أشغال الدورة الربيعية الثامنة عشر للمجلس العلمي الأعلى بورزازات

السبت 21 يونيو 2014
انطلاق أشغال الدورة الربيعية الثامنة عشر للمجلس العلمي الأعلى بورزازات
 
انطلقت مساء يوم الجمعة 22 شعبان 1435هـ الموافق لـ 20 يونيو 2014 بورزازات أشغال الدورة الربيعية الثامنة عشر للمجلس العلمي الأعلى الذي يعقد على مدى يومين بأمر من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس المجلس العلمي الأعلى. وأكد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى السيد محمد يسف، في كلمة بهذه المناسبة، أن هذه الدورة تأتي بعد أيام قليلة من ترؤس أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مراسيم تقديم "خطة دعم" التي تعنى بالتأطير الديني على الصعيد المحلي، وتروم الارتقاء به عبر إشراك أفواج من الأئمة خريجي برنامج تكوين والبالغ عددهم زهاء ألف و300 إمام مؤطر في عملية كبرى لتحصين المساجد.

وأضاف أن هذه الدورة تأتي أيضا في أعقاب الجولة الملكية بعدد من البلدان الإفريقية والتي وصلت ماضي المغرب بحاضره وأعادت له المكانة التي جعلت منه على الدوام قبلة لإفريقيا وبوابتها على أوروبا والعالم العربي وسندها السياسي والاقتصادي.

وأشار الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، في هذا الصدد، إلى أن التجربة المغربية في مجال إصلاح الحقل الديني تجاوزت الحدود ومن ثمة رغبة عدد من البلدان بالقارة الافريقية في الاستفادة منها.

وأبرز السيد محمد يسف، من جانب آخر، أن برنامج هذه الدورة يشمل النظر في تجربة محو الأمية في المساجد لتقييم نتائجها وتقديم اقتراحات لتعزيزها، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة والمتابعة الدقيقة والتعبئة الكاملة تمت في هذا الفضاء المقدس.

وأبرز السيد يسف أن أشياء كثيرة تحققت على مدى الدورات ال18 للمجلس، وفي مقدمتها ارتفاع عدد المجالس المحلية من بضع عشرات إلى أزيد من 80 مجلسا، وكذا توسيع هذه المجالس من خلال خلق المجلس العلمي المغربي لأوروبا، والانفتاح على المرأة العالمة وإطلاق ميثاق العلماء كخطوة رائدة في مجال التواصل بين علماء الأمة.

من جانبه، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، أن المغرب يعيش تجربة تاريخية في مجال إصلاح الحقل الديني، مبرزا دور العلماء في صيانة المساجد كفضاء للحفاظ على الأمن الروحي لأفراد الأمة.

وبعد أن ذكر بالارتباط الوثيق بين المغرب وعدد من البلدان الإفريقية، أبرز السيد التوفيق الدور الذي يمكن أن يضطلع به العلماء المغاربة في تعزيز هذه الروابط، خصوصا من خلال تقاسم المكتسبات التي حققتها المملكة في ميدان إصلاح الشأن الديني مع نظرائهم الأفارقة.

وأشار، من جهة أخرى، إلى أن برنامج محو الأمية بالمساجد حقق نتائج مهمة، مسجلا أن إسهام العلماء في تعزيز نتائج هذا الورش يتوقف بالأساس، على مدى مساهمتهم في رصد المستفيدين المحتملين في مناطقهم، لاسيما في صفوف الأطفال والشباب، وإقناعهم من أجل الاستفادة من هذه المبادرة.

ومن المنتظر أن تنكب لجان المجلس، في جلسات مغلقة، على دراسة القضايا المدرجة في جدول أعمالها، والمتمثلة أساسا، في بحث سبل الارتقاء بمحو الأمية في المساجد، وحصيلة نشاط المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية برسم عام 2013، وكذا عرض اقتراحات اللجن التابعة للمجلس، ومتابعة النظر في ملف اشتغال الإمام المؤطر، وتقييم تجربة المرشدة الدينية، والنظر في موضوع التزكية، وتدقيق النظر في مشروع دليل المؤسسة العلمية والمصادقة عليه، وتقديم عروض حول تجربة العمل النسائي في التعامل مع المجتمع.

ومن أجل بحث هذه النقط، توزع أعضاء المجلس على ثماني لجان شملت الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء ولجنة إحياء التراث الإسلامي ولجنة محو الأمية ولجنة المرشدة الدينية ولجنة التزكية ولجنة هوية المؤسسة العلمية ولجنة عمل المجلس العلمي المغربي لأوروبا ولجنة النهوض برسالة المساجد.