبه تعالى إلى دلائل قدرته وآثار عظمته لإقامة البراهين على وحدانيته، فقال تعالى:

لقمان 06

أي: خـلـق السّموات بغير أعمدة كما ترونها، وألقى في الأرض جبالا راسخة ثابتة، ونشر فيها مختلف أنواع الدواب والحيوانات وأنزل الماء من السماء وانبت في الأرض من كل شيء زوجا نافعا ليدل على أنه الخالق الرازق القادر المنعم على المخلوقات كلها مما يدل دلالة قاطعة على وحدانيته تعالى.
ثم توجه الله تعالى إلى المشركين الذين يعبدون المخلوقات ويتركون الخالق، فخاطبهم بقوله تعالى:

لقمان 07

أي: كل ما ذكر في الآية السابقة خلق الله، فما ذا خلقت آلهتكم التي تعبدونها من دون الله.
وفي ختام هذه الآية يقرر تعالى ضلال المشركين وخروجهم عن جادة الصواب بوضعهم الشيء في غير موضعه لجهلهم وعماهم فيقول عز وجل:

لقمان 08

أي: لكن الظالمون المشركين بالله، والعابدون سواه في جهل وعماية، وضلال واضح ظاهر لا خفاء فيه.
وقد قررت هذه الآيات قدرة الله وعظمته في خلق السموات بغير عمد تنبيها لعباده بأنه الخالق الواحد مدبر هذا الكون الذي يستحق العبادة والتقديس والتنزيه، كما ذكرت الآيات بجود الله تعالى وإنعامه على عباده بجنات النعيم جزاء لهم على إيمانهم وعملهم الصالح.

التقويم:

  1. قارن (ي) بين حال المؤمنين، وحال المعرضين عن القرآن الكريم.
  2. بين (ي) بعض الأدلة على قدرة الله تعالى ووحدانيته.
  3. لماذا استحق الله تعالى العبادة دون غيره؟

الاستثمار:

قـال تـعـالى:

الجاثية 5 9

الجاثية: 9-5

تأمل (ي) الآيات وبين(ي) جزاء من يعرض عن آيات الله تعالى ويستهزئ بها.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيات: 11 - 14 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) العبارات التالية:

لقمان 11

لقمان 11 1

لقمان 13

لقمان 14

  • استخرج (ي) من الآيات ما تضمنته من وصايا لقمان لابنه.

 لقمان الآيات 5 10

درس سورة لقمان: الآيات: 5 - 10 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 2)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف مفردات ومضامين الآيات موضوع الدرس.
  2. أن أقارن بين أحوال الناس في علاقتهم بالقرآن الكريم.
  3. أن أتمثل القيم والآداب التي ترشد إليها الآيات.

تمهيد:

بعد أن بين الله تعالى أن القرآن الكريم كتاب حكمة وهداية لعباده المحسنين، الذين أثنى عليهم بخير ووعدهم بالفوز والفلاح؛ انتقل سبحانه ليندد بصنف آخر من الناس أعرضوا عن القرآن وتمسكوا بالأخبار الباطلة فكان جزاؤهم العذاب المهين؛ وأكد وعده السابق بالفلاح والنجاح للمؤمنين المقبلين على تلاوته المتمسكين بأوامره والمنتهين عن نواهيه، والملتزمين بحدوده. ثم أعقب ذلك ببيان قوته الباهرة على خلق السماء بغير عمد تستند عليها، مما يدل على عظيم قدرته، ليوبخ بعدها المشركين الذين يتركون عبادة الخالق القادر المبدع، وينشغلون بعبادة المخلوق العاجز الضعيف.
فما هو جزاء المعرضين عن القرآن الكريم والمقبلين عليه؟ وما هي مظاهر قدرة الله تعالى؟

الآيات:

قال تعالى:

سورة لقمان من 5 10

لقمان: 10-5

الفهم:

الشرح:

الحديث الملهي عن الخير والمعروف  :

لقمان 5

يسخر من آيات الله ويستهزئ بها  :

لقمان 6

مذل  :

لقمان 5 1

رجع متكبرا، ومنعه العناد من الانتفاع بآيات الله كأنه لم يسمعها  :

لقمان 6 1

ثقلا يمنع من السمع كالصمم  :

لقمان 5 2

جبالا ثوابت أو شوامخ  :

لقمان 5 3

لئلا تضطرب وتتحرك  :

لقمان 5 4

بسط ونشر  :

لقمان 5 5

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بم وصف الله المعرضين عن القرآن وما هي عاقبة ذلك؟
  2. ما جزاء المؤمنين بآيات الله تعالى؟
  3. استنتج (ي) من الآيات ما يدل على وحدانية الله تعالى.

التفسير

اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:

أولا: إعراض بعض الناس عن القرآن:

لما ذكر الله تعالى، أوصاف المؤمنين السعداء وهم الّذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه، ذكر عقبه حال الأَشقياء الذين أعرضوا عن القرآن الكريم، ولم ينتفعوا بهديه، وأقبلوا على استماع الباطل من الحديث.
قال تعالى:

لقمان 02

 أي: ومن الناس من يعرض عن القرآن الكريم ويشتري باطل الحديث وما لا خير فيه من الكلام، ويقصه على الناس وينشره بينهم، ويحسِّنه عندهم؛ ليضلَّ الناس عن طريق الهدى إلى طريق الهوى، بغير بصيرة حيث يستبدل الضلال بالهدى والباطل بالحق، جهلًا منه بما هو عليه من إثم وما يرتكبه من جُرْم، ويتخذ آيات الله ووحيه سخرية، وهذا النوع من الناس ليس له من الله إلا عذاب يهينهم ويذلهم ويخزيهم.
والمقصود بشراء لهو الحديث هنا حبه واستحسانه، فالشراء هنا مجاز، مثل قوله تعالى:

البقرة 15

البقرة: 15
وَالْأَصَحُّ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ

لقمان 03

أَنَّهُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي تِجَارَةٍ إِلَى بِلَادِ فَارِسَ فَيَتَلَقَّى أَكَاذِيبَ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبْطَالِهِمْ فِي الْحُرُوبِ الْمَمْلُوءَةِ أُكْذُوبَاتٍ فَيَقُصُّهَا عَلَى قُرَيْشٍ فِي أَسْمَارِهِمْ وَيَقُولُ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ يُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثِ عَادٍ وَثَمُودَ فَأَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَحَادِيثِ رُسْتُمَ وَإِسْفِنْدِيَارَ وَبَهْرَامَ» [التحرير والتنوير، لابن عاشور: 21 /142].
تواصل الآيات الكريمة بيان حال المعرض عن ذكر الله وجزائه، قال سبحانه:

لقمان 04

أي: وإذا تليت على هذا الضَّال المعرض عن القرآن الكريم آيات الله، ولى عنها متكبرا وهو مبالغ في كبره، ويظهر للناس أنه لم يسمعها، وكأنه أصيب بصمم في أذنيه؛ فيأمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بإنذار هذا الإنسان بأنه سيلقى عذابا أليما يوم القيامة إن هو استمر على حاله.

ثانيا: بيان حال المؤمنين بآيات الله:

بعد بيان حال المعرضين عن القرآن الكريم، تعرضت الآيات، لبيان ما يقابل هذا الصنف من الناس وهم المؤمنون بآياته المقبلون عليها.
قال تعالى:

لقمان 05

 أي: إنَّ الذين آمنوا بالله وبآياته حق الإيمان وأخلصوا له بالأعمال الصالحة سيجزيهم الله تعالى بإدخالهم جنَّات يتنعمون فيها بأنواع النعم التي لا تنقطع؛ يعدهم بذلك وعدا حقا لا شك فيه، فالله تعالى لا يخلف وعده، وهو تعالى عزيز في ملكه لا يمنع من الإنعام على من أحسن وأطاع، حكيم في صنعه وتدبيره.

ثالثا: دليل وحدانية الله تعالى:

لما ذكر الله تعالى في الآية السابقة أنه عزيز حكيم، نبه تعالى إلى دلائل قدرته وآثار عظمته لإقامة البراهين على وحدانيته، فقال تعالى:

لقمان 06

أي: خـلـق السّموات بغير أعمدة كما ترونها، وألقى في الأرض جبالا راسخة ثابتة، ونشر فيها مختلف أنواع الدواب والحيوانات وأنزل الماء من السماء وانبت في الأرض من كل شيء زوجا نافعا ليدل على أنه الخالق الرازق القادر المنعم على المخلوقات كلها مما يدل دلالة قاطعة على وحدانيته تعالى.
ثم توجه الله تعالى إلى المشركين الذين يعبدون المخلوقات ويتركون الخالق، فخاطبهم بقوله تعالى:

لقمان 07

أي: كل ما ذكر في الآية السابقة خلق الله، فما ذا خلقت آلهتكم التي تعبدونها من دون الله.
وفي ختام هذه الآية يقرر تعالى ضلال المشركين وخروجهم عن جادة الصواب بوضعهم الشيء في غير موضعه لجهلهم وعماهم فيقول عز وجل:

لقمان 08

أي: لكن الظالمون المشركين بالله، والعابدون سواه في جهل وعماية، وضلال واضح ظاهر لا خفاء فيه.
وقد قررت هذه الآيات قدرة الله وعظمته في خلق السموات بغير عمد تنبيها لعباده بأنه الخالق الواحد مدبر هذا الكون الذي يستحق العبادة والتقديس والتنزيه، كما ذكرت الآيات بجود الله تعالى وإنعامه على عباده بجنات النعيم جزاء لهم على إيمانهم وعملهم الصالح.

التقويم:

  1. قارن (ي) بين حال المؤمنين، وحال المعرضين عن القرآن الكريم.
  2. بين (ي) بعض الأدلة على قدرة الله تعالى ووحدانيته.
  3. لماذا استحق الله تعالى العبادة دون غيره؟

الاستثمار:

قـال تـعـالى:

الجاثية 5 9

الجاثية: 9-5

تأمل (ي) الآيات وبين(ي) جزاء من يعرض عن آيات الله تعالى ويستهزئ بها.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيات: 11 - 14 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح (ي) العبارات التالية:

لقمان 11

لقمان 11 1

لقمان 13

لقمان 14

  • استخرج (ي) من الآيات ما تضمنته من وصايا لقمان لابنه.

سورة لقمان: الآيات ( 1 - 4): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

سورة لقمان 1 4

درس سورة لقمان: الآيات: 1 - 4 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 1)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف مفردات الآيات ومضامينها العامة.
  2. أن أستنتج بعض خصائص القرآن الكريم وبعض أوصاف المؤمنين.
  3. أن أقوي إيماني بعظمة القرآن الكريم وأهتدي بهديه في حياتي.

تمهيد:

سورة لقمان مكية، إلا الآيات: السابعة والعشرين، والثامنة والعشرين، والتاسعة والعشرين، فمدنية، وهي أربع وثلاثون آية، نزلت بعد الصافات.سميت بهذا الاسم؛ لاشتمالها على قصة لقمان الحكيم.
عالجت سورة لقمان قضايا العقيدة، من الإيمان بالله تعالى وتوحيده، والنبوة والرسالة، والإيمان بالبعث واليوم الآخر. وتناولت أيضا مكارم الأخلاق التي جاءت في وصية لقمان لابنه، ثم أكدت على ضرورة إعمال العقل وذم التقليد.
فما هي خصائص القرآن الكريم؟ وما هي صفات المؤمنين المضمنة في هذه الآيات؟

الآيات:

سورة لقمان 1 4

لقمان: 1 - 4

الفهم:

الشرح:

حروف متقطعة، لا يدرك معناها إلا الله تعالى  :

لقمان 1 1

الذي لا خلل فيه ولا تناقض  :

لقمان 1 2

للمتقين الذين يحسنون العمل ويراقبون الله تعالى في كل شؤونهم  :

لقمان 2

يصدقون تصديقا جازما  :

لقمان 3

الفائزون  :

لقمان 4

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج(ي) من النص خصائص القرآن الكريم.
  2. ما هي صفات المؤمنين الواردة في الآيات؟

التفسير

اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:

أولا: خصائص القرآن الكريم:

تضمنت الآيات خصائص القرآن الكريم ومميزاته، وهي كالتالي:
قال تعالى:

لقمان 2

 من الحروف المقطعة في القرآن الكريم، التي لا يعلمها إلا الله، ويرى بعض المفسرين أن الله تعالى ابتدأ هذه السور بمثل هذه الحروف، ليشير إلى أن القرآن مؤَلف من جنس ما يؤلف منه العرب كلامهم، ومع ذلك عجزوا عن أن يأتوا بمثله، فتلك معجزة الله المنزلة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

لقمان 3
تلك الآيات العظيمة القدر والمنزلة، آيات القرآن الكريم ذي الحكمة البالغة الذي لا نسخ ولا خلل يطرأ عليه بعد اكتمال نزوله، وهو الحكيم الذي أحكمت آياته وأحكامه، فلا خلل فيه ولا تناقض.

لقمان 4

أي: أنزلها الله عز وجل هدى وإرشادا للمحسنين، الذين أتقنوا أعمالهم وأحسنوا القصد وأخلصوا النية لله تعالى، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: أوصاف المؤمنين:

بعد الحديث عن بعض خصائص القرآن الكريم، انتقلت الآيات تبين أوصاف المؤمنين والأعمال التي يقومون بها. فقد وصفهم الله تعالى بصفة الإحسان، حيث قال سبحانه

لقمان 4 2

الذين يراقبون الله تعالى في كل أقوالهم وأفعالهم وفي أمورهم كلها.
بعد ذلك وصف الله تعالى هؤلاء المحسنين بأنهم يقيمون الصلاة فقال سبحانه:

لقمان 3

 أي: يؤدونها في أوقاتها المحددة على الوجه الأكمل تامة دون نقص، مستوفية لشروطها وفرائضها، وسننها، وفضائلها، وآدابها وخشوعها، ويحافظون عليها في كل وقت وحين، كما كان يؤديها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [صحيح ابن حبان، كتاب الصلاة، باب الآذان].

لقمان 5
: أي: يُعطونها لمُستحقيها الوارد ذكرهم في سورة التوبة عند قوله تعالى:

التوبة 60

التوبة: 60

لقمان 6

أي: وهم بالحياة الآخرة يؤمنون إيمانا ثابتا راسخا لا شك فيه ولا تردد.

لقمان 7
أي: أولئك المحسنون الموصوفون بما سبق من الصفات مُتمَكِّنون من الهدى الذي جاءهم من ربهم، وأولئك هم الفائزون وحدهم في الدنيا والآخرة. والإتيان بحرف الاستعلاء في قوله تعالى:

لقمان 8

تشبيه  لتمكنهم من الهدى وثباتهم عليه بهيأة الراكب في الاعتلاء والتمكن على المركوب.
وقد قررت هذه الآيات توحيد الله تعالى والإيمان به وباليوم الآخر، كما تضمنت جزاء الله تعالى لعباده المؤمنين المحسنين، الذين يؤدون العبادات ويتقنونها، فجازاهم الله على ذلك بهدايتهم إلى الطريق المستقيم وجعلهم من المفلحين الفائزين يوم القيامة.

التقويم:

  1. بين(ي) لم كان القرآن الكريم هدى ورحمة للمحسنين.
  2. كيف تتمثل(ين) صفات المحسنين لتحظى بجزائهم يوم القيامة؟
  3. استنتج (ي) الفوائد التي تضمنتها هذه الآيات.

الاستثمار:

قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ الله: «جَعَلَ اللهُ هَذَا الْقُرْآنَ هُدًى وَشِفَاءً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ، وَهُمُ الَّذِينَ أَحْسَنُوا الْعَمَلَ فِي اتِّبَاعِ الشَّرِيعَةِ، فَأَقَامُوا الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ بِحُدُودِهَا وَأَوْقَاتِهَا، وَمَا يَتْبَعُهَا مِنْ نَوَافِلَ رَاتِبَةٍ وَغَيْرِ رَاتِبَةٍ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ عَلَيْهِمْ إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا، وَوَصَلُوا قَرَابَاتِهِمْ وَأَرْحَامَهُمْ، وَأَيْقَنُوا بِالْجَزَاءِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَرَغِبُوا إلى الله فِي ثَوَابِ ذَلِكَ، لَمْ يُرَاؤُوا بِهِ وَلَا أَرَادُوا جَزَاءً مِنَ النَّاسِ وَلَا شُكُورًا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

لقمان 9

أَيْ: عَلَى بَصِيرَةٍ وَبَيِّنَةٍ وَمَنْهَجٍ وَاضِحٍ وَجَلِيٍّ 

لقمان 10

أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
[تفسير القرآن العظيم، ابن كثير: 6 /330]
استنتج (ي) من النص صفات المحسنين.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيات:  5 - 10 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • ابحث (ي) عن مدلولات العبارات الآتية:

لقمان 5

لقمان 5 1

لقمان 5 2

لقمان 5 3

لقمان 5 4

لقمان 5 5

  • بين (ي) من خلال الآيات أدلة وحدانية الله تعالى.

سورة لقمان 1 4

درس سورة لقمان: الآيات: 1 - 4 من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 1)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف مفردات الآيات ومضامينها العامة.
  2. أن أستنتج بعض خصائص القرآن الكريم وبعض أوصاف المؤمنين.
  3. أن أقوي إيماني بعظمة القرآن الكريم وأهتدي بهديه في حياتي.

تمهيد:

سورة لقمان مكية، إلا الآيات: السابعة والعشرين، والثامنة والعشرين، والتاسعة والعشرين، فمدنية، وهي أربع وثلاثون آية، نزلت بعد الصافات.سميت بهذا الاسم؛ لاشتمالها على قصة لقمان الحكيم.
عالجت سورة لقمان قضايا العقيدة، من الإيمان بالله تعالى وتوحيده، والنبوة والرسالة، والإيمان بالبعث واليوم الآخر. وتناولت أيضا مكارم الأخلاق التي جاءت في وصية لقمان لابنه، ثم أكدت على ضرورة إعمال العقل وذم التقليد.
فما هي خصائص القرآن الكريم؟ وما هي صفات المؤمنين المضمنة في هذه الآيات؟

الآيات:

سورة لقمان 1 4

لقمان: 1 - 4

الفهم:

الشرح:

حروف متقطعة، لا يدرك معناها إلا الله تعالى  :

لقمان 1 1

الذي لا خلل فيه ولا تناقض  :

لقمان 1 2

للمتقين الذين يحسنون العمل ويراقبون الله تعالى في كل شؤونهم  :

لقمان 2

يصدقون تصديقا جازما  :

لقمان 3

الفائزون  :

لقمان 4

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج(ي) من النص خصائص القرآن الكريم.
  2. ما هي صفات المؤمنين الواردة في الآيات؟

التفسير

اشتملت هذه الآيات على ما يأتي:

أولا: خصائص القرآن الكريم:

تضمنت الآيات خصائص القرآن الكريم ومميزاته، وهي كالتالي:
قال تعالى:

لقمان 2

 من الحروف المقطعة في القرآن الكريم، التي لا يعلمها إلا الله، ويرى بعض المفسرين أن الله تعالى ابتدأ هذه السور بمثل هذه الحروف، ليشير إلى أن القرآن مؤَلف من جنس ما يؤلف منه العرب كلامهم، ومع ذلك عجزوا عن أن يأتوا بمثله، فتلك معجزة الله المنزلة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

لقمان 3
تلك الآيات العظيمة القدر والمنزلة، آيات القرآن الكريم ذي الحكمة البالغة الذي لا نسخ ولا خلل يطرأ عليه بعد اكتمال نزوله، وهو الحكيم الذي أحكمت آياته وأحكامه، فلا خلل فيه ولا تناقض.

لقمان 4

أي: أنزلها الله عز وجل هدى وإرشادا للمحسنين، الذين أتقنوا أعمالهم وأحسنوا القصد وأخلصوا النية لله تعالى، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: أوصاف المؤمنين:

بعد الحديث عن بعض خصائص القرآن الكريم، انتقلت الآيات تبين أوصاف المؤمنين والأعمال التي يقومون بها. فقد وصفهم الله تعالى بصفة الإحسان، حيث قال سبحانه

لقمان 4 2

الذين يراقبون الله تعالى في كل أقوالهم وأفعالهم وفي أمورهم كلها.
بعد ذلك وصف الله تعالى هؤلاء المحسنين بأنهم يقيمون الصلاة فقال سبحانه:

لقمان 3

 أي: يؤدونها في أوقاتها المحددة على الوجه الأكمل تامة دون نقص، مستوفية لشروطها وفرائضها، وسننها، وفضائلها، وآدابها وخشوعها، ويحافظون عليها في كل وقت وحين، كما كان يؤديها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [صحيح ابن حبان، كتاب الصلاة، باب الآذان].

لقمان 5
: أي: يُعطونها لمُستحقيها الوارد ذكرهم في سورة التوبة عند قوله تعالى:

التوبة 60

التوبة: 60

لقمان 6

أي: وهم بالحياة الآخرة يؤمنون إيمانا ثابتا راسخا لا شك فيه ولا تردد.

لقمان 7
أي: أولئك المحسنون الموصوفون بما سبق من الصفات مُتمَكِّنون من الهدى الذي جاءهم من ربهم، وأولئك هم الفائزون وحدهم في الدنيا والآخرة. والإتيان بحرف الاستعلاء في قوله تعالى:

لقمان 8

تشبيه  لتمكنهم من الهدى وثباتهم عليه بهيأة الراكب في الاعتلاء والتمكن على المركوب.
وقد قررت هذه الآيات توحيد الله تعالى والإيمان به وباليوم الآخر، كما تضمنت جزاء الله تعالى لعباده المؤمنين المحسنين، الذين يؤدون العبادات ويتقنونها، فجازاهم الله على ذلك بهدايتهم إلى الطريق المستقيم وجعلهم من المفلحين الفائزين يوم القيامة.

التقويم:

  1. بين(ي) لم كان القرآن الكريم هدى ورحمة للمحسنين.
  2. كيف تتمثل(ين) صفات المحسنين لتحظى بجزائهم يوم القيامة؟
  3. استنتج (ي) الفوائد التي تضمنتها هذه الآيات.

الاستثمار:

قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ الله: «جَعَلَ اللهُ هَذَا الْقُرْآنَ هُدًى وَشِفَاءً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ، وَهُمُ الَّذِينَ أَحْسَنُوا الْعَمَلَ فِي اتِّبَاعِ الشَّرِيعَةِ، فَأَقَامُوا الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ بِحُدُودِهَا وَأَوْقَاتِهَا، وَمَا يَتْبَعُهَا مِنْ نَوَافِلَ رَاتِبَةٍ وَغَيْرِ رَاتِبَةٍ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ عَلَيْهِمْ إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا، وَوَصَلُوا قَرَابَاتِهِمْ وَأَرْحَامَهُمْ، وَأَيْقَنُوا بِالْجَزَاءِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَرَغِبُوا إلى الله فِي ثَوَابِ ذَلِكَ، لَمْ يُرَاؤُوا بِهِ وَلَا أَرَادُوا جَزَاءً مِنَ النَّاسِ وَلَا شُكُورًا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

لقمان 9

أَيْ: عَلَى بَصِيرَةٍ وَبَيِّنَةٍ وَمَنْهَجٍ وَاضِحٍ وَجَلِيٍّ 

لقمان 10

أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
[تفسير القرآن العظيم، ابن كثير: 6 /330]
استنتج (ي) من النص صفات المحسنين.

الإعداد القبلي:

تأمل (ي) الآيات:  5 - 10 من سورة لقمان وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • ابحث (ي) عن مدلولات العبارات الآتية:

لقمان 5

لقمان 5 1

لقمان 5 2

لقمان 5 3

لقمان 5 4

لقمان 5 5

  • بين (ي) من خلال الآيات أدلة وحدانية الله تعالى.

كتاب : التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الأولى التعليم الإعدادي العتيق

التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الأولى التعليم الإعدادي العتيق

يسر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يسرنا أن تضع بين أيدي المتعلمين كتاب مادة التفسير للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق باعتباره معينا تربويا، ودعامة بيداغوجية تمكنكم من فهم مضامين مفردات مقرر المادة، واستيعابها.

وقد تناولنا في هذا الكتاب تفسير سور: لقمان والسجدة والحجرات و(ق) مستندين إلى كتاب «التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي» مع الاستفادة مما ورد في أمهات كتب التفسير.

وقد انتهجنا في ذلك أسلوبا يقرب لكم معاني الآيات، وييسر عليكم فهمها، ويعينكم على معرفة مراد الله تعالى من كلامه الجليل، وإدراك مقاصده الشرعية والتربوية إدراكا يكون لكم محفزا على التمثل المؤدي إلى الامتثال.

ولتحقيق هذه المقاصد، اعتمدنا في تأليف الكتاب منهجا تربويا يقوم أساسا على التدرج في بناء الدرس وترتيب عناصره من خلال أنشطة تربوية متنوعة تروم تحقيق أهداف الدرس، ومراعاة مستواكم المعرفي والإدراكي لمساعدتكم على فهم معاني الآيات وتحليل مضامينها، واستنتاج ما تضمنته من تعاليم الإسلام السمحة المتسمة بالاعتدال والوسطية والتسامح والتعايش مع مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية.

ولقياس مدى تحقق أهداف الدرس، وتنمية قدرات المتعلمين، وتطوير مهاراتهم، وتحفيزهم على البحث، والتعلم الذاتي، والمشاركة في بناء التعلمات، أتبعنا ذلك بأسئلة تقويمية، ونصوص للاستثمار، وأسئلة للإعداد القبلي.

والمؤمل أن يجد المتعلومن في هذا الكتاب ما يشبع نهمهم العلمي، ويقوي عزائمهم للمزيد من بذل الجهد حتى يبلغوا مايصبون إليه من تفوق في مسارهم الدراسي.

محتويات كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

كفايات تدريس مادة التفسير بالسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق

ينتظر في نهاية السنة الدراسية أن يكون المتعلم (ة) :

  • متمكنا من استيعاب مفردات ومضامين سور القرآن الكريم المقررة.
  • مدركا للأحكام العقدية المتعلقة بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
  • قادرا على تنمية مشاعره الإيمانية وتقوية علاقته بكتاب الله تعالى والامتثال لأحكامه ومضامينه.
  • متشبعا بثوابت الإسلام العقدية والشرعية والأخلاقية في نفسه وعقله من خلال التعامل مع آيات القرآن الكريم المقررة وفهم مقاصدها المتعلقة بالوجود والكون والجود والحقوق.
  • متمثلا للتوجيهات القرآنية المتضمنة لآداب السلوك الاجتماعي القويم المبني على التسامح ونشر قيم الخير.
  • متدبرا للقصص القرآنية وما تشتمل عليه من الدروس الأخلاقية والإيمانية.
  • متحصنا من الميل إلى الأفكار الهدامة التي لا تتسم بالتسامح والتعايش بين أفراد المجتمع الإنساني، ومستعدا لقبول الرأي الآخر.

منهجية التأليف

درجنا في هذا التأليف وفق المنهج الآتي:

  • التعامل مع الكتاب الأصل: أوردنا المادة العلمية للكتاب الأصل المعتمد بأسلوب بسيط ميسر مناسب لمستوى المتعلمين في هذه المرحلة، دون توثيق الأقوال التي وردت فيه سواء كانت للمؤلف أم لغيره، باستثناء نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية، التي التزمنا بتوثيقها.
  • التوثيق:
    • توثيق الآيات القرآنية: وثقنا الآيات القرآنية برواية ورش عن نافع بذكر السورة ورقم الآية، وفق المصحف المحمدي الصادر عن مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.
    • توثيق الأحاديث النبوية: وثقنا الأحاديث النبوية بذكر المصدر والكتاب والباب.
    • توثيق أقوال العلماء: وثقنا أقوال العلماء ونقولهم بذكر المصدر أو المرجع والصفحة والجزء إن وجد، وأثبتنا باقي المعلومات المتعلقة بتوثيق الكتاب في فهرس المصادر والمراجع.
  • ترجمة الأعلام: ركزنا على أهم الأعلام الذين لهم علاقة بالتفسير ووضعنا لهم ترجمة موجزة بذكر اسم العلم ونسبه وبعض مؤلفاته، وتاريخ وفاته.
  • المقاصد: ختمنا تحليل كل درس بأهم المقاصد التربوية التي تضمنها، وغير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليها.
  • نصوص الاستثمار: انتقينا نصوصا للاستثمار لها علاقة بمضامين الدرس من أجل ترسيخ مكتسبات التلاميذ، وتعميق معارفهم وشحذ همتهم للبحث والتعلم الذاتي.
  • التعامل مع الخلاف: راعينا عند حدوث الخلاف في تفسير بعض الآيات الأخذ بالراجح من الأقوال أو المشهور منها.
  • شكل النصوص: اقتصرنا على شكل نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية، ونصوص الاستثمار تذليلا للصعوبات وتجنبا للخطأ فيها.
  • توسعنا أكثر في تحليل مضامين المادة وإغنائها ببعض الفوائد وتوظيف بعض الأساليب اللغوية في الفهم والتحليل؛ مراعاة للتدرج وملاءمة لمستوى المتعلمين والمتعلمات في هذه المرحلة

التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الأولى التعليم الإعدادي العتيق

يسر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يسرنا أن تضع بين أيدي المتعلمين كتاب مادة التفسير للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق باعتباره معينا تربويا، ودعامة بيداغوجية تمكنكم من فهم مضامين مفردات مقرر المادة، واستيعابها.

وقد تناولنا في هذا الكتاب تفسير سور: لقمان والسجدة والحجرات و(ق) مستندين إلى كتاب «التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي» مع الاستفادة مما ورد في أمهات كتب التفسير.

وقد انتهجنا في ذلك أسلوبا يقرب لكم معاني الآيات، وييسر عليكم فهمها، ويعينكم على معرفة مراد الله تعالى من كلامه الجليل، وإدراك مقاصده الشرعية والتربوية إدراكا يكون لكم محفزا على التمثل المؤدي إلى الامتثال.

ولتحقيق هذه المقاصد، اعتمدنا في تأليف الكتاب منهجا تربويا يقوم أساسا على التدرج في بناء الدرس وترتيب عناصره من خلال أنشطة تربوية متنوعة تروم تحقيق أهداف الدرس، ومراعاة مستواكم المعرفي والإدراكي لمساعدتكم على فهم معاني الآيات وتحليل مضامينها، واستنتاج ما تضمنته من تعاليم الإسلام السمحة المتسمة بالاعتدال والوسطية والتسامح والتعايش مع مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية.

ولقياس مدى تحقق أهداف الدرس، وتنمية قدرات المتعلمين، وتطوير مهاراتهم، وتحفيزهم على البحث، والتعلم الذاتي، والمشاركة في بناء التعلمات، أتبعنا ذلك بأسئلة تقويمية، ونصوص للاستثمار، وأسئلة للإعداد القبلي.

والمؤمل أن يجد المتعلومن في هذا الكتاب ما يشبع نهمهم العلمي، ويقوي عزائمهم للمزيد من بذل الجهد حتى يبلغوا مايصبون إليه من تفوق في مسارهم الدراسي.

محتويات كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

كفايات تدريس مادة التفسير بالسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق

ينتظر في نهاية السنة الدراسية أن يكون المتعلم (ة) :

  • متمكنا من استيعاب مفردات ومضامين سور القرآن الكريم المقررة.
  • مدركا للأحكام العقدية المتعلقة بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
  • قادرا على تنمية مشاعره الإيمانية وتقوية علاقته بكتاب الله تعالى والامتثال لأحكامه ومضامينه.
  • متشبعا بثوابت الإسلام العقدية والشرعية والأخلاقية في نفسه وعقله من خلال التعامل مع آيات القرآن الكريم المقررة وفهم مقاصدها المتعلقة بالوجود والكون والجود والحقوق.
  • متمثلا للتوجيهات القرآنية المتضمنة لآداب السلوك الاجتماعي القويم المبني على التسامح ونشر قيم الخير.
  • متدبرا للقصص القرآنية وما تشتمل عليه من الدروس الأخلاقية والإيمانية.
  • متحصنا من الميل إلى الأفكار الهدامة التي لا تتسم بالتسامح والتعايش بين أفراد المجتمع الإنساني، ومستعدا لقبول الرأي الآخر.

منهجية التأليف

درجنا في هذا التأليف وفق المنهج الآتي:

  • التعامل مع الكتاب الأصل: أوردنا المادة العلمية للكتاب الأصل المعتمد بأسلوب بسيط ميسر مناسب لمستوى المتعلمين في هذه المرحلة، دون توثيق الأقوال التي وردت فيه سواء كانت للمؤلف أم لغيره، باستثناء نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية، التي التزمنا بتوثيقها.
  • التوثيق:
    • توثيق الآيات القرآنية: وثقنا الآيات القرآنية برواية ورش عن نافع بذكر السورة ورقم الآية، وفق المصحف المحمدي الصادر عن مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.
    • توثيق الأحاديث النبوية: وثقنا الأحاديث النبوية بذكر المصدر والكتاب والباب.
    • توثيق أقوال العلماء: وثقنا أقوال العلماء ونقولهم بذكر المصدر أو المرجع والصفحة والجزء إن وجد، وأثبتنا باقي المعلومات المتعلقة بتوثيق الكتاب في فهرس المصادر والمراجع.
  • ترجمة الأعلام: ركزنا على أهم الأعلام الذين لهم علاقة بالتفسير ووضعنا لهم ترجمة موجزة بذكر اسم العلم ونسبه وبعض مؤلفاته، وتاريخ وفاته.
  • المقاصد: ختمنا تحليل كل درس بأهم المقاصد التربوية التي تضمنها، وغير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليها.
  • نصوص الاستثمار: انتقينا نصوصا للاستثمار لها علاقة بمضامين الدرس من أجل ترسيخ مكتسبات التلاميذ، وتعميق معارفهم وشحذ همتهم للبحث والتعلم الذاتي.
  • التعامل مع الخلاف: راعينا عند حدوث الخلاف في تفسير بعض الآيات الأخذ بالراجح من الأقوال أو المشهور منها.
  • شكل النصوص: اقتصرنا على شكل نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية، ونصوص الاستثمار تذليلا للصعوبات وتجنبا للخطأ فيها.
  • توسعنا أكثر في تحليل مضامين المادة وإغنائها ببعض الفوائد وتوظيف بعض الأساليب اللغوية في الفهم والتحليل؛ مراعاة للتدرج وملاءمة لمستوى المتعلمين والمتعلمات في هذه المرحلة

سورة ق: الآيات ( 41 - 45): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

 سورة ق 41 45

درس في التفسير سورة ق: الآيات ( 41 - 45) من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 28)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف المضامين العامة للآيات موضوع الدرس.
  2. أن أستنتج من الآيات إحاطة علم الله بأقوالنا وأفعالنا وكمال قدرته على الحشر والحساب.
  3. أن أهتدي بما جاء في الآيات في الدعوة إلى الله وبيان شرعه دون إكراه.

تمهيد:

 سبقت الإشارة إلى أن مضامين صدر هذه السورة تدور حول  ثبوت البعث، وإقامة الحجة على ذلك، والرد على منكريه بالأدلة المحسوسة التي يفهمونها، وقد اختتمت السورة بهذه الآيات التي تصف يوم الحشر وكيف يخرج الناس من قبورهم حيث يجدون أنفسهم بين يدي الله الذي يحيط علمه بسائر أقوالهم وأفعالهم.
فكيف يبعث الناس من قبورهم؟ وكيف هدد القرآن الكريم المشركين المنكرين للبعث والجزاء؟

الآيات:

قال تعالى:

ق 41 45

ق: 41 - 45

الفهم:

الشرح:

واستمع: انتظر.
المنادي:  إسرافيل الذي ينفخ في الصور.
الصيحة: النفخة الثانية في الصور، وهي صيحة البعث.
تشقق: تتصدع الأرض عن الموتى.
فذكر بالقرآن: فعظ بالقرآن.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. حدد(ي) بعض أحوال الحشر التي وردت في الآيات.
  2. بم هدد القرآن الكريم المشركين على أقوالهم الضالة؟
  3. بين(ي) من خلال الآيات مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم.

التفسير

 اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: تحقيق البعث ووصف حالة الإحياء بعد الموت:

قال تعالى:

ق 41

استمع معناه انتظر، فهو عامل في

ق 41 2

على أنه مفعول به صريح، وقيل: المعنى استمع لما نقص عليك من أهوال القيامة، وعلى هذا لا يكون عاملا في

ق 41 3

والأول أظهر. أي: انتظر أيها الرسول صيحة القيامة، وهي النفخة الثانية في صور إسرافيل عليه السّلام، وإنما وصفه بالقرب لأنه يسمعه جميع الخلق.

ق 42

أي: ينادي نداء يسمعه جميع أهل المحشر قائلا: هلموا إلى الحساب  فيخرجون من قبورهم.
وقوله:

ق 41 4

وصفه بالقرب من حيث يسمع جميع الخلائق، وصيحة البعث كائنة حقا، وهي يوم سماع النفخة الثانية في الصور التي تنذر بالبعث والحشر والجزاء على الأعمال، وذلك يوم الخروج من القبور.

ق 43
أي: إننا وحدنا نحيي الموتى في الدنيا والآخرة، ونميت الأحياء في الدنيا حين انقضاء الآجال، وإلينا المرجع في الآخرة للحساب والجزاء، فنجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

ق 44
أي: إلينا مصير الخلائق وقت تصدع الأرض عنهم، فيخرجون من القبور، ويساقون إلى المحشر، مسرعين إلى المنادي الذي يناديهم، قال تعالى:

القمر 8

القمر: 8

وقال عز وجل:

الإسراء 52

الإسراء:  52

ق 44 2

أي: جمع هين، وإعادة سهلة يسيرة علينا  لا مشقة فيه ولا عسر، قال تعالى:

القمر 50

القمر: 50

وقال عز وجل:

لقمان 27

لقمان: 27

ثانيا: تهديد المشركين بأنه سبحانه محيط بأقوالهم، وتنبيه رسول الله بمهمته الرسالية:

قال تعالى:

ق 45

هذا تهديد من اللّه تعالى للمشركين، أي: نحن أعلم بما يقول هؤلاء المشركون بالله من فريتهم على الله، وتكذيبهم بآياته، وإنكارهم قدرة الله على البعث بعد الموت، وقولهم إنك شاعر، وإنك ساحر، وإنك كاهن، وإنك كاذب، وإنك مجنون، وغير ذلك من أقوالهم الفاسدة، وسيجزيهم على كل ذلك.

ق 45 2

أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الإيمان والهدى، ومثله قوله تعالى:

الغاشية 22

الغاشية: 22

فليس ذلك ما كلفت به، بل أنت مأمور فقط بالدعوة إلى الهدى وتبليغ الشريعة، ولست مأمورا بإجبار الناس على ذلك. وقال مجاهد، وقتادة، والضحاك:

ق 45 3

أي: لا تتجبر عليهم. قال ابن كثير في تفسيره: «والقول الأول أولى، ولو أراد ما قالوه لقال: «ولا تكن جبارا عليهم»، وإنما قال:

ق 45 4

بمعنى: وما أنت بمجبرهم على الإيمان إنما أنت مبلغ». [تفسير القران العظيم لابن كثير : 7 /412].

ق 45 5
أي: فذكّر أيها الرسول بهذا القرآن العظيم، وبلّغ رسالة ربك، فإنما يتذكر به من يخاف اللّه ويخشى وعيده للعصاة بالعذاب الأليم، ويرجو وعده وفضله ورحمته للطائعين، وأما من عداهم فلا تأبه بهم. وكان قتادة يقول: «اللهم، اجعلنا ممن يخاف وعيدك، ويرجو موعودك، يا بار، يا رحيم».
وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: أن المؤمنين قالوا: يا رسول اللّه، لو خوّفتنا، فنزلت:

ق 45 6

وتهدف هذه الآيات إلى تطمين الرسول صلى الله عليه وسلم بأن وظيفته هي الدعوة إلى الله بالحكمة، وتبليغ رسالة ربه، ونشر الخير لعموم الناس، وهو غير مسؤول عن عدم اهتدائهم وإيمانهم؛ لأنه إنما بُعث داعيا وهاديا، وليس مبعوثا لإكراه الناس على الإيمان.

التقويم:

  1. صف(ي) من خلال الآيات بعض أحوال يوم الحشر والحساب.
  2. استنتج(ي) من الآيات كيف هدد القرآن الكريم المشركين بإحاطة علم الله وكمال قدرته.
  3. ما هو المنهج الرباني في الدعوة إلى الله وتبليغ شريعته؟

الاستثمار:

 هناك آيات كثيرة تدل على عدم جواز إكراه الناس على الإيمان، منها:

قوله تعالى:

البقرة 255

البقرة: 255.
قوله تعالى:

البقرة 271

البقرة: 271.
قوله تعالى:

يونس 99

يونس: 99
قوله تعالى:

الرعد 41

الرعد: 41
قوله سبحانه:

القصص 56

القصص:  56

  1. لماذا لا يجوز إجبار غير المسلمين على الدخول في الإسلام؟
  2. ما هو المنهج الرباني في الدعوة والتبليغ؟

 سورة ق 41 45

درس في التفسير سورة ق: الآيات ( 41 - 45) من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 28)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف المضامين العامة للآيات موضوع الدرس.
  2. أن أستنتج من الآيات إحاطة علم الله بأقوالنا وأفعالنا وكمال قدرته على الحشر والحساب.
  3. أن أهتدي بما جاء في الآيات في الدعوة إلى الله وبيان شرعه دون إكراه.

تمهيد:

 سبقت الإشارة إلى أن مضامين صدر هذه السورة تدور حول  ثبوت البعث، وإقامة الحجة على ذلك، والرد على منكريه بالأدلة المحسوسة التي يفهمونها، وقد اختتمت السورة بهذه الآيات التي تصف يوم الحشر وكيف يخرج الناس من قبورهم حيث يجدون أنفسهم بين يدي الله الذي يحيط علمه بسائر أقوالهم وأفعالهم.
فكيف يبعث الناس من قبورهم؟ وكيف هدد القرآن الكريم المشركين المنكرين للبعث والجزاء؟

الآيات:

قال تعالى:

ق 41 45

ق: 41 - 45

الفهم:

الشرح:

واستمع: انتظر.
المنادي:  إسرافيل الذي ينفخ في الصور.
الصيحة: النفخة الثانية في الصور، وهي صيحة البعث.
تشقق: تتصدع الأرض عن الموتى.
فذكر بالقرآن: فعظ بالقرآن.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. حدد(ي) بعض أحوال الحشر التي وردت في الآيات.
  2. بم هدد القرآن الكريم المشركين على أقوالهم الضالة؟
  3. بين(ي) من خلال الآيات مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم.

التفسير

 اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: تحقيق البعث ووصف حالة الإحياء بعد الموت:

قال تعالى:

ق 41

استمع معناه انتظر، فهو عامل في

ق 41 2

على أنه مفعول به صريح، وقيل: المعنى استمع لما نقص عليك من أهوال القيامة، وعلى هذا لا يكون عاملا في

ق 41 3

والأول أظهر. أي: انتظر أيها الرسول صيحة القيامة، وهي النفخة الثانية في صور إسرافيل عليه السّلام، وإنما وصفه بالقرب لأنه يسمعه جميع الخلق.

ق 42

أي: ينادي نداء يسمعه جميع أهل المحشر قائلا: هلموا إلى الحساب  فيخرجون من قبورهم.
وقوله:

ق 41 4

وصفه بالقرب من حيث يسمع جميع الخلائق، وصيحة البعث كائنة حقا، وهي يوم سماع النفخة الثانية في الصور التي تنذر بالبعث والحشر والجزاء على الأعمال، وذلك يوم الخروج من القبور.

ق 43
أي: إننا وحدنا نحيي الموتى في الدنيا والآخرة، ونميت الأحياء في الدنيا حين انقضاء الآجال، وإلينا المرجع في الآخرة للحساب والجزاء، فنجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

ق 44
أي: إلينا مصير الخلائق وقت تصدع الأرض عنهم، فيخرجون من القبور، ويساقون إلى المحشر، مسرعين إلى المنادي الذي يناديهم، قال تعالى:

القمر 8

القمر: 8

وقال عز وجل:

الإسراء 52

الإسراء:  52

ق 44 2

أي: جمع هين، وإعادة سهلة يسيرة علينا  لا مشقة فيه ولا عسر، قال تعالى:

القمر 50

القمر: 50

وقال عز وجل:

لقمان 27

لقمان: 27

ثانيا: تهديد المشركين بأنه سبحانه محيط بأقوالهم، وتنبيه رسول الله بمهمته الرسالية:

قال تعالى:

ق 45

هذا تهديد من اللّه تعالى للمشركين، أي: نحن أعلم بما يقول هؤلاء المشركون بالله من فريتهم على الله، وتكذيبهم بآياته، وإنكارهم قدرة الله على البعث بعد الموت، وقولهم إنك شاعر، وإنك ساحر، وإنك كاهن، وإنك كاذب، وإنك مجنون، وغير ذلك من أقوالهم الفاسدة، وسيجزيهم على كل ذلك.

ق 45 2

أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الإيمان والهدى، ومثله قوله تعالى:

الغاشية 22

الغاشية: 22

فليس ذلك ما كلفت به، بل أنت مأمور فقط بالدعوة إلى الهدى وتبليغ الشريعة، ولست مأمورا بإجبار الناس على ذلك. وقال مجاهد، وقتادة، والضحاك:

ق 45 3

أي: لا تتجبر عليهم. قال ابن كثير في تفسيره: «والقول الأول أولى، ولو أراد ما قالوه لقال: «ولا تكن جبارا عليهم»، وإنما قال:

ق 45 4

بمعنى: وما أنت بمجبرهم على الإيمان إنما أنت مبلغ». [تفسير القران العظيم لابن كثير : 7 /412].

ق 45 5
أي: فذكّر أيها الرسول بهذا القرآن العظيم، وبلّغ رسالة ربك، فإنما يتذكر به من يخاف اللّه ويخشى وعيده للعصاة بالعذاب الأليم، ويرجو وعده وفضله ورحمته للطائعين، وأما من عداهم فلا تأبه بهم. وكان قتادة يقول: «اللهم، اجعلنا ممن يخاف وعيدك، ويرجو موعودك، يا بار، يا رحيم».
وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: أن المؤمنين قالوا: يا رسول اللّه، لو خوّفتنا، فنزلت:

ق 45 6

وتهدف هذه الآيات إلى تطمين الرسول صلى الله عليه وسلم بأن وظيفته هي الدعوة إلى الله بالحكمة، وتبليغ رسالة ربه، ونشر الخير لعموم الناس، وهو غير مسؤول عن عدم اهتدائهم وإيمانهم؛ لأنه إنما بُعث داعيا وهاديا، وليس مبعوثا لإكراه الناس على الإيمان.

التقويم:

  1. صف(ي) من خلال الآيات بعض أحوال يوم الحشر والحساب.
  2. استنتج(ي) من الآيات كيف هدد القرآن الكريم المشركين بإحاطة علم الله وكمال قدرته.
  3. ما هو المنهج الرباني في الدعوة إلى الله وتبليغ شريعته؟

الاستثمار:

 هناك آيات كثيرة تدل على عدم جواز إكراه الناس على الإيمان، منها:

قوله تعالى:

البقرة 255

البقرة: 255.
قوله تعالى:

البقرة 271

البقرة: 271.
قوله تعالى:

يونس 99

يونس: 99
قوله تعالى:

الرعد 41

الرعد: 41
قوله سبحانه:

القصص 56

القصص:  56

  1. لماذا لا يجوز إجبار غير المسلمين على الدخول في الإسلام؟
  2. ما هو المنهج الرباني في الدعوة والتبليغ؟

سورة ق: الآيات ( 36 - 40): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

 سورة ق 36 40

درس في التفسير سورة ق: الآيات ( 36 - 40) من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 27)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف ألفاظ ومعاني الآيات موضوع الدرس.
  2. أن أستنتج من الآيات الدليل الواضح على قدرة الله على الخلق والبعث.
  3. أن أداوم على تنزيه المولى عز وجل وألتزم بذكره عقب الصلوات وفي كل الأوقات.

تمهيد:

بعد أن أنذر الله تعالى منكري البعث بالعذاب الأليم في الآخرة، عاد إلى تهديدهم وإنذارهم بعذاب الدنيا المهلك المدمر، ثم أكد سبحانه وتعالى دليل إمكان البعث مستدلا على ذلك بخلق السموات والأرض أول مرة دون عناء أو تعب، آمرا رسوله بالصبر على ما يقوله المشركون من إنكار البعث وغيره، والإقبال على الله بالتنزيه والذكر في كل الأوقات.
فبم أنذر الله المشركين المتمادين في شركهم وعنادهم؟ وبماذا أمر الله تعالى نبيه لمواجهة أقوالهم الباطلة؟

الآيات:

قال تعالى:

ق 36 40

ق: 36 - 40

الفهم:

الشرح:

فرن: القرن: الأمة والجماعة والجيل من الناس.
بطشا: قوّة وأخذا بالعنف والشدّة.
فنقبوا في البلاد: طافوا فيها.
محيص: مهرب ومنقذ من عذاب الله.
لذكرى: لذكرى.
ألقى السمع: يستمع.
شهيد: حاضر القلب.
لغوب: من نصب وتعب.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بماذا أنذر الله عز وجل كفار قريش في الآيات؟
  2. ما هو الدليل على كمال قدرة الله عز وجل على البعث وغيره؟
  3. بم أمر الله سبحانه نبيه بعد أن بين له كمال قدرته على الخلق والبعث؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: تهديد منكري البعث ودعوتهم للاعتبار ببعض الأمم قبلهم:

قال تعالى:

ق 36

أي: أهلكنا قبل كفار قريش كثيرا من الجماعات والأمم الخالية. هُمْ أَشَدُّ من كفار قريش بطشا، وأكثر منهم قوة، كعاد وثمود وفرعون. فسلكوا في الأرض كل مسلك، وساروا في كل طريق يطوفون في البلاد طلبا للرزق، فلم يكن لهم مهرب من قضاء الله وأمره حينما جاءهم، فليحذر كفار قريش أن ينزل بهم مثل ما نزل بتلك الأمم الخالية من العذاب والدمار. والضمير في «هم» للقرون المتقدمة، وفي «منهم» لكفار قريش.

ق 37


الإشارة إلى الإهلاك، ويحتمل أن تكون إلى ما قاله عز وجل من إزلاف الجنة وملء جهنم وغيرهما، ففي ما تقدم لتذكرة لمن كان له قلب واع يعقل ويفهم ويتدبر به الحقائق، لأنه إذا ورد عليه شيء من آيات الله، تذكر بها، وانتفع فارتفع، وكذلك من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعًا يسترشد به، وأصغى إلى الموعظة وهو حاضر القلب ليتذكر بها ويعتبر. قال سفيان: «لا يكون حاضراً وقلبه غائب» وقال الضحاك: «العرب تقول: ألقى فلان سمعه إِذا استمع بأذنيه وهو شاهد بقلب غير غائب». وأما المعرض، الذي لم يلق  سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئًا، لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته.

ثانيا: دليل قدرة الله على الخلق والبعث:

قال تعالى:

ق 38

هذه الآية تكملة لما سبق في صدر هذه السورة من الاستدلال بخلق السماوات وغيرها على إمكان البعث في قوله:

ق 6 7 1

إلى قوله:

ق 6 7 2

ق: 6 - 7

، أي: قسما بربك لقد خلقنا السموات التي فوقكم، والأرض التي تعيشون على ظهرها في ستة أزمنة مختلفة، قد تمّ في كل زمن منها طور من أطوارها، وقدرناها بمقادير أردناها عز وجل، وما مسنا بذلك تعب ولا إعياء، ولا تزال عجائبنا تترى كل يوم، فانظروا إليها، وتأملوا في محاسنها، فهي لا تحصى، ولا يبلغها الاستقصاء.

ثالثا: الأمر بالصبر والتحمل، والتسبيح والإقبال على الله:

قال تعالى:

ق 39

أي: فاصبر على ما يقوله المشركون من كفار قريش وغيرهم في شأن البعث من الأباطيل التي لا مستند لها إلا الاستبعاد والاستكبار، فإن من خلق الخلق في تلك المدة اليسيرة بلا إعياء قادر على بعثهم وجزائهم على ما قدموا من الحسنات والسيئات.

ق 39 40

يحتمل أن يكون المراد بالأمر بالتسبيح، التسبيح باللسان، أي: ونزه ربك دائما عن كل عجز ونقص بلسانك الدال على ما تعتقده بفؤادك عن العجز عن كل ممكن كالبعث ونحوه، مقرونا بالتسبيح بالحمد دائما قائلا:»سبحان اللّه وبحمده»، وقت الفجر ووقت العصر، وبعض الليل، وفي أعقاب الصلوات.
ويحتمل أن يكون المراد بالأمر بالتسبيح: الصلاة، وهي على هذا إشارة إلى الصلوات الخمس فقبل طلوع الشمس: الصبح، وقبل الغروب: الظهر والعصر. ومن الليل: المغرب والعشاء، وقيل: هي النوافل.
وأما قوله تعالى:

ق 40

فقال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما: المراد به الركعتان بعد المغرب، وقال ابن عباس: هي النوافل بعد الفرائض، وقيل: الوتر.
وأمره عز وجل له بالتسبيح بعد أمره له بالصبر على أذى الكفار، فيه دليل على أن التسبيح يعينه الله به على الصبر المأمور به، والصلاة داخلة في التسبيح المذكور. قال تعالى:

الحجر 97 98

الحجر: 97 - 98

وقال في آية أخرى آمرا بالاستعانة بالصبر وبالصلاة:

البقرة 44

البقرة: 44.
ويذكر المفسرون أن من مقاصد خلق السموات والأرض متدرجا على أطوار، ولم تخلق دفعة واحدة مع أن الله قادر على ذلك، أنه عز وجل جعل العوالم على سنن يترتب بعضها من بعض، ليكون هذا الخلق مظهرا لصفتي علم الله تعالى وقدرته، فالقدرة صالحة لخلقها دفعة، ولكن العلم والحكمة اقتضيا هذا التدرج، وكانت تلك المدة أقل زمن يحصل فيه المراد. وقد تكرر ذكر هذه الأيام في آيات كثيرة لقصد التنبيه إلى هذه النكتة البديعة، من كونها مظهرا من مظاهر سعة علمه وكمال قدرته.[التحرير والتنوير للطاهر ابن عاشور بتصرف: 8 /161]

التقويم:

  1. ما الغاية من ذكر هلاك الله لبعض القرون السابقة؟
  2. وضح(ي) من خلال الآيات دليل قدرة الله على البعث والحساب.
  3. كيف يكون مضمون الآيات دافعا لك لتنزيه المولى عز وجل وذكره والثناء عليه في كل الأوقات.

الاستثمار:

 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلاَ وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: «أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتُحَمِّدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ»، فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنُحمِّدُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَقُولُ: «سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَالله أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ». [صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة].
لماذا أمر الرسول ﷺ هؤلاء الفقراء بذكر الله عقب الصلوات؟
بين(ي) من خلال ما درست فضل التسبيح والذكر.

الإعداد القبلي:

اقرأ(ئي) الآيات 41 - 45 من سورة (ق) وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح(ي) الكلمات الآتية:  

ق 39 2

ق 39 3

ق 39 4

ق 39 5

  • بين(ي) بعض أحوال يوم القيامة كما جاءت في الآيات.

 سورة ق 36 40

درس في التفسير سورة ق: الآيات ( 36 - 40) من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 27)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف ألفاظ ومعاني الآيات موضوع الدرس.
  2. أن أستنتج من الآيات الدليل الواضح على قدرة الله على الخلق والبعث.
  3. أن أداوم على تنزيه المولى عز وجل وألتزم بذكره عقب الصلوات وفي كل الأوقات.

تمهيد:

بعد أن أنذر الله تعالى منكري البعث بالعذاب الأليم في الآخرة، عاد إلى تهديدهم وإنذارهم بعذاب الدنيا المهلك المدمر، ثم أكد سبحانه وتعالى دليل إمكان البعث مستدلا على ذلك بخلق السموات والأرض أول مرة دون عناء أو تعب، آمرا رسوله بالصبر على ما يقوله المشركون من إنكار البعث وغيره، والإقبال على الله بالتنزيه والذكر في كل الأوقات.
فبم أنذر الله المشركين المتمادين في شركهم وعنادهم؟ وبماذا أمر الله تعالى نبيه لمواجهة أقوالهم الباطلة؟

الآيات:

قال تعالى:

ق 36 40

ق: 36 - 40

الفهم:

الشرح:

فرن: القرن: الأمة والجماعة والجيل من الناس.
بطشا: قوّة وأخذا بالعنف والشدّة.
فنقبوا في البلاد: طافوا فيها.
محيص: مهرب ومنقذ من عذاب الله.
لذكرى: لذكرى.
ألقى السمع: يستمع.
شهيد: حاضر القلب.
لغوب: من نصب وتعب.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. بماذا أنذر الله عز وجل كفار قريش في الآيات؟
  2. ما هو الدليل على كمال قدرة الله عز وجل على البعث وغيره؟
  3. بم أمر الله سبحانه نبيه بعد أن بين له كمال قدرته على الخلق والبعث؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: تهديد منكري البعث ودعوتهم للاعتبار ببعض الأمم قبلهم:

قال تعالى:

ق 36

أي: أهلكنا قبل كفار قريش كثيرا من الجماعات والأمم الخالية. هُمْ أَشَدُّ من كفار قريش بطشا، وأكثر منهم قوة، كعاد وثمود وفرعون. فسلكوا في الأرض كل مسلك، وساروا في كل طريق يطوفون في البلاد طلبا للرزق، فلم يكن لهم مهرب من قضاء الله وأمره حينما جاءهم، فليحذر كفار قريش أن ينزل بهم مثل ما نزل بتلك الأمم الخالية من العذاب والدمار. والضمير في «هم» للقرون المتقدمة، وفي «منهم» لكفار قريش.

ق 37


الإشارة إلى الإهلاك، ويحتمل أن تكون إلى ما قاله عز وجل من إزلاف الجنة وملء جهنم وغيرهما، ففي ما تقدم لتذكرة لمن كان له قلب واع يعقل ويفهم ويتدبر به الحقائق، لأنه إذا ورد عليه شيء من آيات الله، تذكر بها، وانتفع فارتفع، وكذلك من ألقى سمعه إلى آيات الله، واستمعها استماعًا يسترشد به، وأصغى إلى الموعظة وهو حاضر القلب ليتذكر بها ويعتبر. قال سفيان: «لا يكون حاضراً وقلبه غائب» وقال الضحاك: «العرب تقول: ألقى فلان سمعه إِذا استمع بأذنيه وهو شاهد بقلب غير غائب». وأما المعرض، الذي لم يلق  سمعه إلى الآيات، فهذا لا تفيده شيئًا، لأنه لا قبول عنده، ولا تقتضي حكمة الله هداية من هذا وصفه ونعته.

ثانيا: دليل قدرة الله على الخلق والبعث:

قال تعالى:

ق 38

هذه الآية تكملة لما سبق في صدر هذه السورة من الاستدلال بخلق السماوات وغيرها على إمكان البعث في قوله:

ق 6 7 1

إلى قوله:

ق 6 7 2

ق: 6 - 7

، أي: قسما بربك لقد خلقنا السموات التي فوقكم، والأرض التي تعيشون على ظهرها في ستة أزمنة مختلفة، قد تمّ في كل زمن منها طور من أطوارها، وقدرناها بمقادير أردناها عز وجل، وما مسنا بذلك تعب ولا إعياء، ولا تزال عجائبنا تترى كل يوم، فانظروا إليها، وتأملوا في محاسنها، فهي لا تحصى، ولا يبلغها الاستقصاء.

ثالثا: الأمر بالصبر والتحمل، والتسبيح والإقبال على الله:

قال تعالى:

ق 39

أي: فاصبر على ما يقوله المشركون من كفار قريش وغيرهم في شأن البعث من الأباطيل التي لا مستند لها إلا الاستبعاد والاستكبار، فإن من خلق الخلق في تلك المدة اليسيرة بلا إعياء قادر على بعثهم وجزائهم على ما قدموا من الحسنات والسيئات.

ق 39 40

يحتمل أن يكون المراد بالأمر بالتسبيح، التسبيح باللسان، أي: ونزه ربك دائما عن كل عجز ونقص بلسانك الدال على ما تعتقده بفؤادك عن العجز عن كل ممكن كالبعث ونحوه، مقرونا بالتسبيح بالحمد دائما قائلا:»سبحان اللّه وبحمده»، وقت الفجر ووقت العصر، وبعض الليل، وفي أعقاب الصلوات.
ويحتمل أن يكون المراد بالأمر بالتسبيح: الصلاة، وهي على هذا إشارة إلى الصلوات الخمس فقبل طلوع الشمس: الصبح، وقبل الغروب: الظهر والعصر. ومن الليل: المغرب والعشاء، وقيل: هي النوافل.
وأما قوله تعالى:

ق 40

فقال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما: المراد به الركعتان بعد المغرب، وقال ابن عباس: هي النوافل بعد الفرائض، وقيل: الوتر.
وأمره عز وجل له بالتسبيح بعد أمره له بالصبر على أذى الكفار، فيه دليل على أن التسبيح يعينه الله به على الصبر المأمور به، والصلاة داخلة في التسبيح المذكور. قال تعالى:

الحجر 97 98

الحجر: 97 - 98

وقال في آية أخرى آمرا بالاستعانة بالصبر وبالصلاة:

البقرة 44

البقرة: 44.
ويذكر المفسرون أن من مقاصد خلق السموات والأرض متدرجا على أطوار، ولم تخلق دفعة واحدة مع أن الله قادر على ذلك، أنه عز وجل جعل العوالم على سنن يترتب بعضها من بعض، ليكون هذا الخلق مظهرا لصفتي علم الله تعالى وقدرته، فالقدرة صالحة لخلقها دفعة، ولكن العلم والحكمة اقتضيا هذا التدرج، وكانت تلك المدة أقل زمن يحصل فيه المراد. وقد تكرر ذكر هذه الأيام في آيات كثيرة لقصد التنبيه إلى هذه النكتة البديعة، من كونها مظهرا من مظاهر سعة علمه وكمال قدرته.[التحرير والتنوير للطاهر ابن عاشور بتصرف: 8 /161]

التقويم:

  1. ما الغاية من ذكر هلاك الله لبعض القرون السابقة؟
  2. وضح(ي) من خلال الآيات دليل قدرة الله على البعث والحساب.
  3. كيف يكون مضمون الآيات دافعا لك لتنزيه المولى عز وجل وذكره والثناء عليه في كل الأوقات.

الاستثمار:

 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلاَ وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: «أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتُحَمِّدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ»، فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنُحمِّدُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَقُولُ: «سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَالله أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ». [صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة].
لماذا أمر الرسول ﷺ هؤلاء الفقراء بذكر الله عقب الصلوات؟
بين(ي) من خلال ما درست فضل التسبيح والذكر.

الإعداد القبلي:

اقرأ(ئي) الآيات 41 - 45 من سورة (ق) وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح(ي) الكلمات الآتية:  

ق 39 2

ق 39 3

ق 39 4

ق 39 5

  • بين(ي) بعض أحوال يوم القيامة كما جاءت في الآيات.

سورة ق: الآيات ( 27 - 35): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

 سورة ق 27 35

درس في التفسير سورة ق: الآيات ( 27 - 35) من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 26)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف مفردات ومضامين الآيات موضوع الدرس.
  2. أن أستنتج من الآيات أن جزاء الإنسان في الآخرة، تنفيذ لوعد الله ووعيده في الدنيا.
  3. أن أتمثل في حياتي ما يقربني الجنة ويبعدني عن النار.

تمهيد:

 واصلت هذه الآيات سرد الحوار بين الكافر الجاحد وشيطانه وتخاصمهما، حيث تبرأ الشيطان من ضلال قرينه ولم يفدهما هذا التخاصم والتلاوم إذ لم يغير شيئا من قضاء الله العادل الذي أعد جهنم لمستحقيها، وفي المقابل هيأ الجنة لعباده الصالحين.
فما هو مضمون الحوار بين الكافر وقرينه؟ وكيف يُستقبل أهل الجنة وأهل النار في الآخرة؟

الآيات:

قال تعالى:

ق 27 35

ق: 27 - 35

الفهم:

الشرح:

قرينه: شيطانه الذي وكل به في الدنيا.
ما أطغيته: ما أوقعته في الطغيان، بل طغى باختياره.
أواب: كثير الرجوع إلى الله.
حفيظ: كثير الحفظ لحدود الله وشرائعه.
خشي الرحمان بالغيب: اتقى الله وهو غائب عن الناس.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. وضح(ي) موضوع الحوار بين الكافر وشيطانه، وكيف رد الله تعالى على هذا الحوار ؟
  2. ما هي صفات الموعودين بالخلود في الجنة؟ وما ذا أعد الله لأهلها ؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: قيام الحوار بين الكافر وشيطانه:

حينما يقدم الكافر العنيد إلى النار، يحاول أن يلقي بالمسؤولية على قرينه الذي كان يزين له الكفر فيقول: هذا القرين هو الذي أطغاني، فيجيبه قرينه بقوله تعالى حكاية عن القرين:

ق 27

أي: قال شيطانه الذي كان معه في الدنيا: ربنا ما أضللته، ولكن كان في طريق بعيد عن سبيل الهدى، فأعنته على ضلاله؛ فإن إغواء الشيطان إنما يؤثر فيمن كان مختل الرأي، مائلا إلى الفجور، كما قال:

إبراهيم 24

إبراهيم: 24
وإنما حذف الواو في

ق 27 2

هنا لأن هذه جملة مستأنفة، بخلاف قوله:

ق 27 3

التي تقدمت؛ فالجملة معطوفة على ما قبلها.

وقد أجابهم الحق سبحانه بجملة مستأنفة كأنها جواب عن سؤال مقدر، كأن قائلاً قال: فماذا قال الله تعالى لهم؟ فأجابهم بقوله:

ق 28

الخطاب للناس وقرنائهم من الشياطين، أي: قال الله عز وجل للكافرين وقرنائهم من الشياطين: لا تتخاصموا ولا تتجادلوا عندي في موقف الحساب، فإني تقدمت إليكم في الدنيا بالإنذار والوعيد، وأعذرت إليكم على ألسنة الرسل، وأنزلت إليكم الكتب، وقامت عليكم الحجج والبراهين، والمراد أن اعتذاركم الآن غير نافع لدي، ثم أضاف الحق سبحانه ردا آخر عليهم فقال:

ق 29

أي: قد حكمت بتعذيب الكفار فلا تبديل لذلك، فلا يغير حكمي وقضائي، ولا أخالف وعدي، بل هو كائن لا محالة، وقد قضيت عليكم بالعذاب بسبب كفركم، فلا تبديل له، ولا أعذب أحدا ظلما بغير جرم اجترمه، أو ذنب اقترفه أو أذنبه، بعد قيام الحجة عليه.
وقيل: معناه لا يكذب أحد لدي لعلمي بجميع الأمور، فالإشارة على هذا إلى قول القرين

ق 27 4

ثم أكد الله تعالى حلول العذاب بمستحقيه في جهنم قائلا:

ق 30

أي: اذكر يا محمد لقومك وأنذرهم حين يقول اللَّه تعالى لجهنم: هل امتلأت بالأفواج من الجنّة والناس؟ فتنطق جهنم وتجيبه قائلة: هل بقي من زيادة تزيدونني إياها؟
وفعل «تقول» مسند إلى جهنم، وقيل: إلى خزنتها من الملائكة، والأول أظهر، واختلف هل تتكلم جهنم حقيقة أو مجازا بلسان الحال؟ والأظهر أنه حقيقة، وذلك على الله يسير.
ومعنى قوله:

ق 30 2

أنها تطلب الزيادة لأنها لم تمتلئ. وقيل: معناه لا مزيد أي ليس عندي موضع للزيادة، فهي على هذا قد امتلأت بما ألقي فيها، ولم تعد تسع أكثر من ذلك، والأول أظهر وأرجح، لما ورد في الحديث عن أنس بن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَزَالُ جَهَنَّمُ حَتَّى

ق 30 3

يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطٍ قَطٍ» [صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله وتقول هل من مزيد].

ثانيا: دخول المتقين الجنة والتذكير بما أعد الله لهم فيها من النعم:

بعد حكاية الحوار الذي يجري بين الكافر وقرينه من الشياطين يوم القيامة، بيّن الله تعالى حال المتقين، جريا على عادة القرآن بالمقارنة بين الأضداد، وإيراد الشيء بعد نقيضه، فيحذر الإنسان ويخاف، ويطمع ويتأمل ويرجو رحمة اللَّه تعالى، وبه تم الجمع بين الخوف والرجاء، قال تعالى:

ق 31

أي: وقربت الجنة من المتقين، الذين آمنوا بربهم وخافوه، واجتنبوا معاصيه، حتى أصبحت في مكان غير بعيد على مرأى العين منهم، وهم يرون فيها ما أعد لهم من نعيم لا نفاذ له، وذلك لتطمئن قلوبهم.

ق 32
أي: يقول الله أو ملائكته: هذا هو النعيم الذي وعدكم به ربكم على ألسنة رسله الكرام، وجاءت به كتبه، وقد أعده الله تعالى لكل تواب إلى ربه، مقلع عن المعاصي والآثام.

ق 33

أي: من خاف الله وهو غائب عن الناس في وقت الذي لا يراه أحد غير الله، وجاء يوم القيامة بقلب منيب خاضع له.
فقوله:

ق 33 2

بدل أو مبتدأ، والمجرور في قوله:

ق 33 3

في موضع الحال.
فإن قيل: كيف قرن بالخشية الاسم الدال على الرحمة التي توحي بالاطمئنان وعدم الخوف؟ فالجواب: أن ذلك لقصد المبالغة في الثناء على من يخشى الله؛ لأنه يخشاه مع علمه برحمته وعفوه، قال ذلك الزمخشري، ويحتمل أن يكون الجواب عن ذلك، أن الرحمن صار يستعمل استعمال الاسم الذي ليس بصفة كلفظ الجلالة.
ثم يقال لأهل الجنة:

ق 34

أي: ادخلوا الجنة بسلامة من العذاب، ومن زوال النعم، ومن كل المخاوف، أو مسلّما عليكم من اللَّه وملائكته، ذلك اليوم الذي تدخلون فيه هو يوم الخلود الأبدي، الذي لا موت بعده، ولا تحوّل عنه.

ق 35
أي: لهؤلاء المتقين الموصوفين بما ذكر كل ما يريدون في الجنة، وتشتهيه أنفسهم، وتلذه أعينهم، من أنواع الخيرات، وأصناف النعم بحسب رغبتهم، فمهما اختاروا وجدوا، ومن أي أصناف الملاذ طلبوا أحضر لهم.
وقوله تعالى:

ق 35 2

قيل: معناه النظر إلى وجه الله، كقوله:

يونس 26

يونس: 26

وقيل: معناه ما لم يخطر على قلوبهم كما ورد في الحديث القدسي الذي  يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل أنه قال: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر» [صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة]
ومن مقاصد هذه الآيات تحميل الإنسان مسؤولية أفعاله التي بها يحقق مقصد التعبد والاستخلاف في الأرض وعمارتها بالخير والصلاح، وأن الله سبحانه وتعالى سيجازي عباده جزاء عادلا على أفعالهم بعد إقامة الحجة بإرسال الرسل وإنزال الكتب لهداية الناس، فاختار كل منهم ما يحلو له.

التقويم:

  1. لماذا نهى الله عز وجل الكافر وشيطانه عن المخاصمة والمجادلة؟
  2. استنتج(ي) من الآيات مظاهر عدل الله عز وجل من خلال جزائه لعباده.
  3. كيف تكون الآيات دافعا لك على التحلي بالصفات التي تقربك من الجنة وتبعدك عن نار جهنم.

الاستثمار:

 عن أبي سعيد الخذري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ قَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا...». [صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء]
بين(ي) من خلال النص أهل الرحمة وأهل العذاب.

الإعداد القبلي:

اقرأ(ئي) الآيات 36 - 40 من سورة (ق) وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح(ي) العبارات الآتية:

ق 35 3

ق 35 4

ق 35 5

ق 35 6

ق 35 7

ق 35 8

ق 35 9

  • ابحث(ي) في الحكمة من خلق السموات والأرض والفضاء في ستة أيام.

 سورة ق 27 35

درس في التفسير سورة ق: الآيات ( 27 - 35) من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 26)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف مفردات ومضامين الآيات موضوع الدرس.
  2. أن أستنتج من الآيات أن جزاء الإنسان في الآخرة، تنفيذ لوعد الله ووعيده في الدنيا.
  3. أن أتمثل في حياتي ما يقربني الجنة ويبعدني عن النار.

تمهيد:

 واصلت هذه الآيات سرد الحوار بين الكافر الجاحد وشيطانه وتخاصمهما، حيث تبرأ الشيطان من ضلال قرينه ولم يفدهما هذا التخاصم والتلاوم إذ لم يغير شيئا من قضاء الله العادل الذي أعد جهنم لمستحقيها، وفي المقابل هيأ الجنة لعباده الصالحين.
فما هو مضمون الحوار بين الكافر وقرينه؟ وكيف يُستقبل أهل الجنة وأهل النار في الآخرة؟

الآيات:

قال تعالى:

ق 27 35

ق: 27 - 35

الفهم:

الشرح:

قرينه: شيطانه الذي وكل به في الدنيا.
ما أطغيته: ما أوقعته في الطغيان، بل طغى باختياره.
أواب: كثير الرجوع إلى الله.
حفيظ: كثير الحفظ لحدود الله وشرائعه.
خشي الرحمان بالغيب: اتقى الله وهو غائب عن الناس.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. وضح(ي) موضوع الحوار بين الكافر وشيطانه، وكيف رد الله تعالى على هذا الحوار ؟
  2. ما هي صفات الموعودين بالخلود في الجنة؟ وما ذا أعد الله لأهلها ؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: قيام الحوار بين الكافر وشيطانه:

حينما يقدم الكافر العنيد إلى النار، يحاول أن يلقي بالمسؤولية على قرينه الذي كان يزين له الكفر فيقول: هذا القرين هو الذي أطغاني، فيجيبه قرينه بقوله تعالى حكاية عن القرين:

ق 27

أي: قال شيطانه الذي كان معه في الدنيا: ربنا ما أضللته، ولكن كان في طريق بعيد عن سبيل الهدى، فأعنته على ضلاله؛ فإن إغواء الشيطان إنما يؤثر فيمن كان مختل الرأي، مائلا إلى الفجور، كما قال:

إبراهيم 24

إبراهيم: 24
وإنما حذف الواو في

ق 27 2

هنا لأن هذه جملة مستأنفة، بخلاف قوله:

ق 27 3

التي تقدمت؛ فالجملة معطوفة على ما قبلها.

وقد أجابهم الحق سبحانه بجملة مستأنفة كأنها جواب عن سؤال مقدر، كأن قائلاً قال: فماذا قال الله تعالى لهم؟ فأجابهم بقوله:

ق 28

الخطاب للناس وقرنائهم من الشياطين، أي: قال الله عز وجل للكافرين وقرنائهم من الشياطين: لا تتخاصموا ولا تتجادلوا عندي في موقف الحساب، فإني تقدمت إليكم في الدنيا بالإنذار والوعيد، وأعذرت إليكم على ألسنة الرسل، وأنزلت إليكم الكتب، وقامت عليكم الحجج والبراهين، والمراد أن اعتذاركم الآن غير نافع لدي، ثم أضاف الحق سبحانه ردا آخر عليهم فقال:

ق 29

أي: قد حكمت بتعذيب الكفار فلا تبديل لذلك، فلا يغير حكمي وقضائي، ولا أخالف وعدي، بل هو كائن لا محالة، وقد قضيت عليكم بالعذاب بسبب كفركم، فلا تبديل له، ولا أعذب أحدا ظلما بغير جرم اجترمه، أو ذنب اقترفه أو أذنبه، بعد قيام الحجة عليه.
وقيل: معناه لا يكذب أحد لدي لعلمي بجميع الأمور، فالإشارة على هذا إلى قول القرين

ق 27 4

ثم أكد الله تعالى حلول العذاب بمستحقيه في جهنم قائلا:

ق 30

أي: اذكر يا محمد لقومك وأنذرهم حين يقول اللَّه تعالى لجهنم: هل امتلأت بالأفواج من الجنّة والناس؟ فتنطق جهنم وتجيبه قائلة: هل بقي من زيادة تزيدونني إياها؟
وفعل «تقول» مسند إلى جهنم، وقيل: إلى خزنتها من الملائكة، والأول أظهر، واختلف هل تتكلم جهنم حقيقة أو مجازا بلسان الحال؟ والأظهر أنه حقيقة، وذلك على الله يسير.
ومعنى قوله:

ق 30 2

أنها تطلب الزيادة لأنها لم تمتلئ. وقيل: معناه لا مزيد أي ليس عندي موضع للزيادة، فهي على هذا قد امتلأت بما ألقي فيها، ولم تعد تسع أكثر من ذلك، والأول أظهر وأرجح، لما ورد في الحديث عن أنس بن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَزَالُ جَهَنَّمُ حَتَّى

ق 30 3

يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطٍ قَطٍ» [صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله وتقول هل من مزيد].

ثانيا: دخول المتقين الجنة والتذكير بما أعد الله لهم فيها من النعم:

بعد حكاية الحوار الذي يجري بين الكافر وقرينه من الشياطين يوم القيامة، بيّن الله تعالى حال المتقين، جريا على عادة القرآن بالمقارنة بين الأضداد، وإيراد الشيء بعد نقيضه، فيحذر الإنسان ويخاف، ويطمع ويتأمل ويرجو رحمة اللَّه تعالى، وبه تم الجمع بين الخوف والرجاء، قال تعالى:

ق 31

أي: وقربت الجنة من المتقين، الذين آمنوا بربهم وخافوه، واجتنبوا معاصيه، حتى أصبحت في مكان غير بعيد على مرأى العين منهم، وهم يرون فيها ما أعد لهم من نعيم لا نفاذ له، وذلك لتطمئن قلوبهم.

ق 32
أي: يقول الله أو ملائكته: هذا هو النعيم الذي وعدكم به ربكم على ألسنة رسله الكرام، وجاءت به كتبه، وقد أعده الله تعالى لكل تواب إلى ربه، مقلع عن المعاصي والآثام.

ق 33

أي: من خاف الله وهو غائب عن الناس في وقت الذي لا يراه أحد غير الله، وجاء يوم القيامة بقلب منيب خاضع له.
فقوله:

ق 33 2

بدل أو مبتدأ، والمجرور في قوله:

ق 33 3

في موضع الحال.
فإن قيل: كيف قرن بالخشية الاسم الدال على الرحمة التي توحي بالاطمئنان وعدم الخوف؟ فالجواب: أن ذلك لقصد المبالغة في الثناء على من يخشى الله؛ لأنه يخشاه مع علمه برحمته وعفوه، قال ذلك الزمخشري، ويحتمل أن يكون الجواب عن ذلك، أن الرحمن صار يستعمل استعمال الاسم الذي ليس بصفة كلفظ الجلالة.
ثم يقال لأهل الجنة:

ق 34

أي: ادخلوا الجنة بسلامة من العذاب، ومن زوال النعم، ومن كل المخاوف، أو مسلّما عليكم من اللَّه وملائكته، ذلك اليوم الذي تدخلون فيه هو يوم الخلود الأبدي، الذي لا موت بعده، ولا تحوّل عنه.

ق 35
أي: لهؤلاء المتقين الموصوفين بما ذكر كل ما يريدون في الجنة، وتشتهيه أنفسهم، وتلذه أعينهم، من أنواع الخيرات، وأصناف النعم بحسب رغبتهم، فمهما اختاروا وجدوا، ومن أي أصناف الملاذ طلبوا أحضر لهم.
وقوله تعالى:

ق 35 2

قيل: معناه النظر إلى وجه الله، كقوله:

يونس 26

يونس: 26

وقيل: معناه ما لم يخطر على قلوبهم كما ورد في الحديث القدسي الذي  يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل أنه قال: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر» [صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة]
ومن مقاصد هذه الآيات تحميل الإنسان مسؤولية أفعاله التي بها يحقق مقصد التعبد والاستخلاف في الأرض وعمارتها بالخير والصلاح، وأن الله سبحانه وتعالى سيجازي عباده جزاء عادلا على أفعالهم بعد إقامة الحجة بإرسال الرسل وإنزال الكتب لهداية الناس، فاختار كل منهم ما يحلو له.

التقويم:

  1. لماذا نهى الله عز وجل الكافر وشيطانه عن المخاصمة والمجادلة؟
  2. استنتج(ي) من الآيات مظاهر عدل الله عز وجل من خلال جزائه لعباده.
  3. كيف تكون الآيات دافعا لك على التحلي بالصفات التي تقربك من الجنة وتبعدك عن نار جهنم.

الاستثمار:

 عن أبي سعيد الخذري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ قَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا...». [صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء]
بين(ي) من خلال النص أهل الرحمة وأهل العذاب.

الإعداد القبلي:

اقرأ(ئي) الآيات 36 - 40 من سورة (ق) وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح(ي) العبارات الآتية:

ق 35 3

ق 35 4

ق 35 5

ق 35 6

ق 35 7

ق 35 8

ق 35 9

  • ابحث(ي) في الحكمة من خلق السموات والأرض والفضاء في ستة أيام.

سورة ق: الآيات ( 19 - 26): كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

 سورة ق 19 26

درس في التفسير سورة ق: الآيات ( 19 - 26) من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 25)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف ألفاظ ومعاني الآيات موضوع الدرس.
  2. أن أستنتج من الآيات بعض مشاق الموت وأهوال يوم القيامة.
  3. أن أعتبر بسكرات الموت والبعث والحساب، للاستقامة في حياتي.

تمهيد:

 الانتقال عن عالم الدنيا إلى الآخرة يمر عبر بعض المصاعب والمخاطر، أولها سكرات الموت، وتختلف أحوال الناس فيها يسرا وشدة، ثم يعقب ذلك أهوال أخرى، منها: نفخ الصور، ومجيء كل نفس معها سائق يسوقها إلى المحشر، وشهيد يشهد عليها، والوقوف بين يدي الرحمن للحساب ومعاينة الحقائق فيكشف الغطاء عن الإنسان، فيرى ببصره ما كان قد غفل عنه في الدنيا، ثم يقوم الحوار بين الكافر وقرينه الشيطان، فيأمر المولى عز وجل بإلقاء كل كفار عنيد في جهنم.
فكيف نعتبر بسكرات الموت وأهوال القيامة؟ وما جزاء من كفر بالبعث وعاند أمر الله عز وجل؟

الآيات:

قال تعالى:

ق 19 26

ق: 19 - 26

الفهم:

الشرح:

سكرة الموت: غمرة الموت وشدته.
بالحق:  بلقاء الله وفراق الدنيا.
تحيد: تفر وتهرب.
سائق وشهيد: السائق: ملك يسوقها إلى المحشر، والشهيد: ملك يشهد عليها.
حديد: حاد تدرك به ما كنت تنكره في الدنيا من البعث والجزاء.
عتيد: معد حاضر ومهيأ للعرض.
عنيد: شديد العناد والمجافاة للحق.
مريب: شاك في الدين.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج(ي) من الآيات وصف الله تعالى لحالة الموت وسكراته.
  2. وضح(ي) من الآية بعض مظاهر البعث والنشور.
  3. كيف يتأكد الكافر الجاحد مما كان يشك فيه من الحشر والحساب؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: حتمية الموت وسكراته على الإنسان:

مهما طال عمر الإنسان فمصيره هو الموت والرحيل عن هذه الدنيا، ذلك الرحيل الذي يمر بسكرات الموت التي تختلف فيها أحوال الناس شدة وخفة، إلا أن المؤكد هو حتميتها على كل إنسان، قال تعالى:

ق 19

أي: وجاءتك أيها الإنسان، في نهاية العمر شدة الموت وغمرته التي تغشى الإنسان، فينقلك من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة للقاء ربك عز وجل، والمراد بقوله:

ق 19 2

بلقاء اللّه تعالى وفراق الدنيا.
وفي مصحف عبد الله بن مسعود: «وجاءت سكرة الحق بالموت»، وكذلك قرأها أبو بكر الصديق، وإنما قال:

ق 19 3

بالماضي لتحقق الأمر وقربه

ق 19 4

أي: يقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك الموت الذي كنت منه تحيد، أي: تهرب وتفر. والمراد بالفرار منها كراهيتها أو تجنب أسبابها.

ثانيا: نفخ الصور ووقوع البعث والحساب:

قال تعالى:

ق 20

أي: ونفخ في الصور النفخة الثانية وهي نفخة البعث، فقوله:

ق 19 5

إشارة إلى الإماتة، وقوله:

ق 20 2

إشارة إلى الإعادة والإحياء

ق 20 3

 

إشارة إلى الزمان المفهوم من قوله ونفخ؛ لأن الفعل كما يدل على المصدر يدل على الزمان، والمعنى: ذلك الزمان العظيم الأهوال، هو اليوم الذي أوعد الله الكفار أن يعذبهم فيه

ق 21

أي: وجاءت في هذا اليوم كل نفس من المتحدث عنهم، وهم المشركون، ومعها ملك سائق يسوقها إليه، وملك شهيد يشهد عليها بما عملت في الدنيا من خير أو شر، وقيل: الشهيد  صحائف الأعمال، وقيل: جوارح الإنسان.

ق 22

أي: لقد كنت أيها الإنسان في غفلة من هذا اليوم وما فيه من أهوال وشدائد، فجلّينا ذلك لك، وأظهرناه لعينيك حتى رأيته وعاينته، فزالت عنك هذه الغفلة وأصبح ما كان مشكوكا لديك حقا وواقعا مدركا بالحواس، ولذلك قال بعض العلماء: «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا». وقد جعل سبحانه الغفلة كالغطاء تغطي الحق كما يغطى به الجسد فلا يرى، أو غشاوة تغشي العين فلا يبصر صاحبها شيئا، فإذا كان يوم القيامة تيقظ وزالت عنه الغفلة وغطاؤها، فأبصر ما لم يكن يبصره من الحق.

ثالثا: إعداد الكافر الجاحد بعد محاسبته لإلقائه في جهنم:

قال تعالى:

ق 23

قيل إن القرين هنا هو الشيطان الذي زين له الكفر والعصيان، ومعنى الآية على هذا أن الشيطان يقول: هذا العاصي معد لجهنم أعددته بالإغواء والإضلال. وقيل: القرين هنا هو الملك الذي يتولى عذابه في جهنم. وعليه، فمعنى قوله:

ق 23 2

هذا الإنسان حاضر لدي أعددته وهيأته لجهنم، وكذلك المعنى إن قلنا: إن القرين هو الملك السائق.
وبعد أن يقضي الله تعالى بين الخلائق بعدله التام، يأمر تعالى السائق والشهيد بأن يلقيا في جهنم كل كفار أي: شديد الكفر والتكذيب، معاند للحق، معارض له بالباطل، قال تعالى:

ق 24

الخطاب في ألقيا للملكين: السائق والشهيد، بدليل قوله بعد:

ق 24 2

ومعنى الآيات: ألقيا في جهنم كل جاحد أن الله هو الإلهُ الحق، كثيرِ الكفر والتكذيب معاند للحق، مناع لأداء ما عليه من الحقوق في ماله، مُعتد على عباد الله وعلى حدوده، شاك في وعده ووعيده، الذي أشرك بالله، فعبد معه معبودا آخر من خلقه، فألقياه في عذاب جهنم الشديد.
وتهدف هذه الآيات إلى تأكيد توحيد الله عز وجل وقدرته على الخلق والإماتة والبعث، والجزاء بالعدل المطلق، الذي بمقتضاه يحكم بجهنم على كل كافر جاحد معاند، لا يسدي الخير للغير، معتد على حقوق الناس مشرك بالله عز وجل.

التقويم:

  1. استنتج(ي) من الآيات بعض مشاق الموت وأهوال يوم القيامة.
  2. ما هي الصفات التي يستحقق صاحبها نار جهنم المشار إليها في الآيات.
  3. كيف تعتبر/تعتبرين بسكرات وأهوال القيامة وتجعل ذلك يؤثر في سلوكك.

الاستثمار:

قال تعالى:

الأنعام 28 31

الأنعام: 28 - 31


تأملي(ي) الآيات وأجب/أجيبي عن الآتي :

  1. لماذا يندم الإنسان بعد الموت؟
  2. ماذا على الإنسان فعله في هذه الحياة حتى لا يكون ندمه شديدا يوم القيامة؟

الإعداد القبلي:

 اقرأ(ئي) الآيات 27 - 35 من سورة (ق) وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح(ي) الكلمات الآتية:

ق 24 3

ق 24 4

ق 24 5

ق 24 6

ق 24 7

ق 24 8

  • وضح(ي) مضمون الحوار الذي يجري يوم القيامة بين الكافر وشيطانه.

 سورة ق 19 26

درس في التفسير سورة ق: الآيات ( 19 - 26) من كتاب التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 25)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف ألفاظ ومعاني الآيات موضوع الدرس.
  2. أن أستنتج من الآيات بعض مشاق الموت وأهوال يوم القيامة.
  3. أن أعتبر بسكرات الموت والبعث والحساب، للاستقامة في حياتي.

تمهيد:

 الانتقال عن عالم الدنيا إلى الآخرة يمر عبر بعض المصاعب والمخاطر، أولها سكرات الموت، وتختلف أحوال الناس فيها يسرا وشدة، ثم يعقب ذلك أهوال أخرى، منها: نفخ الصور، ومجيء كل نفس معها سائق يسوقها إلى المحشر، وشهيد يشهد عليها، والوقوف بين يدي الرحمن للحساب ومعاينة الحقائق فيكشف الغطاء عن الإنسان، فيرى ببصره ما كان قد غفل عنه في الدنيا، ثم يقوم الحوار بين الكافر وقرينه الشيطان، فيأمر المولى عز وجل بإلقاء كل كفار عنيد في جهنم.
فكيف نعتبر بسكرات الموت وأهوال القيامة؟ وما جزاء من كفر بالبعث وعاند أمر الله عز وجل؟

الآيات:

قال تعالى:

ق 19 26

ق: 19 - 26

الفهم:

الشرح:

سكرة الموت: غمرة الموت وشدته.
بالحق:  بلقاء الله وفراق الدنيا.
تحيد: تفر وتهرب.
سائق وشهيد: السائق: ملك يسوقها إلى المحشر، والشهيد: ملك يشهد عليها.
حديد: حاد تدرك به ما كنت تنكره في الدنيا من البعث والجزاء.
عتيد: معد حاضر ومهيأ للعرض.
عنيد: شديد العناد والمجافاة للحق.
مريب: شاك في الدين.

استخلاص مضامين الآيات:

  1. استخرج(ي) من الآيات وصف الله تعالى لحالة الموت وسكراته.
  2. وضح(ي) من الآية بعض مظاهر البعث والنشور.
  3. كيف يتأكد الكافر الجاحد مما كان يشك فيه من الحشر والحساب؟

التفسير

اشتملت الآيات على ما يأتي:

أولا: حتمية الموت وسكراته على الإنسان:

مهما طال عمر الإنسان فمصيره هو الموت والرحيل عن هذه الدنيا، ذلك الرحيل الذي يمر بسكرات الموت التي تختلف فيها أحوال الناس شدة وخفة، إلا أن المؤكد هو حتميتها على كل إنسان، قال تعالى:

ق 19

أي: وجاءتك أيها الإنسان، في نهاية العمر شدة الموت وغمرته التي تغشى الإنسان، فينقلك من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة للقاء ربك عز وجل، والمراد بقوله:

ق 19 2

بلقاء اللّه تعالى وفراق الدنيا.
وفي مصحف عبد الله بن مسعود: «وجاءت سكرة الحق بالموت»، وكذلك قرأها أبو بكر الصديق، وإنما قال:

ق 19 3

بالماضي لتحقق الأمر وقربه

ق 19 4

أي: يقال لمن جاءته سكرة الموت: ذلك الموت الذي كنت منه تحيد، أي: تهرب وتفر. والمراد بالفرار منها كراهيتها أو تجنب أسبابها.

ثانيا: نفخ الصور ووقوع البعث والحساب:

قال تعالى:

ق 20

أي: ونفخ في الصور النفخة الثانية وهي نفخة البعث، فقوله:

ق 19 5

إشارة إلى الإماتة، وقوله:

ق 20 2

إشارة إلى الإعادة والإحياء

ق 20 3

 

إشارة إلى الزمان المفهوم من قوله ونفخ؛ لأن الفعل كما يدل على المصدر يدل على الزمان، والمعنى: ذلك الزمان العظيم الأهوال، هو اليوم الذي أوعد الله الكفار أن يعذبهم فيه

ق 21

أي: وجاءت في هذا اليوم كل نفس من المتحدث عنهم، وهم المشركون، ومعها ملك سائق يسوقها إليه، وملك شهيد يشهد عليها بما عملت في الدنيا من خير أو شر، وقيل: الشهيد  صحائف الأعمال، وقيل: جوارح الإنسان.

ق 22

أي: لقد كنت أيها الإنسان في غفلة من هذا اليوم وما فيه من أهوال وشدائد، فجلّينا ذلك لك، وأظهرناه لعينيك حتى رأيته وعاينته، فزالت عنك هذه الغفلة وأصبح ما كان مشكوكا لديك حقا وواقعا مدركا بالحواس، ولذلك قال بعض العلماء: «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا». وقد جعل سبحانه الغفلة كالغطاء تغطي الحق كما يغطى به الجسد فلا يرى، أو غشاوة تغشي العين فلا يبصر صاحبها شيئا، فإذا كان يوم القيامة تيقظ وزالت عنه الغفلة وغطاؤها، فأبصر ما لم يكن يبصره من الحق.

ثالثا: إعداد الكافر الجاحد بعد محاسبته لإلقائه في جهنم:

قال تعالى:

ق 23

قيل إن القرين هنا هو الشيطان الذي زين له الكفر والعصيان، ومعنى الآية على هذا أن الشيطان يقول: هذا العاصي معد لجهنم أعددته بالإغواء والإضلال. وقيل: القرين هنا هو الملك الذي يتولى عذابه في جهنم. وعليه، فمعنى قوله:

ق 23 2

هذا الإنسان حاضر لدي أعددته وهيأته لجهنم، وكذلك المعنى إن قلنا: إن القرين هو الملك السائق.
وبعد أن يقضي الله تعالى بين الخلائق بعدله التام، يأمر تعالى السائق والشهيد بأن يلقيا في جهنم كل كفار أي: شديد الكفر والتكذيب، معاند للحق، معارض له بالباطل، قال تعالى:

ق 24

الخطاب في ألقيا للملكين: السائق والشهيد، بدليل قوله بعد:

ق 24 2

ومعنى الآيات: ألقيا في جهنم كل جاحد أن الله هو الإلهُ الحق، كثيرِ الكفر والتكذيب معاند للحق، مناع لأداء ما عليه من الحقوق في ماله، مُعتد على عباد الله وعلى حدوده، شاك في وعده ووعيده، الذي أشرك بالله، فعبد معه معبودا آخر من خلقه، فألقياه في عذاب جهنم الشديد.
وتهدف هذه الآيات إلى تأكيد توحيد الله عز وجل وقدرته على الخلق والإماتة والبعث، والجزاء بالعدل المطلق، الذي بمقتضاه يحكم بجهنم على كل كافر جاحد معاند، لا يسدي الخير للغير، معتد على حقوق الناس مشرك بالله عز وجل.

التقويم:

  1. استنتج(ي) من الآيات بعض مشاق الموت وأهوال يوم القيامة.
  2. ما هي الصفات التي يستحقق صاحبها نار جهنم المشار إليها في الآيات.
  3. كيف تعتبر/تعتبرين بسكرات وأهوال القيامة وتجعل ذلك يؤثر في سلوكك.

الاستثمار:

قال تعالى:

الأنعام 28 31

الأنعام: 28 - 31


تأملي(ي) الآيات وأجب/أجيبي عن الآتي :

  1. لماذا يندم الإنسان بعد الموت؟
  2. ماذا على الإنسان فعله في هذه الحياة حتى لا يكون ندمه شديدا يوم القيامة؟

الإعداد القبلي:

 اقرأ(ئي) الآيات 27 - 35 من سورة (ق) وأجب/أجيبي عن الآتي:

  • اشرح(ي) الكلمات الآتية:

ق 24 3

ق 24 4

ق 24 5

ق 24 6

ق 24 7

ق 24 8

  • وضح(ي) مضمون الحوار الذي يجري يوم القيامة بين الكافر وشيطانه.

المرحلة الأولى

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف_الحديث_1_ثانوي

المرحلة الثانية

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_إعدادي

غلاف_التفسير_1_ثانوي

غلاف_الحديث_4_ابتدائي

غلاف_الحديث_1_إعدادي

غلاف الفقه ابتدائي

غلاف_الفقه_1_إعدادي

غلاف_الفقه_1_ثانوي.jpg

الإبتدائي
 

الحديث

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

الحديث

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube