وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

كتب مدرسية للتعليم المدرسي العتيق

الأحد 21 صفر 1441هـ الموافق لـ 20 أكتوبر 2019
Fiqh
Tafssir
Hadith
Osoul Al Fiqh

كتاب : الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق

الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 يسعدنا أبناءنا التلاميذ وبناتنا التلميذات أن نقدم لكم كتاب الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق، هذا الكتاب الذي جاءت محتوياته وفق خطوات منهجية:

  • تراعي خصوصية التعليم العتيق، وتنهل مما تزخر به علوم التربية من المستجدات التربوية.
  • تنسجم مع روح الإصلاح التي تروم الرفع من مستوى التعليم ببلادنا.
  • تربطكم بالقيم الإسلامية السمحة، وبهوية الأمة المغربية وثوابتها الدينية والوطنية.

وقد اشتملت مفردات مقرر هذه السنة على فقه الطهارة وفقه الصلاة، وتم الاعتماد في بناء محتويات هذا المعين التربوي على النصف الأول من نظم الإمام ابن عاشر رحمه الله الموسوم بالمرشد المعين على الضروري من علوم الدين، في مجال العبادات على مذهب الإمام مالك بن أنس بشرح ميارة الفاسي المسمى الدر الثمين.
وتسهيلا لاستعمال هذا الكتاب، سلكنا طريقة واضحة المعالم تنبني على مراحل تعد مفتاحا لدراسة هذه المادة العلمية الأساس من خلال قراءة النظم المعتمد وتحليله استنادا إلى شرحه الذي ييسر فهم معانيه، بأسلوب سهل وسلس؛ إذ يقدم لكم أيها التلاميذ والتلميذات:

  • الأهداف التي يرجى تحقيقها نهاية كل درس.
  • تمهيدا يشوق المتعلم للاطلاع على محاور الدرس.
  • نص الأبيات - النصاب المقرر في كل درس- ربطا للمتعلم بالنظم.
  • الأحكام الواردة في نص النظم والشرح؛ تحليلا لهذه الأحكام وبيانا لها.
  • المقاصد الشرعية والقيم الخلقية المستنبطة من هذه الأحكام.

محتوى الكتاب

كفايات تدريس مادة الفقه بالسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق

ينتظر في نهاية السنة أن يصبح المتعلم والمتعلمة:

  • حافظين للنظم المقرر حفظا جيدا.
  • متمكنين من فهم مفردات النظم المقرر ودلالة ألفاظه.
  • مستوعبين للمفاهيم والمعاني الواردة في النظم.
  • متمثلين للأحكام الشرعية الفقهية الواردة في النظم.
  • مؤديين للطهارة والصلاة أداء صحيحا.
  • متمرنين على الأسلوب الفقهي قراءة وتعبيرا.
  • مستحضرين المقاصد التربوية والخلقية للعبادات.

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

fihrass almassader wa lmarajiaa li ibn abi zayd al kayraouani

فهرس المصادر والمراجع من كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، للسنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق

  • القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق، المصحف المحمدي الذي نشرته مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.

كتب الحديث:

  •   الموطأ للإمام مالك بن أنس رواية يحيى بن يحيى الليثي طبعة جديدة مصححة وفق ترقيمات العلامة محمد فؤاد عبد الباقي، اعتنى به عادل خضر دار مكتبة المعارف للطباعة والنشر بيروت لبنان ط 2. 2014.
  •  الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه و سلم وسننه وأيامه، المعروف بصحيح البخاري لمحمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق زهير بن ناصر الناصر دار طوق النجاة الطبعة الأولى 1422هـ.
  •  المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لمسلم بن الحجاج القشيري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي دار إحياء التراث العربي بيروت.
  •  سنن أبي داود لأبي سليمان بن الأشعت، مراجعة وضبط وتعليق محمد محيي الدين عبد الحميد دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
  •  سنن الترمذي لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، حققه وصححه عبد الرحمان محمد عثمان الطبعة الثانية 1983 م 1403 هـ.
  •   سنن ابن ماجة لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني خرج أحاديثه وحققه الدكتور بشار عواد معروف دار الجيل بيروت الطبعة الأولى 1998 م.
  •  السنن الكبرى لأحمد بن الحسن البيهقي،تحقيق محمد عبد القادر عطا دار الكتب العلمية بيروت.

كتب الفقه:

  •  متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، دار الرشاد الحديثة الدار البيضاء 2014م
  •  حاشية العدوي على شرح أبي الحسن المسمى كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع 1994 م 1414هـ.
  •  الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني للشيخ أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي، دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع.
  •  الثمر الداني في تقريب المعاني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، جمع الأستاد المحقق الشيخ صالح عبد السميع الآبي الازهري، دار الرشاد الحديثة الدار البيضاء المغرب 1435هـ 2014 م
  •  القوانين الفقهية لابن جزي الغرناطي، تحقيق عبد الكريم الفضيلي دار الرشاد الحديثة المغرب 1420 هـ 1999 م.
  •  بداية المجتهد ونهاية المقتصد لأبي الوليد ابن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد، حققه وعلق عليه هيثم جمعة هلال مؤسسة المعارف بيروت الطبعة الأولى 1427 هـ 2006 م
  •  حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لمحمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي دار الفكر بدون تاريخ.
  •   المقدمات الممهدات لابن رشد الجد دار الغرب الاسلامي الطبعة الأولى1408هـ .
  •  الكافي في فقه أهل المدينة، لشيخ الإسلام أبي عمر يوسف بن عبد الله النمري القرطبي دار الكتب العلمية بيروت لبنان الطبعة الثانية 1413هـ 1992م
  •  مدونة الفقه المالكي وأدلته للصادق بن عبد الرحمان الغرياني دار ابن حزم الطبعة الأولى 1429 هـ 2008.
  •  مدونة الأسرة القانون رقم: 70.03 ظهير شريف رقم: 1.04.22 صادر في 12 ذي الحجة 1424هـ 3 فبراير2004.
  •  المختصر الفقهي لمحمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله (ت: 803 هـ) تحقيق: د. حافظ عبد الرحمن محمد خير الناشر: مؤسسة خلف أحمد الخبتور الطبعة: الأولى، 1435 هـ.

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

  fihras al aalam alfikh min matn arrissala li abi zaid alkayrawani

فهرس الأعلام من كتاب الفقه من متن الرسالة لأبي زيد القيرواني، للسنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق

أعلام الصحابة :

  1. عائشة هي: أم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق ولدت سنة 3 ق هـ / 613 م من أفقه الصحابة، وأكثرهم رواية للحديث، روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 8210 حديثا، لها مناقب كثيرة، تُوفِّيت رضي الله عنها سنة 58هـ / 678م.
  2. علي بن أبي طالب هو: أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وصهره توفي عام 40 هـ.
  3. ابن عمر هو: عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ولد في السنة الثانية من البعثة، أسلم صغيرا مع أبيه، وشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان شديد الاقتداء به، روى 1630 حديثا توفي سنة 74هـ.
  4. ابن عباس هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، صحابي جليل لقب بحبر الأمة، وقد دعا له الرسول صلى الله عليه و سلم بالفهم في القرءان توفي سنة 68 هـ.
  5. جابر هو: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم كل الغزوات، سوى بدر وأحد، وكانت وفاته بالمدينة سنة 78 هـ.
  6. سمرة بن جندب: صحابي جليل، توفي أبوه وهو صغير، فقَدِمَت به أمه الى المدينة، فنشأ بها، روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 100 حديث توفي سنة 91هـ.
  7. أبو هريرة هو: عبد الرحمن بن صخر الدوسي، اشتهر بالحفظ والرواية والضبط، كان من الملازمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم المبلِّغِين عنه روى 5374 حديثا، توفي بالمدينة سنة 57 هـ.

أعلام الأئمة:

  1. أبو حنيفة هو: النعمان بن ثابت، الفقيه الكوفي، كان عاملا زاهدا عابدا تقيا، ولد سنة 80 هـ، وتوفي سنة 150ه، من أشهر تلاميذه أبو يوسف، ومحمد بن الحسن.
  2. مالك بن أنس هو: أبو عبد الله مالك بن أنس، إمام دار الهجرة، ولد سنة 93هـ، أخذ العلم عن جمع من التابعين وتابيعهم، ألف كتاب الموطأ، جمع فيه بين الفقه والحديث، وله كتب أخرى، توفي سنة 179 هـ.
  3. الشافعي هو: أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في بني مناف، وكان كثير المناقب، كان أول من تكلم في أصول الفقه، وهو الذي استنبطه، ولد سنة 150هـ، وتوفي سنة 204 هـ.
  4. أحمد بن حنبل هو: أبوعبد الله ولد سنة 164ه، رحل في طلب العلم، فدخل الكوفة، والبصرة، والحجاز، والشام، واليمن، له من المؤلفات: كتاب المسند، توفي سنة 241ه.

أعلام المحدثين :

  1. البخاري هو: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، ولد ببخارى سنة 194هـ، اهتم بطلب العلم، ورحل من أجل تحصيله إلى بلدان عديدة، عُرِف بذكائه، و قوة حفظه، وبرَع في علم الحديث رواية، ودراية، وعلم التفسير والفقه، من مؤلفاته " الجامع الصحيح "، " والأدب المفرد " توفي سنة 256 هـ.
  2. مسلم هو: أبو الحسن مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ولد بنيسابور سنة 206هـ، طاف عدة بلدان طلبا للعلم، وحفظ الحديث، ولازم البخاري، وشاركه في بعض شيوخه، صنف كتابه" الجامع" المعدود من كتب الحديث الستة مات سنة 279هـ.
  3. النسائي هو: أحمد بن علي بن شعيب، أبوعبد الرحمان، كان إمام أهل عصره في الحديث، ألف كتابه " السنن" توفي سنة 303 هـ.
  4. أبو داود هو: سليمان بن الأشعث بن اسحاق الأزدي، ولد سنة 802 ه، اهتم منذ صغره بعلم الحديث، وتَتَلْمَذ على يد الإمام أحمد بن حنبل، ومن مصنفاته: "السنن" و"المراسيل" توفي سنة 275 هـ.
  5. ابن ماجة هو: محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، ولد سنة 209 هـ، اشتهر بسعة علمه وحفظه، برَزَ في علم الحديث، والفقه، من مصنفاته: كتاب " السنن " توفي سنة 273 هـ
  6. البيهقي هو: أبو بكر أحمد بن الحسين، ولد سنة 384 هـ، قال عنه الذهبي: "لو شاء البيهقي أن يجعل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك" لسعة علمه ومعرفته بالاختلاف" ومن مؤلفاته:" السنن الكبرى" "ودلائل النبوة" توفي عام458ه.

أعلام الفقهاء

  1. ابن أبي زيد القيرواني هو: أبومحمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني ولد عام 310ه بالقيروان، تَتَلْمَذ على شيوخ عصره حتى حصل علما غزيرا، فكان إمام عصره وقدوة المالكية في وقته،لقب بمالك الصغير، له مؤلفات أصول في المذهب، منها: "الرسالة"،"والنوادر والزيادات".
  2. ابن القاسم هو:أبو عبدالله عبد الرحمان بن القاسم العتقي، صاحب مالك، ومن كبارأصحابه المصريين،سئل عنه مالك وعن ابن وهب فقال:" ابن وهب عالم". "وابن القاسم فقيه" توفي سنة 191ه.
  3. أشهب هو: مسكين بن عبد العزيز القيسي العامري، ولقبه أشهب روى عن مالك، وانتهت إليه رئاسة الفقه بعد ابن القاسم بمصر توفي سنة 203ه.
  4. عبد الملك بن الماجشون هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، كان فقيها فصيحا، دارت عليه الفتيا في أيامه، وهو من فقهاء المالكية في المدينة توفي سنة 214ه.
  5. ابن عبد البر: هو أبوعبد الله يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الاندلسي، كان عالما شهيرا، ومحدثا حافظا، ولد عام 368 هـ، وتوفي بمدينة شاطبة الأندلسية عام 463 هـ، من أهم كتبه " التمهيد" و"الاستذكار"و" الاستيعاب" وغيرها.
  6. ابن جزي هو: أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الغرناطي الأندلسي، ولد سنة 693 هـ، فقيه عالم مدرس، ألف في علوم شتى، منها:" التسهيل في تفسير القرآن" "والقوانين الفقهية" توفي شهيدا في وقعة طريفة عام 741هـ.
  7. ابن عرفة هو: أبو عبد الله محمد بن عرفة الورغمي، ولد سنة 716 هـ أخذ العلم عن جلة زمانه، وطلبه بالجِدِّ والحزم، حتى برز على أقرانه، فلقبه ابن حجر العسقلاني بشيخ الإسلام بالمغرب، وممن أخذ عنه :البرزلي، والرصاع، وغيرهما، توفي سنة 803 هـ.
  8. أبو الحسن هو: الفقيه الجليل أبو الحسن علي بن محمد المنوفي المصري، ألف شروحا كثيرة لرسالة ابن أبي زيد القيرواني، منها: "كفاية الطالب الرباني" توفي سنة 939هـ.
  9. خليل بن إسحاق هو: الشيخ خليل بن إسحاق بن موسى، فقيه مالكي من أهل مصر، كان يلبس زي الجند، تعلم في القاهرة، وولي الإفتاء على مذهب مالك، من كتبه:" المختصر في الفقه" يعرف بمختصر خليل، وقد شرحه كثيرون، وترجم إلى الفرنسية، توفي سنة 776 هـ.
  10. ميارة هو: محمد بن أحمد فقيه مالكي، من أهل فاس، من كتبه:" الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام"، "والدر الثمين في شرح منظومة ابن عاشر" توفي عام 1076هـ. 1662م.
  11. ابن رشد هو: محمد بن أحمد بن رشد الأندلسي الوليد الفقيه القاضي الفيلسوف، من أهل قرطبة، المعروف بابن رشد الحفيد، له مؤلفات كثيرة، منها: "بداية المجتهد ونهاية المقتصد"و" فصل المقال في ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال" توفي بمراكش سنة 595 هـ.
  12. ابن عاصم هو: محمد بن محمد أبو بكر بن عاصم القيسي الغرناطي، من فقهاء المالكية بالأندلس، مولده ووفاته بغرناطة، ولي القضاء في بلدته، وله كتب أخرى منها: "تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام" أرجوزة في علم أحكام القضاء في الفقه المالكي، تعرف بالعاصمية، شرحها جماعة من العلماء توفي عام 829 هـ.

فهرس المصادر والمراجع: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

fihrass almassader wa lmarajie ossoul alfikh mi warakate imame alharamayne bichrhi alhattabe

فهرس المصادر والمراجع من كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب، للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق

  • القرآن الكريم: برواية ورش عن نافع الطبعة الصادرة عن مؤسسة محمد السادس لطباعة المصحف الشريف، الطبعة الثالثة 2012.
  • قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين، لأبي عبد الله محمد بن محمد الحطاب المالكي، (المتوفى: 954هـ)، الناشر: دار المشاريع للطباعة والنشر والتوزيع، سنة 1422هـ–2001م.
  • إحكام الفصول في أحكام الأصول، لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، (المتوفى:474هـ)، تحقيق: د. عبد الله الجبوري، الناشر: مؤسسة الرسالة سنة 1409هـ– 1989م.
  • الإشارة في معرفة الأصول، لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، (المتوفى: 474ه)، تحقيق محمد علي فركوس، الناشر: دار البشائر الإسلامية، سنة 1416هـ– 1996م.
  • الأعلام: لخير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: 1396هـ)، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر، 2002م.
  • أنوار البروق في أنواء الفروق لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي (المتوفى: 684هـ) الناشر عالم الكتب، بدون طبعة وبدون تاريخ.
  • ترتيب المدارك وتقريب المسالك، للقاضي للقاضي عياض اليحصبي، المتوفى سنة 544هـ. تحقيق الدكتور أحمد بكير محمود، دار مكتبة الحياة ببيروت، دار مكتبة الفكر، طرابلس ليبيا.
  • تفسير القرآن العظيم: لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ) تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية 1420هـ- 1999 م.
  • تقريب الوصول إلى علم الأصول، لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي الغرناطي، (المتوفى:741هـ)، تحقيق: نزار حمادي، الناشر: مكتبة الدكتور عبد الله آل الشيخ مبارك، سنة 1436هـ– 2015م.
  • التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر بن عبد البر النمري(تـ463هـ) تـ: مصطفى العلوي، ‏محمد البكري. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغرب 1387هـ.
  • الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه: المعروف بـــ "صحيح البخاري"، لمحمد بن إسماعيل أبي عبد الله البخاري الجعفي،(المتوفى: 256هـ) تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ.
  • حاشية الهده على قرة العين، لأبي عبد الله محمد بن حسين الهده السوسي، (المتوفى:1197هـ)، الناشر: المطبعة التونسية، سنة 1351هـ.
  • الدر الثمين والمورد المعين شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين؛ لمؤلفه: محمد بن أحمد ميارة المالكي(المتوفى: 1072 هـ) تحقيق: عبد الله المنشاوي، نشر دار الحديث القاهرة، سنة: 1429هـ– 2008م.
  • سنن ابن ماجه: لابن ماجه أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجه اسم أبيه يزيد (المتوفى: 273هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، فيصل عيسى البابي الحلبي.
  • سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ)، تحقيق: شعَيب الأرنؤوط ومحَمَّد كامِل قره بللي، دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى، 1430هـ-2009م.
  • سنن الترمذي: لمحمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبي عيسى (المتوفى: 279هـ)، تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، الطبعة: الثانية، 1395هـ.
  • شرح التلقين، للإمام أبي عبد الله محمَّد بن علي بن عمر التميمي المازري، تحقيق سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي، دار الغرب الإِسلامي بدون تاريخ.
  • شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول، لأحمد بن إدريس القرافي، (المتوفى: 684هـ)، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، الناشر: دار الفكر، سنة 1393هـ– 1973م.
  • المستصفى، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: 505هـ)، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1413هـ– 1993م
  • المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
  • مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، للإمام الشريف أبي عبد الله التلمساني المالكي (المتوفى سنة 771هـ). تح: عبد الوهاب عبد اللطيف، ط /  دار الكتب العلمية بيروت 1403هـ.
  • الموافقات في أصول الشريعة: للإمام الشاطبي المتوفى سنة 790هـ. تحقيق أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان الناشر: دار ابن عفان، الطبعة الأولى 1417هـ – 1997م.
  • الموطأ، للإمام مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)، صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلق عليه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت ، لبنان، 1406 هـ– 1985م.

فهرس الأعلام: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

 fihrass alaalam osoul alfikh min warakat imame alharamayne bicharhe alhatabe

فهرس الأعلام من كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب، للسنة الثالثة من التعليم الإعدادي العتيق 

فهرس الأعلام

  • ابن الهده: محمد بن حسين ابن عَبْد الرَّزَّاق الهدة السوسي التونسي، من فضلاء المالكية، من أهل سوسة (بتونس) تفقه بالأزهر (في مصر) وتصدر للتدريس والقضاء في بلده (سوسة) ثم في تونس له مؤلفات منها "حاشية على قرة العين شرح ورقات إمام الحرمين، للحطاب" و"حاشية على مختصر السعد"، ورسالة في "ذم الدنيا"، توفي سنة 1197هـ.
  • ابن جزي: هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بن جزي الكلبي الأندلسي، ترك كثيرا من الآثار في مختلف فنون العلوم كالفقه والحديث والتصوف والقراءات، من أهم مؤلفاته: كتاب"القوانين الفقهية"، وكتاب "التسهيل في علوم التنزيل". توفي رحمه الله سنة 741 هـ.
  • أبو بكر ابن العربي: محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي، أبو بكر بن العربيّ، من حفاظ الحديث. برع في الأدب، وبلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين. صنف كتبا في الحديث والفقه والأصول والتفسير والأدب والتاريخ. منها: "العواصم من القواصم" و "عارضة الأحوذي في شرح الترمذي" و"أحكام القرآن"، و"القبس في شرح موطأ ابن أنس". ولد في إشبيلية، وولي فيها القضاء، ورحل إلى المشرق، ومات بقرب فاس، ودفن بها عام 453 هـ.
  • الأسنوي: الإِسْنَوي؛ هو: عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعيّ، أبو محمد جمال الدين؛ فقيه أصولي، من علماء العربية. ولد بإسنا، وقدم القاهرة سنة 721هـ فانتهت إليه رياسة الشافعية. (704 – 772هـ).
  • الباجي: سليمان بن خلف بن سعد التجيبي القرطبي، أبو الوليد الباجي فقيه مالكي كبير، من رجال الحديث، ترك مؤلفات عظيمة منها: المنتقى شرح الموطأ، الإشارة في أصول الفقه، إحكام الفصول في أحكام الأصول... توفي سنة 474هـ.
  • جلال الدين المحلي: محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم جلال الدين المحلي الشافعيّ: أصولي، مفسر. مولده ووفاته بالقاهرة، صنف كتابا في التفسير أتمه الجلال السيوطي، فسمي"تفسير الجلالين" وله مؤلفات أخرى منها: "كنز الراغبين" في شرح المنهاج، في فقه الشافعية، و"البدر الطالع في حل جمع الجوامع" في أصول الفقه، وغيرها، توفي سنة 864هـ .
  • فخر الدين الرازيّ: محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، أبو عبد الله، فخر الدين الرازيّ الإمام المفسر. أوحد زمانه في المعقول والمنقول، من أشهر كتبه: "التفسير الكبير المسمى مفاتيح الغيب" و"المحصول في علم الأصول"، ولد في الري وإليها نسبته، ويقال له: ابن خطيب الريّ رحل إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان، وتوفي في هراة. 606هـ.
  • القاضي عياض: عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل، عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته. ولي قضاء سبتة، ثم قضاء غرناطة، من تصانيفه: "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" و "ترتيب المدارك" و"تقريب المسالك في معرفة أعلام مذهب الإمام مالك"، و "شرح صحيح مسلم"، و"الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع. ولد بسبتة وتوفي بمراكش عام 544هـ.
  • القرافي: أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، أبو العباس، شهاب الدين الصنهاجي القرافي، نسبته إلى قبيلة صنهاجة بالمغرب، علم من أعلام المالكية محقق في الأصلين وبقية العلوم، له مؤلفات منها: الذخيرة، أنوار البروق في أنواء الفروق، الإحكام في تمييز الفتاوي عن الأحكام وتصرف القاضي والإمام، شرح تنقيح الفصول...توفي سنة 684هـ.

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

fihras almasader wa lmarajie

فهرس المصادر والمراجع من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق

القرآن الكريم:

المصحف المحمدي  ط : مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف بالمحمدية سنة الطبع: 2010 م.

كتب الحديث:

  • سنن ابن ماجة؛ لمؤلفه: أبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، وماجة اسم أبيه، (المتوفى: 273هـ) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء الكتب العربية.
  • سنن الترمذي؛ لمؤلفه: محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ) تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي– مصر، الطبعة: الثانية 1395هـ/1975م.
  • سنن الدارقطني؛ لمؤلفه: أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ابن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني، (المتوفى: 385هـ) تحقيق وضبط وتعليق: شعيب الأرناؤوط، حسن عبد المنعم شلبي، عبد اللطيف حرز الله، نشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الأولى، 1424هـ/2004 م.
  • السنن الكبرى؛ لمؤلفه: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ) تحقيق: محمد عبد القادر عطا، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة: الثالثة 1424هـ/2003م.
  • سنن النسائي - المجتبى من السنن - السنن الصغرى للنسائي؛ لمؤلفه: أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ) تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، نشر: مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، الطبعة: الثانية، 1406 - 1986.
  • صحيح البخاري، المسمى: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه؛ لمؤلفه: أبي عبدالله محمد ابن إسماعيل البخاري الجعفي (المتوفى: 256هـ)،  تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، نشر: دار طوق النجاة، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة: الأولى، 1422هـ.
  • صحيح مسلم، المسمى:  الجامع، أو المسند، أو المسند الصحيح؛ لمؤلفه: أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.
  • الموطأ: موطأ الإمام مالك؛ لمؤلفه: مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ) تحقيق: بشار عواد معروف - محمود خليل، نشر: مؤسسة الرسالة، سنة النشر: 1412هـ.
  • سنن أبي داود؛ لمؤلفه: أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السِّجِسْتاني (المتوفى: 275هـ) تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر: المكتبة العصرية، صيدا – بيروت.
  • صحيح ابن حبان؛ لمؤلفه: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط، نشر مؤسسة الرسالة – بيروت - الطبعة الثانية: 1414  1993.
  • المستدرك على الصحيحين؛ لمؤلفه: أبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع المتوفى (405هـ) تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا ، نشر: دار الكتب العلمية بيروت - الطبعة: الأولى 1411 – 1990.
  • مسند الإمام أحمد بن حنبل؛ لمؤلفه: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، نشر: مؤسسة الرسالة - الطبعة: الأولى 1421هـ- 2001م.
  • المعجم الكبير؛ لمؤلفه: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ) تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، نشر مكتبة ابن تيمية – القاهرة / الطبعة الأولى 1415هـ/1994م).
  • المعجم الأوسط؛ لمؤلفه: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ) تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد, عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، نشر: دار الحرمين – القاهرة.
  • المعجم الصغير؛  لمؤلفه: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ) تحقيق: محمد شكور محمود الحاج أمرير، نشر: المكتب الإسلامي, دار عمار - بيروت, عمان- الطبعة: الأولى، 1405 – 1985.
  • مصنف ابن أبي شيبة، المسمى (الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار)؛ لمؤلفه: أبي بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ) تحقيق: كمال يوسف الحوت، نشر: مكتبة الرشد– الرياض- الطبعة: الأولى، 1409 .
  • المصنف؛ لمؤلفه: أبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ) تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، نشر المجلس العلمي- الهند، نشر المكتب الإسلامي– بيروت - الطبعة: الثانية، 1403.
  • مستخرج أبي عوانة؛ لمؤلفه: أبي عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإسفراييني المتوفى (316هـ)، تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي، نشر: دار المعرفة– بيروت- الطبعة: الأولى، 1419هـ - 1998م.
  • معرفة السنن والآثار؛ لمؤلفه: أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي الخراساني البيهقي المتوفى (458هـ) تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي،  نشر: دار قتيبة (دمشق - بيروت) ودار الوعي (حلب- دمشق) ودار الوفاء (المنصورة - القاهرة) الطبعة: الأولى، 1412هـ-1991م.
  • الأدب المفرد؛ لمؤلفه الإمام البخاري صاحب الصحيح، المتوفى سنة 256  هـ. ويتناول الكتاب الآداب الإسلامية المفردة الواردة في السنة النبوية، وهو فريد في نوعه، جامع للآداب الإسلامية.
  • الاستذكار؛ لمؤلفه: أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ) تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض، نشر دار الكتب العلمية – بيروت  الطبعة الأولى: 1421– 2000.
  • فتح الباري شرح صحيح البخاري؛ لمؤلفه: أحمد بن علي بن حجر أبي الفضل العسقلاني الشافعي، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي، صححه وأشرف على طبعه محب الدين الخطيب، نشر دار المعرفة بيروت، 1379هـ.
  • شرح الزُّرقاني على مختصر خليل، ومعه: الفتح الرباني فيما ذهل عنه الزرقاني؛ لمؤلفه: عبد الباقي بن يوسف بن أحمد الزرقاني المصري (المتوفى: 1099هـ). ضبطه وصححه وخرج آياته: عبد السلام محمد أمين، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت– لبنان- الطبعة: الأولى، 1422هـ/2002م.

كتب الفقه:

  • الدر الثمين والمورد المعين (شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين)؛ لمؤلفه: محمد بن أحمد ميارة المالكي(المتوفى: 1072هـ) تحقيق: عبد الله المنشاوي، نشر دار الحديث القاهرة، سنة: 1429هـ/2008م.
  • حاشية شرح ميارة لمنظومة ابن عاشر؛ لمؤلفها محمد الطالب ابن الحاج على مختصر الدر الثمين، طبع دار الفكر، الطبعة الرابعة 1398هـ/1978م.
  • العرف الناشر، في شرح وأدلة فقه متن ابن عاشر؛ لمؤلفه: المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي، نشر: دار ابن حزم، الطبعة الأولى: 1425هـ – 2004 م.
  • الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية؛ لمؤلفه: الفقيه محمد العربي القروي، وهو كتاب متميّز في طريقته وأسلوبه، يقدم المادة الفقهية في شكل سؤال وجواب، وبعد كل باب أو فصل خلاصة موجزة للمسائل التي تناولها، نشر: دار الكتب العلمية – بيروت، دون ذكر لتاريخ الطبع.
  • عمدة البيان في معرفة فروض الأعيان؛ لمؤلفه: الفقيه الفرضي أبي محمد عبد اللطيف المسبح المرداسي القسنطيني، توفي سنة (980هـ).
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد؛ لمؤلفه: أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد (المتوفى: 595هـ) نشر: دار الحديث- القاهرة- الطبعة: 1425هـ/2004 م.
  • بلغة السالك لأقرب المسالك؛ المعروف بحاشية الصاوي على الشرح الصغير المسمى أقرب المسالك لِمَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ؛ لمؤلفه: أبي العباس أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي (المتوفى: 1241هـ)، نشر: دار المعارف، دون ذكر لتاريخ الطبع.
  • إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك؛ لمؤلفه عبد الرحمن بن محمد بن عسكر شهاب الدين البغدادي المالكي، ولد 644هـ.
  • حلية الأولياء وطبقات الأصفياء؛ لمؤلفه: أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (المتوفى: 430هـ) نشر:  دار الكتب العلمية- بيروت (طبعة 1409هـ  بدون تحقيق).
  • المدونة؛ لمؤلفها: سحنون عبد السلام بن سعيد (المتوفى سنة: 240 هـ) نشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1415هـ/1994م.
  • منح الجليل شرح مختصر خليل؛ لمؤلفه: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد عليش المالكي، (المتوفى: 1299هـ)، نشر: دار الفكر – بيروت، تاريخ النشر: 1409هـ/1989م.
  • الجامع لمسائل المدونة؛ لمؤلفه: أبي بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي (المتوفى: 451هـ). الناشر: معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي - جامعة أم القرى توزيع: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. الطبعة: الأولى، 1434هـ/2013 م.

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 fihras alaalam

فهرس الأعلام من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق 

فهرس الأعلام

  • ابن عاشر؛ هو: العالم الفقيه المقرئ أبو محمد عبد الواحد بن أحمد ابن علي بن عاشر الأنصاري الأندلسي، المغربي الفاسي. ولد بمدينة فاس سنة 990هـ 1581م، في أسرة علمية، وتربى تربية دينية، أورثته حب العلم، ومكارم الأخلاق. حفظ القرآن الكريم، وحفظ المتون وفنون القراءات، ورحل إلى الحجاز، قصد أداء فريضة الحج، وهناك نظم جزءا من أرجوزته في الفقه والعقائد والتصوف" المرشد المعين على الضروري من علوم الدين"، أقبل الناس عليها إقبالا كبيرا. تُوُفِّيَ رحمه الله تعالى (1040هـ/1631م)، تاركا وراءه تراثا علميا أغنى به الفكر العقدي والفقهي بالغرب الإسلامي.
    ميارة؛ هو: أبو عبد الله ميارة محمد بن أحمد بن محمد: فقيه مالكي، من أهل فاس، من تلاميذ الإمام ابن عاشر رحمه الله، ولد سنة: (999هـ/1590م) من كتبه: الدر الثمين في شرح منظومة المرشد المعين ويعرف بميارة الكبير. توفي رحمه الله سنة: (1072هـ/1662م).
  • الإمام مسلم؛ هو: الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري نسبا النيسابوري وطنا، حافظ من أئمة المحدثين. ولد بنيسابور سنة: (204 هـ)، ورحل إلى الحجاز ومصر والشام والعراق. أثنى عليه علماء عصره ومن بعدهم، واعترفوا له بإمامته وبالتقدم والإتقان في علم الحديث، أشهر كتبه الجامع المعروف ب:(صحيح مسلم). وتُوُفِّيَ رحمه الله بظاهر نيسابور سنة: (261هـ).
  • ابن أبي شيبة؛ هو: أبو بكر عبد الله بن محمد بن القاضي أبي شيبة، أحد علماء ورواة الحديث، وصاحب المصنف المعروف ب: مصنف ابن أبي شيبة. نشأ على طلب الحديث وروايته، ويضرب به المثل في قوة الحفظ وسعته. وروى عنه: الشيخان، وغيرهما. ولد بالكوفة سنة: (159هـ) وتوفي بها رحمه الله سنة: (235هـ).
  • أبو عوانة؛ هو:  أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني، النيسابوري الأصل، أحد رواة الحديث، صاحب (المسند الصحيح) المعروف بمستخرج أبي عوانة. طاف بلاد الإسلام لسماع كبار العلماء، وهو: من أهل الاجتهاد والطلب والحفظ، ومن علماء الحديث وأثباتهم، ثقة جليل. ولد سنة:230هـ، وتُوُفِّيَ رحمه الله سنة: (316هـ).
  • التَّتَائي؛ هو: محمد بن إبراهيم بن خليل التتائي: فقيه من علماء المالكية. نسبته إلى «تتا» من قرى المنوفية بمصر، من كتبه: (فتح الجليل) شرح به مختصر خليل في الفقه شرحا مطولا، وغير ذلك. توفي رحمه الله سنة: (942هـ/1535 م).
  • اللَّخْمي؛ هو: علي بن محمد الربعي، أبو الحسن المعروف باللخمي، فقيه مالكي، له معرفة بالأدب والحديث،  تونسي أصله من القيروان. صنف كتبا مفيدة، من أحسنها: التبصرة، تعليق كبير على المدونة. توفي رحمه الله بمدينة سفاقس سنة: (478هـ/1085 م).
  • ابن بشير؛ هو: الإمام العالم الجليل الفقيه الحافظ النبيل، بينه وبين أبي الحسن اللخمي قرابة، وتفقه عليه في كثير من المسائل. ومن تآليفه: كتاب (التنبيه)، ذكر فيه أسرار الشريعة. قال ابن فرحون: مات شهيدًا قتله قطاع الطرق ذاهبا إلى الحج، رحمه الله، وكان حيّا سنة: (526هـ).
  • ابن حَجَر العَسْقلاني؛ هو: شهاب الدين أبو الفضل، أحمد بن علي ابن محمد بن محمد بن علي، الكناني الشافعي، صاحب (فتح الباري) شرح صحيح البخاري. أصله من عسقلان بفلسطين، ولد بالقاهرة سنة: (773هـ/1372م).عالم محدِّث فقيه أديب، سمع الكثير من الحديث، ورحل لسماع الشيوخ، وأصبح حافظ الإسلام في عصره، وله تصانيف كثيرة منها: (الإصابة في تمييز أسماء الصحابة). وتوفي رحمه الله سنة: (852هـ/1448 م).
  • ابن المنير؛ هو: أبو العباس، أحمد بن محمد بن منصور، ناصر  الدين ابن المنير الجذامي الإسكندراني؛ ولد سنة: (620هـ/1223م). أحد الأئمة المتبحرين في التفسير والفقه والعربية والبلاغة والأنساب. من تصانيفه: (تفسير القرآن) و (مختصر التهذيب في الفقه) وغيرهما. وتوفي رحمه الله في مستهل ربيع الأول سنة (683هـ/1284م).
  • ابن الحاجب؛ فقيه مالكي، من كبار العلماء بالعربية، كردي الأصل، ولد بمصر سنة: (570هـ/1174م)، وكان أبوه حاجبا فعرف به. من تصانيفه: (مختصر الفقه) استخرجه من ستين كتابا، في فقه المالكية، ويسمى "جامع الأمهات". وتوفي رحمه الله سنة: (646هـ/1249م).
  • ابن عبد البر؛ هو: أبوعمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النَّمَري القرطبي المالكي، من كبار حفاظ الحديث، مؤرخ، أديب، بحاثة، حافظ المغرب، ولد بقرطبة، ورحل رحلات طويلة غربي الاندلس وشرقيها. من كتبه: (الاستذكار) شرح الموطإ. وتوفي رحمه الله سنة: (463هـ).
  • ابن رشد؛ هو: أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الأندلسي، الفيلسوف، يلقب بابن رشد "الحفيد" تمييزا له عن جده أبي الوليد محمد بن أحمد المتوفى (520هـ/1126م)، وهي السنة التي ولد فيها الحفيد. صنف نحو خمسين كتابا، منها: (التحصيل) في اختلاف مذاهب العلماء، و(بداية المجتهد ونهاية المقتصد) في الفقه. توُفي رحمه الله سنة (595هـ).
  • ابن حَبِيب؛ هو: أبو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون القرطبي، عالم الأندلس وفقيهها في عصره، ولد سنة: (174هـ/790م). كان عالما بالتأريخ والأدب، رأسا في فقه المالكية، له تصانيف كثيرة، منها: (تفسير موطأ مالك). وتوفي رحمه الله سنة: (238هـ).
  • المازَري؛ هو: أبو عبد الله: محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري، محدث، من فقهاء المالكية. ولد سنة: (453هـ/1061م). له: (المعلم بفوائد مسلم) في الحديث، و(التلقين) في الفروع، و(إيضاح المحصول في الأصول)، وتوفي رحمه الله بالمهدية سنة: (536هـ).
  • ابن الماجشُون؛ هو: أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله التيمي، فقيه مالكي فصيح، دارت عليه الفتيا في زمانه، وعلى أبيه قبله. أضر في آخر عمره، وتوفي رحمه الله سنة: (212هـ/827م).
  • ابن القاسم؛ هو: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقيّ  المصري، فقيه، جمع بين الزهد والعلم، وتفقه على يد الإمام مالك ونظرائه، له كتاب (المدونة) ستة عشر جزءا، وهي من أجلّ كتب المالكية، رواها عن الإمام مالك، توفي رحمه الله سنة: (191هـ).
  • ابن شاس؛ هو: جلال الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن نجم بن شاس ابن نزار، الجذامي السعدي المصري، شيخ المالكية في عصره بمصر، كان جده شاس من الأمراء. من كتبه: (الجواهر الثمينة) في فقه المالكية، ومات رحمه الله في دمياط مجاهدا، والإفرنج محاصرون لها سنة: (616هـ/ 1219م).
  • القاضي عياض؛ هو: أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، عالم المغرب، وإمام أهل الحديث في وقته. ولد بسبتة سنة: (476هـ/1083م) وكان من أعلم الناس بكلام العرب وأنسابهم وأيامهم. من تصانيفه: (الشفا بتعريف حقوق المصطفى)، وغيره. توفي رحمه الله بمراكش مسموما سنة: (544هـ/1149م).
  • ابن عرفة؛ هو: أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي، إمام تونس وعالمها وخطيبها في عصره. ولد سنة: (716هـ/1316م). من كتبه: (المختصر الكبير) في فقه المالكية، و(المختصر الشامل) في التوحيد، و(الحدود) في التعاريف الفقهية. وتوفي رحمه الله: (803هـ).
  • ابن وهب؛ هو: أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري، المصري، فقيه من الأئمة، وأصحاب الإمام مالك، جمع بين الفقه والحديث والعبادة، وكان حافظا ثقة مجتهدا، وعرض عليه القضاء فلم يقبله وخبأ نفسه ولزم منزله، وله كتب، منها: (الجامع) و(الموطأ) في الحديث. ولد بمصر سنة: (125هـ  743م)، وتوفي رحمه الله سنة: (197هـ).
  • الباجي؛ هو: أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد التجيبي القرطبي، الباجي، فقيه مالكي كبير، من رجال الحديث. ولد سنة: (403هـ/1012 م)، ورحل إلى الحجاز سنة 426هـ، فمكث ثلاثة أعوام، وأقام ببغداد ثلاثة أعوام، وبالموصل عاما، وفي دمشق وحلب مدة، وعاد إلى الأندلس. من تآليفه: (السراج في علم الحجاج) و(المنتقى) شرح موطأ مالك. وتوفي رحمه الله بالأندلس سنة: (474هـ/1081م).
  • خليل بن إسحاق الجندي؛ فقيه مالكي، من أهل مصر، كان يلبس زي الجند، تعلم في القاهرة، وولي الإفتاء على مذهب مالك. من مؤلفاته: (المختصر) في الفقه، يعرف بمختصر خليل، و(التوضيح) شرح به مختصر ابن الحاجب، و(المناسك). وتوفي رحمه الله: (776هـ).
  • الصاوي؛ هو: أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي، فقيه مالكي، نسبته إلى «صاء الحجر» قرية في إقليم الغربية، بمصر، التي ولد بها سنة: (1175هـ/1761م). من كتبه: (حاشية على تفسير الجلالين)، وحواش على بعض كتب الشيخ أحمد الدردير. وتوفي رحمه الله بالمدينة المنورة سنة: (1241هـ).
  • ابن عسكر؛ هو: أبو محمد شهاب الدين، عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي المالكي. ولد سنة 644هـ، وكان فقيهاً مشاركاً في علوم جمة، زاهداً سالكاً طريق الزهد والصلاح والعبادة. وكتبه تدل على فضله. ولد وتوفي ببغداد. ومن كتبه: (إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك)، و(المعتمد في الفقه) وتوفي رحمه الله سنة: 732هـ.
  • الهسكوري؛ هو: أبو محمد صالح بن محمد الفاسي، شيخ المغرب علماً وفضلاً، إِمام كبير معروف بالعدالة، من بيت صلاح وجلالة. له تآليف مشهورة، منها: (شرح الرسالة). وتوفي رحمه الله سنة: (631هـ).
  • ابن يونس؛ هو: أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي الحافظ النظار، من أئمة الترجيح، فقيه فرضي فاضل. له كتاب في الفرائض ، وكتاب (الجامع لمسائل المدونة). وتوفي رحمه الله سنة: (451هـ/1049م).الأجْهُورِي؛ هو: أبو الإرشاد نور الدين علي بن زين العابدين بن محمَّد بن زين العابدين ابن الشيخ عبد الرحمن الأجهوري، شيخ المالكية، جمع بين العلم والعمل، وعم نفعه، وعظمت بركته، عُمِّر فألحق الأحفاد بالأجداد. من كتبه:  حاشية على شرح الرسَالَة للتتائي، وَشرح خطْبَة الْمُخْتَصر. ولد: (967هـ/1560م)، وتوفي رحمه الله: (1066هـ/1656م).
  • القروي؛ هو: الإمام الفقيه العلّامة أبوفارس عبدالعزيز بن محمد القروي الفاسي المالكي، الفقيه الصّالح المفتي، نشأ في القيروان وأخذ العلم عن علمائها, وهو من أكبر تلاميذ الشيخ الفقيه أبي الحسن الصّغير رحم الله الجميع، وحاز ثناء العلماء، وتوفي رحمه الله بفاس سنة: (750هـ).
  • المرداسي؛ هو: الفقيه الفرضي أبو محمد عبد اللطيف بن المسبّح المرداسي القسنطيني، كان مفتيا بقسنطينة مرجوعا إليه في وثائق أهلها، مدرسا في الفقه، وكان الحساب أغلب عليه من غيره، وكان صاحب تفنن فيما يحتاج إليه من الوثائق. وتوفي رحمه الله سنة: (980هـ).
  • سحنون؛ هو: أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي القيرواني؛ أصله من حمص، اجتمع فيه من الفضائل ما تفرق في غيره، الفقيه الحافظ العابد والورع الزاهد، الإمام العالم الجليل المتفق على فضله وإمامته. ولد في رمضان سنة 160هـ، ومات رحمه الله في رجب سنة 240هـ وقبره بالقيروان.
  • ابن يونس؛ هو: أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي، الإمام الحافظ النظار، أحد العلماء وأئمة الترجيح، الفقيه الفرضي الفاضل. أخذ عن علماء صقلية وغيرهم، وعن شيوخ القيروان، وأكثر النقل عن بعضهم، منهم أبو عمران الفاسي، وحدث عن أبي الحسن القابسي. من تأليفه كتاب الجامع لمسائل المدونة، وتُوُفِّيَ رحمه الله سنة: (451هـ).
  • عليش؛ هو: محمد بن أحمد بن محمد عليش، أبو عبد الله: فقيه، من أعيان المالكية، مغربي الأصل، من أهل طرابلس الغرب. من تصانيفه: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الامام مالك، جزآن، وهو مجموع فتاويه؛ و: منح الجليل على مختصر خليل، أربعة أجزاء. ولد بالقاهرة سنة: (1217هـ)، وتعلم في الأزهر، وولي مشيخة المالكية فيه، وتوفي رحمه الله سنة: (1299هـ).

أحكام المسبوق (تتمة): كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 ahkam lmasbouk tatima

درس أحكام المسبوق (تتمة) من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، درس في الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 28)

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ بَقِيَّةَ أَحْكَامِ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ سَلَامِ اِلْإِمَامِ.
  2. أَنْ أُمَيِّزَ مَتَى تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَمَتَى لَا تَبْطُلُ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ أَحْكَامَ الْمَسْبُوقِ لِلْعَمَلِ بِهَا فِي صَلَاتِي.

تمهيد

الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ يَقْتَضِي اِرْتِبَاطَ الْمَأْمُومِ بِالْإِمَامِ،  وَيَقْتَضِي ارْتِبَاطُهُمَا تَلَازُمَ صَلَاتَيْهِمَا فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ إِلاَّ فِي مَسَائِلَ لَا تَبْطُلُ فِيهَا صَلَاةُ الْمَأْمُومِ، وَلَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ.
فَمَا هِيَ بَقِيَّةُ أَحْكَامِ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ سَلَامِ اِلْإِمَامِ؟ وَمَا هِيَ الْمَسَائِلُ الَّتِي لَا تَبْطُلُ فِيهَا صَلاَةُ الْمَأْمُومِ، وَلَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

كَبَّرَ إِنْ حَصَّلَ شَفْعاً أَوْ أَقَلّ *** مِنْ رَكْعَةٍ وَالسَّهْوَ إِذْ ذَاكَ احْتَمَلْ

وَيَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ قَبْلِيَّ الْإِمَامْ *** مَعْهُ وَبَعْدِيّاً قَضَى بَعْدَ السَّلَامْ
أَدْرَكَ ذَاكَ السَّهْوَ أَوْلَا قَيَّدُوا *** مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ رَكْعَةً لَا يَسْجُد
وَبَطَلَتْ لِمُقْتَدٍ بِمُبْطِلِ *** عَلَى الْإِمَامِ غَيْرَ فَرْعٍ مُنْجَلِ
مَنْ ذَكَرَ الْحَدَثَ أَوْ بِهِ غُلِبْ *** إِنْ بَادَرَ الْخُرُوجَ مِنْهَا وَنُدِبْ
تَقْدِيمُ مُؤْتَمٍّ يُتِمُّ بِهِمُ *** فَإِنْ أَبَاهُ انْفَرَدُوا أَوْ قَدَّمُوا   

الفهم

الشَّرْحُ:

شَفْعاً: الشَّفْعُ؛ الزَّوْجُ مِنَ الْعَدَدِ: اِثْنَانِ، أَرْبَعَةٌ، سِتَّةٌ، ثَمَانِيَةٌ، ....
مُنْجَلٍ: مُنْكَشِفٌ ظَاهِرٌ.
اَلْحَدَثُ: هُوَ الْوَصْفُ الْحُكْمِيُّ الْمَانِعُ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا.
بَادَرَ: بَادَرَ إِلَى الشَّيْءِ: أَسْرَعَ.
مُؤْتَمٍّ: الْمُؤْتَمُّ: الْمُقْتَدِي الْمُتَّبِعُ لِغَيْرِهِ.
أَبَاهُ: أَبَى الشَّيْءَ: اِمْتَنَعَ مِنْهُ.

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ: 

  1. أُبَيِّنُ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْأَبْيَاتُ مِنْ أَحْكَامِ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ.
  2. أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْأَبْيَاتِ: الْحَالَاتِ الَّتِي لَا تَبْطُلُ فِيهَا صَلَاةُ الْمَأْمُومِ وَلَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: أَحْكَامُ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ

كَيْفِيَّةُ قِيَامِهِ

لِلْمَسْبُوقِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْقِيَامِ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ حَالَتَانِ:

  1. قِيَامُهُ بِالتَّكْبِيرِ إِنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ؛ كَأَنْ يُدْرِكَ الرَّكَعَةَ الثَّالِثَةَ مِنَ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَةِ، أَوْ يُدْرِكَ الرَّكَعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُ يَقُومُ بِالتَّكْبِيرِ إِذْ ذَاكَ؛ لِأَنَّ جُلُوسَ الْإِمَامِ الَّذِي سَلَّمَ مِنْهُ، وَافَقَ ثَانِيَةَ هَذَا الْمَسْبُوقِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ قَامَ لِلثَّالِثَةِ.
    وَكَذَا إِنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، فَإِنَّهُ يَقُومُ بِالتَّكْبِيرِ؛ لِكَوْنِهِ شَبِيهاً بِالْمُسْتَفْتِحِ لِلصَّلَاةِ.
  2. قِيَامُهُ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ إِنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً، أَوْ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ؛ كَأَنْ يُدْرِكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنَ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ، أَوْرَابِعَتَهَا، أَوْ يُدْرِكَ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ مِنَ الصَّلَاةِ الثُّلاَثِيَّةِ أَوْ يُدْرِكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنَ الصَّلَاةِ الثُّنَائِيَّةِ؛ لِجُلُوسِهِ بِالتَّكْبِيرَةِ الَّتِي كَانَ سَيَقُومُ بِهَا. وَإِلَى ذَلِكَ كُلِّهِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (كَبَّرَ إِنْ حَصَّلَ شَفْعاً أَوْ أَقَلّْ مِنْ رَكْعَةٍ).

سَهْوُهُ فِي الْقَضَاءِ

إِذَا سَهَا الْمَسْبُوقُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ، وَقِيَامِهِ لِقَضَاءِ مَافَاتَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُ عَنْهُ سَهْوَهُ، لِانْفِصَالِهِ عَنْ إِمَامِهِ بِالسَّلَامِ وَاسْتِقْلَالِهِ كَالْفَذِّ؛ وَلِأَنَّ الْإِمَامَ يَتَحَمَّلُ السَّهْوَ عَنِ الْمَأْمُومِ مَا دَامَ مُقْتَدِياً بِهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ، فَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السَّهْوُ، وَإِنْ سَهَا مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سَهْو،ٌ وَالْإِمَامُ كَافِيهِ». [سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب ليس على المقتدى سهو]. وَعَلَى ذَلِكَ نَبَّهَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَالسَّهْوَ إذْ ذَاكَ احْتَمَلْ).

سُجُودُهُ لِسَهْوِ الْإِمَامِ

فِي الْمَسْبُوقِ- إِذَا سَجَدَ إِمَامُهُ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلاَمِ أَوْ بَعْدَهُ- تَفْصِيلٌ هُوَ الْآتِي:

  1.  إِنْ أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً فَأَكْثَرَ، وَتَرَتَّبَ عَلَى الْإِمَامِ السُّجُودُ، فَهُوَ بَيْنَ حَالَتَيْنِ:
    إِنْ كَانَ السُّجُودُ قَبْلِيّاً، سَجَدَهُ مَعَهُ.
    إِنْ كَانَ السُّجُودُ بَعْدِيّاً، فَلاَ يَسْجُدُهُ مَعَ الْإِمَامِ، بَلْ يَقْضِيهِ بَعْدَ سَلَامِهِ هُوَ، فَإِنْ سَجَدَهُ مَعَ الْإِمَامِ مُتَعَمِّداً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ سَجَدَهُ مَعَهُ سَهْواً، أَعَادَهُ بَعْدَ سَلَامِهِ. وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ:
     وَيَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ قَبْلِيَّ الْإِمَامْ *** مَعْهُ وَبَعْدِيّاً قَضَى بَعْدَ السَّلَامْ .
    وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُدْرِكَ هَذَا الْمَسْبُوقُ السَّهْوَ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ لَا؛ بِأَنْ كَانَ الْإِمَامُ سَهَا قَبْلَ دُخُولِ هَذَا الْمَسْبُوقِ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ.
    وَإِلَى كُلِّ ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (أَدْرَكَ ذَاكَ السَّهْوَ أَوْ لاَ).
  2. إِنْ أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ، فَلاَ سُجُودَ عَلَيْهِ أَصْلاً، فَلَا يَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ لَا سُجُوداً قَبْلِيّاً وَلَا سُجُوداً بَعْدِيّاً، بَلْ يَقُومُ لِأَدَاءِ صَلَاتِهِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ. وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (قَيَّدُوا مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ رَكْعَةً لاَ يَسْجُدُ).

ثَانِياً: حُكْمُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ إِذَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ

إِذَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ سَرَى الْبُطْلَانُ لِصَلَاةِ الْمَأْمُومِ فَتَبْطُلُ أَيْضاً؛ لاِرْتِبَاطِ صَلَاتِهِ بِصَلَاةِ إِمَامِهِ، إِلاَّ فِى مَسْأَلَتَيْنِ تَبْطُلُ فِيهِمَا صَلَاةُ الْإِمَامِ، وَلاَ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ، وَهُمَا:

  1. إِذَا ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ مُحْدِثٌ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ مَقَامَهُ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ، فَخَرَجَ وَقَدِ اِغْتَسَلَ وَرَأْسُهُ يَنْطِفُ، فَصَلَّى بِهِمْ». [الإمام أحمد، مسند أبي هريرة].
  2.  إِذَا غَلَبَ الْحَدَثُ الْإِمَامَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ». [سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب من يحدث في الصلاة]. وَهَذَا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
    (وَبَطَلَتْ لِمُقْتَدٍ بِمُبْطِلِ *** عَلَى الْإِمَامِ غَيْرَ فَرْعٍ مُنْجَلِ *** مَنْ ذَكَرَ الْحَدَثَ أَوْ بِهِ غُلِبْ).

وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ اِلْإِمَامِ دُونَ اَلْمَأْمُومِ أَحْكَامٌ:

  1. أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ فِي هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ، مُبَادَرَةُ الْإِمَامِ بِالْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ؛ فَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ بِالْخُرُوجِ بَطَلَتْ عَلَى الْمَأْمُومِينَ أَيْضاً؛ لاِقْتِدَائِهِمْ بِمُحْدِثٍ مُتَعَمِّداً. قَالَ النَّاظِمِ: (إِنْ بَادَرَ الْخُرُوجَ مِنْهَا).
  2. أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الصَّلاَةِ لِعُذْرٍ أَنْ يَسْتَخْلِفَ أحَداً مِنَ الْمَأْمُومِينَ يُتِمُّ بِهِمْ بَقِيَّةَ الصَّلَاةِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: «أَمَّنَا عَلِيٌّ فَرَعَفَ، فَالْتَفَتَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَدَّمَهُ فَصَلَّى، وَخَرَجَ». [ مصنف عبد الرزاق، كتاب الصلاة،  باب الامام يحدث في صلاته ].
  3. أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَداً، فَهُمْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ:
    أَنْ يَنْفَرِدُوا وَيُتِمُّوا صَلَاتَهُمْ أَفْذَاذاً فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ، أَمَّا فِي الْجُمُعَةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا إِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفِ الْإِمَامُ، إِذْ لَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ.
    أَنْ يُقَدِّمُوا وَاحِداً مِنْهُمْ، يَسْتَخْلِفُونَهُ لِيُتِمَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ. وَفِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ اِلْمُتَعَلِّقَةِ بِالِاسْتِخْلَافِ يَقُولُ النَّاظِمُ:
    وَنُدِبْ  ***  تَقْدِيمُ مُؤْتَمٍّ يُتِمُّ بِهِمُ  ***   فَإِنْ أَبَاهُ انْفَرَدُوا أَوْ قَدَّمُوا.

التقويم

  1. إِمَامٌ صَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ، مَاحُكْمُ صَلَاةِ مَنِ ائْتَمَّ بِهِ؟
  2. أُصَوِّرُ حَالَتَيِ الْمَسْبُوقِ فِي التَّكْبِيرِ عِنْدَ قِيَامِهِ لِقَضَاءِ مَافَاتَهُ.
  3. أُقَوِّمُ عَمَلَ مَنْ يَقْضِي مَا فَاتَهُ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ.
  4. أُلَخِّصُ حَالَتَيِ الْمَأْمُومِينَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ لِعُذْرٍ.

الاستثمار

قَالَ الْقَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «إِذَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى وَوَجَدَ الْإِمَامَ فِي الْقِرَاءَةِ، فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ سَبْعاً بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَبَّرَ خَمْساً زِيَادَةً عَلَى تَكْبِيرَة الْإِحْرَامِ، ثُمَّ إِذَا قَامَ لِقَضَاءِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى كَبَّرَ سَبْعاً بِتَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ. وَهَذَا الْحُكْمُ يَجْرِي فِيمَنْ أَدْرَكَ التَّشَهُّدَ؛ فَإِنَّ مَنْ فَاتَتْهُ مَعَ اَلْإِمَامِ صَلَاةُ الْعِيدِ وَأَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي السُّجُودِ مِنَ الثَّانِيَةِ أَوْ فِي التَّشَهُّدِ، فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ سَبْعاً بِتَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ».
[ الخلاصة الفقهية، ص 831]

أَتَأَمَّلُ النَّصَّ، وَأُجِيبُ عَنِ الْآتِي:

  1. عَنْ أَيِّ صَلاَةٍ يَتَحَدَّثُ النَّصُّ؟
  2. الْقَضَاءُ فِيهَا: هَلْ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ أَمْ بَعْدَهُ أَمْ هُمَا مَعاً؟ وَأَيْنَ يَتَجَلَّى ذَلِكَ؟

أحكام المسبوق: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 ahkam almasbouk

درس أحكام المسبوق من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، درس في الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 27)

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ الْمَأْمُومِ فِي الصَّلَاةِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ أَحْكَامَ الْمَسْبُوقِ فِي الصَّلَاةِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ أَحْكَامَ الاِقْتِدَاءِ وَالْقَضَاءِ فِي الصَّلَاةِ .

تمهيد

مِنْ حِكْمَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الصَّلَاةِ؛ إِظْهَارُ تَمَامِ التَّآلُفِ وَالاِتِّحَادِ بَيْنَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِذَلِكَ أَوْجَبَ الشَّرْعُ عَلَى الْمَأْمُومِ تَمَامَ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ، وَشَرَعَ لِلْمَسْبُوقِ أَحْكَاماً تَرْتَبِطُ بِهِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ.
فَمَا حُكْمُ اقْتِدَاءِ الْمَأْمُومِ بِالْإِمَامِ؟ وَمَا هِيَ أَحْكَامُ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وَالْمُقْتَدِي اِلْإِمَامَ يَتْبَعُ خَلاَ *** زِيَادَةٍ قَدْ حُقِّقَتْ عَنْهَا اَعْدِلاَ
وَأَحْرَمَ اَلْمَسْبُوقُ فَوْراً وَدَخَلْ  *** مَعَ اَلْإِمَامِ كَيْفَمَا كَانَ اَلْعَمَلْ
مُكَبِّراً إنْ سَاجِداً أَوْ رَاكِعَا *** أَلْفَاهُ لَا فِي جَلْسَةٍ وَتَابِعَا
إِنْ سَلَّمَ اَلْإِمَامُ قَامَ قَاضِيَا *** أَقْوَالَهُ وَفِي الْفِعَالِ بَانِيَا   

الفهم

الشَّرْحُ:

الْمُقْتَدِي: مِنْ اِقْتَدَى بِفُلَانٍ: اِتَّبَعَهُ وَفَعَلَ فِعْلَهُ.
خَــلاَ: أَدَاةُ اسْتِثْنَاءٍ بِمَعْنَى إِلاَّ.
الْمَسْبُوقُ: مَنْ سُبِقَ بِرَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ مِنَ الصَّلَاةِ.
أَلْـفَـاهُ: وَجَدَهُ.

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ: 

  1. أَذْكُرُ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُ النَّاظِمِ:
    وَالْمُقْتَدِي الْإمَامَ يَتْبَعُ خَلاَ *** زِيَادَةٍ قَدْ حُقِّقَتْ عَنْهَا اعْدِلاَ.
  2. أُوَضِّحُ مَضْمُونَ قَوْلِ النَّاظِمِ: (مُكَبِّراً إِنْ سَاجِداً أَوْ رَاكِعَا أَلْفَاهُ).
  3. أُبْرِزُ مَضْمُونَ قَوْلِ النَّاظِمِ:
    إِنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ قَاضِيَا *** أَقْوَالَهُ وَفِي الْفِعَالِ بَانِيَا.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: أَحْكَامُ الْمَأْمُومِ

يَجِبُ عَلَى الْمُقْتَدِي بِالْإِمَامِ- وَهُوَ الْمَأْمُومِ- أَنْ يَتْبَعَ إِمَامَهُ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ؛ لِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَكِبَ فَرَساً فَصُرِعَ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُوداً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ». [صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ].
وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا زَادَ الْإِمَامُ فِي صَلَاتِهِ زِيَادَةً مُحَقَّقَةً، تَحَقَّقَ الْمَأْمُومُ أَنَّهَا لِغَيْرِ مُوجِبٍ، فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُ إِمَامَهُ فِيهَا.
وَصُورَةُ ذَلِكَ: أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ لِلرَّكْعَةِ الْخَامِسَةِ فِي الصَّلاَةِ الرُّبَاعِيَّةِ، أَوْ يَقُومَ لِلرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ فِي الصَّلَاةِ الثُّلَاثِيَّةِ، أَوْ يَقُومَ لِلرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فِي الصَّلَاةِ الثُّنَائِيَّةِ. وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَأْمُومِينَ يَنْقَسِمُونَ إِلَى قِسْمَيْنِ:

  1. اَلْأَوَّلُ: مَنْ تَيَقَّنَ انْتِفَاءَ مُوجِبِ الْخَامِسَةِ؛ لِعِلْمِهِ بِتَمَامِ صَلَاتِهِ وَصَلَاةِ إِمَامِهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْجُلُوسُ، وَيُسَبِّحُ لِإِمَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْقَهْ أَوْ شَكَّ، كَلَّمَهُمْ
    أَوْ كَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ، وَعَمِلَ بِكَلَامِهِمْ، وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ مُغْتَفَرٌ مَا لَمْ يَكْثُرْ.
  2. اَلثَّانِي: مَنْ لَمْ يَنْتَفِ عِنْدَهُ مُوجِبُ الْخَامِسَةِ، وَتَيَقَّنَ الْمُوجِبَ، أَوْ ظَنَّ ذَلِكَ، أَوْ شَكَّ فِيهِ، أَوْ تَوَهَّمَهُ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ الْإِمَامِ فِي قِيَامِهِ لِلْخَامِسَةِ. وَمَنْ جَلَسَ مِنْهُمْ عَمْداً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِمُخَالَفَتِهِ مَا أُمِرَ بِهِ، وَسَهْواً لَا تَبْطُلُ، وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ مَكَانَ الَّتِي بَطَلَتْ.
    وَالْمُرَادُ بِالْمُوجِبِ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ لِلْخَامِسَةِ لِبُطْلَانِ إِحْدَى الرَّكَعَاتِ الْأَرْبَعِ قَبْلَهَا. وَفِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَالْمُقْتَدِي الْإِمَامَ... إلى  عَنْهَا اعْدِلاَ).

ثَانِياً: أَحْكَامُ الْمَسْبُوقِ

اَلْمَسْبُوقُ هُوَ: الَّذِي سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَتَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

كَيْفِيَّةُ دُخُولِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ:

إِذَا دَخَلَ اَلْمَسْبُوقُ فَوَجَدَ الْإِمَامَ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَوْراً، وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ كَيْفَمَا وَجَدَهُ، قَائِماً أَوْ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً أَوْ جَالِساً؛ لِحَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «كَانُوا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ وَقَدْ سَبَقَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ، فَيُشِيرُ إِلَيْهِمْ كَمْ صَلَّى بِالْأَصَابِعِ وَاحِدَةً اِثْنَتَيْنِ، فَجَاءَ مُعَاذٌ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَضَيْتُ، فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مُعَاذٌ يَقْضِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ، فَهَكَذَا فَافْعَلُوا».[سنن البيهقي، كتاب الصلاة، باب المسبوق ببعض صلاته يصنع ما يصنع...] وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ:
وَأَحْرَمَ الْمَسْبُوقُ فَوْراً وَدَخَلْ *** مَعَ الْإِمَامِ كَيْفَمَا كَانَ الْعَمَلْ.
ثُمَّ إِنْ كَانَ قَدْ وَجَدَهُ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً كَبَّرَ تَكْبِيرَةً أُخْرَى لِلرُّكُوعِ أَوِالسُّجُودِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَجَدَهُ فِي الْجُلُوسِ وَأَحْرَمَ فِي الْقِيَامِ، فَلَا يُكَبِّرُ إِلَّا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَقَطْ. وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ النَّاظِمُ: (مُكَبِّراً إنْ سَاجِداً أَوْ رَاكِعاً *** أَلْفَاهُ لَا فِي جَلْسَةٍ وَتَابِعاً)

قَضَاءُ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ

إِذَا سَلَّمَ اَلْإِمَامُ وَأَرَادَ الْمَسْبُوقُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا فَاتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ، فَإِنَّهُ: يَقْضِي الْأَقْوَالَ كَمَا فَاتَتْهُ، يَعُدُّ مَا أَدْرَكَ آخِرَ صَلَاتِهِ، وَمَا فَاتَهُ أَوَّلَهَا، فَيَقْضِيهِ وَيَبْنِى فِي الْأَفْعَالِ عَلَى مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ، يَجْعَلُهُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ، وَيَأْتِي بِآخِرِهَا؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». [ صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار].
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ، وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ». [ صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة ].
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: «وَقَدْ عَمِلَ الْجُمْهُورُ بِمُقْتَضَى اللَّفْظَيْنِ؛ فَمَا أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ هُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي فَاتَهُ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ». [فتح الباري 2/041]
وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: «كَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، أَنَّهُ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ، قَامَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ عُمَرَ فَقَرَأَ لِنَفْسِهِ فِيمَا يَقْضِي، وَجَهَرَ». [ الموطأ، النداء للصلاة، باب العمل في القراءة].
وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ:
إِنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ قَاضِيَا *** أَقْوَالَهُ وَفِي الَافْعَالِ بَانِيَا.

التقويم

  1. أُفَصِّلُ حُكْمَ جُلُوسِ الْمَأْمُومِ بَعْدَ قِيَامِ إِمَامِهِ لِخَامِسَةٍ.
  2. أُقَوِّمُ صَلَاةَ مَنْ كَلَّمَ الْإِمَامَ لِيُوَضِّحَ لَهُ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ سَهْوٍ.
  3. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْ إِتْيَانِ الصَّلَاةِ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ.

الاستثمار

قَالَ الْقَرَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «إِذَا سُبِقَ الْمَأْمُومُ بِالتَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْجَنَازَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُكَبِّرُ، بَلْ يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ حَتَّى يُكَبِّرَ فَيُكَبِّرُ مَعَهُ، وَلَا يُكَبِّرُ حَالَ اشْتِغَالِ الْمُصَلِّينَ بِالدُّعَاءِ، فَإِنْ كَبَّرَ صَحَّتْ وَلَا يَعْتَدُّ بِهَا، وَيَدْعُو الْمَسْبُوقُ بَعْدَ تَكْبِيرِهِ الْوَاقِعِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ إِنْ تُرِكَتِ الْجَنَازَةُ، فَإِنْ رُفِعَتْ وَالَى التَّكْبِيرَ بِدُونِ دُعَاءٍ».
[الخلاصة الفقهية، 151]

أَتَمَعَّنُ النَّصَّ، وَأَسْتَخْلِصُ مِنْهُ أَحْكَامَ الْمَسْبُوقِ فِي صَلَاةِ الْجَنَازَةِ.

الإعداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأَقُومُ بِمَا يَأْتِي:

  1. أُحَدِّدُ الْحَالَاتِ الَّتِي يُكَبِّرُ فِيهَا الْمَسْبُوقُ عِنْدَ قِيَامِهِ لِقَضَاءِ مَافَاتَهُ.
  2. أُبْرِزُ حُكْمَ سَهْوِ الْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ، وَبَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنِ الْإِمَامِ.
  3. أَشْرَحُ ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ بَدْءاً مِنْ قَوْلِ النَّاظِمِ: (وَبَطَلَتْ لِمُقْتَدٍ بِمُبْطِلِ ..).

شروط الإمامة: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 choroute alimama

درس شروط الإمامة من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، درس في الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 26)

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ شُرُوطَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ مَا يُكْرَهُ وَمَا يَجُوزُ فِي حَقِّ الْإِمَامِ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ هَذِهِ اِلْأَحْكَامَ لِأَدَاءِ حَقِّ اِلْإِمَامِ وَاِلْإِمَامَةِ.

تمهيد

اَلْإِمَامَةُ مَنْصِبُ كَمَالٍ وَشَرَفٍ؛ لِذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِي الَّذِي يَتَوَلَّى خِطَّةَ الْإِمَامَةِ: أَنْ تَتَوَفَّرَ فِيهِ شُرُوطٌ وَأَوْصَافٌ. وَقَدْ يَتَّصِفُ الْإِمَامُ بِبَعْضِ الْأَوْصَافِ تَبْدُو فِي ظَاهِرِهَا نَقْصاً، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى التَّسَاؤُلِ حَوْلَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ.
فَمَا هِيَ شُرُوطُ الْإِمَامَةِ؟ وَمَا الْأَوْصَافُ الَّتِي تُكْرَهُ فِي الْإِمَامِ؟ وَمَا الْأَوْصَافُ الَّتِي لاَ تُكْرَهُ فِيهِ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

شَرْطُ الْإِمَامِ ذَكَرٌ مُكَلَّفُ ***  آتٍ  بِالَا رْكانِ وَحُكْماً يَعْرِفُ
وَغَيْرُ ذِي فِسْقٍ وَلَحْنٍ وَاقْتِدَا *** فِي جُمْعَةٍ... مُقِيمٌ عُدِّدَا
وَيُكْرَهُ السَّلَسُ وَالقُرُوحُ مَعْ *** بَادٍ لِغَيْرِهِ وَمَنْ يُكْرَهُ دَعْ
وَكَالْأَشَلِّ وَإِمَامَةٌ بِلاَ *** رِداً بِمَسْجِدٍ صَلاَةٌ  تُجْتَلَى
بَيْنَ الْأَسَاطِينِ وَقُدَّامَ الْإِمَامْ *** جَمَاعَةٌ بَعْدَ صَلاَةِ ذِي الْتِزَامْ
 .................................***  ...........وَرَاتِبٌ مَجْهُولٌ   

الفهم

الشَّرْحُ:

اَلْأَشَـلُّ: يَابِسُ الْيَدِ بِسَبَبِ جُرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ.
اَلْأَسَاطِينُ: جَمْعُ أُسْطُوَانَةٍ، وَهِيَ اَلْأَعْمِدَةُ.
اَلْقُـرُوحُ: اَلْجِرَاحَاتُ الَّتِي اجْتَمَعَ فِيهَا الْقَيْحُ.  

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ: 

  1. أَذْكُرُ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْأَبْيَاتُ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْإِمَامَةِ، وَشُرُوطِ كَمَالِهَا.
  2. أُبَيِّنُ الْفَقْرَةَ الدَّالَّةَ عَلَى حُكْمِ صَلَاةِ النَّاسِ بَيْنَ سَوَارِي الْمَسْجِدِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:
أَوَّلاً: شُرُوطُ الْإِمَامِ
شُرُوطُ الْإِمَامِ عَلَى قِسْمَيْنِ:

  • شُرُوطُ صِحَّةٍ؛ وَهِيَ الَّتِي إِنْ عُدِمَتْ بَطَلَ الاِقْتِدَاءُ بِذَلِكَ الْإِمَامِ، وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ، وَتُعَادُ أَبَداً.
  • وَشُرُوطُ كَمَالٍ؛ وَهِيَ الَّتِي لاَ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بدُِونِهَا. وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي الْآتِي:

شُرُوطُ الصِّحَّةِ

بَيَّنَ النَّاظِمُ شُرُوطَ الصِّحَّةِ عَلَى التَّرْتِيبِ الْآتِي:

  1.  اَلذُّكُورِيَّةُ؛ فَيُشْتَرَطُ فِي الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ ذَكَراً، فَمَنْ صَلَّى خَلْفَ امْرَأَةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ رَجُلاً كَانَ الْمَأْمُومُ أَوِ امْرَأَةً؛ لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «... أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا». [ سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة، باب في فرض الجمعة ].  
  2. اَلتَّكْلِيفُ؛ فَيُشْتَرَطُ فِي الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفاً؛ أَيْ عَاقِلاً بَالِغاً، فَمَنِ ائْتَمَّ بِمَجْنُونٍ أَوْ بِسَكْرَانٍ غُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ، أَوْ بِصَبِىٍّ أَعَادَ أَبَداً؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ». [ سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق]. وَإِلَى هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (شَرْطُ الْإِمَامِ ذَكَرٌ مُكَلَّفُ).
  3. اَلْقُدْرَةُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِالْأَرْكَانِ؛ فَيُشْتَرَطُ فِي الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ قَادِراً عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَالْإِتْيَانِ بِأَرْكَانِهَا، مِنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلاَ يَصِحُّ ائْتِمَامُ الْقَادِرِ عَلَى ذَلِكَ بِالْعَاجِزِ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: «وَيَؤُمُّ الْجَالِسُ لِعُذْرٍ مِثْلَهُ اتِّفَاقاً، فَإِنْ عَرَضَ لِلْإِمَامِ مَا يَمْنَعُهُ الْقِيَامَ، اِسْتَخْلَفَ وَرَجَعَ إِلَى الصَّفِّ مَأْمُوماً، فَإِنْ أَمَّ أَعَادَ مَنِ ائْتَمَّ بِهِ أَبَداً».
  4. مَعْرِفَةُ الْأَحْكَامِ؛ فَيُشْتَرَطُ فِي الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ عَالِماً بِالْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالصَّلاَةِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ...». [ صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة ]. وَإِلَى هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (آتٍ بِالَا رْكَانِ وَحُكْماً يَعْرِفُ).
  5. عَدَمُ الْفِسْقِ؛ فَيُشْتَرَطُ فِي الْإِمَامِ كَوْنُهُ غَيْرَ فَاسِقٍ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «... وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِناً». [سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة، باب في فرض الجمعة] وَذَلِكَ لِأَنَّ الإِمَامَةَ مَنصِبُ كَمَالٍ وَشَرَفٍ وَشَفَاعَةٍ يُخْتَارُ لَهَا الْأَقْدَرُ وَالْأَفْقَهُ وَالْأَصْلَحُ مِنَ النَّاسِ.
  6. عَدَمُ اللَّحْنِ؛ فَيُشْتَرَطُ فِي الْإِمَامِ كَوْنُهُ غَيْرَ لَحَّانٍ، وَمِنَ اللَّحْنِ عَدَمُ تَمْيِيزِ الضَّادِ مِنَ الظَّاءِ، وَرَفْعُ الْمَنْصُوبِ، وَنَصْبُ الْمَرْفُوعِ، وَتَغْيِيرُ الْحَرْفِ لِلْعُجْمَةِ؛ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ حَدِيثُ عَطَاءٍ قَالَ: «اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ فِي الْحَجِّ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ أَعْجَمِيُّ اللِّسَانِ، فَأَخَّرَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَقَدَّمَ غَيْرَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.. فَقَالَ لَهُ أَصَبْتَ».[ سنن البيهقي، كتاب الصلاة، باب كراهية إمامة الأعجمي]
  7. عَدَمُ الاِقْتِدَاءِ بِغَيْرِهِ؛ فَيُشْتَرَطُ فِي الْإِمَامِ أَنْ لَا يَكُونَ مُقْتَدِياً بِغَيْرِهِ؛ فَمَنِ ائْتَمَّ بِمَأْمُومٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ كَالْمَسْبُوقِ الَّذِي يَقْضِى مَافَاتَهُ، فَيَأْتَمُّ بِهِ آخَرُ. وَإِلَى الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَغَيْرُ ذِي فِسْقٍ وَلَحْنٍ وَاقْتِدَا).
    وَيُضَافُ فِي حَقِّ إِمَامِ الْجُمُعَةِ لِشُرُوطِ صِحَّةِ الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ شَرْطٌ آخَرُ، وَهُوَ:
  8. اَلْإِقَامَةُ؛ فَلاَ تَصِحُّ الْجُمُعَةُ خَلْفَ مُسَافِرٍ إِذْ لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَنْوِىَ إِقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ. وَفِي هَذَا الشَّرْطِ قَالَ النَّاظِمُ: (فِي جُمْعَةٍ *** مُقِيمٌ عُدِّدَا).

شُرُوطُ الْكَمَالِ

يُسْتَحْسَنُ فِي الْإِمَامِ الاِتِّصَافُ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ، وَقَدْ يَتَّصِفُ الْإِمَامُ بِصِفَاتٍ لاَ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِمَامَةِ، وَلَكِنْ تَرْكُ إِمَامَةِ الْمُتَّصِفِ بِشَيْءٍ مِنْهَا أَوْلَى؛ لِمَكَانَةِ مَنصِبِ الإمَامَةِ، وَهَذِهِ الصِّفَاتُ هِيَ مَا يَأْتِي:

  1. إِمَامَةُ صَاحِبِ السَّلَسِ وَالْقُرُوحِ لِلسَّالِمِ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: «اخْتُلِفَ فِي مَنْ بِهِ قُرُوحٌ؛ هَلْ تَجُوزُ لَهُ إِمَامَةُ غَيْرِهِ، وَتَرْكُ إِمَامَتِهِ أَحْسَنُ إِلاَّ لِذِي صَلاَحٍ». وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَيُكْرَهُ السَّلَسُ وَالْقُرُوحُ).
  2. إِمَامَةُ مَنْ تَكْرَهُهُ الْجَمَاعَةُ؛ لِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةً: رَجُلٌ أَمَّ قَوْماً وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ...». [سنن الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون ].
    قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: «إِنْ كَرِهَهُ أَكْثَرُ الْجَمَاعَةِ أَوْ أَفْضَلُهُمْ وَجَبَ تَأْخِيرُهُ، فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ ظَالِمٍ، فَإِثْمُهُ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ». وَإِلَى هَذَا الشَّرْط أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ يُكْرَهُ دَعْ).
  3. إِمَامَةُ الْأَشَلِّ وَمَقْطُوعِ الْيَدِ، قَالَ الْبَاجِي: «جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِإِمَامَةِ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ» إِلاَّ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْأَفْقَهَ وَالْأَقْرَأَ، فَيَكُونُ أَوْلَى بِالإِمَامَةِ.
  4. اَلْإِمَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ بِلَا رِدَاءٍ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَأْتَزِرْ وَلْيَرْتَدِ». [سنن البيهقي، كتاب الصلاة، باب ما يستحب للرجل ان يصلى فيه من الثياب].  وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: «أَكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ رِدَاءٍ». وَيَقُومُ مَقَامَ الرِّدَاءِ كُلُّ مَا تَحْصُلُ بِهِ الزِّينَةُ وَالْهَيْبَةُ وَالْوَقَارُ، مِثْلُ الْجِلْبَابِ وَالسَّلْهَامِ. وَإِلَى هَذَا أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَإمَامَةٌ بِلاَ رِداً).
  5. اِتِّخَاذُ مَنْ جُهِلَ حَالُهُ (لَمْ يُعْرَفْ) إِمَاماً رَاتِباً؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَارَ قَوْماً فَلَا يَؤُمُّهُمْ، وَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ». [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب إمامة الزائر]. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: «لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْتَمَّ بِمَجْهُولٍ إِنْ كَانَ إِمَاماً رَاتِباً». وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (وَرَاتِبٌ مَجْهُولٌ)، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ رَاتِبٍ جَازَتْ إِمَامَتُهُ.

وَقَدِ اسْتَطْرَدَ النَّاِظِمُ أَثْنَاءَ شُرُوطِ الْكَمَالِ، فَذَكَرَ مَسَائِلَ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ شَارَكَتْ مَا قَبْلَهَا فِي الْكَرَاهَةِ وَهِيَ:

  • الصَّلَاةُ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ أَيْ اَلسَّوَارِي؛ لِتَقَطُّعِ الصُّفُوفِ، لِحَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدُفِعْنَا إِلَى السَّوَارِي فَتَقَدَّمْنَا وَتَأَخَّرْنَا، فَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».[سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الصفوف بين السواري]. قَالَ مَالِكٌ: «لَا بَأْسَ بِالصُّفُوفِ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ إِذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ، وَإِنَ كَانَ الْمَسْجِدُ مُتَّسِعاً كَرِهْتُ الصَّلَاةَ بَيْنَهُمَا». وَهَذَا هُوَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (بِمَسْجِدٍ صَلاَةٌ تُجْتَلَى بَيْنَ الْأَسَاطِينِ).
  • الصَّلَاةُ قُدَّامَ الْإِمَامِ بِلَا ضَرُورَةٍ؛ وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِضِيقِ الْمَسْجِدِ. وَذَلِكَ مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (وَقُدَّامَ الْإِمَامْ).
    وَمِنْ حِكْمَةِ ذَلِكَ: أَنَّهُمْ قَدْ يُخْطِئُونَ فِي تَرْتِيبِ الرَّكَعَاتِ.
  •  الصَّلَاةُ جَمَاعَةً بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ؛ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: «وَلَا تُجْمَعُ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدٍ لَهُ إِمَامٌ رَاتِبٌ مَرَّتَيْنِ». يَعْنِي صَلَاةَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ، أَمَّا إِقَامَةُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً قَبْلَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ، أَوْ مَعَهُ، فَحَرَامٌ. وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمُ: (جَمَاعَةٌ بَعْدَ صَلاَةِ ذِي الْتِزَامْ). قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: «إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَسْجِداً لَيْسَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ، فَلِكُلِّ مَنْ جَاءَ أَنْ يَجْمَعَ فِيهِ». يَعْنِي كَمَسَاجِدِ مَحَطَّاتِ الاِسْتِرَاحَةِ.
    وَالْحِكْمَةُ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ: دَفْعُ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنَ الْفُرْقَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.

ثَانِياً: ما لَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِمَامَةِ:

قَدْ يَتَّصِفُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ بِبَعْضِ الصِّفَاتِ تَبْدُو فِي ظَاهِرِهَا نَقْصاً، وَيُتَوَهَّمُ مَعَهَا عَدَمُ جَوَاِز إِمَامَةِ مَنِ اِتَّصَفَ بِهَا كَالعَمَى وَالُّلكْنَةِ وَالْجُذَامِ الْخَفِيفِ، وَالْحُكْمُ جَوَازُ إِمَامَةِ مَنِ اتَّصَفَ بِهَا؛ فَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اِسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى». [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب إمامة الأعمى]، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: «إِمَامَةُ الْمَجْذُومِ جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ، إِلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ جُذَامُهُ وَيَتَأَذَّى بِهِ مَنْ يُخَالِطُهُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنِ الْإِمَامَةِ، فَإِنْ أَبَى أُجْبِرَ عَلَى الْعَزْلِ».
وَالحَاصِلُ أَنَّ إِمَامَةَ الصَّلَاِة مُهِمَّةٌ جَلِيلَةٌ، وَدَرَجَةٌ شَرِيفَةٌ، وَمَسْؤُولِيَّةٌ كَبِيرَةٌ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، تَسْتَوْجِبُ تَعْظِيمَ مَقَامِهَا، وَاسْتِجْمَاعَ شَرَائِطِهَا، وَالتَّخَلُّقَ بآدَابِهَا، والْوَفَاءَ بِحُقُوقِ اللهِ وحُقُوقِ الْعِبَادِ فِيهَا، وَتَنْزِيهَهَا مِنْ كُلِّ الْمَوَانِعِ الَّتِي تُخِلُّ بِمَكَانَتِهَا وَرِسَالَتِهَا وَحُرْمَتِهَا.

التقويم

  1. أُبَيِّنُ شُرُوطَ الْإِمَامِ مَعَ الاِسْتِدْلَالِ بِالْمَتْنِ.
  2. أُوَضِّحُ الْمَقْصِدَ الشَّرْعِيَّ مِنِ اشْتِرَاطِ شُرُوطِ الْكَمَالِ فِي الْإِمَامِ.
  3. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْ كَرَاهَةِ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ.

الاستثمار

قَالَ الْأَجْهُورِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:

أَجِزْ صَلَاةَ جُلُوسٍ خَلْفَ كَامِلَةٍ ***  وَعَكْسُ هَـذَا وَلَوْ فِي النَّفْلِ مُمْتَنِعٌ
إِلَّا إِذَا جَلَسَ الْمَأْمُومُ مَعْهُ بِـلَا *** عَجْزٍ يَجُوزُ بِنَفْلٍ وَالسِّوَى مَنَعـُوا
وَإِنْ يَكُنْ مِنْهُمَا عَجْزٌ فَسَوِّ إِذاً *** فَرْضاً وَنَفْلاً فـَإِنَّ الْأَمْـرَ مُتَّسِعُ   

[حاشية الطالب ابن الحاج على الدر الثمين لميارة 2/73]

أَقْرَأُ الْأَبْيَاتَ، وَأَقُومُ بِالْآتِي:

  1. أُبَيِّنُ حَالَاتِ الْإِمَامَةِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا الْأَبْيَاتُ.
  2. أُمَيِّزُ الْحَالَاتِ الْجَائِزَةَ عَنِ الْمَمْنُوعَةِ.

الإعداد القبلي

  1. أُبَيِّنُ كَيْفِيَّةَ دُخُولِ الْمَسْبُوقِ إِلَى الصَّلَاةِ.
  2. أُمَيِّزُ الْحَالَاتِ الَّتِي يَدْخُلُ فِيهَا الْمَسْبُوقُ بِالتَّكْبِيرِ عَنْ غَيْرِهَا.
  3. أَشْرَحُ الْبَيْتَ: إِنْ سَلَّمَ الْإمَامُ قَامَ قَاضِيَا *** أَقْوَالَهُ وَفِي الَافْعَالِ بَانِيَا.
الإبتدائي

الفقه

الإعدادي

التفسير

الفقه

أصول الفقه

الثانوي

الحديث

الفقه

facebook twitter youtube