برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين من الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى بمناسبة انعقاد الدورة العادية الـ20 للمجلس

الجمعة 19 يونيو 2015

توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى السيد محمد يسف، على إثر انعقاد الدورة العادية العشرين للمجلس العلمي الأعلى بمدينة مكناس يومي 24 و 25 شعبان 1436 هـ، الموافق 12 و 13 يونيو 2015 م.

وأعرب السيد يسف ، في هذه البرقية ، أصالة عن نفسه ، ونيابة عن علماء المملكة الشريفة ، "عن أزكى عبارات الإجلال والإكبار، المقرونة بتقديم فروض الطاعة والولاء لمقامكم الشريف".

وأبرزت البرقية أن هذه الدورة تنعقد "في سياق الإنجازات الكبرى التي ما فتئتم يا صاحب الجلالة تحققونها على كل الأصعدة، بالجمع المتقن والمحكم بين التنمية والتزكية، التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتزكية الروحية التي تعد أهم مدخل لتحقيق الأمن والاستقرار داخل المغرب وخارجه، وذلك بجمع قلوبنا وقلوب أهل إفريقيا على مذهب أهل السنة والجماعة ، المرتكز على العقيدة الأشعرية، ومذهب الإمام مالك ، وتصوف الجنيد السالك، وتدشين الأوراش الكبرى للإصلاح الديني بدءا بميثاق العلماء ، ومرورا بالخطة الوطنية لعمل الأئمة المرشدين، فتأسيس معلمة المغرب العظمى معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، مما أهل المغرب لتبوئ مكانة الصدارة في التأطير الديني الناجع ، القائم على الوسطية والاعتدال جهويا وقاريا ودوليا".

وسجلت البرقية بكل فخر واعتزاز المبادرة الملكية الكريمة الرامية إلى تعزيز حضور المرأة العالمة العاملة بالمؤسسة العلمية إلى جانب الرجل، لتمكين المجتمع من التحليق في سماء المعرفة والسماحة والخير بجناحيه ، اقتداء من جلالة الملك بسيرة وسنة جده المصطفى الأكرم صلى الله عليه وسلم في تكريم المرأة والرفع من مقامها ، ومساواتها مع أخيها الرجل في الحقوق والواجبات.

وتابعت البرقية أن " وعي علماء مملكتكم الشريفة بالوضع الدقيق الذي يعيشه عالم اليوم ، في ظل فتن ناشئة عن انحرافات عقائدية، وشذوذ فكري ومذهبي غريب كل الغرابة عن روح الإسلام وتسامحه، واعتداله ويسره، ليقتضي من المؤسسة العلمية الرفع من درجة اليقظة والتبصر لصيانة الدين وحفظه، وتمنيعه من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين، وذلك بالسير وراء خطوكم السديد ، ومواكبة مشاريعكم التنموية المباركة فهما وتنزيلا ، بتعبئة كل الوسائل ، والتدقيق في وضع البرامج التي تحفظ لهذا البلد أمنه واستقراره وخصوصياته في إطار ثوابتنا الدينية والوطنية".

وتوجه أعضاء المجلس العلمي الأعلى إلى الله تعالى بأن يبارك في جهود جلالة الملك ومشاريعه المثمرة ، ويكلل بالسداد والنجاح مسعى جلالته ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ويحفظه في سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، ويتغمد برحمته الواسعة روح الملكين المجاهدين محمد الخامس والحسن الثاني ويسكنهما فسيح الجنان.