وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

برامج التعليم العتيق

الخميس 23 شوّال 1440هـ الموافق لـ 27 يونيو 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

أحكام الذكاة: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

ahkam addakate

درس أحكام الذكاة من كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، درس في الفقه للسنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 13)

أهداف الدرس:

  1. أن أتعرف على أحكام الذكاة.
  2. أن أميز بين ما يجوز الانتفاع به من الميتة وما لا يجوز.     
  3. أن أستشعر الحِكَمَ المرتبطة بهذه الأحكام.

تمهيد:

لم يكن الناس قبل البعثة المحمدية يفرقون بين حلال وحرام، ولا بين طيب وخبيث، وببعثة النبي ﷺ أُحلت الطيبات، وحرمت الخبائث، ومن مظاهر يسر الشريعة الإسلامية أنها أحلت بهيمة الأنعام وجعل الذكاةَ شرطا في إباحة أكلها، وأباحت الانتفاع بالميتة في حالة الاضطرار.
فما هي الذكاة؟ وما أنواعها؟ وما الذي يجوز الانتفاع به من الميتة؟ وما الذي لا يجوز الانتفاع به؟

المتن:

قال ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله:" وَالذَّكَاةُ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْأَوْدَاجِ، وَلَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ رَفَعَ يَدَهُ بَعْدَ قَطْعِ بَعْضِ ذَلِكَ ثُمَّ أَعَادَ يَدَهُ فَأَجْهَزَ فَلَا تُؤْكَلُ، وَإِنْ تَمَادَى حَتَّى قَطَعَ الرَّأْسَ أَسَاءَ وَلْتُؤْكَلْ، وَمَنْ ذَبَحَ مِنَ الْقَفَا لَمْ تُؤْكَلْ. وَالْبَقَرُ تُذْبَحُ فَإِنْ نُحِرَتْ أُكِلَتْ، وَالْإِبِلُ تُنْحَرُ فَإِنْ ذُبِحَتْ لَمْ تُؤْكَلْ، وَقَدِ اُخْتُلِفَ فِي أَكْلِهَا، وَالْغَنَمُ تُذْبَحُ فَإِنْ نُحِرَتْ لَمْ تُؤْكَلْ، وَقَدِ اُخْتُلِفَ أَيْضًا فِي ذَلِك. وَذَكَاةُ مَا فِي الْبَطْنِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إذَا تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ. وَالْمُنْخَنِقَةُ بِحَبْلٍ وَنَحْوِهِ، وَالْمَوْقُوذَةُ بِعَصًا وَشِبْهِهَا، وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ، وَأَكِيلَةُ السَّبُعِ، إنْ بَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ مَبْلَغًا لَا تَعِيشُ مَعَهُ لَمْ تُؤْكَلْ بِذَكَاةٍ. وَلَا بَأْسَ لِلْمُضْطَرِّ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ وَيَشْبَعَ وَيَتَزَوَّدَ، فَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهَا طَرَحَهَا. وَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِجِلْدِهَا إذَا دُبِغَ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُبَاعُ، وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ إذَا ذُكِّيَتْ وَبَيْعِهَا. وَيُنْتَفَعُ بِصُوفِ الْمَيْتَةِ وَشَعَرِهَا، وَمَا يُنْزَعُ مِنْهَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ، وَأَحَبُّ إلَيْنَا أَنْ يُغْسَلَ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِرِيشِهَا وَلَا بِقَرْنِهَا، وَأَظْلَافِهَا وَأَنْيَابِهَا، وَكُرِهَ الِانْتِفَاعُ بِأَنْيَابِ الْفِيل،ِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ. وَمَا مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ مِنْ سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ عَسَلٍ ذَائِبٍ طُرِحَ وَلَمْ يُؤْكَلْ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَصْبَحَ بِالزَّيْتِ وَشِبْهِهِ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ وَلْيُتَحَفَّظْ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ جَامِدًا طُرِحَتْ وَمَا حَوْلَهَا، وَأُكِلَ مَا بَقِيَ، قَالَ سُحْنُونٌ إلَّا أَنْ يَطُولَ مُقَامُهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يُطْرَحُ كُلُّهُ ".

الفهــم:

الشـرح:

الْمـوْقـُـــوذَةُ: الْمَضْرُوبَةُ بِعَصاً أَوْ حَجَرٍ أَوْ شِبْهِهِمَا.
الْمـتَرَدِّيَـــــةُ: هِيَ السَّاقِطَةُ مِن عُلُوٍّ إِلَى أَسْفَل.
 الـنَّطِيــحَــــةُ: الْمَنْطُوحَةُ مِن طَرَفِ بَهِيمَةٍ أُخْرَى.
 أَكِيلَةُ السَّبـُعِ: هِيَ الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا حَيَوَانٌ مُفْتَرِسٌ: سَبُعٌ أَوْ ضَبُعٌ أَوْ كَلْبٌ

استخلاص المضامين:

  1. أستخرج من المتن مفهوم الذكاة وشروطها وأنواعها وما لا تُعمل فيه.
  2. أستخرج من المتن ما يجوز الانتفاع به من الميتة وما لا يجوز.

التحليـل:

يشتمل هذا الدرس على ما يلي:

أولا: أحكام الذكاة

مفهوم الذكـاة:

الذكاة لغة: التذكية الذبح والنحر؛ يقال: ذكيت الشاة تذكية، والاسم الذكاة، والمذبوح ذكي [لسان العرب فصل الذال المعجمة] واصطلاحا: عرفها المصنف رحمه الله بقوله: "وَالذَّكَاةُ: قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْأَوْدَاجِ وَلَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ".

شروطهــا:

يشترط في كون الذكاة شرعية مبيحة لأكل الذبيحة ما يأتي:

  • أن يكون الذابح مسلما أو كتابيا مميزا يعرف الخطاب ويحسن الجواب. 
  • أن يقطع جميع الحلقوم- القصبة التي يجري فيها النَّفَس- والودجين وهما عرقان في صفحتي العنق.
  • أن يكون القطع من المقدم ومن فوق العروق لا من تحتها. قال ناظم مقدمة ابن رشد:

والقطع من فوق العروق بتة      وإن يكن من تحتها فميتة

أنواعهــا:

 ذكر المصنف نوعين من الذكاة وهما: الذبح والنحر مبينا ما يذبح من الأنعام وما ينحر، وما يجوز فيه الذبح والنحر، وفي أنواع الذكاة التفصيل الآتي:

  •  الذبح ويشمل الآتي:
  • البقر: وكما يجوز ذبحها يجوز نحرها؛ لأن لها محلَّ الذبح ومحل النحر، والذبح أفضل.
  • الغنم: تذبح، ولا يجوز نحرها، فإن نحرت لم تؤكل، وفي ذكاة البقر والغنم قال المصنف رحمه الله:" وَالْبَقَرُ تُذْبَحُ فَإِنْ نُحِرَتْ أُكِلَتْ، وَالْإِبِلُ تُنْحَرُ فَإِنْ ذُبِحَتْ لَمْ تُؤْكَلْ، وَقَدِ اُخْتُلِفَ فِي أَكْلِهَا، وَالْغَنَمُ تُذْبَحُ فَإِنْ نُحِرَتْ لَمْ تُؤْكَلْ، وَقَدِ اُخْتُلِفَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ" وهناك نوعان آخران من الذكاة هما:
  • النحر للإبل؛ فإن ذبحت لا تؤكل إلا لضرورة، كما لو وقع بعير في حفرة ولم يصل الذابح إلى محل النحر الذي هو اللَّبة- مكان النحر- فذبحه جَازَ أكله.
  •  العقر وهو: ذكاة حيوان غير مقدور عليه: كالطيور والأرانب وهو المعبر عنه بالصيد ويكون بالحيوانات المعلمة، أو الطيور المدربة أو بالرصاص.
  •  ما يموت به: كالجراد، فإن ذكاته إلقاؤه في الماء الحار.
  • ذكاة الجنين الذي يخرج ميتا من بطن ناقة أو بقرة أو شاة ذكاة أمه، والأصل في هذا الحكم ما رواه الترمذي وصححه أن أبا سعيد قال:" سَأَلْنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَنِ البَقَرَةِ وَالنَّاقَةِ يَنْحَرُهَا أَحَدنَا فَيَجِدُ فِي بَطْنِهَا جَنِيناً أَنَأْكُلُهُ أَمْ نُلْقِيهِ؟ قَالَ: كُلُوا إِنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ". [سنن الترمذي، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة]. وفي ذلك قال المصنف:" وَذَكَاةُ مَا فِي الْبَطْنِ ذَكَاةُ أُمِّهِ".

ما لا تنفع فيه الذكاة:

لا تنفع الذكاة في الشاة أو البقرة أو الناقة المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إذا بلغ ما أصابها من ضرر الخنق أو الضرب أو النطح أو السقوط أو قَدْرِ ما أكل السبع مبلغا لا تعيش معه بحيث أصيبت مقاتلها، كالتي خرق مصرانها أو انقطع نُخاعها، أو قُطعت أوداجها، أو انتشر مخها، أما إذا لم تنفذ مقاتلها وكانت مرجوَّة الحياة فتذكى وتؤكل.

ثانيا: مايجوز الانتفاع به من الميتة وما لا يجوز

ما يجوز الانتفاع به من الميتة:

  • يجوز لمن خاف على نفسه الهلاك من الجوع أن يأكل من الميتة وأن يأخذ منها ما يبلغه مقصده، لكن إذا وجد غيرها طرحها، والرخصة هنا لحفظ الأنفس من الهلاك، قال تعالى:

al maida al aya 3

سورة المائدة الآية 3

. وفي هذا قال المصنف رحمه الله:" وَلَا بَأْسَ لِلْمُضْطَرِّ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ وَيَشْبَعَ وَيَتَزَوَّدَ فَإِنِ اِسْتَغْنَى عَنْهَا طَرَحَهَا".

  • الانتفاع بجلدها وصوفها وشعرها بشرط أن يُدبَغ، والدباغ: أن يعالج الجلد بالملح والشِّبِّ ونحوهما، مع تعريضه للشمس لإزالة ما به من العفونات والرطوبات. وفي ذلك قال المصنف رحمه الله:" وَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِجِلْدِهَا إذَا دُبِغَ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَا يُبَاعُ، وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ إذَا ذُكِّيَتْ وَبَيْعِهَا، وَيُنْتَفَعُ بِصُوفِ الْمَيْتَةِ وَشَعْرِهَا".

ما لا يجوز الانتفاع به من الميتة:

لا يجوز الانتفاع بجلد الميتة بالصلاة عليه ونحو ذلك، ولا يجوز بيعه. وكذلك ريشها وقرونها وأظلافها وأنيابها. وقد أدرج المصنف ضمن حديثه عن الذكاة الكلامَ عن الأطعمة التي قد يسقط فيها ما ينجسها، وضَرَبَ مَثَلا بالفأرة تقع في الزيت أو السمن أو نحوهما. وفي أحكام هذه الأطعمة التفصيل الآتي:

  • إن كان الذي سقط فيه ما ينجسه مائعا ذائبا فإنه يُتَخلَّصُ منه ولا يؤكل.
  • إن كان جامدا أزيلت النجاسة وما حولها وانْتُفع به.
  • إن كان الذي وقعت فيه النجاسة زيتا أو سمنا استُغل في الشؤون الدنيوية.
  • إن طالت النجاسة في الطعام أّلقِيَ كلُّه. وإلى هذه الأحكام أشار المصنف بقوله:" وَمَا مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ مِنْ سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ عَسَلٍ ذَائِبٍ طُرِحَ وَلَمْ يُؤْكَلْ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَصْبَحَ بِالزَّيْتِ وَشِبْهِهِ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ وَلْيُتَحَفَّظْ مِنْهُ ،وَإِنْ كَانَ جَامِدًا طُرِحَتْ وَمَا حَوْلَهَا وَأُكِلَ مَا بَقِيَ، قَالَ سَحْنُونٌ إلَّا أَنْ يَطُولَ مُقَامُهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يُطْرَحُ كُلُّهُ".

يتجلى مما سبق أن مبنى الشريعة وأساسها على جلب المصالح ودرء المفاسد؛ فقد شرعت ذكاة الحيوان لإخراج كميات من الدم من جسم الحيوان، وفي ذلك مصلحة للإنسان، كما أباحت الشريعة للمضطر الانتفاع بالميتة حفظا للنفس، وفي حفظها حفظ للدين والعقل وغيرهما، كما يتجلى في الدرس حرص الشريعة على الأموال فلا يطرح منها إلا ما تأكد أنه ضار بالجسم... 

التقويم

  1. ما معنى الموقوذة– المتردية– النطيحة؟
  2. أذكر ما يذبح وما ينحر من الأنعام.
  3. ما هي الأشياء التي يجوز الانتفاع بها من الميتة؟
  4. أذكر بعض مقاصد الدرس.

الاستثمار:

قال القاضي أبو بكر ابن العَرَبِي:" التَّذْكِيَةُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنِ التَّمَامِ، وَمِنْهُ ذكَاءُ السِّنِّ وَيُقَالُ ذَكَّيْتُ النَّارَ: إذَا أَتْمَمْتَ اشْتِعَالَهَا، وَهِيَ فِي الشَّرْعِ: عِبَارَةٌ عَن إنْهَارِ الدَّمِ وفَرْيِ الْأَوْدَاجِ فِي الْمَذْبُوحِ، وَالنَّحْرِ فِي الْمَنْحُورِ، وَالْعَقْرِ فِي غَيْرِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ مَقْرُوناً ذَلِكَ بِقَصْدِ النِّيَةِ إِلَيْهِ، وَذِكْرِ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ". [كتاب أحكام القرآن لابن العربي 2 / 541]
أتأمل هذا النص وأقوم بالآتي:

  • أقارن بين تعريف ابن العربي للذكاة وتعريف المصنف.
  • أستخرج من النص أحكام الذكاة، وأقارن ذلك بما في الدرس.
  • أبحث عن ترجمة مختصرة لابن العربي رحمه الله.

الإعداد القبلي:

أقرأ متن الدرس المقبل وأجيب عما يلي:

  •  ما معنى: الجوارح – الإنسية – خَلُوق؟
  • ما حكم طعام أهل الكتاب؟ وما دليله من القرآن الكريم؟
  • متى يجوز أكل الصيد ومتى لا يجوز؟

للاطلاع أيضا

موجبات الوضوء والغسل: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني

الفقه من رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن بحاشية العدوي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق

أحكام الرضاع والحضانة: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

سكنى المطلقة والمتوفى عنها زوجها ونفقتهما: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

الإحداد والاستبراء: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

أحكام العدة: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

الإيلاء والظهار واللعان: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

الطلاق بالعيب وتمليكه والتخيير فيه: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

أحكام الخلع ومتعة الطلاق: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

أحكام الطلاق: الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

للمزيد من المقالات

المرحلة الأولى

الحديث

  • ابتدائي: كتاب: الحديث من رياض الصالحين للإمام النووي بشرح روضة المتقين للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق
  • إعدادي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق
  • ثانوي: كتاب: الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق
المرحلة الثانية
facebook twitter youtube