وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الأربعاء 14 ربيع الآخر 1441هـ الموافق لـ 11 ديسمبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh
islamaumaroc

سنن الصلاة الخفيفة: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 sonano assalate alkhafifa

درس سنن الصلاة الخفيفة من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، درس في الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 15)

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ السُّنَنَ الْخَفِيفَةَ لِلصَّلَاةِ وَأَقْسَامَهَا.
  2. أَنْ أُدْرِكَ الْفَرْقَ بَيْنَ السُّنَنِ الْخَفِيفَةِ وَالْمُؤَكَّدَةِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ السُّنَنَ الْخَفِيفَةَ وَأَعْمَلَ بِهَا فِي صَلَاتِي.

تمهيد

تَعَرَّفْتُ عَلَى السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَالَّتِي يَقْتَضِي نِسْيَانُهَا السُّجُودَ لَهَا سُجُوداً قَبْلِيّاً، وَسَأَتَعَرَّفُ فِي هَذَا الدَّرْسِ عَلَى السُّنَنِ الْخَفِيفَةِ وَحُكْمِهَا.
فَمَا هِيَ السُّنَنُ الْخَفِيفَةُ فِي الصَّلَاةِ؟ وَمَا هُوَ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ عِنْدَ نِسْيَانِهَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وَالْبَاقِي كَالْمَنْدُوبِ فِي الْحُكْمِ بَدَا ***........................
إِقَامَةٌ سُجُودُهُ عَلَى الْيَدَيْنْ ***  وَطَرَفِ الرِّجْلَيْنِ مِثْلَ الرُّكْبَتَيْنْ
إنْصَاتُ مُقْتَدٍ بِجَهْرٍ ثُمَّ رَدّْ *** عَلَى الْإِمَامِ وَالْيَسَارِ وَأَحَدْ 
بِهِ وَزَائِدُ سُكُونٍ لِلْحُضُورْ *** سُتْرَةُ غَيْرِ مُقْتَدٍ خَافَ الْمُرُورْ
جَهْرُ السَّلَامِ كَلِمُ التَّشَهُّدِ *** وَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدِ

الفهم

الشَّرْحُ:

طَرَفِ الرِّجْليْنِ: اَلطَّرَفُ: مُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ.
إنْصَـــاتُ: اَلْإِنْصَاتُ: اَلسُّكُوتُ لِاسْتِمَاعِ شَيْءٍ.
مُقْــتَــدٍ: مِنْ اِقْتَدَى بِفُلَانٍ: اِتَّبَعَهُ وَفَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ.

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ: 

  1. أَسْتَخْرِجُ مَا فِي الْأَبْيَاتِ مِنَ السُّنَنِ الْخَفِيفَةِ.
  2. أُبَيِّنُ حُكْمَ السُّنَنِ اِلْخَفِيفَةِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: السنن الخفيفة وأقسامها

اَلسُّنَنُ الْخَفِيفَةُ فِي الصَّلَاةِ هِيَ الَّتِي لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَى نِسْيَانِهَا سُجُودٌ قَبْلِيٌّ؛ وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمَنْدُوبِ، كَمَا قَالَ النَّاظِمُ: (وَالْبَاقِي كَالْمَنْدُوبِ فِي الْحُكْمِ بَدَا).
وَهِيَ قِسْمَانِ:

قِسْمٌ قَبْلَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ

وَالْمُرَادُ بِهَذَا النَّوْعِ: مَا يَقَعُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ لِلصَّلَاةِ، وَهُوَ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ:
إِقَامَةُ الصَّلَاةِ، وَهِيَ: اَلْإِعْلَامُ بِالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ بِأَلْفَاظٍ مَشْرُوعَةٍ. وَالْكَلَامُ فِيهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

  1. حُكْمُهَا
    إِقَامَةُ الصَّلَاةِ سُنَّةٌ كِفَائِيَّةٌ لِكُلِّ فَرْضٍ، صُلِّيَ فِي وَقْتِهِ أَوْ فَاتَ وَقْتُهُ، قَالَ سُحْنُونٌ رَحِمَهُ اللهُ فِى الْمُدَوَّنَةِ: «مَنْ صَلَّى بِغَيْرِ إقَامَةٍ عَامِداً أَوْ سَاهِياً أَجْزَأَهُ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَامِدُ».
  2. صِفَتُهَا
    قَالَ سُحْنُونٌ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: اَلْإِقَامَةُ مُعْرَبَةُ الْجُمَلِ، أَيْ لاَ يُسَكَّنُ آخِرُهَا، عَكْسَ الْأَذَانِ.
    وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ رَحِمَهُ اللهُ: لَفْظُ الْإِقَامَةِ كَالْأَذَانِ غَيْرُ مُثَنَّاةِ الْجُمَلِ إلَّا التَّكْبِيرَ،  فَإِنَّهُ يُذْكَرُ مَرَّتَيْنِ؛ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ». [ صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة ].
    وقَالَ الزُّرْقَانِي فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ: «وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَمَتَى يَجِبُ الْقِيَامُ عَلَى النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِي النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ إِلَّا مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَإِنَّهَا لَا تُثَنَّى، وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، وَأَمَّا قِيَامُ النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ بِحَدٍّ يُقَامُ لَهُ، إِلَّا أَنِّي أَرَى ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ النَّاسِ؛ فَإِنَّ مِنْهُمْ اَلثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَكُونُوا كَرَجُلٍ وَاحِدٍ». [ شرح الزرقاني على الموطإ 1/ 671]
  3. لَفْظُهَا
    وَلَفْظُهَا: اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.  

قِسْمٌ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ

وَالْمُرَادُ بِهَذَا النَّوْعِ: مَا يُفْعَلُ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ تِسْعُ سُنَنٍ، وَهِيَ:

  •  اَلسُّجُودُ عَلَى الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الرِّجْلَيْنِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ». [صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب السجود على الأنف].
    وَفِي الرِّسَالَةِ: «وَتَكُونُ رِجْلَاكَ فِي سُجُودِكَ قَائِمَتَيْنِ، بُطُونُ إِبْهَامَيْهِمَا إِلَى الْأَرْضِ». وَإِلَى ذَلِكَ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
    إِقَامَةٌ سُجُودُهُ عَلَى الْيَدَيْنْ *** وَطَرَفِ الرِّجْلَيْنِ مِثْلَ الرُّكْبَتَيْنْ.
  • إِنْصَاتُ الْمَأْمُومِ لِقرَاءَةِ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ؛ فَيَعُمُّ الْفَاتِحَةَ وَغَيْرَهَا، وَمَنْ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ وَمَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

al aaraf 204

الأعراف: 402

وَلِحَدِيثِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «... وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا». [ صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة ]، وَلِحَدِيثِ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: «كَانَ إِذَا سُئِلَ هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ». [الموطأ، النداء للصلاة، باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه]. وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (إنْصَاتُ مُقْتَدٍ بِجَهْرٍ).

  • رَدُّ الْمَأْمُومِ السَّلَامَ عَلَى الْإِمَامِ؛ فَلَيْسَ وَاجِباً كَمَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ قَصَدَ بِهِ الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ، لَا السَّلَامَ عَلَى اَلْمَأْمُومِ؛ وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْإِمَامِ، بَلْ يَرُدُّ الْمَأْمُومُ وَلَوْ كَانَ مَسْبُوقاً وَلَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى ذَهَبَ إِمَامُهُ.
  • رَدُّ الْمَأْمُومِ السَّلَامَ عَلَى يَسَارِهِ إِنْ كَانَ فِيهِ أَحَدَ الْمُصَلِّينَ؛ فَلَا يُطْلَبُ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ؛ فَإِنْ كَانَ عَلَى يَسَارِهِ مَسْبُوقٌ، وَقَامَ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ، لَمْ يَرُدَّ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ: اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ رَدَّ عَلَيْهِ. [الموطأ، النداء للصلاة، باب التشهد في الصلاة]. وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ رَدّْ عَلَى الْإِمَامِ وَالْيَسَارِ وَأَحَدْ بِهِ).
    وَالْحِكْمَةُ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ: زَرْعُ الْأُلْفَةِ وَالتَّآلُفِ وَالْمَوَدَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
  • اَلْمُكْثُ الزَّائِدُ عَلَى الْقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنَ الطُّمَأْنِينَةِ؛ فَيَنْبَغِي عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَزِيدَ وَقْتاً وَجِيزاً بَعْدَ سُكُونِ الْأَعْضَاءِ، قَصْدَ حُضُورِ الْقَلْبِ وَخُشُوعِهِ؛ لِقَوْلِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ اِنْتَصَبَ قَائِماً حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ مَكَثَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ». [صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام]. وَفِي ذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ: (وَزَائِدُ سُكُونٍ لِلْحُضُورْ).
  • سُتْرَةُ الْمُصَلِّي؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا». [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه]. وَهِيَ مَطْلُوبَةٌ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْفَذِّ إِذَا خَافَا الْمُرُورَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: «سُتْرَةُ الْمُصَلِّي غَيْرِ الْمُؤْتَمِّ إِذَا تَوَقَّعَ مَارّاً، فَإِنْ أَمِنَ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّىَ دُونَهَا». وَتَسْقُطُ عَنِ الْمَأْمُومِ لِأَنَّ سُتْرَةَ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لَهُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ» [ المعجم الأوسط الطبراني، حديث رقم: 564].
    وَلِلسُّتْرَةِ خَمْسَةُ شُرُوطٍ أَنْ تَكُونَ: طَاهِرَةً، ثَابِتَةً لَا تَتَحَرَّكُ، فِي غِلَظِ الرُّمْحِ، وَطُولِ الذِّرَاعِ، مِمَّا لَا يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ.
    وَالْحِكْمَةُ مِنَ السُّتْرَةِ: كَفُّ الْبَصَرِ عَمَّا وَرَاءَهَا، وَمَنْعُ مَنْ يَجْتَازُ بِقُرْبِ الْمُصَلِّي. وَإِلَى ذَلِكَ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (سُتْرَةُ غَيْرِ مُقْتَدٍ خَافَ الْمُرُورْ).
  • اَلْجَهْرُ بِالسَّلَامِ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «... ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَشَهَّدُ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ» [مسند الإمام أحمد، مسند عائشة]. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: «يَجْهَرُ الْإِمَامُ بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ جَهْراً يُسْمِعُ مَنْ يَلِيهِ».
  • لَفْظُ التَّشَهُّدِ؛ وَهُوَ:" التَّحِيَّاتُ لِلهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلهِ، اَلطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلهِ، اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، اَلسَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" [ الموطأ، النداء للصلاة، باب التشهد في الصلاة ].
  • اَلصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَلَفْظُهَا كَمَا رَوَاهُ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُولُوا: اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». [ سنن الترمذي، أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأحزاب].
    وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
    (جَهْرُ السَّلَامِ كَلِمُ التَّشَهُّدِ  ***  وَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدِ).

التقويم

  1. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنَ إِنْصَاتِ الْمَأْمُومِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ.
  2. أُبَيِّنُ حُكْمَ صَلَاةِ شَخْصٍ صَلَّى بِدُونِ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ.
  3. أَسْتَدِلُّ عَلَى كُلٍّ مِنَ السُّنَنِ الْأَرْبَعِ الْأَخِيرَةِ بِمَا يُنَاسِبُهَا مِنْ أَبْيَاتِ الدَّرْسِ.

الاستثمار

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْصَرَفَ مِنْ صَلاَةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: «هَلْ قَرَأَ مَعِى أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفاً»؟ قَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «إِنِّى أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟». قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِرَاءَةِ مِنَ الصَّلاَةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ.
[سنن النسائي، كتاب افتتاح الصلاة، ترك القراءة خلف الامام فيما جهر فيه]

مِنْ خِلَالِ هَذَا الْحَدِيثِ، أُوَضِّحُ لِشَخْصٍ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ، الْحِكْمَةَ مِنْ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ إِذَا جَهَرَ فِي الصَّلَاةِ.

الإعداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأَقُومُ بِمَا يَأْتِي:

  1. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِمَا يَلِي: الْأَذَانُ - بُرُدٌ.
  2. أُحَدِّدُ حُكْمَ الْأَذَانِ وَشُرُوطَهُ.
  3. أُبَيِّنُ حُكْمَ الْقَصْرِ وَأَسْبَابَهُ.

للاطلاع أيضا

كتاب : الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

فهرس المصادر والمراجع: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

فهرس الأعلام: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام المسبوق (تتمة): كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام المسبوق: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

شروط الإمامة: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

للمزيد من المقالات

الإبتدائي
 

الفقه

الإعدادي

التفسير

  • التفسير من خلال التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
  • كتاب التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثانية من التعليم الإعدادي
  • التفـسير من خلال كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي إعدادي

التوحيد

 التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن للسنة الأولى من التعليم الإعدادي

 

الثانوي

التفسير

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube