اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

التعمير، الساكنة، النمو الديموغرافي

بالنظر إلى وضعيته وانتمائه إلى المجال الثقافي للعالم القديم تعرض المغرب لتعمير خاص نتجت عنه ساكنة متنوعة ومتباينة من حيث الأصول الإثنية والمرجعيات الثقافية. فإذا كانت الأصول الأمازغية هي الأقدم و الأكثر انتشارا محليا، فإن هذا العنصر تعرض منذ البداية لاتصالات وتأثيرات أفريقية.

التعمير

وفيما بعد دخول الإسلام إلى شمال إفريقيا، توافدت أعداد كبيرة من قبائل العرب فاستوطنوا مجالات واسعة من البلاد .الشيء الذي أسهم في انتشار الإسلام واللغة العربية. وحديثا، بعد سقوط الأندلس، هاجرت ساكنة من أصل أندلسي (مسلمون ويهود) إلى المغرب، واستقروا في العديد من المدن الساحلية على الخصوص.

يظهر إذن أن تواجد الإثنية الأمازيغية قديم وقوي، وحسب التصنيف المعروف، تنتمي الساكنة الأمازيغية إلى ثلاث مجموعات كبيرة :

- صنهاجة (ازناكن) والذين نجدهم اليوم في الريف والأطلس المتوسط والمغرب الصحراوي.

- المصامدة والذين يوجدون أساسا في هضاب الجنوب الغربي وفي الأطلس الكبير الغربي والأطلس الصغير الأطلسي.

- وأخيرا زناتة و هم أقل عددا ونجدهم أساسا في شمال المغرب، لكن هذه التشكيلة السكانية كانت على اتصال من وقت لآخر مع ساكنة من أصل متوسطي حيث تم تبادل مادي و لغوي خارج العلاقات السياسية التي ميزت هذا الاتصال. وهي نفس الحالة للعلاقات التي تمت بين الأمازيغ والفنيقيين والرومان.

بدأ التعمير من أصل عربي في منتصف القرن 8 الميلادي، موازاة مع التوسعات الإسلامية في إفريقيا الشمالية، وعرف هذا التعمير أقصى كثافة له بين القرنين11و 14م  و توالت موجات الهجرة تلك والتي ساعدت على انتشار اللغة العربية. و تنتمي المجموعات الرئيسية إلى قبائل بني هلال، بني سليم، وبني معقل. وتدريجيا طبعت هذه القبائل ساكنة المغرب، خاصة في السهول والهضاب الأطلسية والداخلية (نواحي مراكش وسهوب الشرقي) أي خارج النطاق الجبلي، في المناطق الجافة وشبه الجافة، حيث تسود زراعة كفافية تزيد ظروف المناخ من صعوبتها.

و من القرن 15إلى القرن 17م  استقبل المغرب موجات متتالية من اللاجئين المسلمين واليهود الذين طردوا في إطار حروب "الاسترداد" بعد نهاية الوجود الإسلامي بالأندلس (والذي تزامن مع سقوط غرناطة سنة 1492) وهنا عرفت مدن طنجة وتطوان و الشاون و فاس والرباط و أسفي ووَجْدة بصمات الوافدين الجدد التي كانت قائمة إلى يومنا هذا.

إضافة إلى كل هذا يجب أن نسجل أنه في غالب الأحيان في جنوب الأطلس الصغير، توافدت عدة موجات من السكان من أصل إفريقيا جنوب الصحراء (غانا، مالي، النيجر) خاصة أثناء الغزو السعدي لهذا الإقليم (بداية ق17م ) وفيما بعد أيضا.

اقرأ أيضا:
 الماضي الديمغرافي لسكان المغرب 
التحول الديمغرافي المعاصر
الساكنة القروية والساكنة الحضرية 
جدول أمد الحياة عند الولادة
البنية وتوزيع السكان 
الحركة الجغرافية للساكنة 
الأوقاف الديموغرافية

للاطلاع أيضا

الحركية الجغرافية للساكنة بالمغرب

البنية وتوزيع السكان بالمغرب

جدول أمد الحياة عند الولادة

الساكنة القروية والساكنة الحضرية بالمغرب

التحول الديمغرافي المعاصر

الماضي الديمغرافي لسكان المغرب

الآفاق الديموغرافية

الآفاق الديموغرافية

للمزيد من المقالات

facebook twitter youtube