الاثنين 6 رمضان 1442هـ الموافق لـ 19 أبريل 2021
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

الحسين أيت سعيد: السلفية وقضايا الأمن والاستقرار

الحسين أيت سعيد: السلفية وقضايا الأمن والاستقرار

السلفية وقضايا الأمن والاستقرار محاضرة ألقاها الدكتور الحسين أيت سعيد في "ندوة علمية "السلفية: تحقيق المفهوم وبيان المضمون التي عقدها  المجلس العلمي الأعلى بالرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخر 1436هـ الموافق لـ 02 أبريل 2015.

موضوع المحاضرة

إن الأمن والاستقرار، بهما تعمر الديار ، وتتقدم الأوطان، وهما نعمتان من نعم الله على عباده، المفضية الى سعادة الإنسان وراحته، وتفرغه لعبادة ربه، واكتساب معاشه، وسعيه في مصالحه ومصالح غيره، وشعوره بالطمأنينة التي تدفعه للعمل، والبناء والتشييد، ومواصلة الاختراعات العلمية و المادية التي بها تتقدم الحضارة الإنسانية، وتنمو، وتتسع، حتى تشمل الأفراد، والجماعات، وتغمرهم بوسائل العيش الرغيد، والحياة السعيدة، وجلائل الأعمال التي تمتد إلى الأجيال اللاحقة من الأجيال السابقة، ومن الآباء للأبناء، ومن دول إلى دول، كل ذلك في تسلسل منتظم، ومصلحة مشتركة، وتفاهم متين، وشعور بالمسؤولية قوي.

وهذا كله لا يمكن أن يحصل إلا في ظل الأمن و الاستقرار، واستتبابهما، ورسوخهما، وجعلهما أعز ما يطلب.

وعدم شعور الإنسان بالأمن على نفسه، وعلى نسله، وعلى ماله، وعلى وطنه، وعلى دينه، يجعله مضطربا غير مستقر، وقانطا غير متفائل، ومنكمشا على نفسه غير منفتح متحرك، ومتقاعسا عن الإتقان و الإيقان، وعابدا الله على حرف. وهذا كله يجعل حضارة الأمة في تقهقر وتأخر، ويعرضها لأزمات نفسية، واجتماعية، واقتصادية، تزحزح مركزها، وتقض مضجعها، وتنخر كيانها، وتهدم بنيانها، وتطمع أعداءها فيها، وتدنيها من عثرات السقوط التي لا تقال ،ونكبات الذلة والمهانة التي لا تقاوم.

ولهذه الأهمية نص الحق سبحانه على أن الرشاد والهداية والتبصر، لا تكون إلا مع الأمن، وفي ظله، قال تعالى:"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون" سورة الأنعام، آية 82.

 وهذا خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، لما بنى البيت، طلب في دعائه لأهل مكة الأمن والاستقرار, لعلمه بأن مهمة العبادة لله وحده التي بني البيت لأجله، لن تتحقق إلى في ظل الأمن والأمان: (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير) سورة البقرة؟،آية 126

إن دين الإسلام دين سماحة وعدل، ووسطية واعتدال، ورأفة ورحمة بالموافق والمخالف، يترفع بتعاليمه الهادية عن الجور والظلم، والاستخفاف بالناس، وقتلهم بغير حق، وغزوهم بغير مبرر، وتخريب لأوطانهم بغير هدف.

وهذا كله يتنافى مع المقاصد الكلية للشريعة، التي أصبح بعض أبناء جلدتنا لا يفهمون منها إلا التخريب والتشريد، وإيقاف عجلة التنمية.

ولهذا السبب آثرت أن أكتب في هذا الموضوع لتجلية بعض حقائقه الغائبة عن أذهان أنصاف طلبة العلم، لعلهم يتعظون بها، ويعتبرون.

وسأجعلها في ثلاثة مطالب:

  • المطلب الأول : نعمة الأمن والاستقرار، ممارسة، ووظيفة.
  • المطلب الثاني :الحضارات لا تبنى إلا في ظل الأمن والاستقرار.
  • المطلب الثالث: القتال المعلن اليوم باسم الجهاد، هل هو جهاد، أم إجهاد وإفساد.

كل ذلك سنجليه بأدلته من الكتاب، والسنة، وعمل الصحابة، وأقوال الفقهاء المعتبرين، واجتهاد المجتهدين المتخصصين قديما وحديثا.

للمزيد حول ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون” 

محمد برة: السلفية المعاصرة وإشكالات التـصوف

محمد برة: السلفية المعاصرة وإشكالات التـصوف

السلفية المعـاصرة وإشكالات التصوف محاضرة ألقاها الأستاذ محمد برة في ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون”، التي عقدها  المجلس العلمي الأعلى بالرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخر 1436هـ الموافق لـ 02 أبريل 2015.

محاور العرض

يتناول العرض المحاور التالية :

  • حقيقة التصوف وتاريخه وأنه الركن الثالث من الدين المسمى بمقام الإحسان الذي هو تفسير لمقام الشهود والعيان كما أن علم الفقه تفسير لمقام الإسلام والتوحيد تفسير لمقام الإيمان وجُمع ذلك في حديث جبريل عليه السلام.
  • الأسباب المانعة للتصوف من السلفية المعاصرة وأنهم يحاكمون به وعليه دون تأن ولاتؤدة مع أن الأسماء والمصطلحات لا عبرة بها إلا بقدر دلالتها.
  • شهادة الإمام ابن تيمية رحمه الله في إقراره لحقيقته التصوف وتحوله من رافض له إلى متكلم ومتحقق بحقائقه.
  • اتساع مفهوم البدعة عند السلفية المعاصرة ليشمل ما ليس منها واحتجاجهم بمسألة الترك التي لا تعد من أصول الاستدلال.
  • عدم إحكام القوم لقواعد الاستنباط .
  • التعلق ببعض أخطاء المنتسبين إلى التصوف مما أدى إلى تعميم الحكم.
  • المخالفات وقعت في جميع العلوم لأن الممارسة مظنة لحصول الزلل.
  • جمهور العلماء كانوا صوفية كما يعلم من تراجمهم.
  • تميز المغاربة بالوسطية والاعتدال في أمور تدينهم وفي التصوف خاصة.

للمزيد حول ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون” 

سعيد شبار: المدرسة السلفية المغربية..خصوصية الماضي والحاضر

سعيد شبار: المدرسة السلفية المغربية..خصوصية الماضي والحاضر

المدرسة السلفية المغربية..خصوصية الماضي والحاضر، محاضرة ألقاها الدكتور سعيد شبار في ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون”، التي عقدها  المجلس العلمي الأعلى بالرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخر 1436هـ الموافق لـ 02 أبريل 2015.

نص المحاضرة

يسعى هذا البحث الى إبراز الخصوصيات التاريخية التي ميزت التجربة المغربية عموما ، وميزت الحركة العلمية والمذهبية فيها على وجه أخص .حيث كان الارتباط بمنهج السلف من القرون الخيرة الأولى، سمة غالبة عندما سادت في هذا القطر منذ وقت مبكر اختيارات مذهبية تحررت إلى حد كبير من النزاع والصراع بين الفلسفات والأديان والعقائد .. الذي هيمن في المشرق .بحيث استطاعت أن تؤسس لوحدة فكرية وسياسية واجتماعية.. سواء من خلال المذهب المالكي في الفقه أو الأشعري في العقيدة أو الجنيدي في السلوك. كما كان استقلالها السياسي المبكر عن نظم الخلافة والحكم في المشرق عاملا حاسما في إقدارها على بناء نموذجها الخاص.

ولقد طرأت في فترات مبكرة مختلفة من التاريخ على هذا البلد ملل ونحل وآراء لكنها لم تعمر أمام الاختيارات المجمع عليها، سواء في ذلك الاحتلال الروماني المسيحي الذي محاه الإسلام أو النزعات الخارجية والشيعية والاعتزالية .. بل حتى بعض المذاهب السنية التي لم يكتب لها الاستمرار. هذا ويمكن القول أنه منذ العصرين المرابطي والموحدي استقرت وترسمت الاختيارات المذهبية علميا بمنافحة العلماء عليها وسياسيا باعتماد الحكام لها، وإن كانت موجودة قبلهما تداولا. وذلك لخصوصيات جامعة ومشتركة بينها منها :- لزوم منهج السنة الذي عليه سلف الأمة،- اعتدالها وتوسطها،- سعتها ومرونتها،- تكاملها في أعمال النص والعقل ومراعاة المصلحة،- جمعها بين الإيمان و العمل والسلوك ،-مجافاتها لمظاهر الغلو والتشدد في النية الحرفية أو في التأويل المنفلت ..الخ، كما سيوضح البحث .

خلص البحث في هدا المحور التاريخي إلى كون المعالم الأساسية للمدرسة بخصوصياتها المتفردة قد تم إرساؤها، وأن المحن التي تقلبت فيها كانت لها منحا، و أن (السلفية) كانت تتحرك في هذه المرحلة كمضمون علمي وليس كلفظ أو شعار بدلالات سياسية معينة كما سيظهر فيما بعد، وكما وضحنا من خلال نماذج العلماء المتقدمين و المتأخرين.

يسعى البحث أيضا إلى إبراز الخصوصيات الحاضرة التي تميز التجربة السلفية المغربية الحديثة والمعاصرة، و التي هي امتداد للتجربة التاريخية السابقة عموما.

هذه التجربة التي استطاعات أن تكيف مفهوم السلفية بعد بروزه بقوة وحمله لمضامين جديدة في التجارب المشرقية تحديدا ثم في العالم الإسلامي ككل.حيث اكتسب السلفية في المغرب مضمونا وطنيا وظفته في الدفاع عن قضايا الوحدة والتحرر وانخراط العلماء في هموم التنمية وأوراش البناء المختلفة، فكانت بحق سلفية مواطنة حملت معها نفس المضامين العلمية التي شكلت الخصوصية المذهبية التاريخية والتميز المغربي الذي حبا الله به هذا البلد.

ذلك ما جعل هذه التجربة مدرسة غنية يتوجب على الحركات الراهنة المنتسبة الى مفهوم السلفية ادراكه بعمق و العمل على الإفادة منه لصالح الوطن و الدين وعامة المسلمين.

عناصر البحث

1- تقييدات في منهجية الدراسة و مفهوم المدرسة.

2- استقلال المغرب المبكر عن تأثيرات المشرق .. تأهيل لبناء النموذج الخاص.

3- التدافع المذهبي القديم والتمحض للاختيارات الخاصة..محن في قلبها منح.

  • المذهب المالكي سلف المغاربة في تدينهم الفقهي.
  • المذهب الأشعري سلف المغاربة في تدينهم العقدي .
  • المذهب الجنيدي سلف المغاربة في التصوف والسلوك .
  • الوحدة و الانسجام السياسي و العلمي في تقرير الخصوصية.

4- نماذج من سلف العلماء المتقدمين في بناء الخصوصية (القاضي أبو بكر بن العربي والقاضي عياض).

5- المدرسة السلفية المغربية الحديثة وهموم الوطن و الدين.

6- خلاصات.

للمزيد حول ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون” 

سعيد بيهي: الاتجاهـات السلفية المعاصرة أصولا وممارسة

سعيد بيهي: الاتجاهـات السلفية المعاصرة أصولا وممارسة

الاتجاهـات السلفية المعاصرة أصولا وممارسة، محاضرة ألقاها الدكتور سعيد بيهي  في ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون”، التي عقدها  المجلس العلمي الأعلى بالرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخر 1436هـ الموافق لـ 02 أبريل 2015.

نص المحاضرة

مقدمات ضرورية

المقصود بالاتجهات السلفية المعاصرة

هي مدارس يجمعها الانتساب للسلفية، ويفرقها الاختلاف في بعض الكليات المنهجية المستتبعة للتمايز في المشروع الذي تحمله كل مدرسة منها، ويمكن تقسيمها بنوع من الاستقراء الى أربع اتجاهات:

  1. السلفية العلمية بما هي أصل الاتجاهات السلفية كلها؛ لاشتغالها بقضايا العلم المشتركة، وإن تميزت بترك الخوض في القضايا الحرجة كالحاكمية وما يتأسس عليها من الجهاد...؛
  2. السلفية التصنيفية المعروفة بالجاميَّة او المدخَلِيَّة نسبة الى أشهر مؤسسيها وروادها (أمان الجامي، وربيع المدخلي)؛
  3. السلفية الصحوية (الحركية) وهي الاتجاه المتأثر بالحركة الإسلامية نتيجة الاتصال ببعض رموزها من مثل محمد قطب ، ومحمد سرور زين العابدين والذي قد ينسب إليه هذا الاتجاه في بعض الدراسات فيسمى (السرورية)؛
  4. السلفية الجهادية. بما هي حاملة لمشروع تحقيق المنهج السلفي في صفائه الذي تتصوره؛ متوسلة بالقوة التي تسميها جهادا؛ منازلةً للكافر الأصلي أو المرتد (تُدخل فيهم جل المسلمين لاعتقادها وقوعهم في بعض نواقض الإسلام أو كلها ...)

دواعي دراسة الاتجاهات السلفية المعاصرة

قوة حضورها واتساع رقعة انتشارها من جهة ؛ بسبب ماتعتمده من سهولة الخطاب المدغدغ لعواطف مريدي التسنن، ومن جهة ثانية خطورة مآلات مناهجها، وفداحة الآثار المترتبة على اختياراتها، و المتمثلة خاصة في صيرورتها مرجعا لاستسهال التكفير و إراقة الدماء...

أصول الاتجاهات السلفية المعاصرة

الأصول المشتركة

ويقصد بها أمران اثنان هما:

  • القضايا العلمية المشتركة؛ وهي التي لا يخلو منها اتجاه من الاتجاهات السلفية المعاصرة؛ من مثل (التوحيد) بما هو القضية المركزية التي لا يتصور اتجاه سلفي بدونها ؛ التوحيد بحسب ما استقرت عليه قراءة ابن تيمية لأقسامه ولحقيقتها، و التي آلت إلى اعتقاد انحراف جمهور الأمة عنه ... وكذا زاوية النظر إلى (النبوة) المُستغرَق بلحاظ الجانب البشري خوفا من ذرائع الشرك فيما يتصورون ، و الذي آل إلى الجفاء في معاملة النبي.
  • مرجع القضايا العلمية المشتركة؛ أي القضايا العلمية الممثلة لاختيارات ابن تيمية ومدرسته ؛فنحن أمام تراث (المدرسة التيمية) المتمثل في مؤلفات ابن تيمية وتلامذته خاصة ابن القيم ...، و تراث (المدرسة النجدية ) المجموع في رسائل أئمة الدعوة النجدية، والمتضمن لمؤلفات محمد ابن عبد الوهاب ورسائل تلامذته أئمة الدعوة النجدية من بعده...

الأصول المميزة

ويقصد بها أمران اثنان هما :

  • القضايا العلمية المميزة؛ وهي القضايا الكلية التي تميز كل اتجاه عن الآخر من مثل تميز( السلفية الجهادية) بتضخم قضية (الحاكمية) والتي استتبعت التوسع في الاعتداد بـ (العمل) وجعله إما شطرا في الإيمان أي ركنا لا يتصور وجوده بدونه، أوشرط صحة فيه ، وذلك حتى يستقيم لهم تكفير الحكام حتى وإن لم يصاحب حكمهم بغير ما أنزل الله اعتقاد كما هو تفصيل حبر الأمة عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ....
  • مرجع القضايا العلمية المميزة؛ وهي المراجع التي تميز كل اتجاه بالاستناد إليها ؛ من مثل تميز (السلفية الصحوية) بمزيد عناية بكتابات منظري الحركات الإسلامية في شقها الدعوي كسيد قطب وأبي الأعلى المودودي، وشقها الحضاري الفكري كمالك بن نبي وجودت سعيد ، وشقها الحضاري التربوي كبديع الزمان النورسي ومحمد فتح الله كولان تلكم الكتابات التي يرفضها أقطاب (السلفية التصنيفية) الذين ألفوا رسائل في تجريح رواد تلك المدارس ....

ممارسات الاتجاهات السلفية المعاصرة

الممارسات المشتركة 

ويقصد بها القضايا العلمية المشتركة؛ من مثل ممارسة الولاة على أساس ذينك الأصلين (التوحيد والنبوة)؛المولاة بما هي أصل عملي محقق للتمايز عن باقي فرق المسلمين...

الممارسات المميزة

ويقصد بها القضايا العلمية المميزة؛ من مثل الاشتغال بتصنيف سائر العلماء تصنيفا يستسهل إخراج الغالبية منهم من دائرة أهل السنة كما هو صنيع ( السلفية التصنيفية)،أو الطيران الى كل هيعة في بؤر التوتر كما هو صنيع (السلفية الجهادية)؛ بحيث لا تكاد تجد فصيلا إسلاميا آخر يشارك فيها سواهم...

للمزيد حول ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون” 

محمد جميل: السلفية بين النصية والمقاصدية

محمد جميل: السلفية بين النصية والمقاصدية

السلفية بين النصية والمقاصدية، محاضرة ألقاها الدكتور محمد جميل في ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون”، التي عقدها  المجلس العلمي الأعلى بالرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخر 1436هـ الموافق لـ 02 أبريل 2015

نص المحاضرة

للسلفية علاقة بالنص الشرعي وهي العلاقة التي تذكر بوقوف السلف من النص الشرعي فهما وتنزيلا.

غير أن للنص مقاصد يحققها تحقيقا يمتزج فيه لفظ النص بروحه ، فلا التشبت بحرفية النص تمثل مذهب السلف و لا العوم في خضم المقاصد مع تجاهل النص يمثله.

فمقاصد النص ملازمة له، و دور الفاهم و المجتهد في الوقوف عليها وعلى أيها يناسب النص.

و إذ يبدو للكثيرين أن أي تاويل للنص، أو أي حديث عن مدى تحقيقه للمقاصد التي من أجلها شرع، مخالف لما عليه السلف من التزام النص الشرعي؛ فان بحث السلفية بين النصية والمقصادية من شأنه أن ينير دائرة اتباع السلف انطلاقا مما للسلف أنفسهم من نظرات ثاقبة في فهم النص الشرعي، ظهرت آثارها في اجتهاداتهم، و في سلوكهم .

للمزيد حول ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون” 

محمد الروكي: السلفية والمذهبية

السلفية والمذهبية، محاضرة ألقاها الدكتور محمد الروكي في ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون”، التي عقدها  المجلس العلمي الأعلى بالرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخر 1436هـ الموافق لـ 02 أبريل 2015

يتولى البحث بيان المفهوم الصحيح للسلفية، وأنها الارتباط بما كان عليه السلف الصالح في العقائد وأصول الدين، وفي الفروع الفقهية، وفي الأخلاق والتربية القلبية، فهي الأصل الكلي العام للمذاهب السنية في أصولها العقدية والفقهية والسلوكية. وليست مذهبا فكريا أو سياسيا يختزل مجموعة من الآراء والأفكار ذات وجهة معينة.

ويتولى البحث الإبانة عن جدلية العلاقة بين السلفية والمذهبية وهل السلفية تتنافى مع المذهبية أم لا؟

وهل هي أعم منها أم  أخص؟ وما إلى ذلك من الأسئلة الفكرية التي يريد البحث أن يجيب عنها أجوبة علمية تقوم على أساس تصحيح المفاهيم وبيان سليمها من سقيمها وصحيحها من فاسدها.

 

للمزيد حول ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون” 

توفيق الغلبزوري: السلفية والتصوف السني

توفيق الغلبزوري: السلفية والتصوف السني

السـلفية والتصوف السني، محاضرة ألقاها الأستاذ توفيق الغلبزوري في ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون”، التي عقدها  المجلس العلمي الأعلى بالرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخر 1436هـ الموافق لـ 02 أبريل 2015; 

نص محاضرة الأستاذ توفيق الغلبزوري في ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون”

فإن كثيرا من أهل العلم في هذا العصر دعوا الى المزج بين الصوفية والسلفية بمعنى أن تتسلَّف الصوفية وأن تتصوف السلفية؛ إذ ينبغي أن ندرك أن هنالك فرقا بين تصوف الأولين وتصوف المتأخرين، والتصوف من حيث الأصل ينقسم إلى تصوف فلسفي مذموم، وتصوف سني مقبول مقيد بالكتاب والسنة، مقصده الزهد في الدنيا، والتفرغ للعبادة، ومجاهدة النفس، وحملها على الأخلاق الجميلة، فالتصوف السني كتصوف الإمام أبي  القاسم الجنيد البغدادي والحارث المحاسبي وسهل التستري وعبد القادر لجيلاني، والفضيل بن عياض وإبراهيم بن أدهم وأمثالهم، والآخر هو التصوف الفلسفي البدعي الذي اختلط بالفلسفة و البدع و الخرافات، والاعتقاد في الحلول ووحدة الوجود.....

ولذلك فالتسمي باسم الصوفية ليس منكرا في ذاته، فهو مصطلح حادث كبقية الاصطلاحات الحادثة في الملة، وإنما ينكر على المتسمين بهذا الاسم ما يقع فيه بعضهم من المخالفات الشرعية من البدع والشركيات، فهذا الاسم – نعني الصوفية –لايمدح بإطلاق، ولا يذم بإطلاق، بل الممدوح منه ما وافق الكتاب والسنة، والمذموم منه ما خالف الكتاب والسنة، فلو فرض خلو طريق من طرق هؤلاء القوم من البدع والشركيات والمخالفات، وأن أصحاب هذه الطريق موافقون لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم بإحسان، فهم ممدوحون وليس على متبعهم والسائر معهم في طريقهم تلك حرج بحال، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – وهو ممن أصل و أسس للسلفية -: ((وقد ذم طريقهم –يعني الصوفية – طائفة من أهل العلم، ومن العباد أيضا من أصحاب أحمد، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وأهل الحديث، والعباد، ومدحه آخرون، والتحقيق فيه : أنه مشتمل على الممدوح والمذموم كغيره من الطريق، وأن المذموم منه قد يكون اجتهاديا، وقد لا يكون، وأنهم في ذلك بمنزلة الفقهاء في الرأي، فإنه قد ذم الرأي من العلماء والعباد طوائف كثيرة، والقاعدة التي قدمتها تجمع ذلك كله، وفي المتسمين بذلك من أولياء الله وصفوته وخيار عباده ما لا يحصى عده، كما  في أهل الرأي من أهل العلم والإيمان من لايحصى عدده إلا الله. انتهى)).

وهذا هو الانصاف في هذا الأمر، والإنصاف عزيز.

وقد اتفق متقدمو الصوفية على التعويل التام على الكتاب والسنة و اعتبارهما مصدرا التلقي والاستدلال الوحيدين، و يروى عنهم نصوص كثيرة في ذلك، فمن ذلك ما قاله بعض أئمتهم كأبي محمد الجنيد حيث قال: مذهبنا هذا مقيد بالأصول الكتاب والسنة. وقال أيضا: علمنا منوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به، وقال أبو سليمان الداراني : ربما تقع في نفسي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبلها إلا بشاهدين عدلين الكتاب والسنة، وقال إمامهم سهل بن عبد الله التستري: مذهبنا مبني على ثلاثة أصول: الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الأخلاق والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النية في جميع الأعمال.

فهذا هو منهج هؤلاء الاكابر من متقدمي الصوفية وهو منهج  رصين قائم على الاتباع ونبذ الابتداع، وهو على خلاف منهج كثير من المتأخرين ممن انتسب إليهم، ومن هنا قد أثنى شيخ الإسلام ابن تيمية على مشايخ الصوفية المتقدمين من أمثال الجنيد، و أبي سلميان الداراني، لاتباعهما الكتاب والسنة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (14/176):

(( ولأجل ما وقع في كثير منهم من الاجتهاد والتنازع فيه، تنازع الناس في طريقهم؛ فطائفة ذمت (( الصوفية و التصوف)).وقالوا: إنهم مبتدعون، خارجون عن السنة، ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف،و تبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه و الكلام.

وطائفة غلت فيهم، و ادعو أنهم أفضل الخلق، وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم.

و الصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين، وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ، وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب.

ومن المنتسبين اليهم من هو ظالم لنفسه، عاص لربه.

وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة؛ ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم :كالحلاج مثلا؛ فإن أكثر مشائخ الطريق أنكروه، وأخرجوه عن الطريق. مثل :الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغير ه.كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي؛ في (( طبقات الصوفية)) و ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد)).

هكذا نرى شيخ الإسلام ابن تيمية يفصل القول في الصوفية ولا يحكم عليهم جميعا بحكم واحد. أما بعض المعاصرين من المنتسبين للسلفية فلا تجد لهذا التقسيم أثرا في كلامهم، بل الموجود هو الذم للصوفية بإطلاق، وهذا من عدم العدل والانصاف وغمط القوم حقهم، وهضمهم حظهم، وهو خلاف منهج أهل السنة والجماعة الواجب مع المؤالف والمخالف.

هذه هي أهم الإشكالات التي كانت باعثة على الاشتغال بهذا البحث، أما مقاصده: فهي الوصل بين السلفية والتصوف السني، وبين المنهج العلمي الفقهي الأصولي، والمنهج الرباني الإحساني السلوكي، ورفع الفصام النكد المبتدع بين المنهجين، وسد الفجوة وإزالة الجفوة بينهما، فإنهما يكملان إذا التقيا، وينقصان اذا افترقا.

 

للمزيد حول ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون” 

اليزيد الراضي: السلفية والإمامة العظمى

اليزيد الراضي: السلفية والإمامة العظمى

السلفية والإمامة العظمى، محاضرة ألقاها الأستاذ اليزيد الراضي في ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون”، التي عقدها  المجلس العلمي الأعلى بالرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخر 1436هـ الموافق لـ 02 أبريل 2015; 

المحاور الرئيسية في محاضرة الأستاذ اليزيد الراضي بعنوان السلفية والإمامة العظمى

تحديد المفاهيم

  • المراد بالسلفية
  • المراد بالإمامة العظمى

موقف السلف الصالح من الإمامة العظمى

  • أهمية الإمامة العظمى
  • وجوب نصب الإمام الأعظم وطرق نصبه
  • شروط الإمام الأعظم
  • واجبات الإمام الأعظم
  • حقوق الإمام الأعظم

خاتمة المحاضرة

للمزيد حول ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون” 

محمد العمراوي: المذهب الأشعري مذهب السلف تأسيسا وتفريعا

محمدالعمراوي: المذهب الأشعري مذهب السلف تأسيسا وتفريعا

المذهـب الأشعري مذهب السلف تأسيسا وتفريعا، محاضرة ألقاها الأستاذ محمد العمراوي في ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون”، التي عقدها  المجلس العلمي الأعلى بالرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخر 1436هـ الموافق لـ 02 أبريل 2015; 

نص محاضرة الأستاذ محمد العمراوي بعنوان المذهب الأشعري مذهب السلف تأسيسا وتفريعا

تتغيا هده المحاضرة تحقيق ثلاثة أمور أساسية:

الأول، إقامة الأدلة المتضافرة القاطعة، على أن المذهب الأشعري-تاريخيا-هو امتداد لمنهج السلف وطريقتهم،

وأن أبا الحسن الأشعري، لم يبدع طريقة جديدة، لم ينشئ مذهبا خاصا به، و إنما كان على طريقة السلف، إذ هو واحد منهم، وعلى أيديهم تخرج، بعدما تمرس بفنون الجدل وطرائق النظر، على الجبائي شيخ المعتزلة. ونسبة المذهب إليه نسبة مجازية، أساسها مناضلته عن المذهب، ودفاعه عنه ومحاجته لخصوم السلف وإفحامه لهم بحجج المنقول و المعقول، كما نسب فقه أهل المدينة الى الإمام مالك-رحمه الله- إذ كان المتجرد لنشره والداع عنه والالتزام في الفتوى به، مع أنه فقه يرجع الى القرآن الكريم والسنة الشريفة، وجلة الصحابة كعمر وابنه وزيد بن ثابت-رضي الله عنهم-.....

و التابعين كسعيد بن المسيب وإخوانه من الفقهاء السبعة ونظرائهم السبعة.... و كما نسب فقه ابن مسعود وغيره من صحابة الكوفة –رضي الله عنهم – وتابعيها إلى أبي حنيفة-رحمة الله -....وقس على ذلك.

الثاني: في بيان أن المذهب الاشعري مطابق تمام المطابقة -منهجيا- لما كان عليه السلف

في قضايا الاعتقاد الأساسية :الإلهيات، والنبوات، والسمعيات .....

الثالث : بيان امتداد المذهب الأشعري- باعتباره مذهب أهل السنة الذين هم السواد الأعظم من هذه الأمة-عموديا

 بحيث استوعب المدارس العلمية جميعها، إذ هو مذهب (المدرسة الحديثية) و(المدرسة الكلامية ) و(المدرسة التفسيرية) و(المدرسة الفقهية) بشعبها المختلفة، و (المدرسة الصوفية) بطرقها المتعددة، و(المدرسة اللغوية) بأنواعها الكثيرة، و(المدرسة الأدبية) وهلم جرا.

للمزيد حول ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون” 

ادريس خليفة: مذهبية السلف وسلفية بعض من خلف

مذهبية السلف وسلفية بعض من خلف (تمييز السلفيات)، محاضرة ألقاها الدكتور ادريس خليفة رئيس المجلس العلمي المحلي بتطوان وعضو المجلس العلمي الأعلى، في ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون”، التي عقدها  المجلس العلمي الأعلى بالرباط يوم الخميس 12 جمادى الآخر 1436هـ الموافق لـ 02 أبريل 2015 ; 

ادريس خليفة: مذهبية السلف وسلفية بعض من خلف

 نص محاضرة الدكتور ادريس خليفة حول مذهبية السلف وسلفية بعض من خلف (تمييز السلفيات):

  السلفية موضوع كبير وواسع،وضعت فيه أبحاث ومؤلفات ودراسات، من بينها مؤلفات ودراسات وضعها السلفيون عن مذهبهم ومقاصدهم واتجاهات العقيدة عندهم وموقفهم من خصومهم، ومنها مؤلفات وضعها الغير عنهم بقصد رصد هذه المذهبية و حقائقها واتجاهاتها وآثارها عدا المؤلفات التي وضعت في الرد عليها ومخاصمتها ومقاومة تيارها.

و الذي أريد في هذه الصفحات هو رسم صورتها العامة والخاصة بما بدا من أثرها خارج حدود الجزيرة العربية التي نمت فيها وتربعت ساحتها، وتجلت في مظاهر متعددة على الساحة العامة والحياة الخاصة للأفراد، ويمكن مقاربة الموضوع من خلال أوضاعها وأنماط وجودها في الساحة، و ذلك كما يأتي:

و المقصود بالأوضاع او الوضع هو حقيقة السلفية من حيث أصل نشأتها وظرفها الزمني وعقيدتها، والأنماط هي المظاهر المتعددة للسلفية عبر العصور.

الوضع السلفي

لم تكن السلفية كمذهب معروفة قبل القرن الثامن الهجري، و لكن كان هناك ما يعرف بمذهب السلف.

ففي القرن السابع والثامن عاش شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية الذي من المفيد الترجمة له في سطور:

هو أبو العباس أحمد بن عبد الحليم المعروف بابن تيمية الحراني الدمشقي، ولد عام 661 هـ من علماء وفقهاء المذهب الحنبلي.

عرف نهجه باسم السلفية الذي لم يعرف من قبل ولم يتميز به فقيه ممن تقدمه من الفقهاء بالرغم من كون اسم السلف ومذهب السلف كان معروفا من قبل .

لكن استعمال ابن تيمية للاسم والدعوة للمنهج تميزت بقوة الرجوع للجدل الكلامي الذي كان أهل السنة من سلف الأمة يكرهونه وينبذونه.

تميز ابن تيمية بمحاربة التصوف والطرق الصوفية، وأبرز نقاط هذا الجدل هو ما سماه القبورية والمقصود به الزوايا التي توجد بها قبور دفن بها مشاهير شيوخ التصوف.

توفي في السجن في قلعة دمشق عام 728هـ عن 67 عاما .

كان ابن تيمية غزير الإنتاج فمؤلفاته كثيرة،ورسائله عديدة، وقد رزق تلاميذ حرصوا عليها ودونوها ونشروها، وصارت مصادرهم لنصرة المذهب الذي كانت له طبيعة العقيدة ومظهر الحقيقة.

و من كبار تلاميذه المخلصين لمذهبه من  العلماء هؤلاء: ابن قيم الجوزية وأبو عبد الله محمد الذهبي مؤلف كتاب سير أعلام النبلاء، و إسماعيل ابن كثير صاحب التفسير ومحمد بن عبد الهادي المقدسي وغيرهم. و ابن القيم (ت عام 751هـ - 1349م) من أكبر تلاميذه لازمه وتأثر به واشتغل على مذهبه.

وإن من الحسنات التي ينبغي تسجيلها في صحيفة حسنات شيخ الإسلام أحمد بن تيمية مما له علاقة بالمذهبية المغربية، ومما ينبغي أن ينتبإ اليه سلفيو المغرب والمشرق للكف عن غلواء التكفير ونسبة المغاربة وغيرهم للبدعة بسبب أنهم أشاعرة أن هذا الشيخ وهو مؤسس السلفية يورد في مؤلفاته أمورا لصالح المذهبية المغربية الأشعرية قديما وحديثا.

انتشار المذهـب السلفي

لبثت الحركة السلفية كما وضعها ابن تيمية، ودعمها حواريوه مهمشة في مهدها وفي الشرق بعد ابن تيمية  والمقربين من تلاميذه، إلى أن عادت للظهور على يد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في أواخر القرن الثاني عشر الهجري – الثامن عشر الميلادي، حيث انبعثت من جديد، وأعطاها مؤسسها الثاني محمد بن عبد الوهاب قوة وجدة وخاطب بها العلماء والدول، وتكون بهذا أول السلفيات المقصود بها ما تأثر بها المذاهب والتيارات، وذلك كما يأتي:

السلفية الوهابية

وهي سلفية اهتمت بما سمته تنقية عقائد المسلمين من البدع والشرك وعبادة القبور والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واعتماد المذاهب السنية الأربعة والاجتهاد، ومن بين التيارات التي جنحت نحو السلفية، واتخذتها مثالا من غير أن تكون هي إياها، كما يقول النحاة، في المسألة الزنبورية الشهيرة:السلفية المصرية الشامية القديمة.

السلفية المصرية الإخوانية الجديدة

و هي سلفية متأخرة في الزمان عن السلفية المصرية والشامية سابقة الذكر وعن السلفية الوطنية المغربية الآتي ذكرها، أسسها الشيخ حسن البنا وكان الهدف منها دعوة سلفية صوفية اجتماعية اقتصادية تحريرية.

تفرعات سلفية وإخوانية

ضمن هذه التغيرات في المشهد السلفي جاءت تغيرات أكبر، وتفرعات أكثر خطورة، حيث تأسست (القاعدة) التي تحمل السلاح و تكفر المجتمع وظهرت السلفية الجهادية، و جاءت سلفيات مقاتلة في الجزائر و ليبيا واليمن و منظمة بوكو حرام في غرب القارة الافريقية ومنظمات أخرى في السودان وإثيوبيا وجاءت كذلك منظمة داعش.

السلفية المغربية الوطنية

كان المذهب الديني الذي أخد به المغاربة منذ العصر الإدريسي هو مذهب أهل السنة والجماعة، ويعرف بمذهب السلف من دون نسبة بالياء، وهو المذهب الذي كان عليه الأندلسيون والمشارقة عامة قبل ظهور المذهب السلفي في القرنين السابع والثامن الهجريين، ويمكن تلخيصه بالنسبة للمغرب والأندلس في القرآن والسنة وإمارة المؤمنين ومذهب مالك وعقيدة الأشعري والتصوف السني، وكان المغاربة يعتمدون منهج النقد الذاتي لتصحيح كل انحراف عقدي أو فكري.

المذهبية المغربية والتفرد المغربي

كان المغاربة منذ أقدم العصور كما تقدم ذكره على مذهب السلف ومذهبهم في البيعة الشرعية لملوكهم ومذهبهم في الفقه أو الاحكام الشرعية العملية ومذهبهم في العقيدة السنية الأشعرية ومذهبهم في السلوك السني ومذهبهم في القول بالإمامة ووجوب طاعة الإمام.

وقد كان الشأن الديني مناط اهتمام ملوك المغرب لتنظيمه ودعمه وتوجيهه الوجهة الصالحة ودرء العدوان عنه والمحافظة على المذهبية المغربية الأصلية التي تخدم الإسلام والوطن وتضمن الأمن الروحي للبلاد وتحد من غلو الغالين وتأويل المبطلين وإفساد المفسدين والجاهلين، واتخذ المغرب لهذا إجراءات تمثلت في صور كان من بينها إنشاء مجالس علمية ومجلس علمي أعلى بإشراف جلالة الملك ورئاسته لإشراك العلماء في الشأن الديني وجمع العلماء في مجالس الدروس الحسنية للاستماع اليهم ومناقشة دروسهم، وفتح باب الحوار مع التيارات والاتجاهات الدينية لتقريب وجهات النظر.

و بالنظر لما صار يمثله التطرف والإرهاب من المخاطر فإن المغرب اتجه نحو البحث عن أسباب التطرف والغلو، وهو ما ناقشته الندوة العلمية للمجلس العلمي الأعلى المنعقدة بالدار البيضاء عام 1428هـ-2007م تحت عنوان((حكم الشرع في دعاوى الإرهاب)).

و أخلص للقول بأن مذهب السلف بالرغم من كون شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمده وأخد منه ورد إليه كلامه في العقيدة والسلوك ليس هو السلفية أو المذهب السلفي كما أسسه ابن تيمية، فان مذهب السلف المقصود بهم صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن اقتدى بهم من تابعيهم وتابعي تابعيهم ممن لم ينقد لعلم الكلام البدعي ولم يغامر بالقول في معضلاته، هو ما كان عليه أهل السنة إلى زمن الإمام الأشعري في القرن الرابع الهجري الذي لخص المذهب، وخلصه من الكلام العقيم منتهيا للقول بما تضمنه القرآن و السنة من غير منابذة للعقل والتصور العقلي السليم.

للمزيد حول ندوة “السلفية..تحقيق المفهوم وبيان المضمون” 

إمارة المؤمنين

جلالة الملك يترأس حفل إطلاق مشروع تعميم الحماية الاجتماعية وتوقيع الاتفاقيات الأولى المتعلقة به
مفكرة الوزارة
لا أحداث
facebook twitter youtube